اقتربت هند من طبق الفاكهة التي وجدته على الطاولة. أمسكت بالسكين بيدها وقالت ببكاء: -هند: سامحني يا رب، ما فيش قدامي حل تاني. في هذه اللحظة، دخل حمزة ليتفاجأ. احتضن هند وألقى السكين بعيداً، وصرخ بها: -حمزة: انتي اتجننتي؟ نويا تعملي إيه؟ هتموتي نفسك؟ عاوزة تحرميني منك يا هند؟ وكمان تموتي كافرة؟ هند، وهي تبكي، ضربته في صدره بضعف: -هند: سبني، الموت أرحم منك، وربنا أكيد هيغفرلي. ربنا أرحم منك عليا.
-حمزة بغضب: ربنا بيغفر أي حاجة إلا الكفر بيه. انتي عاوزة إيه؟ فهميني بتعملي كده ليه؟ -هند ببكاء وتحاول التملص من حضنه: ابعد عني يا أخي. عارف عاوزة إيه؟ عاوزة أبعد عنك، مش عاوزاك في حياتي. هو ده اللي انت عاوز تعرفه. -حمزة بحزن: طيب، اهدي. أنا مش هقدر أشوفك كده قدامي. -هند بسخرية: لا، وأنت بتحس أوي. لو عندك كرامة، طلقني يا حمزة، طلقني.
-حمزة بصراخ: لا مش هطلقك. ولو ما سكتيش، هوريكي وشي التاني. وعلى الله أسمع صوتك تاني يعلي في البيت ده. انتي فاهمة ولا لأ؟ -هند ببكاء: مش فاهمة. وأوعى بقى، أنا تعبت. مش عارفة ليه الحاجات دي بتحصل معايا. أنا طيب، أنا عملت ليك إيه يا دكتور حمزة؟ أنا كنت بعاملك بكل احترام، تقوم تخطفني وتجبرني على الجواز منك بالطريقة دي؟ ليه طيب؟ ليه؟
زادت دموعها وشهاقاتها، حتى انفطر قلب حمزة عليها. اقترب منها أكثر وضَمّها إلى صدره رغم رفضها الشديد. بعد دقائق معدودة، شعر أن أنفاسها هدأت ودماغها ثقلت على كتفه. حملها برفق ووضعها على الفراش. نظر إلى وجهها الملائكي وقال بحب: -حمزة: آآآه، لو تعرفي بحبك قد إيه يا هند، هتقدري. أنا عملت كل ده علشانك. ليه؟
أنا بحبك، انتي الوحيدة اللي قدرتي تدخلي قلبي من كل الستات اللي كانوا حاولوا. أنا كنت كاره صنفهم، بس انتي غير. أنا بحبك يا هند، وكان نفسي تحبيني زي ما بحبك، بس للأسف... انتي عارفة، الوحيدة اللي قدرتي تحرك الصخر اللي جوا حمزة الجارحي، كنتي انتي بس يا هند. نظر إليها بحزن، ثم أخذها في حضنه ونام. *** أما في منزل هند:
-محمد الأصغر لهند: بنتك حطت راسنا في الطين يا بابا. سببت لنا فضيحة كبيرة، وأنا مش ههدا غير لما أغسل عاري بأيدي. بس دلعك فيها هو اللي عمل فيها كده. شايف عملت إيه؟ فضحتنا. -والد هند بكسرة وحزن: اسكت يا محمد يا ابني. كفايا اللي أنا فيه. المهم دلوقتي نعرف هي فين وإيه اللي حصل لها. أنا قلبي مش مطمن أبدًا. حاسس إن بنتي حصل لها حاجة. -محمد بانفعال: انت لسه هتدفع عنها يا بابا؟
دي واحدة بهدلت سمعتنا وشرفنا. دي واحدة هربت بمزاجها. -والد هند: إزاي بس يا ابني؟ وهي اللي كانت عاوزة تتجوز رامي زميلها في الجامعة، وأنا اللي كنت رافض لحد ما تخلص دراستها. أنا هتجنن. -محمد بغضب: يوووه، أنا ماشي. انت ديمًا أصلًا بتقف في صفها. دي عيشة تضيق. أنا لو ماما عايشة ما كنتش قدرت تعمل كده، بس انت اللي بتدلعها زيادة عن اللزوم، وهو ده اللي وصل بينا الحال لفضيحة. ***
في الصباح، استيقظت هند لتجد نفسها بين أحضان حمزة. اتفزعت وصرخت: -هند: آآآآآآه! -حمزة بخضة: إيه؟ في إيه؟ انتي كويسة؟ -هند ببكاء: انت إزاي يا جدع انت تتجرأ وتنام جنبي على نفس السرير؟ لا وكمان بتحضني؟ انت مجنون ولا إيه؟ -حمزة بغضب وهو يقترب منها ووجهه لا يبشر بالخير: أولًا، لسانك لو طول تاني يا هند، هزعلك. انتي سامعة؟ ثانيًا، وده الأهم، انتي مراتي وحلالي. يعني حقي إني أنام جنبك عادي جدًا.
-هند بتوتر من قربه: طيب، ابعد لو سمحت. -حمزة وهو يقترب أكثر ليزيد من توترها: وانتِ قربي مضايقك في إيه؟ -هند بارتباك: مضايقيني وخلاص. وابعد بقى. -حمزة: خلاص يا ستي، حاضر. يلا غيري وانزلي علشان هنفطر سوا. -هند: مش هاكل معاك. -حمزة بغضب: أنا قولت هتاكلي يعني هتاكلي. -هند وهي تدفع يده: لا، مش هاكل معاك. -حمزة بغضب وصوت مرتفع: إذا كان كده، يبقى ما فيش أكل خالص غير معايا. تمام؟ وما فيش خروج كمان برا الأوضة. انتي سامعة؟
خرج وأغلق الباب خلفه بقوة، وأغلق عليها من الخارج بالمفتاح. توجه إلى الغرفة الأخرى، وبدل ملابسه، وخرج وتوجه إلى شركته الخاصة. دخل بهيبته، وفي آخر اليوم عاد من العمل وصعد ليرى هند. ليفتح باب الغرفة ليجدها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!