ساعدته أن يمدد على السرير. "ثواني يا حبيبي، هروح أحضر لك الأكل عشان تاكل." مسك إيدي قبل ما أمشي وقال بندم: "نرمين أنا آسف والله ما أقصد الكلمة دي، سامحيني. أنا قلت إنك كمان هتسبيني زي ما أحلام سابتني." بصت له بعتاب وعيوني مدمعة: "يعني يا يوسف أنا زي أحلام؟ بجد يعني بالنسبالك أنا زيها؟ قال بسرعة
بحنية ومسك وشي بإيده: "لا لا لا، والله ما قصدت. بصي، يعني قصدي، بس، بصي أنا مش عارف بجد أقول إيه غير آسف. ومش عايزك تبعدي عني. أنتِ متتصوريش فرحتي عاملة إزاي عشان مسبتنيش زيها." حضنته جامد وقلت: "عمري ما هسيبك يا حبيبي. أنت روحي اللي مقدرش أبعد عنها بجد. هفضل معاك لحد ما ترجع زي الأول وأحسن." ابتسم وضمني أكتر ليه وقال: "أمال أسر فين؟
ابتسمت وقلت: "متخافش، هو مع طنط دلوقتي. أخلص بس الأوضة اللي هينام فيها عشان كانت مكركبة جامد ومتربة، هخلصها وهنزل أجيبه من طنط عشان ينام معانا هنا بدل ما يتعبها." بص لي كتير وأنا استغربت. كنت لسه هتكلم لقيته قال: "كل مرة بتثبتيلي إني أستاهل مية صارمة إني سبتك وروحت اتجوزت." ابتسمت وضحكت وقلت بمرح: "أحسن عشان تحرم تفكر تتجوز تاني وتبعد عني." ابتسم وقال ببرائة: "أنا جعان على فكرة."
بصت له بنفس الطريقة وقلت: "كنت هقوم أحضر لك على فكرة." ضحكنا وأنا قمت أحضر له الأكل. *** بعد شهرين ونص... وقفت بعيد قدامه وهو كان قاعد على الكرسي: "يلا يا سيفو يلا. لو جيت لحد هنا لوحدك ليك مكافأة كبيرة أوي." ابتسم وقال: "طب إيه هي المكافأة دي عشان أعرف تستاهل ولا لأ، والمسافة اللي همشيها دي كلها قد المكافأة دي ولا إيه؟ ابتسمت بتفكير لحد ما قلت: "بوسة وحضن كبير ليك. إيه رأيك بقى؟ بص لي وغمز وقال: "لا تستاهل يا قمر."
ضحكت وهو ضحك. وبدأ يقوم من على الكرسي ببطء أوي. وأنا مبتسمة وبشجعه. لقيته وقف فجأة ومسك في الحيطة اللي جنبه وبينـهج جامد وبيقول بتعب: "نرمين بجد مش قادر. مش قادر أمشي أكتر من كده." دمعت غصب عني وقلت: "عشان خاطري حاول. هتبقى كويس، حاول معايا عشان تبدأ تمشي من أول وجديد." قال قبل ما يوقع: "نرمين الحقيني بجد مش قادر... ووقع على الأرض. جريت عليه بسرعة ولهفة ودموع، وسندت راسه على دراعي. لقيت عيونه مدمعة
وفيها نظرة كسرة وعجز: "نرمين هو أنا مش هقدر أمشي تاني؟ مافيش تحسن خالص." قولت له بلهفة ودموع: "لا لا لا متقولش كده، إن شاء الله هتكون كويس، أهدى بس أنت يا حبيبي. مهو فيه تحسن والله. حتى الخطوتين اللي مشيتهم أول مرة لوحدك فيه تحسن والله. أنا معاك يا يوسف، أنا قوتك متخافش." بص لي شوية بعدين ابتسم وقال عشان أبطل عياط: "يعني كده المكافأة خلاص؟ صلحيتها انتهت؟ ابتسمت.
لا ضحكت وقلت: "لا والله أبداً. كفايا إنك حاولت، وأهو يا روحي المكافأة." وبوسته من خده. لقيته بص لي بصة كدا وقال ببرود مضحك أوي: "أنتِ بتبوسي ابن أختك يا روحي." ضحكت جامد أوي بعدين بوسته من شفايفه وهو ابتسم. وحضنته وكنت بمسح له على شعره بهدوء. وهو كان مبتسم ومستسلم وبس. *** بعد أسبوعين كان شبه بقى يمشي لوحده، بس برضه كان ييجي على مسافة ويوقف. بس برضه أنا مملتش. كان بينده عليا: "نيمو، أنتي بتعملي إيه كل ده؟
سيبت السجادة اللي كنت بغسلها، وربطت العباية على وسطى وربطت شعري اللي اتفك تاني وطلعت. وكانت هدومي مليانة مية والعباية لازقة على جسمي. طلعت له وكنت حاطة إيدي على وسطى بتعب وقلت: "إيه يا حبيبي عايز حاجة؟ فضل يبص لي من تحت لفوق بعدين صفر وقال: "إيه الحلاوة دي يا فرس أنت." اتخرعت وضحكت في نفس الوقت وقلت: "يعني يا جاحد مطلعني عشان تقول لي الكلمتين دول، حرام عليك بجد."
ابتسم وقال: "تعرفي أنا لو كنت دلوقتي بمشي كنت جريت عليكي و... قاطعته وقلت: "كنت إيه يا سافل يا منحط أنت." ضحك وأنا ضحكت. لقيته قال: "كفايا كدا بقى وتعالي اقعدي معايا شوية بدل ما أنا قاعد مع أسر كدا ولا عارف أتكلم ولا حاجة." ضحكت وبصت لأسر وقلت: "ده أسر ده عسل. دانت تقعد معاه ومش محتاج لحد عشان يسلي قعدتك." ابتسم وقال: "طب يلا خلصي عشان تقعدي معايا شوية." ابتسمت: "حاضر من عيوني. بس أعمل لك جلسة المشي الأول."
بتأفف قال: "لا بقى كفايا أنا بتعب." قولت وأنا رايحة أكمل غسيل تاني: "والله أبداً. هتعملها عشان تبقى كويس يا حبيبي." *** في يوم الصبح صحيت وكنت نايمة في حضنه. ابتسمت. وبوسته من خده. وقمت خدت شاور. ودخلت المطبخ أعمل الفطار قبل ما يوسف وأسر يصحوا. كنت واقفة سرحانة خالص. نفسي يوسف يرجع زي الأول عشان مشوفش في عيونه نظرة الحزن دي تاني. بجد نفسي. أنا اللي بتمناه إنه يكون كويس وبس.
في وسط وأنا سرحانة لقيت حد بيحضني من ضهري. صرخت جامد. لقيته حط إيده على بوقي وقال: "يا مجنونة يا بنت المجانين، دا أنا يوسف يا هبلة." لفت له بصدمة وببصله من فوق لتحت بصدمة كبيرة: "يوسف أنت بتمشي بجد؟ أ. أ. أنت بقيت كويس يا روحي." ضحك وحاوطني ما بين إيديه بفرحة: "بقالى يومين بقيت أمشي كويس بس كنت عايز أتأكد أكتر لأني بجد كنت في صدمة. وجيت أهو وقولت لك."
مسكته من وشه وأنا بعيط: "الحمدلله يا يوسف. الحمدلله بفضل ربنا الحمدلله." ابتسم وحضني وقال: "الحمدلله." افتكرت حاجة وقولت بابتسامة: "يوسف... ابتسم وقال: "قلب وروح يوسف." بعدت عنه وأنا بنفس ابتسامتي: "طلقني يا يوسف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!