تحميل رواية عشقت صعيديه بقلم فرحه احمد pdf
بقلم فرحه احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عندما كانت تشرق الشمس، كان مالك يتقلب على السرير بتعب. لم ينم منذ يومين، ولكنه قام مفزوعًا على صوت الصويت الذي ملأ البيت. جرى على غرفة والده، وهو يرى أمه تغطي وجهها بحزن ودموع. وقف مالك بصدمة وحزن على فراق والده وصاحبه. ذهب مالك بخطوات بطيئة وقبّل والده بحزن، وهو يقول: "وغلوتك يا بابا، لأجيب حقك لو آخر يوم في عمري." في الصعيد، كانت خديجة تجلس أمام الفرن وهي تخبز الخبز. دخل عليها ابن عمها محسن وهو يتغزل فيها. محسن: "أنا خطيبتي مفيش منها اتنين، ست بيت وجميلة في نفس الوقت." خديجة بخجل: "بس يا واد ع...
رواية عشقت صعيديه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فرحه احمد
كريم كان مغيب وهو ينظر لها ويقترب من فمها ويطبع بوسه صغيرة ويبدأ يتعمق أكثر.
وكانت جميلة لا تقاوم، فحبها له عدا الحدود.
ويحملها كريم ويذهب إلى الغرفة، وعندما كان يقترب منها فاق وبعد عنها وهو متوتر وغاضب من نفسه.
عندما أدركت جميلة الموقف، فاقت على صوت قفل باب الشقة.
تكورت على سريرها وهي تبكي بشدة، أنها بسبب حبها له تناست أنه لا يحبها وأنه يسعدها فقط.
أما كريم، كان يمشي في الشارع وهو لا يعرف إحساسه اتجاه جميلة عبارة عن إيه، مساعدة ولا شفقة ولا حب.
كريم بستغرب: حب؟ حبتها إمتى؟ لا لا يمكن أكون حبتها بسرعة دي.
في الصعيد، كانت خديجة تأخذ دوش واتخبطت فبدون إرادة منها قالت: "آه".
وتفاجأت أنها قدرت تتكلم.
وكانت هتخرج تعرف الكل، ولاكنها تماسكت لحد ما تعرف هتعمل إيه مع محسن.
تحت، كان الكل متجمع بيتفقوا على موعد لفرح سمر ومحسن.
محسن: شوية يا جد، لسه بدري.
عامر بحده: بدري من عمرك يا ولد، مينفعش واصل تقعد معانا أكده وهي مش مراتك.
كتب كتابكم هيكون بعد أسبوع من دلوقتي، موافقة يا سمر؟
سمر بفرحة: آه طبعاً، كفايا إني هكون وسطيكو يا جدي.
عامر: يبقي خلاص اتفقنا، بلغي أهلك.
سمر: لا أنا أهلي متوفين.
عامر: إحنا أهلك يا بنتي، ربنا يرحمهم.
فين خديجة يا مني؟
مني: فوق بتلبس ونازلة.
أما عند مالك، كان بيلبس وقرر يروح يطمن على خديجة.
وهو نازل قابل ندى.
ندى: إزيك يا أستاذ مالك؟
مالك: الحمد لله.
ندى: كنت عايزة أطمن على خديجة.
مالك: أنا رايح ليها، يبقي أطمنك لما أرجع.
ونزل مالك وركب العربية وهو متجه على الصعيد.
ولكن مالك حس بدواران في دماغه وفهم أن اللي بيحصل نتيجة ركوبه العربية لوحده، لأن من ساعة اللي حصل معاه وهو مش بيركب عربية لوحده.
حاول يتجاهل الأمر، ولاكن كان الدواران يزداد لحد ما مالك معرفش يسيطر على نفسه ومقدرش يتحكم في العربية.
وآخر حاجة شافها أنه بيخبط في شجرة كبيرة.
كان ممدوح وفاطمة قاعدين مع العيلة وكان الكل فرحان أن ممدوح تقبل فاطمة.
معدا ليلي بتبص ليهم بكل غل.
وقالت: آه صح، هتجيبوا بيبي إمتى بأه؟
وبعدين تظاهرت بنسيان وقالت: أنا آسفة، افتكرت أن ممدوح مش بيخلف.
الكل بص ليها بغضب، ولسه سماح أمه هترد عليها سبقتها فاطمة وقالت: ومين قالك أن إحنا مش عندنا بيبي؟ ممدوح خلف بنوتة زي القمر.
الكل بص ليها باستغراب.
قامت فاطمة وقفت وشاورت على نفسها وقالت: أهي واقفة قدامكم.
ونظرت لممدوح وقالت: صح ولا غلط؟
ممدوح بحب: صح الصح كمان، انتي بنتي وحبيبتي ومراتي.
عمران بفرحة: واه هتعاكسها قدامنا إياك.
ممدوح بضحك: أومال أعكسها فين يا بوي؟
عمران: طلع من جيبه تذاكر سفر وقال: خدها عكسها هناك قدام البحر.
فاطمة بفرحة: ربنا يخليك لينا يا رب.
صباح بحب: اطلعوا جهزوا الشنط بأه.
كانت ليلي مصدومة من رد فاطمة وكانت خايفة من رد فعلهم.
عمران بغضب: اللي إنتي عملتيه دلوقتي ده أنا هعديه بمزاجي، فاهمة.
ليلي بخوف: فاهمة.
وطلعت على فوق بخوف.
خديجة كانت قاعدة وسط الكل، ولكن تفكيرها مشغول في اللي مفروض تعمله.
بتفتح الفون ترن على مالك، ولاكن الفون مقفول.
بتكون متوترة وهي بترن على كريم، أن حد يسمعها بتتكلم.
كريم كان قاعد في الشقة مع صحابه وهو دماغه مشغولة بجميلة اللي سابها من الصبح.
لقي خديجة بترن، استغرب ولاكن رد.
لقاها هي اللي بتتكلم.
كريم بتفاجؤ: خديجة حمدلله على السلامة.
خديجة بصوت واطي: كريم أنا عايزة منك خدمة، عايزة أعرف مالك كويس ولا جراله حاجة، ومحدش يعرف أني بقيت أتكلم ورنيت عليك.
كريم بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة.
خديجة: مش وقته، أعرف مالك كويس ولا لأ، بالله عليك.
كريم: حاضر سلام.
وقفل معاها، ولسه هيخرج لقى جميلة بترن.
كنسل ومردش عليها، ولاكن رنت مرة كمان.
رد كريم، وقبل ما يتكلم سمع صوت صراخها.
جميلة: الحقني يا كريم، الحقني.
كريم ركب العربية بسرعة واتجه على البيت بتوتر، وهو سامع صراخ جميلة، ولاكن الخط قطع.
كان هيموت من الرعب عليها، وسايق بأقصى سرعة.
كانت كانت واقفة لسه مكانها متوترة.
لقت سمر بتقف قدامها وهي بتقول:
سمر: مش هتقوليلي مبروك؟ هيتجوز أنا ومحسن آخر الأسبوع.
ولكن خديجة تجاهلتها ومشيت.
كانت سمر واقفة حاسة أنها هتولع من الغيظ.
محسن كان واقف في مكان بعيد عن الأنظار وبيتكلم في الفون.
محسن: متقلقش، المكان موجود، المهم المعاد يكون بليل علشان محدش يحس بينا، والتسليم هيكون بليل بردو.
ولكن تفاجأ بحد بيحط إيده على كتفه.
رواية عشقت صعيديه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فرحه احمد
بيوصل كريم البيت وهو طالع وكان صوت صراخها مالي تفكيره.
طلع كريم لقى باب الشقة مقفول وصوت صراخ جميلة بيرن في ودانه.
بيحاول كريم يكسر باب الشقة ويكسره فعلاً ويدخل.
عينه بتدور على جميلة، دخل الأوضة لقاها على السرير وفي واحد بيحاول يهجم عليها.
ساعتها كريم ما يستحملش ويمسك الشخص ده ويضربه بكل قوته.
كان الشخص مش عارف يصد ضربات كريم من قوة غضبه.
وقع الشخص مغمي عليه من كتر الضرب.
وراح حضن جميلة حضن جامد، اكنه بيخبيها جوه جسمه.
كانت جميلة منهارة من العياط.
كريم: اهدي وفهميني مين الشخص ده.
في الصعيد.
بيلف محسن بتوتر، ولاكن يطمئن أول ما يشوف سمر.
سمر بشك: مالك؟ كنت بتكلم مين؟
محسن: واحد صاحبي.
سمر: اممم ماشي، أنا كنت عايزة ننزل القاهرة عشان أجيب فستان.
محسن: روحي لوحدك، أنا مش فاضي.
سمر بغضب: لا يا محسن، هنروح سوا بكرة على العصر.
ومشت وسابته.
محسن بتفكير: كويس إن هنسافر بكرة، أكون خلصت المصلحة النهاردة.
أما خديجة كانت قاعدة متوترة، عشان كريم غاب جداً وما طمنهاش على مالك.
لاكن لقت كريمة بترن عليها، وبعد السلام سألت كريمة على مالك.
خديجة: أنا اللي كنت هسألك عليه.
كريمة بصدمة: إزاي؟ هو كان مسافر من الصبح، إزاي موصلش لحد دلوقتي والفون مقفول؟
خديجة بخوف: ليكون حصل له حاجة على الطريق؟
كريمة بخوف وصدمة: ابني، أنا قلبي كان حاسس إن هيحصل حاجة. وبعدين كملت بصدمة: إنتِ يا خديجة بتتكلمي؟
خديجة: لسه أول حد إنتِ تعرفيه، بس متقوليش لحد دلوقتي. اقفلي لحد ما أشوف كريم.
كريمة بعياط: أنا عايزة أطمن على ابني يا خديجة، أنا... أنا آخر مرة كلمته كان على طريق...
خديجة بقلق وخوف: حاضر، والله هطمنك.
بترن خديجة على كريم تاني، اللي كان بيطمن جميلة بعد ما عرف مين الشخص ده وعايز إيه، وطلب منها إنه هيخدها وهيعرف أهله عليها وهتعيش هناك.
لقى خديجة بترن، فافتكر مالك ورد عليها.
كريم: إيه يا خديجة؟ أنا رايح لبيت مالك أهو.
خديجة بعياط وخوف شديد: مالك مش في البيت، مالك كان جيلي الصعيد، وآخر مرة مامته كلمته كان على طريق... وبعد كده التليفون اتقفل، طمني عليه ونبي يا كريم.
كريم: حاضر، اقفلي دلوقتي.
وبص على جميلة وقال: يلا يا جميلة غيري هدومك وتعالي، هنسافر البلد.
جميلة بعياط: وهتقول إيه لأهلك؟ إيه؟
كريم وهو ينظر في عينها: هقول مراتي.
جميلة وهي مرتبكة: وهتقول إيه سبب جوازنا؟
كريم: لا، أنا هفهمهم إننا اتجوزنا من غير ما يعرفوا عشان أبوكي طلب الطلب ده قبل ما يموت تمام.
جميلة: تمام، أحضر هدومي.
كريم بسرعة: لأني لازم أطمن على مالك.
كانت جميلة عايزة تسأل ماله مالك، ولاكن بالها كان مشغول بمقابلة العيلة.
ورن كريم في الفترة دي على مستشفيات قريبة من الطريق ده، ولاكن بدون فايدة.
لحد ما خد جميلة وراح على نفس الطريق اللي مشي فيه مالك.
على أحد شواطي البحر كانت قاعدة فاطمة وبجانبها ممدوح، وهو ينظر لها بحب.
لا يصدق إنه حقاً أحبها وتقبلها كزوجة، فهو كان رافض للفكرة.
فاطمة بكسوف: بتبص لي كده ليه يا حبيبي؟
ممدوح: يا بوي على كلمة حبيبي من فمك، كيف الشهد يا روح القلب.
فاطمة وهي وشها قلب طماطم: بس بقى يا ممدوح.
ممدوح بضحك على كسوفها: إيه رأيك في الرحلة؟ حلوة؟
فاطمة: أوي أوي، إحنا هنقعد كام يوم؟
ممدوح: هنقعد 7 أيام يا عسل، أعاكس فيهم براحتي بقى.
فاطمة بضحك: براحتك يا باشا.
كان كريم ماشي، ولاكن لمح عربية منحدرة على جانب الطريق.
نزل بسرعة وهو يفتش في العربية، فهو يعرف هذه العربية بتاعت صاحب مالك.
ولاكن مالك مش جواها.
ولسه هيفكر، لقى ناس جاية عليه وهي بتقول:
رجل: عايز إيه يا أخينا؟
كريم: الشخص اللي كان هنا فين؟
الرجل الآخر: في ضيفتنا، رايد شيء.
كريم: آه، أنا صاحبه وعايز أطمن عليه.
خد كريم جميلة ومشوا مع الناس.
كان الليل عم المكان والهدوء، ولا أحد خارج بيته.
كان محسن واقف قلقان عند باب الدوار الخلفي، منتظر حد.
اطمن أول ما شاف عربيات داخلة عليه، نزل منها راجل في الثلاثين من عمره، ولاكن يظهر عليه الهيبة.
قاسم الديب.
محسن: منور الدنيا يا باشا.
قاسم بشموخ: المكان جاهز.
محسن: آه، كله تمام.
نظر قاسم لرجلته تنزل البضاعة، وابتدأ الجميع بتنزيل البضاعة، وما هي إلا مخدرات.
قاسم بتكبر: الحاجة هتفضل هنا يومين، وهاجي آخدها. تاتي يوم بليل زي كده، يعني هتبات عندك ليلة واحدة بس، قدها.
محسن: طبعاً يا باشا.
ذهب كريم لي مالك.
جرى عليه وهو بيقول: مالك، إنت كويس؟ إيه اللي حصل؟
مالك بستغراب: إنت مين؟
رواية عشقت صعيديه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فرحه احمد
كانت خديجة بالها مشغول على مالك، ولم تعرف إن كان قد رأى الرسالة التي أرسلتها له قبل أن ترن عليه، أو إن كان قد حدث له شيء.
فلاش باك.
بعد أن أخذت خديجة دشاً، قررت أن تعرف مالك بخطط محسن، لتعرف كيف تتصرف، لأنها كانت وحدها ولا تعرف ماذا تفعل.
وبعتت ريكورد بصوتها تحكي فيه كل شيء، من أول ما محسن خطفها، لحد ما هددها، وأن صوتها ما زال راجعاً لها.
ونـزلت.
ولكن استغربت عندما وجدت مالك لم يرَ الرسالة. وحاولت أن ترن عليه، ولكن الهاتف كان مقفولاً. فبدأت تكلم كريم.
باك.
كانت قاعدة قلقانة جداً، خصوصاً لما هاتف مالك فُتح ورأى الرسالة، ثم أُغلق مرة أخرى. هي لا تعرف أين هو، أو ماذا يحدث الآن، خصوصاً أن محسن ليس موجوداً في البيت خالص.
ذهب كريم ليقابل مالك.
جري عليه وهو يقول: "مالك، أنت كويس؟ إيه اللي حصل؟"
مالك باستغراب: "انت مين؟"
كريم بصدمة واستغراب: "أنا كريم يا مالك، فيك إيه؟"
مالك نظر على جميلة وقرب من كريم وقال له: "طلعها برا."
كريم بدون فهم خرج جميلة برا، التي كانت لا تفهم شيئاً.
كريم: "أنت مش فاكرني؟"
مالك بتنهيدة حزن: "أنا فاكرك، بس كان لازم أعمل كده."
كريم بدون فهم: "ليه؟"
فتح مالك رسالة خديجة وسمعها لكريم، الذي كان مصدوماً جداً.
كريم بصدمة: "محسن هو اللي عمل كده؟ إزاي ده؟"
مالك: "كنت رايح لخديجة، حسيت بدوار بسبب الموضوع القديم بتاع السواقة، وخبطت في شجرة، والناس الطيبين اللي برا دول لحقوني. خدت التليفون عشان أطمئن أمي، لاكن اتفاجئت برسالة من خديجة صوت، وأنا عارف أن خديجة تعبانة، فتحتها وسمعت الكلام ده، فقررت إني أعمل فاقد الذاكرة عشان أعرف أعلم محسن الأدب."
كريم لسه الصدمة مأثرة عليه، لاكن قال: "طب وإيه اللي هيوديك عندنا طالما فاقد الذاكرة؟"
مالك: "هنقول إننا كنا مسافرين سوا وحصل حادثة، وجينا على البلد على طول لأنها كانت أقرب لينا."
كريم بتنهيدة: "حاضر يا مالك."
مالك باستغراب: "إيه اللي جايب جميلة معاك؟"
كريم: "ماهي تبقى مراتي."
مالك: "ده إزاي؟"
كريم: "موضوع طويل أحكيهولك بعدين."
خرجوا كلهم، ومالك شكر الناس جداً. وكان كريم واقف مع جميلة على جنب، وبيفهمها اللي حصل باختصار، وطلب منها أنها تقول إن مالك فاقد الذاكرة لحد ما يفهمها الموضوع.
كان محسن واقف مع سمر يشتري فستان وهو متوتر، فهو بعيد عن البلد من الصبح. المفروض كان يقعد يحرث الحاجة اللي عنده. قاسم زعله وحش فيها.
وصل كل من كريم وجميلة ومالك.
خديجة اتصدمت وفرحت لما كريم دخل بمالك، ولكن جريت بخوف على مالك وسألت عن الشاش الملفوف على رأسه.
مالك وهو يمثل عليها: "انتي مين؟"
خديجة بصدمة: "أنا مين!! أنا خديجة يا مالك."
كريم: "يا جماعة وإحنا جايين عملنا حادثة، ولكن الحمد لله كلنا كويسين، بس للأسف مالك حصل له فقد ذاكرة مؤقت، فـ هو مش فاكر هو مين أصلاً، وأنا لقيت إن الأقرب أجيبه هنا بدل ما نرجع القاهرة من تاني، وكمان أمه ست كبيرة، مينفعش نخضها."
كل ده خديجة ما كانتش سامعة، هي كان مالك واحشها وعايزة تشوفه قدامها وتطمن عليه.
عامر بهدوء: "بيته ومرحه، طلعوا يرتاحوا فوق، يلا."
نعيمة: "وإنتي مين يا عسليه؟"
فـ كانت جميلة تقف في جانب لوحدها ويظهر عليها الارتباك.
جميلة بتوتر: "أنا جميلة."
بصولها باستغراب، فـ قال كريم وهو متجه لجميلة ويمسك يديها: "دي جميلة مراتي."
الكل بصدمة: "إيه؟!"
ولكن صدمة مني كانت شيء آخر، فـ حبها تزوج من فتاة أخرى.
محمود: "إيه اللي بتقوله ده؟ كيف اتجوزت من غير علمنا؟"
كريم: "أنا اتجوزتها عشان خاطر بابها، أنا كنت ناوي أعرفكم عليها ونتقدم، ولكن بابها تعب فجأة وطلب أتجوزها عشان يطمن، وبعدها توفى."
الكل حزن، ولكن كانوا زعلانين من الزواج بدون معرفتهم.
كريم: "خد يا خديجة، جميلة طلعيها أوضة فوق."
ولكن قالت فوزية: "تطلعها أوضتك يا كريم، دي مراتك."
حم حم كريم وقال: "أه، طلعيها." وخد هو مالك وطلعوا.
عند فاطمة، بتقوم مخضوضة على صوت ممدوح وهو يقول: "إمتى هيحصل أكده؟"
فاطمة: "في إيه يا ممدوح؟"
قفل ممدوح التليفون وقال: "البسي بسرعة، هنرجع البلد."
فاطمة بقلق: "ليه؟ حصل إيه؟"
ممدوح: "كارثة تبع الشغل يا فاطمة."
فاطمة بحزن: "طب ما إخواتك هناك؟"
ممدوح: "ده الشغل التاني الخاص بي."
نظرت فاطمة له باستغراب وقالت: "شغل تاني؟ يعني إيه؟"
ممدوح حاول يهدأ وقال: "أنا شغال شغلانة تانية جنب شغلي مع إخواتي، شغال في مباحث المخدرات. وجالي خبرية إن قاسم الديب بيورد بضاعة هناك."
ودخل الحمام على طول. قامت فاطمة وهي مصدومة، واكتشفت إن فيه حاجات كتير مش عارفاها عن جوزها. وبدأت تلم في حاجاتهم وهي شاردة.
محسن وهو بيسوق العربية وراجع البلد.
"أذن كده جبتي حجتك كلها صح؟"
سمر: "آه، خلاص يا حبيبي."
محسن: "مسمعش طلبات منك تاني بقى لحد الفرح."
سمر: "اممم، موعدكش."
بصلها محسن بقلة حيلة وهو شاغل باله البضاعة.
أما في الصعيد، فـ كان مالك بيكلم والدته وبيطمنها عليه. ودخلت عليه خديجة.
دخل كريم الأوضة على جميلة اللي كانت متوترة جداً.
كريم: "اهدي يا جميلة، مالك خد دش وارتاحي شوية، وأنا هنزل تحت شوية وجاي، ماشي؟"
جميلة كانت مستسلمة لكل حاجة: "حاضر."
تنهد كريم وخرج رايح لمالك.
أما منى، فكانت تجلس في غرفتها وهي تبكي بشدة على حب عمرها، كما تقول. ولكن لا تعرف القدر ماذا يخبي لها.
ولكن قامت فجأة ومسحت دموعها، وذهبت متجهة لغرفة جميلة.
رواية عشقت صعيديه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فرحه احمد
خديجة تخبط على مالك الذي يفتح الباب ويقول بثبات:
ادخلي يا خديجة.
خديجة تنظر له بصدمة أنه فاكرها.
دخلت وهي تقول باستغراب:
انت فاكراني ولا لأ؟
مالك:
أنا لو نسيت العالم كله عمري ما أنساكي يا خديجة.
خديجة:
اومال قلت كده ليه تحت؟
مسك مالك يدها وقعدها وقعد قُبالها وهو يقول:
أنا سمعت رسالتك، ومحسن ده لازم يكون اللعب في المستخبي لحد ما نشوف آخره إيه.
خديجة:
المهم إنك كويس، بس مكنتش بترد عليا ليه؟ وإزاي كنت مع كريم؟ وكريم مكنش يعرف أنت فين؟
حكى لها مالك الموضوع من أوله.
خديجة بتوتر وخوف:
طب أنت كويس ولا حاسس بحاجة؟
مالك يطمئنها ويقول:
والله أنا كويس.
خديجة باستغراب:
وأي هي الحالة اللي خلتك كارهة السواقة كده؟
مالك بشرود:
...
كان كريم قاعد في الجنينة وهو بيراجع كلام جميلة في البيت واللي حكتهوله عن الشخص اللي كان في البيت.
فلاش باك:
لما دخل كريم وضرب الشخص اللي كان بيتهجم على جميلة، وبعد ما هداها سألها مين ده.
جميلة بعياط:
ده بيكون ابن أخت مرات بابا اللي عايزة تجوزني له. أنا لقيت الباب بيخبط وحد بيقولي عايز الزبالة، فتحت الباب ولسه بياخد الزبالة لقيتُه دخل فجأة وقلع الكاب اللي كان مغطي وشه وحاول يتهجم عليا، ما لحقتش أعمل حاجة غير أرن عليك.
كريم:
وعرف مكانك إزاي؟
جميلة:
معرفش يا كريم، معرفش.
كريم:
خلاص اهدي أنتِ، وأنا هتصرف. وكلم ناس أصحابه ياخدوا الواد ده المخزن.
باك:
كريم:
الو.
مازن صاحبه:
إيه يا عم.
كريم:
عملت اللي قلت عليه.
مازن:
كله تمام، هو دلوقتي متربط في المخزن لحد ما تيجي.
كريم:
تسلم يا صاحبي. أنا عي بالليل هكون عندك.
كانت مني واقفة قصاد أوضة جميلة مش عارفة تدخل ولا لأ، ولكن في الآخر خبطت عليها.
جميلة فتحت الباب وهي متوترة شوية:
جميلة:
إزيك؟
مني:
أنا بقى مني بنت عم كريم.
جميلة:
اتشرفت بمعرفتك.
مني:
ممكن أدخل؟
جميلة:
آه، اتفضلي.
مني:
هو انتي عرفتي كريم إزاي؟
جميلة ببعض التوتر:
إحنا زملاء في الشغل وتعرفنا على بعض وحبينا بعض.
بلعت مني الغصة وقالت:
اممم، حبيتوا بعض. ربنا يسعدكم. أنا هنزل سلام.
كانت جميلة مستغرباها لاكن مشغلتش بالها ونامت من التعب.
مالك:
أنا يا خديجة زمان كنت بحب العربيات أوي ومتهور شوية في السواقة، وفي مرة كنت سايق ومعايا ماما وبنت خالتي، وكنت بسوق بتهور زي كل مرة. لاكن المرة دي عملت حادثة كبيرة. قعدت سنة بتعالج. وكمل بحزن شديد: وبنت خالتي حصل لها عجز ومبقتش تقدر تمشي على رجليها تاني. من ساعتها بقى وأنا بكره العربيات والسواقة، بس بسوق للضرورة وباخد عربية صاحبي. لاكن انهارده كان تفكيري مشوش فدماغي لفت بيه، لاكن الحمد لله بقيت أحسن.
خديجة بتأثر ودموع:
معلش يا حبيبي، الحمد لله إنك بخير.
مالك بتغيير الموضوع قال بضحك:
يا علي كلمة حبيبي منك ترد الروح.
خديجة بكسوف:
وه اتلم يا مالك، أنا راحة الأوضة.
وخرجت خديجة بكسوف.
دخل محسن وسمر التي كانت فرحانة بالفستان أوي، كأنها عروسة فعلاً ومحسن مش جوزها أصلاً.
سمر:
بصوا الفستان، إيه رأيكم؟
نعيمة:
جميل يا حبيبتي، تتهني بيه.
فوزية:
حلو يا مرات ولدي.
محسن كان عينه بتدور على خديجة، ولاكن ملقهاش. ولاكن اتفاجأ لما لقى مالك نازل من على السلم.
محسن بعصبية:
إيه اللي جاب الواد ده هنا؟
عامر:
اتلم يا واد، ده ضيف عندنا ولازم نحترمه. تعالي يا مالك اقعد جاري.
مالك قعد وهو ينظر لمحسن.
فوزية:
مالك عمل حادثة وفقد الذاكرة، فا هينور عندنا شوية.
محسن بخبث:
فقد الذاكرة؟ آه. تمام. أنا رايح مشوار.
وجا بيت عمران يدخل ممدوح وفاطمة.
الكل بيستغرب لأن ممدوح كان بيقول إنهم هيطولوا.
قامت سماح والدة ممدوح وهي بتحضن ابنها بحب وتحضن فاطمة كمان وهي بتقول:
حمد لله على سلامتكم، البيت نور والله يا حبيبي.
الكل سلم عليهم.
سماح:
اطلعوا غيروا خلجتكم لحد ما أطلع لكم الغدا.
ممدوح:
اعملي حساب فاطمة بس يا ماما، أنا رايح مشوار.
سماح:
أكده من غير ما تأكل حتى؟
ممدوح:
مشوار مهم.
محسن راح يطمن على الحاجة ولاقاها كلها تمام ومفيش مشكلة حصلت. ارتاح لحد ما وكان مستني الليل عشان يسلم البضاعة.
ممدوح:
مالك يا فاطمة متغيره ليه كده؟ هعوضك والله متزعليش.
فاطمة:
أنا مش زعلانة عشان رجعنا، أنا زعلانة عشان بتخبي عليا يا ممدوح. أنا مراتك، سرك، المفروض أعرف عنك كل حاجة.
ممدوح وهو بيبوس راسها:
في دي حقك عليا إني خبيت، بس محبتش أخوفك. أوعدك مش هخبي حاجة عنك تاني. يلا بقى عايز أشوف ضحكتك.
ابتسمت فاطمة وهي تدعو له.
الدنيا ضلمت والشوارع بقت هادية، وكان البوليس محاوط المكان من غير ما حد يحس.
وصلت عربيات قاسم وهو ينزل بشموخ ويطمن على الحاجة، ولاكن حاسس إنه مش مرتاح. أمر الرجالة تحمل الحاجة، ولاكن أثناء تحميل البضاعة كانت الشرطة تحاوط مكانهم، والجميع في صدمة. وقاسم كان أكبر صدمة له، لأن هو طول عمره مأمن نفسه، المرة دي يقع إزاي؟
عامر استغرب صوت الشرطة اللي قريبة جداً من البيت ونزل يشوف إيه اللي بيحصل، واتفاجأ باللي شافه.
عامر:
محسن، إيه اللي بيحصل؟
محسن بتفاجؤ وارتباك:
جدي.
رواية عشقت صعيديه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فرحه احمد
كريم وصل القاهرة ودخل المخزن اللي موجود في مسلم، ابن أخت مرات أبو جميلة.
كريم: أهلاً أهلاً، نورت والله. والرجالة شكلهم قاموا بالواجب.
مسلم بغضب: خرجني من هنا بدل ما أذيك.
كريم بخوف مصطنع: لا والله، أنا خوفت فعلاً. ممكن متأذنيش؟
وكمل بسخرية: هو مين اللي مربوط هنا ياض؟ أنت عبيط؟
مسلم: طب فكني ونقف راجل لراجل.
كريم: وأنا موافق. وفكوه ووقف قدامه بشموخ.
مسلم بيسدد له ضربة في الوجه، لاكن كريم كان أسرع وصدها ولكمه في وشه. وفضل يضرب ويضرب شديد، ومسلم لا يملك حتى أن يدافع عن نفسه، لحد ما وقع من طوله ومبقاش قادر يقف.
كريم: شوفت نفسك يا راجل؟ وبعد الضرب ده مش هاخد فيك ساعة سجن. وسحبو وربطه تاني وخرج لصاحبه.
كريم: خليك معاه للصبح علشان بكرة هنعمل محضر تعدي.
صاحب كريم: مش كفاية كده؟
كريم بغضب: يتهجم على مراتي؟ وكفاية على كده. ده كويس إني مقتلتوش.
صاحبه: طب أنت هتروح فين دلوقتي؟ الفجر يأذن.
كريم: هسافر البلد أجيب جميلة وأجي علشان نعمل محضر الصبح.
عامر: محسن، هو إيه اللي بيحصل؟
محسن بتفاجؤ وارتباك: جدي؟
ولاكن تفاجأ محسن أكتر عندما قال قاسم وهو يقف بشموخ وتكبر:
قاسم: بكل وضوح، حفيدك بيتاجر في الممنوعات.
عامر واقف بذهول، فأكمل ممدوح الكلام وهو يقف بجانب قاسم:
ممدوح: ومن زمان كمان، بس كان مستخبي شوية. ولاكن الخير يرجع للعقيد قاسم الديب.
محسن اتكلم بذهول وقال: عقيد؟ إزاي؟
عامر بصدمة: حفيدي أنا في كل ده؟
ممدوح: أنا آسف يا عامر بيه، بس لازم أقبض عليه.
و مسكوه في محسن اللي كان بيدافع عن نفسه جامد، زي ما يكون مش ممسوك متلبس.
دخل عامر البيت بصدمة وهو بيصحي الكل.
الجميع نزل وهو مستغرب.
عامر حكى كل اللي عرفه والجميع في صدمة.
حمد: يعني اتعمله كمين؟
عامر بغضب: وابنك علشان هو ماشي غلط وقع في. يلا خلينا نروح نشوف الدنيا ماشية على إيه.
خرج عامر ومحمود وحمد.
محمود: اومال كريم فين؟
فوزية: قال هيروح القاهرة ويرجع تاني.
مالك: هاجي معاكو.
عامر: تعالى.
كانت جميلة واقفة على جنب وهي مش مستوعبة حاجة.
راحت ليها خديجة وهي بتقولها: تعالي يا حبيبتي نطلع فوق.
نعيمة وهي بتبص لسمر اللي كانت واقفة مش باين عليها الصدمة، زي ما تكون كانت عارفة.
نعيمة: هنعمل إيه في الفرح اللي مفروض بعد بكرة ده؟ ده إحنا عزمنا البلد كلها.
فوزية: إن شاء الله خير، ولا إيه يا سمر؟
سمر: ها... أه، إن شاء الله.
خديجة كانت فوق ومعها جميلة، اللي قعدوا يتكلموا سوا.
خديجة: حاسة إن في حاجة في علاقتك مع كريم مش طبيعية شوية.
جميلة بتوتر: ها... لا، أبداً عادي.
خديجة بحب: متقلقيش مني يا جميلة، أنا يعتبر أخت لمريم ومش بخبي عليها حاجة.
لاكن جميلة بردو مش عارفها، فمَ طمنتْش وقالت:
جميلة: لا عادي، مفيش حاجة. لو في هقولك.
في نفس اللحظة دي كان كريم وصل ودخل، لقى الكل صاحي وفي توتر في المكان.
كريم: صباح الخير. في حاجة ولا إيه؟
فوزية: محسن اتقبض عليه.
كريم بصدمة: إيه؟ لـ إيه؟
ردت مني وقالت: بيقولوا بيتاجر في الممنوعات.
كريم: وهما فين دلوقتي؟
مني: في القسم. روح لهم.
كريم كان هيخرج، ولاكن لفت نظره إن جميلة مش موجودة.
كريم: احم، هطلع أغير وأنزل الأول.
الكل فهم هو طالع لها، وساعتها مني حست بنار في قلبها.
خبط كريم ودخل، لقى خديجة قاعدة مع جميلة.
سلم عليهم واستأذن خديجة.
كريم: إزيك يا جميلة؟ معلش سبتك امبارح.
جميلة: لا عادي، ولا يهمك. أكيد كنت مشغول.
كريم: مشغول بيكي.
الكلمة خطفت جميلة جداً، وقالت: إيه؟
كريم: كنت بجيب مسلم وهنروح نعمل محضر في.
جميلة بخوف: بلاش يا كريم.
كريم: ليه؟
جميلة سكتت، مش عارفة تقول إنها خايفة عليه من مسلم. بيعملوا حاجة.
لاكن كريم حس إنها خايفة على مسلم ونزل وسبها بزعل.
في قسم الشرطة كان يقف محسن بغيظ وغضب من الموقف اللي اتحط فيه.
عمران وصل القسم لما عرف من ممدوح، دخل لي عامر.
عمران: إزيك يا عامر يا خوي؟
عامر بتعب: بخير يا عمران.
عمران بكسوف: أنا مكسوف من الموقف، بس ده شغل ممدوح وأنت خابر زين.
عامر: ممدوح ملوش دعوة، ابن ابني هو اللي حط نفسه في حاجة زي دي.
والكل قعد يشوف إيه اللي هيتم مع محسن.
فاطمة لما عرفت الخبر كانت بتلبس بتوتر ورايحة عند أهلها. كلمت ممدوح كتير، لاكن مابيردش، فنزلت وقالت ليلي، فقالت لها تقول ليهم إنها راحت عند أهلها علشان محسن ابن عمها اتحبس.
ليلي بخبث: حاضر يا حبيبتي.
مني كانت زعلانة جداً على أخوها وحبها لكريم اللي طلع من طرف واحد، والطرف التاني متجوز.
خرجت من غير ما حد يحس بيها، تتمشى شوية في ضهر البيت ناحية الخيل، ولاكن لفت نظرها حد واقف هناك. ولما قربت لقتها رجال كتير وكانوا بياخدوا حاجة وخرجوا خلاص. ولاكن في واحد كان واقف شافها وقرب منها. كانت مني مرعوبة، ولاكن مش قادرة تتحرك أو تتكلم. ولما الشخص ده قرب أوي، اغمي عليها من الخوف.
خديجة كانت قاعدة قلقانة على مالك جداً، بس اطمنت لما كريم راح لهم.
وجميلة فضلت قاعدة في الأوضة بحزن على كريم إنه فهمها غلط.
أما في القسم، الظابط قاعد بيحقق مع محسن، لأن ممدوح محبش هو اللي يحقق في نسب بردو.
الظابط: دلوقتي أنت متهم بتجارة الممنوعات.
محسن بخبث: محصلش. أنا جالي واحد عايز يحط البضاعة بتاع الشغل بتاعه عندي لمدة يوم، وقال إنو من تجار السوق والحاجات دي أكل عيشه، وأنا علشان طيب صدقته.
الظابط: امممم. والله أنت بتتذاكاء على الحكومة ياض؟ تفتكر لو إحنا عايزين نوقعك، هتفوت علينا حتة زي دي؟
وشغل صوت وصورة لمحسن وهو بيتفق مع قاسم اللي مش باين في الصورة خالص.
محسن: بس ده اسمه تزوير واحتيال عليا.
الظابط: إحنا بنحب التزوير يا روح أمك. دي مجرد خدعة، لاكن في بلاغات كتير أوي ضدك، يعني أنت لابس لابس.
واتحكم عليه بالحبس لحين انتهاء التحقيق.
فوزية: مكنتش جيتي يا بنتي علشان جوزك.
فاطمة بتوتر: لا عادي، أنا قولت أطمن.
طبعاً الكل عارف إن ممدوح شغال ظابط، ولاكن فاطمة اللي كانت مش اجتماعية، فكانت متعرفش حاجة عنه أوي.
كانت سمر في الأوضة بتتكلم في الفون وبتقول:
سمر: بقوليك أنا مش عارفة أعمل إيه، هيتحبس وأنا محدش عارف إني مراته. أقولهم بدل ما يمشوني؟
مجهول: لا مش هتقولي. أنا اللي هقول، وهاجي النهارده لعيلة عامر لما نشوف هيعملوا إيه.
سمر بقلق: ماشي.
رواية عشقت صعيديه الفصل السادس عشر 16 - بقلم فرحه احمد
كان قاسم واقف مزهول من الموقف ومستغرب أي اللي حصل علشان يغمي عليها.
شالها ودخلها عربيته وحاول يفوق فيها.
فاقت مني لقت راجل قدامها متعرفوش، لاكن افتكرت أنها شافته قبل ما يغمي عليها.
اتعدلت بخوف وهي بتقول: "انت مين وعايز مني أي؟"
قاسم ببرود: "وعايز منك أي؟ انتي اللي وقعتي من طولك ومعرفش لي."
مني لاحظت أنها في عربية، صرخت فجأة وقالت: "أنا فين؟ نزلني حالا."
قاسم باستغراب: "جرالك أي يبت انتي؟ شوية يغمي عليكي من غير سبب، وشوية تصرخي من غير سبب. اتفضلي انزلي يلا."
قال آخر كلامه بزعيق، خلا مني نزلت من غير كلام.
كان الجميع قاعد متوتر لحد ما دخل عامر ومع الباقي.
قامت نعيمة بتوتر لما مشفتش محسن وقالت: "أومال محسن فين؟"
محدش رد.
قالت: "محسن فين يا حمد؟"
حمد: "ابنك في القسم لحد ما يخلصوا تحقيق."
الجميع بخضة: "قسم؟ هو الكلام طلع بجد ولا إيه؟ محسن بيتاجر في الممنوعات فعلاً؟"
حمد بزهق: "ادينا هنشوف الكلام ده حقيقي ولا لأ قريب."
كانت سمر تقف أمام البيت متوترة وكأنها منتظرة حد.
فلاش باك من بعد ما سمر قفلت الفون مع المجهول.
لقت نفس الرقم بيرن تاني.
سمر: "أي؟ في حاجة تانية؟"
مجهول: "آه، أول ما يجوا من القسم ابعتيلي رسالة وأنا هاجي النهارده."
باك.
كانت سمر واقفة منتظرها لحد ما ظهرت قدامها.
دخلت البيت بهيبة واضحة وبيجنبها سمر.
"سلام عليكم."
الجميع التفت بصدمة من الصوت المميز جداً ويعرفون صاحبه.
عامر بصدمة: "انتي."
محمود: "انتي إيه جابك هنا تاني؟"
صفية: "جيت علشان آخد حق بنتي من ابنكم."
فوزية: "بنتك مين وابننا مين؟"
صفية: "بنتي سمر وابنك محسن."
الكل بصدمة: "بنتك سمر؟ إزاي؟ مش أهلك متوفين؟"
سمر افتكرت أنها بعدت عنهم سنين علشان تقنع محسن أنهم مش بيحبوها.
كانت مني وخديجة وفاطمة وكريم مش فاهمين حاجة، مين دي وعايزة إيه.
لحد ما كريم اتكلم وقال: "مين دي؟"
عامر: "كريم خد البنات لفوق يلا."
خديجة: "مش نفهم مين دي الأول يا جد؟"
عامر بزعيق: "قلت لفوق يلا."
الكل طلع احتراماً له.
"عايزة إيه يا صفية؟"
أما في بيت ممدوح.
كان راجع بعد يوم مليان تعب وشقاء.
سلم على الجميع وطلع على فوق.
وكانت ليلي متابعة بنظرتها بخبث.
معداش دقايق ونزل تاني يسأل عن فاطمة.
أبوه: "ليلي قالت إنها شفتها خارجة الصبح ولما سألت راحة فين قالت إنها راحة مشوار مهم وقيلالك."
كانت ليلي منتظرة الزعيق، ولاكن ممدوح فجأة عندما قال "تمام" وخرج من سكات.
خرج ممدوح وهو بيغلي، ولاكن كان بيتحمل.
ولكن زاد غضبه عندما كان يرن عليها ومتردش.
ركب ممدوح عربيته واتجه لمنزل والدها.
في القاهرة كانت كريمة أم مالك تستعد لتسافر لوالدها.
الصعيد بعدها عنه زاد وهي لا تقدر على التحمل.
ولاكنها كانت ترن على أختها كي تقول لها، ولاكن لا ترد عليها.
فا حاولت الاتصال بـ ريم بنتها.
ردت ريم وهي تقول: "الو يا خالتو."
كريمة: "أمك فين يا ريم؟ مش بترد على الفون لي؟"
ريم: "ماما نزلت من بدري وقالت أنها راحة مشوار مهم."
كريمة: "متعرفيش فين؟ وازاي كمان تسيبك لوحدك؟"
ريم: "لأ والله مش عارفة. وبعدين يا خالتو أنا منا كويسة أهو."
كريمة: "طيب لما تيجي قوللها أني سافرت الصعيد."
وقفت كريمة ونزلت.
ولكن قابلت ندا على السلم.
ولكن كانت متغيره جداً وشعرها باهت وملامح وشها مرهقة.
كريمة: "مالك يا ندا تعبانة كدا لي؟"
ندا بتعب واضح: "أنا الحمد لله بخير، شوية تعب بس."
كريمة: "طب خدي بالك من نفسك وأنا راحة الصعيد عن خديجة وهسلملك عليها."
ندا بفرحة: "يا رب والله، وخليها تكلمني لأني محتاجة أكلمها."
كريمة: "حاضر يا حبيبتي."
حمد بغضب: "إحنا هنفضل نسألك كتير، انتي جاية هنا عايزة إيه؟"
صفية وهي تقف بشموخ: "قلت عايزة حق بنتي. أنا بنتي متجوزة محسن من زمان وحامل دلوقتي منه كمان."
الصدمة لجمت الجميع وقالوا: "حامل ومتجوزة إزاي؟ ده فرحهم بعد بكرة!"
"والله ميخصنيش، شهادة الجواز أهي ورسمي كمان مش عرفي."
نعيمة بسخرية: "اتعلمت من أمها بس طلعت أذكى شوية، كتبت رسمي على طول."
صفية: "عرفت هي بتلمح لي إيه، وقالت نركز على الجديد مش القديم. دلوقتي أنا عايزة إشهار لجواز بنتي علشان بقى في طفل. ومش مشكلة بقى هنجوزها واحد مسجون، هنعمل إيه؟"
عامر: "كتر خيرك يا صفية، حقيقي يعني تربيتك هتطلع إيه غير كده؟ خدي بنتك وغوري من هنا. حلّ لحد ما جوزها يخرج وبعد كده يحلها ألف حلال."
صفية: "لأ دلوقتي هي مرات حفيدك وليها الحق تقعد هنا وأنا أمها وهرعاها، ولازم أقعد معاها. يلا يا بنتي نطلع الأوضة بتاعتك."
وطلعوا ببرود مماثل لهم.
وفي هذا الوقت دخل ممدوح وهو غاضب وقال: "فاطمة هنا؟"
محمود: "آه يابني، في حاجة ولا إيه؟"
ممدوح: حاول يهدأ وقال: "ينفع بنتك تخرج من غير إذني؟"
تكلمت فوزية وقالت: "والله قالت لي سلفتها تقولك ورنت عليك كتير فونك مقفول، وكانت عايزة تتطمن على ابن عمها."
هدا ممدوح شوية ولاكن كان غاضب منها وقال: "ممكن تناديها علشان نمشي؟"
فوزية: "حاضر يبني."
فوزية: "فاطمة يلا يابنتي علشان جوزك تحت وياكلون مضايق أوي. انتي حاولي تهدي الدنيا."
فاطمة بتوتر: "حاضر، يلا سلام طيب."
مني كانت قاعدة تفكر، مشغول بيها قاسم اللي متعرفش عنه حاجة ولا حتى اسمه.
خديجة: "مالك يا مني؟"
مني: "ها؟ لأ مفيش."
قطع كلامهم كريم وهو بياخد جميلة وقال أنه لازم يسافروا القاهرة وهييجوا الصبح.
نزلت فاطمة لي ممدوح اللي خدها من غير كلام وركبوا العربية.
وممدوح مفتحش كلام خالص وفاطمة كانت قلقانة جداً.
سمر: "إيه اللي هنعمله تاني يا ماما؟"
صفية: "سبيني أفكر هنعمل إيه."
دخلت سمر البلكونة تكلم علي اللي قالت له كل الأخبار.
علي: "حلو أوي ده، كده أمك اللي هتخلص الدور ده وبعد كده تاخد منه اللي تقدر عليه وتيجي لي يا حبيبة قلبي."
سمر بدلع: "ده كده كده."
صفية: "بتكلمي مين يا سمر؟"
سمر برتباك: "ها؟ دي واحدة صاحبتي."
صفية: "ماشي."
كان محسن في القسم غضبان جداً من الموقف اللي حصل لحد ما حد قال له أن في حد جايله زيارة.
خرج محسن باستغراب.
لاقه مالك.
محسن: "نعم؟ عايز إيه؟"
مالك: "عايز أقولك أني هاخد حق خديجة منك يا محسن، بس الصبر."
محسن بصدمة: "إيه؟"
رواية عشقت صعيديه الفصل السابع عشر 17 - بقلم فرحه احمد
وصل ممدوح وفاطمة البيت. نزل ممدوح من غير كلام وطلع على فوق. دخلت وراه فاطمة وهي خائفة جداً.
من حسن حظها، مكنش حد موجود. طلعت وراها فاطمة، وممدوح دخل معاها الأوضة. لقت ممدوح في الحمام.
قعدت تستنى وهي خائفة جداً من سكوته، لحد ما خرج.
قامت فاطمة وقفت أمامه وقالت:
"مالك يا ممدوح؟ فيك حاجة؟"
ممدوح بغضب، ضربها بالقلم وقال:
"إزاي تخرجي من غير إذني؟"
فاطمة بصدمة، وهي بتحط إيدها على وشها مكان الضربة وعينها مليانة دموع:
"بتضربني يا ممدوح؟ لي؟ أنا رنيت عليك كتير وأنت اللي مكنتش بترد. وفالآخر عرفت مرات أخوك وقلتلها تقولي لك."
ممدوح ضعف أمام عينها وهي تبكي. قرب منها وهو بيقول:
"ولو متخرجيش إلا لما تقوليلي أنا، وساعتها أقولك آه ولا لأ، مفهوم؟"
فاطمة بعياط:
"مفهوم."
خدها ممدوح في حضنه وهو بيملس على شعرها وقال:
"متزعليش، أنا اتخضيت عليكي مش أكتر."
عند محسن ومالك.
محسن كان مصدوم. ومالك بيقول:
"هاخد حقها منك يا محسن."
محسن:
"أنت... أنت إزاي فاكر كده؟"
مالك بمكر:
"يمكن عشان أنا منستيش أصلاً، وكنت ناوي لك على الشر. لاكن ربنا أراد إنه يوقع منك غير ما أوسخ إيدي."
محسن:
"بقى بتلعب عليا؟ وقسم بالله ما هسيبك وهتشوف أنا هعمل إيه."
مالك:
"اللي عندك اعمله. باي باي."
ومشوا وسابوه. محسن كان هيموت من الغيظ، واكتشف إن الكل بيضحك عليه، وإنه طلع أكبر مغفل.
مع شروق الشمس، كان وصل كريم وجميلة القاهرة. وجميلة كانت متوترة جداً، وبذات طول الفترة دي كريم متكلمش معاها خالص.
في نفس اللحظة، كانت وصلت كريمة الصعيد. وهي متوترة إنها رايحة لبيت الناس اللي ظلموا جوزها برجليها، بس خلاص. "عفى الله عما سلف".
جميلة:
"رايحين فين يا كريم؟"
كريم بجمود:
"رايحين نرفع قضية على مسلم. عندك مانع؟"
جميلة بهدوء:
"كريم، أنا معنديش مانع خالص. أنت ممكن فهمت قصدي غلط."
كريم:
"ما علينا، خلينا نخلص اللي جينا عشانه الأول."
جميلة:
"حاضر."
وخدها وطلع على القسم. وعمل محضر لمسلم. وهو ليه معرفة هناك، مشوا الموضوع لأن لازم البلاغ ده يكون في وقته. وتم القبض على مسلم، واتحقق معاه، وهيتحكم عليه كمان أسبوع.
خد كريم جميلة وطلع على البيت اللي كانت قاعدة فيه.
أما في الصعيد.
كانت سمر وصفية قاعدين بيفكروا هيعملوا إيه.
صفية:
"بت يا سمر، أنت متأكدة إنك حامل من محسن صح؟"
سمر بقلق:
"طبعاً، بما محدش لمسني غيره."
وغيرت الكلام وقالت:
"مش ناوية تحكي لي حكايتك مع العيلة دي، ولي خلتيني ألف على محسن؟"
صفية:
"مجيش وقت الحكاوي. بعدين. المهم دلوقتي إننا لازم نخليهم يعترفوا بالجوازة دي، بدل ما هي في السر."
وصلت في اللحظة دي كريمة، اللي كانت بتتلفت حوالين نفسها.
بيجي واحد من الحرث ويقول بصرامة:
"انتي مين يا ست انتي؟ وعايزة إيه؟"
كريمة:
"مش دي برضه دار عامر بيه؟"
الراجل:
"آه."
كريمة:
"طيب أنا عايزة مالك. قولوا له أمي برا."
الراجل:
"مالك مين؟"
وبعدين اتذكر وقال:
"ماشي."
ودخل على جوه. لاقى الكل متجمع. قال لمالك:
"يا مالك بيه، في واحدة برا بتقول إنها أمك."
مالك:
"أمي؟"
وخرج على طول يشوفها. لاقاها واقفة. قرب عليها بخوف وهو بيقول:
"إيه يا أمي؟ عاملة إيه؟ فيكي حاجة؟"
كريمة:
"اهدأ يا حبيبي. أنت واحشني، قولت أطمئن عليك. طالما أنت قعدت هنا. رسمياً."
مالك بحزن:
"أنا آسف إني قصرت معاكي. حقك عليا."
كريمة:
"ولا يهمك يا حبيبي."
مالك:
"تعالي يلا ادخلي."
دخلت كريمة وهي بتتقدم رجل وتؤخر رجل. دخلت. طبعاً الجميع يعرفها من زمان. بعد السلامات، وجهت نظرها لـ محمود اللي كان مكسوف منها. ولاكن هي قالت:
"إزيك يا أبو فاطمة؟"
محمود:
"نحمد ربنا. أنا بتأسف لك عن..."
لاكن قطعت كلامه وقالت:
"اللي فات مات. وده قدر ربنا. ومحدش ليه يد فيه."
ارتاح نسبياً محمود. وقعدت وهي بتعرف على العيلة.
قام حمد وقال:
"أنا رايح لـ محسن أعرفكم موضوع سمر."
محمود:
"أجي معاك؟"
حمد:
"لا، خليك. الأحسن أكون لوحدي."
وخرج.
أما عند فاطمة.
كانت ليلي قاعدة بتغل في نفسها، لما لاقت ممدوح وفاطمة نازلين بيضحكوا مع بعض. ولا كأنها وقعت بينهم امبارح.
عمران:
"أنا عامل لكم مفاجأة."
الكل التفت له. قال:
"أنا حجزت أسبوع في شرم لينا كلنا. وهنتحرك بليل."
الجميع بفرحة:
"بجد يا حج؟ كثر خيرك."
ممدوح بأسف:
"بس أنا مش هعرف أمشي معاكم. لأن شغلي هيخلص بكرة على نص النهار. يعني سافروا وأنا هاجي وراكم."
عمران:
"مش فارقة. يوم يا ممدوح. هنسبقك إحنا ومعانا مراتك."
فاطمة:
"لا، أنا هستنى."
ممدوح:
"لا يا حبيبتي روحي معاهم. وأنا هخلص شغل وهحصلكم."
بعد مناهدة، اقتنعت.
عند أخت كريمة.
كانت ريم قاعدة. شغال بالها خالتها في الصعيد.
ريم بزهق:
"مش هتقوليلي برضه يا ماما؟ خالتي بتعمل إيه في الصعيد؟ هي ومالك؟"
صابرين:
"أنا زهقت منك. من الآخر. بيخطب."
ريم بصدمة:
"بيخطب؟"
واتحركت بالكرسي بتاعها على الأوضة بحزن. رنت على صديقتها المقربة زينة وقالت:
"ريم: شفتي يا زينة؟ مالك راح يخطب."
زينة:
"أنا قولتك إنه شايفك أخته يا ريم."
ريم بغل:
"بعد ما يعجزني العمر كله، ميتجوزنيش؟"
زينة:
"ده قدر ربنا يا حبيبتي. أنت ألف واحد يتمناك."
ريم بحزن:
"بس أنا عايزة مالك. لي كده؟ ولي مين دي كمان اللي عايز يتجوزها؟"
"اقفلي يا زينة دلوقتي."
ورنت على مالك اللي كان قاعد مع خديجة.
أما عند جميلة وكريم.
كانت قاعدة فرحانة جداً. وهي شايفه حقها بيرجع لها. ومرات أبوها اتنزلت عن كل حاجة ورثها، وحقها رجعلها.
كريم:
"إذن كده مهمتي خلصت. وأقدر أطلقك."
جميلة بصدمة:
"تطلقني؟"
أما محسن كان قاعد مع أبوه. اللي قال:
"إممم. وأنت اتجوزت وجاي تضحك علينا؟"
محسن بزهق:
"المهم يابا، أنا مش هعرف بيها."
حمد:
"أومال كنت هتتجوزها بكرة إزاي؟"
محسن:
"مش عارف. بس خلاص، أنا مش عايزها."
حمد بسخرية:
"مش بمزاجك للأسف. سمر حامل."
محسن بصدمة:
"إيه؟ حامل؟"
حمد:
"آه. ولازم نعترف بيها. أنا هجيب مأذون بكرة وتكتب عليها وتعمل إشهار. مفهوم؟"
محسن:
"وبعد كده؟ لما بطنها تظهر وأنا مش عارف هطلع إمتى؟ هتقولوا ابن مين؟"
حمد لاقي كلامه صح وقال:
"يبقى الإشهار بينا، وهي تسافر ترجع القاهرة مع أمها لحد ما تولد. وأنت لما تخرج، روح لهم وخلاص."
محسن بزهق:
"إن شاء الله يابا."
كانت مني قاعدة مع صحبتها في الدار اللي جنبهم. لقت نفس الشخص اللي أغنى عليها بسببه معدي ورايح الدار اللي في وشهم.
مني:
"مين ده يا بت؟"
صاحبتها:
"ده الظابط الكبير قاسم الديب."
مني:
"إممم. ظابط. ماشي."
عند مالك اللي كان قاعد مع خديجة.
"خلاص أمي جت. ونطلب إيدك رسمي. ونتجوز بقى. أنا خلاص مش قادر أبعد أكتر من كده."
خديجة بكسوف:
"وأنا موافقة يا مالك قلبي."
مالك بضحك:
"أيوا ياواد يا جامد."
لاقى الفون بيرن. بـ ريم.
"الو، ريم."
ريم وكانت صوتها مسموع لخديجة:
"إزيك يا ابن خالتي؟"
مالك:
"الحمد لله. أنتم عاملين إيه؟"
ريم:
"مش كويسة يا مالك. بقى كده بعد ما حبيتك كل الحب ده، تتجوز غيري؟"
وأكملت بمكر:
"ده أنا بقيت عاجزة بسببك."
مالك بقه في حزن بسبب ذكر هذا الموضوع. وبرغم من غيرة خديجة، لاكنها حست بيه. وحطت إيدها على كتفه بمواساة.
مالك:
"معلش يا ريم. ده نصيب. وأنت ربنا يعوضك بواحد يحبك وتحبيه."
ريم:
"مش هحب غيرك."
مالك:
"طب أنا مضر أقفل."
وقفل قبل ما تتكلم.
مالك بتوتر:
"خديجة، أنا..."
خديجة بتقاطعه:
"خلاص يا مالك. أنا فاهمة. ومش محتاج تبرر. يلا اطلع نام عشان الصبح أنت عريس. ولا إيه؟"
مالك ضحك عليها وقال:
"ولا إيه؟"
عند عيلة عمران.
كانوا كلهم بيركبوا العربيات. وفاطمة بتودع ممدوح وهي حاسة بنغزة في قلبها.
فاطمة:
"اقعد معاك ونبي."
ممدوح:
"يا حبيبتي مش هتأخر. هكون عندك بكرة بليل. يلا بقى اركبي في العربية مع أبويا وأمي."
وركبت فاطمة وهي حاسة بغزة قوية في قلبها، ولاكن تجاهلتها.
رواية عشقت صعيديه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فرحه احمد
كانت فاطمه راكبة العربية وهي متوترة وحاسة بحاجة. قعدت تذكر ربنا كتير لحد ما لقت الفون بيرن وكان ممدوح واتطمن عليها. بعد فترة، كانوا وصلوا بسلامة.
أما عند جميلة، كانت واقفة والدموع في عينها أمام مكتب مأذون. نظرت لكريم وهي تقول:
"متأكد من اللي هتعمله؟"
كريم بتوتر من نظرتها:
"أنا مش عايز أظلمك معايا. انتي دلوقتي تقدري تعيشي من ورث أبوكي ومرات أبوكي وابن أختها ملهمش دعوة بيكي خلاص، يعني مش محتاجاني."
جميلة بنهار:
"بس أنا مش محتاجالك عشان ده بس، أنا عايزك أنت يا كريم. أنت اللي مش حاسس بيا. أنا بحبك من زمان. ولما عرضت عليا الجواز فرحت، مع إن أنا عارفة الغرض من الزواج أي. ولكن قولت يمكن، يمكن يحبني."
وأكملت بعياط أشد:
"أنا وحشة علشان كده محبتنيش؟"
كريم حاول ياخدها في حضنه وهو بيطبطب عليها ويقول:
"اهدي يا جميلة. أنا عايز أريحك. أنتِ لو راحتك في إنك تفضلي مراتي، خلاص."
جميلة بحده:
"وأنا مش هكون معاك من غير رضاك. أنا موافقة على الطلاق يا كريم."
وسبقته على مكتب المأذون. دخل وراه كريم وهو مش عارف يعمل إيه.
تم الطلاق رسمي بين كريم وجميلة، اللي كانت زعلانة جداً بس مبينتش. وسابت كريم واقف وركبت عربية أبوها اللي مرات أبوها كانت واخدها ومشيت. كان كريم حاسس إنه زعلان وهو مش فاهم ليه. ولاكن حسم الأمر وقال إن مصلحتها في كده.
طلع نهار تاني يوم، وكان عيلة عمران كلها متجمعة على الفطار في شرم.
عمران:
"ننزل البحر يا أولاد ولا مش قادرين؟"
ردت فاطمه بمرح:
"لا طبعاً هننزل."
الجميع ضحك، ولاكن كانت ليلي تفكر في مكيدة لفاطمة.
أما في الصعيد، مالك قاعد بيطلب إيد خديجة.
عامر:
"وأنا معنديش مانع يا مالك. اتفقت شخص كويس ومحترم."
محمود:
"مش هنأمن عليها مع حد غيرك."
واتعلت الزغاريت والكل كان فرحان ليهم. واتفقوا إنهم هيتجوزوا علطول بعد شهر.
دخل واحد من الغفر وقال:
"عامر باشا، في واحد برا اسمه قاسم الديب عايز حضرتك."
مني لفت نظرها الاسم وكانت عايزة تعرف إيه علاقته بجدها.
عامر:
"ماشي، اعملوا قهوة يا أولاد."
مني بسرعة:
"حاضر، أنا هعمل ليكم قهوة."
حمد خد سمر وصفية ومحمود وراحوا على القسم عشان يكتبوا رسمي ويعملوا إشهار لمحسن وسمر. بعد فترة، كان المأذون يقول:
"بارك الله لكما وبارك عليكما."
كانت النظرات بين سمر ومحسن كلها غيظ وتحدي. وبعد فترة خرج الكل ووقفت سمر مع محسن.
محسن:
"بقولك إيه يا بت، اللي في بطنك ده مش ابني صح؟"
سمر حاولت تداري ارتباكها ولاكن قالت:
"ابنك يا محسن، وأنت عارف محدش لمسني غيرك."
محسن:
"الواد ده يتولد وتغوري في داهية بعيد عني، سامعة؟ حتى الواد مش عايزه، فاهمة؟"
سمر بصت عليه بغيظ وخرجت.
كان عامر قاعد مع قاسم اللي قال:
"أنا بتأسف طبعاً للطريقة اللي خدنا بيها محسن، ولاكن حضرتك أكيد عرفت محسن كان بيعمل إيه."
عامر بتنهيدة حزن:
"مهما كان ده ابن ابني. قال: هو اللي مشي غلط من البداية، يستاهل أكتر من اللي حصل له. وأنت يا ابني، ملكش ذنب، ده شغلك."
في الوقت ده، دخلت مني وهي تقدم القهوة. نظر لها قاسم نظرة لا تفهمها، خرجت مني. فقال قاسم:
قاسم:
"الحقيقة أنا هنا النهارده عشان أطلب إيد مني، بنت ابن حضرتك."
عامر بستغراب:
"مني؟ طب وأنت تعرفها منين؟ اتكلمت معاها قبل كده؟"
قاسم:
"احم، أنا سمعت عن سيرتها ونسب عيلتكم برضه مش قليل. وأنا عايز أنسبكم."
عامر:
"والله يا ابني، الرأي مش رأيي، ده رأي أبوها وأمها وهي قبل كل شيء."
قاسم:
"معاك وقتك يا عامر باشا، ووقت ما يكون في رد، كلمني."
كانت صفية تجلس فرحانة أوي إن كده سمر بقت مرات محسن رسمي. وكلمت حد في الفون وقالت:
صفية:
"ست شهور ويتم اللي إحنا عايزينه."
كوثر بنت عامر:
"بضحكة خبيثة: مش سهلة إنتي برضه يا صفية."
صفية:
"عيب عليكي، ده أنا هاخد اللي حيلتهم كله."
كوثر بشر:
"عشان يبقى يتعلموا يعاملوني إزاي. وأبويا يعرف يحرمي من الميراث إزاي."
صفية:
"مش هتقوليلي برضه عرفتي منين إنه حرمك من الميراث؟"
كوثر:
"أنا على علاقة بالمحامي، وهو اللي قالي."
صفية:
"وإنتي واثقة في كلام المحامي ده؟"
كوثر:
"طبعاً."
عندما حل الليل، كان ممدوح خلص شغله وركب العربية وراح على شرم. وكلم العيلة وعرفهم، وكان الجميع يجلسون في البيت. ليلي أول ما عرفت رنت على شخص وقالت: "نفذ."
كانت فاطمه في الغرفة تتزين وتلبس لزوجها. لقت حد بيفتح باب الغرفة ويدخل. كان في اعتمادها ممدوح، ولاكن تفاجأت بشخص آخر يقف أمامها ببرود ويقول: "أهلاً يا حلوة." وقبل ما تعمل أي رد فعل، كان الشخص ده مخدرها بنسبة بسيطة جداً. وخلع هدومه ونيمها في السرير ونام جنبها.
بعد فترة قليلة، كان ممدوح وصل وسلم على العيلة وطلع لفاطمة. وقبل ما يفتح الباب، كانت فاطمه فاقت بنسبة بسيطة. فتح ممدوح الباب ووقف مذهول من اللي شافه. حبيبته في السرير مع رجل. كان بيجن. فاق من الصدمة على محاولة الرجل للهرب، ولاكن مسكه ممدوح وضرب في ضرب شديد. وفاطمه مكنتش حاسة بيهم، هي فاقت بنسبة بسيطة.
بعد مدة، كان الجميع في الغرفة بعدما سمعوا صوت صراخ الرجل. وأبعدوا ممدوح عنه بالعافية. هنا فاقت فاطمه وهي تخبي جسدها وتبكي ولا تعلم ماذا حدث. وليلي تقف جانبها بابتسامة شماتة. نظر ممدوح لفاطمة نظرة تمنت أن تموت ولا ينظر لها هكذا.
خرج الجميع والرجال أخذوا ذالك الرجل اللي مخدر الفيلا. فاطمه وهي تستعد قواها وتقف جانب ممدوح.
فاطمه:
"أنت مصدق اللي شفته ده؟"
ممدوح بكسرة:
"كسرتيني يا فاطمه. لي كده؟ لي؟"
فاطمه بدموع:
"مقدرش، ده أنا أتكسر قبلك. أنا بحبك وعمري ما أخونك."
ممدوح بعصبية:
"أومال اللي شفته ده إيه؟"
فاطمه:
"أنا والله معرفه. ده هو اللي دخل عليا الأوضة."
ممدوح:
"ونيمك جنبه، وقلعك هدومك كمان."
فاطمه وأكملت بكسرة وحزن:
"أنا مقدرش أذيكي أو أضربك، لاكن مقدرش أعيش معاكي وإنتي مش صايناني. فاطمه، إنتي طـ..."
رواية عشقت صعيديه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فرحه احمد
ممدوح: فاطمه أنا مقدرش أعيش معاكي وإنتي مش صايناني، إنتي ط...
قبل ما يكمل الكلمة، وقفه أبو الحج عمران وقال:
"أهدي يا ولدي، بالـعقل أكده. هي كانت قاعدة معانا، ولما عرفت إنك جاي، طلعت تستناك فوق. كيف بقه هتجيب راجل غريب وهي خابرة إنك جاي في الطريق؟"
ولاكن كان الغضب عامي ممدوح لدرجة إنه مركزش في كلام أبوه.
لاكن إخواته طلعوا خدوه ونزلوا عشان يهدأ شوية.
كانت ليلي هتموت من الغيظ، وانسحبت عشان تهرب من الرجل عشان ما يعرفوش منه حاجة. لاكن كانت غافلة عن العيون اللي بترقبها.
أما في دار الحج عامر، كان جالسين كلهم بطلب من عامر، اللي قال:
"أنا طبعاً عارف الظروف اللي ابنك فيها يا حمد، ولاكن ده كان باختياره. دلوقتي قاسم الديب طالب إيدها، بنتك مني، وأنا شايف إنه شخص مناسب."
حمد بزعيق:
"وه يابوي! هحط إيدي في يد اللي سجن ولدي!"
محمود:
"أهدي يا حمد وافهم وجهة نظر أبوك."
قعد حمد وقال:
"أنا مش هحط إيدي في إيده يا بوي."
عامر:
"هو سجن ولدك ظلم يا حمد، اتبلى عليه يا كذّاب."
حمد:
"بس برضه كان السبب."
عامر:
"عقلك في راسك تعرف خلاصك. أنا عن نفسي رايده لبنتي، هي تستاهل شخص جدع زيه."
كل ده والحريم قاعدين ساكتين خالص، محدش يقدر يتكلم.
الكل بدأ يطلع على الأوضة بتاعته.
صفية نزلت تتسحب عشان تقابل كوثر، ولاكن لأجل الحظ، كان كريم راجع من بره واستغربها وهي بتتسحب ومشي وراها.
عند فاطمه، كانت صباح مرات أخو ممدوح قاعدة جنبها وتحاول تهديها، هي وسماح حماتها. وفاطمه عمالة تحلف إنها مش فاكرة حاجة خالص.
كريم واقف مزهول وهو شايف عمتو كوثر واقفة مع صفية، حاول يسمع الكلام اللي بيقولوا.
صفية:
"أي، فين الحاجة؟"
طلعت كوثر حبوب وأدتها ليها وقالت:
"تحطيها لـ عامر باشا في الشاي، هي وهي، وهيكون بيقابل وجه كريم."
شهق كريم بصدمة.
صفية:
"هموته؟"
كوثر بشر:
"آه، هموته. أنا عايزة الورث، وبابن محسن اللي معاكي، هنبلع ورث أكتر."
رجعت صفية، وكريم واقف مصدوم.
ليلي بخوف:
"اخرج بسرعة قبل ما حد يجي، وسيرتي متجيش على لسانك تاني."
"ينفع تيجي على لساني أنا!"
بتبص ليلي وراها بخوف، بتلاقي عمران واقف بشموخ ووراه أولاده.
سالم راح ناحيتها، ضربها بـلـقـم، وكان مكسوف جداً من اللي عملته، ومسك فيها وكان بيضربها جامد. ولاكن لما إسماعيل حس إنها خلاص هتموت، حاشها من إيده.
عمران:
"كيف الحية؟ كيف بتتلوني أكده يابت؟ مالك إنتي ومال فاطمه؟ عملتلك إيه عشان تعملي فيها كده؟"
ليلي:
"إنتوا ظلمني، أنا معملتش حاجة."
سالم:
"معملتيش يا زبالة؟ إيه تاني كنتي عايزة تعملي؟ تدخلي واحد على مرات أخوي!"
طلع ممدوح لـ فاطمه.
الكل لما شافوه خرج.
ممدوح:
"فاطمه، أنا آسف إني شكيت فيكي، بس أنا كنت مصدوم."
فاطمه:
"مصدوم!! إنت عارف عملت إيه؟ إنت كنت هطلقني يا ممدوح، إنت فاهم؟"
ممدوح بندم:
"حقك عليا يا فاطمه. إحنا عرفنا الحقيقة، ليلي هي السبب."
فاطمه بـإنـهـيـار:
"ليه؟ أنا عملتلها إيه؟"
ممدوح بحزن:
"غيرة. ليلي بتغير من أي حد حواليها، ومش راضية بـعـيـشـتـهـا."
ويفوت فترة، ويجي معاد فرح مالك وخديجة.
وطول الفترة دي، كانت صفية مش لاقية فرصة تحط الحبوب لـعامر، وكان كريم متابعها.
وحمد وافق على قاسم، وعملوا خطوبة على الضيق من أسبوع.
ومحسن اتحكم عليه ٧ سنين.
وفاطمه سامحت ممدوح، اللي حاول بكل الإمكان يراضيها.
وليلي، سالم طلقها وطردها في الشارع من غير عيالها.
وجميلة كانت عايشة حياتها بحزن شديد، وفاكرة إنها مش في دماغ كريم.
ولاكن اللي متعرفوش، إن كريم اكتشف إنه بيحبها، بس مبقاش عارف يرجع ليها إزاي.
قبل فرح خديجة بيوم، كان كريم عمال يلف حواليها.
خديجة بزهق:
"عزمتها يا كريم، ريح نفسك."
كريم بفرحة، حاول يداريها بـاستـعـبـاط:
"هي مين دي؟"
خديجة:
"لاكن قالت مش جاية."
كريم بسرعة:
"ليه كده؟ رني عليها تاني."
خديجة بضحك:
"لا والله."
كريم بكسوف:
"وحشتني."
خديجة:
"يبقى صلح غلطتك."
يوم الفرح، كان لكل واحد شكل مميز، والكل كان فرحان جداً.
وأصروا يعملوا الفرح في الصعيد.
دخل مالك الأوضة لـخـديـجـته.
مالك:
"اللهم بارك! إيه الحلاوة دي يا ديجة؟ بجد إنتي جميلة أوي."
خديجة بكسوف:
"عيونك اللي حلوة يا حبيبي."
مالك:
"لا كده أقع من طولي، أومال."
خديجة بضحك:
"لا امسك نفسك."
وضحكوا مع بعض، وخدها من إيدها ونزل بيها عند الحريم.
وخرج، ولاكن هو خارج، نادت عليه ريم وقالت:
"مبروك يا مالك، طالع زي القمر."
مالك بتوتر:
"شكراً يا ريم، بعد إذنك أطلع للرجالة."
كان الكل فرحان وبيرقص.
واتفاجأت خديجة بندا داخلة عليها، حضنتها جامد وهي فرحانة إنها جت لها في اليوم ده.
ندا:
"طالعة زي القمر يا حبيبتي."
خديجة:
"يروحي، إنتي اللي قمر. وحشاني أوي يا ندا."
ندا:
"وإنتي كمان يا روحي. مصدقتش لما الست كريمة قالت لي إنك خلاص هتتجوزي مالك. مبروك يا روحي."
وقعدت ندا جنبها وهي فرحانة ليها جداً.
كانت ريم هتروح ناحية خديجة، ولاكن أمها منعتها، لأنها عارفة إنها ممكن تبوظ الدنيا.
كان كريم واقف مش على بعضه، عايز يشوف جميلة. رن على فاطمه أخته وطلب يكلم خديجة.
فاطمه:
"في حاجة يعني؟"
كريم:
"بطلي رخامة واديهالي."
فاطمه:
"خدي، كريم عايزك."
جميلة كانت قاعدة، وأول ما سمعت الاسم، قلبها دق جامد أوي.
كريم:
"خديجة، أنا عايز أشوف جميلة، أرجوكي."
خديجة بتلاعب:
"لازم؟"
كريم:
"خديجة، أنا مش بهزر."
خديجة:
"جميلة، كنت محتاجة أعدل شعري، تعالي معايا."
دخلت الأوضة، لقت كريم موجود، لسه هتخرج.
كريم:
"استني يا جميلة، أنا آسف إني سبتك. كنت مغفل، معرفش حصل كده إزاي. ارجعيلي يا جميلة، وأوعدك عمري ما هخذلك تاني أبداً."
جميلة بصت عليه بدموع، وهي مش عارفة تعمل إيه. لفت بعنيها تدور على خديجة، ولاكن ملقتهاش، فـفـهـمـت إنها عايزة تسيبهم لوحدهم.
كريم:
"أنا عايز أكمل بقيت حياتي معاكي."
جميلة هزت رأسها بحب وقالت:
"وأنا موافقة يا كريم."
كريم حس كده، ننزل نكتب الكتاب معاهم تحت. وخدها من إيدها ونزل.
كانت جميلة فرحانة جداً.
خرج كريم يعرف أهله.
عامر بضحك:
"من غير كتب كتاب، هي مراتك يا بني، ولسه في شهور العدة، يعني ممكن تردها."
وعدت الليلة بسلام. ومالك خد خديجة وطلع أوضتهم اللي هيقعدوا فيها لحد الصبح، ويخدها ويسافر.
وكريم خد جميلة وطلع أوضتهم.
رواية عشقت صعيديه الفصل العشرون 20 - بقلم فرحه احمد
كانت ريم تجلس في غرفه في الدار لحد الصبح.
وهي تبكي بشده، فقد ضاع منها حبيب عمرها كما تقول، واتجوز.
دخلت عليها أمها وقالت:
"إيه يا ريم مش كده، ده نصيب ولسه نصيبك مجاش."
ريم: "بس أنا الأحق بده، ده هو السبب في اللي أنا فيه يا ماما."
أمها: "لا يا ريم كده غلط، ده قدر يا حبيبتي، حرام عليكي."
ريم سكتت لما لقت كلامها ملوش لازمة.
كانت خديجة تجلس على السرير وهي مكسوفة جداً.
مالك حضنها من ضهرها وهو بيقول:
"إيه يا سكر، انتي هتفضلي قاعدة كده؟"
خديجة بكسوف: "وه، بعد عني يا مالك."
مالك: "وبعد ليه، انتي دلوقتي مراتي حبيبتي وخدك في حضني زي ما أنا عايز."
خديجة بكسوف: "أنا فرحانة أوي يا مالك بجد، مش مصدقة إن الشخص اللي خطفني، خطفني تاني مرة."
مالك بضحك: "وه خطفتك كيف بقى؟"
خديجة: "خطف قلبي. ويلا بقى عشان نصلي."
وذهبو إلى عالمهم الجديد والخاص بيهم.
أما عند كريم، كان فرحان جداً وهو واخد جميلة في حضنه.
جميلة: "إيه يا حبيبي؟"
كريم: "أجمل كلمة قولتيها."
جميلة بضحك: "طيب يلا نام بقى."
كريم: "نعم يا ما، انهارده ليلة دخلتنا."
جميلة بمشاكسة: "لا يا حبيبي، احنا متجوزين من زمان، فا ننام دلوقتي بقى."
كريم: "اممم، طب حيث كده تعالي أقلعك الفستان."
وذهبو في عالمهم أيضاً.
وفي وسط سكون الليل، صوت رجولي صرخ بتعب شديد.
قام مالك وكريم وكل من في البيت جري على الأوضة بتاعت عامر.
ولاكن اتفاجئوا لما لقوه واقع في الأرض.
شالوه وجريوا بيه على المستشفى.
ولاكن كانت صفية تمسك الفون وتكلم كوثر وهي بتقول:
"خدوه وراحوا المستشفى، بس مش هيلحقوا."
كوثر: "يارب، عشان ميبقاش تعبنا راح على الفاضي."
كانت تسمع الكلام ده سمر، وبكده تكون فهمت إن أمها ليها يد في الحوار ده.
كان محسن في السجن، يجن عندما علم بزواج خديجة ومالك، وكان ينوي لهم الشر، بس كيف وهو هنا وسط أربع حيطان، لا يملك شيئاً.
بعد فترة في المستشفى، كان الجميع يقف على أعصابه لحد ما طلع الدكتور.
الدكتور: "الحمد لله، قدرنا ننقل الحالة، بس دي محاولة انتحار، كمية برشام غلط أصلاً إنها تتخد من غير معاينة طبيب."
كريم سمع الكلام ده وفهم إن صفية نفذت خطتها.
وهو في الفرح، طلب يدخل لجدو.
ولاكن الدكتور قال إنه لسه مفاقش.
الكل كان رايح، وحمد قال: "هقعد أنا معاه."
ولاكن كريم أصر إنه هو اللي يقعد.
حمد: "يا ابني روح مع عروستك."
كريم: "لا أنا اللي هقعد معاه."
الكل راح والحزن ظاهر عليهم.
كانت تقف في انتظارهم كريمة واختها وريم.
وبعد ما اطمنوا عليه، الكل طلع الأوضة من تاني.
مع شروق الشمس، فاق عامر، الذي دخل له كريم على الفور، لأنه لم ينم أصلاً.
وبعد الاطمئنان، سأل كريم:
"جدي، إيه حكاية صفية مع العيلة؟ ولازم أعرف، لأن في موضوع مهم جداً."
الجد بتنهيدة قال:
"زمان أبو خديجة، بنت عمك، وأمها قبل ما يتوفاهم الله، جت اشتغلت عندنا خدمة، كانت هي صفية دي، وقعدت تدور وتلف حوالين أعمامك وأبوك، ولاكن محدش عبرها. ومكنتش عايزين نمشيها لأنها بتقول إنها بتربي عيال يتامى. المهم إن بعد شهر من شغلها، مرات عمك دخلت الأوضة لقتها نايمة في حضن عمك أبو خديجة."
كريم اتصدم: "إيه؟"
عامر بحزن: "بس عمك مكنش فايق، كانت مخدرة. ولما شافت كده، صوتت وكلنا اتلمينا عشان نفهم في إيه. وصفية لما لقت الحوار بيكبر وإننا هنسجنها، لأن مرات عمك مصدقتش على جوزها حاجة وقالت إنها كدابة وإنه عمره ما يخونها، قامت صفية اعترفت، قالت إنها كان نفسها تكون واحدة من البيت على حساب أي حد، واترجتنا منأذيهاش، وسبناها عشان عيالها اللي طلعت مش موجودين غير سمر، اللي محسن بلغنا بيها."
كريم: "الصح إنكم كنتوا بلغتوا عنها، علشان دي شي.طانه الصراحة يا جدي."
"أنا عارف إنها صدمة كبيرة ليك، بس..."
وحكى كريم على اللي شافه كله.
عامر اتصدم، ولاكن قال: "متوقع عادي، لأن كوثر بتكره الكل، بس لدرجة الم.وت، وكل ده علشان فلوس. رن على المحامي يا كريم، ومتقولش لحد الكلام ده خالص."
سامع؟
كريم: "حاضر."
كان الجميع صحي، وكريمة وريم وأمها قرروا إنهم هيسافروا القاهرة خلاص.
ومالك وخديجة أجلوا سفرهم لحد ما عامر يكون كويس.
وذهب الكل للمستشفى واطمنوا على عامر، وخرج معاهم كمان.
كان قاسم يجلس معهم وهو يطمن على حال عامر.
حمد: "منور يا بني."
قاسم: "تسلم. أنا عارف إن الكلام ده مش وقته، لاكن أنا مسافر كمان 3 أيام، والسفرة دي مطولة، فا كنت عايز آخد مني معايا، ممكن؟"
حمد بحدة: "تاخدها إزاي يعني؟"
قاسم بارتباك: "أقصد يعني، أتزوجها وأسافر."
عامر: "والله يا ابني أنا معنديش مانع، رأي ريم العروسة، ولا إيه يا حمد؟"
حمد: "آه يا بابا، أنا كمان مفيش مانع."
مني بكسوف: "أنا...هطلع فوق."
عامر: "استني يا مني، انتي رايدة إيه؟"
مني: "اللي تشوفوه صح يا جدو."
وطلعت جري وهي مكسوفة، وتعالت الزغاريط.
وبعد هذا الحدث بيوم، كان مالك يراقب صفية على طول، لحد ما لقاها واقفة مع كوثر تاني.
المرة دي صورهم فيديو، وهو بيتفقوا على خطة تانية لموت عامر.
وقرر الجد إن الحوار يتفتح، بس بعد فرح مني.
عدت الأيام والفرح اتعمل، وسافرت مني مع عريسها.
وكان ده خبر حطم محسن، يعني أبوه حط إيده في إيد اللي كان السبب في حبسه.
حمد: "إيه يا بابا؟ مجمعنا كلنا ليه؟"
عامر: "اهدأ يا حمد، وهتعرف."
شغل الفيديو، كريم.
كوثر وصفية كانت ملامح الصدمة باينة على وشهم من أول الفيديو.
إنما الباقي اتصدموا لما سمعوا الكلام اللي دار بين صفية وكوثر.
الاتهامات كلها، والنظرات اتوجهت لكوثر، اللي كانت مش عارفة تنطق وتكذب الفيديو.
محمود بغضب: "بقى عايزة تموتي أبوكي عشان ورث؟ جاية الجحود ده منين؟"
عامر: "اقعد يا محمود، علشان في ضيف داخل."
وفي نفس الوقت دخل المحامي وسلم على الكل وقعد.
فتح الورق اللي كان معاه وقال:
"بسم الله الرحمن الرحيم. بما إني المحامي الموكل لعائلة الجبالي، فقررنا بناءً على طلب عامر باشا، توزيع ورثة على أبناء الثلاثة."
فرحت كوثر وتفاجأت عندما قال هذا.
فأكمل المحامي وقال: "وهذا يكون باسم حمد عامر الجبالي."
"وهذا باسم محمود عامر الجبالي."
"وهذا باسم السيدة خديجة بنت ابن عامر الجبالي."
من بعد هذه الكلمة، الهدوء والصمت عم المكان.
لتفتح كوثر الكلام وتقول: "إيه اللي بيحصل ده؟ يعني إيه يا بابا؟"
حمد: "انتي كمان فاوقة تبجحي؟ لوعرة صح؟"
عامر: "رايدة إيه يا كوثر؟ فلوس مفيش. أنا لجل إنك حرام، متخديش ورث. كتبت ليكي ورث زي إخواتك، ولاكن، ورثك اتوزع على الأيتام والفقراء، يكفر عن الذنب اللي عملتيه."
كانت كوثر تجن وترزع في الأشياء.
وصفية وسمر يعملون أن الدور التالي عليهم.
وبعد كل ما سوت كوثر، خرجت من الدار بفحيح غاضب وهي تقول: "دي مش النهاية."
النظرات كلها اتوجهت لصفية، اللي قالت بتوتر: "أنا مليش دعوة، أنا كنت عبدة المأمور."
عامر: "تاخدي بنتك يا صفية وتفوري في داهية، بدل ما تدخلي السجن. إيه رأيك؟"
صفية بتوتر: "طب، طب وابنك؟"
عامر بخبث: "اسألي بنتك، هو ابننا ولا ابن مين؟"
هنا كانت سمر تتمنى الأرض تنشق وتبلعها من نظرات أمها.
صفية بغضب: "الكلام ده صحيح يا بت؟"
سمر بتوتر: "ها، لا يا ماما، ده ابن محسن."
عامر: "يبقى يلا على المستشفى ونشوف ابن محسن ولا ابن علي يا سمر."
صفية بتبص لبنتها، تلاقي دموعها على خدها، تضربها بالقلم وهي تقول: "عملتي إيه؟ انطقي."
سمر بعياط: "كفاية بقى حرام عليكي، كفاية تحكم. آه أنا بحب علي، وده ابنه، وهطلق من محسن وأتجوز، أنا مش عايزة فلوس، ابعدي عني."
ولما سمر أدت أمها ضهرها، في لحظة جنون من صفية، لما لقت كل حاجة بتضيع، مسكت الس.كينة من طبق الفاكهة وطع.نت سمر من ضهرها.