الفصل 11 | من 41 فصل

رواية عشقت طالبتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منار حسين

المشاهدات
26
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

حادت بنظرها عنه تحاول بث شجاعة في قلبها، لن تُظهر ضعفها، لكن أظهرت مقتها حين ترك معصمها وضمها لصدره يحتويها بين يديه. حاولت الابتعاد عنه وتنحنحت قائلة ببرود واستهزاء مُبطن: وماله يعني، هي أول مرة؟ بس قول لي هترجع الساعة كام بالضبط، أصلك من ليلة ما اتجوزنا وانت بتخرج من بدري وترجع وأنا نايمة. كمان ليلة جوازنا وهدومك اللي كان عليها دم، أكيد كنت في رحلة صيد وكنت بتصارع ديب في الجبل.

صك أسنانه من برودها وضمها أقوى، يُحاصر جسدها بقوة بعد أن كانت تحاول الابتعاد عنه. استكانت بقصد منها أنها امتثلت لقوته. أرخى يديه ونظر لها بتمعن يحاول كبت غيظه من برودها المتعمد. نظر نحو شفتيها التي تذمها. لمعت في عينيه نظرة خاصة وأحنى رأسه. بنفس اللحظة رفعت وجهها ونظرت إليه نظرة خالية من أي شعور، حتى حين اختلطت أنفاسهم وكاد يقبلها لم تُعطِ أي رد فعل، لا انسجام ولا نفور. بينما هو لا يعلم سبب ذاك الشعور، هل هو اشتهاء، أم شعور آخر ما زال لا يعلمه. لكن قطع تلك اللحظة صوت دقات جواله الخلوي. في البداية أراد أن يتجاهل ذلك ويقبلها، ربما يعلم سبب ذاك الشعور حين تخمد القبلة لحظة الاشتهاء، لكن رنين الهاتف

المستمر جعل ثريا تتفوه: موبايلك بيرن، يمكن يكون أمر أهم من...

توقفت عن بقية حديثها. شعر سراج لوهلة أن تلك اللحظة هي مجرد اشتهاء منه، وهو ليس الشخص الذي يسير خلف تلك الشهوات. فك حصار يديه وابتعد عنها. ذهب نحو الهاتف صامتاً. جذبه ونظر إلى الشاشة. زفر نفسه. ولم يقم بالرد. بنفس الوقت لم تهتم ثريا، كأن تلك اللحظة التي كانت قبل قليل مجرد هفوة عقل. جذبت وشاح رأسها وقفت أمام المرآة تضعه حول رأسها. بينما شعر سراج بصراع في عقله وغضب من برود ثريا، تفوه بتلكيك:

شعرك اللي بتتحايلين بيه وسيباه مفرود يتلم جوه الحجاب، مفيش شعرة تظهر. تهكمت ببرود وأزاحت الوشاح عن رأسها وقامت بجمع خصلات شعرها وقامت ببرمها بكعكة محكمة، ثم عاودت وضع وشاح رأسها. مما سبب له شعوراً بالغيظ حاول كبته، بينما هي تبتسم وهي تتلاعب مع مزاجه بالتمرد وأخرى بالامتثال الواهي. *** باستراحة صغيرة جوار محلج الكتان الخاص بـ مجدي وأخيه.

جلس مجدي أولاً ثم أشار لـ آدم بالجلوس. جلس آدم للحظة ظل صامتاً. هو يسمع مجدي يطلب من أحد العمال أن يأت له بأرجيلته وضيافة آدم. غادر العامل. بينما تنحنح آدم قائلاً: أنا مش هلف وادور، هدخل في الموضوع دوغري. كان العامل قد جهز ما طلبه مجدي وأنجز بلحظات وعاد بتلك الأرجيلة ووضعها أمام ساقي مجدي. اضطجع مجدي بظهره للخلف، ثم جذب خرطوم الأرجيلة وغادر العامل. تنفس دخانها ببرود قائلاً: أنا كمان بحب الدوغري.

تمسك آدم بالجسارة في قلبه ورسم بسمة ثقة على وجهه قائلاً: الموضوع أنا عارف أنه حساس، بس متأكد إن ذكاء حضرتك يسهل توافق عليه. ضيق مجدي إحدى عينيه مستفسراً بفضول. تبسم آدم بحنكة قائلاً: الموضوع اللي محتاج لك فيه... موضوع نسب بين عيلة "العوامري والسعداوي". توقف مجدي عن تنفيث الدخان ونظر له مشدوهاً لوهلة ثم سأل باستفسار: مش فاهم، قصدك إيه بالحديث اللي بتقوله ده. استجمع آدم شجاعته قائلاً بتفسير:

أنا بطلب منك إيد الآنسة حنان للجواز مني. زادت ملامح مجدي اندهاشاً وتعلثم بمفاجأة قائلاً: إنت بتقول إيه، إنت عارف إن كان فيه تار قديم بين عيلة العوامري والسعداوي. تفهم آدم ذلك، وبخبرته ككاتب يستطيع التلاعب بحوار المشاعر والنفوس قائلاً: قولت كان... يعني انتهى بالصلح اللي حصل، وأعتقد العداوة كمان انتهت، والنسب مش هيكون صعب، بالعكس ممكن يكون فرصة لتأكيد صفو النفوس.

عاود مجدي تنفيث دخان الأرجيلة يعقل حديث آدم العقلاني، لكن نظر بتمعن لـ آدم، وبالأخص إلى إحدى ساقيه. تذكر أمر إصابته القديمة التي ما زال أثرها على ساقه. فهو "الأعرج". الأعرج...

لكن مع اسم أحد شباب عائلة العوامري تختفي تلك الصفة التي لا تقلل من شأنه. كذلك هو أحد الأقطاب الثلاثة لـ "عمران العوامري". ليس فقط كبير العائلة بل أكثرها ثراءً سواء بتجارة الكتان وحتى تجارة الخيول. والمعروف أن من يمسك تلك التجارة هو آدم، أو "الأعرج" الذي تفاجأ بطلبه. فكر، وفكر، وقرر. لا داعي لإعطاء قرار مباشر الآن. لابد من أخذ وقت للتفكير جيداً. فالرفض خطأ قد يندم عليه لاحقاً، والقبول مجازفة غير محسوبة العواقب لاحقاً.

تنحنح قائلاً: تمام، اديني يومين أشاور في الموضوع. وقف آدم بثبات وأخرج بطاقة صغيرة من جيبه ومد يده بها له قائلاً: تمام، هنتظر يومين، وأكيد الرد هيكون لمصلحة العيلتين. وده الكارت الخاص بي فيه أرقامي الخاصة. هنتظر قرارك أياً كان. أخذ مجدي تلك البطاقة وأومأ برأسه، وظل ينظر إلى آدم وهو يغادر. ركز على سيره. كان يسير بطريقة شبه طبيعية، فقط عرج غير ملحوظ. *** بعد الظهر بقليل. بمنزل مجدي السعداوي.

كانت حنان منهمكة في تحضير الطعام وحدها بعد أن خرجت والدتها لزيارة أحد الأقارب. في ذاك الأثناء سمعت صوت دق جرس باب المنزل. تركت ما كانت تفعله وذهبت ترتدي ذاك الإسدال فوق ثيابها المنزلية، وكذلك وضعت وشاحاً على رأسها، مما سبب غيابها للحظات أكثر. فعاود دق الجرس مرة بل مرات. تفوهت بهدوء: تمام، وصلت أهو. قطعت حديثها حين فتحت باب المنزل وتفاجأت بذاك الواقف أمامها يبتسم بنظرة عينيه التي تبغضها. تعلثمت قائلة: "حفظي".

ابتسم لها عيناه تنظر لها بنظرة وقاحة. بينما هي عاودت السؤال: حفظي، رجعت هنا إمتى؟ انفرجت بسمة شفتيه بتلك النظرة الفجة قائلاً بإيحاء: لسه واصل دلوقتي، جيت من محطة القطر. على إهنه أشوف عمي أصله وحشني جوي جوي. ابتلعت ريقها الذي جف قائلة: أبوي مش هنا، إنت عارف إنه مش بيرجع للدار قبل المسا و... قطعت حنان حديثها حين اشتمت رائحة احتراق الطعام وأرادت أن تتهرب من نظرات ذاك المتطفل. تفوهت بتسرع:

ماما مش هنا في الدار والطبيخ عالبوتاجاز.

ذهبت مسرعة على أمل أن يغادر، لكن هو ليس فقط متطفل بل بلا أخلاق. دلف خلفها إلى الداخل وترك الباب مفتوحاً. ذهب خلفها إلى المطبخ. عيناه رغم زيها الفضفاض، لا يشعر بنخوة. كاد يمد يديه يتحرش بها ويحتضنها، يطفئ هوس رغبته المتأججة دائماً حين يراها. يود سحق جسدها غراماً. بينما هي تشعر ببغض وغضب من دخوله خلفها وهو يعلم أنها وحدها بالمنزل، وهذا منافٍ للأخلاق والعادات. لكن هو لا يمتلك أي أخلاق وليست المرة الأولى التي تشعر بعينيه تخترق جسدها تنهشها بنظراته الفجة. استدارت

وتحدثت له باستنهاز: إيه اللي دخلك الدار يا حفظي وإنت عارف إن... قاطعها وهو يقترب بعيون وقحة: هو أنا غريب، أنا ابن عمك وقريبًا... قطع حديثه حين سمع نحنة قوية وصوت عمه يقول بسؤال: سايبين باب الدار مفتوح ليه؟ شعر بارتباك وتوتر وذهب مسرعاً نحو صحن الدار. إذاردت حنان ريقها حين غادر ذاك المتطفل الوقح وشعرت براحة نفس وأمان بعد أن كاد قلبها يرتجف من غلاظة نظرات حفظي وعدم امتثاله للأخلاق وتبريراته الكريهة.

بينما توقف حفظي أمام مجدي الذي استغرب وجوده سائلاً: حفظي رجعت إمتى؟ وكيف دخلت للدار؟ ارتبك حفظي بتبرير: لسه راجع يا عمي وكنت جاي أبشرك إني حلّيت المشكلة اللي كانت في مصر. شعر مجدي بغضب بسبب رجولته على أهل داره قائلاً: إنت عارف إني في الوقت ده بكون في المحلج، ما جيتش على هناك ليه؟ توتر حفظي قائلاً بتبرير: السواق نزلني هنا و... قاطعه مجدي بغضب قائلاً: تمام، مع إن كان الأفضل تروح لأبوك المستشفى مباشر.

تلجلج حفظي وحاول إعادة فكر مجدي عن وجوده بغيابه قائلاً: إنت صح يا عمي، هروح الدار أغير هدومي وأروح أطمن عليه وأسأل الدكاترة فيه تقدم في حالته وإن لزم الأمر أنا هسفره للعلاج بره مصر. شعر مجدي بآسي قائلاً: يا ريت كان ينفع، ربنا يتولاه برحمته. دلوقتي لازم تكون جاره باستمرار دايمًا. أومأ حفظي قائلاً: آمين. هستأذن أنا يا عمي، توحشت أبوي هروح أغير وأروح له المستشفى. سلاموا عليكم.

غادر حفظي ليس خزيًا من تطفله بل خوفاً من أن يثير غضب عمه فيفشل في الوصول إلى ما يريد. عليه تحمل غلاظته حتى يصل إلى ما يبغي. بينما خرجت حنان من المطبخ وتوجهت إلى الردهة تشعر بأمان حين رأت والدها ومغادرة ذاك المتطفل قائلة: أحضر لك الأكل يا أبوي. استهجن عليها بغضب قائلاً: كيف بتسمحي لـ حفظي يدخل للدار وأنا أو أخوكِ مش هنا وفين سناء؟ ارتعشت قائلة بتبرير:

أمي راحت عند خالتي عشان يزوروا خالتهم عيانة، والله يا أبوي أنا ما جلت له يدخل هو اللي... قاطعها بغضب قائلاً: تمام، روحي حضري الأكل على ما أستحمى. هربت رغم ارتياح قلبها. بينما وقف مجدي قليلاً يفكر يشعر بتشتيت في عقله بالمقارنة بين حفظي وآدم. هو على دراية بقسوة حفظي، لكن بالنهاية هناك أمر واقع هو طلب حنان أولاً. كذلك هو ابن أخيه. آدم...

آدم ليس لديه فكرة عن أخلاقه، لكن ما يصل إليه أنه شاب ذو شأن وله مكانة قريبة من بعض البسطاء. حيرة ولابد من اتخاذ قرار صائب خلال يومين فقط. *** بالمشفى.

كان يراقبها عن كثب إلى أن جاءت له فرصة. حين كانت تسير بالرواق بالقرب من غرفة الأطباء وكان وقت انشغال بالمشفى، والغرفة فارغة. فزعت حين شعرت بيد تجذبها من معصم يدها وبلا شعور طاوعت ذلك ودخلا إلى غرفة الأطباء وأغلق بابها. بصعوبة التقطت أنفاسها الهاربة قبل أن ترفع عينيها وتنظر إلى ذاك الذي يبتسم. لوهلة ظلت شاردة من المفاجأة لكن فاقت وتحولت نظرتها إلى غضب ودفعته بيديها بغضب بعد أن شتمته قائلة:

يا حقير خضتني بسببك قلبي كان هيوقف، مش هتبطل حركاتك الغبية دي، وبعدين... ابتعد لخطوة وقاطعها ببرود: سلامة قلبك، وبعدين عيب لما تشتمي دكتور تشريح محترم زيي. -محترم! قالتها بسخط. ضحك قائلاً بعتاب: ليه مش بتردي على اتصالاتي ولا الرسائل؟ نظرت له بغضب قائلة:

سبق وقولت لك أنا مش للتسلية يا دكتور، كمان مش بفرض نفسي على حد مش عارف هو عاوز إيه من اللي قدامه، أنا مش تجربة معرضة للنجاح أو الفشل، أنا أحب الشخص صاحب القرار الحاسم مش اللي بيتسلى و... قاطعها واضعاً يده على فمها قائلاً: كل ده رد على سؤال بسيط، وبعدين مين قال لك إني بتسلى و....

قبل أن يكمل تبريره فُتح باب الغرفة ودلف أحد الأطباء. توترت قسمت وشعرت بالخزي، وكادت تغادر حين نظر الطبيب نحوهما. بينما شعر إسماعيل هو الآخر بالضيق من ذاك الموقف وحاول تبرير وجودها هنا قائلاً: تمام يا دكتورة، هعرف لك الأعراض الجانبية للعلاج اللي قولتي عليه وهكتبها في تقرير مفصل. بينما تحدث بهمس لها: هستناكِ بكرة في نفس الكافيه وأرجوكِ بلاش تحرفي الأمر على هواكِ. هنتظرك الساعة أربعة العصر. هزت رأسها بنفي وقالت بتوتر:

تمام، متشكرة لخدمتك يا دكتور. هستنى التقرير. غادرت، بينما نظر إسماعيل للطبيب الآخر قائلاً: منور يا دوك. ضحك الطبيب قائلاً بمرح: بنورك يا بروف. استهزأ إسماعيل قائلاً: دوك، وبروف... والطبيب المصري أشطر دكتور في العالم. يلا هسيبك عندي جثة في المعمل شغال عليها. أومأ الطبيب ضاحكاً غير مبالياً لما رآه، فهو لا يعنيه الأمر، وكذلك لم يكونا بموقف مخل. *** رغم درجة الحرارة القاسية بوقت الظهيرة. بسهول الجبل.

رغم أنه يعلم أنه نجا بأعجوبة من تلك المداهمة بعد أن لعب معه الحظ وغادر قبل المداهمة التي تمت قبل أيام وقامت بتصفية الكثير من هؤلاء المجرمين الذين كانوا يتخذون من باطن الجبل مأوى لهم. لكن ما يشعر به من غضب يود أن يصرخ، ربما يخف من تلك النار المشتعلة بقلبه. يلوم نفسه غيابه لأسبوع بعيد عن البلدة والدار. حين عاد كانت صدمة أخرى اخترقت قلبه، شبه أهلكته في جب يغرقه، يصارع، لا يستطيع التنفس. كانت تلك الذئبة جائعة لسوء حظها

كانت تبحث عن جيفة لطير أو حيوان نافق طعام تقتات به هي وصغارها الذين يحاوطونها. حين رأت ذاك الذي يتقدم قامت بالحربقة عليه ترهبه كي يبتعد عن تلك الجيفة التي عثرت عليها. لكن هو كان متوحشاً أكثر منها. أخرج سلاحه من جيبه وبثوانٍ كان يمطرها هي وصغارها بالرصاص. يصرخ مثل النساء من قسوة جمرة قلبه بسبب رؤيته لـ سراج وثريا تجلس بجواره صباحاً. غضباً يسيطر على عقله، خوض حرباً يحرق الباقي من تلك العائلة الذي ينتمي إليها.

وعقله يسأل سؤال واحد: لما وافقت على الزواج ثانياً من سراج؟

والجواب: هي مثل الفراشة تنجذب ناحية الضوء. سراج هو الآخر رسم عليها بالشهامة كما خدعها غيث بمعسول كلامه الزائف. لكن لا، لن يستسلم. لابد أن يقصي سراج مثلما فعل مع غيث حين سفك دمه. ليس طمعاً سوى بأن ينال ثريا لاحقاً. شاهد طرد ولاء وزوجة عمه لها قبل انتهاء أيام العزاء. هو من ساعدها تخرج من المنزل قبل أن يغتالوها بقسوة عذاب. فقد غيث غدراً، وصموه بـ"جلابة النحس". لما وافقت على سراج وأن تعود بين براثن إعصار قد يقتلع قلبها هذه المرة.

سراج... سراج.

دائماً كان بينهم عدم وفاق وتآلف منذ صغرهم. كان ذا شخصية قوية. كانوا يشكلونه ليصبح هو كبير العائلة. رغم ذلك شرد عنهم واختار طريقاً آخر. حتى حين عاد نسوا أنه تخلى عن مكانته سابقاً بإرادته. أعطوا له حجماً أكبر ورحبوا بعودته. وقت قليل وسيطر على عقول ليس فقط كبار العائلة بل كبار البلدة والمحافظة. فعلته مع ثريا وأنقذه لها. وبعدها زواجه من أرملة أحد أبناء العائلة أظهرته ليس فقط بالشهامة، كذلك بالرجولة. لم يتهم أنه شاب وكان من حقه فتاة لم يسبق لها الزواج. أثبت أن الشهامة مع الرجولة لا تنقص منه إن تزوج بامرأة كانت لغيره سابقاً. وهي كيف وافقته؟

هذا ما يحير عقله. حاول لفت انتباهها أكثر من مرة لكن كانت تعطي رد فعل غير مبالية. بل كان أحياناً يشعر أنها قد تظن أنه مثل غيث لقربه منه بحكم أنهما دائماً كانا معاً. والحقيقة هل يفرق عنه؟ الجواب... لا، بل أسوأ منه. أنت قتلت من أجل امرأة ومع ذلك لم تنالها. لكن لا شيء مستحيل وعلى استعداد بسحق جديد. *** بدار عمران العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** مساءاً. أمام تلك البقالة. أثناء سير ممدوح سمع نداء فتحي عليه. ذهب نحوه تبسم قائلاً: صباح الخير يا عم فتحي. رد عليه:

صباح النور، تعالي يا ممدوح كويس إني شفتك قبل ما تروح القهوة. تعالي عاوزك في أمر مهم. ابتسم ممدوح ودخل إلى المحل، جلس جواره. تبسم فتحي قائلاً:

رغد شكرت لي إنك لخصت لها جزء من المنهج ما كنتش فاهم. أنا بالصدفة إمبارح كنت في البندر بشتري بضاعة، والمصنع اللي كنت بشتري منه، بيورد وجبات غذائية لمدرسة خاصة. وسمعت منهم إن المدرسة محتاجة مدرسين جدد. سألت عن اسم ومكان المدرسة، وأهو كتبتهم في الورقة دي. روح يا ولدي وقدم فيها، يمكن الحظ يساعدك. إنت كنت من الأوائل في الجامعة، بلاها تدفن شهادتك وتشتغل قهوجي زي اللي ما معهوش شهادة.

غص قلب ممدوح، هو يشعر هكذا حقاً. لكن هل يعلم فتحي أنه حاول سابقاً التقديم لأكثر من مدرسة للعمل وكان الرفض دون أسباب. لكن وافق فتحي فقط وأخذ تلك الورقة ونهض قائلاً: تسلم يا عم فتحي. حرضه فتحي قائلاً: قدم يا ولدي وتفائل خير وربنا هيرضيك. أومأ له برأسه فقط دون حديث وغادر يشعر بأسى من حظه السيئ. لو كان ذا نفوذ أو سطوة لكان له شأن آخر مميز. على سيرة النفوذ والسطوة، لما لا يفكر في استغلال نسب عائلة العوامري. لا...

سرعان ما ذم نفسه. هو ليس مثل ثريا أخته. لن يخضع لا لـ سطوة ولا نفوذ حتى لو اضطر أن يبقى صاحب مقهى صغير يكفيه أنه يستطيع تدبير شؤونه واحتياجاته المادية دون الاعتماد على أحد. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه.

تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الدار وبالليل تبقي تحت مزاج سيدك سراج. يمكن تفلحي وتملي مزاجه يرضي عنك، قبل ما يفوق زهوة الشهامة، وزي ما حصل قبل سابق تلاقي نفسك مطرودة من جنة العوامرية، بس المرة دي هتطردي خالية.

شعرت ثريا بالغيظ، ودت الرد على ولاء بما يناسبها، لكن غادرت ولاء بعد حديثها الفظ ووجهت أمرها للخادمات بإنهاء عملهن. كذلك أمسكت فهيمة يد ثريا وقالت لها بهدوء: بلاش تردي عليها يا ثريا، هي بتستفزك للغلط. تعصبت ثريا قائلة بغضب: أغلط... في مين دي؟ مين أساساً واحدة حشرية وعاوزة تفرض سيطرتها إنها لها مكانة وكلمة حتى على رجالة العيلة. مفكرة نفسها صاحبة شأن على عيلة كل رجالتها...

وضعت فهيمة يدها على فم ثريا قبل أن تزيد وتخطئ وجذبتها وخرجن من المطبخ بعد أن غمزت لـ عدلات التي نظرت إلى بقية الخادمات بتعسف قائلة: مالكم وقفتوا شغل ليه؟ الست ثريا مهما إن كانت هي دلوقتي مرات سراج بيه، ولازم تتعاملوا معاها على هذا الأساس، وإحنا ملناش صالح بأمورها مع الست ولاء، دول نسوان العيلة وإحنا خدامين لقمة عيشنا. يلا هموا خلونا نخلص. شعرن بالخزي وعدن لعملهن، بينما بغرفة تخزين جوار المطبخ توقفت فهيمة

مع ثريا قائلة بتنبيه: ثريا بلاش تتحدثي قدام الخادمات كده، في منهم بينقل الحديث لـ عمتي ولاء وكمان بلاش تنشطي قصادها، هي كده بتجرك للغلط ولما تردي عليها هي بتعصبك أكتر. الأحسن تبقي زيي وتفوتي لها. نظرت ثريا لـ فهيمة: سبق وعاشرت ولاء وأختها، الاتنين كانوا أسوأ من بعض، وسكتت وفي النهاية ما أخذت من عيلة العوامري غير عذاب روحي، ومش ناوية أنحني ولا أحط واطي مرة تانية لحد ومش خايفة إن حديثي يتنقل لها. أنا مش باقية على حد.

غادرت ثريا تشعر بغضب، بينما فهيمة تنهدت بقلة حيلة قائلة بأسى: عارفة اللي حصل لك منهم قبل كده، ربنا ينتقم منهم. صعدت ثريا إلى تلك الغرفة وقفت تشعر باختناق تستشعر غضبها. تود أن تصرخ لكن لا، هي لن تنهزم مرة أخرى ولن تتخذ الصمت كما فعلت سابقاً. لن تظل مهزومة، يكفي انهزاماً، هي تمتلك عمراً واحداً فقط، ولن تقبل إهانة أو امتثال لرغبة أحد غير نفسها.

بينما ولاء ذهبت إلى غرفة الضيوف وجلست تضجع بظهرها تشعر بزهو وهدوء نفسي بعد أن أفضت غضبها بـ ثريا أمام الخادمات وعرّفتها قيمتها أنها لا تفرق عنهن، بل هي الأسوأ. هي هنا خادمة وجارية لرغبات سراج، التي لديها يقين أنها لن تستمر كثيراً، فهي أخيب بل أضعف من أن تعلم أساليب جذب النساء لمجاراة متطلبات الرجال. *** بدار العوامري. بالمطبخ. كانت كل من فهيمة وثريا تساعدان الخدمات في الانتهاء من تجهيز وجبة الغداء. تبسمت عدلات لـ

ثريا قائلة: إنتِ لسه عروسة، المفروض ما تقفيش معانا هنا بالمطبخ والوكل يجي لحد عندكِ بالأوضة بتاع سراج بيه. تهكمت ثريا وقبل أن تتحدث كانت دخلت ولاء إلى المطبخ وسمعت حديث الخادمة واستهزأت وهي تنظر إلى ثريا بدونية قائلة باستهزاء وتلميح صريح: كانت بت بنوت إياك وأول جوازة لها، مالوش لازمة الدلع المايع ده. وشيلوا شوية خلصوا الوكل، زمان الرجالة على وصول. شعرت ثريا بالغضب من قولها وتوقفت عن ما كانت تفعله قائلة:

صحيح مش أول جوازة ليا، بس ده ميمنعش إني عروسة برضك، والحمد لله بتجوز بشرع ربنا مش ماشية في الحرام ولا عملت حاجة محدش عملها قبل كده. وكمان مش أنا اللي رميت نفسي على سراج وغصبته يتجوزني، هو عشجان (عاشق) والدليل العرس اللي عمله سبع ليالي بحالهم ده. الناس في الكفر لسه بتتحدث عالعرس ده لحد دلوقتي. سمع كل من بالمطبخ صوت صك أسنان ولاء التي شعرت بغضب وقالت باستقلال واستقواء:

بلاش تتغري يا بت الحناوي، وإلزمي حدودك واعرفي بتتحدثي ويا مين، بلاش تفكري إن ليكِ مكانة هنا. إنتِ زيك زي أي شغالة هنا، بالنهار تخدمي في الد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...