تيلفوني وقع من إيدي ومصدقتش اللي سمعته. بابا عمل حادثة ودلوقتي هو محجوز في العناية المركزة! كنت حاسة إني في كابوس، حاولت أتماسك على قد ما أقدر ولبست هدومي وركبت عربيتي. طلعت جري على المستشفى. أنا ليلى الحفناوي، عندي 21 سنة. مليش في الدنيا دي غير أبويا. أمي توفت من وأنا عندي 5 سنين، ومكنش ليا أخوات ولا حتى قرايب. أبويا عمره ما حكالي عن أهله ولا كان يتكلم معايا عليهم.
أما أمي، كانت وحيدة أبوها وأمها زيي كده، يعني من الآخر كده مقطوعة من شجرة. بس ربنا عوضني بأبويا، كان أحن أب في الدنيا. مكنتش بشيل هم أي حاجة في الدنيا، كنت مدلعة واللي بطلبه بلاقيه. مش بتعب عشان أوصل لحاجة عشان بابا بيجبهالي لحد عندي، لأنه غني أوي وبيحبني أوي. وشركته من أكبر الشركات في العالم وليها فروع في بلاد كتير.
عمري ما تخيلت حياتي من غير أبويا هتكون إزاي، كنت بعتمد عليه في كل حاجة في حياتي وعمري ما اعتمدت على نفسي في حاجة. حتى إني انطوائية ومليش صحاب كتير ومبحتكش بحد. وصلت المستشفى ولقيت عمو إبراهيم صاحب أبويا وشريكه في الشركة وصل هناك هو وولاده الاتنين. كنت منهارة وعمالة أعيط جامد. وعمو إبراهيم فضل يهديني ويطمني إن أبويا هيبقى بخير، لحد ما الدكتور خرج وكلنا مستنيين إنه يطمنا بفارغ الصبر. ولكن قال إنه دخل في غيبوبة.
أنا هنا انهرت واغم عليا. أنا مقدرش أعيش من غير أبويا، هو الوحيد اللي بيهتم بيا وبحياتي، هو كل حاجة في حياتي. أنا مليش غيره في الدنيا دي. بعد ما فوقت لقيتني في أوضة في المستشفى وعمو إبراهيم معايا والحزن مالي وشه. "ليلى يابنتي، انتي لازم تيجي معايا. وجودك في الفيلا خطر على حياتك. أنا مش هسيبك لوحدك أبداً." "لأ ياعمو، متشكرة جداً لحضرتك. أنا هعرف آخد بالي من نفسي وكمان في حرس على الفيلا، متخافش عليا."
"لأ هتيجي معايا. الحادثة دي كانت مقصودة وأنا شاكك في حد، لأن أبوكي كلمني قبلها وقالي إنه جاي يتكلم معايا بخصوص موضوع مهم وخطير ومينفعش في التليفون. أكيد الحادثة دي كانت مدبرة وأنا مش هخاطر بحياتك أبداً. الناس دي مش سهلة يابنتي، وإنتي أمانة في رقبتي لحد ما مصطفى يفوق ويقوم بالسلامة إن شاء الله. وده آخر كلام عندي ومن غير مناقشة ياليلى." "حاضر ياعمو."
ورحت عند عمو إبراهيم الفيلا ووصلني أوضتي أرتاح وشكرته جداً على وقفته معايا. عدت أيام كتير على قعدتي هنا، كنت قافلة على نفسي أوضتي ومبطلعش منها والحزن متملك مني. مبتكلمش مع حد، الصدمة كانت كبيرة بالنسبالي ومش قادرة أتقبل اللي حصل ده. مرات عمو إبراهيم كانت بتطلع تطلعي الأكل لحد عندي وتقعد تتحايل عليا عشان آكل، وبتأكلني بإيديها وبتواسيني وتطمني. وأيام تانية عمو بيطلع عليا ويصر عليا إني أنزل أفطر معاهم عشان أفك عن نفسي.
وكنت كل يوم بزور بابا وأرجع أعيط، وكنت بصلي وأدعي له يقوملي بالسلامة، أنا مليش غيره في الدنيا. لحد ما في يوم عمو إبراهيم أصر عليا إني أنزل أتغدى معاهم، وطبعاً نزلت بالعافية لما أصروا عليا، وأكلت حاجات بسيطة عشان مزعلهمش. لحد ما خُسيت خالص ومبقتش قادرة أسند طولي. ولاحظت إن عمو خلص أكل بسرعة وقال لابنه آدم الصغير: "آدم، عايزك في موضوع ضروري بعد ما تخلص غداك تعالالي عالمكتب."
وفعلاً آدم بعد ما خلص غدا راح له عالمكتب. وبعد شوية مش قليلين خرج وهو مضايق وكان وشه محمر من الغضب، بس أنا مهتمتش للموضوع. ورحت لعمو إبراهيم المكتب وبعد ما دخلت قلت له: "عمو، أنا عايزة أروح أطمن على بابا. بابا وحشني، عايزة أروح أتكلم معاه وأحكيله عن كل اللي مضايقني وخايفة منه، أنا محتاجة لكده أوي. وكمان عايزة أعرف من الدكتور امتى هيفوق، لأنه وحشني أوي. أكيد قرب يفوق، أنا لازم أروح له."
"ليلى ياحبيبتي، أنا خايف عليكي من كتر الخروج لحسن ينتهزوا الفرصة ويأذوكي." "عمو، بالله عليك ماتخبيش عليا. أنت في حاجة مخبيها عليا صح؟ بابا جراله حاجة؟ رد عليا بالله عليك ياعمو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!