الفصل 2 | من 22 فصل

رواية عشقت طفلتي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
47
كلمة
1,805
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

في منزل متوسط في أحد الأحياء الشعبية، مليء بالحب والحنان، تدخل الأم إلى غرفة أطفالها لكي توقظهم. لتجدهم في منظر مثير للضحك. كانت بطلتنا تنام ورجليها على الحيطة ورأسها على الأرض، وفاتحة بوقها بطريقة مضحكة للغاية. وعلى السرير الآخر، لم تختلف عن الأخرى في شيء. الأم بصراخ: قومي يا مقصوفة الرقبة أنتي وهي، الساعة تسعة. مش عندكم دروس وامتحانات؟

انتفضوا من مكانهم بصراخ وظلوا يركضون وراء بعض في الغرفة بفزع، لحد ما خبطوا في بعض ووقعوا على الأرض. كانت حنان تضع يدها على بطنها من كثرة الضحك ومنظرهم المثير للضحك بشدة. داليدا بفزع: في إيه يا ولية؟ حد يصحّي حد بالطريقة دي؟ حنان: ما هو أنتوا مش بتصحوا غير بالطريقة دي. داليدا بنوم: طب روحي أنتي وخمسة كده وتعالي تاني، مش كدا يا نور؟

كانت تقول هذا وهي تضع الغطاء عليها مرة أخرى. وكانت نور في عالم آخر، فقد كانت نامت مكانها مرة أخرى. حنان بصراخ: قومي يا بت أنتي وهي، هيروح عليكوا الدرس. هتجلطوني، حرام عليكم. انتفضوا مرة أخرى، وكل واحدة كانت تتسابق مين اللي هتدخل الحمام الأول. كانوا يضربون بعض بشدة. حنان وهي تضرب كف على كف: عوض عليا، عوض الصابرين يا رب. كانت تقول هذا وهي تخرج من الغرفة لتقابل زوجها وحبيبها ورفيق دربها. ليحتضنها يوسف

بحب وهو يقبل خدها بحنان: مالك بس يا حنون، مين مزعل حبيبي؟ حنان بجنان: ولادك جننوني، بيتخانقوا مين اللي هيدخل الحمام الأول. يوسف بضحك شديد، فهو تقريبًا اعتاد على هذا المشهد كل يوم: وهي أول مرة يعني، المفروض تكوني اتعودتي على كده يا حبيبتي. دول مجانين وهيجننوكي معاهم. حنان بشر: إذا كان هما مجانين، ف أنا أجن منهم هما الاتنين.

يوسف بحنان وحب: على الرغم إن كل يوم بيعملوا مصيبة شكل، بس منقدرش نستغنى عنهم. دول هما اللي مهونين كتير علينا. حنان بحب: طبعًا يا يوسف، دول ولادي وحتة مني. وعلى الرغم من إن نور مش من لحمنا ودمنا، بس أنا يعلم ربنا بحبها زي داليدا وأكتر. وبعدين قولي، عملت إيه في موضوع الشغل ده؟ لسه برضه ملقتش؟ كاد أن يجيبها، لاكن جاء صوت من خلفهم غيور: نعم يا ست ماما، أنتي متحبيش حد أكتر مني.

ضحك يوسف وحنان على طريقتها الطفولية والغيورة بشدة. وليحمد يوسف الله في سرعة، ظنًا منه أنها استمعت إلى حديثهم. ردت عليها نور وهي تذهب إلى حنان وتحضنها بحب صادق، فهي تعتبرهم عائلتها الثانية منذ وفاة والديها وهي عايشة معاهم هنا. وهذا كان إصرار من عائلة داليدا، فهما وعائلتها كانوا أصدقاء مقربين ويعاملوها كأنها ابنتهم. نور: وأنتي غيرانة ليه يا ست ديدا؟ اللي غيران منا يعمل زينا، صح ولا لا يا حنون؟ حنان

وهي تضمها إليها بحب أمومي: صح يا قلب حنون. كانت تنظر لهم بغضب طفولي. ضحكوا عليها بشدة وذهب إليها يوسف وضمها إلى حضنه بحب وحنان، فهي ابنته المدللة التي يخاف عليها بشدة: سيبك منهم يا ديدا، دول متغاظين منك. داليدا وهي تبادله الحضن: على رأيك صح. أبقى خليها تنفعك يا حنون، وأبقي شوفي مين هيساعدك في شغل البيت. حنان وهي تخلع خفها

المنزلي وتحدفه في وجهها: يلا يا معفنة. ده انتي الكوتشي بتاعتك على السرير من امبارح. قال بتساعديني قال. حوشي حوشي يا بت، النضافة مقطعة بعضها معاكي. وأكملت بصراخ أفزعها: غوري يا بت من وشي. وتوجهت إلى المطبخ. كل هذا تحت ضحكات نور ويوسف عليهم بشدة. نور وهي ما زالت تضحك: يلا يا بت، هنتأخر على معاد الدرس. والمستر مش هيدخلنا زي كل مرة هنتطرد. داليدا بسخرية: يلا ياختي، يعني قال بنستفيد ولا بنفهم أوي يعني.

تبادلتها نور الرأي: على رأيك والله. أنا قولت البت ملهاش إلا بيت جوزها، محدش سامع كلامي. وأكملت بحالمية: امتى يجي قرة عيني وينتشلني من كل الهـ... ملحقتش تكمل الجملة، وكانت تفر هاربة إلى الخارج هي وداليدا بخوف من حنان الذي استمعت إلى كلامها وحدفت عليها أبو وردة. بس قبل أن يصل إليهم، كانوا فروا هاربين. كل هذا وكان يوسف يضحك عليهم بشدة: هو كل يوم نفس النظام يا حنان؟ ربنا يهديكو. أنا رايح أدور على شغل.

وذهب لكي يبحث عن عمل، فهو قد انفصل من شغله بسبب شخص يحقد عليه وتسبب في انقطاعه عن العمل. لتتنهد حنان بحزن على حالهم وتدعي ربها أن يفرج همهم. *** على الجانب الآخر، في إحدى المناطق الراقية للطبقة المخملية، في شقة في غرفة ذات اللون الأسود، يستيقظ بطلنا ذو الوسامة القاتلة وجسده القوي المعضل. وبجانبه فتاة لا يستر جسدها إلا شرشف السرير. ظل

يتطلع إليها باحتقار ويقول: كلكم زي بعض، بتبيعوا نفسكم للي يدفع أكتر. مفيش واحدة تستاهل إنها تتحب. أنتوا اتخلقتوا لمتعتنا فقط. لكن عفوا عزيزي، لم تكن تعلم أن عشقك موجود وليس بامرأة، بل طفلة ستعشقها حد الجحيم. فاق من شروده على يد تضع على صدره وتلتمسه بوقاحة: صباح الخير يا حبيبي. تميم بغضب وهو يمسكها من شعرها: أنتي إزاي يا زبالة تتجرأي وتلمسيني كده؟

غوري من وشي، اطلعي من الحمام ملقيش خلقتك دي. هنا، وعندك الفلوس في الدرج تاخديها وتمشي من هنا. ولو طلعت ولقيتك لسه هنا، همشيكي عريانة خالص، فاهمة؟ أومأت له هي بخوف وألم من مسكه لشعرها بهذه الطريقة. رماها على الأرض بغضب ودخل إلى المرحاض ليأخذ شاور بارد. وهي تلملم بقايا ملابسها الملقاة على الأرض بخوف منه، وأن ينفذ تهديده. وخرجت من الشقة وهي تحمد ربها أنها ما زالت على قيد الحياة.

بعد وقت ليس بقليل، كان يخرج من المرحاض وهو يلف على خصره منشفة صغيرة. وذهب إلى غرفة ملابسه ولبس بدلة سوداء أنيقة. وصفف شعره بطريقة جذابة. ورش من عطره الذي يجعل النساء ترتمي أسفل قدميه. ونزل من الشقة واتجه إلى سيارته واتجه إلى شركته الخاصة. *** على الجانب الآخر، كان ريان نائم وفي حضنه إحدى عاهراته. صحي على صوت رنين هاتفه. أمسكه بكسل، لاكنه انتفض عندما رأى اسم تميم يزين شاشته.

التقطه بلهفة ورد وقال: صباح الأناناس على أحلى الناس. تميم بغضب: أنتي يا حيوان، فين؟ ريان بوقاحة: أصل كان في حتة مزة جامدة أوي والم... لم يكمل جملته عندما استمع إلى صوت اصطدام عربية تميم. ريان بخوف على صديق عمره: تميم، أنت كويس؟ رد عليا. لم يرد عليه. ***

عند بطلنا، كان يسوق سيارته بسرعة شديدة وهو يكلم ريان. لمح فتاتان يجرو خلف بعضهم، ومنهم فتاة كانت تجري بظهرها. ولم يرى ملامحها. ولم تلاحظ أنه قادم. أوقفها بسرعة قبل أن تمسها. في نفس ذات الوقت، كانت داليدا ونور خارجين من السنتر. داليدا: نور، أنا هروح. مش هروح درس الفيزيا النهارده. نور: يا داليدا، النهاردة حصة مهمة مش هينفع. الامتحانات خلاص قربت. وبعدين نظرت لها بشك: أنتي مش عاوزة تروحي ليه؟

داليدا بتوتر ملحوظ: مـ مفيش حاجة يا نور، هيكون في إيه يعني؟ نور بشك: داليدا، أنتي بقالك كذا حصة مش عاوزة تحضري. حتى الامتحانات مش بتروحيها. أنتي في حاجة مخبياها عني؟ وبعدين مستر معتز بيسأل عليكي كل حصة. وكان عاوز ياخد رقمك يطمن عليكي، بس أنا قولتله لا. وهي هتيجي المرة الجاية، معلش هي كانت تعبانة الفترة دي. داليدا بدموع تحاول إن تداريها عندما استمعت إلى هذا الاسم الذي تبغضه كثيرا. وقالت بمرح

كي تخفي توترها الواضح: هخبي إيه يعني يا هبلة. وبعدين أنا قولت أذاكر في البيت أحسن. وأهو أخفف من مصاريفنا اللي بتترمي في الأرض دي واحنا مش فاهمين حاجة كده. لم تصدقها نور وظلت تتقدم منها وهي ترجع للوراء. داليدا وهي تستعد للجري: بت انتي بتقربي كده ليه؟ نور وهي بتجري نحوها: ما أنا مش هسيبك غير لما أعرف مخبية عني إيه. أنتي فاكرة إن الفيلم اللي ألفيته دلوقتي ده هيدخل عليا؟

ومش هتروحي غير لما أعرف فيه إيه بالظبط. أنتي فيكي حاجة مش طبيعية بقالك كام يوم. داليدا وهي بتجري للخلف بظهرها: وأنا هخبي إيه يا زفتة انتي. وهي بترجع للخلف ولم تنتبه للسيارة التي قادمة خلفها. نور بصراخ لداليدا، فهي لاحظت السيارة القادمة خلفها: داليدا، حاسبييييييي! نزل تميم من السيارة بسرعة وغضب. اتفاجئ بـ... *** يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...