الباب بيخبط ورنا بتروح تفتح وبتنصدم من الشخص اللي واقف. كان هيغمي عليها لكن الشخص مسكها وشدها لحضنه. فهد شاف اللي حصل وقام بغضب. "انت مين انت وازاي تحضنها كده؟ "انا مين؟ قوليلو انا مين يا حبيبتي." فهد بص لرنا وقال: "انتي تعرفيه يا رنا؟ رنا بترتجف من الخوف وافتكرت كل اللي حصل. "رنا.. رنا يا حبيبتي." "نعم." فهد شاور على الشخص وقال: "انتي تعرفيه؟ رنا بخوف ودموع: "دا رامي."
فهد اتصدم وقال بعصبية: "انت بقي رامي اللي خونتها وجاي برجلك لحد عندها؟ دا انا هكسر عضم امك." رامي بسخرية: "انت مين انت اصلا؟ فهد بعصبية وغضب: "انا هوريك انا مين." وبينقض عليه وبيفضل يضرب فيه. وادهم وعشق ومراد وندي وفريد وزهرة وزينب بيروحوا. وادهم ومراد بيحاولوا يبعدوا فهد عنه لكن مش بيقدروا لأن فهد بيتحول جدا عند عصبيته. ادهم بيحاول تاني وبيفضل يشده وبيقول: "ابعد يا فهد، هيموت في ايدك."
"انا هموته، قسما بالله لهموته." "يا ابني هتودي نفسك في داهية، ابعد." فهد بيبعد عنه وبيقول: "والله لو ما مشيت من هنا لأقتلك." رامي قام بتعب وقال: "مش همشي غير ورنا معايا." فهد بعصبية: "رنا معاك تروح معاك فين يا روح امك؟ رامي بعصبية: "انت مين وازاي تضربني كده؟ فهد بسخرية: "انا جوز رنا يا روح امك." الكل بيتصدم. "انت بتقول ايه يا رامي؟ "رنا مراتي مش مراتك." الكل بيتصدم مرة تانية. فهد بعصبية: "انت شكلك اتجننت، مراتك ايه؟
وايه اللي يثبت انها مراتك؟ "القسيمة في البيت بس انا هاخدها معايا." "انت كذاب، بنتي عمرها ما تعمل كده." رامي بسخرية: "هههه، ما هي مراتي وكمان حامل مني." الكل بيتصدم تاني. فهد بيروح وبيمسكه من ياقة قميصه وبيقول: "لا بقي انت زودتها." "اسألها لو عاوز تتأكد وانا همشي بس هاجي تاني بردوا عشان هاخدها." وبيمشي وعلى وشه ابتسامة انتصار. فهد بيتصدم وبيروح لرنا وبيقولها: "الكلام ده صح؟ رنا مش بتستحمل وبيغمي عليها.
وفهد بيمسكها وبيدخلها أوضتهم والكل وراه. "ندي هاتي ازازة البرفان بسرعة." ندي بتجيبها وبتديهال لفهد. وفهد بيشممها البرفان ورنا بتبدأ تفوق. "انت كويسة يا رنا؟ "ايوه انا كويسة." "فهمينا بقي ايه اللي رامي بيقوله ده." رنا بدموع: "ده مش حقيقي، والله كذب." "انا مصدق رنا واكيد رامي ده لما عرف ان فهد جوزها كان عاوز يفرقهم." "وانا كمان." رنا بصت لفهد وقالت: "والله يا فهد، انا مراتك انت وانا مش حامل."
فهد بصلها بوجع ومش عارف يختار قلبه اللي بيقول ان رنا عمرها ما تعمل كده وان الكلام ده كذب، ولا يصدق عقله اللي بيقوله ان رنا كذابة وانها متجوزة رامي وحامل منه. "انت اكيد يا فهد مش هتشك في رنا." فهد مشي بهدوء من غير ولا كلمة. وعشق خدت رنا في حضنها وقالت: "معلشي يا حبيبتي، هو بس مصدوم." "رنا، احنا مش هنعرف نصدق مين فيكي." رنا بصدمة: "انتي شاكة فيا يا ماما؟ زينب بصتلها بوجع ومشيت.
"انا عارف ان عمرك ما تعملي كده، بس رامي ده قدر يلعب في دماغ امك وفهد." رنا بتبكي: "والله ما حصل، ده كذاب وبيحاول يفرقنا." عشق ضمتها أكتر وقالت بدموع: "طب اهدي طيب." وبتفضل تهديها لحد ما بتحس بانتظام انفاسها وتلاقيها نايمة. بتنيمها وبيطلعوا كلهم. "صعبانة عليا رنا أوي." "انا هروح اشوف الزفت فهد." وبيمشي متعصب من صاحبه. *** في الشركة عند مروان وهنا. بيدخل مروان ومعاه هنا اللي مكسوفة منه. بيروحوا مكتبه.
"دا مكتبي الجامد ده." مروان ضحك ضحكة خفيفة وقال: "لا دا مكتبي." هنا بعبس: "طب مكتبي فين؟ مروان ضحك على طفولتها وقال: "مكتبك جمب مكتبي." "مش المفروض يبقي مكتبي جمب مكتب احمد عشان هبقى السكرتيرة بتاعتهم؟ مروان بغيره: "نعم يا حبيبتي؟ انتي هتبقي السكرتيرة بتاعتي، فهمتي؟ ومفيش نقاش." هنا ابتسمت على حبه بس قالت بعند: "لا مش عاوزة اشتغل معاكم." مروان بغيره: "بقولك ايه؟ انا مش عاوز أتعصب، خلينا حلوين مع بعض."
هنا قالت: "طب هو فين؟ مروان بفرحة: "يعني موافقة تبقي السكرتيرة بتاعتي؟ "ايوه." مروان بفرحة: "ياه، فرحت قلبي. تعالي أوديك." بيروحوا وبيفتح الباب وبيخشوا. هنا بتروح تقعد على الكرسي وبتقول: "جيبلي فنجان قهوة." مروان بضحك: "والله." هنا قامت وقالت بضحك: "كنت بجرب شعور المدير." مروان قرب خطوة ناحيتها وقال: "شعور حلو." هنا: "جدا، تحس إنك ليك شأن عظيم." مروان خط خطوة كمان وبقي قريب منها وقال: "امم.. طب مش هتقوليلي حاجة؟
هنا بغباء: "أقول إيه؟ مروان خط كمان خطوة وقرب منها جدا وهي بعدت وهو قرب الخطوة اللي بعدتها وقال: "تقولي بحبك." هنا رجعت لورا تاني وهو تقدم لحد ما خبطت في الحيط. وكانت هتمشي لكن مروان حاصرها بأيده من الناحيتين. هنا غمضت عينها لأنها ممكن تعيط من كتر كسوفها. "لو سمحت ابعد يا مروان." مروان بحب قال: "قوليها الأول." هنا اتكسفت أكتر ووشها احمر جدا. مروان أعجب بشكلها الأحمر وبدون وعي قرب وباس خدها برقة.
هنا خلاص ماتت من الكسوف أكتر. مروان مقدرش يستحمل أكتر من كده شكلها خل عقله يطير. بيقرب من شفتيها وقبلها قلبه سريعة. وبعد بسرعة. ورنا خلاص قلبها طلع من مكانه من كسوفها. "بحبك يا هنا." هنا فتحت عينها وسرحت في عينه الرمادي وخصوصا إنه قريب جدا. "بحبك." لكن جاء من أفسد اللحظة أحد ما خبط على الباب. مروان لعن اللي بيخبط وبعد وقال: "مين؟ "انا يا مروان." "ادخلي." بتدخل السكرتيرة وبتقول: "صباح الخير." "صباح الورد."
"معلشي يا سما بس ممكن تنزلي وتبقي سكرتيرة أستاذ محسن بدل مني." "ليه؟ هو أنا ضايقت حضرتك في حاجة؟ "يعني بصي.. وشاور على هنا وقال.. هتبقي السكرتيرة بتاعتي وهي خطيبتي يعني." سما بتفهم قالت: "اه فهمت. ألف مبروك." "الله يبارك فيكي." "عند إذنكم." وبتمشي. هنا بعصبية: "انت بتقولي تاني إنها خطيبتي؟ مروان رفع ايده وقال: "ما انتي فعلا هتبقي خطيبتي وهتبقي مراتي." هنا اتكسفت وقالت: "اطلع برا يلا."
مروان بضحك: "كملي اللي كنتي هتقوليها." هنا بخجل: "فرصتك راحت خلاص." مروان بضحك: "كان لازم يعني يا سما تيجي دلوقتي." ومشي وهو بيضحك. وهنا ابتسمت وقعدت. *** نروح بقي عند فهد بيكون قاعد عند البحر زي كل مرة ودموعه بتنزل. وادهم بيروحله. "فهد." فهد لف له وقال: "ادهم إيه اللي جابك؟ "كنت جاي أطمن عليك." فهد بدموع: "هو ممكن رامي يكون مش بيكذب علينا؟ ادهم بعصبية: "انت بتقول إيه؟ انت مصدق فعلا إن رنا ممكن تعمل كده؟
فهد بدموع: "يا ادهم.. أنا قلبي وعقلي على خلاف، مش عارف أصدق مين." "صدق قلبك طبعاً." "بس أنا لازم أتأكد." "وهتتأكد إزاي؟ فهد بيركب العربية وأدهم بيركب معاه وفهد بيسوق. "هتكشف الحقيقة إزاي؟ "اصبر بس." بيوصلوا الفيلا وبينزلوا. بيكون الكل قاعد ما عدا هنا ومروان لأنهم في الشركة ورنا برضو مش موجودة. "فين رنا؟ "نايمة جوه." فهد بيجري على الأوضة وبيخش بيلاقيها قاعدة وبتعيط. فهد قلبه
اتوجع على عياطها بس قال: "ثواني والاقيكي قدامي لابسة." وبيطلع. ورنا بتسمع كلامه وبتروح تلبس. "فهمني. فهد هتعمل إيه؟ فهد مش بيرد عليه. ثواني وبتطلع رنا. وفهد بيشد ايدها وبيجرها وراه. "يفهد رايح فين؟ "رايح عند الدكتورة." "ليه؟ "عشان أكشف على رنا." الكل بيتصدم من تفكيره ورنا بتقف بصدمة وبتقول: "انت حقيقي يا فهد؟ مش مصدقني؟ فهد بدموع: "انتي مش عارفة أنا حاسس بإيه. سيبيني أتأكد."
رنا بدموع: "انت لا يمكن تكون فهد اللي أنا أعرفه." "فهد لو طلعت برا، لا انت صاحبي ولا أنا أعرفك." فهد بدموع: "يا ادهم، أنا عاوز أتأكد. يمكن يكون رامي كلامه صح." رنا بدموع: "بس أنا مش هروح معاك يا فهد." زينب بهدوء: "روحي معاه يا رنا." الكل بيتصدم. رنا بدموع ووجع: "انتي شاكة فيا يا ماما بردوا؟
زينب بهدوء: "كانت في الأول، لكن راجعت نفسي وعرفت إنك مستحيل تعملي كده. أنا بس عاوزاكي تروحي مع فهد عشان.. لو طلعتي حامل وكلام رامي صح، هيبقى معنديش بنت اسمها رنا. لكن لو مطلعتيش حامل، فهد هيطلقك وهنسافر من هنا." فهد بدموع: "ماشي يا حماتي، أنا موافق." وبيشد رنا وبيروحوا. "انتو إزاي سبتيه ياخدها يا أمي؟ "اديك عرفت يا ادهم أنا قولت إيه." وبتمشي تخش أوضتها. والكل بيكون في حالة توتر وزهول. في العربية عند فهد ورنا.
بيسوق فهد بصمت ودموعه بتنزل وكذالك رنا. بيوصلوا وبينزلوا. وفهد يشوف رامي خارج من عند الدكتورة. بيبصله بشك وبيخش. فهد بيقول: "لو سمحت يا دكتورة، في واحد لسه ماشي من عندك اسمه رامي." الدكتورة بتعرف إن ده فهد بتقوله: "ايوه." "كان بيعمل إيه هنا؟ الدكتورة بتوتر: "كان يا أستاذ بيسأل على حاجة." "امم تمام." "أساعد حضرتك في حاجة؟ فهد بيبص لرنا وبيقول: "عاوزك تكشفي على رنا." "حاضر." رنا بتروح مع الدكتورة بوجع ودموع.
وفهد بيتمنى إن رنا متكونش حامل. بعد شوية بتقول الدكتورة: "مبروك، المدام حامل." الاثنين بينصدموا. فهد بوجع ودموع: "طب ممكن تكشفي تاني يا دكتورة؟ ممكن يكون في حاجة غلط." "مفيش حاجة غلط، مراتك حامل وهي دلوقتي في الشهر الرابع." فهد بوجع: "شكراً." وبيشد ايد رنا بقوة وبياخدها وبيركبوا العربية. وطول الوقت بيعيطوا. "رنا." فهد بعصبية: "اسكتي، مش عايز أسمع صوتك، فاهمة؟ بتسكت رنا. وبيوصلوا البيت وبيخشوا.
الكل بيقوم يقف لما بيشوفوهم. "ايه اللي حصل؟ اكيد رنا مش حامل." "انطق يا فهد." فهد بص لرنا بكسرة ووجع وقال: "رنا حامل. مبروك يا مدام رنا." رنا بتبكي أكتر. الكل بيتصدم. "ازاي ده؟ يعني مستحيل، أنا أكتر واحد عارف رنا وعارف إنها مستحيل تعمل كده." زينب راحت ناحية رنا وضربتها بالقلم وقالت بدموع: "عمري ما تخيلت إنك تكوني كده. كنت بفتخر قدام الناس إن بنتي محترمة، لأ بس طلع العكس." رنا بدموع: "يماما أنا...
زينب بمقاطعة: "اخرسي خالص، انتي ولا بنتي ولا أنا أعرفك. وانت يا فهد لو عاوز تطلقها تتطلقها." فهد بدموع ووجع: "أطلقها؟ مش هقدر أطلقها لأني للأسف بحبها ومقدرش أشوفها مع حد تاني. وانتي يا رنا، أنا ندمت بجد إني حبيتك وندمت إني قربت منك أصلاً." ومشي وسابها. رنا اتصدمت وعيطت أكتر. وزينب بصتلها بكسرة ومشيت. "رنا، انتي فعلاً عملتي كده؟ رنا بصتلها ومعرفتش تتكلم. عشق جريت أخدتها في حضنها وندي وراها وحضنوا بعض وهما بيعيطوا.
ادهم بص لرنا بحزن وبص لمراد بصه فهمها ومشي وراه. وراحوا عند فهد عند البحر. بيروحوا وبيلاقوا فعلاً فهد قاعد. بيقعدوا جنبه. "فهد." فهد بص له وبعدها بص للبحر وقال: "انت تعرف يا ادهم سر حبي للبحر؟ عشان البحر ده ولا بيوجع ولا بيحطم القلوب، البحر ده حاجة جميلة مفيش إنسان زيها أبداً، مفيش إنسان بيوجع أبداً." ادهم خده في حضنه وقال: "انت أكيد اللي حصل شديد عليك، بس يا فهد انت لازم تتأكد."
فهد بدموع وعصبية: "منا اتأكدت وروحت عند الدكتورة وطلعت رنا حامل." "ممكن يا فهد رامي ده متفق معاكوا؟ تقولوا إن رنا حامل." "ايوه يا فهد، مراد معاه حق." "مش هيفيد ده بحاجة." "لا هيفيد، قولي بقي هي الدكتورة إيه قالتلك إيه." فهد بدموع: "قالتلي إن رنا حامل وفي الشهر الرابع كمان." ادهم بتفكير وبيربط الأحداث ببعضها وبيقول: "طب لو رنا حامل في الشهر الرابع، ليه بطنها مكبرتشي وليه أصلاً مش بيجيلها أعراض الحمل؟
وإزاي أصلاً لسه هي في الشهر الرابع وهي كانت مرتبطة برامي في الثانوية؟ فهد بيتصدم وبيقول: "معاك حق بجد، إزاي؟ وكمان أنا شفت رامي طالع من عند الدكتورة قبل ما نخش لها ولما سألتها عنه اتوترت كده." "كده يبقى في لغز في الموضوع." "اكيد طبعاً، لأن رنا عمرها ما تعمل كده." فهد بدموع: "بس أنا مش هسامح نفسي أبداً لو طلعت رنا مظلومة." "اهدي بس الأول وخلينا نفكر." "جاتلي فكرة." "قولي يا ملك الأفكار."
ادهم بصدمة: "اه فعلاً، الخطة دي هتكشف الحقيقة." "بس هنحتاج رنا معانا." "وفيها إيه يعني؟ هنروح ونقولها." فهد بدموع ووجع: "قولولها انتوا." "يفهد انت قلبك متأكد إن رنا عمرها ما تعمل كده، لكن عقلك اللي مصر يثبتلك عكس كده." "بكرة يعرف إن رنا عمرها ما تعمل كده." "يلا." بيقوموا وبيتوجهوا ناحية الفيلا. في الفيلا بتكون رنا قاعدة في الأوضة وضمها نفسها وبتعيط. عشق وندي بيدخلوا ومعاهم الأكل. "يلا يا رنا عشان تاكلي."
رنا مردتش وعيطت أكتر. عشق راحت وطبطبت عليها وندي قعدت جمبها وأكلوها وهي بتعيط. بيخلصوا وندي بتشيل الأكل. عشق بتحضن رنا وبتقول: "اهدي يا حبيبتي، انتي أكيد معملتيش كده، اهدي." رنا بتعيط أكتر. زهرة بتخش عليها وبتصعب رنا جدا عليها وبتقول: "أنا مش عارفة إزاي زينب شكت فيكي، دا أنا اللي مش أمك واثقة إن رامي ده بيكذب وإنك معملتيش كده." رنا ببكاء: "النبي يا طنط زهرة روحي لماما وخليها تسامحني، أنا والله ما عملت حاجة."
زهرة بحزن: "عارفة يا بنتي، بس هما اللي عقلهم بيصورلهم إنك عملتي كده وبيكدب قلبهم." رنا ببكاء: "أنا زعلانة من فهد أوي، إزاي يشك فيا، بس أنا والله ما حامل." بيقطع كلامهم صوت ادهم وهو بيقول: "هنعرف ده يا رنا." "ادهم." ادهم بيروح وبيقول: "رنا، انتي عاوزة تتأكدي صح؟ "ايوه." "طب لازم تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد." "هعمل أي حاجة بس فهد ميزعلش مني." ادهم بيبصلها بحزن وبيقول: " ورنا وعشق وزهرة كمان بيسمعوه. "فهمتي؟
"ايوه فهمت ومستعدة أعمل دلوقتي." "تمام. تعالي يا مراد انت وفهد." بيخشوا وفهد بيكون دموعه بتنزل مجرد ما شاف رنا بالحالة دي. حاول يتمسك عشان ميضعفش قدامها. ادهم بيدي لرنا التليفون وبيقول: "يلا نفذ." رنا بتاخد التليفون وبتكتب رقم رامي وبترن عليه. "امسحي دموعك يا رنا." رنا بتمسح دموعه ورامي بيرد. "الو مين؟ رنا بتحاول تتكلم عادي بتقول: "الو يا رامي." رامي بفرحة: "رنا."
"ايوه، بقولك كنت عاوزه أقابلك دلوقتي في كافيه قريب من هنا." "حاضر، ثواني وهكون عندك. سلام." "سلام." بتقفل الخط وبتدي التليفون لادهم. "كده الخطوة الأولى نجحت. يلا عشان الخطوة التانية." "تمام." بيمشوا وهي بتلبس وبتطلع. "يلا." "هروح معاك." ادهم بحده وصوت عالي نسبياً: "لا يا عشق مش هتروحي، ومتأخريش، وكلي كويس وخدي الدوا، ولو عرفت إنك مأخدتيش الدوا هزعل منك جامد." عشق بزعل: "حاضر." ادهم بيحس بزعلها بس كان لازم يعمل كده.
وبعدها بتروح رنا مع ادهم ومراد وفهد. بيوصلوا الكافيه وبيكون رامي قاعد. بتروح عنده رنا وفهد ومراد وادهم واقفين بعيد ومعاهم تليفون بيتوصلوا بيه ما رنا. "اتأخرت عليك." "ولا حاجة." "انت عملت كده ليه؟ "عشان بحبك." "طب لو انت بتحبني ليه سبتني؟ "كانت غلطة والله، بس أنا توبت واتغيرت وطورت نفسي طول السنين دي. وبعدها فضلت أدور عليكي وعرفت إنك عايشة في فيلا، روحتلك. ولما عرفت إنك اتجوزتي كنت لازم أعمل كده."
رنا بخبث: "يعني أنا مش مراتك؟ "لو جاوبتك هترجعيلي وهنتجوز." "ايوه أكيد." "يعني انتي لسه بتحبيني؟ "وبموت فيك، انت حب عمري." فهد كان سامع كل ده وغيران جدا وبيحاول يمسك نفسه. "احنا مش متجوزين، أنا قولت كده عشان ابعدك عن جوزك وانتي مش حامل." "اومال الدكتورة دي قالت كده ليه؟ رامي بضحك: "عشان راقبتكو وعرفت إنكم هتخرجوا عند الدكتورة، وأنا قولت للدكتورة تقول كده ووريتها صورتك عشان تعرفك."
فهد ومراد اتصدموا، لكن ادهم لأ عشان هو عارف رنا كويس. وفهد حس إنه ندمان على كل كلمة قالها لرنا، وكل كلمة زعلتها. حس إنه مخنوق جدا. ورنا كانت بتسمع كلامه وهي مصدومة وحست بفرحة، بس زعلت من عدم ثقة فهد ومامتها فيها. قالت: "تمام، همشي بقا." "ليه؟ يلا نروح نجيب المأذون." رنا بسخرية: "مأذون؟ انت شكلك صدقت. أنا عملت المقلب ده عشان تقول الحقيقة." رامي بصدمة: "يبنت الـ****، دا أنا هوريكي."
رنا بسخرية: "أعلى ما في خيلك اركبه. انت اللي غلطان إنك زمان خونتني وخلتني أكرهك وأكره الرجالة بسببك. خلتني أظلم ناس كتير، وخصوصاً فهد اللي حبيته بل عشقته جداً، حبيت كل حاجة فيه. لكن انت، أنا مش طايقة أبقى في وشك." رامي ضربها بالقلم، وقعت على الأرض. رامي بهوس: "انتي مش هتكوني لحد غيري، حتى لو هموتك برضو مش هتكوني لحد غيري. والله أنا ندمت، بس ارجعيلي." رنا بدموع ووجع: "انت مريض نفسي، روح اتعالج أحسن."
رامي بهوس وجنون: "مش هسيبك غير وإنتي ليا." وكان أسه هيشدها من شعرها. بونيه جت في وشه من فهد اللي نزل فيه ضرب. مسبش فيه حتة سليمة. وادهم راح ووقف رنا وقال: "انتي كويسة؟ رنا هزت راسها. فهد فضل يضرب في رامي وبيقول: "أنا هوريك إزاي تعمل كده وتحاول تفرق مابيننا. انت دخلت لجهنم برجليك." مراد بضحك: "خلاص بقي يا فهد سيبه، وهخلي الرجالة تروق عليه. وبعدها أنا هروق تاني، بس سيبه الناس هتتفرج."
فهد بيسيبه والرجالة بتاعت ادهم بتيجي تاخدها. وفهد بيبص لرنا بحزن وندم. وبيروحلها وبيقول بحزن: "رنا، انتي عاوزه تطلقي مني؟ رنا حضنته جامد وقالت: "لا طبعاً، انت مش متخيل أنا حبيتك قد إيه يا فهد. انت حبك في قلبي زاد كدا ومقدرشي أعيش من غيرك، بس انت وجعتني بكلامك أوي يا فهد، وجعتني من عدم ثقتك، وجعتني بكلامك اللي قطع قلبي حتة حتة."
فهد بدموع وندم: "أنا آسف بجد، حقك عليا يا روحي، يكنشي كنت اتخرصت قبل ما أقول أي حاجة تجرحك." رنا: "بعد الشر عليك، انت روحي ومقدرشي أعيش من غيرك يا فهد." فهد دفن وشه في عنقها وقال: "وفهد هيموت لمجرد ما تبعده عنك. وأنا آسف جداً جداً يا رنا." رنا بحب: "ورنا مسامحاك يا قلب رنا." فهد قرب منها وباسها بحب وهي اتجاوبت ونسيت إن ادهم ومراد واقفين. وادهم ومراد ماسكين الضحك بالعافية. فهد بعد عنها وقال بحب: "بحبك يا روحي."
رنا: "بحبك." "وانا كمان بحبك يا قره عيني." "يلا نمشي يا عنيا، صحبك ده نسي إننا واقفين وعملها واحنا واقفين." "ايه يا عم فهد مش مكسوف تبوسها واحنا واقفين؟ فهد بص لهم بصدمة: "انتوا واقفين لسه؟ "لا يخويا، روحنا وجينا." فهد بضحك: "مش كنت تفوقوني، مش تسبوني أعمل كده." "قولنا نسيبك بقي، أصل انت عيط كتير." رنا اتكسفت ودفنت وشها في صدره. "جايه دلوقتي تتكسفي ياختي." "اسكتي يا ادهم." "يلا نروح نفرح الكل."
"اركبوا انتوا الاتنين في عربية واحنا في عربية عشان لو عمل حاجة كده ولا كده." فهد بيضحك. وبيركب هو ورنا عربية، وادهم ومراد عربية. في عربية فهد. بيسوق. "انت رايح فين؟ دا مش طريق البيت." فهد ببرود: "ما إحنا مش هنروح البيت." "اومال هنروح فين؟ فهد بجمود: "هنروح عند المأذون." رنا باستغراب: "هنروحها ليه؟ فهد ببرود: "عشان... رنا باستغراب: "عشان إيه؟ فهد ببرود: "عشان هنتجوز تاني." رنا بصدمة: "انت بتقول إيه يا فهد؟
فهد ببرود: "بقول إيه؟ بقول إننا هنطلق." رنا بصدمة: "انت بتقول إيه؟ فهد ببرود: "لا مش بهزر." رنا بدموع: "طب انت هتقدر تعيش من غيري؟ لو انت هتقدر، أنا مش هقدر أبداً. أنا بعشقك يا فهد." فهد وقف العربية وقالها: "وفهد بيموت فيكي." رنا حضنته وقالت: "والنبي ما تعمل كده." فهد بضحك: "مستحيل أعمل كده، دا أنا هموت لو عملت كده. انتي هتفضلي على ذمتي لحد يوم الدين، وكنت بهزر بس انتي اللي أخدتي الهزار جد."
رنا ضربته في كتفه وقالت: "طب متعمليش كده تاني." فهد بحب: "حاضر يا روحي." رنا: "طب هنروح فين؟ فهد: "نروح أي حتة نفرفش بدل النكد اللي حصل النهارده." رنا: "تمام." وبيروحوا المركب بتاع فهد. *** في الفيلا بيدخل ادهم ومراد وباين على وشهم الفرحة. "ها، إيه اللي حصل؟ "اعترف بكل حاجة ورنا معملتش حاجة." "طب تعال احكي اللي حصل." ادهم بيروح يحكيلهم كل اللي حصل. الكل بيتصدم وبيفرح في نفس الوقت. "كنت عارفة إن رنا مستحيل تعمل كده."
"رغم إني مش فكراها، لكن بجد كنت متأكدة إنها مستحيل تعمل كده." "وانا كمان، رنا دي مفيش منها احترامها." "شوفتي ي زينب ظلمتي بنتك إزاي؟ زينب بدموع: "أنا عاوزه أشوف بنتي يا ادهم، هما فين؟ "هما كانوا جايين ورانا بس باين إنهم اتأخروا، أكيد راحوا يخرجوا." زينب بدموع: "أنا آسفة يا رنا، آسفة يا بنتي، يا رب تسمحيني." في المركب بيكون فهد ورنا قاعدين بياكلوا بعض. بيخلصوا ورنا بتفتح دراعتها وفهد بيخش في حضنها كأنها أمه.
"احكيلي يا رنا، باباكِ توفى إزاي؟
رنا بحزن: "حاضر. بص، هو كان يوم صيف وكنا في المصيف. وأنا وهنا كنا عندنا خمس سنين. وأنا كنت عاوزة أنزل البحر. بابا فضل بكرا بكرا عشان الموج كان عالي، بس أنا مسمعتش كلامه وفضلت أزن عليه أنزل لحد ما وافق. شالني ونزلني. في الأول كنا تمام، بس بابا حس بعلو الموج ومعرفش يتوازن وكان هيغرق والموج فضل يرتفع. وبابا زقني على الشط وكان هيطلع بس الموج سحبته. وبدأت تبكي وهي بتعيط.. ولما المنقذ طلعه قالنا إنه اتوفى. وقتها اتصدمنا. وهنا كانت بتتهمني إن السبب في موته أنا. وفضلنا زعلانين جداً. بابا كان الشخص الحنين في حياتي، كان كل حاجة."
فهد بحزن: "ربنا يرحمه يا حبيبتي، هو دلوقتي في مكان أفضل." "ي رب." "إيه رأيك نروح بقي؟ الليل ليل." "حاضر." وبيروحوا. ولما بيدخلوا الفيلا زينب بتجري على رنا وبتحضنها وبتقول: "سامحيني يا بنتي، أنا والله آسفة على كلامي. انتي بنتي حبيبتي، انتي اللي بفتخر بيها جداً. سامحيني يا بنتي، وأنا آسفة على القلم، يا ريت كانت تتقطع."
رنا بمقاطعة: "بعيد الشر عليكي يا أمي، أنا مقدرشي أعيش من غيرك. وأنا مسامحاكي يا أمي، أنا مستحيل أزعل منك." زينب: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي." رنا باست راسها: "ويخليكي ليا." "خلاص يا جماعة بقي، بطلو عياط خلينا نفرفش." "ماشي ياختي، منتِ مكنتيش حاسة باللي حسيناه." "لا حس طبعاً، لأن حسيت الشعور ده لما مراد سافر. الموقف مختلف، لكن الشعور نفسُه." "يحبيبتي يا قمر." "هو فين رامي؟ "عاوزة ليه؟
"عاوزة أنزل بالشبشب على دماغه عشان اللي عمله." فهد بضحك: "حاضر يا أمي، هخليكي تعجنينه." "عن إذنكم." ومشت. وادهم عرف إنها زعلانة عشان زعقلها وهي متعودة عليه مش بيزعق. ادهم مشي وراها. وعشق كانت طالعة على السلم وحست بدوخة ووقعت من على السلم ودماغها اتفتحت ونزفت. ادهم بيتصدم من اللي شافه بيجري عليه وبيقول: "عشق، عشق اصحي، اصحي يا عشق. أنا عارف إنك زعلانة مني بس فوقي." دموعه بتنزل جداً. الكل بيجري عليه.
"ادهم مش وقته عياط، ديها المستشفى." بيشيلها وبيجري على العربية والكل وراه. بيروح المستشفى. "حضرو أوضة العمليات بسرعة." بيجيبوا ترولي وأدهم بيخش ويبدأ يوقف النزيف. وبيكشف على دماغها بينصدم من اللي حصل وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!