احمد باس ايد مريم وطلع برا البيت. مريم حست بيه لما طلع لانها كانت صاحية، وقامت وبصت عليه بحزن. مريم في نفسها: أنا تعبت ومبقتش فاهمة حاجة. وأحمد ماله؟ لو بيحبني ليه قال إنه مابيحبنيش وبيحب سارة؟ ابتسمت ابتسامة حزن. سارة حامل. أنا لازم أعرف الحقيقة. عند أحمد في مكان أول مرة نروحُه. أحمد: أنت متأكد يا آدم من كلامك ده؟ آدم هو صاحب أحمد الوحيد، 27 سنة، طول بعرض كده وهو ظابط يعني مز من الآخر.
آدم: أيوه يابني، زي ما بقولك. والملف ده فيه كل حاجة، من صور وورق، حتى سجل اتصالاته. كله. اتأكد بنفسك. أحمد خد الملف وفتحه. آدم: أنت عارف معنى كده إيه يا أحمد؟ أحمد بصدمة ومش مصدق: معقول؟ أنا كنت بدعي إن كل اللي بفكر فيه يطلع غلط. آدم: بس طلع صح. هاتعمل إيه دلوقتي؟ أحمد: مش عارف.
آدم: لا يا أحمد، لازم تعرف. أنا عارف إن الصدمة كبيرة، بس الموضوع خطير جدًا. وده مجرم، لازم يتقبض عليه، لأنه خطر على كل العيلة، وخصوصًا عليك، لأنك أنت دلوقتي الماسك كل حاجة. أحمد: عايزني أقولهم إيه؟ آدم: الحقيقة. أحمد: الحقيقة دي هاتدمر كل حاجة. آدم: ولو ما قلتش، الكل هايتدمر بردوه. أحمد: عايزني أروح أقول إن عمي قتل أخوه وابن أخوه، وكان عايز يقتلني أنا كمان؟
وأقول لمريم الشخص اللي أنتِ بتعتبريه أبوكي مجرم وقاتل وشغال في الممنوعات؟ وشريك المحرم طارق في كل حاجة؟ هو القتل أبوكي وأخوكي؟ وكنتي هاتموتي بسببه؟ فيه إنسان يستحمل كده؟ أنا أذيتها كتير ومش هاقدر أعمل كده. آدم بحزن على صاحبه: بس لازم تعمل كده يا صاحبي عشان تحميها. الحقيقة بتبقى صعبة، بس صدقني، لازم تتعرف. وأنت هاتفضل جنبها، وأكيد هاتقدر تخليها تنسى كل ده. أحمد خد نفس عميق: إزاي وأنا سبب كل دموعها ووجعها؟
آدم: أنت بتحبها، وماكنتش تعرف نية عمك، وكنت عايز تحميها. تليفون آدم رن. آدم: الشخص اتقبض عليه يا آدم، واعترف بكل حاجة. آدم: تمام. آدم: أحمد، اتقبض على طارق واعترف بكل حاجة، وطلع إذن بالقبض على عمك محمد. أحمد: ممكن أطلب منك طلب؟ آدم: أكيد، اتفضل. أحمد: أنا مش عايز حكومة تخش البيت. أنا هاجيبهولك بنفسي. آدم: بس ده هايبقى صعب عليك. أحمد: مش أصعب من اللي عرفته. آدم: بس أنا هاجي معاك، ومش عايز أي اعتراض. أحمد: تمام. وطلع.
في البيت. ياسمين: بدو عمر، ممكن نتكلم شوية لو عندك مانع؟ عمر: نتكلم في إيه؟ ياسمين: خمس دقايق بس، ممكن؟ عمر: ممكن، اتفضلي. ياسمين: ممكن نتكلم في الجنينة؟ عمر: مفيش مشكلة، شكل الموضوع مهم. عمر: أهو يا ستي، طلعنا الجنينة، اتكلمي. ياسمين ساكتة. عمر: إيه ياياسمين؟ هاتفضلي ساكتة كتير كده؟ ياسمين: عمر، أنا... أنا... عمر: أنتِ إيه يابنتي؟ ياسمين: أرجوك ماتتعصبش، وديني فرصة أتكلم.
عمر بهدوء: آسف، تعالي ياياسمين، اقعدي وخذي نفس عميق وهدي خالص. عمر: هديتي؟ ياسمين: أيوه. عمر: اتكلمي بقى. ياسمين: عمر، أنا... أنا... عمر: أنتِ إيه؟ ياسمين: أنا بحبك. عمر بهدوء: أنا مش هاقولك أنا كمان بحبك زي أختي، علشان أنا عارف قصدك من كلمة بحبك، مش حب أخوات. ياسمين: أنا مش فاهمة حاجة، أنا بقولك بحبك، ومن زمان، وعمري ماحبيت غيرك. عمر بهدوء ومسك إيديها. ياسمين فرحت.
عمر: ياسمين، أنا والله بحبك، بس زي أختي، ومينفعش أحبك غير زي أختي. وصدقني، أنتِ مش بتحبيني، ده كله إعجاب مش أكتر. ولأنك عمرك ما حاولت تبصي لحد غيري. بس لو بصيتي واديتِ لحد غيري فرصة، صدقني هاتنسيني. ياسمين بحزن وابتسامتها اتحولت لدموع: ليه؟ أنا وحشة أوي كده وما بتحبنيش؟ عمر بهدوء: أنتِ جميلة أوي ياياسمين، وألف واحد يتمناكِ. بس صدقني، أنا ما أنفعش. ياسمين بدموع: علشان مريم صح؟ أنت بتحبها؟ هي السبب؟
أنا بقيت بحس بكره تجاهها علشان هي سبب بعدك عني، وإنك مابتحبنيش. عمر بنفس الهدوء: صدقني ياياسمين، مريم ملهاش ذنب. أنا اللي حبيتها، ومش بإيدي إني حبيتها. زي مش بإيد أي حد الحب. وبنسبة بعدي عنك، إحنا عمرنا ما كنا قريبين عشان أبعد عنك. افهمني. وبعدين ليه تكرهيها؟ هي ما عملتلكيش حاجة وحشة. وهي كمان مابتحبنيش، لأنها بتحب شخص تاني. ياسمين بحزن: أحمد صح؟ عمر بابتسامة حزن: صح. ياسمين: اديني فرصة.
عمر: فرصتك في إيدك. انسيني، واطلعي أي كره وحقد من قلبك، وكملي حياتك، وركزي في دراستك. وصدقني، هاتلاقي الشخص اللي يحبك ويقدرك، بس الأكيد إن مش أنا الشخص ده. ياسمين بحزن: ليه؟ عمر: أنا هاسافر. ياسمين بدموع: تاني ياعمر؟ عمر: لا، المرة دي هاسافر ومش راجع تاني. هاستقر هناك، علشان طول ما أنا هنا، مبسببش غير المشاكل والوجع ليكي وليا. ياسمين بدموع: أنا آسفة ياعمر، أوعدك عمري ما هاكلمك في الموضوع ده تاني، بس ارحمني، ماتسافرش.
عمر: أنا أخدت قراري خلاص ياياسمين، هاسافر. ومش بسببك صدقني، بس أنا محتاج أروح مكان بعيد، وأبدأ من جديد. ياسمين: صدقني، عمرك ما هترتاح في الغربة لوحدك. عمر: سيبيني أجرب ياستي. ياسمين: ربنا يوفقك. وقامت تجري وهي بتعيط.
عمر في نفسه: عارف إني وجعتك، بس كان لازم ده يحصل عشان تفوقي، وما تبنيش أحلام في الهوا. أنتِ تستاهلي حد أحسن مني، على الأقل يكون بيحبك. بس أنا عمري ما هقدر أحبك. هاتتعبي شوية، بس هاتريحي، وأنا يمكن لو بعت، أرتاح. وكما قال الشاعر إبراهيم ناجي: رفرف القلب بجنبي كالذبيح وأنا أهتف: يا قلب اتئد فيجيب الدمع والماضي الجريح: لم نعد؟ ليت أنا لم نعد!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!