تحميل رواية «عشقت طفلتي» PDF
بقلم مريم وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لينص*دم كل من ريان وتميم..... فهو لما يرفض... لو كان احد اخر لكان وافق ولم يتردد للحظه.... تميم بهد*وء غر*يب: وممكن اعرف حضرتك مش.... موافق ليه... اكيد في سبب مقنع لرفضك ده.... يوسف بهد*وء: امممم.... كدا نتفاهم.... بص يابني انا كبير كفايه اني ابقي فاهم كل اللي بيدور حوليا وايه اللي عايزة الشخص اللي قدامي ده... وطبعه ايه انا ياما شوفت كتير في حياتي..... واللي شفته ده يخليني اعيد النظر في كل حاجه ما اعملها... انا شايف الحب في عينكم.... بس متأخذنيش يعني هعمل بيه انا الحب وانت ممكن تعايير بنتي بعد ك...
رواية عشقت طفلتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم وليد
توقف تميم بسيارته علي بعد امتار من ذلك المنزل الجبلي ثم ترجل من سيارته وصعد فوق مجموعه من الاحجار الكبيرة ليتخفي وراء احدهما ثم ظل ينظر بتركيز نحو ذلك المنزل حتي يتفقده ويري اذا كان هناك احد ام لا.
وبعد دقائق استطاع ان يري عدت رجال حراسه حول المنزل ليفكر قليلاً قبل ان يقوم بالنزول من فوق الاحجار الكبيرة ثم اقترب من المنزل من الخلف وظل يسير بحذر باتجاهه حتي لا يراه احد.
وما هي الا ثواني حتي كان يقف خلف المنزل يبحث عن طريقه للدخول.
دقائق اخري ووجد نافذة بجانب المنزل ولكن لسوء حظه كان هناك رجلان يقفان امامها ليبدأ بالتفكير لثواني في طريقه للدخول من النافذة دون ان يراه احد من هؤلاء رجال الحراسه.
ثواني وامسك بحجارة كبيرة نسبيا وقام برميها علي بعد امتار منها حتي شعروا بها هما الاثنين ليبدأو في تبادل الحديث فيما بينهم لثواني قبل ان يذهب احدهم ليري ما ذالك الشئ الذي اصدر هذا الصوت.
وبمجرد رحيله اخرج تميم مسدسه ووضع به كاتم للصوت ثم اتجه بهدوء نحو ذلك الرجل الذي كان يعطيه ضهره.
ثواني وتسلل تميم بأحترافيه ودون ان يشعر به ذلك الرجل وقام بسحبه من عنقه واسقاطه أرضا.
ثم لف عنقه مره واحده وبقوة كاسرا اياه ليسقط هذا الرجل ميتا بين يداه.
وبعد ان انتهي منه تميم قام بسحبه ليضعه وراء المنزل ثم عاد وكاد ان يدلف الي المنزل من خلال النافذه.
ولكن قبل ان يتمكن من الصعود وجد احدهم بسحبه حتي سقط أرضا وعندما راي تميم ذلك الشخص وجده ذلك الرجل الذي رحل منذ قليل.
ليقوم تميم بسرعه ثم وجه له لكمه قوية علي وجهه ولان الرجل كان أيضاً ذو بنيه قوية استطاع ان يرد لتميم لكمته وربما بقوة اكبر ومن هنا بدأ العراك بينهم لدقائق قبل ان يخرج مسدسه ويقوم بقتله.
ليبتعد عنه وهو يلهث بقوة بينما قام بسحبه ليضعه وراء المنزل بجانب صديقه ثم عاد ودلف من النافذة الي المنزل ليجد ان الهدوء هو سيد المكان.
فقام بإخراج سلاحه ووجهه للامام بينما يتسلل ببطئ وحذر بينما يتفقد المنزل.
مرت دقائق تليها الاخر وهو يبحث في الطابق الاول ولكن لم يجد اي أحداً او اي شيء ليقرر ان يصعد الطابق حيث كان المنزل مكون من طابقين ولم يكن كبير جداً ولا صغير جداً بل كان متوسط الحجم ومصنوع من الخشب ويوجد بكل طابق غرفتين وصاله ومطبخ ومرحاض فقط.
انهي تميم الدرجات ووصل عند الغرفه الاولي وكاد يفتحها ولكنه توقف عندما استمع لاصوات شجار وصراخ اتي من الغرفه التاليه ليقترب من الباب ببطئ ثم امسك بمقبض الباب وكاد يفتحه ولكنه تجمد مكانه فجأة عندما صدح صوت اطلاق النار في المنزل بأكمله.
وبعدها استمع الي صوت بكاء طفل صغير ليتصنم مكانه بصدمه وخوف كبير عقله يهيئ له الكثير من السيناريوهات البشعه بينما اصبح قلبه يدق بسرعه جنونيه كلما ذاد بكاء الصغير وكأنه صوت بكائه يشكي له ما راه وعاشه منذ ان اتي الي الدنيا لتنقبض روحه وانفاسه بينما اصبح جسده يرتعش من شدة الخوف لدرجه انه لم يستطع فتح الباب او يتحرك من مكانه انشا واحداً.
مرت دقيقه دقيقتين ومازال لا يتحرك من مكانه وكأن جسده وعقله قد انفصلوا عن العالم بأكمله ولم يعد هناك شيء يدل علي انه حي سوي صوت انفاسه الهاذجة وتحرك صدره الي اعلي واسفل.
وما هي الا ثواني اخري حتي بدأ قلبه يدق بعنف وسرعه أكبر كأنه يحسه علي التحرك من مكانه بتلك اللحظه والا سيندم لاخر عمره.
ولوهله لا يعلم كيف استطاع ان يحرك انامله علي مقبض الباب ليفتحه.
ثواني ودلف بكل قوته وهو يوجه سلاحه الي الامام بينما يعقد حاجبيه بغضب شديد ولكن لم يدم ذلك الغضب كثيراً حيث سرعان ما لانت ملامحه الي الخوف والحزن والقهر والكثير من المشاعر المتضاربه عندما وقعت عيناه علي طفلته ومعشوقته ملقاه علي الفراش لا حول لها ولا قوة بينما ينام صغيرهم فوق بطنها كالملاك ويبكي بقوة.
ولكن سرعان ما توقف عن البكاء عندما دلف تميم الي الغرفه وكأن الصغير ذو العدت دقائق قد شعر بوجود الامان حوله مره اخري ليكف عن البكاء ويغمض عيناه نائما.
بينما داليدا التفتت بضعف شديد عندما استمعت الي صوت الباب يفتح والتفات نسرين نحوه لتري من ذاك الذي تجرأ ودلف الي الغرفه لتجده تميمها ومعشوقها وهنا ابتسمت بوهن ودموع جاريه قبل ان تغمض عينها مستسلمه أخيراً لآلامها ولتلك الدوامه السوداء الذي سحبتها بداخلها.
وبمجرد ان اغمضت عيناها انتفض قلب تميم من مكانه بخوف شديد بينما وقعت عيناه أخيراً علي بركه الدماء اسفلها ليشحب وجهه وترخي اعصابه من تلك الرهبه الذي اصابته بينما بدأ يشعر بروحه تغادر جسده عندما شعر انه سوف يفقدها.
وفي تلك اللحظه كاد ان يقترب منها حتي يطمئن عليها ولكنه توقف علي صوت تلك المختله بينما توجهه سلامه نحو داليدا.
= مكانك اياك تتحرك سنتي واحد والا صدقني مش هتردد لحظه اني اقتلها هي ولا ابنك.
تميم وقد انتبه أخيراً لها ليفتح عيناه علي مصرعيه بخوف وصدمه بينما بدأ يقول بسرعه وعدم اتزان.
= نسرين اوعي هتندمي ارجوكي متعمليش كدا بصي انا هسامحك وهطلعك من هنا بس ابعدي عنهم بس اوعي تغلطي و.
نسرين بمقاطعه وحقد.
= شششششش اسكت خالص انت بتعمل كل دا ليه وعشان مين قولي هي عملتلك ايه عشان تحبها كدا انا حبيتك اكتر منها وضحيت بحاجات كتير عشانك وجريت وراك سنين يبقي ليييه تحبها هي وترفضني انا ليييه لييييييييييه.
تميم بينما يحدق بداليدا بدموع وحزن.
= مش عارف انا كمان مكنتش عايز كدا مكنتش عايز احبها ولا اتعلق بيها لاني عارف ان حبي ليها هيأذيها بس غصب عني مقدرتش اقاوم القدر كان اقوى مني ومن قسوة قلبي عليها وكل محاولاتي لكرهها اتقلبت لعشق جنوني اتزرع جوايا للأبد.
نسرين بكره بينما تشيح بسلاحها امام وجهه.
= بس انا اللي ضحيت وانا اللي حبيت وانا اللي تعبت واتمرمت سنين كتير عشانك كان المفروض قلبك دق ليا انا مش هي كان المفروض اشوف الخوف اللي في عيونك دي عليا انا مش هي بس انت كنت اناني وجبروت ورفضتني عشانها عشان كدا هي اللي هتدفع التمن وتتحمل كل اخطائك اتجاهي بداية من رفض حبي لحد دلوقتي.
تميم وهو يهز راسه بالنفي وفزع.
= لا لا اوعي تعملي كدا بلاش هي ملهاش اي ذنب الذنب ذنبي انا والغلط غلطي انا خرجيها هي وابني من الموضوع دا وصفي حسابك معايا انا صدقيني انا مستعد اعمل اي حاجه ترضيكي بس بلاش تاذيها.
نسرين وهي تصك علي اسنانها بغضب.
= بس انا كدا مش هقدر ااذيك ولا اكسرك غير بيهم لان هما دول نقطة ضعف تميم الاسيوطي دول هما اللي هيقطموا وسطك وبكدا هكون انتقمت منك واخدت حقي.
ثم اكملت بشرود وابتسامه مريضه.
= وبعد كدا هسامحك ونتجوز انا وانت ونجيب بيبي صغير دي دا بس ابني هيكون اجمل طبعا وشعره هيكون زي شعري وانت هتحبه وهتحبني بجنون مش كدا يا روحي.
تميم وهو يقبض علي يده بقوة وغضب كبير لان تلك المجنونه تمنعه من الاقتراب من داليدا ويطمئن عليها.
= لا مش صح انا قولتلك اني هسامحك وهخرجك من هنا لكن انا مستحيل ابعد عن داليدا وابني طول ما انا بتنفس لانها حياتي.
نسرين بصراخ بينما توجهه سلاحها نحو داليدا.
= ليييه بتعمل كل دا عشانها هي عملتلك ايييه اكتر من اللي انا عملتهولك عشان تحبها كدا قولي لييييييه.
تميم بهلع.
= طيب اهدي وابعدي المسدس دا عنها وخلينا نتفاهم بهدوء.
نسرين بصراخ وغضب هستيري.
= لااااا مش ههدي ولا هنتكلم انا هقتلها وهقتلك عشان اخلص منكم وانتقم لكل اللي عملتوا فياااا.
تميم وهو يشد علي شعره بغضب وخوف في ان واحد.
= تمام انا هعمل كل اللي انتي عايزاه بس اهدي واسمعيني وخلينا نتفااااهم.
نسرين وقد هدات نسبيا لتبتسم بطريقه مريضه.
= لاي درجه تقدر تتنازل عشان تنقذها هي وابنك.
تميم بدون تردد.
=. مستعد اعمل اي حاجه عشان خاطرهم ان شالله اموت عشانهم بس ابعدي عنهم وانا كل اللي انتي عايزاه هعمله.
ابتسمت بشيطانية.
= اركع.
تميم بعدم فهم.
= اركع.
نسرين وهي تقلب السلاح بيدها بخبث.
= ااها اركع واترجاني بكل ضعف اني اسامحهم واسامحك عشان اعفو عنهم وبعدها انا هفكر اذا كنت هسيبهم ولا لا.
وهنا لم يفكر تميم مرتين بل جثي علي ركبتيه وعيناه مصوبه بتجاه داليدا وطفله لتنزل دموعه بتلك اللحظه علي وجنتيه حزناً لاجلهم.
ثم نقل بصره الي سالي الذي اعتلي الحقد والكره عيناها ليقول بصوت منكسر.
= ارجوكي سامحيني وسامحيهم وخليهم يمشو ارجوكي انا بترجاكي انك متاذيهمش لان هما ملهمش ذنب في اي حاجه ارجوكي يانسرين سبيهم ارجوكي.
نسرين وقد بدأت تضحك بهستيريه حتي ادمعت عيناها لتظل هكذا قبل ان تتوقف فجأة وقد تهجم وجهها وكأن لديها انفصام.
= لو كنت عشت عمرين علي عمري مستحيل كنت اصدق ان تميم الاسيوطي ممكن في يوم من الايام يركع علي رجليه ويطلب السماح عشان واحده ست.
تميم وقد هطلت دموعه بحزن كبير بينما يحدق بداليدا بقلب منفطر.
= دي مش اي ست دي انفاسي اللي بعيش بيها دي طفلت التميم انا من غيرها ولا حاجه انا اصلا مستحيل اقدر اعيش من غيرها لحظه لانها روحي وقلبي وايامي وسنيني وكل حاجه ليا تميم الاسيوطي من وقت ما قلبه دق مبقاش يقدر بأي حاجه من غير داليدا رغم انها دخلت جحيمي الا ان انا بتعذب فيه اكتر لو بعدت عني.
نسرين وهي تجهز سلاحها وتقرب من داليدا لتضعه في متتصف راسها.
= يبقي تستحق عذابك في جحيمك للابد يابن الاسيوطي.
انهت جملتها وكادت ان تضغط علي الزناد ولكن في اللحظه الذي استوعب فيها ما سيحدث قفز عليها بسرعه جنونية لا يعلم من اين اتي بها وسحبها بعيدآ عن داليدا لتصيب الرصاصه كتفه ولكنه لم يهتم للامر حيث كان كل ما يشغله هو السيطره علي تلك المختله واخذ منها السلاح منها حيث كانت تتحرك بجنون وتصرخ بهستيرية وهي تحاول التحرر من بين قبضته ولكن لسوء حظها ان بنيه تميم الجسديه كانت اضعاف مضاعفه ليمسك بيدها بقوة وفي ثانيه وبحركه محترفة منه سقط السلاح من بين يدها.
ثم قام تميم بدفعه بقدمه بعيدآ قبل ان يسحبها من شعرها بقوة واقترب بها من الجدار ثم بدأ يرطم رأسها في الجدار بكل قوته عدت مرات تحت صراخها القوي.
وما هي الا ثواني حتي سقطت ارضا فاقده للوعي ليظل تميم يحدق بها بانفاس هائجه وتقزز ثم ذهب ليحضر سلاحه الذي وقع منه منذ قليل.
ليلاحظ في تلك اللحظه جثه امجد الملقي ارضا وليتاكد من موته اقترب منه وتحسس نبضه ليجده قد فارق الحياة حقا.
ثواني واستمع الي صوت تبادل الرصاص بالخارج ليعلم ان ريان قد وصل.
فذهب واحضر سلاحه هو الاخر ثم عاد الي نسرين ووجه سلاحه نحو نسرين ولكن قبل ان يضغط علي الزناد.
فتح الباب بتلك اللحظه ودلف اللواء كمال ليشد انتباه تميم اتجاهه وبمجرد ان وقعت عيناه علي تميم وهو يوجهه سلاحه نحو نسرين قال سريعاً.
= لا يا تميم متوديش نفسك في داهيه وبل.
وقبل ان يكمل جملته حدق تميم بعيناه وقام بالتصويب علي نسرين عدت طلقات مفجرا رأسها حيث تناثرت دماؤها القذر علي وجهه.
وبتلك اللحظه بدأ كمال يسب ويلعن بداخله علي تسرع تميم.
بينما تميم القي سلاحه واتجه الي داليدا سريعا ليتحسس نبضها ليجد ان نبضها ضعيف جدا بينما طفله قد اغشي عليه او لا اعلم فالطفل اصبح لا يتحرك ولا يوجد نبض من الاساس.
ليدق قلب تميم بتلك اللحظه بخوف بينما ذهب سريعاً وبدأ يبحث عن مقص وما هي الاثواني حتي وجد أخيراً ليتجه به مره اخري نحوي داليدا ثم نظر الي اللواء بغيرة وحاجبين معقودين.
ليفهم اللواء كمال سريعاً ويخرج من الغرفه بينما قام تميم بأمساك الحبل السري وقام بقياس اصبع واحداً قبل ان يقصه ثم ربطه من عند سرة صغيرة وبعد ان انتهي احضر منشفه وقام بلف صغيرة بها حيث انه كان مازال عاريا.
ثم قام بوضعه علي الفراش واحضر شرشاف ولف به داليدا ثم قام بوضع صغيرة علي بطنها بطريقه جيده ثم حمل داليدا بحذر وهدوء واتجه نحو الخارج.
ليجد ام اللواء كمال بأنتظارة وبمجرد ان رآه قال وهو يقوده نحو الاسفل.
= هما كويسين.
تميم وهو يهبط الدرج بسرعه وحذر.
= مش عارف لازم ننقلهم علي المستشفي بسرعه.
ثم اكمل بتساؤل.
= الوضع عامل ايه برا.
كمال بجديه.
= متخفش كل حاجه تحت السيطره وقدرنا نقبض علي كل الرجاله اللي هنا.
وبمجرد ان انهي جملته اتجه تميم سريعاً نحو الخارج.
بينما بالخارج كام الجميع يتمركز في مكانه بينما ريان الذي اصر علي القدوم معهم كان يهرول ذهابا وايابا بغضب وخوف شديد علي اخيه وزوجته يريد ان يدلف ولكن رجال الشرطه منعوه.
وما هي الا دقائق حتي وجده يخرج وهو يحمل داليدا بينما هناك رضيع علي بطنها ليفتح فمه بصدمه وعدم تصديق ولكن سرعان ما فاق من صدمته واتجه اليهم.
= مين دا يا تميم هي داليدا ولدت ازاي طيب هي كويسه هي.
تميم بمقاطعة.
= ما هو لو انت سكت هتعرف. بعدين مش وقته يا ريان جهز العربيه بسرعه داليدا حياتها في خطر ولازم تروح المستشفى حالا.
ريان وقد لاحظ اصابة كتف تميم.
= طيب هاتها عنك انت متصا.
تميم بمقاطعه وغضب وغيرة.
= اسمع الكلام يا ريان مفيش وقت داليدا بتروح مني.
ما ان انهي تميم جملته حتي استسلم له ريان وذهب وجهز سيارته الذي جاء بها ثواني وصعد تميم هو الاخر بينما يحمل داليدا علي قدمه.
ثم انطلق ريان سريعا نحو المشفي وورائهم سيارة الشرطه كحمايه لهم.
رواية عشقت طفلتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم وليد
كان يقف أمام غرفة العناية ويحدق بها ككل يوم منذ ثمانية أيام.
وتحديداً منذ ذلك اليوم المشؤم الذي كاد أن يفقدها به هو وطفله.
لم يخرج هو الآخر من الحضانة منذ ذلك اليوم.
حتى بات يشعر أنهم يعاقبونه على توريطهم في تلك المشاكل الذي لم ينتج عنها سوى الألم والمعاناة له ولهم.
كانت عيناه تمر على كل شبر بها بإشتياق كبير.
وكأنه لم يتسنى له رؤية عيناها والتحدث معها منذ سنوات وليس ثمانية أيام.
بينما انقبض قلبه بضيق شديد وهو يتذكر بأنه كاد أن يفقدها خلال تلك الأيام.
حيث أنها تعرضت لنزيف حاد بعد الولادة.
ومهما حاول الأطباء إيقاف ذلك النزيف لم يستطيعوا.
لدرجة أنهم اضطروا لنقل الدم لها تعويضاً لتلك الدماء التي نزفتها.
وهكذا استمر الحال لسبعة أيام بنزيف مستمر دون انقطاعه لثانية واحدة.
حتى استطاع الأطباء أخيراً بإيقافه ليلة البارحة.
ومنذ ذلك الوقت وهي تمكث في غرفة العناية تحت إشراف أكبر الأطباء.
بينما تميم لم يتحرك من أمام غرفة العناية لثانية واحدة.
حتى منذ يوم الحادث عندما أخذوها منه هي وطفله.
ظل واقفاً مكانه رغم إلحاح ريان ومحمد عليه بأن ينصت للطبيب ويذهب معه حتى يخرجوا الرصاصة من كتفه.
لكنه أيضاً لم يستمع لأحد.
وحينها اضطروا بأن يخرجوا الرصاصة من كتفه وهو جالس أمام غرفة العناية.
ومن بعدها لم يستطع أن يبعده شيء عن غرفتها سوى ذهابه لقضاء حاجته أو تبديل ملابسه.
وخلال تلك الأيام قد نمت لحيته كثيراً.
أصلاً هي كانت طويلة وخلال تلك الأيام ازداد طولها.
بينما يظهر عليه التعب على وجهه الملئ بالكمد كثيراً.
وأصبح أسفل عينيه أسود وكأنه يتعاطى المخدرات.
بينما قد أصبح جسده هيلا قليلاً بسبب قلة نومه والارهاق والتفكير المستمر.
بجانب قلة تناوله للطعام فهو لا يتناول سوى ما يجعله يتنفس.
وهكذا استمر الحال ومرت الأيام عليه وهو بتلك الحالة المذرية.
بينما زوجته وصغيره ماذا لو يعاقبوه ولم يفق أحد منهم.
بينما كان يقف هكذا شعر بوجود أحد خلفه.
ولكنه لم يتحرك من مكانه بل ظل على وضعيته.
حتى شعر بذلك الشخص يضع يداه على كتفه ثم اقترب منه ليقف بجانبه.
وهنا نظر تميم بطرف عينه ليجد ريان.
= مش كفاية كدا.
وهنا نظر له تميم بعد فهم ليكمل ريان بتوضيح.
= مش كفاية اللي أنت بتعمله في نفسك دا.
أنت كدا هتموت ومش هتلحق تطمن عليهم.
عشان كدا لازم ترتاح وتريح جسمك على الأقل شوية بس.
تميم بهدوء بينما يحدق بها من خلال اللوح الزجاجي الموجود في الغرفة.
= مستحيل أقدر أرتاح طول ما هي مش مرتاحة.
لازم أتألم زيها لأني وعدتها طول ما أنا عايش هحس بألمها وسعادتها.
ريان بجدية.
= بس الدكتور طمنك امبارح الحمدلله النزيف وقف وإن شاء الله هتكون بخير هي وابنك.
بس الموضوع محتاج شوية وقت.
تميم بنفي.
= مش هقدر أعيش حياتي وهي مقيدة بالأجهزة دي كلها هي وابني.
ومش حاسة بأي حاجة حواليها مش قبل ما أطمن عليها على الأقل.
ريان باستياء.
= بس أنت كدا بتقتل نفسك بالبطئ.
أنت مش شايف نفسك وجسمك بقوا عاملين إزاي.
تميم بلامبالاة.
= مش مهم مهما حصلي عمري ما هوصل للحالة اللي هي فيها دلوقتي.
ثم أكمل بسخرية.
وبعدين أطمن المسوخ مش بيجرالهم حاجة بسهولة كدا.
وأنا أكبر مسخ في الدنيا لأني مقدرتش أحميها وسبتها في جحيمي لغاية ما اتأذت بأبشع طريقة.
ريان وهو يتنهد بحزن.
= قدر الله وما شاء فعل.
لعل كل اللي حصل خير ليك وليها.
على الأقل قدرنا نتخلص من المجنونة اللي اسمها نسرين دي هي والزفت أمجد دا.
اللي معرفش كان عايز إيه من داليدا أصلاً.
تميم بشرود.
= أكيد كان بينتقم مني فيها.
وللأسف نجح وبجدارة.
ريان.
= الحمدلله ربنا خلصنا منهم.
ونهي الموضوع دا.
أهم حاجة دلوقتي داليدا وابنك يقوموا بالسلامة.
تميم بجدية.
= سلامة داليدا عندي أهم من سلامة ابني.
لأني متأكد إني مستحيل أتحمل خسارتها.
لكن أقدر أتحمل خسارته هو.
ريان.
= إن شاء الله تطمن عليهم الاتنين في أقرب وقت ويرجعوا لحضنك بالسلامة.
أنهى ريان جملته وعم الصمت المكان لبعض الوقت.
فقط يحدقون أمامهم باتجاه داليدا.
مرت دقيقة تليها الأخرى وهما هكذا.
حتى قاطع صمتهم صوت أحد الممرضات وهي تقول بعملية.
= مين فيكم تميم الأسيوطي والد الطفل اللي في الحضانة.
وهنا التفت الاثنين ليقول تميم مسرعاً.
= أنا تميم.
في إيه حاجة حصلت لابني.
الممرضة بجدية.
= اطمن هو بخير واحنا بنجهزه عشان يخرج من الحضانة.
وهو دلوقتي بقي كويس جداً بس عايزين حضرتك تيجي تاخده.
ريان بسعادة وهو يضع يده على كتف تميم.
= مش قولتلك إن شاء الله خير وربنا هيقومهملك بالسلامة.
تميم بابتسامة واسعة.
= طيب يعني هو دلوقتي بقي زي أي طفل طبيعي مفيهوش حاجة.
الممرضة بابتسامة.
= أيوه حضرتك بقي زي الفل اطمن خالص.
وياريت حضرتك تيجي معايا عشان تاخده.
أنهت الممرضة حديثها وأومأ لها تميم بسعادة.
بينما يقول لريان بتحذير.
= إياك تتحرك من هنا لغاية ما أرجع فاهم.
ريان بإمضاء.
= اطمن دي في عنيا بس روح أنت جيب ابنك يلا.
أنهى ريان جملته وذهب تميم مع الممرضة نحو حضانة الأطفال.
ليجد أن صغيره قد خرج فعلاً وينام كالملاك بين يدي أحدى الممرضات.
ليقترب منها بهدوء وهو يمد لها يداه.
حتى وضعت الصغيرة بين يداه.
وبمجرد أن أمسكه منها لم يستطع الوقوف على قدميه أكثر.
وكأن حمله للصغير ورؤيته قد أصابوه بالضعف.
ليجلس على أحد المقاعد بالغرفة.
ثم ظل يقبل الصغير في كل شبر به.
ليبتسم الصغير بطفولة وبراءة وكأنه يشعر بوالده.
وعندما رأى تميم ابتسامته التي بثت الدفئ داخل قلبه.
قربه إلى وجهه بينما يغمض عينيه بقوة حتى لا تهطل دموعه على وجهه.
ظل هكذا لدقائق لا بأس بها.
حتى فتح عينيه فجأة وبسرعة البرق.
بينما ظل قلبه ينبض بعنف.
وقبل أن يستوعب ما حدث له استمع إلى صوت ريان وهو يصرخ به قائلاً.
= تميم.
تميم داليدا فاقت يا تميم.
وهنا لا يعلم ما الذي حدث له.
فقد اختلطت مشاعره ببعضها ولم يعد يعلم هل هو الآن مصدوم أم سعيد أم حزين.
ولكن كل ما كان يتأكد منه بتلك اللحظة أن الله قد أعطاه فرصة ثانية ليحيا سعيداً وسط عائلته.
وببتلك اللحظة لن يبدر منه أي رد فعل سوى دموعه التي كانت تسيل على وجهه بصمت.
وكأن ما استمعه قد جعله كالتمثال.
لم تدم تلك الصدمة طويلاً.
حيث أخرجه ريان قائلاً وهو يهزه من كتفه.
= تميم داليدا فاقت والدكتور طلب من الممرضين يخرجوها لأوضة عادية.
وبتسأل عليك أنت وابنك.
وهنا ابتسم تميم بسعادة.
بينما ألقى بين يدي ريان واتجه نحو الخارج بسرعة جنونية.
تاركاً ريان يحدق في أثره بصدمة من إلقائه لصغيره بتلك الطريقة.
ليقول.
= يا ابن المجنونة.
صمت قليلاً ثم أردف مرة واحدة وهو يحدث الصغير وهو يسير به نحو الخارج.
= متزعلش يا سليم بس لازم تعرف إن أمك رقم واحد في حياة أبوك وأنت في المركز الثاني اتفقنا.
أنهى جملته وقبله من جبينه.
قبل أن يوقفه أحد الممرضات ليسألها عن الغرفة التي توجد بها داليدا.
لتخبره عن مكانها.
ومن بعدها اتجه إليها بعدما أخرج هاتفه وأخبر نور وحنان ويوسف ومحمد وحنان بأن داليدا أخيراً قد فاقت.
عند تميم بعدما خرج من غرفة الحضانة اتجه سريعاً نحو غرفة داليدا.
بعدما أخبرته أحد الممرضات عن مكانها.
ليتجه بعدها إلى هناك سريعاً.
وبمجرد أن دلف وجد هناك ممرضة تضع لها كانيولا في يدها.
بينما تعلق لها السيروم.
وبمجرد أن رأته داليدا ظلت تزرف دموعها بصمت.
قبل أن تمد يدها باتجاهه تحثه على الاقتراب منها.
ليقترب منها بتلك اللحظة بسرعة رهيبة وسحبها بكل قوته بين أحضانه.
بينما يبكي بقوة كالطفل الصغير قد عاد لوالدته بعد ما تاه منها.
بينما داليدا ظلت تبكي هي الأخرى وهي تشد على عناقه وتمسح على شعره بحنان.
كأنه طفلها فعلاً.
تميم بصوت أجش من أثر البكاء بينما يقبل كل شبر بوجهها.
= أنا آسف سامحيني أنا آسف أرجو.
لم يستطع إكمال جملته بسبب وصلة البكاء الذي دلف بها.
لتعانقه داليدا بقوة أكثر وهي تقول من وسط بكائها.
= كفاية أرجوك أنا مش هقدر أستحمل أشوفك كدا.
عشان خاطري يا تميم أنا كويسة اطمن.
مسمحاك والله أنا عرفت كل حاجة.
تميم وهو يهز رأسه بالنفي.
= لا أنتِ مش كويسة وكل حاجة حصلتلك بسببي أنا.
مقدرتش أحميكي أنتِ وابني.
أرجوكي سامحيني.
داليدا وهي تقبل رأسه بقوة.
= مسمحاك يا قلبي مسمحاك.
بس كفاية عشان خاطري متعملش في نفسك كدا.
لأنك بتقتلني باللي بتعمله في نفسك دا.
تميم وهو يبتعد عنها وهو يجفف دموعها بأنماله.
لتسقط دموعه على وجنتيها.
= أنا اللي كنت هموت لو كان جرالك حاجة.
مكنتش هقدر أتحمل أعيش لحظة واحدة من غيرك يا حبيبي.
داليدا وهي تجفف دموعه هو الآخر.
= بعد الشر عليك يا قلبي.
ثم أكملت بتساؤل.
بس إيه هو اللي حصل بعد كدا.
أنا مش فاكرة حاجة بس هو.
صمتت قليلاً كأنها تتذكر شيئاً ثم أردفت بهلع.
نسرين.
نسرين يا تميم قتلت أمجد وكانت عايزة تقتل ابني.
وبعدين أنت جيت وابني.
ابني يا تميم هو كويس فين ابني أنا عايزة أشوفه وأطمن عليه.
بالله عليك يا تميم خليني أشوفه هو فين.
تميم محاولاً تهدئتها.
= أهدي يا قلبي هو كويس والله وأنا لسه سايبه مع ريان.
أكيد هيجبهولك دلوقتي بس أهدي عشان خاطري أنتِ لسه تعبانة.
داليدا وقد هدأت قليلاً.
= هو كويس مش كدا.
المجنونة اللي اسمها نسرين دي معملتش في حاجة صح يا تميم.
تميم وهو يقبل يدها.
= أيوه يا روح قلب تميم اطمني هو زي الفل.
ليصمت قليلاً بابتسامة واسعة.
وتخيلي بقي إنه طلع شبهي وأنا صغير.
داليدا وهي تذكرت شكل طفلها عندما وضعته.
= بس لما ولدته مكنش ليه شبه يا تميم أنت بتضحك عليا.
تميم بضحك.
= ههههههه أكيد مش هيبقي شبه حد يا هبلة لأنه كان لسه مولود وملامحه مكانتش لسه اتوضحت.
بس هو دلوقتي بقي شبهي ولما تشوفيه هتتأكدي.
داليدا بحماس.
= طيب هو فين بقي يا تميم أنا عايزة أشوفه ونبي نفسي أخده في حضني.
تميم ببعض الغيرة.
= تصدقي أنتِ ناكرة للجميل وواطية يا داليدا.
بقي أنا من يوم الحادثة وأنا هموت وأطمن عليكي وأول ما فوقتي مابطلتش عياط.
ولأول مرة في حياتي وفي الآخر كل همك ابنك وعايزة تاخديه في حضنك.
طيب ما تاخديني أنا ما أنا أولى بردو.
أو أنتِ رأيك إيه.
أنهى كلامه بغمزة من عينه.
داليدا بضحك.
= هههههه ياربي عليك يا تميم.
شوف أنا في إيه وأنت في إيه.
وبعدين هو أنت مستكتر عليا شوية الدموع اللي نزلتهم وعايز عليهم مقابل كمان.
تميم بتأكيد.
= آه أنا بقي مستغل وعايز مقابل عشان تبقي عارفة.
مش هتشوفي ابنك غير لما تراضيني الأول.
إيه رأيك بقي ها.
داليدا وهي تمرر أنمالها على لحيته الطويلة وصوت مدلل.
= وأنا تحت أمرك وأمر استغلالك يا تيمو.
تميم وهو يعض على شفتيه السفلية باستياء.
= على فكرة بقي أنتِ حالتك ماتسمحلكيش تدلعي بالشكل دا.
لأنه خطر عليكي وأنا مش هقدر أمنع نفسي عنك كتير يا داليت قلبي.
كفاية عليكي العقاب اللي أنا مجهزهولك بقالي سبع شهور عشان خرجتي من البيت.
داليدا ببرائة مصطنعة.
= إخس عليك يا تيمو.
وأهون عليك يا مفتري دا أنا حتى تعبت جداً.
دا يكفيني إني ولدت أول مرة لوحدي وكنت هروح فيها.
قالت جملتها الأخيرة وعيناها تلمعان بالدموع.
ليلعن تميم تحت أنفاسه قبل أن يردف بلهفة.
= أنا آسف يا عمري مكنش قصدي أخوفك.
دا أنا كنت بهزر معاكي.
داليدا بحب.
= خلاص يا حبيبي أنا مستحيل أخاف منك.
ثم قالت بتذكر.
آه صحيح يا تميم أنت عملت إيه مع المجنونة دي وإزاي قدرت تخرجنا من هناك.
تميم بجدية وهو يبعث في شعرها.
= ولا أي حاجة.
أخدت جزائها زي أمجد بالظبط وماتت.
داليدا بشهقة.
= هاا ماتت.
إزاي أو إوعى تكون أنت اللي عملت كدا يا تميم.
تميم بمقاطعة وملل.
= أنا دافعت عني نفسي لأنها ضربتني بالنار في كتفي وكانت عايزة تقتلني.
داليدا وقد تحولت ملامحها إلى الغضب الشديد.
= الزبالة هي مفكرة نفسها مين.
دا أنا هروح على قبرها وأطلع جثتها وأكلها بسناني الشريرة اللي شبه قعر الحلة دي.
ما هو أصل أم أربعة وأربعين تبقي مرات أبوها اللى شبه قفا أبو رجل مسلوخة.
والله ما هرحمها ولا هسيبها بنت سلطح ملطح دي.
وأنكد عليها زي ما نكدت عليا حياتي.
قاطع جملتها قبلته تميم لها.
وسرعان ما استوعبت داليدا ليغوصوا معاً في بحر عشقهم وشغفهم.
وفي تلك اللحظة دخول ريان إلى الغرفة وهو يحمل الصغير بين يده ليشاهد ما يحدث.
ليحدث الصغير.
= إيه الحل دلوقتي يا سليم بيه.
أنا خايف أزعجه ألاقيه ضربني بالنار.
وهنا أصدر الصغير صوت يشبه الصراخ.
بينما انتبه له تميم وداليدا.
ليقول ريان بإحراج وهو يحك مؤخرة رأسه.
= أنا مشوفتش حاجة.
دا سليم هو اللي شاف واتكلم مش كدا ولا إيه.
قال جملته وهو يحدث الصغير.
لتقول داليدا بتلك اللحظة بلهفة وهي تتلهف عيناها لرؤية صغيرها.
= هاتوه يا ريان أنا عايزة أشوف ابني هاتوه هنا في حضني.
وهنا اقترب ريان من تميم وأعطاه إياه.
لياخذه تميم ويضعه بين أحضان داليدا.
الذي أخذت تقبله بينما تبكي بقوة واشتياق ومشاعر أخرى اختلطت بكثرة.
بينما تميم يحدق بهم بمشاعر مختلطة هو الآخر.
وهو يحارب دموعه من هول منظرهم الذي أدفأ قلبه وروحه.
ليشعر أخيراً أن حياته قد اكتملت بوجود طفلته وصغيره.
اقترب ريان منه في تلك الأثناء وعانقه من كتفه.
ليقول بابتسامة هادئة.
= ربنا يخليهملك يا صاحبي وما يحرمكش منهم أبداً.
تميم يبادله العناق.
= تسلم يا حبيب أخويا.
عقبالك أنت كمان لما تشوف ذريتك الصالحة.
ريان باستياء.
= ادعيلي أتزوجها الأول وبعد كدا أبقى أشوف ذريتي اللي أنا متأكد مليون في المية إنها مش هتكون صالحة بما إنهم مني أنا.
تميم وهو يبتعد عنه وهو يهز رأسه بيأس.
= بصراحة معاك حق.
بس خلاص هانت.
داليدا تشد حيلها شوية ونتزوج.
ريان وهو يرفع يداه إلى الأعلى برجاء.
= ياااارب يسمع منك ربنا يا تيمو.
لأحسن أنا هتجوز على نفسي والله.
ما أن أنهى جملته حتى انفجروا هما الاثنان في الضحك.
ثواني وابتعد عنه تميم واتجه إلى داليدا ليجلس بجانبها على الجهة الأخرى.
ثم أمسك بيدها وقبلها.
وهو يقول بحب.
= حمد لله على سلامتكم يا حبيبتي.
داليدا من وسط دموعها.
= الله يسلمك يا حبيبي.
تميم وهو يجفف دموعها.
= كفاية دموع عشان خاطري.
دموعك دي بتقتلني.
داليدا.
= بعد الشر عليك يا تميم متقولش كدا تاني.
وقبل أن يجيب عليها كان ينفتح الباب ويدخل منه نور وحنان ومحمد ويوسف وهالة بلهفة.
لتردف نور بدموع وهي تجري إلى أحضان شقيقتها.
= حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
كدا تخضينا عليكي.
لتبادلها داليدا العناق وهي تبكي هي الأخرى.
= غصب عني مكانش بإيدي يا نوري.
نور وهي تمسح دموعها بكف يدها مثل الأطفال وهي تنظر إلى الصغير.
= يروح قلب خالتو أنت شبهي يا ديدا.
تميم برفع حاجب.
= نعم شبه مين لمؤخذة.
نور بتحدي.
= شبهي.
وقبل أن تجيب نور ويبدأ العراك كالعادة تدخلت حنان وهي تحتضن ابنتها الغالية التي ابتعدت عنها تلك المدة.
= وحشتيني يا قلبي أمي.
كدا تعملي فيا كدا.
أنا كنت بموت عليكي.
يلا الحمد لله إنها جت على قد كدا.
لتدفن داليدا وجهها في أحضانها.
بينما كان يقف يوسف وهو ينظر لها بدموع.
لتلاحظ داليدا وحنان هذا.
لتنادي عليه داليدا بصوت مبحوح.
= إيه يا جو مش عايز تسلم عليا ولا إيه.
ليقترب منها وتبتعد حنان عنها لكي تعطيه مساحة أن يعانقها.
ليعانقها والدها بشدة.
لتبادله داليدا العناق وهي تبكي بقوة وهي تقول بأسف.
= أنا آسفة يا بابا حقك عليا عشان نزلت من غير ما أقولك.
يوسف بلهفة.
= مش مهم أي حاجة يروحي المهم إنك بخير أنتِ وابنك.
ليقبل رأسها عدة مرات.
ليقول أسد بغيرة.
= ممكن كفاية كدا.
يوسف بتعجب.
= كفاية إيه.
تميم بغيرة.
= كفاية أحضان وبوس اللي نازلين عليها للبت دي.
محمد بصدمة.
= دا أبوها يابني وكانت غايبة عنه سبع شهور.
تميم بغيرة شديدة.
= مليش فيه دي مراتي أنا وأم ابني أنا محدش يلمسها.
يوسف بمكر.
= خلاص إحنا فيها نطلقها وبنتي ترجع لحضني.
سبه تميم في سره.
ليلحقه ريان سريعاً عندما علم ما سيفعله صديقه.
= ولا أي حاجة أهدي كدا دا بيغيظك والله.
خليك هادي وحياة أبوك أنا عايز أتزوج البت الغلبانة دي.
كان يقول ذلك وهو يحتضن نور بين أحضانه.
ليستمع إلى صوت يوسف.
= ابعد عن البت يا حيوان.
ريان بجنون.
= مراتي عليا الطلاق مراتي يا جدعان.
أنت محسسني إني مأجرها بالفلوس.
ليضحك عليه الجميع بشدة.
ليقول ريان بحماس وهو ييمسك بيد نور.
بينما تميم ذهب إلى جانب داليدا وجلس بجانبها على الفراش وسليم بين أحضانهما.
= إيه رأيكم نحدد معاد الفرح.
قبل أن ينطق أحد أي جملة كانت تقول داليدا.
= أنا مش عايزة أفراح.
كفاية عليا نعمل حفلة كبيرة تميم يعرفنا على الناس والصحافة أنا وابني.
لو أنتوا عايزين فرح اعملوا أنتوا.
كفاية أوي اللي حصل أنا مكتفية بكدا.
تميم بموافقة.
= طالما أنتِ عايزة كدا أنا تحت أمرك حبيبتي.
نور بموافقة لرأيها.
= وأنا كمان عايزة زي داليدا.
ريان بحسرة.
= أدعي عليكي بأيه يا داليدا.
لينظر له تميم بجنب عينه ليبتلع ريان ريقه بتوتر.
وهو يقول بسرعة.
= قصدي الله يخليكي للغلابة مش عارف أقولك إيه.
ليضحك عليه الجميع بشدة.
ليوافقوا الجميع رأيهم.
ليقترب ريان من نور وهو يقول لها.
= ما تيجي نهرب أنا وأنتي وسيبك من العيلة القمر دي.
لتومئ له نور بضحك.
يلا.
بينما يمسك بيدها وهو يقول بصياح وهو يتجه بها إلى الخارج سريعاً.
= سامو عليكم بقي أنا رايح أتزوج.
وذهبوا سريعاً إلى الخارج.
ويلحق بهم يوسف هو الآخر.
ليضحك عليهم الجميع فهما يمثلان القط والفار.
ليقترب تميم من داليدا بعشق وهوس.
= بعشقك يا طفلتي.
داليدا وهي تنظر له بعشق مماثل.
= وطفلتك بتعشقك.
وهنا تنتهي حكايتنا بفرح على الجميع.
بعد مرور خمس سنوات.
أصبح لدى سليم من العمر خمس سنوات.
وقد أنجب ميرال وأسر يبلغان من العمر الثلاث سنوات.
ونور وريان قد أنجبوا.
أسير يبلغ من العمر الثلاث سنوات.
وملاك تبلغ من العمر سنة واحدة.
وعاشوا مع بعض جميعاً في قصر واحد بين الحب والسعادة.