الفصل 14 | من 22 فصل

رواية عشقت طفلتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
20
كلمة
2,503
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

كان ريان في حالة صدمة. من الذي فعله في نوره عشقه؟ كيف فعل هذا بها؟ ألقى المسدس من يده، وركع على ركبتيه بجانب جسد نور الملقى على الأرض غارقًا في دمائها. اقترب منها بلهفة ليتحسس نبضها، لكنه لم يجده. وضع يده على أنفها ليشعر إن كانت تتنفس أم لا، ليهزها بعنف. "نور ردي عليا... أنا آسف، أنا هسمع منك بس فتحي عنيكي. نورررر... لم تستجب له. فصرخ بأعلى صوت لديه: "نووووووووووووور...

ليستفيق من نومه بخضة وصراخ، ليجد حاله أنه مازال في الشركة يعمل، والساعة الثانية ظهرًا. تنهد بارتياح عندما علم أنه كان مجرد كابوس، لكنه كابوس مرعب حقًا. كادت أن تسلب روحه منه. أمسك هاتفه ليتفحصه على أي رسائل، لكن لا يوجد به شيء. قال ريان بارتياح، ولكن جواه خوف لم يستطع أن يفسره: "أكيد ده علامة من ربنا عشان يحذرني من أي حاجة ممكن تتعمل." أكمل بقسوة وهو يضغط على يده بقوة لدرجة أنها ابيضت من كثر ضغطه عليها:

"بس أنا مش هسمح لأي حد إنه يشككني في نور. أنا عارف إنها مستحيل تعمل كدا. الحمد لله إنه كان حلم مش حقيقي، وإلا كنت قتلت نفسي وراها." أمسك هاتفه واتصل على نور. لتجيبه على الفور. نور بحب: "أيوه يا حبيبي... ريان بصوت مختنق: "نور أنا محتاجلك أوي. تقدري تجيلي على الشركة دلوقتي؟ نور بلهفة، فهي استمعت إلى صوته المختنق وكاد قلبها أن يتمزق عليه: "أيوه طبعًا، أنا جايه دلوقتي. ربع ساعة بالظبط وهتلاقيني عندك."

أغلقت الهاتف. ألقى ريان بهاتفه على المكتب، وأرجع رأسه للخلف على المقعد وهو يغمض عينيه بهم وحزن. بعد ربع ساعة، كانت تدخل نور بلهفة إلى الداخل. لتجده على هذا الوضع. تمزق قلبها حزنًا عليه وهي لا تعلم ما به. لتنادي باسمه. ليفتح عينيه وهو يستمع إلى صوت حبيبته. ليقوم من مكانه ويذهب إليها ويقوم باحتضانها وهو يشهق من البكاء مثل الأطفال الذين حرموا من حضن أمهاتهم لعدة سنوات.

هي على الفور كانت تستقبله بين أحضانها، وجذبته على الأريكة التي تقبع داخل المكتب، وهو مازال بين أحضانها. تضم رأسه إليها أكثر وهي تضع بعض القبلات على فروة رأسه بحب ودموع على بكاء حبيبها. نور بدموع: "مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ اللي حصل ما أنا سيباك كويس... قال ريان بصوت هامس: "مش عايز أتكلم، مش قادر ولا عايز افتكر. المهم عندي إنك معايا، متسبنيش مهما حصل." نور بدموع:

"خلاص، اهدي. أنا مش عاوزة أعرف حاجة. أنا معاك مش هسيبك أهو...

بعد وقت، كان هدأ ريان ليرفع رأسه من على صدرها وينظر لها بعشق خالص. فهي نورة عشقه الذي أنارت حياته التي كانت عبارة عن ظلام. وكان يفعل تلك الأفاعيل الفاحشة. فهي من أعطته أملًا في هذه الحياة مرة أخرى. فهو لم يذق طعم العشق بتاتًا حتى جاءت هي وأجبرته على عشقها مرة أخرى. فهو يعلم أنها ليست تلك العاهرات التي كان يقضي وقته معهم. وعلى الرغم من ظهور بعض الفتيات التي كان يعرفهن، لم تتخل عنه. كانت تغضب فقط.

أقسم على أن لا يسمح لأحد أن يخرب عليهم عشقهم. ريان بحب وهو يمسح لها دموعها: "طب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ نور بطفولة أذابت قلبه أكثر: "أنا بعيط عشان إنت بتعيط. قولي مالك بقى في إيه؟ إنت مش وصلتني البيت وكنا بنضحك ونهزر، إيه اللي خلاك توصل للحالة دي؟ ريان وقد تجمعت دموعه مرة أخرى في عينيه: "صدقيني حاجة مش مهمة. بس أنا مش عايز أفتكر حاجة من دي تاني. أهم حاجة إنك في حضني وكويسة. متسبنيش زيهم." نور بحب وهي

تقبل يده التي على وجهها: "أنا معاك ومش هسيبك مهما حصل. ولا هسمح لحد إنه يخرب علينا عشقنا. ومش هيبعدني عنك غير الموت." ريان بلهفة وهو يحتضنها بحب وخوف من فقدانها: "أوعي تجيبي سيرة الموت دي مرة تانية. فاهمة؟

إنتي معايا وفي حضني. أنا بحبك يا نوري. إنتي النور اللي ربنا بعتهالي بعد سنين عذاب. بعتهالي بعد سنين كنت عايش فيها لوحدي. نور، أنا بقالي سبعة وعشرين سنة عايش لوحدي برغم إن تميم وأهله معايا وعمرهم ما حسسوني باليتم، بس أنا لما برجع لوحدي ألاقي الفيلا فاضية بحس كأني مش عايش ولا ليا لازمة في الحياة ولا ليا حد يخاف عليا. بس إنتي جيتي وعوضتيني عن ده كله. أنا بعشقك، بقيت مهووس بيكي. مقدرش أتنفس من غير ما تكوني جنبي. أنا بعد الليالي والساعات عشان تبقي في بيتي وفي حضني وأقدر أشبع منك. ونملي البيت كله عيال."

نور بعشق ودموع وهي ترفع رأسها من على صدره: "يحبيبي أنا معاك ومش هسيبك. أنا بعشقك فوق ما تتخيل. ربنا يخليك ليا ويقدرني أعرف أسعدك زي ما إنت عايز وأعرف أعوضك عن أي وجع إنت شوفته في حياتك." لتكمل بمرح لكي تخفف من حزنه: "وبعدين لو عايزني، يلا عجل في الجواز وأنا موافقة." ريان بضحك وغمزة: "ده إنتي واقعة بقى. وبعدين مش لما تخلصي امتحانات الأول؟ نور بمرح:

"متخافش امتحاناتي باقي عليها شهر. وبعدين متقلقش، ده أنا هجيب المواد كلها في شوال." ريان بضحك: "يا خوفي يا حبيبتي أحسن تتجابى إنتي في شوال." نور بتذمر طفولي: "بقي بتتريق عليا يا رينو؟ ليمسكها من قفاها بغضب مصطنع: "مين رينو ده؟ يا شبر ونص إنتي." نور ببرائة: "رينو إنت يا حبيبي بدلعك." ريان بقرف وهو يبعدها عنه: "روحي يابت جتك القرف في حلاوة أمك دي."

لتنظر له بضيق عين وتقترب منه وتقبله من خده بحب. ليتفاجأ هو من جرأتها. ليقترب منها بخبث وقبلها من شفتيها بسرعة وبعد عنها. لتقول له وهي تضربه على صدره بغضب مصطنع: "إنت قليل الأدب." ريان بوقاحة: "إنتي لسه شفتي قلة أدب. يلا يابت من هنا روحي امشي." لتضرب نور بحركة شعبية على صدره: "إنت بتطردني يا ريان." لينظر على يدها الموضوعة على صدره بخبث: "وأنا أقدر برضو يا قلب ريان." لتبعد يدها بسرعة عندما لاحظت نظراته الماكرة.

ليقول ريان بجدية: "نور أنا مش عايزك تخبي عني أي حاجة مهما حصل حتى لو كانت تفاهة. بردو تقوليلي، أو لو روحتي أي مكان تعرفيني بيه. متخبيش عني حاجة، لأن لو خبيتي عني حاجة ممكن يحصل حاجة إحنا في غنى عنها. وبطلي أم عنادك ده شوية." نور باستغراب: "حاجة إيه اللي هتحصل يعني؟ ريان بطمئنان: "متخافيش يا حبيبتي مفيش حاجة. بس أنا بنبهك لأي ظرف ممكن يحصل. فاهمة؟ متحطيش حاجة في دماغك." نور بتذمر:

"ماشي. يلا بقى روحني عشان أنا مش قايلة لحد في البيت إني نازلة. زمانهم دلوقتي قالبين الدنيا عليا." ريان بأسف: "أنا آسف حبيبتي. نزلتك على ملا وشك حقك عليا، بس كنت محتاجلك أكتر من أي حاجة في الدنيا." نور بعتاب وحب: "بقي في واحد يتأسف لمراته حبيبته عشان كان محتاجالها وهي جاتله في أسرع وقت. ياريت متقولش الكلام ده تاني عشان ما ازعلش منك."

ليقبل يدها بعشق وفرحة عندما نطقت كلمة "مراتي". فهو لأول مرة يشعر بمدى حلاوة تلك الكلمة. ريان: "يلا عشان أوصلك ومتتأخريش، وتنزليش من البيت انهاردة واقعدي ذاكري بقى." لتومئ له برأسها بحب من اهتمامه بها. وقام من على الأريكة وأوقفها معه وأحاط خصرها بتملك، وذهب لإيصالها لمنزلها. *** كانت داليدا تنام على صدر تميم العاري ودموعها تغرق وجهها بأكمله. ليرفع لها تميم رأسها إليه بلهفة: "مالك يا حبيبي؟ إنتي كويسة؟

نروح المستشفى طيب؟ لتنفي داليدا برأسها. ليشعر بالخوف يتسلل إلى قلبه. ألا قد تكون ندمت على ما حدث بينهما؟ تميم بخوف: "داليدا إنتي ندمانة على اللي حصل بينا دا؟ لتنفي برأسها مرة أخرى. ليقول بنفاذ صبر وعصبية بسبب دموعها التي تمزق قلبه: "امال في إيه؟ متوجعيش قلبي. أنا لما بشوف دموعك دي كأنها نار ونازلة على قلبي بتكويه." داليدا بخجل وصوت ضعيف: "أنا بعيط عشان أهلي لو عرفوا حاجة زي كدا، وإنت ممكن تفكر إني بنت...

ليقاطعها عندما وضع إصبعه على شفتيها يمنعها من إكمال حديثها: "ششش. أولًا بطلي كلامك الأهبل ده. إنتي مراتي قدام كل أهلك وناسك، وإحنا معملناش حاجة غلط ولا حرام. أنا اتفقت مع أبوكي إنه يعرف كل الناس إنك مراتي. لاكن أنا مرضتش أعرف حد عشان الصحافة لو عرفت يبقى الدنيا كلها هتعرف، وأنا ليا أعداء كتير ممكن يستغلوكي ويأذوني فيكي يا قلبي، وأنا مقدرش أشوفك بتتاذي بسببي. فهماني يا حبيبي." داليدا بدموع:

"يعني إنت مش هتتخلى عني مهما حصل؟ تميم وهو يمسك وجهها بين يديه ويقبل أرنبة أنفها بعشق: "أنا مقدرش أستغنى عنك. إنتي عشقي وهوسي. إنتي بقيتي ملكي، مستحيل أبعدك عني مهما حصل، ولا هسمحلك إنتي كمان تبعدي عني. إنتي دخلتي عشق التميم يبقى تستحملي هوسي وتملكي. فاهمة؟ لتحتضنه بحب: "عارف يا تميم. أنا مقدرش أتخيل إني ممكن أبعد عنك في يوم. ودعي في كل صلاة إنك متبعدش عني ويخليك ليا. إنت لو فكرت تجرحني أنا ساعتها هموت نفسي."

ليقوم باحتضانها بقوة وخوف من فقدانها أو من ابتعادها عنه. مجرد التخيل بس بيخليه يفقد التركيز. لدرجة إنه ضغط على جسدها بقوة، وهي كانت تشعر بتحطم في عظامها من قوة ضغطه عليها. داليدا بألم وتذمر: "آه تميم هتكسرني كدا." ليبتعد عنها تميم ويضحك على تذمرها الطفولي: "إنتي اللي أوزعة ورفيعة فبتختفي جوايا." داليدا وهي تضربه على صدره بغضب مصطنع: "أنا أوزعة ورفيعة يا تميم." تميم بخوف مصطنع:

"لا طبعًا، أنا مقولتش كدا. إنتي سمعتي غلط." ليكمل بجدية: "وبعد الامتحانات إن شاء الله... هاجي أحدد معاد الفرح مع أبوكي وهيكون في أسرع وقت. متخافيش." لترتمي بين أحضانه بفرحة، ليستقبلها هو برحابة صدر ويضمها إليه أكثر. داليدا بعشق: "أنا بحبك أوي يا تيمو." تميم بعشق وهوس: "وأنا بعشقك يا ملك التميم." بعد مرور شهر على ما حدث لأبطالنا، كانوا قد انتهوا من امتحاناتهم.

لتستيقظ داليدا بتعب. فهي على هذا الحال منذ ما يقارب الأسبوع، وقد طلبت منها والدتها أن تذهب بها إلى الطبيب، لاكنها كانت ترفض. لتذهب إلى المرحاض وتأخذ حمامًا دافئًا. بعد مدة كانت تمسك بين يديها اختبار حمل كانت قد جلبته منذ يومين، لاكنها لم تستطع أن تجربه. لتقرر اليوم أن تجربه.

بعد مدة كان يظهر خطين باللون الأحمر، دليل على حملها. لتنظر داليدا بيد مرتعشة في هذا الاختبار بفرحة. فهي بداخلها قطعة من حبيبها، دليل على ثمرة حبهم. لتقرر أن تذهب له وتعمل له مفاجأة. لتذهب إلى غرفة الملابس وترتدي بنطلون جينز وتيشرت أحمر بنصف كم، وحذاء أبيض. ورفعت شعرها على هيئة كعكة فوضوية وقد تمردت بعض الخصلات على عنقها. ورشت من عطرها التي يعشقه. ووضعت جهاز الاختبار في جيبها، وذهبت إلى الخارج.

لتجد نور وحنان ويوسف يجلسون على طاولة الطعام. حنان باستغراب: "صاحية ولابسة ورايحة على فين كدا؟ داليدا بفرحة: "رايحة عند تميم يا ماما." يوسف: "طب اقعدي يا بنتي افطري الأول. تميم مش هيطير يعني." داليدا بلهفة: "لا هنبقى نفطر مع بعض." لتتوجه كلامها إلى نور: "تيجي معايا؟ نور بكسل: "لا روحي إنتي. كدا كدا ريان جاي هو وتميم وأهله عشان يحددوا معاد الفرح." داليدا: "خلاص ماشي. أنا ماشية، يلا سلام." لتودعهم وتذهب إلى الشركة.

بعد وقت وصلت وذهبت إلى المصعد. لتصل إلى مكتبه وتجد تلك الشمطاء "سهى" وهي تنظر لها بشماتة. لم تعيرها أي اهتمام وذهبت إلى مكتبه وفتحته على الفور. لتتفاجأ بنسرين تقف بالقرب من تميم بطريقة مبالغ بها. لتشتعل الغيرة في قلبها. فماذا تفعل تلك الحرباء معه؟ لتنظر له لتجده مازال على وضعه. كادت أن تتوجه له، لاكن تمجدت خطواتها عندما استمعت إلى تلك الحرباء وهي تقول. نسرين بخبث وشماتة: "مش تباركيلي يا داليدا." داليدا باستغراب:

"أباركلك على إيه؟ نسرين وهي تضع يدها على بطنها بخبث: "أنا حامل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...