الفصل 12 | من 31 فصل

رواية عشقتها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غير معروف

المشاهدات
18
كلمة
2,202
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

مريم: أنا قررت أسافر. الكل بصدمة: إيه ده؟ إيه الكلام ده؟ مريم: لو سمحت يا جدي، أنا قررت. أحمد: (ونزل عليه الخبر زي الصدمة) قرارك ده دخليه ليكي وانسى السفر ده. مريم: (بكل برود وقوة ولأول مرة) وانت مين خد رأيك؟ أصلاً الموضوع ما يخصكش، فاخليك في نفسك أحسن. أحمد: (وعيونه احمرت من الغضب) إزاي مريم تكلمني كده؟ ولسه كان متجه ليها وهي واقفة بكل قوة. محمد: (واقف في وشه) خليك بعيد عن بنتي يا أحمد، فاهم؟ أحمد:

(بصوت عالي وعصبية) انت مش سامع بتقول إيه؟ محمد: قلت الصح. دي حياتها وهي خدت قرارها. وبعدين أنا خلاص حاجزة التذاكر وهنسافر بكرة. أحمد: يعني إيه؟ محمد: زي ما سمعت كده. مريم وأنا وأمها هنسافر بكرة عشان دي رغبة مريم وهي عايزة كده، وأنا شايف ده الصح. أحمد: (بعصبية وغضب وصوت عالي جداً) آسف يا عمي، بس لو إنت شايف كده يبقى إنت أعمى، ما بتشوفش. وفي اللحظة دي نزل كف على وش أحمد من أبوه. علي: انت اتجننت يا أحمد؟

إزاي تعلي صوتك على عمك وتقول له كده؟ شكلي فعلًا معرفتش أربيك. امشي من وشي، مش عايز أشوف وشك. أحمد مصدوم، والكل مصدوم لأن علي أول مرة يمد إيده على أحمد. أحمد واقف مكانه متحركش. علي: حقك عليا أنا يا أخويا. محمد: محصلش حاجة. علي: بس إنت مش هتسافر صح؟ ماينفعش تسيبنا كده. محمد: معلش يا علي، ده أحسن لينا كلنا. علي: بس يا محمد، إنت إزاي تاخد قرار زي ده من غير ما تقول لحد؟ محمد: والله كل حاجة جت بسرعة، وكله عشان مريم.

الكل فضل يتكلم ويحاول يقنع مريم بعدم السفر، بس مافيش فايدة. بالليل في أوضة أحمد. سارة: يا أحمد، شفت محدش حتى قالي مبروك بمناسبة حملي. الست مريم ديمان طالعة بقصص. بس يارب المرة دي تسافر بجد وماترجعش تاني. أحمد: (في اللحظة دي قام بعصبية ومسكها من شعرها جامد) اخرسي خالص، مش عايز أسمع صوتك، فاهم؟ وحمدي ربنا إنك حامل، وإلا قسمًا بالله لكنت دفنتك عايشة لو قلتي كلمة وحدة عن مريم. سارة: (بوجع) سيب شعري. أحمد: (سبها)

سارة: معقول تعمل كده في مراتك وحبيبتك وأم ابنك؟ أحمد: (بعصبية) أوعي أسمعك بتقولي "حبيبتك" دي تاني. أنا عمري ما حبيتك، ولا عمري قلت إني بحبك. إنتي عارفة إن كل ده كانت لعبة. بس للأسف، لعبة كلفتني حياتي بسبب غلطة. سارة: معقول بتقول على ابني وابنك غلطة؟ أحمد: (طلع ورزع الباب وراه جامد وطلع برا البيت كله) سارة: (لنفسها) أنا عارفة يا أحمد، إنك بتحبها هي بس. للأسف، وهعرف قريب سبب اللعبة اللي أنا كسبت فيها بذكاء. ههههههه.

عند أحمد، وقف قدام البحر. أحمد: (بزعل وقهر) ليه كده يا عمي؟ ليه تعمل فيا كده؟ ليه تاني مرة بتجرحني وتكسرني؟ (فلاش باك قبل ثانتين) أحمد رايح جاي في أوضته بفرحة. أحمد: أنا لازم أقولها إني بحبها. أحبها إيه؟ أنا بعشقها. لازم أعرفها وأعترف ليها بحبي، مهما كان ردها. أحمد وهو طالع رايح ليها. محمد: على فين كده يا بطل؟ أحمد: رايح أشوف مريم عايزة في حاجة، وبعدين كنت هاجيلك.

محمد: بعدين ابقى شوف مريم، تعالة دلوقتي أنا عايزه في موضوع مهم. أحمد: (بتنهيدة) حاضر. ودخله جوه أوضته. أحمد: (بيتكلم) محمد: أنا هكون صريح معاك، بس عندي شرط. أحمد: (معنى مش فاهم، بس تحت أمرك) محمد: تسلم، بس شرطي هو زي ما أنا هبقى صريح معاك، إنت كمان تبقى صريح معايا. أحمد: إنت كده بتخوفني. في إيه؟ مريم فيها حاجة؟ محمد: لا، مريم بخير والكل بخير. بس أنا هسألك سؤال وترد بصراحة. أحمد: اتفضل. محمد: إنت بتحب مريم بنتي، صح؟

أحمد: (بابتسامة عريضة) بعشقها. الحب ده ولا حاجة بالنسبة لي. بحس بيه أكتر بكتير من كلمة حب. محمد: وهي بتحبك؟ أحمد: (بفرحة) هي قالتلك؟ محمد: في حاجات بتتفهم من غير كلام. أحمد: يعني دلوقتي مفيش مشكلة؟ وأنا أقدر أعترف ليها بحبي وارتبط قدام كل العالم؟ محمد: (بجمود) مين قال كده؟ أحمد: إزاي يعني؟ أنا بحبها وهي بتحبني، إيه اللي يمنع ده؟ محمد: أنا، عشان أحمي بنتي. أحمد: (وهو مش فاهم) تحميها؟ مني أنا؟

ده أنا بخاف عليها أكتر من نفسي بكتير. محمد: مش منك. أنا عارف إنك بتحبها، بس صدقني لو حصل بينكم ارتباط، بنتي هتتأذى. أحمد: (بعصبية) محدش يقدر يقرب ليها طول ما أنا عايش.

محمد: اسمعني للآخر يا أحمد يا ابني. إحنا كلنا فاكرين اللي حصل من تلات سنين، والحادثة اللي حصلت، اللي أنا بسبب الحادثة دي خسرت ابني، وكنت هاخسر بنتي لولا ستر ربنا. وأكيد إنت فاكر اللي حصل لمريم ساعتها، وفضلت سنة كاملة تتعالج في مستشفى أمراض نفسية بعد خروجها من العملية، وعدم تصديقها موت يوسف. صدقني، أنا لو مت كان هيبقى أحسن ليا ساعتها من إني أدّفن ابني تحت التراب وأشوف بنتي بتموت قدام عيني كل يوم ومش قادر أعمل ليها حاجة. صدقني، أنا ما أقدرش أعيش الإحساس ده تاني.

أحمد: أنا مش فاهم يا عمي، ده علاقته إيه بحبي لمريم؟ محمد: أنا مكنتش عايز أقولك، بس إنت لازم تعرف. أحمد: أعرف إيه؟ محمد: الحادثة اللي حصلت، كانت بفعل فاعل. أحمد: يعني إيه الكلام ده؟ أنا مش فاهم حاجة. محمد: يوسف ابني، الحادثة اتعملت بفعل فاعل، يعني في ناس دبروها له الحادثة. أحمد: مين دول؟ وليه يعملوا كده أصلاً؟

محمد: عشان يوسف كان ماسك شغل العيلة كله، وإنت ساعتها كنت بره البلد بتدرس. الناس دول كانوا عايزين يدخلوا يوسف في شغل مش نضيف، وهو رفض ووقف في وشهم، ودفع تمن حياته. وعشان ما يبقاش له قومة، قرروا يدبروا له الحادثة، هو ومريم، وكأنهم عارفين ومتاكدين إن يوسف هايضحي بحياته عشان ينقذ أخته. وفعلًا ده حصل. لما كانت العربية هاتقع من فوق الجبل، أحمد قال لمريم ترمي نفسها من العربية قبل ما تقع من فوق الجبل، ولما هي رفضت، زقها ووقع هو من الجبل.

أحمد: وإنت عارف مين دول؟ محمد: لا، ولحد ما نعرفهم، إنت تبقى بعيد عن مريم. أحمد: ليه؟ محمد: عشان بكل بساطة، إنت دلوقتي اللي ماسك شغل العيلة، وهما أكيد هيتوصلوا معاك. ولو إنت رفضت، هاينتقموا منك في أكتر حاجة هاتوجعك، وها يضربوك في قلبك، يعني في بنتي. أنا عارف وملاحظ قد إيه إنت بتحبها، وعشان كده لازم تبعد عنها لحد ما نعرف مين دول وهانخلص منهم إزاي. أحمد: ولا هم ولا أي مخلوق يقدر يأذي مريم أو يبعدني عنها.

محمد: افهم، إحنا ما نعرفش مين دول. ولحد ما نعرف، لازم تبقى بعيد عن مريم، وتظهر ليها عكس اللي حاسس بيه، ولازم تبعدها عنك وتحسسها إنك ما بتحبهاش، وبتعتبرها أختك وبس. حتى لو هي جت وقالت لك إنها بتحبك، تفهمها إنك بتعتبرها زي أختك. ده لو بتحبها وخايف عليها. ولازم الكلام ده يبقى بيني وبينك. فاهمني؟ أحمد سكت، ومحمد طلع وسابه. أحمد: (في نفسه) لازم ده يحصل، وعملت كده عشان أحميها.

في الوقت ده أحمد وسارة كانوا كأنهم أصدقاء أوي وصحاب. وأحمد طلب مساعدة سارة، وما كانش يعرف نيتها، وطلب منها إنها تمثل دور خطيبته عشان يبعد مريم عنه ويحميه. وسارة استغلت ده لمصلحته. (باااك) أحمد: أنا اللي عملت في نفسي كده وغلط لما بعت عنها. أحمد رجع البيت، وكان الوقت متأخر. أحمد شاف أوضة مريم مفتوحة، وكانت بتجهز للسفر. أحمد فضل يبص عليها شوية من برا، وعنيه دمعت غصب عنه. أحمد: (في نفسه) معقول تبعد عني وما أشوفهاش تاني؟

لا، أنا مقدرش على بعدها. مسح دموعه وخبط على الباب. مريم: (مريم مكنتش تعرف مين اللي بيخبط) ادخل. أحمد: مريم، مريم ماتسافريش. مريم: إنت إيه اللي جابك أوضة في الوقت ده؟ اتفضل اطلع برا. أحمد: (ومسك إيد مريم وعنيه باين فيها الدموع وبيتكلم لأول مرة من سنتين بالهدوء ده) أرجوكي ما تبعديش عني وتسيبيني. أنا آسف على كل حاجة آذيتك فيها. أنا هعمل أي حاجة انتي عايزاها، بس ما تسيبينيش. مريم: (بقوة شديدة وصوت عالي) سيب إيدي!

لأول مرة، دي آخر مرة تمسك إيدي أو تقرب مني، فاهم؟ وبالنسبة لحكاية السفر، أنا خلت قراري وخلاص. وبعدين، إيه ماسيبكش دي؟

إحنا عمرنا ما كنا مع بعض أصلاً، وكل اللي كنت بحسه تجاهك كان غباء، غباء وصلني إني أهين كرامتي وأدوس عليها عشان بحبك. وحبك ده مدانيش غير الوجع والإهانة والكسرة. وكنت دايماً أطلع لك بأي أعذار وأضحك على نفسي وأقول أكيد في سبب. بس للأسف، خلاص الأعذار لحد ما لقيتك اتجوزت، لأ وكمان مراتك حامل. ههه. اطلع برا يا أحمد، مش عايزة أشوف وشك. ولو فاكر قلبي ده هايزلني، لا، أنا أدوسه تحت رجلي. اطلع برا. أحمد:

(مش مصدق إن دي مريم من طريقة كلامها) أحمد: (بدموع) مريم، اسمعني بس أرجوكي. مريم: (أنا مش هسألك عايز مني إيه، أوبتعمل كده ليه، لأن معدش يفيد. هقولك حاجة واحدة بس: روح لمراتك وخليك جنبها وجنب ابنك اللي في بطنها، وبلاش تجرحه. أه، قدامك بتحبها) وقبل ما أحمد يرد، مريم سابته في الأوضة وطلعت منها. الجد شاف مريم وهي طالعة من أوضته بتعيط، واستغرب، بس فهم لما شاف أحمد. الجد: كلامك ما جابش فايدة صح؟ أحمد: (بدموع)

مش عارف أعمل إيه. أنا تعبت. الجد: هنا هقولك تعمل إيه. تعالة. وخد أحمد وراحوا أوضة المكتب. أحمد: قول. الجد: أقول إيه؟ الحل في إيدك. أحمد: إزاي؟ الجد: هقولك إزاي، بس الموضوع مش سهل. أحمد: مستعد أعمل أي حاجة عشان متسافريش وتسيبيني. الجد: والله دلوقتي اعترفت. أحمد: أرجوك يا جدي، مش وقت تقييمك. الجد: اسمع...... أحمد: لا يا جدي، دي كده مستحيل تسمحني. الجد: إنت حر، بس ده الحل الوحيد عشان ما تسافرش.

أحمد: ده خلاص تمام، موافق، وربنا يستر. هي الكلام مش هيجيب معاها فايدة، لو شفت طريقتها في الكلام معايا، مش هتقول دي مرة. معقول مبقتش تحبني؟ الجد: يا بني، الست مهما اتحملت، في وقت بييجي بتبقى خلاص ملت، زهقت. بس صدقني، اللي بيحب (بقلمي ريماس إبراهيم) ما بيكرهش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...