الفصل 2 | من 3 فصل

رواية عشقتها منذ اول لقاء الفصل الثاني 2 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
20
كلمة
3,035
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

أستيقظ أسلام ونظر حوله حتى وقعت عيناه على تلك الساحرة. نظر لها وشرد بها وبجمالها. نظر إلى يدها الموضوعة على رأسه، أمسكها وقبلها بحب. نهض وجلس أمامها. كانت تنام بوضعية خاطئة، فعدّل من وضعيتها وقبّل خدها بلطف، ثم خرج. ذهب إلى المطبخ ونظر حوله ولا يعرف ماذا يفعل. كان يشعر بالجوع ويريد فعل شيء لهما. ظل يبحث في كل مكان حتى علم أماكن كل شيء سيحتاجه. بدأ بعمل الفطور.

كانت بيان ما تزال نائمة حتى استيقظت على صوت شيء ينكسر. نهضت بفزع ونظرت في كل مكان بالغرفة، لم تجد أسلام. نهضت وخرجت مهرولة إلى المطبخ، وجدته يلم زجاج صحن كُسر منه عن قصد. ذهبت إليه سريعاً وجلست أمامه وهي تقول: "سيبها يا أسلام، أنا هشيلهم وهنضف المكان." نظر لها أسلام وقال: "بس يا بيان، أنا اللي كسرتهم وأنا بردوا اللي هلمهم." تحدثت بيان بنبرة رجاء قائلة: "عشان خاطري يا أسلام سيبه."

تركه أسلام، ونظفت هي المكان وألقت الزجاج بالقمامة. عادت إليه مرة أخرى وهي تقول: "انتَ كنت بتعمل ايه هنا؟ نظر لها أسلام بحرج وقال: "صحيت وكنت جعان وفضلت أدور على أي حاجة عشان ناكل. ولما خلصت الطبق وقع مني غصب عني، أسف." ابتسمت بيان وقالت: "حصل خير، متتأسفش. قول لي بقى انتَ بتعرف تطبخ؟ ابتسم أسلام وقال: "يعني حاجات بسيطة، مش شيف يعني." ضحكت بيان، وشرد هو في ضحكتها، فكانت جميلة حقاً. توقفت بيان عن الضحك وهي

تنظر له بابتسامة وتقول: "مالك يا أسلام؟ خرج أسلام من شروده وقال بتوتر: "مفيش حاجة، يلا عشان نفطر." أومأت بيان وقالت: "استناني خمس دقايق وراجعة." أومأ أسلام لها بابتسامة وذهبت هي. بينما هو كان يجلس، لمح هاتفها. أخذه وفتحه، فقد عرف كلمة المرور الخاصة به. ظل يعبث به حتى شعر بأنها قادمة. أغلق الهاتف ووضعه كما كان. ذهبت إليه بابتسامة وجلست. أسلام: "أينعم هي حاجة بسيطة بس هتعجبك." ابتسمت بيان وقالت: "واثقة، هو فين تليفوني؟

كانت تتحدث وهي تبحث عنه. أخذه أسلام وقال: "أهو كان معايا." نظرت هي له بتعجب، بينما قال هو: "الصورة بتاعتك اللي حطاها شدتني، فكنت بشوفها." ابتسمت بيان ولم تعلق، وبدأوا بتناول فطورهم بهدوء. *** "النقيب سما تجيلي حالاً." "أمرك يا فندم." ذهب العسكري. وبعد قليل جاءت النقيب سما ووقفت باحترام وهي تقول: "أوامرك يا فندم." الرائد أمجد: "عندك مأمورية مهمة يا سيادة النقيب." سما: "وأنا جاهزة يا سيادة الرائد." الرائد أمجد:

"طيب، مش تعرفي التفاصيل؟ هتوافقي كدا عادي؟ سما: "حضرتك عارف أنا مبخافش ومستعدة دايماً." الرائد أمجد: "حتى لو قلت لك إنك احتمال تروحي ومترجعيش تاني، وإنك عندك بنت لسه محتاجاكي." ترددت سما، ولكن أجابته قائلة: "ممكن توضح؟ الرائد أمجد: "مطلوب منك القبض على عصابة مخدرات خطيرة." سما: "موافقة يا فندم." الرائد أمجد: "العصابة كبيرة يا سما ومش سهلة." سما: "وأنا لسه عند قراري يا فندم وموافقة." الرائد أمجد:

"تمام يا سيادة النقيب، هتتنكري طبعاً عشان تعرفي تمسكيهم." سما: "هتنكر ليه يا فندم؟ هروح أقبض عليهم على طول. الموضوع مش محتاج إني أتنكر." الرائد أمجد: "لا يا سيادة النقيب، المأمورية دي صعبة وهتحتاج وقت كبير لأنهم مش سهلين." زفرت سما وقالت: "تمام يا فندم، ممكن تفاصيل." الرائد أمجد: "أتفضلي." *** في منزل باهر. باهر: "الاء يلا، عاوز أمشي." اقتربت منه الاء وهي تقول: "خلاص جيت أهو."

كانت تربط له الكرافت الخاصة به بتعجل، فهو كان متأخر كثيراً عن عمله. باهر: "خلصتي؟ الاء: "أه خلاص. هتروح بقى على فين؟ باهر: "هطلع على المديرية طبعاً." قاطعه رنين هاتفه الذي صدح بأركان المنزل. أخذه ووجدها سما. باهر: "أيوه يا سما." سما: "عندي مأمورية يا باهر ولازم أجهز عشان همشي." باهر: "مأمورية إيه يا سما؟ سما: "الرائد أمجد كلفني بمأمورية وهامشي النهارده." باهر: "بجد؟ لوحدك؟ سما:

"للأسف مأمورية صعبة وهتحتاج وقت كبير. الرائد هيفهمك كل حاجة، بس أنا حبيت أعرفك." باهر: "تمام يا سما، أنا رايح المديرية دلوقتي وهفهم كل حاجة." سما: "تمام، عاوز حاجة؟ باهر: "لا، ربنا معاكي. بنتك هتكون فين؟ سما: "مع ماما وبابا." باهر: "تمام يا سما، خلي بالك من نفسك." سما: "ماشي، مع السلامة." أغلقت معه سما، وكانت الاء تنظر له بتعجب. باهر: "سما عندها مأمورية." الاء: "وبنتها؟ باهر: "مش عارف، لسه هروح للرائد وأفهم منه."

الاء: "طيب، خلي بالك من نفسك يا باهر." باهر بابتسامة: "متقلقيش يا الاء، هكون بخير." الاء: "أستودعتك الله." قبل رأسها وذهب، بينما هي تتمتم له ببعض الأدعية. *** في منزل أسد. كانت مودة جالسة وتقطف الملوخية، وكان أسد يأكل المكان ذهاباً وإياباً والقلق يجتاحه. مودة: "أسد، لو سمحت ممكن تقعد. أنتَ خيلتني." لم يسمعها أسد وظل على حالته تلك، وبالكاد يشعر بأنه سيجن. زفرت مودة بحنق وقالت: "أسد." توقف أسد وذهب إليها وقال:

"نعم يا مودة." مودة: "ممكن تقعد؟ أنتَ بجد خيلتني." جلس أسد بجانبها ووضع رأسها على قدميها بتعب واضح. مودة: "مالك يا أسد؟ أسد: "أسلام مش بيرد عليا خالص. دي المرة العشرين اللي أكلمه فيها وتليفونه مقفول." مودة: "ممكن فاصل أو باظ منه." أسد: "معاه غيره يا مودة، أنا حاسس إنه حصل له حاجة." صفعته بخفة على كتفه وقالت: "بلاش نفول على الناس، الله وحده أعلم بيه." أسد: "ونعمة بالله يا مودة، بس أنا خايف." مودة:

"متخافش، شوية كدا وهتلاقيه فتح تليفونه وكلمك." أسد: "يارب يا مودة." *** في منزل بيان. خرجت بيان من غرفتها وهي تقول: "يلا يا أسلام، أنا جاهزة." نهض أسلام وقال بابتسامة: "يلا بينا." أمسك يدها وخرجوا من المنزل. كان الجميع ينظر لها ويتهامسون عليهم. لم تنتبه بيان لهم وذهبوا إلى الطبيب. *** في المستشفى. وصلت بيان وأسلام ودلفوا إلى الطبيب. بيان: "مساء الخير يا دكتور." ابتسم الطبيب وقال: "مساء النور، أتفضلوا."

جلسوا وقال الطبيب: "أتفضلي يا مدام." توترت بيان من تلك الكلمة، ولكن أدركت نفسها وقالت: "كنت حابة حضرتك تكشف على أسلام. راسه كانت بتنزف ومش فاكر حاجة وحاسه ضايع ومش مركز." أومأ الطبيب بتفهم وقال: "أتفضل معايا يا أستاذ أسلام." نهض معه، وظلت بيان جالسة في انتظارهم وهي تشعر بالقلق. *** في المديرية. وصل باهر إلى المديرية وذهب إلى مكتب الرائد أمجد وصافحه وقال: "هو في إيه؟

سما كلمتني وقالت لي إنك ادتها مأمورية القبض على أكبر تجار مخدرات." أمجد: "فعلاً." جلس باهر وقال: "أنا مش فاهم حاجة." أمجد: "تجار المخدرات دول مش مصريين ولازم نقبض عليهم ونبلغ السفارة الخاصة بهم عشان يتعاملوا هما معاهم." باهر: "وانتَ عرفت منين؟ أمجد: "المعلومات اللي عندي بتقول كده يا سيادة الرائد." باهر: "طيب، المعلومات اللي عندك بتقول إيه؟ أمجد:

"دول لبنانيين جم هنا بس من غير حاجة، يعني على أساس إنهم جايين سياحة زي الأجانب. بس قعدتهم هنا طولت واكتشفنا إنهم بيتاجروا في المخدرات. فكلفت سما بالذات في المأمورية دي، ومتنساش إن جوزها مات غدر وهما اللي قتلوه، فهي عاوزة ترجع حقه وتنتقم. فأديتها كل المعلومات اللازمة عشان تتصرف هي بمعرفتها." باهر: "طب وإيه حكاية التنكر دي؟ أمجد: "عشان تديهم الأمان وميشكوش في حاجة، وكده كده ميعرفوهاش." باهر: "دي مأمورية صعبة أوي."

أمجد: "مش صعبة على سما يا باهر، أنا واثق فيها وعارف إنها هتنجح." باهر: "ربنا يقويها. طب وإحنا هنعمل إيه؟ أمجد: "هتتواصل معانا عشان تدينا المعلومات اللازمة." باهر: "تمام، الله المستعان." *** في المستشفى. انتهى الطبيب من فحصه وذهب إلى بيان التي كانت في انتظاره بفارغ الصبر. بيان: "ها يا دكتور، طمني." الطبيب: "فقدان ذاكرة مؤقت." بيان: "والذاكرة هترجع أمتى؟ الطبيب:

"ملهاش وقت معين، بترجع لوحدها. بس خليكي جنبه ومتسبيهوش، وبلاش أي حاجة تأثر على ذاكرته عشان متقلبش انتكاسة." بيان: "يعني إيه يا دكتور؟ الطبيب: "يعني لبّي له طلباته وسيسيه لحد ما ترجع." بيان: "والموضوع ده مطول يا دكتور؟ الطبيب: "الله أعلم يا مدام بيان." نهضت بيان وهي تقول: "تمام، شكراً لحضرتك يا دكتور." الطبيب بابتسامة: "العفو." خرجت بيان ووجدت أسلام بانتظارها. بيان: "قاعد هنا ليه يا أسلام؟ نظر لها أسلام وقال:

"مستنيكي يا جميلة." ابتسمت بيان وقالت: "طيب يلا عشان نمشي." نهض أسلام وأمسك يدها وخرجوا. أوقفت بيان تاكسي وذهبوا. أسلام: "هنروح مش كده؟ بيان: "لا، هجبلك شوية هدوم عشان مش هتفضل بالبدلة دي يعني." قبل خدها سريعاً، وخلجت هي ونظرت إليه بحنق، وضحك هو على رد فعلها.

عادت سما إلى مكتبها وبدأت بالاستعداد كي تذهب إلى مأموريتها. فهي لا تخاف من شيء، شجاعة كثيراً وتحب عملها كثيراً. انتهت وخرجت وذهبت كي تبدأ رحلتها في القبض على تلك العصابة. *** مر الوقت سريعاً وعادت بيان وأسلام إلى المنزل. ودلفت، وقبل أن تغلق الباب سمعت صوت رحيق من خلفها. نظرت إلى أسلام ودلف هو، وذهبت إليها قائلة بابتسامة: "أزيك يا رحيق؟ رحيق: "مشى أسلام من عندك يا بيان؟ نظرت لها بيان بتعجب وتوتر وقالت: "ليه يا رحيق؟

رحيق: "الناس بتتكلم عليكي يا بيان وبيقولوا إنك جايبة واحد غريب البيت، وانتِ عارفة كلام الناس." نظرت إليها بيان بعينين دامعتين وقالت: "بس أنا مش هقدر يا رحيق." نظرت لها رحيق بغضب وقالت بصوت حاد: "ليه بقى إن شاء الله؟ لم تعرف بيان ماذا تقول لها، وقَلِقَت الأخرى من صمتها وقالت بخوف: "عملك حاجة؟ أومأت بيان سريعاً بالنفي وقالت: "لا، بس أنا مش عارفة أقولك إيه." رحيق: "قولي يا بيان، في إيه." نظرت لها بيان بحزن وقالت:

"أنا حبيته يا رحيق." نظرت لها رحيق بذهول، بينما أومأت بيان بتأكيد قائلة: "أيوه حبيته، مش عارفة إمتى وإزاي بس حبيته بجد." رحيق: "أيوه بس ده تقريباً مجنون." نفت بيان وهي تقول: "لا، بس فاقد الذاكرة، ومؤقت." رحيق: "وأفرض لو رجعت في أي وقت ومفتكركيش هتعملي إيه؟ شعرت بيان بوخزة بقلبها حينما قالت رحيق ذلك وقالت: "مش عارفة يا رحيق، أنا مشتتة." احتضنتها رحيق وبكت بيان بأحضانها وهي لا تعرف ماذا تفعل لها، فالأمر صعب كثيراً.

رحيق: "أهدي يا حبيبتي وإن شاء الله خير، متعيطيش." خرجت بيان من أحضانها ومسحت دموعها وقالت: "أنا هدخل وهبقى أفكر هعمل إيه." رحيق: "ماشي، ولو عاوزة حاجة تعالي لي." أومأت بيان لها وذهبت. ودلفت رحيق إلى منزلها مرة أخرى. دلفت بيان إلى غرفتها وجلست تبكي. فبمجرد التفكير في ذلك الأمر يجعلها حزينة وتشعر بوجع بقلبها.

أبدل أسلام ملابسه وخرج يبحث عنها، ولكن لم يجدها. سمع صوت بكائها يأتي من غرفتها. ذهب إليها وجدها جالسة على فراشها وتضم قدميها وتبكي. دلف أسلام وجلس أمامها وأمسك يدها. شعرت هي به ورفعت وجهها الباكي إليه. حزن هو عندما رآها بذلك المنظر المحزن. مد يده ومسح لها دموعها وقال: "بتعيطي ليه؟ نظرت بيان إلى الجهة الأخرى وقالت: "مفيش حاجة." أسلام: "أنا سمعت كلام صحبتك كله." نظرت له بيان بصدمة وتوتر، بينما هو أومأ لها بنعم وقال:

"بصراحة عندها حق، وكنت بفكر أمشي." هبطت دموعها مرة أخرى وكانت تحرق وجنتيها مثلما يحترق قلبها الآن. أسلام: "بس أنا مش هقدر أمشي وأسيبك يا بيان. بيان، أنا بحبك." نظرت له بيان بصدمة وذهول، بينما هو أكمل قائلاً: "أيوه بحبك من أول مرة شوفتك فيها حبيتك. مش عارف إزاي بس دخلتي قلبي بسرعة واتعلقت بيكي وباهتمامك. حبيتك بجد. أنا كنت جاي عشان أقولك تتجوزيني."

كانت بيان تنظر له بصدمة ولا تستطيع أن تتحدث من شدة الصدمة، بينما هو كان ينظر لها بحب وابتسامة وينتظر إجابتها بفارغ الصبر. فهو حقاً أحبها وبشدة ولا يستطيع التخلي عنها مهما حدث. أسلام: "تتجوزيني يا بيان؟ كانت بيان بعالم آخر ولا تصدق ما تسمعه. أحقاً يطلب منها ذلك؟ لم تفكر كثيراً ووافقت. وسعد هو كثيراً واحتضنها بقوة وسعادة، وهي أيضاً كانت سعيدة كثيراً وتشعر بأنها تحلم. أسلام: "طيب جهزي نفسك عشان هنروح للمأذون بليل."

أومأت بيان بنعم وخرج هو، وكانت تتابعه بابتسامة وهي ما زالت لا تستوعب أي شيء يحدث. ***

ذهبت سما إلى مقر العصابة وكانت تمثل بأنها متعبة حتى استطاعت لفت انتباههم ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. نظر لها واحد منهم وكان ذلك رئيسهم ويدعى صخر. كان سيتقدم منها واحد منهم، ولكن أوقفه صخر بيده وهو يأخذ آخر نفس في سيجارته ورماها ودهسها بقدمه. تقدم منها بهدوء حتى وصل إليها ونزل إلى مستواها وأبعد تلك الخصلات عن وجهها وظهر له وجهها الأبيض الجميل. شرد هو عندما رآها وشعر بشعور غريب عندما رآها. ظل ينظر لها لمدة ولم يفق إلا على يد رامز.

رامز: "لك فوق يا زلمة شو صارلك." انتبه له صخر ثم استعاد وعيه وحملها وكان سيذهب. أوقفه رامز قائلاً: "وين رايح؟ صخر: "راح أدخلها جوه وراح أحاول أفوقها." رامز: "بس نحنا ما بنعرفها وما بنعرف شو وراها." صخر: "أنا قلت لك، كلمة. رامز راح أخدها وراح أفوقها لحتى أعرف مين هي."

ذهب صخر وكان رامز ينظر له بضيق وذهب ورآه. دلف صخر ووضعها على الفراش وأخذ كأس الماء ووضع بعض الماء على يدها وألقاها عليها وبدأت تفيق مرة أخرى. فتحت عينيها ونظرت حولها ثم نهضت، بينما كان صخر يتابعها ووراءه رامز. سما: "أنا فين؟ صخر: "أنتِ ببيتي، مين أنتِ وشو جابك لهون؟ نظرت له سما وقالت: "ما بعرف، أنا كنت خايفة وبركض وفجأة وقعت وما بعرف شو اللي صار." صخر: "فقدتي وعيك وأنا جبتك لهون." سما: "مين أنتَ؟ صخر:

"أنا صخر غريب، مين أنتِ؟ سما: "أنا بكون هيام." صخر: "اسمك حلو هيام." ابتسمت سما وقالت: "شكراً." رامز: "يلا أخرجي من هون، شوفي وين راح تروحي." أدمعت عينا سما. نظر له صخر نظرات قاسية تدب الرعب. تقدم منه بهدوء وقال: "أخرج لبره." رامز: "شو راح تطردني كرمالها؟ صرخ به صخر وقال: "أخرج." خرج رامز بغضب، بينما هدأ صخر وكانت سما تتابعه. التفت إليها وقال: "آسف لو كان زعلك." ابتسمت سما وقالت: "عادي، ما صار شي." صخر:

"كنتي عم تهربي من مين؟ أدمعت عينا سما وقالت: "لك انتَ تصدق إني واحدة مجنونة؟ هنن عم يقولوا عليّ إني مجنونة وبدن يدخلوني مشفى المجانين مشان أقول الحقيقة. لك انتَ تصدق فعلاً إني مجنونة؟

كان صخر بعالم آخر. حزن عندما رآها تبكي. لا يريد أن يراها وهي تبكي. فهو يشعر بالحزن يتأكله عندما يرى دموعها. بدون وعي احتضنها صخر كي يهدئها، بينما هي تعجبت من تصرفه ولكن لم تبالي، فيجب عليها إتقان عملها وبمنتهى الحذر كي تستطيع إلقاء القبض عليهم بسهولة وبدون خسائر. تحدث صخر وقال: "بس أهدي، انتِ مو مجنونة. هنن اللي مجانين مو انتِ. أهدي."

بعد مرور الوقت، شعر باستكانتها. نظر لها وجدها نائمة ورأسها على كتفه. كان سعيد بقربها هذا كثيراً. لا يعرف كيف أحبها، ولكن قرر أن يذهب وراء قلبه ومشاعره. وضعها على الفراش ودثرها جيداً وقبّل جبينها وخرج. بينما هي فتحت عينيها ونظرت إلى الباب وظلت تفكر في القادم وما الذي ينتظرها. ***

عاد باهر إلى منزله مرة أخرى ودلف، وجده هادئاً وتعجب عندما لم يجد الاء تركض إليه ككل مرة. ظل ينادي عليها وهو يبحث عنها بكل مكان بالمنزل ويشعر بالخوف من عدم ردها عليه. دلف إلى المطبخ وجدها ملقاة على الأرض فاقدة الوعي وبجانبها الغاز الذي انبعثت رائحته بجميع أنحاء المنزل. ركض سريعاً وأغلقه والتفت إليها وحاول إفاقتها، ولكن وجد جرح برأسها وكان ينزف. صعق هو وصرخ باسمها بخوف شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...