هشام: ها . اه . احم. معاكى . معاكى . يا.. اه يانرمين . نرمين: بديق . قفلت الفيديو . وحطت الفون على الكومود . واتعدلت . ايه ياهشام روحت فين . بكلمك من بدرى . وانت كأنك فى عالم تانى . وايه يا .. يا . دي انت نسيت اسمي بالسرعه دي . في ايه يا هشام . هشام: اخد نفس عميق . واتنهد . وبيحاول يسيطر على دقات قلبه . احم . انا فعلا مش مركز . وكمان كنت فى عالم تانى .
نرمين: ادّايقت . وحست انها اتسرعت وخسرت نفسها . طبعا لازم تحس كدا . لانها عامله حاجه غلط . وقالت . مش مركز . اه طيب يا استاذ هشام . وجت تقوم من جمبه . هشام: شدها لحضنه . ايه يانرمين رايحه فين . احنا هنبدء احنا لسه فى أول يوم جواز . وايه يااستاذ دى . نرمين: لا انا هسيبك في العالم التانى الل انت كنت عايش فيه ومش مركز معايا . هشام: باسها من كتفها . مينفعش تسبينى . لانك كنتيى معايه فى العالم ده .. ( وسرح بيها)
. عارفه . انا لما اتفرجت على الفيديو . تخيلت نفسي انا وانتى فى الفرح وانتي بالفستان الابيض . وبغنيلك وانتي تغنيلى . ونرقص مع بعض طول الوقت . وهمس فى ودنها وبيقرب منها اكتر . ونرمين سرحت مع أفكاره وتاهت فى همساته. وهو بيقول. واشيلك قدام كل الناس وأجرى بيكى على بيتنا . واشيلك واطلعك لحد هنا . واقلعك الطرحه والفستان بايدي واشيلك على السرير واعمل فيكى كدا . وقرب منها تانى .
.. لكن قلبه فى مكان تانى خالص . وبعد فتره . نرمين. فى حضنه بتكون مبسوطه .. لكن جواها حاجه مخوفاها . هشام واخد نرمين فى حضنه لكن عقله شغال وبيفكر فى رينو . وازاى يقابلها . وازاى يشوفها . واتكلم مع نرمين وجرجرها فى الكلام وعرف عن رينو شويه معلومات . وفاقو الاتنين على اتصال ام نرمين . ونرمين قامت بخضه . وكانها ناسيه انها عندها ام واخ اصغر منها . وقالت ل هشام ينهار اسود ماما بتتصل.
هشام: اهدي يانرمين . انتى معايا . وبكره الكل هيعرف . ردي عليها وانا مش هعمل صوت . نرمين: بلعت ريقها بصعوبه . وردت . وكلمت امها . وقالتلها انها فى المستشفى . وهتروح بليل . وقفلت . هشام انا هدخل هاخد شاور لانى اتاخرت جدا على شغلى . هتوصلنى ! هشام: طبعا ياروحي . انتي تشاوري بس . نرمين: جواها خايفه وجت تتحرك . هشام لوسمحتي ياحبيبتي ممكن تفتحيلى فونك . اتفرج على الفرح . علشان اشوف افكار جديده محدش عملها .
نرمين: ابتسمت بتكليف . ايوه طبعا . وفتحته . وقالتله ده البسوررد . هشام: باس أيدها شكرا ياقلبي . ادخلى خدى شاور وانا هستناكي . بس ياريت متتاخريش علشان بتوحشيني . نرمين: هزت راسها ودخلت تاخد شاور .
هشام: بسرعه فتح فونه . وحمل كل صور رينو . وفيديوهات صوتها . وكمان . دور على رقم فونها . واخدو وسيڤه عندو باسم مستعار .وقفل فونه . وجاب صوره ل رينو بيتأمل فيها . ورجع راسه لورا . انا مش عارف انتي عملتي فيا ايه . هو فى جمال كدا . انا حقيقي مستعد اني ابيع الدنيا واشتريكي انتي يارينو.
زياد خرج من الحمام . ورايح على الليفنح . لكن شم ريحة غاز . واستغرب . وفتح عينيه على الاخر . وراح على المطبخ . واتصدم شاف ماليكه واقعه على الارض . وفى ريحه غاز .
زياد: اتخض .. مااااليكه . وجرى عليها . وقفل صمام الغاز . وشال ماليكه بخوف . ودخل بيها الاوضه ونيمها على السرير . وقعد جنبها ماليكه. ماليكه ردى عليا . زياد برعب حقيقي . ومش عارف يعمل ايه بيخبط على خدها براحه . ومفيش فايده .وافتكر أن فى مستشفى قريبه جدا من البيت . قام بسرعه لبسها الاسدال بسرعه . وشالها ونزل وراح بيها على المستشفى .وكان خايف . الدكتوره: كشفت على ماليكه . وفوقتها . الف مبروك يامدام انتي حامل .
مليكه: استوعبت بسرعه . وعيطت من الفرحه . وشكرت ربنا بقلبها . الدكتوره: لازم تهتمي ب اكلك . وكمان متشليش حاجه تقيله . ومتعمليش مجهود كبير . عن اذنك انا خارجه . وانتي ظبطي نفسك . واتفضلي . دي روشته بالعلاج المطلوب . مليكه: بدموع وفرحه . ممكن حضرتك . تبلغي جوزي الخبر ده هو واقف بره . ياريت تفرحيه . انا هظبط لبسي وطالعه وراكي . الدكتوره: مفيش مشكله والف مبروك . وخرجت .
الدكتوره . خرجت مبتسمه ووقفت قدام زياد مفيش خطوطين. . الف مبروك المدام حامل في شهرين . زياد: حاسس انه مسمعش كويس أو الكلام ده لحد تانى . وبص حواليه .. وقالها . مين حامل . الدكتوره: المدام الل حضرتك جبتها . هو انت مش جوزها ! زياد: بدهشه . انتي قصدك أن ماليكه مراتى انا حامل . الدكتوره: ابتسمت . واضح ان حضرتك مصدوم . واظاهر انكم بقالكم سنين متجوزين مش كدا ! زياد: ببلاها . ايوه احنا متجوزين من ٣شهور .
الدكتوره: اتصدمت . وضحكت . بصوت عالى من شكل زياد . مع خروج ماليكه الل شافت شكل الدكتوره . وهي بتضحك وكمان اتصدمت لما سمعت الدكتوره بتقوله انت مش معقول حضرتك .وضحكت تانى .وبصت على زياد الل فاتح بوقه بضحكه . مليكه نسيت خبر حملها وشاطط . وقربت منهم . ماتضحكونى معاكم . زياد: بص لماليكه . ولسه هيحضنها بفرحه ويقولها مبروك . لكن فى ثوانى اتحركت . ومشيت من قدامه. زياد: بدهشه . ومش فاهم .
الدكتوره: احم انا اسفه جدا . انا ضحكت غصب عني . واكيد مرات حضرتك فهمت غلط . زياد: بص للدكتوره . يعنى ايه مش فاهم . الدكتوره: مرات حضرتك خرجت من الاوضه وشافتنى واقفه بضحك مع حضرتك اكيد ده دايقها وحست بالغيره . وده سبب رد فعلها انها مشيت .
زياد: عينه على ماليكه الل ماشيه فى الطرقه متنرفزه . وابتسم ماليكه غيرانه عليا انا . وفتح عينيه .ماليكه مراتى حامل . وجري من قدام الدكتوره . مليكه. ماليكه . وحصلها وهو بيجرى . اقفى استنى ياحبيبتى . مليكه: ماشيه فى وشها وندمت انها مجبتش الدكتوره دى من شعرها . ومتغاظه من زياد الل كان واقف بيضحك . وسمعته بينادى سرعت خطواتها اكتر ومردتش عليه . زياد: لحقها ومسك ايديها. وبياخد نفسه . استنى . استنى . ايه ماشيه فى وشك كدا .
مليكه: بغيظ . نعم عايز ايه . وبتنادى ليه . روح كمل كلامك مع ال .... وسكتت بغيظ ونرفزه . زياد: قلبه بيرقص . اكمل كلام مع مين بس الدكتوره دى ست محترمه هي بس... مليكه: اتنفست بغيظ . محترمه . طيب ياحبيبى روح للمحترمه بتاعتك عن اذنك علشان مولعش فيك وفيها . واتحركت خطوه . زياد: شالها من غير مقدمات . وهي اتخضت . نزلنى لوسمحت احنا فى مكان عام . زياد: بحب . مبروك يامليكت قلبى . ماليكا: ضعفت بسرعه . يسلام . مبروك .
زياد: ماشى بيها . طبعا والف مليون مبروك كمان . جواكي حته منى ومنك . جواكي حب ٢٤ سنه يامليكتى . ماليكا: نسيت العالم . وانت كمان مبروك يازيزو . انا مبسوطه اوى . زياد: نزلها وركبت جمبه فى العربيه وهو ركب ولسه متحركش . انا عايزك على طول مبسوطه . انا الل مش مصدق نفسي . مليكه: افتكرت . ااه طبعا وهتصدق ليه . هو انت فاضي . ماانت مشغول مع الدكتورة وقلدتها . اهاهاههه انت مش معقول حضرتك . وقحاه وقلة ادب .
زياد: لما شاف شكل ماليكه وهي بتقلدها . انفجر ضحك . هههههههههههه. صدقي ضحكتها كدا بالظبط هههههههه . مليكه: اتغاظت . انت بتضحك على ايه يازياد . انت كمان واقف قدامها مزبهل ومتنح . زياد: ياروحي والله انتى فهمتي غلط وانا مزبهل ليه بس . بصى الدكتوره خرجت وقالتلى وش كدا من غير مقدمات . مبروك المدام حامل في شهرين . انا فكرتها بتقول لحد تانى وبصيت حواليا مفيش حد . قولتلها مين حامل ! قالتلى المدام الل جوه انت مش جوزها !
قولتلها ايوه وانا من فرحتى معرفتش اقول ايه قولتلها مراتى انا حامل ! الدكتوره فكرت اننا متجوزين من زمان جدا . وسالتنى انتو متجوزين من سنين . وانا مش مركز معاها بفكر فيكى . رديت عليها قولتلها ايوه متجوزين من ٣شهور . بس ده الل حصل . ماليكا: هههههههههههه . زياد: هههههههههههه اهو شوفتى انتى كمان ضحكتى . مليكه: كشرت . وانت بتضحك ليه دلوقتي . ماتتفضل تروح تضحك معاها .
زياد: مسك ايدها وباسها . لا ضحكتها مش حلوه . انا عجبانى ضحكت مليكتى حبيت زياد وبس . مليكه: اتكسفت . وغمضت عينيها .بفرحه . انا حامل يازياد . زياد: قلبه دق . تصدقي لو قلتلك انها منك ليها طعم تانى . وفرحه تانيه . الف مبروك ياحبيبتى . انا اكتر واحد محظوظ في الدنيا دي . ربنا يخليكي ليا يارب . ماليكا: شهقت . ينهار اسود . زياد: اتخض . ايه يامليكا بتعملي كدا ليه خضتيني .
ماليكا: القهوه . والغاز . القهوه كانت النار ..ينهار مش فايت . البيت هيولع يازياد . زياد: اتنهد . اووف ياماليكه خضتني والله حرام عليكي بجد . انا قفلت صمام الغاز متقلقيش . مليكه: اتنهدت . الحمد لله . وبعدها ابتسمت . لما مامى وبابى يعرفو هيفرحو اوى . زياد: تحبى تقوليلهم بنفسك . ماليكا: نروح على البيت وهتصل عليهم وكمان ماما هدى وبابا حسام . زياد: وليه تتصلي تعالى نروحلهم .
مليكه: بصت عليها وعليه . كدا بالشكل ده انت بالشورت وتيشرت بيتي . وانا بالاسدال. زياد: ومالو . تعالى . تعالى حسى الفرحه من العيله وشوفيها بعنيكي . وانسى اللبس والشكليات . ها موافقه . ماليكا: اممم موافقه .
زياد اتحرك بالعربيه . وراح على هدى وحسام الاول وعرفهم وكانو طايرين من الفرحه . وهدي عيطت . وصممت أن ماليكه طول فترة الحمل متعملش اكل ولا تتعب نفسها . وماليكا فعلا شافت الفرحه وحستها . وبعد كدا راحت عند جاسر وعرفو . وجاسر وملك فرحو بطريقه غير عاديه وان عيلتهم هتكبر . وملك طلبت من زياد أن ماليكه تقضى معاها اول فترة الحمل . لكن زياد رفض . واتفقو فى الآخر انهم هيهتمو ب مليكه بأنهم يبعتو الغدا كل يوم . وملك هتبعتلها بنت
تنضفلها الشقه على طول . وجاسر . قدم ظرف ل ماليكه هديه . بيعبر فيها عن فرحتهم . وماليكا . قلبها فرح وكانت سعادتها مضاعفه بفرحة العيله . وطلبت من زياد انها عيزا تفرح خالها آدم وكمان مريم . وتشوف رد فعلهم بنفسها . وزياد أخدها . وراح عند آدم . ومريم لبست النقاب ونزلت . وآدم منتظر هيقولو ايه .والكل اتجمع تحت وزياد قال لماليكه قولى انتى الخبر . وماليكا قالتلهم بحرج . انا حامل . وشافت الفرحه الل بجد رينو سقفت واتنطتط .
وكمان ريتال ضحكت بفرحه . وفريحه . سقفت وفرحت .
نور قربت عليها بسرعه، حضنتها وباركتلها. وزين حضن زياد وبارك ليه ولماليكه. وآدم
فتح ايديه لزياد وقاله: "رفعت راسي يابطل". وحضنه وضحك وبارك ليه. وراح على ماليكه وحضنها بحب ومسد على حجابها. ومريم اللي حضنت ماليكا بفرحة وسعادة. ودعت ليها أن الحمل يتم على خير. وشافت بجد أن الكل فرحان. وأنها مش ندمانة إنها سمعت كلام زياد، لأنها حست الفرحة ولمستها أكتر. وتخيلت إنها هتبقى أم أخيرًا. وقعدوا شوية عند آدم. واتصلوا على مالك اللي في المستشفى مع سارة. وفرح بالخبر. وبارك ليهم وقالها إنه خارج من المستشفى مع
سارة كمان يومين. وبعد كده استأذنوا من عند آدم وروحوا. واتصلوا على رنا وطارق وشيرين وعمتها هنا والكل فعلًا كان مبسوط لماليكه. وقامت اتوضت وصَلت ركعتين شكر لله على الفرحة والخبر الحلو ده. وزياد كمان صلى. وشال مليكة نيمها على السرير. وقعد جنبها وباس بطنها. ونام واخدها في حضنه. واتكلموا مع بعض بخصوص الحمل والأمنيات اللي بيتمنوها في المستقبل لحد ما ناموا.
*** فارس قاعد على السرير وفاتح اللاب توب وشغال عليه. وخلص شغل حاليًا. وقفل اللاب. وقام وخارج وراح يقعد في الليفنج. لكن شم ريحة شياط وحاجة بتتحرق. واستغرب وراح على المطبخ. واتخض من الدخان. وشاف رودي واقفة خايفة. وجرى بسرعة وقفل البتوجاز. وشغل شفاط المطبخ. وفتح شباك المطبخ عشان الدخان. واخد نفس عميق بنفاذ صبر. وحط ايديه في وسطه. وصك على أسنانه. وقال لرودي: "ممكن أعرف إيه اللي انتي هببتيه ده".
رودي: اتنهدت بارتياح. وحطت إيدها على قلبها. "أووف الحمدلله. جيت في وقتك". فارس: مسح وشه بإيديه. "أنا بسألك إيه اللي انتي كنتي بتهببيه". رودي: "احم. أبدًا زي ما انت شايف تجربة وفشلت". فارس: بدهشة. "تجربة وفشلت. انتي كان ممكن يجرالك حاجة. انتي كنتي هتولعي فينا. انتي كنتي ممكن تولعي في العمارة كلها. وتقولي تجربة وفشلت. وبغيظ مكبوت انتي كنتي بتعملي إيه. وإيه الصوابع السودا اللي في الطاسة دي".
رودي: ههههه. "دي بطاطس. يلهوي. بطاطس بلاك ههههههههه". فارس: مصدوم من رودي. "انتي بتضحكي. وبطاطس إيه دي. متتكلمي أنا عايز أعرف. وبعدين إحنا اتعشينا من ساعة. إيه ده بقى". رودي: خافت من شكل فارس. "احم حاضر أنا هقولك. بس بليز متزعقش أوكي". فارس: بنفاذ صبر ضغط على شفايفه. "أوكي".
رودي: "أنا بعد العشا. سبتك تشتغل وتركز. اتصلت على رينو. واتكلمنا مع بعض عشان النتيجة كمان أسبوع. ومتوترين. ولما قفلت معاها. فتحت التليفزيون. وكان في فيلم أكشن حلو أوي. وأنا بتفرج. حسيت إني جعانة. قولت أكيد ده من التوتر. أصل انت متعرفش لما بتوتر باكل قد إيه. ولقيت نفسي جت على البطاطس. قومت اتصلت على رينو تاني وسألتها. قالتلي على الطريقة. وحاولت وضحكت ببلاهة. وقشرتها وخليت كل صوباع زي الثاني بالظبط. بس أخد مني وقت. قولت بكرة أتعلم. وحطيت الطاسة وفيها زيت على النار. وحطيت البطاطس. وبلعت ريقها بخوف. احم وخرجت أكمل الفيلم ونسيتها. وبعدها زي ما انت شايف كدا".
فارس: بصدمة. "سبتي الأكل على النار ورحتي تتفرجي على الفيلم". وزعق. "انتي إيه الإهمال اللي انتي فيه ده يارودي". رودي: "اعاااااا. اعاااااااا. انت بتزعقلي يفارس. اعاااااا". فارس: فتح عينيه على الآخر. "بتعيطي ليه دي. انتي يابنتي هو أنا كلمتك. انتي بتعيطي ليه".
رودي: "اعاااا عشان انت بتزعقلي. وكمان خايف على البطاطس أكتر مني. ده بدل ما تقول كويس إن رودي مجرلهاش حاجة. اعاااااا أنا كنت هتحرق. اعاااااااا. وانت بتزعق. اعااااااا. فكرتك هتخاف عليا. اعااااااا". فارس: "بس خلاص بطلي واقفلي بوقك ده. ووطي صوتك". رودي: "اعاااااا كمان عياطي مش فارق معاك يفارس. . فارس مبقاش بيحبني. أنا ست بيت فاشلة. اعاااااااا". وسابته وراحت على الأوضة.
فارس: اتنهد وهز راسه. "غبية اومال أنا كنت مرعوب على مين يعني". واتحرك قفل الشباك وراحلها. وكانت قاعدة على السرير وزعلانه. وراح قعد جمبها. "ممكن أعرف إيه تفكيرك ده. وإزاي تخيلتي إني مخفتش عليكي". رودي: "أيوه انت مكنتش خايف عليا. أنا دخلت المطبخ. وشوفت الدخان ومكنتش عارفة أقفل البتوجاز. وكنت لسه هنادي عليك. وانت جيت. فكرتك بعد كده هتاخدني في حضنك وتقولي انتي كويسة جرالك حاجة".
فارس: خد راسها على صدره. "والله يارودي انتي عبيطة. أنا فعلًا اترعبت عليكي. وخوفت جدًا عليكي. ومن خوفي عليكي وإنك ممكن تأذي نفسك زعقلك. حبيبتي أنا بجد والله خايف عليكي يارودي. انتي مش مصدقاني". رودي: "خلاص مصدقاك. بس متزعقليش تاني. أنا أصلًا مدايقة". فارس: "مدايقة من إيه". رودي: "كان فيه بطاطسايه هموت عليها. هههههههه".
فارس: "مجنونة والله. بصي ياحبيبتي. لو عايزة حاجة بعد كده قوليلي وأنا هتصرف. أو ممكن نعملها مع بعض. لأن اللي انتي عملتيه ده غلط. عشان لاقدر الله كان ممكن يحصل أسوأ من كدا. المفروض هتعملي أكلة سريعة زي كدا تفضلي واقفة في المطبخ لحد ما تخلص. عشان نتجنب أي ضرر يحصل. رودي أنا مش متخيل حياتي من غير المجنونة بتاعتي". رودي: فكرت في كلامه. "اممم. فعلًا عندك حق. أنا بعد كده هخلي بالي أكتر. لأني كمان مش عايزة أشوفك زعلان مني".
فارس: باس خدها. "أنا عمري ما ازعل من مجننتي حبيبتي". رودي: "تسلم يانجم ربنا يخليك". فارس: بدهشة. "نجم. يابت انتي بتجيبي الكلام ده منين". رودي: "من كارفور هههههههههههه. اضحك يارايق". فارس: "ههههه. يخربيت ريأكشناتك ياشيخة". رودي: "أقولك نكتة". فارس: "اممم قولي". رودي: "بيقولك مرة مهندس كمبيوتر ابنه زعقله. فقاله مشاء الله كيبورد وبقيت تعلي صوتك عليا. نيهاااها". فارس: مضحكش. "خلصتي!
رودي: "والله حلوة بس انت اللي كئيب. طب اسمع دي. بيقولك. مرة اتنين كفار واحد تاب والتاني آيفون. هههههههههههه حلوة. والله حلوة". فارس: شاف ريأكشناتها. "ههههههههههه. والله مجنونة". رودي: غمزلته. "مجنونة بس عسل". فارس: قرب منها. "مجنونة بس بعشقك". رودي: قربت منه. "مجنونة وبعشق التراب اللي بتمشي عليه يافارس". وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. *** عدى يومين.
في المستشفى. مالك بيخلص الإجراءات عشان سارة هتخرج. أخيرًا. وطلع وراح الأوضة وشافها واقفة بتبص من الشباك. ومربعة أيديها وسرحانة. مالك: "حبيبتي". سارة: انتبهت. "ها. بتقول حاجة". مالك: "أنا بكلمك من بدري وانتي سرحانة في عالم تاني". سارة: اتنهدت. وبصت قدامها. "أبدًا. سرحانة في الدنيا". مالك: "مالها بس الدنيا".
سارة: "غدارة يامالك. بنحارب بعض على حاجات زايلة. بنقتل في بعض على حاجات كتير وتافهة. تصور يامالك ممكن الأم تبيع بنتها مقابل المال. تخيل أب ممكن يغتصب بنته. تخيل أخ إنه يتخيل أخته مكان مراته. تخيل عم يسرق ولاد أخوه. تخيل بنت تحط راس أهلها في الطين لمجرد إنها صدقت إن واحد وعدها بالجواز. تخيل الإخوات يدمروا بعض ويكرهوا بعض عشان الورث. تخيل الولد يدمر سمعة بنت لمجرد ليلة واحدة. تخيل الخال يرمي عيال أخته وميسألش. تخيل
الجار يغتصب بنت جاره اللي متمتش سنة. تخيل البلطجة. وإنك لما تدافع عن شرف بنت إنك تتقتل. وحقك يدفن معاك. تخيل إنك تكون نايم في حضن مراتك وعيالك. وفجأة تلاقي نفسك في مكان تحت الأرض ومش عارف انت فين ولا إيه اللي حصل. تخيل الراجل يبقى شغال وشقيان ومسافر واتغرب عشان يوفر الراحة لمراته وعياله. وهي تخونه مع راجل تاني. تخيل إن فيه شباب بتهون عليها نفسها وتشرب مخدرات عشان بس ينسوا مشاكل الحياة وبعدها يكتشف إنه بيدمر نفسه.
تخيل الست تبقى وفية لجوزها وتدفن شبابها وجمالها وتشقى وتتعب معاه وتبقى في ضهره وهو يخونها مع غيرها. تخيل الصاحب يخون صاحب عمره عشان خاطر بنت. تخيل إن الأم تبقى نايمة في أمان الله وتصحي على صوت الباب وتفتح تلاقي زميل ابنها بيقولها البقاء لله ابنك مات شهيد. تخيل كمية حروب وكمية إجرام وقتل عشان دنيا".
ودمعة نزلت منها. "تخيل إن في واحدة هتدفع تمن غلط هي مرتكبتهوش. تخيل إنك تكون طفل صغير وحابب الدنيا ونفسك تكبر بسرعة. وفجأة تتحول حياتك لجحيم لمجرد إنك ابن لأم وأب ميعرفوش ربنا. وعيطت وبصتله. وكل ده ليه! عشان دنيا!
دنيا زايلة. جايين فيها ضيوف سنة. سنتين. أو 100 سنة وفي الآخر هتزول. هنستفاد إيه ممكن تقولي. ممكن أعرف ليه الدنيا غدارة كدا. ممكن أعرف ليه كل الحقد والغل ده. وبصت في عينيه. ممكن تفسرلي يعني إيه أم تعري بنتها لراجل غريب. عايزة أفهم إيه الدنيا دي". وعيطت. صوت من وراها. "عشان الدنيا دي دنيئة ولا تساوي عند الله جناح بعوضة. وملعونة بكل ما فيها. ما عدا ذكر الله والعالم".
مالك وسارة لفوا. يشوفوا مين. وكان آدم ومريم. اللي اتكلمت. "أنا آسفة سمعنا كلامك بالصدفة". سارة مسحت دموعها بشبه ابتسامة. مالك: "أهلاً يا خالو. أهلاً يا خالتو". آدم ومريم دخلوا وسلموا على مالك وسارة. ومريم قعدت وأخدت سارة تقعد جمبها. وآدم ومالك قعدوا جمب بعض. آدم: "احم عاملة إيه دلوقتي يا سارة". سارة: هزت راسها. "الحمد لله. وحضرتك عامل إيه".
آدم: "حضرتك كويس. ويا ريت بلاش حضرتك دي. قوليلي يا آدم عادي. أنا مش عارف العيال دي ليه مصممة إننا كبرنا. بذمتك يا سارة مش اللي يشوفني أنا ومريم يقول علينا لسه عصافير وفي الجامعة كمان". سارة: ابتسمت. "فعلًا حضرتك أنا أول مرة شوفتكم فيها فكرت إنكم مخطوبين". آدم: "هههه شفتي بقى ينفع تقولي حضرتك والكلام ده لجوز كناريا مخطوبين. وهقولك تاني بلاش حضرتك. انتي زي نور ورينو بنتي بالظبط". سارة: ابتسمت برعشة. وسكتت.
مالك: "بردو يا خالو حضرتك جيت وتعبت نفسك. أنا قولتلك في الفون إننا هنخرج كمان ساعة". آدم: "أيوه طبعًا لازم آجي. ومافيش تعب ولا حاجة إحنا عندنا كام سارة". سارة: حست إنها صعبان عليها نفسها. ودمعة نزلت منها.
مريم: مسحت لسارة دموعها. "حبيبتي. كفاية دموع. واتفائلي إن اللي جاي خير. والدنيا زي ما فيها الوحش فيها الحلو. فيها أم بتضحي عشان ولادها. فيها أب يفدي أهل بيته بروحه. فيها عم بيربي عيال أخوه. فيها خال حنين". وبصت على آدم بياخد بإيد عيال أخته. "فيها جار بيسأل ديمًا على جاره لو غاب عنه. فيها صاحب وفي مستعد يموت عشانه زي آدم طارق وبيتر. فيها أخ في ضهر أخته. فيها بنت بترفع راس أبوها في السما. في ولد". وبصت لمالك. "بيقف جنب
حبيبته وميتخليش عنها أبدًا ويتشرف بيها ويتجوزها قدام العالم. فيها أمان. وفيها استقرار. الدنيا زي ما فيها الوحش فيها الحلو يا حبيبي. هي الدنيا فعلًا غدارة. وكمان سيدنا محمد لعن الدنيا دي 3 مرات إلا ذكر الله والعلماء. حبيبتي أكيد الإنسان بيمر بتجارب ومطبات لكن الحلو إنك تعافري عشان توصلي".
.. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة) صدق رسول الله. .والطيرة هي التشاؤم. .إياكم والتشاؤم. كلهم. عليه الصلاة والسلام. مريم: "ها بقى مش هنشوف ضحكتك ولا إيه". سارة: حست إحساس غريب. لكن بردو مرعوبة. وابتسمت بشبه ابتسامة. آدم: قام وشاور لمالك وسارة. "يلا بينا". مالك: "لأ اتفضل انت يا خالو. أنا هاخد سارة وهنطلع على الفيلا". سارة: "احم". مش هينفع يا مالك.
مالك: بعدم فهم. ليه مش هينفع؟ سارة: قامت وقفت. مش هينفع يا مالك إني أدخل بيتكم. وغير كده حرام. أنا عارفة إنك وقفت جنبي وضعفت لأني كنت ضايعة. لكن أنا كنت على حافة الموت، يعني شفت الموت بعيني. مش هينفع أعمل أي حاجة غلط تاني. أنا لازم أقرب من ربنا وأبدأ من جديد، حتى لو فترة بسيطة. لأني عارفة إن حياتي في خطر. وكمان مينفعش أدخل بيتك عشان مسببلكيش أي خطر وكمان إحراج.
مالك: أيوه يا سارة. بس انتي حالياً مفيش مكان تروحي فيه دلوقتي. على الأقل روحي معايا. وبكرة ولا بعده نشوف مكان مؤقتاً، لأني مش هسيبك أكتر من كده. آدم: ممكن تأجلوا الكلام ده لبعدين؟ ويلا بينا كلنا هنطلع على فيلا العدوي. مالك وسارة: فيلا العدوي؟ طيب ليه؟ مريم: إيه يا ولاد مالكم استغربتو ليه؟
النهارده عيد ميلاد رينو. إحنا أصلاً مبنهتمش بأعياد الميلاد. لكن إحنا مرينا بظروف صعبة، وكمان رينو خارجة من الامتحانات ومتوترين كلنا. آدم فكر إننا نعمل حفلة عائلية للكل ونقضي وقت مع بعض زي زمان. والبنات صممت إنهم مش هيحتفلوا من غير سارة. ها نمشي بقى عشان اتأخرنا. العيلة كلها منتظرانا في البيت.
سارة: احتارت ومش عارفة تعمل إيه. ولا عارفة هتروح فين. لكن فكرت إن أمانها وسط العيلة دي. وإنهم وقفوا جنبها رغم إنهم عرفوا أهم جزء من الحقيقة. مالك: شاف إنها فرصة مناسبة عشان سارة من زمان مفرحتش. وقال: تمام. اتفضلوا. آدم: ها يا سارة موافقة تحضري عيد ميلاد رينو؟ سارة: ابتسمت. كل سنة وهي طيبة. آدم ومريم: وإنتي طيبة. واتحركوا على فيلا العدوي. فيلا آدم العدوي. كل العائلات متجمعة. عيلة السيوفي، والصاوي، وعزيز، وبيتر، وحسام.
البنات كلهم رحبوا بسارة جداً. وأخدوها فوق في أوضة رينو. رينو: قومي يا سارة تعالي. سارة: على فين؟ رينو: قومي بس اقعدي قدام المرايا دي. سارة: قامت وقعدت. أهو قعدت. رينو: ماليكه، ماليكه. مليكه: نعم يا رينو. رينو: بما إنك خبرة في الموضة وعندك خلفيات عن الميكب والحاجات دي. عايزة أهك تظبطي شعر سارة وتقصيه وتخليه متساوي، لأن زي ما إنتي شايفة مش مظبوط. مليكه: ابتسمت. عينيكِ يا سارة. حاضر. رينو: تسلمي بجد يا ماكي.
سارة: جواها مكسور وحاسة إن الكل بيشفق عليها. واتنهدت بتعب. واستسلمت للشفقة دي. هي شايفة إنها شفقة، لأنها بنت عاصم. وتقبلوها رغم ماضي أبوها. بس ياترى لما يعرفوا إني كنت راجعة انتقم، هل هيسامحوني؟ وفاقت على إيد مليكة على كتفها. مليكه: ها جاهزة يا قمر؟ سارة: بشبح ابتسامة. وهزت راسها. جاهزة. رينو: أنا هنزل تحت عشان مالك اتصل عليا وقالي إنه عايزني تحت. واتحركت. ومليكه بدأت تظبط شعر سارة.
وبعد فترة. مليكه قصت شعرها وظبطت كل حاجة. رينو: طلعت وشافت شعر سارة. أيوه بقى إيه الحلاوة دي. قمر. سارة: ميرسي يا رينو. ميرسي يا مليكة. مليكه: لا ميرسي دي أجليها شوية. رينو: تا تا تا. وطلعت علبة كبيرة من ورا ضهرها. اتفضلي يا ستي. الأستاذ مالك بنفسه بعتلك الهدية دي. وفتحت العلبة وكان فستان جميل من اللون الزهري بكل مستلزماته. مليكه والبنات: واو بجد جميل أوي. رودي: أيوه النهاردة فستان. بكرة ورد. ويا عالم هيييح إمتى بقى.
نور: هههه الله يكون في عونك يا فارس. هههه. بس بجد الفستان تحفة. سارة: واقفه ودموعها نزلت. ده عشاني أنا؟ فريحة: قامت حضنتها بهزار. وبعدين بقى في النكد ده. الأ قولولي يا بنات ليه لما نفرح نعيط، ولما نزعل نعيط؟ ها ليه؟ ريتال: إحنا يا بنتي أساس النكد في المجتمع. إحنا المستنقع في حد ذاته. كلهم: هههههههههههه. رينو: يلا يا سِت الحسن والجمال. شوفتي الحمام ده؟ سارة: هزت راسها. أيوه. ماله؟
رينو: هتدخلي زي الشاطرة كده وتاخدي شاور حلو كده وتلبسي الفستان الحلو ده. وبعدها مليكه تظبطلك شعرك وتعملك ميكب خفيف عشان الكل منتظر تحت. رودي: بت يا رينو أبوكي جاب التورته؟ رينو: أبوكي!! بيئة اتجوزتي برضه ولسه بيئة؟ رودي: أيوه صح. هو مش باين عليه أنه متجوز أساساً. آدم مدوب قلوب العذارى. نور: شَدتها من ودانها. عارفة لو قولتي كده تاني أنا هخدرك وهقص لك لسانك ده. بابي أنا محدش يدلعو كده فاهمة؟
رودي: رفعت إيديها باستسلام. خلاص. خلاص. هي الحقيقة بتزعل. أعمل يعني حد قاله إنه كل شوية يحلو كده. دا عسسسل. نور ورينو: بتحذير. رووووودي. رودي: احم. خشي يا سارة بقى استحمي. كلهم: ضحكوا عليها. وسارة اتحركت. وقالتلهم متخرجوش من الأوضة. والكل أكدلها إنهم منتظرينها.
سارة: دخلت. وهي تحت الدش. ذكريات قدامها من التعذيب. تفتكر سوزي. ابتسام. دم. نار. إزاز. عريانة. ونفسها اتقطع تحت الميّة. لكن شَقَّحت واتحركت بعيد عن الميّة. وحاولت تهدّي نفسها. واتأخرت جوه. ورينو خبطت عليها. وسارة رجعت للواقع. وخلصت الشاور. ووقفت قدام المرايا. وبتبص على شعرها ووشها اللي بقى بهتان. واستغربت إن شكلها كده. ومالك لسه متمسك بيها. واتنهدت. وشافت الفستان وابتسمت. ولبسته بحب. واتخيلت إن مالك واقف جنبها بيساعدها في لبس الفستان. وبعد ما خلصت خرجت من الحمام. وفاقت على رودي اللي صَفَّرت. والكل اتخض من المجنونة دي. والكل انتبه على سارة. وإن الفستان جميل عليها.
كلهم: ما شاء الله عليكي قمر بجد. ورينو راحت وقفت جنبها. ممكن نتعرف بالمزة؟ كلهم ضحكوا وسارة ضحكت. ورينو أخدتها وقعدتها على كرسي التسريحة. رينو: ماكي. يلا بقى ظبطيها. ماما استعجلتنا. مليكه: في ثواني. حاضر. مليكه سرحت لسارة شعرها. وعملتلها ميكب هادي. وأخفت السواد اللي تحت عينيها. وعلامات الجروح البسيطة اللي لسه مختفتش. مليكه: بس كدا خلصنا.
سارة: فتحت عينيها وشافت نفسها في المرايا. وحست إنها رجعت شوية زي زمان. وسرحت. وفاقت على تصفير رودي. جامدة يابت أقسم بالله. كلهم: هيشدوا شعرهم من اللي مش عاتقة دي. وكلهم اهتموا بسارة وقالولها قد إيه إنها جميلة. وسارة شكرتهم على اهتمامهم رغم إنهم مش مجبرين إنهم يعملوا كل ده. واتكلموا معاها. وأخدوها وخرجوا من الأوضة عشان ينزلوا. آدم: قاعد مع الكل في الليفنج. ومريم قالت لسعاد والبنات يجهزوا العشا لأن محمد جاي في الطريق.
آدم: بيتكلم مع مصطفى وأشرف. وأشرف اعتذر من آدم لإن يوسف هيرجع متأخر من الشغل. ومريم عزيز قاعدة مستنياه في البيت. آدم تفهم الأمر. طارق: بيتكلم مع بيتر وجاسر وبيضحكوا. آدم: قام وقعد جمب بيتر. وقاله إنه يصرف نظر عن عريس كارولين تماماً. لإن العريس ملوش شخصية. وكمان أبو العريس أهدافه من الجوازة دي بيزنس مش أكتر. وبيتر اقتنع. لإن شايف إن أبو العريس مستعجل جداً على الجوازة. وقرر بالرفض.
وبيتر قاله: إن ديف اتعرف على بنت أجنبية زميلته. وأعجب بيها. واتفقوا على كل حاجة. وكمان حددوا معاد الفرح. وإن بيتر وعيلته هيسافروا قبل الفرح بيومين. وآدم فرح له جداً وباركله على الخبر الحلو ده. مالك قاعد مع زين وزياد. وبيتكلموا إن مالك يرجع الشغل. ومالك لسه هيسأل عن الشحنة اللي وصلت للشركة الأم. إلا إنه قام من مكانه وعيونه اتعلقت بالملاك اللي نازلة على السلم وحواليها البنات اللي مش شايفهم.
زياد وزين استغربوا. لكن فهموا وابتسموا. سارة: نازلة على السلم. وجواها خوف مبهم من المجهول. ويا ترى هتعمل إيه بعد كده؟
وشافت مالك اللي وقف مكانه أول ما شافها. وعيونهم اتعلقت ببعض. ووقفت مكانها. والبنات تابعوا اتجاه نظرتها. وشافوا إنها ومالك في اللاوعي حالياً. ونور ابتسمت. واتحركت ونزلت عشان تروح تستقبل محمد اللي لسه داخل. وماليكه سابتها ونزلت. ورودي نزلت عشان تتصل على الفارس. وريتال وفريحة اتحركوا. والكل انسحب من جنبها. ما عدا رينو. احم احم.
سارة: انتبهت. وبصت حواليها. ملقتش حد غير رينو. واتحرجت. وبصت على مالك اللي أصحابه بيضحكوا جنبه لما قعد متلخبط. وابتسمت. مع ابتسامة رينو. واتحركوا ونزلوا. ومريم: شافت سارة وقالتلها: ما شاء الله قمر يا سارة. واخدتها تقعد مع البنات كلهم جوه. وسارة سلمت على الكل. والكل سلم عليها بحب. لكن هي شايفة نفسها غريبة. فارس وصل بعد محمد. والعشا جهز. وآدم قام وأخد العيلة. وكلهم اتعشوا. الرجالة مع بعض. والحريم مع بعض. في دبي.
فهد قاعد في الفندق مع مراد اللي اتحسن شوية. وبيتعشوا. مراد: بياكل. ولا يا فهد. فهد: بياكل. اممم. مراد: المدير كلمني. فهد: اممم. مراد: هو إيه اللي اممم اممم؟ فهد: سامعك يا جدع. باكل. مراد: المدير كلمني. فهد: بنفاذ صبر. ساب المعلقة. وبص لمراد. أيوه وبعدين؟ أكيد كلمك عشان يطمن عليك. مفيش غير كده. لأننا يعتبر في إجازة طويلة شوية. فها ها بقى هتقعد ترغي كتير؟ مراد: المدير كلمني. فهد: صك على أسنانه من برود مراد.
مراد: هههههههههههه. أهدا يا حوت. خلاص هقولك. وبص لفهد. مبروك يا صاحبي. فهد: رفع حاجبه. مبروك لمين؟ مراد: المدير اتكلم معايا. وكان فعلاً بيطمن عليا. وسألته على إيلان والبنت. قالي عليهم بلاوي سودا. وهيتعاقبوا على كل البلاوي دي. ومحسن أو آرثر اعترف بكل حاجة. وهيتحاكم. فهد: هز راسه.
مراد: وقالي إن كل الفضل لربنا ثم أنا وانت. وبالأخص انت. وإننا كان هدفنا آرثر وبس. لكن انت قبضت على التلاتة. ودي كانت ضاربة قاضية للمافيا. وعشان كده في مكافأة مالية كبيرة ليا وتكريم. وانت مكافأة مالية كبيرة وشقة. ألف مبروك يا ضنايا يا فهد. فهد: هز راسه وابتسم. مراد: يا ضنايا يا فهد إيه بقى. قصدي يا سيادة الرائد فهد السيوفي. فهد: اتصدم بدهشة. وبص لمراد. انت قولت إيه؟
مراد: هههههههههههه. آه والله. الروس اتساوت يا جدعان. أنا رائد وانت رائد. فهد: قام وقف. انت بتتكلم بجد يا مراد؟ مراد: وقف بحب. مبروك يا فهد. انت تستاهل أكتر من كده. فهد: حضن مراد بكل قوته. مراد: آآآه. حاسب يا بغل. آآآه. إيه حيطة بتحضن؟ فهد: خرج من حضنه. أوبس. معلش والله يا مراد. من فرحتي بس. معلش بتوجعك. وريني كده.
مراد: حط إيده على الجرح. وكلبش في التيشرت. لاااا. مش معنى إنك بقيت رائد هتفتري على خلق ربنا وتستغل منصبك. وأولهم أنا. وغمزله. عايز تشوف جرحي ليه يا فاهود؟ جرحي وحشك أوي كده؟ فهد: مش مستوعب. اللي مراد بيقوله. وكمان ريأكشن وشه. وهز راسه بعدم استيعاب. انت عبيط يالا. وحشني جرحك إيه وعبط إيه؟ مراد: برقة ودلع. اومال عايز تشوف جرحي ليه؟ فهد: هههههههههههه. الله يكون في عونك يا فريحة يا أختي والله. متجوزة واحد متخل...
مراد: بتحذير. هااااا... ولاا... اتلم. أنا ممكن دلوقتي ألعب لك في وشك البخت. وهخليك متشوفش قدامك. مش معنى إني مصاب تفتكر إني معرفش أظبطك. واترزع خلينا نكمل أكل. فهد: هههههههههههه. الطيب أحسن يا عم الصقر. وقعدوا. مراد: بص لي أنا فرحت لك من قلبي، أنت تستاهل بجد أكتر من كده. فهد: حبيبي يا مراد. كله بفضل ذكائك وإرشاداتك. مراد: هههههههههههه. فهد: مط شفايفه باستغراب. بتضحك على إيه تاني؟
مراد: أنا وجهتك إنك تركز، تخلي بالك من الخطوات وبس. وغمز. ياترى الخنفسة عاملة إيه دلوقتي؟ ههههه. لا بس أنت النيشان عندك جامد. ههههه. فهد: هههههههههههه. يا عم الله يخربيت فقرك. ملقتش حل غير ده. مراد: والله صعبت عليا، وكان نفسي أروح بنفسي وأشيل الخنفسة. أكيد اتخضت من اللي شافته. فهد: البنت! مراد: لا الخنفسة. هههههههههههه. فهد: هههههههههههه. هتودينا في داهية. وكل ده علشان عايز أنزل أعمل حاجة مهمة. فيلا العدوي
بعد العشا، قعدوا شوية. وبعدها جابوا التورتة وكانت كبيرة جدًا ومتزينة بطريقة جميلة. واحتفلوا بـ لارين العدوي، اللي غمضت عيونها واتمنت الفهد وبس. والكل قدم هدايا. رودي راحت لـ رينو وقالت لها إنها عملت لها إشارة على الفيس بوك بعيد ميلادها. وكتبت لها "كل سنة وأنتِ طيبة يا دكتورة، شوفيها كده". رينو قالت لها: "فوني فوق، لما أطلع هبقى أعلق لك على الإشارة يا تافهة". وضحكوا مع بعض.
وكانت حفلة عائلية جميلة. وبعد فترة كبيرة من الاحتفال، معظمهم قام واستأذن ومشى. مصطفى وشيرين وأشرف وهنا مشيوا. وفارس ورودي مشيوا. وبيتر مشي. أما جاسر وطارق ومحمد وزياد ومالك لسه موجودين بطلب من آدم إنهم ينتظروا. فريحة أخدت أمها رنا ومريم نونو وطلعت أوضتها. وزين استأذن وأخد ريتال وطلعوا أوضتهم يحتفلوا مع نفسهم. وماليكا لسه قاعدة تحت مع مريم وملك ونور ورينو وسارة. بنت جت عند مريم. "دكتورة، لارين". رينو: نعم يا زوزو.
البنت: ابتسمت علشان اسمها زينت، لكن رينو بتدلعها. "وأنا بنيم تمارا، سمعت صوت موبايل حضرتك بيرن في أوضتك ومرضتش أدخل. أطلع تاني أجيبهولك". رينو: لا يا زوزو. أنا هطلع أشوف مين. وطالعة على السلم. أكيد حد من بنات الجامعة عايز يقول لي كل سنة وأنتِ طيبة. أيوه ما هي رودي المجنونة عملت إشارة. بنت رهيبة رهيبة. وفتحت باب الأوضة، وكانت الرنة فصلت. ورايحة تمسك الفون ورن في إيديها. ورقم غريب. وردت. رينو: الوو...
= كل سنة وأنتِ طيبة. رينو: قلبها دق بقوة رهيبة. وحطت إيديها على قلبها. وبتتنفس بحب. فـ... فهد. فهد: ابتسم. أيوه فهد يا رينو. رينو: قوتها بتقل. وارتجفت من اسم رينو. وقعدت على السرير. ومش عارفة ترد. فهد: بعد ما اتعشى مع مراد،
نزل وقال لمراد: "هجيب شوية حاجات وأطلع تاني". ونزل وخرج من الفندق. وراح مكان هادي وقعد تحت شجرة. وفكر في رينو وعارف إن النهاردة عيد ميلادها. وشاف إنه لازم ياخد خطوة. وإن يوم عيد ميلادها جاله شقة ومكافأة وأهم حاجة الترقية ومبسوط. ومن غير تفكير، طلع تليفونه واتصل. مرة. ومردتش وزعل. لكن استنى دقيقة وجرب تاني ودعا في سره إنها ترد. وأخيرًا ردت. ورحة ردت مع صوتها. فهد: اتنهد. كل سنة وأنتِ طيبة. وعقبال 100 سنة.
رينو: غمضت عيونها وبلعت ريقها بتوتر. وردت بصوت مبحوح. و... و... أنت طيب يا فهد. فهد: بحنان. النهاردة عيد ميلادك. وتسمحي لي بقى أقول لك رينو. ومن بكرة أقول لك لارين. أوكي؟ رينو: لا أرديا. لاء. قول لي رينو على طول يا فهد. فهد: قلبه دق. وابتسم. واتنهد بحب. حاضر يا رينو. رينو: لعنت نفسها لتسرعها. وإنها مش مركزة خالص أول ما سمعت صوت الفهد. فهد: أنتِ عاملة إيه يا رينو؟
رينو: بتنهديه. دوبته. أنا تمام يا فهد. أنت اللي عامل إيه؟ فهد: أنا كويس. وانهرده كويس جدًا. رينو: ابتسمت. يا رب ديما تبقى كويس. فهد: عملتوا حفلة؟ رينو: رجعت بضهرها على السرير. أيوه حفلة عائلية. فهد: مبسوط إنهم عملوا حفلة. رينو: مش قوى عادي يعني. لكن أنت لو كنت موجود... وضغطت على شفايفها وغمضت عينيها بغباء وشتمت نفسها جواها. غبية غبية! هيقول إيه دلوقتي؟
فهد: قلبه هيطلع من مكانه. لكن حس بتوترها. وحب يهديها. احم. طبعًا أنا لو كنت موجود كنت جبت لك هدية. اممم عروسة تمشي معاكي. رينو: حمدت ربنا إنه مفهمش قصدها. احم. ميرسي يا فهد. فهد: تعرفي إني مبسوط جدًا النهاردة وجالي خبر حلو قوي. وعايزك أنتِ أول واحدة تعرفيه. رينو: اتعدلت ومتحمسة. ها قول لي خبر إيه. قول بسرعة قوول. فهد: هههههه. حاضر حاضر. الخبر يا ستي. إننا الحمد لله مهمتنا خلصت. وقبضنا على العصابة. واتحولوا على مصر.
رينو: فرحت. بجد. بجد. يعني أنت هترجع مصر إمتى؟ فهد: رجع راسه على الشجرة. أنا عن نفسي. أتمنى حالا. رينو: احرجت. احم... وسكتت. فهد: بس مش ده الخبر اللي عايز أقوله. رينو: اتحمست أكتر. قول سمعاك. فهد: أنا اترقيت يا رينو. الرائد فهد السيوفي. رينو: شهقت بفرحة واتعدلت. واو بجد. بجد يا فهد اترقيت. بجد ده أحلى خبر أسمعه النهاردة. بجد دي أحلى هدية ليا النهاردة... آآآآ... وضغطت على سنانها. وضربت نفسها بالقلم.
فهد: بص في الرقم تاني يتأكد ده رقم رينو ولا لا. وقال لها: هي اللي بتكلمني دلوقتي. رينو العدوي ولا أنا اتصلت على حد تاني؟ رينو: هههههه. ضحكت من قلبها. ... وقلب الفهد خلاص. لما سمع ضحكتها. وكانت على طرف لسانه "بحبك" لكن فاق وكح واتعدل. احم. احكي لي بقى على الحفلة عملتوا إيه. رينو: حسيت التوتر قل. وبدأت تحكي كل حاجة. واسم سارة دخل في الحكاية. وسألها هي رجعت. وكانت فين؟
ورينو حكت له كل حاجة. وفهد زعل على مالك. وكمان اتصدم لما عرف إنها بنت عاصم. لكن اكتفى بصوت رينو وهمستها. وضحكتها لما تحكي موقف يضحك. والوقت عدى بيهم من غير ما يحسوا. رينو: بس يا سيدي. ولسه أغلب العيلة موجودين تحت. لأن بابي عامل العزومة دي مخصوص علشان يطمن سارة. ويفهم منها كل حاجة. فهد: اممم. تمام. تعرفي أنا بحب تفكير آدم جدًا. رينو: بابي. ده فظيع. ما شاء الله عليه. فهد: أنتِ واخدة منه كتير يا رينو.
رينو: اممم. مامي بتقول لي كده. وفجأة جت رسالة على رقم رينو. "ثواني يا فهد في مسج جالي ع الفون". فهد: ماشي. رينو: فتحت الرسايل. وكانت رسالة من رقم غريب. ومكتوب: "كل سنة وأنتِ طيبة يا أجمل ملاك". واستغربت. لكن مهتمتش. ممكن يكون رقم جديد من صاحباتها في الجامعة. ورجعت لفهد تاني. الو. فهد: معاكي. رينو: دول أكيد صحابي البنات. بيقولوا لي كل سنة وأنتِ طيبة. فهد: أكيد!! أنتِ مش متأكدة إنهم صحابك؟
رينو: لا متأكدة بس الرسالة جت من رقم غريب. أصل رودي عملت لي منشن ع الفيس بوك بعيد ميلادي. فهد: هز رأسه. تمام. الباب خبط. "رينو ثواني يا فهد الباب بيخبط". فهد اتضايق. لأنه مصدق إن في كلام مع لارين. وقال: ماشي. رينو فتحت. وكانت زوزو. "ست مريم بتقول لحضرتك إنها قاعدة في الليفنج مع ست ملك وماليكه. والدكتورة نور. وبتقول لحضرتك انزلي اقعدي مع ست ماليكه والدكتورة نور. علشان ست مريم وست ملك هيقعدوا في المكتب".
رينو: أومال سارة فين؟ زوزو: "الأستاذة سارة دخلت المكتب مع آدم بيه. وست مريم هتروح تقعد معاهم". رينو: ماشي يا زوزو. قولي لمامي معاها مكالمة هتخلص وهتنزل. وزوزو نزلت وقالت لهم. رينو: رجعت المكالمة. آسفة يا فهد سبتك ع الفون. فهد: ولا يهمك. روحي أنتِ انزلي اقعدي معاهم. رينو: زعلت لأنهم هيقفلوا. واتنهدت. ماشي. ويا ريت تسلم لي على أبيه مراد. هو معاك ولا في مكان تاني؟
فهد: لا مراد فوق في الفندق. وكمان منبه عليا مكلمش حد من العيلة خالص. رينو: بعدم فهم. إيه ليه كده؟ فهد: لأننا بنجهز الأوراق وكل حاجة علشان نرجع. وهو عايز يعملها مفاجأة لفريحة وآدم ومريم. وقالي اوعى يا فهد تتصل بحد. ولا حد يعرف بترقيتك غير لما نرجع. رينو: ابتسمت وقلبها دق. لأن فهد مسمعش كلام مراد واتصل عليها وقالها على خبر ترقيته أول واحدة. فهد: يا ريت بقى متعرفيش حد إني اتصلت علشان مراد ميزعلش. تمام؟
رينو: برقة. حاضر يا فهد. فهد: غمض عينيه. وحط إيده على قلبه. ومش عايز يقفل. ورينو قعدت على طرف السرير ومش عايزة تقفل. وكل واحد بيسمع أنفاس حبيبه. لكن فهد شاف إنه لازم يقفل علشان كده اتأخر على مراد. احم بصوت مبحوح. رينو. رينو: سرحانة ومغمضة عينيها. اممم. فهد: اتنهد بكل احتياجه لمعشوقته اللي هتخلي قلبه يطلع من مكانه. لكن لازم يقفل. أنا. أنا. رينو: مغمضة بحب. أنت إيه يا فهد.
فهد: غمض عينيه. أنا لازم أقفل علشان أطلع لـ مراد. رينو: فتحت عينيها. أنت هتيجي إمتى يا فهد؟ فهد: قريب. أسبوع كده ولا حاجة إن شاء الله. رينو: قلبها رقص. ترجعوا بالسلامة إن شاء الله. فهد: إن شاء الله. رينو: لا إله إلا الله يا فهد. فهد: قلبه دق. سيدنا محمد رسول الله. خلي بالك من نفسك يا رينو. والرقم اللي بعت لك رسالة ده لو متصلتش عليكي وكلمتك منه ومعرفتيش هي مين. اعملي له بلوك على طول.
رينو: ابتسمت بفرحة. حاضر. وقفلو غصب عنهم. ورينو حضنت المخدة ولفت بيها في الأوضة من الفرحة. ونزلت مبسوطة. وشافت نور وماليكا بس اللي قاعدين. واخدتهم وطلعوا يقعدوا فوق على ما المقابلة في المكتب تخلص.
وفهد: رجع الفندق وكان أسعد واحد في الدنيا. وحمد ربنا إن مراد نايم. وهو قال لرينو إن مراد منبه عليه إنه ميكلمش حد. علشان رينو متقعش في الكلام قدام حد خصوصًا بالترقية وإن لو حد عرف مراد كده ممكن يشك. وراح نام على السرير. وسرح في المكالمة من تاني. وضحكتها. وفرحتها بالترقية. وإنها دي هديتها منه ليها. واتنهد بسعادة. وكان بيسمع أغنية "وبينا ميعاد" لـ عمرو دياب. آدم قاعد في المكتب... آدم قاعد في المكتب.
مع طارق وجاسر. ومحمد وزياد ومالك. وسارة. ومريم دخلت وملك. لأن مينفعش سارة تقعد معاهم لوحدها. وثانيًا علشان متخافش وتطمن من وجود مريم وملك معاها. وسابوا باب المكتب مفتوح. آدم اتكلم مع سارة بهدوء.
وقالها: "أنتِ مالكيش ذنب إنك بنت عاصم. لأن محدش بيختار أمه وأبوه. وإحنا متقبلينك في العيلة. وعمرنا ما هنتخلى عنك. لكن فيه أسئلة وإجابتها عندك. وإحنا مش هنضغط عليكِ. حابة تتكلمي اتكلمي. مش حابة دي حاجة ترجع لك. وشجاعتك إنك قولتي إنك بنت عاصم دي تغفر لك أي خطأ". واتكلم معاها كتير بخبرة شرطي وأداها ثقة في نفسها. وكمان دفعة قوية. ومريم قاعدة جنبها بتطمنها. وسارة حسست إنها مؤهلة تمامًا. وإنها لازم تتكلم وتحكي. وقالت أخيرًا.. "أنا هحكيلكم كل حاجة. من يوم ما اتولدت على وش الدنيا لحد يوم ما اتصلت على مالك. لكن بطلب منكم إنكم تسمعوني للآخر من غير...
" وآدم فهمها. وقالها: "سارة أنا بوعدك أهو من دلوقتي إننا هنسمعك للآخر ومحدش هيقاطعك في أي حاجة". لما انتي تكوني عايزة تاخدي رأي حد. سارة: أنا متشكره جداً. وبصت لمالك وقالت له: ارجوك اسمعني للآخر. ومتحكمش عليا من أول الحكاية. لأن حياتي المرادي متوقفة عليك انت. أنا بستمد قوتي منك انت. فبرجوك متهدش قوتي وتحكم عليا بتسرع.
مالك شاف دموع في عيون سارة وصعب عليه. وحس إنها متهمة وقاعدة قدام وكيل النيابة مالك الصاوي، مش مالك حبيبها. وقام من مكانه وقعد جنبها ومسك إيدها وقال لها بهزار: يلا خدي مني شوية قوة. ضحك وهي ابتسمت. مالك: أنا جنبك ومعاكي. والغلط مش هيتكرر مرتين. وأنا عمري ما هسمح لأي حقيقة تبعدنا عن بعض. سارة كلبشت في إيده وكأنها استمدت قوة مضاعفة بوجود مالك جنبها. وبدأت تتكلم. والكل سامع ومترقب. سارة بصت لجاسر بخوف
تاني من ردة الفعل وقالت: الست اللي للأسف المفروض إنها أمي، تبقى سكرتيرة حضرتك زمان. سوزي أو سوزان. الكل اتصدم. وجاسر هيتكلم. آدم بنظرة: إن محدش يتكلم. ومالك اتصدم حرفياً، لأن كده سارة بنت عاصم الغير شرعية. وحس بسكينة اتغرست في قلبه. لكن هيكمل وعده ليها ومش هيحكم عليها غير بعد ما تخلص.
وسارة كملت: أنا اتولدت وكبرت في الدنيا دي عند أهل سوزي في طنطا. واهتموا بيا وفهموني إن قريب سوزي اللي اسمه صلاح السيد في شهادة الميلاد بتاعتي إنه ده أبويا. وأمي مسافرة ومش هترجع دلوقتي. وكنت بستغرب إن صلاح ده متجوز ومراته معاه. بس قالوا إنها مراته التانية. وكبرت وسطهم لكن كان جوايا إيمان بالله وكنت دايماً أحب أكون لوحدي. والعيلة هناك كانت سيباني على راحتي لحد ما بقى عندي 11 سنة. وقالوا لي أمك رجعت من السفر. أنا كنت أعرف شكلها عن طريق الصور وبس. عمري ماشوفتها. والحمد لله فعلاً إني مشوفتهاش، لأن اللي عرفته بعد كده إن سوزي ولدتني في السجن ومن سن يوم أهلها أخدوني. وكنت بتغذى صناعي وده بحمد ربنا عليه ليل ونهار إني مشربتش من قسوتها وجبروتها.
الكل بدأ يتأثر مع سارة، لكن آدم ومالك خايفين من نقطة إنها بنت غير شرعية. وكملت وهي ماسكة في إيد مالك: سوزي خرجت من السجن وأنا عندي 11 سنة. وكان معاها ست كبيرة. اللي عرفت بعد كده إنها جدتي ابتسام. الكل دخل في صدمة من تاني. وكملت: أنا أول ما شفت سوزي محستش بحاجة تجاهها. حسيت إنها عادية. وأخدتني في شقة ليها في طنطا أعيش معاها هي وابتسام. وكان صلاح ده بيزورنا من وقت للتاني. وبدأت أسألها: هو بابا صلاح مش عايش معانا ليه؟
ليه بتدخلوا الأوضة وتقعدوا مع بعض وبعدين بتنزلوا؟ فضلت تألف لي قصص إنه متجوز واحدة تانية وكلام كتير وإنه خايف من مراته. وواحدة واحدة عشت معاهم واتعلقت بيها. حبيتها أوي لأن كان عندها حنان مزيف. ودمعة نزلت منها. وطيبة مزيفة. وعشت معاها وكبرت على كده وبقى عندي 16 سنة. بدأت أفهم إن صلاح سنه أصغر من سوزي. وبدأت أسأل عن شهادة جوازها.
لحد سوزي في يوم قالت لي: إنتي كبرتي وإن الأوان تعرفي الحقيقة. وحكت لي إن اسمي هو سارة عاصم صلاح الصاوي. وإن صلاح ده قريبها. وأنا مصدقتهاش. طيب فين عاصم ده؟ قالت لي: مات. وفين صورته؟ وجابت لي صورته. وبدأت أعياط. وحكت لي قد إيه إن عاصم كان طيب وكويس وضحى عشان علية الصاوي. وإن كان له ابن عمه جاسر. وجاسر انتبه. وآدم مركز جداً وطارق ومحمد وزياد. أما مالك منتظر كلمة إن سوزي تكون متجوزة عاصم. وبعد كده مش مهم الحقيقة.
وسارة كملت: قالت جاسر إنه راجل ظالم وقتل أبوه حسين الصاوي. وكلهم بيبصوا لبعض بدهشة. إلا آدم مركز مع حركات سارة وإنها بتقول الحقيقة ولا لأ. وممكن تكون سوزي بعتاها من تاني بخطة أكبر. وسارة كملت وقالت: إنها اتجوزت عاصم. ولما العيلة عرفت بجواز سوزي وعاصم انقلبت عليهم. ومكنوش مصدقين إن عاصم اتجوزها. وأنا سألتها طيب فين عقد جوازك ده من عاصم؟!
مالك قلبه دق بخوف. وبلع ريقه. وآدم منتظر الإجابة. ومريم بتدعي بقلبها إن سارة تكون بنت حلال. وسارة كملت: ولما سألتها عيطت لأني مش مصدقاها. وقامت من مكانها ودخلت أوضتها وجابت لي عقد جوازها من عاصم. وماضي عليه. وإنهم اتجوزوا قبل ما يتسجن بشهرين. مالك قلبه دق براحة واتنهد. ومريم وملك فرحوا. وآدم لسه مطمنش لأنه ممكن يكون عقد مزور.
وسارة كملت: وسوزي حكت لي على حاجة، واللي اكتشفته بعد كده إنها كانت حكيالي كل حاجة بالعكس. يعني اللي عمله عاصم، قالت إن جاسر هو اللي عمله. وأنا بدأت أصدقها. وكانت دايماً تحكي على شهامة عاصم. وكل يوم تحكي لي. وأنا صدقتها. وقالت لي: انتي اللي هترجعي حق أبوكي اللي جاسر سرقه. ولازم تنتقمي. وسكتت. أحم، وبصت لآدم بخجل وتوتر. ولا زم تنتقمي من اللي اسمه آدم لأنه هو اللي لفّق التهمة لباباكي.
مريم شهقت وحطت إيدها على بوقها. لكن آدم بنظرة تحذير إنها متتكلمش. ودمعة نزلت من سارة. أنا آسفة بس أنا كنت مغيبة. وبعد كده بدأت أكبر وكل يوم سوزي بقصصها تخلي الكره يكبر جوايا. لكن اكتشفت إن طبعي مش عارفة أكون شريرة. وبعدها دخلت الجامعة. وبصت لمالك: أنا عندي 24 سنة يا مالك، مش 23. وعيطت وهتشد إيديها من إيد مالك. لكن مالك مسك إيديها وشاور براسه: لا مش هتبعدي. سارة استمدت قوتها تاني وكملت.
وقالت: من 6 سنين. سوزي لما شافتني كبرت ودخلت الجامعة، قررت تعيش في مصر عشان تجيب حقنا بس لما ظروفنا تتحسن. وقالت إن عندها شقة في مصر وعرضتها للبيع بسعر كويس عشان تشتري شقة أقل بسعر أقل عشان توفر فلوس. وباعت شقتها واشترت الشقة اللي كنا عايشين فيها قبل ما يخطفوني. الكلمة نزلت عليهم واندهاشوا. مالك بغل: خطفوكي؟! آدم: استنى يامالك. ومحدش يقاطعها. كملي يا سارة. سارة: وعشنا في الشقة دي سنتين. وسوزي كانت بتشتغل.
وضحكة مكسورة. قالت لي إنها شافت شغل عند سيدة أعمال كبيرة وليها وزنها في السوق. والست دي حبت سوزي وساعات بتحتاجها في الفيلا يخلصوا أوراق الصفقات. وبعدها سوزي جابت معلومات عنكم كلكم وعرفت كل حاجة وطلبت مني إني أبدأ. لكن أنا كنت خايفة ورفضت. لكن هي وابتسام كانوا يمثلوا بعياط إني خيبت أملهم. وكانوا شايفين إني أنا الضهر والسند ليهم بعد ما عاصم مات وكلام من ده كتير. وقعدوا يقنعوا فيا حوالي شهر وأكتر. وبعد إلحاح وافقت. وسوزي هي اللي حطت الخطة.
وبصت لمالك: هي كانت بتراقبك. وعرفت مواعيد خروجك من الجامعة. وانت رايح الشركة. وشرحت لي بالظبط أنا هعمل إيه. والحادثة اللي حصلت كانت تمثيل. لكن أنا معرفتش أمثل كويس وانت خبطني بجد. ودموعها نزلت. سوزي كان هدفها جاسر مش مالك. وإن مالك هو اللي هيدخلني الشركة عشان أوصل لجاسر. وكانت عايزاني إني... إني...
ونزلت راسها في الأرض. وكلهم فهموا إن سوزي عايزها توقع جاسر بطريقة مبتذلة. ومالك صك على أسنانه وقبض على إيديه. وسمع صوت سارة بتتألم. آه. ومالك فاق لأنه قبض على إيد سارة وهي في إيده. وبعدها اتنهد وربت على إيديها. آسف. ولكن كان جواه زعلان منها. آدم: كملي يا سارة. سارة بدموع: كانت عايزاني إني أتنازل عن نفسي مقابل إني آخد كل حاجة من جاسر.
كلهم عيونهم وسعت من الصدمة. ومالك حس بالغيرة من تخيل بس الكلمات. وشاط وعايز سوزي قدامه بأي طريقة. سارة: أنا طبعاً رفضت. أو إني أغير من نفسي ولبسي وطريقتي. ولما كانوا يدايقوا مني يعيطوا بتمثيل. وأقول لهم خلاص أنا هعمل اللي انتوا عايزينه. ولما أفكر وأحاول ألاقي نفسي مش عارفة. وبصت لجاسر: وسألته حضرتك شوفت مني أي حاجة وحشة أو أسلوب مبتذل في الشركة أو الفيلا؟! جاسر مصدوم. وملك عينيها على جاسر.
وقال: لا والله يابنتي أنا ماشوفت منك غير كل أدب واحترام. سارة صعبت عليها نفسها وعيطت بصوتها كله. لأنها هتبقى في موضع شك وبتسأل الناس عن أخلاقها. ومريم ربتت على ضهرها. ومحمد قام جاب لها كوباية ميه. ورفضت تشرب. ومحمد شاور لمالك. اللي اتنهد بتعب. واستسلم لدموعها. وأخد كوباية الميه وشربت من إيده. وسابوها تهدى.
وبعدها كملت وحكت كل حاجة من يوم مقابلة مالك وكلام سوزي وابتسام. ووضحت إنها شكت إنها بتحب مالك. وإن مالك مش هدفنا. لكن سارة أثبتت لكل الموجودين ول مالك إنها فعلاً حبته وإزاي حبته. وحكت شعورها في رمضان والفانوس وحكت كل حاجة والعزومات والحفلات. وإنها بدأت تشك في ابتسام وسوزي. وعدم صلاتهم وصيامهم. ولبس سوزي. ولكن الشك بقى يقين. وكملت: ولحد قبل فرح زين بشهر واحد عرفت كل الحقيقة وعرفت كل حاجة وسوزي وابتسام اتكشفوا قدامي.
وسكتت. آدم: كملي يا سارة. سارة: كنت في يوم راجعة من الشركة وتعبانة وأول ما طلعت الشقة. شفت. فلاش باك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!