الحمد لله يا باشا في نعمه أنا رايد أعرف كل اللي حصل في الشركة امبارح، كل حاجة بتفاصيلها. وفي المستشفى، حالة شمس عاملة إيه دلوقتي؟ أمرك يا باشا، إيه اللي حصل؟ منصور حكى له على كل حاجة، وكمان قال له على مرض شمس. وسلطان قال بصدمة: الدكتور قال إن في نسبة نجاح للعملية. أيوه يا فندم، بس لازم ما يحصلش أي تأخير، لأن كل ما العملية بتتاخر، نسبة نجاحها بتقل. وخصوصاً إن المرض اللي عند المدام خبيث، مش حميد. تمام يا منصور، سلام.
قفل سلطان الخط ومش عارف ليه كان متضايق بالطريقة دي وقلقان. طب أعمل إيه دلوقتي؟ أروح لها القاهرة؟ ولا أنا ما ليش دعوة بالموضوع ده؟ وصل، وما أعتقدش إنها لو شافتني هتبقى أحسن حاجة. خليني هنا أحسن وأتابعها بالتليفون مع منصور. اتنهد بتعب ورجع على الشغل. في بيت ريان، خلص شغله ورجع دخل البيت وشاف زهرة متكومة على الأرض وباين عليها التعب جدًا. جري عليها بخضة وقال: زهره، مالك؟ فيك إيه؟ زهره مسكت في إيده بتعب وهي بتعيط وقالت:
ما خبرهش، أنا تعبانة قوي وبنزف ومش عارفة في إيه. قومي غيري خليجاتك دي علشان آخدك على المستشفى بسرعة. مش قادرة أقوم ولا أتحرك يا ريان. ريان دخل بسرعة على الأوضة وماسك عباية من الدولاب وخرج بسرعة ولبسها لها وشالها وخرج من البيت. ركبها العربية وطلع على أقرب مستشفى. وهناك الدكتور كشف عليها وقال: حضرتك لازم ننزل البيبي ده. انت بتقول إيه يا مخفوف؟ ليه؟ حضرتك البيبي ميت، ما فيش نفس. وده اللي مسبب لك الألم والنزيف ده.
انت واحد كذاب! أنا ابني عايش، فاهم يعني إيه عايش؟ اهدي يا زهره، اهدي عشان خاطري. تلاقيك انت اللي خليته يقول كده علشان خاطر أنزل اللي في بطني، بس ده مش هيحصل، فاهم؟ مش هيحصل! اوعى تكون مفكرني هبلة وغبية. امبارح تيجي تقول لي إنك موافق إننا نحتفظ بيه، والنهاردة تيجي هنا يقول لي إن لازم أنزله. اديت له كام عشان يقول كده؟
أنا ما اسمحلكيش يا مدام. حضرتك تقدري تروحي تكشفي في أي مستشفى تانية أو عند أي دكتور بره، وكلهم هيقولوا الكلام صح. وعلى العموم، انت لو فضلت محتفظة بيها وهو أصلاً كده كده ميت، هيحصل لك تعب شديد واحتمال تتوفي كمان بسبب التسمم اللي هيسببه لك. أنا قلت اللي عندي، بعد إذنكم. خرج الدكتور وهو متضايق جداً من كلام زهره. وريان قرب منها وقال بضيق:
انتِ خابرة زين إنّي مش بتاع الحركات دي، واني لو رايدة تنزليه كنت خليتك تنزليه غصب عنك. انت كذاب زيه بالظبط! أنا مش مسامحاكم، ده شوية كذابين. ابعدوا عني. طيبه، خليني أوديك مستشفى ثانية من اختيارك، أو أي دكتور انتِ رايداه. وخلينا نكشف ونشوف إذا كان فعلاً كلام الدكتور ده صح ولا غلط. ولو طلع الدكتور اللي روحنا هيقول نفس الكلام ده، يبقى الطفل هينزل غصب عنك. ريان شالها بسرعة وخرج من المستشفى دي.
أنا ما أعرفش دكاترة هنا، وانت خابر اجده زين. ريان وقف العربية وسأل واحدة ست: بعد إذنك يا مدام. نعم. مرتي بتولد، ما فيش دكتور أو دكتورة نساء هنا؟ فيه دكتورة على آخر الشارع يمين، اسمها دكتورة إيمان. اسألي عليها، ألف مين يدلك. متشكر يا مدام، بعد إذنك. طلع بالعربية وفضل يسأل على الدكتورة دي لغاية ما وصل لها. ودفع كشف من الساعة كام عشان يدخلوا بسرعة، وكان في عندها ناس كتير جدًا. حضرتك بتشتكي من إيه؟
هي حامل يا دكتورة، ومن ساعة ونص كده نزفت. وديناها المستشفى والدكتور بيقول لازم الطفل ينزل علشان خاطر ميت في بطنها. إحنا جايين نكشف ونتأكد من كلام الدكتور ده. طب اتفضلي معايا. ريان سندها لغاية ما نامت على السرير. وبعدين كشفت الدكتورة وعملت لها سونار وقالت بحزن: فعلاً الطفل ميت بسبب قلة الميه، ولازم ينزل في أسرع وقت لأن ممكن يجيلك تسمم. لا، أرجوك يا دكتورة، اعملي أي حاجة، خلي.
يا حبيبتي، ربنا هيعوضك ويغيره. بس ده خلاص مفيش نبض عنده، ولازم نشيله. وبعدين هو لسه ما تكونش، ده يا دوبك عمره ثلاث شهور بس. زهره كانت منهاره. وريان قال: حضرتك شوفي شغلك، شوفي هتعملي إيه. أنا هحولها على عمليات فورًا. وكلمت الممرضة وقالت: جهزي لي أوضة العمليات. وبعد ربع ساعة دخلت زهره العمليات وعملوا لها العملية واتحجزت في أوضة في المركز. ريان كان واقف بحزن وتعب. في بيت فرحة، حاولت تكلم تسنيم وتصالحها على اللي قالته،
ولكن رد تسنيم كان: تعرفي زين يا فرحة؟ زمان من 20 سنة كان ممكن أتجوز وأخلف وأرميكم في دار أيتام. أبوكم نفسه رماكم، هبقى أنا عليكم ليه؟
حرمت نفسي من الجواز ومن كل حاجة ورحت اشتغل في البيوت خدامة علشان خاطر أصرف عليكم، وعمري ما زهقت ولا قلت لأ. أتجاوز وأشوف حياتي بقى، وأنتم كمان تشوفوا حياتكم بعيد عني. بس لأ، ما وافقتش على حاجة زي دي وفضلت أشقى وأتعب علشان خاطر أصرف عليكم وأعلمكم، وانتِ ما كنتيش رايدة تتعلمي وخرجتي من التعليم. وفضلت كملت مع اختك لغاية ما تخرجت وبقت مهندسة قد الدنيا. وتيجي انتِ في الآخر تعايريني إني ما اتجوزتش؟
انتِ عارفة أنا لو كنت اتجوزت كان إيه اللي هيحصل؟ كان زمانك انتِ واختك مرميين في الشارع مش لاقيين اللقمة. ويعلم كان إيه اللي ممكن يحصل. وأبوكِ عايش ومش دارياه. لو كنت اتجوزت وخلفت، جوزي ما كانش هيقبلكم، ويا عالم كان ممكن يعمل فيكم إيه وانتوا بنات بقى. انتِ بتردي نكران الجميل بالمعروف، وبتُهينيني. روحي يا فرحة، انتِ خلاص قلتي اللي في قلبك، وأنا كمان قلت اللي في قلبي. علشان خاطري يا ماما، سامحيني، أنا ما أقصدش.
ما تقوليش يا ماما دي تاني. أنا خالتك من هنا ورايح. ما عايزاش أسمع منك كلمة أمي دي تاني، وتفضلي بقى همليني لحالي. فرحه خرجت وهي بتعيط وهي ندمانة على كل كلمة قالتها. في بيت مهران، كان إبراهيم قاعد وبيكلم ولده في التليفون بيقول: ها يا ولدي، كيفك في الغربة؟ أنا زين يا أبوي، المهم انت كيفك؟ بتاخد دوا في مواعيدك؟ بتاكل زين؟ أنا الحمد لله يا ولدي، المهم انت عامل إيه في السعودية؟
الحمد لله يا بوي، في نعمة. وكلها كام سنة وراجع لك يا بوي. إبراهيم ضحك وقال: يا هنا من يعيش يا ولدي، كم سنة كمان. ربنا يديلك طوله العمر يا أبوي. أنا مش رايد من الدنيا غير إني أطمن عليك، وتكون شلت الموضوع ده من دماغك. لأ يا أبوي، ومش هشيله من دماغي. أنا كل اللي تاعبني إنهم يكونوا عملوا في ابني حاجة وقتلوه. والله ما هرحمهم يا أبوي.
يا ولدي، ما تقولش كده، خليك في حالك بقى. انت مش قد القناوي وعياله دول، عيلة صعبة قوي، وإحنا مش رايدين مشاكل معاهم. علشان خاطري يا ولدي، أنا خايف عليك ورايد أبقى مطمن. اطمن يا أبوي، ما تقلقش علي. معلش يا أبويا، أنا هقفل دلوقتي علشان عندي شغل، وبالليل هبقى أكلمك. ربنا معاك يا ولدي ويوفقك. خد بالك على نفسك يا مهران. مع السلامة. حاضر يا أبوي، في رعاية الله. قفل مهران مع إبراهيم وقال بمنتهى الغل والكره:
يانا يا انت يا قناوي، وهتشوف أنا هعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!