الفصل 1 | من 20 فصل

رواية عشقتك رغم غرورك الفصل الأول 1 - بقلم هدى محمد ياقوت

المشاهدات
18
كلمة
855
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

العزة ليست تكبراً أو تفاخراً وليست بغياً أو عدواناً وليست هضماً للحق أو ظلماً لإنسان، وإنما هي الحفاظ على الكرامة والصّيانة لمن يجب أن يصان، ولذلك لا تتعارض العزة مع الرحمة بل لعل خير الأعزاء هو من يكون خير الرحماء، إذ قال الله تعالى: "وإن ربك لهو العزيز الرحيم". والغرور هي الرمال المتحركة التي يغرق فيها المغرور، وإن الغرور والتكبر أحياناً يضر الإنسان.

أنا داليا جمال، عمري 21 عام. بدأت حكايتي في يوم مليء بالظلام الداكن. كنت أبكي وأركض في الطريق في الليل، وكنت لحالي، وكنت في شدة الخوف. لقد سمعت أصوات حيوانات كثيرة وارتجفت من الرعب.

وعندما كنت ذاهبة، رأيت بيتاً كبيراً. لم ألقَ حلاً غير أني أنط من الشباك علشان أنقذ نفسي من الوحوش والحيوانات. عندما دخلت، لقيت البيت فاضي ومفيش حد، والأنوار مغلقة. وأنا عندي فوبيا من النور المغلق. ارتعبت كتير وفضلت أنادي على حد علشان ييجي ينقذني، ولكن للأسف ما لقيتش حد. وكنت قربت اختنق وخوفت جداً وقتها. وفجأة رأيت شخصاً يقرب عليّ ويمد لي يده. أنا مسكتها وقلت له: "ارجوك افتح الأنوار، ارجوك".

هوا قال لي: "تمام، خليكي هنا وأنا هروح أفتح النور". قلت له: "أنا بخاف، ارجوك خدني معاك". قال لي: "طيب، تعالي". روحت وفتح النور. نظرت في وجهه، لقيته إنسان وسيم جداً ورقيق ووجهه يشبه الملائكة. وفجأة وشه اتغير وقال لي: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ يلا اطلعي بره فوراً". أنا قلت له: "ونبي، أنا لو طلعت هموت، صدقني لو طلعت هيقتلني، والله هيقتلني". وفضلت أبكي. قال لي: "مين اللي هيقتلك؟ قولي مين وأنا ممكن أساعدك".

قلت له: "بلاش، ونبي، أقول حاجة دلوقتي؟ خليني هنا وهكون خدامة لحضرتك". قال لي: "أنا اسمي أمير، وانتي اسمك إيه؟ قلت له: "أنا اسمي داليا جمال". قال لي: "اسمك جميل جداً. تمام، أنا موافق تفضلي، بس بشرط". أنا قلت له: "إيه هو؟ قال لي: "الشرط هو إنك متعمليش أي حاجة في المطبخ ولا تلمسي حاجة، لأني بقرف. أنا هنا بعمل كل حاجة لوحدي. عندك غرفة تانية نامي فيها وفيها حمام لو عاوزه تغيري".

أنا قلت له: "أغير إيه، أنا معيش هدوم، أنا هنام كدا". أمير قال لي: "خلاص، أنا هتنازل عن بيجامة من بتوعي لحد بكرة ونشفلك حل". قلت له: "بجد شكراً يا أستاذ أمير". قال لي: "أستاذ إيه؟ أنا اسمي أمير بيه، مفهوم؟ أنا قلت له: "تمام يا أمير بيه". دخلت الغرفة واخت شور ونمت. وتاني يوم الصبح نزلت لقيت أمير واقف في المطبخ وبيعمل الفطار. قلت له: "انت نشيط جداً". قال لي: "دي حاجة متخصكيش". بعدها بشوية فطرنا. وهو لبس وماشي.

قلت له: "انت رايح فين؟ قال لي: "أنا رايح الشركة وهبعتلك بنت بكتالوج اختاري منه بيجامات وهدوم علشان أكيد مش هتفضلي لابسة البيجامة بتاعتي، تمام؟ أنا قلت له: "شكراً، أنا مش عاوزة حاجة". أمير قرب عليّ وقال لي: "لما أنا أقول حاجة تقولي تمام وبس، مفهوم؟ أنا قلت له: "تمام".

وبعدها بشوية أمير ركب العربية ومشى. وأنا فضلت أتجوّل في البيت. لقيت غرفة مقفولة، حاولت أفتحها، مش بتتفتح. استغربت جداً إن أمير شاب وعايش لوحده في البيت الكبير ده. ودخلت غرفة أمير، غرفة كبيرة جداً وفيها مكان مخصص للملابس ومليان ملابس وبرفانات وساعات كتير جداً. ولقيت صورة لأمير وهو صغير هو وأبوه وأمه، وصورة وهو متوسط في العمر مع أمه، وصورة وهو كبير بس لوحده. والحمام بتاعه كبير جداً وواسع.

نزلت تحت في الجنينة لقيت حمام سباحة ومكان للجم وأزهار. فضلت أفكر وأقول: "شخص وسيم جداً ورقيق وشكله زي الملايكة، بس تقربي منه تلاقيه مغرور جداً جداً، بس بجد أنا كتير مدينونة له، لأنه وافق إنه يساعدني من الوحش الكبير".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...