تحميل رواية عشقت صعيديه بقلم فرحه احمد pdf
بقلم فرحه احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عندما كانت تشرق الشمس، كان مالك يتقلب على السرير بتعب. لم ينم منذ يومين، ولكنه قام مفزوعًا على صوت الصويت الذي ملأ البيت. جرى على غرفة والده، وهو يرى أمه تغطي وجهها بحزن ودموع. وقف مالك بصدمة وحزن على فراق والده وصاحبه. ذهب مالك بخطوات بطيئة وقبّل والده بحزن، وهو يقول: "وغلوتك يا بابا، لأجيب حقك لو آخر يوم في عمري." في الصعيد، كانت خديجة تجلس أمام الفرن وهي تخبز الخبز. دخل عليها ابن عمها محسن وهو يتغزل فيها. محسن: "أنا خطيبتي مفيش منها اتنين، ست بيت وجميلة في نفس الوقت." خديجة بخجل: "بس يا واد ع...
رواية عشقت صعيديه الفصل الأول 1 - بقلم فرحه احمد
عندما كانت تشرق الشمس، كان مالك يتقلب على السرير بتعب. لم ينم منذ يومين، ولكنه قام مفزوعًا على صوت الصويت الذي ملأ البيت. جرى على غرفة والده، وهو يرى أمه تغطي وجهها بحزن ودموع. وقف مالك بصدمة وحزن على فراق والده وصاحبه.
ذهب مالك بخطوات بطيئة وقبّل والده بحزن، وهو يقول: "وغلوتك يا بابا، لأجيب حقك لو آخر يوم في عمري."
في الصعيد، كانت خديجة تجلس أمام الفرن وهي تخبز الخبز. دخل عليها ابن عمها محسن وهو يتغزل فيها.
محسن: "أنا خطيبتي مفيش منها اتنين، ست بيت وجميلة في نفس الوقت."
خديجة بخجل: "بس يا واد عمي، بتكسفني."
قرب عليها محسن وهو يقول: "ليه تتكسفي مني؟ ده أنا هكون جوزك بعد يومين يا ديجة، مش دلوقتي."
لكن خديجة ابتعدت على طول وهي تقول بعصبية: "جرالك إيه يا محسن؟ إياك تكون قعدت في البندر نست تربيتنا؟ إيه هتكون جوزي بعد يومين مش دلوقتي؟"
ومشيت وسابته.
محسن بشر: "مسيرك هتكوني ليا."
في القاهرة، كان يجلس مالك بحزن وتعب. اليوم دُفن أحب الناس وأغلاهم على قلبه. كريمة، والدة مالك، ست طيبة. أخذت مالك في حضنها بحزن وقالت: "الله يرحمه يا حبيبي، ادعيله برحمة."
مالك: "أنا هسافر الصعيد."
كريمة بخضة: "ليه يا مالك؟"
مالك بجدية: "علشان أجيب حق أبويا."
كريمة بخوف على ابنها: "لا يا مالك يا حبيبي، أبوك لو كان عايش ما كانش راضي بده أبدًا."
مالك: "لو كان عايش، أنا ما كنتش هروح عشان هو عايش، إنما دلوقتي مات، ولازم أجيب حقه."
كريمة بحزن ودموع: "أنا مش عايزة أخسرك انت كمان يا بني."
مالك: "متخفيش، أنا عارف هعمل إيه. المهم عندي إنهم ميعرفوش إني ابن حسن المحمدي، وكده كده هما عمرهم ما شافوني. وأنا عارف هروح ليهم إزاي. ادخلي انتي ارتاحي دلوقتي يا حبيبتي، وأنا هكلم خالتي تيجي تقعد معاكي من بكرة عشان هسافر."
في الليل، كان بيت الجبالي مليئًا بالفرحة والزغاريط، فالיום ليلة حنة خديجة ومحسن. الرجال في الخارج يقومون بالذبح، والنساء يصنعن الطعام للرجال، والكل على وجه الفرحة. كانت خديجة في الغرفة ومعها مني ورحمة وأسماء وفاطمة، بنات عمتها وعمها.
فاطمة بغيظ: "انتي باردة، أصل فيه حد ينزل يخبز عيش وهو فرحه النهارده؟"
مني: "أنا معرفش خديجة بتفكر إزاي."
خديجة: "هتفضلوا تتحدوا كتير؟ أنا عروسة، من إمتى؟ يلا ننزل للمعازيم، أنا خلصت."
وكان اليوم جميل ومليء بالفرحة.
وفي اليوم التالي، استعد مالك للسفر وهو لا يعرف كيف يدخل بيت الجبالي، فقد قال لوالدته إنه سيعرف يدخل وسطهم ليطمئنها. كانت خديجة والبنات في الغرفة يجهزون، ومحسن كان جايب لخديجة كوافيرا من القاهرة.
كان محسن يجلس في غرفته بتوتر وهو يتكلم في الفون.
محسن: "افهمي يا سمر، إنبارح فرحي، هجيلك بكرة حتى."
سمر بعند: "إنبارح يعني إنبارح يا محسن، لأحسن أجي أنا وأخربها على راسك وأفهمهم إنت عايز تتجوز خديجة ليه."
محسن: "طب فهميني دماغك، منا لو جيت مش هتجوز خديجة، والعيلة هتتفضح."
سمر: "منا مش عايزة جوزي يتجوز عليا، أنا غيرت رأيي."
محسن: "سمر اعقلي، هيجيلنا فلوس كتير أوي من الجوازة دي."
سمر: "أنا قلت اللي عندي، تيجي حالا."
وقفت السكة.
محسن: "والعمل دلوقتي؟"
بس خاف من سمر تنفذ تهديدها، فقرر يمشي.
وفي الليل، كان الجو مشحون بالتوتر. محدش لاقي محسن ومش بيرد على الفون. وكانت خديجة متوترة ومش عارفة إيه اللي هيحصل. عامر الجبالي، كبير العيلة، دخل غرفة محسن بعصبية وهو يكسر أي حاجة قدامه.
"خابر ابنك عمل إيه يا حمد؟"
حمد بتوتر: "أنا معرفش حاجة يا أبويا، والله أنا متفاجئ."
عامر بسخرية: "مش وقت تفاجئ، إحنا هنتفضح قدام كبرات الصعيد كلها."
حمد: "نجوزها لأي حد من العيلة."
عامر بعصبية: "بقرة هي، إياك تجوزها على كيفك."
حمد: "من ميتي البنات ليها رأي يا أبويا؟"
عامر: "من زمان يا ولدي، البنات دول بشر ولازم يكون ليهم رأي."
تكلم محمود، أخو حمد، وقال: "المهم، هنعمل إيه دلوقتي؟"
عامر: "تعالوا ورايا."
نزل عامر لكل الموجودين وقال بصوت عالي: "طبعاً إحنا اتشرفنا بكل اللي حضر فرحنا، ولاكن ربنا رايد شئ تاني. بت والدي تعبت تعب شديد أصل، ومحسن وعمتها خدوه وراحوا القاهرة للحكيم هناك، فا فرحنا هيتأجل لحد ما صحة بت والدي تكون بخير."
تعالت الهمسات بالدعاء لها، والكل بدأ يمشي. وبعد ما البيت فضي، اتجمع الجميع وهم على وجوههم الحزن.
عامر: "كيف يعني محدش يعرف هو فين؟ الأرض انشقت وبلعتو إيه؟"
حمد: "أنا بكلمه بس الموبايل مقفول."
كريم: "أنا هحاول أوصله عن طريق صحابه."
نعيمة، مرات حمد: "يعني عليك يا ولدي، يا ترى أنت فين وإيه اللي صايبك؟"
عامر بصوت غاضب: "بطلي نواح يا ولية انتي واطلعي فوق يلا."
نعيمة بخوف: "حاضر يا عمي."
في غرفة خديجة، كانت لا تتوقف عن البكاء ومعها بنات عمها فاطمة ومنى ومرات عمها فوزية.
فوزية بحزن: "كفاياكي يا بنتي، عينك تعبت من البكي."
مني وهي تحتضنها: "كفاية يا ديجة، اهدي، وإن شاء الله خير وهنفهم كل حاجة بكرة."
رواية عشقت صعيديه الفصل الثاني 2 - بقلم فرحه احمد
وصل مالك الصعيد وهو معندوش فكرة لسه هيعمل إيه وهيدخل العيلة دي إزاي.
كان واقف تايه ومش عارف يتصرف.
لحظة حس إنه مش هيعرف يرجع حق أبوه من اللي ظلموه.
ولاكن يتفاجأ بشخص بيحضنه جامد.
مالك بستغراب وهو بيبعد الشخص: "إنت مين؟"
ولاكن يسكت قبل ما يكمل كلامه ويكتشف إن الشخص ده كريم صاحبه في الشركة اللي شغال فيها.
كريم: "إنت بتعمل إيه هنا يا عم؟"
مالك بتوتر: "ها، كنت جاي لناس قريبي، لاكن مش موجودين."
كريم: "خلاص تعالي عندي لحد ما ييجوا."
مالك: "لا، مش عايز أرخم عليكوا يا كريم."
كريم: "لا إزاي يا عم، تعالي بس."
ومشى مالك مع كريم ودخل بيت الجبالي وهو لا يدري.
أول ما دخل وشاف محمود الجبالي قدامه بيتجنن، ومش عارف يتصرف إزاي.
ولاكن تحكم في نفسه.
كريم: "أعرفكم يا جماعة، ده مالك صاحبي، هيقعد كام يوم."
عامر بطيبة قلب: "ده بيته ومطرحه، يا أهلاً وسهلاً يا ابني، نورت الصعيد كلها."
مالك: "منورة بأهلها يا حج."
عامر: "خد صاحبك وخليه يرتاح فوق يا كريم."
وخد مالك كريم وطلع.
عامر: "يا نعيمة إنتي يابنتي."
نعيمة: "نعم يا با الحج."
عامر: "نبهي على البنات إن فيه راجل غريب في الدار."
نعيمة: "حاضر يا با."
مالك: "هو إنت اسمك إيه صح يا كريم؟"
كريم بضحك: "يعني بقالنا سنتين شغالين مع بعض ومش عارف اسمي؟ ياسيدي اسمي كريم محمود عامر."
مالك: "أصل يعني، أنا أعرف إن في الصعيد لازم يكون ليك لقب عيلة."
كريم: "هو مش لازم أوي، بس أنا بتعامل في القاهرة من غير لقب العيلة لأنه ملوش لازمة هناك. إنما هنا اسمي كريم الجبالي."
مالك سعتها حس بنار في قلبه، ومسمعش أي كلام تاني.
فاق على قفل الباب وكريم مش موجود في الغرفة.
مالك: "يعني ربنا سهلي دخولي بيتكم يا جبالي، بس مش معقول الراجل اللي ظلم أبويا يكون أبو كريم صاحبي، يارب."
ونام مالك من التعب والتفكير.
في القاهرة، كان محسن قاعد وفي حضنه سمر وهي بتتكلم بدلع.
سمر: "بقى عايز تتجوز عليا يا محسن؟"
محسن: "مانتي كنتي موافقة يا سمر، إيه اللي حصل؟"
سمر: "أصل خوفت تاخدي مني."
محسن: "محدش يقدر. أنا هتجوزها شهر شهرين، هاخد اللي حيلتها وهرميها وأطلقها وأجيلك بقى نتمتع بالفلوس ومحتاجش للعيلة تاني."
سمر: "اممممم، خلاص، قوم البس وروح، وهقولك على حوار تقوله وتتجوزها. بس هو شهر مفيش غيره، فاهم؟ ومتلمسهاش الشهر ده خالص، إنت فاهم؟ ولو لمستها أنا هعرف."
محسن: "حاضر يا فندم. أي أوامر تانية؟"
سمر: "لا، يلا قوم عشان تلحق تسافر."
في الليل، صاحي مالك على صوت خناق وصوت عالي جاي من تحت.
لبس ونزل.
عامر بغضب: "هو إنت فاكر البوقين اللي جاي تقولهم دول ليهم لازمة؟ ولا خالو عليا يا محسن؟"
حمد: "أنا رايد سبب مقنع يخليك تسيب الفرح وتمشي."
محسن بتوتر حاول يخفيه: "هو زي ما قولت ليك يا بوي، واحد صاحبي عمل حادثة وكان بين الحياة والموت ومحتاج نقل دم، ومفيش حد فصله زيي غيري."
قربت منه نعيمة وضربته بالقلم بغضب وقالت: "حديثك ده ميخلش على عيل صغير يا ابن بطني، إنت مش مظبوط كده، تفضح العيلة لي يا محسن، لي؟"
محسن بغضب: "أنا معملتش حاجة غلط، ورجعت أهو وموافق أتجوز النهاردة قبل بكرة."
عامر نظر لخديجة وقالها تقرب منه.
عامر بحنية وحب: "إنتي رايدة تتجوزي يا بتي؟"
نظرت خديجة لمحسن وقالت: "اللي إنت شايف إنه الصح، اعمله يا جدي."
وطلعت على فوق، ولاكن لفت نظرها واحد واقف على السلم.
متابع اللي بيحصل.
خديجة بستغراب: "إنت مين؟"
مالك: "أنا مالك صاحب كريم..."
وكمل بفضول: "هو في إيه؟"
ولاكن خديجة طلعت ومدتهوش اهتمام.
حمد: "خلاص يا أبوي، نبعت بكرة العشية للماذون ييجي ونكتبوا الكتاب على طول."
عامر: "خلاص، على بركة الله."
نزل مالك وقعد في وسطيهم وحس إنه مرتاح جداً للجد عامر وإنه شخص طيب.
ولاكن فاق وافتكر اللي حصل لأبوه.
اتعرف على محسن وقعدوا مع بعض حبة وكل واحد طلع الأوضة بتاعته.
محسن: "آلو يا حبيبتي، لا، كل حاجة ماشية تمام، وبكرة هنتكتب الكتاب."
سمر: "طب تمام أوي، أوعي تلمسها يا محسن، إنت فاهم؟"
محسن بتنهيدة: "حاضر يا سمر."
في أوضة مالك، قاعد مش عارف يعمل إيه.
خطوة دخوله بيت الجبالي واتحلت.
طب وبعد كده؟
قرر يحرق قلب محمود على بنته خديجة، اللي شافها، لأنه عارف من كريم إن له أخت بنت، فقرر إنه يخطف خديجة يوم فرحها ويحرق قلب محمود عليها.
(ملحوظة: مالك علشان مشافش بنات غير خديجة في الدار ومحسن ابن حمد، فافتكر خديجة بنت محمود.)
وجي تاني يوم وقالوا هنعمل كتب كتاب في الدار من غير هيصة.
وكانت خديجة في أوضتها قلبها مقبوض ومش مرتاحة.
نعيمة: "يلا يا ديجة، المأذون تحت."
خديجة: "اسبقيني يا مرات عمي، وأنا جايه أهو."
خرجت نعيمة ووقفت فرح تنظر لنفسها في المراية وهي فرحانة وخايفة.
ولاكن يظهر شخص ملثم وراها، لسه هتصرخ، كممها وخدها وخرج من البلكونة زي ما خرج.
عامر: "استعجلوا العروسة يا بنات."
نزلت فاطمة مخضوضة، خديجة مش في الأوضة.
الكل وقف بصدمة: "إزاي مش موجودة؟"
"اقلبوا البيت عليها حالا."
في عربية مستأجرة، مالك متجه لإسكندرية، وخديجة فاقدة الوعي.
وبعد مدة بيصل حارة شعبية ويشيل خديجة ويطلع بيها بيت ويدخلها على السرير ويخرج يكتب رسالة لعيلة الجبالي.
رواية عشقت صعيديه الفصل الثالث 3 - بقلم فرحه احمد
عامر بغضب: يعني إيه؟ راحت فين الأرض انشقت وبلعتها.
حمد: اهدا يا بوي، هنلاقيها إن شاء الله.
محمود: هتكون راحت فين دي كمان؟ هتجيب لنا العار، بنت سالم.
وفجأة الحريم صوتت لما عامر وقع من طوله. نقلوه بسرعة على المستشفى وكان الكل واقف بتوتر شديد.
في إسكندرية، كان مالك بيبعت الجواب لواحد صاحبه في القاهرة وفهمه يعمل إيه بالظبط وياخد باله لحد ما يراقبه.
ودخل الشقة لقى خديجة بدأت تفوق.
خديجة بدوخة بسيطة: أنا فين وإيه اللي بعمله؟
مالك: نصيبك إنك بنته، وأنا لازم أحرق قلبه زي ما حرق قلبي.
خديجة بعدم فهم: تحرق قلب مين يا جدع إنت؟ وركزت في ملامحه أكتر وقالت: مش إنت الجدع اللي كان عندنا ليلة امبارح صاحب كريم؟
مالك: آه أنا يا بنت محمود.
خديجة باستغراب: بس أنا مش... وقبل ما تكمل كلامها قطعها رنة فون مالك.
خرج مالك وسابها وقفل عليها باب الأوضة كويس ورد على أمه.
كريمة بحب وحنية: إيه يا حبيب أمك، عامل إيه؟
مالك بحب: كويس يا أمي، إنتي عاملة إيه؟
كريمة بدموع: قلقانة عليك يا حبيبي، طمني عليك، عملت إيه؟
مالك: كل خير يا ماما، متقلقيش. المهم خدي بالك من نفسك.
في المستشفى، كان الدكتور لسه خارج من أوضة العمليات.
الكل جري عليه.
الدكتور: اطمنوا يا جماعة، هو دلوقتي بقى كويس. لحقنا الجلطة اللي كانت على وشك، ودلوقتي هو تمام. محتاج يقعد تحت رعايتنا بس نطمن عليه أكتر.
محمود: متشكرين يا دكتور.
الدكتور: وجودكم دلوقتي ملوش لازمة، تقدروا تروحوا وتيجوا الصبح.
الكل راح وقعدوا بتعب شديد وهما لسه مش عارفين خديجة فين.
محسن بغضب: أنا مش هفضل ساكت كتير، يعني إيه بنت زي دي تلبسني العمة وتسبني يوم فرحي؟ بنت ال...
حمد: محسن، لم نفسك واسكت لحد ما نشوف إيه اللي هيتم.
دخلت الخدامة وهي بتناول محمود الجواب.
الخدامة: محمود بيه، واحد جه اداني الجواب ده وقالي أسلمهولك.
محمود باستغراب: واحد مين؟ روحي إنتي يلا.
فتح محمود الجواب وكانت صدمة له.
حمد: إيه اللي مكتوب يا خوي؟
محمود بصدمة: المقصود كان فاطمة، وخديجة راحت فيها.
فاطمة باستغراب: مش فاهمين حاجة يا بوي.
حمد خد الجواب وقراه بصوت عالي.
الجواب:
الأستاذ المحترم محمود الجبالي،
أنا بكون مالك المحمدي، أكيد فاكرني.
وأنا برضه مالك صاحب ابنك اللي دخلت بنتك وخطفت بنتك خديجة ليلة فرحها. وهحرق قلبك عليها زي ما حرقت قلب أبويا. أنا حبيت أطمنك بس وأعرفك بنتك فين.
حمد بصدمة: مالك المحمدي؟
كريم: أنا مش فاهم حاجة. مالك ده شخص طيب جدا ومحترم، إزاي عمل كده؟
نعيمة وفوزية نظرا لبعض بخوف وتوتر.
محسن بغضب: ما تفهمونا بدل ما إحنا كيف البقر كده.
محمود بتنهيدة: زمان أنا سافرت القاهرة عشان أشتغل واشتغلت في شركة المحمدي. كان اللي بيديرها شاب زيي، متجوز ومعاه ولد اسمه مالك عنده 10 سنين. المهم أنا صحبت الشاب ده وكان اسمه محمد واتصاحبنا وقربنا من بعض. كنت ساعتها متجوز ومعايا كريم وكان في مشاكل بيني وبين فوزية. كمل بخجل: غصب عني بقيت أبص لحياة محمد وأستكتر كل حاجة حلوة لحد ما فضلت أسحبه لطريق الشرب والسهر والشركة بدأت تقع وبقى مهمل في بيته ومراته. وآخر حاجة خليته يمضي على تنازل لي بالشركة. وقتها كانت الشركة واقعة أصلاً ولما خدتها وقعت أكتر وبقى في ديون كتير عليا، فـ حجزوا على الشركة وخدوها. محمد ساعتها فاق بس متأخر، لقى نفسه خسر كل حاجة. دخل في غيبوبة قعد فيها سنين ومعرفش فاق لسه ولا لأ.
كريم: ده كله يطلع منك إنت يابا؟ لي كده؟
محسن: آه، فا هو عايزين ينتقم، فا أخد خديجة.
مني: طب والعمل إيه؟
حمد: نبلغ البوليس.
في إسكندرية، كان مالك بيتكلم في الفون.
مالك: برافو يا إسلام، تسلم ياض.
إسلام: الحمد لله عدت على خير، أصل كلهم كانوا في المستشفى مع واحد اسمه عامر.
مالك: آه، أبوهم عامر. يلا سلام إنت بقه.
دخل مالك لخديجة لقى وشها أحمر دم وعينيها ورمت من كتر العياط. قرب منها وهو بيقول:
مالك: متخفيش يا حلوة، دي قرصة ودن صغيرة لبابا.
خديجة بشحتفة: طب ممكن تقولي بابا عملك إيه؟ حدتتني عاد.
مالك خد تنهيدة كبيرة وقال: وهيفيد بإيه الكلام؟
خديجة: عشان خاطري.
مالك باستغراب: أنا هموتك وتقوليلي عشان خاطري؟ ومع ذلك هحكيلك.
وقص مالك الكلام اللي قاله محمود.
خديجة بدموع: بقه عمي يعمل كل ده؟
مالك: عمك؟ عم مين؟ أنا مش فاهم.
خديجة بدموع وحزن: محمود يبقي عمي. أنا أبويا مات من زمان.
مالك بصدمة: إيه؟ بس أنا عارف إن محمود عنده بنت.
خديجة: آه، فاطمة أخت كريم. مش أنا. أنا عارفة حظي، مليش في الفرح نايب أبداً.
في الحزن مدعية، وفي الفرح منسية.
يا عين...
وقبل ما تكمل كان مالك قاطعها وقال: بس اسكتي، إنتي مش بتفصلي، نازلة راغي راغي في إيه؟
خديجة: أصل أنا كده، مليش حظ. تعال اقعد أحكيلك حكيتي.
مالك بص لها باستنكار، ولكن الفضول خلاه يقعد يستمع لها.
في الصعيد.
محسن: هنفضل قاعدين كده؟ مش إنت يا كريم عارف بيته؟
كريم: آه عارفه.
محسن: يبقى يلا نروح هناك وهنعرف نوصله من هناك.
محمود: يلا بينا.
فوزية: يبقى طمنا يا محمود.
في إسكندرية.
خديجة: أنا أبويا وأمي ماتوا وأنا لسه عندي 5 سنين. كنا رايحين رحلة والعربية اتقلبت بينا. أبوي وأمي ماتوا وأنا قعدت من الصدمة 5 سنين مش بتكلم خالص. وتربيت في الدار مع عمامي وجدي، كانوا حنينين عليا ومش بيفرقوا بينا خالص. إلا عمتي كوثر، هي مسافرة مع جوزها ومش بتيجي غير كل فين وفين، ولكن طول عمري بحسسني إني يتيمه. لحد ما بقى سني 20 وقالوا هتجوز محسن. وأنا قلت موافقة عشان متربيين سوا وعارفة محسن، هو آه بتاع بنات وبيحب بنات البندر، بس مرات عمي قالت هيتغير بعد الجواز. وبس يا سيدي، دي حكيتي.
كان مالك هيخرج، وقفته سؤال خديجة: هو صح، أبوك فاق من الغيبوبة ولا لأ؟
مالك وهو مديها ضهره: أبويا مات من كام يوم بعد ما قعد 15 سنة في غيبوبة. فاق وهو مريض وحارب المرض سنة وبعدها ربنا رحمه برحمته.
وخرج وسابها.
وصل محمود وحمد وكريم ومحسن تحت بيت مالك.
طلعوا وكان محسن بيخبط بكل غضب لحد ما...
رواية عشقت صعيديه الفصل الرابع 4 - بقلم فرحه احمد
محدش يرد يا بوي، نكسر الباب.
لا يا محسن، ما نرتكبش العيب إياك.
طلع واحد من الشقة اللي جنبهم على صوت الخبط.
خير يا جماعة، فيه حاجة؟
كنا عايزين الست أم مالك.
لأ والله، هي مش هنا، سافرت امبارح بالليل عند أختها.
وعنوان أختها إيه؟
لأ والله معرفوش... بعد إذنكم.
يلا يا ولدي، مشوار ملوش فايدة.
هترجعني ميتة يا جدع انت.
ومين قال إني هرجعك؟
ومترجعنيش ليه؟ دواري لي إن شاء الله، كنت عايز بت محمود ومطلعتش أنا، يبقى ترجعني ودار ما دخلك شر.
مالك قام وقف وقال:
الدار دخلها الشر من بدري.
اعقل يا ولد الناس، عم محمود غلط، بس هتاخد حقك من حريم؟
مالك بص لها بتفكير وقال لها:
قومي يلا، هروحك.
وبعد فترة، كان مالك في العربية هو وخديجة.
ممكن أعرف السبب اللي هترجعني عشانه؟
إنك ملكيش دخل، وكمان أنا مش هاخد حقي من حريم.
في الصعيد.
يعني إيه؟ مش هنعرف نرجع خديجة ولا إيه؟
بعد فترة، في وسط كلامهم، تدخل خديجة عليهم.
خديجة، انتي هنا كيف؟
انتي زينة يا حبيبتي؟
أنا زينة، ومالك هو اللي رجعني، قال إنه مش هياخد حقه من حريم يا عمي.
محمود وطى راسه بحزن على اللي عملوه.
ليسمعوا صوت يدخل من باب الدار، وكانت كوثر تدخل بغرورها المعتاد، وهي تسلم عليهم جميعاً معاد خديجة.
تنظر لها من فوق لتحت.
كيفك يا عمتي؟
زينة يا بت أخوي.
خديجة سبتهم وطلعت.
طلعت وراها فاطمة ومنى، وقعدت تكلمهم على مالك.
ما عملش أي حاجة من اللي هتقولي عليها، بالعكس، ده كان حنين ويجيب لي الأكل لجد عندي، ولما عرف إني مش بت محمود، سابني وجابني لحد الباب.
يعني أنا المقصودة؟
لأ، اطمني، ميخدش حقه من حريم.
هتتكلمي عليه أكتر؟ عارفة بقالك سنين.
وده إحساسي يا مني، كأني عارفة من سنين، مش يوم بس.
لأ، ده الحكاية واعرة خالص يا ديجة.
في العربية، كان مالك متجه على بيت واحد صاحبه في القاهرة، وهو مستغرب ليه رجع خديجة، وليه مخدش حقه منها، وحرق قلب محمود. أكيد هي تحرق قلبه طالما من دمه. بس هو خاف عليها وحس إنها مسؤولة منه.
عند البنات، كانوا لسه بيتكلموا.
لقى محسن بيفتح الباب ودخل بعصبية وغضب.
فين مكان الواد ده يا بت؟ انطقي.
انت إزاي تدخل كده؟ وعايز مني إيه؟
مكان العيل اللي خطفك يا خديجة.
ملكش صالح بيه يا محسن.
آه، ده الحوار على هواكي يا بت عمي.
اخرس يا حيوان، أنا أشرف منك.
طلع الكل على صوتهم وهما مستغربين.
فيه إيه يا ولاد؟ صوتكم عالي ليه؟
شوفي ولدك يا مرات عمي، طالع يزعق فيا ويتهم في شرفي.
الحديث ده صح يا محسن؟
مش القصد يا بوي، أنا رايد أعرف مطرح الواد ده، وهي معيزاش تنطق.
ليه هو هيستناك تروح له إياك؟ وبعدين، محدش يتصرف، أنا اللي هتصرف مع مالك.
وأنا ليه حق عنده، خطف مراتي.
يوم ما خطفها، مكنتش مراتك، كانت بت أخوي، سامع يا محسن؟
طب وهتجوزها إمتى يا عمي؟
هشيع للمأذون ييجي.
كانت خديجة سامعة الكلام ومستغربة ليه مش عايزة تكون مرات محسن، بس سكتت.
وكانت بتلبس عشان تنزل تكتب الكتاب.
اتببعت لها صور لمحسن وسمر في أوضاع مخلة.
نزلت خديجة جري ودموعها مغرقة وشها.
وبتقول: متشيعش للمأذون يا عمي.
وورّتهم الصور.
ده... ده مش أنا.
حمد ضربه قلم وقال:
إيه القرف ده يا ولد المركوب.
وبعدها، ومحمود ماسك الفون بتاع خديجة بيشوف الصور.
اتببعت صوت، فتحوه.
كان لمحس وسمر وهما بيتفقوا هيضحكوا عليهم إزاي عشان هرب يوم فرحهم.
الكل كان مصدوم، ومحسن واقف مش قادر ينطق.
بقى تفضح بت عمك عشان واحدة يا محسن.
غلطة ومش هتتكرر والله.
أنا عايز تتجوزيني عشان ورثي يا محسن.
شوف يا ولد العم، من اليوم، أنا ما عيزاش أشوف وشك، ولا هكون مراتك ليوم واحد حتى.
اتحشمي يا بت، كيف ما تتجوزيش والكل خابر إنك مراته.
اللي يحصل يحصل، أنا مرايداش محسن.
استهدي بالله يا بتي، البلد كلها هتتكلم علينا عاد.
هتتجوزي غصب عنك الصبح، يا خوي، شيع للمأذون وتكتب كتابها، البت دي.
خديجة بصت على الكل بدموع، والكل ساكت.
النهاردة بس عرفت إني يتيمة، عشان لو بت واحد منكم، ما كانش راضي ليها كده.
وسابتهم وطلعت وهي مش عارفة تتصرف كيف.
وقعدت تدعي لأبوها وأمها ونامت.
خديجة يا خديجة، فوقي يا بتي قبل فوات الأوان.
بابا، وحشتني أوي.
وكملت بدموع: أنا محتاجك أوي يا بابا.
وأنا جنبك يا قلب أبوكي، ما عيزاكيش تستسلمي يا حبيبتي.
اهربي يا خديجة.
أهرب يا بوي، وأجيب العار لناسي.
اه، اهربي، دول مش ناسك، قلبهم مش عليكي، ربوكي ولما كبرتي، تمعوا في ورثك يا بتي.
اهربي، اهربي يا خديجة.
قامت خديجة على أذان الفجر، وكلمة "اهربي" مش مفارقها، وقررت تسمع كلام أبوها.
فتحت الدولاب، طلعت دهب أمها وفلوس كانت بتحوشهم، وخدت لها غيارين.
ونزلت تتسحب لحد ما خرجت من الدار ومحدش حس بيها.
خرجت من البلد كلها وهي مش عارفة تروح فين.
قررت تروح القاهرة وتشوف هتعمل إيه.
مع شروق الشمس، كانت خديجة وصلت القاهرة، وهي ماشية خايفة لحد يعرفها.
خبطت في حد، واتخطفت.
أول ما شافته.
انت.
كان الكل متجمع على الفطار.
اطلعي يا مني، نادمي لي خديجة تفطر.
براحتها، اللي ياكل على ضرسو، ينفع نفسو.
البنت من ليلة امبارح ما داقش اللقمة.
منى قامت وطلعت، شوية وسمعوا صوت منى العالي وهي بتنادي عليهم.
طلعوا كلهم وهما بيسألوها.
فيه إيه؟
خديجة مش موجودة في الأوضة خالص.
إيه؟ كيف؟
ودخل لاقى ورقة جنب السرير.
قرأها بصوت عالي.
أنا آسفة ليكم كلكم، بس انتو السبب.
أنا مش بضاعة عايزين تبيعوها.
كلكم تمعتوا في ورثي، وأنا كنت طمعانة في حبكم، لاكن كده أحسن لي من إني أتزوج محسن الكلب.
هربت؟ هربت بت المركوب.
هجيبها وهوريها كيف تهرب، ومن هو محسن الكلب ده.
وخرج محسن وهو مش شايف قدامه.
بت مش زينة كيف ما قلت لكم زمان.
مش وقته حديثك يا خيتي، المهم نعرفوا هي راحت فين.
رواية عشقت صعيديه الفصل الخامس 5 - بقلم فرحه احمد
انت بتعملي إيه هنا؟
ملكش صالح بيه يا ولد الناس، سيبني في حالي.
مالك باستغراب: هو حصل حاجة مع أهلك؟
خديجة مشيت ومتكلمتش.
مالك فضل باصص عليها، وفي الآخر مشي.
كوثر: البت دي تستاهل قص رقبتها، قليلة التربية صحيح.
نعيمة بصرامة: كوثر، خدي بالك اللي بتغلطي فيها دي تربيتنا، وإحنا تربيتنا زينة.
كوثر بارتباك بعد ما شافت نظرات نعيمة وفوزية:
أنا مقصدش يا نعيمة، أنا مقصدش.
الرجالة مش عارفين يتصرفوا إزاي ولا يعملوا إيه.
ومحسن مش عارفين هو فين.
كريم باحراج: هو أنا للأسف مضطر أرجع الشغل يا بابا، وموضوع خديجة ده إن شاء الله يتحل.
سابلهم كريم وطلع يحضر شنطة عشان يسافر في الليل.
محسن نزل من محطة القطر في القاهرة، توقع إنها تكون هنا لأنها متعرفش مكان تاني.
كانت خديجة بتلف في الشوارع مش عارفة تعمل إيه.
دخلت محل أكل تاكل.
وبعد ما أكلت سألت الجرسونة لو تعرف شقق للإيجار.
ندا الجرسونة: آه، أعرف. البيت اللي أنا ساكنة فيه، الأوضة اللي على السطوح.
خديجة: طب هو فين؟
ندا: قريب من هنا. أنا نص ساعة وأخلص شغل، وآخدك معايا.
قعدت خديجة تستنى وهي خايفة من اللي جاي.
عدى نص ساعة وخرجت ندا وخدتها ومشوا.
ندا: اسمي ندا.
خديجة: وأنا خديجة.
ندا: وإنتِ منين بقى؟
خديجة بتوتر: أنا من الصعيد.
ندا: أحسن ناس على كده. جاية تتعلمي؟
خديجة: لا، أنا معايا دبلوم تجارة. أنا جاية شغل.
ندا: وعندك كام سنة؟
خديجة: ٢٠ وشهرين.
ندا: ماشي، تعالي يلا وصلنا.
طلعوا أربع أدوار ووقفوا.
خديجة: إنتِ مش قولتي على السطوح؟
ندا: هنكلم الأول صاحبة البيت.
خبطت ندا، طلعت لهم كريمة، والدة مالك. طبعاً خديجة ماتعرفهاش ولا كريمة تعرفها.
ندا: إزيك يا خالتو أم مالك؟
كريمة: بخير. اتفضلوا.
وبعد ما دخلوا.
ندا: دي خديجة، كانت عايزة تسكن في الأوضة اللي على السطح.
كريمة: وإنتِ منين يا خديجة؟
خديجة: من الصعيد، وجاية هنا اشتغل.
كريمة: وأهلك سابوكي تسافري لوحدك كده؟
خديجة بتوتر: ها، لا. أنا معايا ابن عمي، بس مينفعش نسكن سوا.
كريمة: ماشي. اطلعي شوفي الأوضة الأول.
خديجة: إيجارها كام؟
كريمة: مش هنختلف. اطلعي شوفيها الأول.
راح محسن على مكان جمعتهم وكان بيدور بين الناس زي المجنون.
شاف واحدة ماشية، جري عليها وهو بيمسكها من دراعها بعصبية وبيقول:
خديجة!
البنت باستغراب ووجع من إيده: خديجة مين؟ سيب إيدي!
محسن: أنا آسف. آسف.
ومشي وهو تايه، مش عارف يعمل إيه. قرر يروح لسمر ويعرف مين اللي بعت الصور.
ندا: هسيبك ترتاحي بقى.
وخرجت ندا بعد ما اتفقوا مع كريمة ودفعت الإيجار. وكانت نفسها تنام ومن التعب نامت من غير ما تحس.
فوزية: خلي بالك على نفسك يا ولدي، هتتوحشني أوي.
كريم: وإنتِ كمان يا حبيبتي.
وخدها في حضنه.
محمود: خد بالك من نفسك يا واد.
والكل سلم عليه وخرج كريم متجه للقاهرة.
كان مالك قاعد مع أمه سرحان.
كريمة: مالك يا مالك؟ قاعد ساكت ليه؟ وبتفكر في إيه؟
مالك: ولا حاجة يا ماما. بقولك، صح، في واحد صاحبي هيجي يقعد في أوضة السطح كام يوم لحد ما يلاقي مكان.
كريمة: بس الأوضة اتأجرت النهاردة يا بني.
مالك: مين اللي أجرها؟
كريمة: واحدة تبع ندا.
مالك: خلاص، هقوله.
كريمة: بس مش ده اللي شاغل بالك. مالك يا ابني.
مالك: حق أبويا يا ماما، مش عارف آخده.
وقامت كريمة قعدت جنبه وطبطبت عليه وقالت:
حق أبوك ربنا اللي هيجيبه يا ابني. إنت صغير وقدامك الحياة. متشغلش بالك بحاجة. عند ربنا، ربك هيجيب حق أبوك عاجلاً أم آجلاً. وكلها ربنا يا ابني. أنا مليش غيرك.
ساعتها مالك افتكر خديجة وقرر يسمع كلام أمه.
وصل كريم وراح على مكان ساكنه مع صاحبه عشان ينام وينزل تاني يوم الشغل.
وفات الليل وبتشرق الشمس من جديد.
تصحى خديجة وتشوف الساعة وتستغرب إنها نامت كل ده.
وتقعد تفكر هي هتعمل إيه.
وتقرر إنها تشتغل وتصرف على نفسها لحد ما تم ٢١ سنة وتاخد ورثها من أعمامها.
كريم دخل الشركة وعينه بتدور على مالك.
لاقى قاعد على مكتبه، قرب منه وفضل باصص له كتير.
مالك: هتفضل تبص لي كده؟ بنت عمك رجعتها من غير ما يحصل لها أي حاجة. وأبوك سايب ربنا هو اللي يجيب حق أبويا.
قرب منه كريم وحضنه وهو بيقول:
أنا آسف على اللي أبويا عمله. أنا آسف. بس بجد أبويا ندمان.
مالك: إنت ملكش دعوة بيه. واللي حصل ده بيد ربنا يا كريم. اقعد، شوف شغلك يلا، وأنا هنزل مشوار صغير وجايك.
كان محسن قاعد قدام بيت سمر، اللي جالها امبارح وملقهاش. وقعد قدام البيت.
محسن: أهلاً ست سمر، أخيراً شرفتي. كنتِ فين؟
سمر وهي بتفتح الباب: ادخل بس الأول. إنت هنا من امتى؟
محسن: أنا هنا من امبارح يا سمر. كنتِ فين؟
سمر: كنت عند ماما، نمت عندها امبارح. في إيه؟ وإنت إيه اللي جابك غفلة؟ مش المفروض إنك عريس؟
محسن: إنتي هتستعبطي؟ إنتي اللي بعتي الصور يا سمر، صح؟
سمر باستغراب: صور إيه يا محسن؟ أنا مش فاهم.
محسن: صورنا سوا وتسجيل بالخطة اللي عملناها سوا لخديجة. إنتي...
سمر:
محسن قعد ومسك دماغه وهو مش عارف يعمل إيه. ومين بعت الصور؟ سمر ولا مين؟
قعدت خديجة على الرصيف بتعب بعد ما لفت على محلات وشركات كتير ومش لاقية شغل.
خديجة: يابوي، كل دي محلات ومفيش شغلانة فاضية؟
لقيت حد بيقول لها:
ممكن أشغلك؟
بصت خديجة، لقت مالك.
إنت ورايا ورايا؟
مالك: والله أنا كنت جاي أجيب شوية طلبات لماما من هنا، ولقيتك قاعدة القاعدة دي.
خديجة: طيب، جيب طلباتك وأنا هروح.
مالك: أوصلك؟ خلصت.
خديجة: لا.
وفضلت ماشية ومالك ماشي وراها. وقفت خديجة لما قربت على البيت وهي بتقول لمالك:
مش كده، عيب يا جدع تمشي ورايا.
مالك: والله أنا مش ماشي وراكي، أنا رايح بيتي.
خديجة مشيت وسابته. ولقت مالك طالع نفس البيت.
قالت: وده كمان بيتكم؟
مالك: أنا اللي المفروض أسألك، إنتِ ساكنة هنا إزاي؟
خديجة: وإنت مالك؟
مالك: يمكن عشان ده بيتي.
خديجة بسخرية: هتضحك عليا إياك؟ ده بيت الست كريمة، وأنا أجرّت منها الأوضة.
مالك بنفس طريقتها: ما الست كريمة تبقي أمي.
خديجة باحراج: احم، اتشرفت يا أستاذ مالك.
طلع مالك وخديجة.
مالك: طب تعالي اتفضلي.
خديجة: لا، شكرًا.
مالك: هعرض عليكي شغل، وكده كده ماما جوه.
فكرت خديجة إنها فعلاً محتاجة شغل، فدخلت بعد ما اتأكدت إن كريمة جوه.
كريم: هو الواد ده اتأخر كده ليه؟ شكله روّح.
دخلت بنت جميلة.
شكلها واسمها.
كريم: إزيك يا جميلة؟ عاملة إيه؟
جميلة: الحمد لله. إنت أخبارك إيه؟
كريم وهو عينه في اللابتوب: بخير.
جميلة: إيه الغيبة دي كلها؟
كريم: شوية مشاكل في البلد.
قعدت جميلة، ولكن كريم مش مديها أي مجال للكلام، فا خرجت.
سوسن بتريقة: نفضلك برضه؟ أنا معرفش تعب نفسك في حب ليه وهو مش معبرك.
جميلة: خليكي في حالك يا سوسن.
وقعدت على مكتبها وهي حزينة على حبها الوحيد اللي مش شايفها.
كريمة: اتفضلي يا بنتي، الشاي.
خديجة: تسلم يدك يا أم مالك.
كريمة: قوليلي يا كارملة، إزاي مالك يا بنتي؟
خديجة: من عيوني يا كارملة.
وبصت لمالك اللي كان متابع بعيونه وقال:
إيه هو الشغل يا أستاذ مالك؟
مالك: إنتِ معاكي شهادة إيه؟
خديجة: دبلوم تجارة.
مالك: حلو. أنا في الشركة عندي محتاجين موظفين، ممكن تيجي تشتغلي؟
خديجة: بسرعة. لا طبعاً. كريم ولد عمي شغال هنا.
مالك باستغراب: طب وفيها إيه؟
خديجة بتوتر: اصل أنا مش عايزة حد يعرف أنا فين.
مالك: ليه؟ هو محدش من أهلك عارف إنتِ فين؟
خديجة: لا.
مالك: هتساعدني ولا لأ؟
خديجة: هساعدك.
خديجة: ومتجيش سيرة لحد إني ساكنة هنا، أو إنك شوفتني.
مالك: هدورلك على شغل بكرة وهرد عليكي.
خديجة: تمام. بعد إذنك.
وطلعت وهي داخلة الأوضة لقت ندا بتنادي عليها.
ندا: عاملة إيه يا خديجة؟
خديجة: زينة يا ندا. لسه جاية من الشغل ولا إيه؟
ندا: اه، قولت أسلم عليكي الأول. لقيتي شغل؟
خديجة: لا، هشوف بكرة الدنيا هترسي على إيه.
وكل واحدة دخلت الأوضة بتاعتها.
كريمة: إيه حكاية البت دي؟ تعرفيها منين؟
مالك: هي دي البت اللي حكيتلك عنها؟ بت أخويا محمود.
خديجة: يعني إنت كنت خاطف السكر دي؟
مالك: اه. وخد طلباتك أهي. أنا نازل شوية.
كريمة: طب والشغل؟
مالك: شغل إيه بقى؟ الوقت عدى واتخصملي خلاص.
نزل مالك يتمشى ومش عارف هو عايز إيه.
خبط في واحد ولسه هيتأسف، لقى بيتمسك فيه وبيضرب.
مالك بدأ يدافع عن نفسه والناس فكت بينهم. ومالك مش فاهم حاجة. ولكن لما الناس بعدتهم عن بعض، مالك شاف محسن وفهم هو ضربه ليه.
بعد ما الناس مشيت.
محسن: مراتي فين يا ولد المحمدي؟
مالك: وأنا مالي؟ مش رجعتها لحد بيتكم؟
محسن: وهو موضوع خطفها ده عادي؟
مالك: لو مش عايزة، عادي، يبقى ناخد حقنا من بعض بقى. أنا آخد حقي من اللي عمله عمك، وإنت تاخد حق خديجة.
محسن كان هيقرب ويضربه تاني، بس المرة دي صاحب محسن اللي كان ماشي معاه بعدهم وخد محسن ومشّاه.
راحوا قعدوا في كافيه. وهما قاعدين، التليفون رن.
بص بتوتر وقال إنه رايح الحمام.
علي رن على الرقم.
لو عايزة إيه، مش عارفة إنه مع محسن.
سمر: عارفة، بس وحشتني.
علي: اعقلي كده يا سمر، خليني أعرف أصلح اللي عملتيه. غيرانه عليا يا أختي.
سمر: وأنا أغير عليه ليه؟ كنت بحبه ولا بحبه؟ كل الموضوع إني عايزة أتعبُه شوية، عشان محسن لو مسك الفلوس بساهل، هيتخلي عني. إنما لما يمسكها وهو مدمن، مش هيقدر يبعد عنها.
علي: بس البت هربت.
سمر: هترجع. ملهاش مكان غير أهلها. هترجع.
ياترى خديجة هتعمل إيه في اللي جاي؟ ومحسن هيعرف مين اللي عمل كده ولا لأ؟
رواية عشقت صعيديه الفصل السادس 6 - بقلم فرحه احمد
مالك رجع البيت وهو متعصب من محسن ومش شايف قدامه.
وهو طالع قابل خديجة نازلة.
خديجة: يابوي أي اللي عمل في وشك أكده؟
مالك بنرفزة: ابعدي عن وشي، كل ده بسببك أصلاً.
وطلع وسابها.
خديجة قعدت على السلم بدموع: محدش بيحبني ليه؟ هو أنا وحشة ودايماً بجيب مشاكل للكل كده؟
اتفاجأت بمالك قعد جنبها وبيقول: أنا آسف، أنا كنت متعصب شوية، متزعليش.
خديجة بصت قدامها ومتكلمتش.
مالك: خلاص طالما زعلانة مش هقولك على الشغل.
خديجة بسرعة ولهفة: بجد؟ شغل أي؟
مالك: في واحد صاحبي شغال في شركة ومحتاجين موظفين، فتروحي تعملي إنترفيو.
خديجة: امتى؟
مالك: بكرة الساعة ٩ الصبح، والشركة مش بعيدة، هتخرجي على الشارع العمومي هتلاقيها في وشك، تعدي الشارع بس.
خديجة: أنا مش عارفة أشكرك إزاي، جميلك ده فوق راسي.
مالك: ولا جميل ولا حاجة... هو انتي كنتي راحة فين؟
خديجة: كنت نازلة أجيب حاجات كيكة نفسي فيها.
مالك: خليكي وأنا هجبهالك بس بشرط أدوقها.
خديجة بابتسامة: موافقة.
محسن: أي يا عم على كل ده في الحمام؟
علي: معلش يلا نروح.
محسن: لا، أنا هروح عند سمر، روح انت.
علي: ماشي.
في الصعيد كان الرجالة متجمعة مع رجال عيلة معروفة في الصعيد، عيلة عمران.
عمران: الأب وكبير العيلة.
إسماعيل: الابن الأكبر لعمران.
وسالم: الابن التاني.
وممدوح: الابن الصغير.
عامر: منورين يا رجالة والله.
عمران: بنورك يا حج.
إحنا النهاردة جاين وطلبين إيد فاطمة بنت محمود لابني ممدوح.
عامر: شرف لينا يا حج، بس بردو الرأي رأي أبوها والبنت بردو.
محمود: وأنا مش هلاقي أحسن من نسايبك يا حج.
إسماعيل: يبقى على بركة الله ونقرأ الفاتحة.
عامر: معلش يا إسماعيل يا ابني ناخد رأي البت الأول.
عمران: اتفضل يا حج.
فاطمة: جدي اتفضل.
الجد: مبروك يا فاطمة، جايلك عريس وأنا وأبوكي موافقين، انتي رأيك أي؟
فاطمة: الرأي رأيكم يا جدي.
عامر: يعني انتي عندك استعداد تتجوزي عادي؟
فاطمة بكسوف: اللي تشوفوه يا جدي.
عامر بحب: أنا شايف إن العيلة كويسة والواد باين عليه محترم.
فاطمة: وأنا موافقة يا جدي.
عامر: يبقى على بركة الله.
نزل عامر وقال: نقرأ الفاتحة.
عمران: إن شاء الله خطوبة وكتب كتاب يكون يوم الجمعة الجاية.
محمود: خليها خطوبة بس يا حج.
عمران: عشان الولاد يقعدوا مع بعض من غير حرمان يا محمود.
محمود: تمام.
عامر: الشربات يا أم فاطمة.
وصوت الزغاريط في الدوار.
نزلت خديجة بالكيكة عند شقة مالك وكانت مكسوفة جداً.
خبطت، قام مالك جري يفتح.
كريمة: اسم الله عليك، بتجري كده ليه؟
فتح مالك لاقى خديجة واقفة وفي إيدها طبق فيه كيكة شكلها يفتح النفس.
مالك: اتفضلي.
خديجة: تسلم إيدك يا خديجة، طب تعالي اتفضلي.
خديجة: لا شكراً بعد إذنك.
وطلعت.
كريمة: اممم، أي الحوار يا ابن بطني؟
مالك: مفيش حوار يا ماما، واحدة منزلة حتة كيكة، هتخدي بقه ولا أكلها كلها؟
كريمة: لا هات حته شكلها يفتح النفس.
مالك: الله! أي الحلاوة دي.
كريمة: جميلة أوي.
اه.
سمر: اصحى بقى يا محسن من ساعة ما جيت وانت نايم كده.
محسن بنوم: الساعة كام؟
سمر: الساعة ١٢ بليل يا خويا، وانت نايم؟ مش هتقوم تقعد معايا شوية بقى؟
محسن: هقوم، هقوم.
عند خديجة كانت فارده ضهرها على السرير وشاردة في اللي حصل واللي لسه هيحصل.
وهي مش عارفة القدر مخبي ليها إيه.
وحست إنها لوحدها ومحدش جنبها.
وبعدين افتكرت مالك وجدعنته معاها وإنه وفرلها شغل ووقف جنبها عن أهلها اللي طمعوا فيها.
كان كريم قاعد في شقة ساكن فيها مع ناس صحابه.
إسلام: ها يا واد يا حسن في جديد ولا نفس الكلام؟
حسن: لا، إزاي؟ في جديد طبعاً.
كريم: على إيه يا واد؟
حسن: لا، حاجات ملكش انت فيها.
إسلام: جايبين بنات إنما أي، هيعجبوك أوي، جرب.
كريم: لا، مليش في الكلام ده، أنا هنزل أتمشى لحد ما تخلصوا القرف ده.
سمر: ها يا حبيبي ناوي على إيه؟
محسن: في إيه؟
سمر بغيظ: في موضوع خديجة.
محسن: سيبها لظروفها، لما تظهر يبقى أتجوزها غصب عن أي حد.
سمر: خلاص، عرفني على أهلك وعرفهم إني مراتك.
محسن بغضب: شكلك اتجننتي يا سمر.
سمر: اتجننت عشان عايزة الكل يعرف إني مراتك.
محسن: أه، اتجننتي، لأن من الأول واحنا متفقين صح.
سمر: والسبب خديجة، وخديجة خلاص هربت، يبقى نشوف حالنا إحنا.
وكملت بخبث: ويمكن لما تعرف إنك اتجوزت ترجع.
قعد محسن يفكر في كلامها لحد ما اقتنع: خلاص، ماشي.
بس مش هنقول متجوزين، هنقول هيتجوز لسه.
سمر: طب إزاي؟
محسن: أنا هتفق مع مأذون أي كلام وخلاص، وأهلك كلهم ميتين، فاهمة؟
سمر بحزن: ما هما كده كده، كأنهم ميتين، مش فارقة كتير.
كان كريم ماشي على الكورنيش والجو ليل والشوارع هادية.
سمع صوت بنت بتعيط، راح ناحيتها، لقها قاعدة جنب النيل وبتعيط.
كريم: مالك يا آنسة؟
ولما لفت ضهرها ليه اتفاجأ بيها.
كانت مني نايمة مع فاطمة في الأوضة.
مني: فون خديجة لسه مقفول.
فاطمة: آه، شكلها غيرت الخط.
مني بحزن: وحشتني أوي.
فاطمة بحزن: وأنا كمان، كان نفسي تكوني معايا في فرحي.
مني حضنتها وقالت: إن شاء الله خير.
كريم: إنتي بتعملي إيه هنا يا جميلة وبتعيطي كده ليه؟
جميلة وهي بتمسح دموعها: لا مفيش، شوية مشاكل.
كريم: احترم رغبتها وقعد جنبها ساكت.
جميلة: إيه اللي منزلك دلوقتي؟
كريم: مخنوق، قولت أتمشى.
وبصلها وقال: بس شكلي مش لوحدي اللي مخنوق.
وسكتوا.
ومرة واحدة جميلة قالت بحزن ودموع: مرات بابا مصممة أتجوز ابن اختها عشان تاخد ورثي وأنا مش عايزة.
كريم: وفين باباكِ؟
جميلة بدموع: بابا مات من شهر، والورق بتاعه اتقسم بيني أنا وهي، ولاكن دلوقتي مصممة أتجوز ابن اختها لما أمشي وأسيب البيت.
كريم: والبيت ده من حق مين؟
جميلة بحزن: بابا كتبه باسمها.
وأكملت بسرعة وقالت: بس والله مش هو، يوم ما بابا مات اختها جابت ورق تسجيل البيت باسمها وبصمات بابا عليه بعد ما مات وعملت العقد بتاريخ قديم.
وإنا معنديش مكان أروحوا ومش عارف أعمل إيه.
كريم بتفكير: أنا عندي حل، هيخلصك منها، تعالي أروح دلوقتي والصبح أقولك على الحل.
في الصباح قامت خديجة كلها نشاط وراحت على الشركة وهي مبسوطة وبتدعي تتقبل.
قعدت لحد ما نادوا على اسمها.
المدير: آنسة خديجة، اشتغلتي فين قبل كده؟
خديجة: أول مرة أقدم على شغل.
المدير بتكبر: بس الوظائف الفاضية هنا للمؤهل العالي، ممكن أعينك في البوفيه.
خديجة بصت له بحزن وقالت: لا شكراً بعد إذنك.
خرجت خديجة وهي محبطة وبتفكر ترجع لأهلها لأن الفلوس اللي معاها خلاص بتخلص وهي مش لاقية شغل.
روحت خديجة ولسه بتفتح الباب لقت ندا نازلة الشغل.
حكتلها اللي حصل.
ندا: تعالي اشتغلي معايا.
واشتغلت في المطبخ عشان متتعاملش مع حد.
خديجة فكرت حبة وقالت: موافقة، أنزل امتى؟
ندا: تعالي دلوقتي، يلا.
في الصعيد كان الكل متجمع على الفطار.
دخل عليهم محسن وفي إيده سمر.
عامر: مين دي يا ولدي؟
محسن: أعرفكم، سمر خطيبتي.
حمد: والله ده حصل ميت ده.
محسن: هفهمكم يا بوي.
قعد محسن وسمر جنبه.
راسمة وش البراءة.
محسن: دي سمر، اتعرفت عليها أيام ما كنت بروح شغل في القاهرة وحبيتها وعايز أتوزجها.
هي أهلها متوفيين ووحيدة وهنتجوز ونقعد معاكم هنا.
عامر: بص عليها وهو مش مستريح ليها، ولكن قال: اللي انت شايفه في مصلحتك اعمله، إنت راجل وعارف كيف تتصرف.
نعيمة: مبروك يا ولدي.
كوثر: من ساعة البومة مشت والبيت دخلوا الفرح.
عامر بغضب وزعيق: كوثر، متجيبيش سيرة خديجة واصل، مفهوم؟
كوثر: حاضر يا بوي.
محمود: بت عمك جالها ليلة امبارح يا ولدي، ممدوح عمران، والخطوبة وكتب الكتاب هيكون الجمعة الجاية.
محسن: زين والله، ممدوح محترم وأهله ناس محترمين وعيلة تشرف.
كان مالك قاعد شارد في خديجة وعايز يعرف عملت إيه في الشغل، بس مش معاه رقمها.
فا قرر يستنى لحد ما يروح.
كان كريم قاعد في كافيه الشركة مع جميلة وبيعرفها تعمل إيه.
جميلة بصدمة: إيه؟
رواية عشقت صعيديه الفصل السابع 7 - بقلم فرحه احمد
كان كريم قاعد في كافيه الشركه مع جميله وبيعرفها تعمل إيه.
جميله بصدمة: إيه.
وبعدين استوعبت اللي بيقوله وفرحت جدا بس حاولت تداري.
كريم: بقول اللي في مصلحتك، أنا بقول إني أتزوجك على الورق عشان متقدريش تجوزي ابن أختها، وهكلم محامي صاحبي يرفع قضية عليها ويحاول يثبت إن العقد بتاع البيت مزور، ولحد ما يثبت الكلام ده هتفضلي مراتي على الورق.
جميله بتوتر: أنا مش عارفة أقول إيه.
كريم بهزار: أنا شايف إنك توافقي، ده عرض ما يترفضش.
جميله بضحك: ماشي يا كريم، أنا موافقة.
كريم: تمام، بعد الشغل هاخدك نكتب الكتاب.
جميله: من غير ما تقولي لأهلك؟
كريم: محدش هيعرف بالموضوع ده غيرنا إحنا ومرات أبوكي بس، وكده كده هو زواج على الورق.
جميله ببعض الحزن: تمام.
عند خديجه، كانت خدت على الشغل وبدأت فيه، وكانت عاجبها المدير لأنها خفيفة وشايفة شغلها من أول يوم.
وبعد مرور ساعات، خرجت ندا وخديجه من الشغل ومتجهين على البيت.
خديجه: الشغل حلو وأنا بحب وقفة المطبخ.
ندا: الحمد لله إنوا عجبك.
كانوا طالعين على السلم لقوا كريمه قاعدة على السلم وشكلها تعبان جدا.
خديجه: مالك يا خالتي، فيكي إيه؟
كريمه بصوت مبحوح: عايزة البخاخة.
ندا: طيب هي فين؟
كريمه: ما... فيش مش... قد... رة أخ... د نَف... سي.
خديجه: طيب بطلي كلام عاد وأنا هنزل أجيب لك.
وإنتي يا ندا، ادخليها جوه أومال.
ونزلت خديجه على الصيدلية وجابت البخاخة وطلعت على طول.
كريمه: كتر خيرك يابنتي، تسلمي.
خديجه: أنا ما عملتش حاجة.
ندا: أنا هستأذن، هطلع أغير وهبقى أطمن على حضرتك تاني.
خديجه: هتعوزي أي حاجة؟
كريمه: لا ياحبيبتي، تسلمي.
خديجه: استأذن أنا بقى.
في دخلة مالك البيت.
مالك: وأنا أقول البيت منور ليه.
خديجه بكسوف: بنوره بناسه.
مالك: كنتي محتاجة حاجة ولا إيه؟
كريمه: لا، كتر خيرها، كانت بتساعدني أنا.
خديجه: ولا أي حاجة يا خالتي، بعد إذنكم.
وطلعت خديجه، وكريمه حكت لمالك اللي حصل.
بليل، كان كريم واقف مع جميله قدام عمارة بعد ما كتبوا الكتاب.
كريم: أنا عندي شقة في العمارة دي فيها كل حاجة تحتاجيها، اقعدي فيها وأنا كل فترة هاجي أطمن عليكي.
جميله: ماشي.
وطلعوا الشقة.
كريم: ها، إيه رأيك؟
جميله: حلوة أوي، بس كبيرة عليا، وهخاف أقعد فيها لوحدي.
كريم: أنا هكون معاكي وهطمن عليكي كل يوم، والشقة أمان، متخفيش.
في الصعيد، كان الكل بيحضر نفسه للفرح اللي بعد أيام، ومفيش حد شاغل دماغه خديجه فين ولا إيه اللي حصلها، يمكن تكون ماتت ولا حصلها حاجة، ولكن هما كانوا بيربوها عشان هي من دمهم، بس لاكن محدش حبها.
فوزيه كانت معتبرها خدامة، كانت بتخليها تجيب لهم طلبات، وخديجه كانت شايفة كده عادي وإنها بتعملها زي بنتها.
ونعيمه كانت مش فارقة معاها أوي، بتعملها عادي.
وحمد ومحمود لحمهم ودمهم، لازم يربوها، لاما هيكون عار عليهم في وسط البلد، وأبوهم بيحبها لأنها من ريحة أخوهم.
سمر بتتسحب في وسط الليل وبتدخل أوضة محسن، وشافتها نعيمه اللي بتتصدم.
وتقرب تسمع اللي بيتقال، ولاكنها مسمعتش حاجة خالص.
محسن: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
سمر بدلع: واحشني.
محسن وهو بيضعف قدامها لأنه شهواني جداً: وإنتي كمان، بس أخاف حد يشوفنا تقوم مصيبة في الدوار.
سمر: متخفيش، خدت بالي كويس.
خدها محسن في حضنه وووووو.
خديجه وهي بتبص للسماء وبتكلم نفسها.
ياترى إيه اللي هيحصل في حياتك تاني يا ديجة.
مالك: كل خير يا ديجة.
خديجه: بسم الله الرحمن الرحيم، خضتني، إيه اسمك إيه؟
مالك بضحك: عاملة إيه وعملتي إيه في الشغل؟
خديجه بحزن: شغل إيه بقى ده، كان عايز يشغلني في البوفيه.
مالك باستغراب: إزاي؟
خديجه حكت لمالك اللي حصل، وكانت واضح إنه مضايق جدا.
مالك: طب وإنتي اتسرعتي ليه ونزلتي مع ندا؟
خديجه: لأني مش هفضل قاعدة، لازم أنزل شغل.
مالك: المهم إنك مرتاحة.
خديجه: آه.
مالك: احم، خديجه.... وسكت.
خديجه: عايز إيه يا مالك؟
مالك: عايز أقول حاجة، أنا مستغربها، بس أنا مش بحب اللف والدوران.
خديجه: قول أومال ياواد.
مالك: اهو العرق الصعيدي ده اللي محببني فيكي قوي قوي.
خديجه بصدمة: إيه، إنت بتقول إيه؟
مالك: بقول إني بحبك وعايز أتزوجك.
خديجه بصدمة: مبقتش عارفة تتصرف إزاي.
دخلت الأوضة وقفلت الباب في وش مالك اللي ضحك على تعبيرها ونزل وقال يسبها تفكر.
مالك نزل، وخديجه خرجت تاني بعد ما اتأكدت إنه نزل، وفضلت تفكر في كلامه وتسرح وتحس إنها فرحانة، وبعدين تفتكر أهلها وتقول إنها مش هتفضل طول العمر هربانة، تعمل إيه.
وعدى كام يوم، وخديجه بتتجنب مالك خالص ولسه بتفكر هتعمل إيه، وكريم مش بيروح لجميله الشقة خالص وبيتناقش معاها في الشغل زي الأول.
في الصعيد، كان الكل فرحان لأن بكرة شبكة وكتب كتاب فاطمه، وكانوا البنات الأقرب متجمعين ومشغلين الأغاني، وفي وسطهم سمر اللي قامت ترقص والكل بيتفرج عليها وعلى جرأتها.
أما في القاهرة، كان مالك بيلبس هدومه باستعجال عشان يطلع لخديجه بعد ما رنت على كريمه وقالت لها إنها محتاجة مالك.
كريمه بضحك: على مهلك ياواد، خليك تقيل كده.
مالك: بحبها يا ماما.
كريمه بصدمة: إيه، بتحب خديجه؟
مالك: آه، فيها حاجة ولا إيه، ده إنتي حبيتها.
كريمه: حبيتها آه، لاكن العيلة بتاعتها لا يا مالك.
مالك: وخديجه ملهاش دعوة بعيلتها خالص.
وطلع مالك لخديجة ملهوف على رويتها.
جميله قاعدة بملل، لقت الباب بيخبط، خافت لأن محدش يعرف إنها هنا غير كريم، وكريم مش بييجي خالص.
جميله: مين برا؟
كريم: أنا يا جميله، كريم، افتحي.
فتحت جميله بفرحة ونسيت ما ترتدي.
كريم بصدمة: ادخلي جوه حالا.
دخلت جميله وهي مستغربة وبتقول لمالك اللي بيخبط الباب في إيه.
كريم: في اللي إنتي لابسة.
بتشوف جميله نفسها بصدمة وتجري على الأوضة بكسوف، فهي كانت ترتدي شورت على كتفها وكان منظرها مغري جداً.
كريم بينه وبين نفسه: ده إنتي حلوة أوي يا جميله، هو أنا قولت جواز على الورق، أخس.
بتغير جميله وبتخرج بكسوف: ازيك يا كريم.
كريم: بخير، إنتي أخبارك إيه؟
جميله: تمام، بس عايزة أطلب منك طلب.
كريم: اطلبي.
جميله بخجل، ولكن شجعت نفسها وهي بتفتكر كلام صحبتها ليها وإنها لازم تخلي كريم يقرب منها ودي فرصتها عشان يحبها.
أنا خايفة أوي عشان قاعدة لوحدي والشقة واسعة، يعني... ممكن تيجي تقعد معايا وكده كده مش حرام، إنت جوزي قدام ربنا.
كريم بتوتر وهو مش عارف يقول إيه.
خديجه بدون مقدمات: أنا فكرت في اللي إنت قلته وموافقة.
مالك بابتسامة: بجد، ده أحلى خبر سمعته.
خديجه: بس مش المفروض تطلبني من أهلي؟
مالك: بس إزاي وإنتي هربانة؟
خديجه: أنا هرجع لهم بكرة وهفهمهم كل حاجة، وإنت هتيجي بعديها بيومين تطلب إيدي، تمام؟ ومش هعرفهم إني قابلتك خالص.
مالك بتوتر: لأن والدتك هترفض. تمام يا خديجه، بس إنتي متأكدة إنهم هيوافقوا؟
خديجه: آه، ويلا انزل بقى.
رواية عشقت صعيديه الفصل الثامن 8 - بقلم فرحه احمد
أنا خايفة أوي عشان قاعدة لوحدي والشقة واسعة يعني.
ممكن تيجي تقعد معايا، وكده كده مش حرام، انت جوزي قدام ربنا.
كريم بتوتر وهو مش عارف يقول إيه.
جميلة: أنا مش عايز أضايقك بس...
جميلة: ولا هتضايقني ولا حاجة، أنا اللي بطلب منك ده، عشان خاطري يا كريم.
كريم بتوتر وحزن: أنا كنت جاي عشان أقولك إني مسافر عشان أحضر فرح أختي.
جميلة بحزن: تروح وترجع بسلامة.
وسابته ودخلت الأوضة.
كان كريم واقف مش عارف يعمل إيه.
فاطمة خبطت عليه، طلعتله.
كريم: أنا هبات معاكي النهاردة وهسافر بكرة الصعيد، وهاجي بعد بكرة وساعتها هقعد معاكي، تمام؟
جميلة بفرحة: تمام، تعالي بقى أعملك فشار ونتفرج على فيلم سوا.
كريم قعد يقلب في التلفزيون وهو مستغرب، هو ليه محبش يزعلها.
ولكن فاق عليها وهي بتقعد جنبه ومعاها الفشار، ويقضوا الليل قصاد التلفزيون لحد ما تنام.
جميلة وكريم يصعب عليه يسيبها تنام على الكنبة، ويشلها ويدخلها على السرير، وبيحس إحساس جميل جداً.
تاني يوم بيكون بيستعد للسفر.
جميلة: هستناك، أوعى تتأخر.
كريم: مش هتأخر، خلي بالك من نفسك، سلام.
---
ندا: أنا مش مرتاحة للمشوار ده يا خديجة، طب خدي مالك معاكي.
خديجة: لا يا ندا، دول مهما كان أهلي، مش هيؤذوني.
واستعدت خديجة للسفر.
نزلت لقت مالك واقف قدام البيت بالعربية.
مالك: اركبي، هوصلك.
ركبت خديجة، وكان مالك بيوصيها تاخد بالها من نفسها، وأدها سلسلة هدية وطلب منها تلبسها وتخليها في رقبتها تذكار منه.
وفعلاً خديجة حبيتها جداً ولبستها.
خديجة بفضول: مالك، هو انت معاك عربية ولا لأ؟ أصل ساعات بيبقى معاك وساعات لأ، فاستغربت.
مالك بضحكة: لا، أنا مش بحب العربيات، بس بركبها للضرورة، فلما بحتاجها أوي باخدها من واحد صاحبي.
خديجة: اممم، تمام.
وبعد فترة مالك وقف ونزل جاب أكل ليهم عشان الطريق.
ووصلها لحد أول البلد وسبها ورجع.
خديجة كانت بتقرب على البيت وقلبها مقبوض وخايفة.
أول ما بدأت تقرب من البيت أكتر وشافت البيت قدام عينيها، لاقت ناس كتير قدام البيت وأنوار متعلقة.
اتخضت ومعرفتش فرح مين ده ولا هتعمل إيه وهتقول إيه.
قربت من البيت ولفّت من ورا عشان تدخل من باب المطبخ.
ولكن كانت الصدمة بالنسبة لها لما لقت...
كان الكل موجود برا والأغاني شغالة وسمر قاعدة وسط الكل وبتعرفهم إنها خطيبة محسن وإن محسن انفصل هو وخديجة.
واحدة من الستات الموجودة بشهقة: يالهوي ياني، طلق البنت وهي مكملتش شهر على اسمه.
سمر بخبث: محصلش بينهم نصيب بقى، وهو كان بيحبني من زمان وقرر يتجوزني.
نعيمة بغيظ منها لأنها خدت على الناس وبتتكلم في تفاصيل حياتهم: قومي يا سمر يا بنتي اقعدي مع البنات فوق.
سمر: حاضر يا ماما.
محسن بصدمة: خديجة، انتي بتعملي إيه هنا؟ وكنتي فين يا فاجرة؟
خديجة بصدمة لما شافت محسن: أنا... أنا...
ولكن اتصدمت لما محسن كتم بقها وسحبها على برا من نفس الباب لحد العربية، الشارع برا.
وكانت خديجة خلاص حاسة إنها هتموت، وأغمي عليها من كتم نفسها.
ركب محسن العربية وخدها على آخر البلد، شقة واحد صاحبه وفهمه على كل حاجة، واكتفها وحبسها وخد الفون منها وقفل عليها كويس ومشي.
رجع محسن ولا كإن عمل أي حاجة وكمل فرح فاطمة.
مني: عروسة زي القمر يا فاطمة.
وكملت بتنهيدة: عقبال كريم بقى.
فاطمة: يا رب يا حبيبتي.
وكانت فاطمة على علم إن مني بتحب كريم، ولاكن كريم معتبرها أخته.
وبعد مدة كان الكل فرحان وخلص خلاص الفرح، وجه العريس خد عروسته من البيت وكانت الزغاريط مليا الدار.
مالك بقلق: برن عليها من الصبح، فونها مقفول. ياترى عملوا فيها إيه؟
كريمة: يابني دول أهلها، مش هيؤذوها، متخافش.
لاكن مالك كان قلقان جداً ومش عارف يتصرف، وقرر يستنى لحد بكرة.
أما خديجة، فا كانت فاقت وحاولت تفكر نفسها ومعرفتش.
وافتكرت آخر حاجة حصلت وإن محسن هو اللي خطفها.
وكانت قلقانة جداً لأحسن يعمل فيها حاجة.
---
كان ممدوح أول ما دخل بيت فاطمة الأوضة قال: غيري خلجاتك قوام وانزلي ورايا.
فاطمة بستغراب وصدمة: أنزل وراك ليه؟
ممدوح: من غير حديت كتير، يلا.
نزل ممدوح.
أمه بصدمة: إيه اللي نزلك دلوقتي يا ولدي؟
ممدوح: اتعشى معاكم.
أمه: ما العشا بتاعك انت وعروستك فوق.
ليلى مرات أخوه سالم بدلع: سيبه يا أما يتعشى معانا ويطلع.
في الوقت ده نزلت فاطمة.
سماح والدة ممدوح: تعالي يابنتي اقعدي جاري. روحي يا ليلى نادمي على الباقيين.
جم عمران وإسماعيل وسالم وصباح مرات إسماعيل وعيالهم كلهم أطفال.
عمران بستغراب: إيه اللي نزلك دلوقتي يا ولدي؟
ممدوح: نازل اتعشى معاكم وطالع يا بوي.
سماح: خلاص يا عمران خليه يتعشى.
وبعد العشاء خد ممدوح فاطمة وطلع.
فاطمة: أحضرلك الحمام؟
ممدوح: آه.
بعد فترة خرج ممدوح من الحمام، لاقى فاطمة واقفة جنب السرير وهي لابسة قميص نوم.
لاكن مدهاش انتباه وفرد ضهره على السرير بشدة.
فاطمة بحزن وهي بتقعد جنبه: ممكن أسألك سؤال؟
ممدوح: امم.
فاطمة بحزن: هو انت مش رايدني؟
ممدوح: بص عليها وهو بيقول: قولي كده.
فاطمة: باين يا ابن الناس إنك مغصوب عليا.
اتعدل ممدوح بغضب: أنا محدش يغصبني، يابت انتي فاهمة؟
فاطمة بخوف وانكماش: فاهمة، فاهمة، أنا آسفة.
ونامت وادت ممدوح ضهرها، ولكن صوت عياطها ملأ الأوضة.
ممدوح بنرفزة مش فاهم ليه: بس يا فاطمة ونامي.
---
بيفوت الليل ويطلع صباح يوم جديد ولسه مالك معرفش حاجة عن خديجة.
وقرر يسافر البلد.
عامر: إزيك بنتك يا فوزية؟
فوزية: زينة يا بابا الحمد لله، وبتسلم عليك.
عامر: كل فترة روحي زوريها وخدي ليها ضيافة حلوة، يا أم فاطمة.
فوزية: تعيش يا بابا، ربنا يخليك.
ونظر عامر لـ نعيمة: عقبال مني يا نعيمة.
نعيمة: يا رب يا بابا.
نزل محسن وهو مستعجل جداً.
عامر: على فين يا محسن؟
محسن: رايح مشوار مع واحد صاحبي وجاي يا جدي على طول.
وخرج.
كريم: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
عامر: وانت يا كريم مش ناوي تفرحنا بيك؟
كريم: قريب أوي يا جد.
مني قلبها دق جامد، كانت خايفة، مكنش هي ساعتها هتتحول بمعنى الكلمة، كريم ده حب عمرها.
الغفير: دخل بلغ إن في واحد اسمه مالك المحمدي عايز يقابل عامر بيه.
عامر: دخلوه.
حمد: جاي رايد إيه تاني ده؟
دخل مالك وعينه بتدور على خديجة.
عامر: اتفضل يا ولدي على المكتب.
دخل عامر ومالك وحمد ومحمود، اللي كان ساكت خالص لأنه حاسس بالذنب.
عامر: اتفضل يا ابني، رايد مني إيه؟
مالك: خديجة.
عامر: مالها؟
مالك: خديجة جت هنا من امبارح والفون بتاعها مقفول.
حمد: بس خديجة مجتش هنا خالص، وبعدين انت عرفت إنها مكنتش هنا كيف؟
مالك بص لـ عامر وقال: أنا هحكيلكم كل حاجة، بس قولوا خديجة كويسة ولا لأ.
وحكى مالك كل اللي حصل الفترة اللي فاتت.
عامر: إحنا فعلاً مشوفناش خديجة يا ابني. تعالي نسأل البنات، وانت كل واحد يرن على ابنه يخليه ييجي.
---
خديجة كانت قاعدة عينها ورمت من كتر العياط، وصوتها رايح خالص من الصراخ.
سمعت صوت برا الأوضة، حاولت تصرخ، ولكن صوتها رايح خالص.
محسن: أهلاً يا خديجة، وحشتيني.
خديجة حاولت تتكلم كتير بس مقدرتش، فا دموعها نزلت بصمت.
صاحبه: قالي إنك مبطلتيش صراخ، يعني كويس إني جيتك في حتة مقطوعة.
خديجة... تؤ تؤ، شفتي نتيجة صوتك أهو، صوتك راح خالص، مع إن أنا بحب أسمع صوتك أوي.
ولسه هيقرب منها، لقى أبوه بيرن عليه وبيستعجلو ييجي البيت.
---
كريم كان واقف بيرن على جميلة، اللي أول ما ردت سمع صوت مني بتقول إن جدو عايزه ضروري.
كريم: آسف يا جميلة، شوية وهكلمك.
والكل اتجمع.
عامر: خديجة فين يا ولد؟
رواية عشقت صعيديه الفصل التاسع 9 - بقلم فرحه احمد
عامر: فين خديجه يا ولد؟
الكل بصوا لبعض باستغراب.
نعيمه: مش خديجه مشيت يا أبوي؟
فوزيه: وإيه اللي جاب الجدع ده هنا؟
عامر بصرامة: أنا بسأل سؤال، حد شاف خديجه؟
كان يتفحص الكل بنظراته، وكان باين على محسن التوتر.
عامر: شوفتهاش يا محسن؟
محسن توتر، ولكنه حاول يثبت وقال:
لو شوفتها كنت قتلتها الفاجرة. وبعدين ده اللي جابه هنا بعد اللي عمله.
محمود: مش وقته كلامك ده، بنت عمك في خطر.
كريم: ليه يا بوي مالها خديجه؟
محمود: خديجه المفروض إنها جت هنا امبارح ليلة فرح فاطمه ومالك وصلها لحد هنا. يعني معناها كده إنها في الصعيد ولازم ندور عليها.
حمد: إحنا هنتقسم وندور يا بوي.
عامر: خلاص، وأنا معاكم.
محمود: خليك يا بوي، أنت تعبان.
عامر بخبث وهو بيبص على محسن:
لأ، أنا هدور مع محسن، وأنت روح مع كريم ومالك وحمد مع بعض. يلا.
محسن: أنا هدور لوحدي وأرتاح أنت يا جد.
عامر: أنا قولت يلا.
محسن كان عايز يلحق يمشي خديجه من البيت، ولكنه كان مع جده ومش عارف يعمل إيه.
الكل اتفرق يدور عليها، والبنات في البيت قلقانين.
أما عند فاطمه، كانت تحت عند حماتها اللي حبتها جداً، وحسن إنها ست طيبة، وحبت صباح مرات إسماعيل. ولكن حسّت فاطمه إن ليلي بتبص لها بقرف وبتعاملها وحش، وما ارتاحت لهاش فاطمه خالص.
سماح: يلا يا بتي، اطلعي خدي دوش كده، والبسي حاجة حلوة كده، واقعدي استني جوزك اللي معرفش نزل الشغل انهارده. كيف تاني ليلة من جوزك؟ وأكملت بضحكة: ادلعيله يا بت.
ليلي ردت بغيظ:
ما تقعد معانا يا أما، ما إحنا كلنا قاعدين.
سماح ردت عليها بغيظ:
أنتي متجوزة بقالك ١٠ سنين وعندك بدل العيل ٣ عيال، دي لسه عروسة يا ليلي. اطلعي يا بنتي يلا، جوزك ما بقاش إلا جاي.
طلعت فاطمه وهي مش فاهمة موقف ليلي، ولي بتكرها كده.
خدت دوش ولبست قميص، وحطت ميكب بسيط، وفردت شعرها اللي وصل لحد آخر ضهرها، وكان أسود سواد الليل. كان منظرها مغري جداً.
محسن بتوتر كان بيحاول يخلي جده يدور في منطقة بعيدة عن البيت.
عند خديجه، كانت دموعها نازلة بصمت وحزينة لأنها مش قادرة تتكلم. لحد ما حست بحركة غريبة برا، وسمعت صوت الرجالة اللي برا بيقولوا لبعض إنهم يهربوا أحسن.
وسمعت حد بيخبط جامد على الباب. كانت نفسها تصرخ، ولكنه مش قادرة. اللي بيخبط ما استسلمش وكسر الباب لأنه متأكد إن خديجه جوا.
دخل مالك وهو بينادي على خديجه، اللي أول ما شافته، الدموع كانت نازلة من عينها زي الشلال.
حمد: جه من وراه وهو بيقول:
كان في حد هنا، بس هربوا من باب المطبخ.
حمد: أنتي كويسة يا بنتي؟
ولكن خديجه ما كانتش قادرة ترد عليهم.
مالك بقلق وحب:
مالك يا خديجه، ردي علينا، أنتي كويسة؟
خديجه بقت تعيط وتحاول تتكلم، ولكنه مش عارفة.
مالك: خديه الفون واكتبي. مالك طيب.
خديجه هزت رأسها وخدت الفون، ولسه هتكتب، اغمى عليها من التعب.
خدوها ونزلوا. في نفس الوقت، رن حمد على عامر وعرفوا.
كانت صدمة لمحسن، ورن على الرجالة علطول.
الرجل: يا محسن بيه، إحنا لقينا ناس واقفين تحت البيت وبيقولوا هي هنا، أنا متأكد. وطلع خبط على الباب، هربوا، وقولنا هي كده كده مش بتتكلم.
محسن بغضب: تمام يا غبي.
ورجع على البيت وهو متوتر. وسمع حمد بيقول إنها مش عارفة تتكلم، ولما مالك أداها الفون تكتب، اغمى عليها.
محسن ارتاح حبة، ولكنه لسه مش عارف يعمل إيه.
كانت جميله قاعدة متوترة وخايفة. كريم قال إنه هيرجع انهارده على آخر النهار، والساعة خلاص داخلة على ٧، المفروض يرجع، وكمان مش بيرد على الفون. يا رب استرها.
دخل ممدوح الأوضة، ولكنه وقف مذهول من كتلة الجمال اللي أمامه. فاطمة كانت في كامل زينتها، وابتسامتها كانت تزين وجهها. ولكنه أغمض عينه بغضب ودخل الحمام من غير كلام.
فاطمه حسّت بإهانة من تجاهله ليها، وكانت الدموع تتلئ من عيونها بصمت.
خرج ممدوح وعينه وقعت عليها مرة أخري، ولاحظ دموعها، ولكنه ليس بيده شيء، فهو لا ينفع أن يكون زوج لها.
دخل البلكونة وهو يشرب سيجارة.
دخلت فاطمه وراه بعد أن ارتدت الروب.
فاطمه: ممكن أتكلم معاك؟
ممدوح: اتفضلي.
فاطمه: ممكن أفهم سبب معاملتك دي إيه؟
ممدوح زقر أنفاسه بصعوبة وقال:
أنا هقولك يا بنت الناس، وأنتي قرري.
فاطمه: سامعاك.
في نفس الوقت، كانت ليلي تجلس على السرير ببرود، وزوجها سالم يقف بغضب ويقول:
أنتي بقيتي باردة ومستفزة في كلامك.
ليلي ببرود: كل ده علشان بقولك أنا عايزة أطلع، أروح أنا وأنت بس.
سالم: لأ، مش علشان كده، علشان ده مش وقته. أنا وإخواتي اللي شايلين الشغل، وممدوح عريس، وإجازة أسافر أنا كمان وأسيب إسماعيل لوحده كيف؟
ليلي: شيء ما يخصنيش يا سالم. وبعدين ممدوح كان في الشغل انهارده.
سالم: يوم إنما هو لسه عريس، استني كمان أسبوعين وهخدك ونسافر يا ليلي. وأكمل بحب: وبعدين تعالي في حضني، أنتِ واحشاني.
بعدت ليلي بزهق وقالت:
لما الأسبوعين يعدوا ونسافر، يبقى أجي في حضنك. غير كده لأ يا سالم.
وسابته ونزلت، وهو كان قاعد حزين على عيشته.
نزلت ليلي، لاقت إسماعيل وصباح قاعدين في الجنينة، كانت بتبص عليهم وهي غيرانة منهم.
(للاسف ليلي من النوع اللي مش بتحب عيشته، ولازم يبص في حياة غيره).
أما عند خديجه، كانت الكل قلقان، والدكتورة لسه جوا.
خرجت الدكتورة وقالت:
إنها عندها انهيار عصبي من كتر العياط، ولازم تستريح شوية. والأحبال الصوتية تمام، هي بس من الصراخ حاجات سخنة مع العلاج، وتبدأ تتكلم تاني عادي. هي دلوقتي واحدة منوم، وتفوق الصبح إن شاء الله.
عامر: متشكرين يا دكتورة.
الدكتورة: لا شكر على واجب.
محسن فكر إن دي هي فرصته، ولازم يعمل اللي بيفكر فيه.
عامر: أنتو عرفتوا مكانها إزاي؟
محسن كان متابع الكلام علشان يفهم.
مالك: أنا وعمي حمد روحنا آخر القرية، وعمي محمود وكريم كانوا في نصها، وحضرتك في الأول. فا أنا الصراحة قررت أدور بصورتها، يمكن حد شافها. ومن حظي لقيت عيل صغير بيقول إنه شافها امبارح مع رجال مطلعها البيت اللي في الشارع جنبهم. خليته وراني البيت، وطلعنا، لاكن كان اللي خطفها هرب.
عامر: الحمد لله إنها بخير. بكرة نفهم منها كل حاجة. يلا، كله يروح على أوضته.
جميله كانت خلاص هتننهار، لاكن سمعت صوت رسالة من كريم.
فتحتها، لاقت ريكورد بصوته بيقول:
أنا آسف يا جميلة إني مجتش، بس حصل عندنا شوية مشاكل. طمنيني عليكي، أنتِ بخير؟
حست جميلة من صوته إنه مخنوق، محبتش تزود الخنقة، وقالت:
كل شيء تمام.
وركنت الفون جنبها، ونامت من تعب وتوتر اليوم.
ممدوح بحزن: زمان كنت خاطب بنت من مصر، اتعرفت عليها وقت ما كنت بدرس. وخطبتها وحبيتها جداً، وقبل الفرح بكام يوم، طلبت مني نروح نعمل تحليل شامل لنفسنا اطمئنان. روحت معاها فعلاً، ولقيت النتيجة طلعت في نفس اليوم. خدنا النتيجة وعرضناها على دكتور، وكانت صحتنا تمام. لاكن الدكتور قال كلمة خلت الدنيا اسودت قدامي: أنا عقيم.
نظرت فاطمه له نظرة حزن.
كمل وقال:
ساعتها خفت من حاجات كتير، إن مش هكون أب، وإن خاطبتي تسيبني. وفعلاً بعد ما روحنا للدكتور بيوم، المعاملة اتغيرت، وبدأت تبعد. ولما واجهتها، قالت إنه نفسها تكون أم. مزعلتش منها لأنها ده حقها، لاكن اتوجعت جامد. ومن ساعتها وأنا مش موافق أدخل حد حياتي. لاكن أهلي صمموا إني أتجوز، وكنتي أنتِ صاحبة النصيب. قرري هتكملي ولا نقعد مع بعض ٦ شهور وأطلقك من غير شوشرة.
فاطمه كانت متوترة ومش عارفة تعمل إيه، لاكن حسمت وقررت إنها ........
ياترى فاطمه قررت تعمل إيه؟ ومحسن ناوي على إيه؟
رواية عشقت صعيديه الفصل العاشر 10 - بقلم فرحه احمد
فاطمة بتنهيدة طويلة قالت:
"وأنا موافقة أكمل معاك حتى لو مفيش نصيب نخلف."
ممدوح بصدمة، كان فاكر إنها هتطلب الطلاق.
"انتي مستوعبة كلامك يا فاطمة؟ دي خلفة عيال، هتتحرمي منها طول عمرك يا بنت الناس."
فاطمة:
"لو مكنش ليا نصيب فيك، مكنش ربنا أراد إننا نتجوز. وكل حاجة في إيد ربنا، يمكن يرزقنا بكرة بعيال كتير قوي."
ممدوح ملاقاش رد يرد عليها غير إنه خدها في حضنه، وكانت الفرحة ظاهرة على وشه.
قرب ممدوح من شفايفها يطبع ملكيته عليها، وهنا تاهت فاطمة في بحور زوجها.
ونسبهم حب بقى.
في الليل، كان محسن ينظر يمين وشمال يتأكد من عدم وجود أحد، ويدخل غرفة خديجة بهدوء وهو يوقظها من النوم بصعوبة بسبب قوة النوم اللي واخداه.
صحت خديجة وهي حاسة بدوّار، ولاكن أول ما لمحت محسن، الخوف ظهر على وجهها.
محسن بحدة:
"اللي هقول عليه يتسمع. لو قولتي إني أنا اللي خطفتك، يبقى اقري الفاتحة على روح حبيب القلب مالك. سامعة؟"
خديجة بقت تهز رأسها بخوف وزعر من محسن.
خرج محسن تاني من الأوضة، ولاكن سمر شافته واستغربت وقررت تراقب محسن وتعرف ناوي على إيه.
ومع صباح جديد، كان الكل متجمع عند خديجة.
عامر:
"إنتي زينة دلوقتي يا بنتي؟"
هزت خديجة رأسها بنعم.
مالك أداها الفون وقالها تكتب مين اللي كان خاطفها.
خديجة مسكت الفون وكانت متوترة جداً ومش عارفة تتصرف إزاي، ولاكن نظرة محسن ليها خلتها تكتب إنها متعرفش مين اللي خطفها.
عامر:
"يعني إنتي مشفتيهوش خالص؟"
خديجة هزت رأسها بالنفي.
حمد:
"الحمد لله إنك بخير. وإحنا هنعرف مين اللي عمل كده."
نعيمة:
"طب يلا بقى خلوها ترتاح شوية. وخدّي يا حبيبتي، اشربي الينسون ده عشان زورك."
الكل نزل تحت.
مالك:
"أنا بطلب إيد خديجة منك يا حج عامر."
محسن:
"معندناش بنات للجواز."
محمود:
"متدخلش يا محسن، خديجة دلوقتي متخصكش."
مالك:
"أنا طالب إيدها في الحلال، موافق يا حج ولا لأ؟ وأنا أوعدك هشيلها في عيوني."
عامر:
"رأيـها رأيها يا ابني. أنا موافق لأني استجدعتك. لما خديجة حالتها تتحسن هنشوف الموضوع ده."
كان محسن يطلع شرار من الغضب.
مالك:
"طب استأذن أنا."
عامر:
"مش هيحصل، لازم نتغدى الأول."
مالك:
"ملوش لازمة والله يا حج."
كريم:
"لا أذي، اقعد نتغدى الأول ونسافر سوا علشان الشغل."
وبعد مدة، كان كريم ومالك في العربية راجعين على القاهرة.
وكان مالك شاغل باله شكل خديجة وهو بيسلم عليها قبل ما يسافر، كانت خايفة ومتوترة.
كان حاسس إن فيها حاجة، لاكن مش قادر يتصرف.
كريم:
"حمد لله على السلامة يا مالك. أشوفك بكرة في الشغل، سلام."
مالك:
"سلام."
وطلع البيت وهو مشغول البال، ولاكن من التعب سلم على أمه ونام.
أما كريم فراح على جميله على طول.
صحت فاطمة لقت ممدوح بيتفرج عليها بحب.
فاطمة بكسوف:
"صباح الخير."
ممدوح بحنية:
"صباح النور يا فاطمة. إنتي زينة؟ في حاجة واجعاكي؟"
فاطمة وفهمت قصده:
"لأ، أنا زينة يا حبيبي."
نظر لها ممدوح من نطقها له بـ "حبيبي".
فاطمة بجراءة:
"متستغربش، أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه، وحبيتك أكتر لما صارحتني."
ممدوح:
"ربنا يخليكي ليا يا أجمل فاطمة."
فاطمة حزنت بعض الشيء، فا هي كانت تريد كلمة "بحبك".
أحس بها ممدوح فقال:
"إنتي كبيرة في نظري أوي يا فاطمة. ومع حياتنا الجاية هحبك وهتعلق بيكي قوي قوي."
فاطمة بضحك وهي تتجه للحمام:
"أنا متأكدة إنك هتحبيني قوي قوي أصلاً."
ضحك عليها ممدوح وسمع الباب بيخبط.
جميلة بخوف وهي تسمع خبط على الباب:
"مين؟"
كريم:
"أنا يا جميلة، كريم. افتحي."
فتحت جميلة الباب بفرحة:
"كريم، حمد لله على السلامة. واحشتني أوي."
وانتبهت لما قالت بكسوف:
"وقالت أصلك طولت أوي، عامل إيه؟"
كريم بضحك:
"طب ادخل طيب."
جميلة بارتباك:
"اتفضل. أنا آسفة، إيه اللي أخرك كده؟ حصلك حاجة؟"
كريم:
"لأ، ابداً. أصل حصل عندنا..."
وبدأ يحكي ليها، فا هو يرتاح معها في الكلام.
ممدوح:
"إيوا يا ليلي، رايدة شيء؟"
ليلي:
"آه، قولت أطمن عليك، أصل مراحتش الشغل."
ممدوح ببرود:
"عريس بقى يا أم غادة."
ليلي بغيظ وهي تدور بعينها في الأوضة:
"أومال فين فاطمة؟"
ممدوح بغضب حاول يكتمه:
"في الحمام يا ليلي. عرسان ومش فاضيين لوقفة الباب."
ليلي:
"ماشي يا ممدوح، ماشي."
ونزلت وهي متغاظة جداً وناوية لهم على شر، تخرب بيت حياتهم.
جميلة:
"يا كل ده حصل، المهم إن خديجة كويسة."
كريم:
"مش حابة تتعرفي عليهم؟"
جميلة:
"أتعرف عليهم إزاي؟ بصفتي إيه؟"
كريم:
"بصفتك مراتي."
جميلة الكلمة هزتها، ولاكن قالت:
"بس مؤقتة، مراتك لوقت معين."
كريم:
"اممم، عادي. أنا قولت تتعرفي الفترة دي يعني."
لاكن جميلة مكنتش عايزة تعلق نفسها بيه زيادة عن اللازم، علشان لو انفصلوا.
فغيرت الموضوع وقالت:
"عملت إيه مع مرات أبويا؟"
كريم بتنهيدة:
"ابن أختها اتخانق معايا لما عرف إني اتجوزتك، ولاكن الموضوع اتحل. ورفعت عليهم قضية تزوير في الورق، وإن التاريخ بتاع التوقيع كانت ساعة وفات أبوكي. ولسه القضية شغالة."
جميلة:
"شكراً على كل حاجة يا كريم."
كريم ابتسم وقال:
"أنا همشي لأني محتاج أنام."
جميلة بكسوف:
"ممكن تنام جوا، وأنا هعمل غداء وأصحيك وبعدها أمشي."
كريم:
"امم، تمام."
أما خديجة، كانت قاعدة مع مني وفوزية ونعيمة بيهونو عليها.
دخلت عليهم سمر.
سمر:
"إزيك يا خديجة؟"
خديجة...
سمر بشماتة:
"اممم، أيوه صح. مش بتعرفي تتكلمي ياحرام."
خديجة بغيظ حاولت تتكلم، مقدرتش، فا دموعها نزلت بصمت.
مني:
"سمر، اطلعي برا."
سمر:
"الأ أنا كنت بطمن بس."
وخرجت بضحكة.
بعد فترة، كانت جميلة واقفة في المطبخ تصنع الأكل بكل حب وهي تكلم صديقتها المقربة.
الصديقة:
"يا بت افهمي، اتعرفت على أهله وقربي منه، وبيّني حبك له علشان يتعلق بيكي ويحبك علشان متطلقيش منه. افهمي واسمعي كلامي."
"انتي ادخلي، البسي بجامة حلوة كده، بس تكون قصيرة شوية."
جميلة:
"إيه قلت الأدب دي؟"
صديقتها:
"يابت ده جوزك، مش عيب ولا حرام."
"وزيني السفرة وشغلي أغاني رومانسية، وهو هيقع، متقلقيش."
جميلة:
"همشي وراكي لما أشوف أخرتها."
نفذت جميلة كل شيء، وصحّت كريم اللي كان متفاجئ.
وأثناء أكلهم، قال كريم:
"شكلك حلو أوي يا جميلة، اسم على مسمى."
جميلة وهي ترجع شعرها خلف أذنها بكسوف:
"شكراً."
كريم كان مغيب وهو ينظر لها ويقترب من فمها ويطبع بوسة صغيرة، ويبدأ يتعمق أكتر.
وكانت جميلة لا تقاوم، فا حبها له عدى الحدود.
ويحملها كريم ويذهب إلى الغرفة.