مر شهرين على موت ليان. رعد دائمًا قاعد لوحده ويفكر فيها، وابنته دائمًا معه. رعد: حبيبت بابا، اسكتي بقى. تعرفي يا ليان، ماما كانت شبهك أوي، بس عيونك زي... زينب دخلت عليه: ليان بتعيط ليه؟ رعد: مش عارف يا تيته، من ساعة ما صحيت وهي بتعيط. زينب: طيب هاتها شوية، أديها الرضاعة. أخذتها زينب وبدأت ترضعها صناعي. زينب: أهي سكتت... أنت مش هتروح القاهرة عشان شغلك؟ رعد: لا، يوسف هناك. زينب: لا يا ابني روح، مينفعش تسيب شغلك.
رعد: اشمعنا دلوقتي مينفعش؟ ما كنتِ دايماً عايزاني أقعد هنا. زينب: ما أنت لازم تشتغل يا ابني عشان تنسى. رعد: أنا عمري ما هنسى ليان يا تيته. أنا البنت سميتها ليان عشان يفضل اسمها في البيت، لكن هي في قلبي ومستحيل أنساها. زينب: ربنا يرحمها يا ابني. رعد: مش عارف ليه يا تيته حاسس إنها عايشة. أنا لو ما كنتش معاكم في المقابر وما كنتش شفتها بعيني وهي في القبر، كنت هقول إنها عايشة. زينب: هي ما ماتتش، هي عايشة هنا جوه قلبك.
رعد عيط. زينب: عيط بس خليك قوي عشان بنتك يا ابني. رعد: أنا هاخد ليان وهراجع القاهرة. زينب: لا، سيب ليان هنا. رعد: مش عايز أحرمها مني زي ما اتحرمت من أمها وبعدت عنها. زينب: كان غصب عنك يا ابني... هتمشي امتى؟ رعد: بكرة إن شاء الله. زينب: طيب والبنت مين هيكون معاها؟ رعد: داده صفية موجودة... لو جدي يرضى وتروحي معايا ونقعد كلنا هناك هيكون أحسن. زينب: ما أنت عارف جدك مستحيل يسيب البيت ولا البلد.
رعد: خلاص، أنا ابقى أنزلالكم كل فترة. زينب: ماشي يا ابني، ليان نامت أهي. *** أسامة مش بيسيب فرح خالص لأنه الحمل تعبها. فرح: أسامة. أسامة بغضب: نعم. فرح: في مواعين كتير جوه. أسامة: فرح، أنا زهقت. ما قولت أجيب شغالة، نفسي أعرف مش راضية ليه؟ فرح: اعمل أنت وساكت. وعايز تجيب شغالة عشان تخوني معاها؟ أسامة: صبرني يارب... يبقى معايا فرح حبيبتي وأبص لغير مينفعش يا قلبي. فرح: خلاص هفكر...
يلا ادخل المطبخ جهز الأكل عشان جعانة. وتسألني بمواعين؟ أسامة بصوت عالي: يعني أنا سايب شغلي وقاعد معاكي وإنتي تشغليني؟ هو في إيه يا فرح؟ مش كده. قولت معلش حامل وتعبانة، لكن إنتي زودتيها أوي. فرح بدموع: عااا... بيزعق فيا وبيضربني. أسامة بتنهيدة: استغفر الله العظيم. إنتي هتجننيني... أنا هسيبك وأقعد عند أمي. فرح: عااااا... لا بالله عليك، أنا بخاف أقعد لوحدي. أسامة: طيب خلاص، تروحي عند حازم ولما تولدي ابقى تعالي...
يلا قومي جهزي. فرح: زهقت مني يا أسامة، ماشي. أنا همشي بس مش هرجع تاني... يلا بقى طلقني. أسامة: تعرفي أنا بفكر في كده أصلاً. فرح: يعني عايز تطلقني يا أسامة؟ أسامة: اااه، عشان زهقت منك. فرح: زهقت مني، اممم... ماشي. بص يا حبيبي، أنا قاعدة على قلبك ومستحيل ده يحصل. ولو زهقت، أعيش وأزهق. أسامة: طيب، أنا هدخل أريح شوية وادخلي جهزي الأكل. فرح: لاااا. أسامة: في إيه؟ فرح: نجهز مع بعض، إيه رأيك.
أسامة: اااه، افتكرت. إنتي مش بتعرفي تعملي حاجة. فرح: لا مش كده، بس بتعب من وقفة المطبخ. أسامة: بلاش كداب، إنتي قولتي بنفسك إنك مش بتعرفي تعملي حاجة غير إندومي. فرح: لا مش كده، بس ابنك اللي تعبني والله. أسامة: طيب، أنا هجيب شغالة تساعدك. فرح: قصدك تساعدك. أسامة: تعرفي أنا بفكر ما أجيبش، وأخليكي إنتي تعملي كل حاجة... اصبري بس عليا. فرح: أصبر على إيه؟ أسامة: هطلعه من عيونك لما تولدي عشان تعرفي تعملي معايا كده...
وأنا أقول معلش، غصب عنها الحامل تعبها. ماشي يا فرح؟ فرح: يالهوي! أنا مش هولد أصلاً، هخليها في بطني على طول. أسامة: أنا اتجوزت واحدة عبيطة... هدخل أنام، مش عايز أسمع صوتك ولا "يا أسامة أنا تعبانة" ولا أي حاجة، فاهمة؟ فرح: حاضر... بس مخصماك. أسامة: هصالحك بعدين. فرح لنفسها: والله مش هسيبك تنام. *** يوسف مش دايماً مع شمس لأنه بيروح الشركة وكل الشغل عليها، وشمس لسه مش مصدقة إن ليان ماتت وسابتها. يوسف: شمس، إنتي بتعيطي؟
شمس: لا... جاي بدري يعني؟ يوسف: قلقان عليكي لما مش بتفتحي على التليفون. شمس: اممم، التليفون فوق ومش سمعته. يوسف: طيب، إنتي تعبانة ولا إيه؟ كل مرة بتفكري في ليان؟ شمس: مفيش يا يوسف، يلا تعال كل. أنت شكلك تعبان. يوسف: أنا تعبان لأنك إنتي بعيدة عني يا شمس. وحالتك مش عاجباني، لا بتاكلي ولا بتهتمي بنفسك ولا بحملك ولا بتاخدي علاجك ولا أي حاجة، ومش عايزاني أتعب؟ شمس: معلش يا يوسف، أنا آسفة. يوسف: أعمل إيه أنا بمعلش وأسفة؟
شمس: عايز إيه طيب؟ يوسف: عايزك ترجعي زي ما كنتي. مش كل ما أدخل عليكي أشوفك بتعيطي. شمس: حاضر يا يوسف. يوسف بعصبية: اااه، وإنتي هتقولي إيه غير حاضر؟ ومش بتسمعي أم الكلام، هتفضلي كده لحد امتى؟ شمس بدموع: ما أنا قولتلك حاضر، هو في إيه؟ يوسف: أنا زهقت من الحزن والنكد ده. شمس: غصب عني، هو بإيدي؟ يوسف بغضب: اااه، بإيدك... أنا همشي، ولما ترجعي زي الأول ابقى كلميني. شمس: هتروح فين؟ خرج ولم يرد.
يارب أنا تعبت ومش قادرة أبقى زي ما كنت. يارب صبرني، حتى يوسف زهق مني. أنا تعبت. *** حازم وغادة ربنا عوضهم ببعض، الاتنين بيحبوا بعض أكتر من بعض. حازم: شكلك تعبانة يا غادة. غادة: لا يا حبيبي، ممكن يكون برد. حازم: لا مش برد، تعالي نروح لدكتور. غادة: لا مش لازم، يلا ناكل سوا قبل ما تخرج. حازم: ماشي، بس لو تعبتي أكتر من كده هنروح. غادة: إن شاء الله مش هتعب، يلا بقى. وبدأت تأكل، وبعدين مسكت فمها وجرت على الحمام تستفرغ.
حازم بخوف وقلق: فيكِ إيه يا غادة؟ غادة: أنا كويسة، أكيد خدت برد. حازم: طيب، يلا ادخلي جهزي عشان نروح لدكتور. غادة: بقولك برد، مش لازم. حازم: لا هنروح، ادخلي البسي. غادة: حاضر يا حازم. ودخلت، وبعد شوية خارجة. غادة: أهو جهزت. حازم: يالهوي على مراتي القمر، متجوز قمر يا ناس. غادة: هههه، والله طيب يلا طيب. حازم: بلاش، خليناها هنا أحسن. غادة: اااه والله، عشان أحسها الموضوع مش مستاهل. حازم: طيب، يلا يا بت انزلي قدامي.
غادة: حاضر يا حضرة الظابط. حازم: قلبي وربنا. غادة: إحنا وراجعين هنقعد شوية على النيل. حازم: ماشي. *** مكان أول مرة نروح. حنان: حمد لله على سلامتك يا بنتي. ابنتها: الله يسلمك. عمر: احم، هي فقدت الذاكرة يا أمي. حنان: يا حبيبتي يا بنتي، يعني بعد الغيبوبة شهرين تفقد الذاكرة؟ عمر: احم... خلاص يا أمي، الحمد لله على سلامتها. تعالي يا حياة، أوصلك أوضتك. حنان: ابقى انزل بسرعة عشان عايزك. عمر: حاضر.
ابنتها: دي أوضتك، لو احتاجتي أي حاجة قولي لي أمي. وغيري هدومي وانزلي. حياة: ماشي. عمر: نعم يا أمي. حنان: إنت إزاي غيرت اسمها كده؟ عمر: يا أمي، الدكتور قال بلاش تفتكر أي حاجة عشان ما يحصلهاش حاجة. حنان: إحنا لازم نعرف أهلها عشان نرجعها. عمر: ومين قال إن ليها أهل؟ حنان: يعني هي ما قالتش حاجة؟ عمر: ما إنتي عارفة يا أمي، إحنا رايحين لأهلها عشان الحادثة وملحقتش أعرف حاجة. حنان: طيب يا ابني، روح ارتاح وأنا هجهز الغدا.
عمر: ماشي، بس لو سألت انتي مين، قولي لها إنك خالتها. حنان: إنت اتجننت يا عمر؟ عمر: لا يا أمي، بس أنا معرفتش أقولها إيه، قولت لها كده عشان ما تتعبش. حنان: طيب يا عمر، لما نشوف آخرة اللي بتعمله. عمر: خير إن شاء الله. المهم، أنا عندي شغل، هدخل المكتب. ولو هي نزلت، كلامها هي فرفوشة، هتحبيها أوي. حنان: طيب، ربنا يوفقك يا رب. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!