هجيلك آخر الأسبوع ماشي، لأني لازم أقعد معاها الفترة دي. الابتسامة اللي كانت على وشي اختفت وأنا كنت بحط له قدامه الأكل، قلت بقهر: "مش أنت كنت قايل لي هى يوم وأنا يوم، أشمعنى دلوقتي؟ بص لي بضيق وقال وهو بيكمل أكل: "هي تعبانة بسبب حمل أسر، وهي دلوقتي محتاجاني، مينفعش أسيبها وأجيلك أنتِ."
قال آخر جملة بنفور مني، وجع احتل قلبي مرة واحدة ونخزة جت في قلبي، حسيت إني بموت ساعتها. هو عشان قبلت بواحدة غيري تشاركني فيه، حتى أبسط حقوقي يحرمني منها، وهو إني أشوفه. ليه كدا يا يوسف؟ ليه توجع قلبي كدا؟
عملت كل حاجة عشان تشوفني أنا مش هي، وبرضه اتجوزتها. أنا السبب في اللي أنا فيه ده، مكنتش لازم أعمل كدا، مكنتش لازم أوافقه في القرار ده. بس دلوقتي ما فيش في إيدي حاجة أعملها غير إني أصبر، هي بقت عندها طفل منه دلوقتي خلاص. اتنهدت بوجع وقلت بابتسامة قهر: "ماشي يا حبيبي، مش مشكلة. هستناك آخر الأسبوع، بس يا ريت تجيلي لأني بجد هستنى اليوم ده بفارغ الصبر."
بص لي شوية بعدين اتنهد بصوت عالي وسكت. وأنا بدأت آكل بصمت وكل شوية أبص له وأبتسم، بس هو أكيد مش معبرني أصلاً. *** كنت في المطبخ بغسل المواعين بتاعة الغدا، وبفكر أعمل إيه عشان يقعد معايا. عايزة أعمل حاجة جديدة، مش كل شوية هفضل أقول له بحبك يا يوسف، بعشقك يا يوسف. هو أصلاً زهق من الكلمتين دول.
خلصت المواعين وعملت كوبايتين نسكافيه من اللي هو بيحبه. أنا مش بحبه آه، بس هشربه عشان هو بيحبه. طلعت برا لقيته ماسك التليفون وفاتح الشات بتاعهم وبيتكلم معاها. وابتسامته من الودن للودن. زعلت جامد وعيوني اتملت بالدموع. مش ده يومي أنا يعني؟ لازم يكون بيتكلم معايا أنا مش هي. هو ليه بيعمل معايا كدا؟ ليه ديما بيوجع قلبي معاه؟ ليه يا يوسف؟ أنا عملت لك إيه؟ كل ده عشان حبيتك؟ غلطت وحبيتك يا أخي، فيها حاجة دي؟
بس مسحت دموعي بسرعة في كتفي وروحت وأنا مبتسمة عادي جداً. أول ما شافني قفل التليفون بسرعة وبص لي بعدين خد مني الكوباية وسكت. وبص للتليفزيون. ابتسمت ابتسامة بسيطة وقعدت جنبه قوي. تقريباً كدا كنت لازقة فيه على ما أعتقد. بص لي وحسيت إنه اتضايق مني. اتحرجت وبعدت عنه شوية. بعد وقت لفيت له وقلت بابتسامة: "تيجي نلعب يا سيفو؟ بص لي باستنكار وقال: "نلعب؟ أكدت وأنا بهز راسي: "أيوه نلعب." بص قدامه بضيق وهو بيقول:
"نرمين أنا مش ناقص لعب عيال الله يكرمك." قمت وبسته من خده وقلت وأنا قريبة منه قوي وببص في عيونه: "ثواني يا روحي، هروح أجيب الكوتشينة وجاية."
ضحكت وقمت أروح أجيبها، وهو كان قاعد متنح قوي من اللي أنا عملته فيه. بعد وقت جيت قعدت قصاده وربعت رجلي وبصت له لقيته لسة على وضعه. ضحكت جامد. فاق على نفسه. وحمحم ووشه احمر. أول مرة يحصل له كدا حسيت إنه مضايق من نفسه قوي. مهتمتش وبدأت أتكلم وأنا بوزع الورق. ومع الوقت اندمج معايا في اللعب وكنت مبسوطة قوي. وحسيت المرة دي إنه مش مضايق. آه هو مش مبسوط بس مش مضايق. معنى كدا إن في أمل إنه يرجع لي؟ أنا ولا بوهم نفسي؟
لا لا بوهم نفسي وبس. *** جاء الساعة 10 بليل وكان بيلبس نازل، رايح لها. أنا عارفة والله. كنت واقفة على باب أوضتنا وهو بيلبس القميص بتاعه. قلت له وأنا ببص له: "يوسف ما تبات معايا النهاردة، كدا كدا أحلام معاها مامتها وهتخلي بالها منها. بالله خليك بات معايا النهاردة. أنا بقيت كل يوم بنام لوحدي وخايفة. عشان خاطري يا يوسف." فضل يبص لي شوية بحيرة بعدين قال باستسلام:
"ماشي يا نرمين، أبسط حاجة أقدر أعملها لك. ماشي هبات معاكي النهاردة." فرحت قوي ومن الفرحة عيوني دمعت. جريت عليه وحضنته جامد بكل الحب اللي في قلبي ليه. رفعت راسي له وشاف الدموع اللي في عيوني وفضل مركز. "تعرف يا يوسف أنا بحبك جدا جدا جدا أكتر حتى من نفسي." ضحكت في الآخر وهو ابتسم ابتسامة بسيطة جداً.
كنا قاعدين قدام التليفزيون وأنا في حضنه ومبسوطة قوي. كان بيعمل أكتر حركة بحبها، كان بيلعب في شعري وهو سرحان. أنا عارفة إنه بيفكر فيها هي. ورد فعلها هتكون عاملة إزاي لما تعرف إنه قاعد معايا. اتنهدت بقهر ومردتش أتكلم عشان مضايقهوش. اتعدلت وبصت له واتكلمت وقلت: "يوسف هو أنا مش بحبك بجد؟ استغرب وقال: "ليه كدا يا نرمين؟ بتقولي ليه كدا؟ بصيت تحت وقلت: "عشان أنت محبتنيش. يعني أنا كدا وحشة." مسك وشي بإيده ورفعه
وقال وهو بيبص في عيوني: "لا يا نرمين، أنتي حلوة. وتتحبي. وألف مين يتمناك." دمعت وقلت: "أنا مش عايزة غير شخص واحد بس هو اللي يتمناني ويحبني. وهو أنت." بص لي كتير ومردش. سبته. ودخلت البلكونة أشم شوية هوا بعد ما لبست الخمار الطويل علطول. وقفت شوية أبص للسما. معقول ممكن يجي يوم وأفرح من قلبي بجد؟ أنا بعشقك يا يوسف. ممكن يجي اليوم وهو اللي يقولها؟ يقول بعشقك يا نرمين؟ ولا أنا زي عادتي بوهم نفسي؟
حسيت بيه وهو بيحضني من ضهري. لوهلة اتفزعت بس رخيت جسمي تاني. بصت له بجنب وشي لقيته مركز في عيني قوي. قلت وأنا بابتسم: "يوسف أوعى في يوم تسيبني. أنت عارف إن مليش غيرك صح؟ ابتسم وقال: "صح." "يعني مش هتسيبني؟ "تؤ تؤ مش هسيبك." لفيت له وحضنته جامد بكل الحب اللي في الدنيا. بعدت شوية وقلت له: "تعالى نقعد."
قعدنا شوية في البلكونة. وركنا كل الهموم والمشاكل اللي بينا على جنب. وفضلنا نتكلم ياما قوي ونضحك ونهزر. تقريباً كدا. أو الأكيد إن ضحكتي مش بتطلع غير وهو معايا وبس. ***
لقينا الساعة 4 الفجر. محسناش بالوقت بجد غير بأذان الفجر. قمنا وصلينا مع بعض. يااااه بقالنا ياما أوي مصلناش مع بعض. بعدين دخلت الأوضة لقيته ماسك تليفونه. أول ما شافني ارتبك. أنا عارفة أنها وحشته وعايز يشوفها عشان كدا كان فاتح صورتها. ابتسمت بوجع ومتكلمتش. قلت له وأنا واقفة: "ممكن أنام في حضنك ولا مينفعش؟ قلتها وأنا ببص في الأرض. لقيته واقف قدامي ومسك إيدي وابتسم وقال: "أيوه طبعاً ينفع. مينفعش ليه."
من فرحتي نطيت عليه حضنته وهو اختل توازنه ووقعنا على بعض على السرير. فضلنا دقيقة نستوعب اللي حصل بعدين فضلنا نضحك على اللي حصل. بعد وقت كنت في حضنه وكنا بنتكلم في شغله و بنتكلم في أي حاجة المهم ما نسكتش. بصت له وابتسمت وقلت: "يوسف هو أنا ممكن أتكلم بس متقطعنيش في كلامي. عايزة أفضفض وبس." بص لي وهز راسه بمعنى آه. حضنته أكتر. وبدأت أتكلم: "يوسف تعرف أنا بحبك اوى اوى اوى. فوق ما تتصور أصلاً. من ساعة ما أهلي ماتوا في...
في حادثة. وانت بقيت كل أهلي. أنا معنديش صحاب أصلاً يا يوسف. أنت تعتبر أهلي وصاحبي. وحبيبي وأبني وجوزي. وكل حاجة. أنا عارفة إنك مبتحبنيش وعمرك ما هتحبني بس وربى يا يوسف. ما هتلاقي واحدة تحبك قدي. حتى أحلام. مش بتحبك زي ما أنا بحبك. وبكرة الأيام تثبتلك. ياااه لو تعرف أنا مستعدة أعمل إيه عشان بس تفضل معايا ومش عايزة حاجة تانية. حبي يكفينا إحنا الاتنين. يوسف تعرف أنت بتوجعني قد إيه؟
لو تعرف كمية الوجع اللي في قلبي منك. والله هترحميني شوية. أنا عارفة إن كلامي ممكن يكون بالنسبالك تافه. بس ده اللي في قلبي. أو جزء من اللي في قلبي. نفسي أفضل أعيط في حضنك وبس. ومش عايزة حاجة تانية. أعيط ياما قوي. بس أنت هتزهق مني. ومش هتستحمل عياطي. أنا عارفة إنك نفسك تخلص مني النهاردة قبل بكرة. هحقق لك أمنيتك دي. بس هفضل معاك فترة بس أشبع منك فترة صغيرة. وهتلاقيني مشيت متقلقش. بس اعرف إنك أنت الوحيد اللي ليا يا يوسف."
(اتنهدت جامد قوي) "تصبح على خير يا نن عيوني." وغمضت عيني وحسيت إن جزء من الجبال اللي على قلبي اتشال. وهو فضل صاحي مشتت، تايه، حاسس بشعور غريب. شعور بالضياع. وشعور إنها هتضيع منه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!