ثم يقطع حديثنا جرس الباب. أنا توترت كثيراً وفضلت أفكر: (لا لا مستحيل يكون هو مرة ثانية مستحيل) أمير بيه مسك إيدي ثم قال: فاطمة مالك متوترة ليه كده وبتفكري في إيه؟ قلت له: لا لا مفيش. هوا حضرتك منتظر حد يجي؟ قال لي: لا أبداً. خليني أروح أشوف مين على الباب. قلت له: تمام أنا هاجي معاك. قال لي: تمام تعالي. وعندما كنت واقفة والخوف والقلق يملأني وأمير بيه يفتح الباب... تفاجأنا. اللي كان بيرن جرس الباب أم أمير بيه.
أمير بلهفة: أمي! إيه المفاجأة الحلوة أوي دي. أم أمير بيه نظرت إلي نظرات غريبة ثم قالت: وحشتني يا ابني جداً، ولكن مين البنت دي وليه هنا في بيتك ولابسة بيجامة بيت؟ رد أمير بتوتر وقال لها: احم تعالي بس يا أمي اتفضلي ارتاحي وسيبك من البنت دي دلوقتي، هتفهمي كل حاجة بعدين. تمام؟ يله اتفضلي. ثم نده بعصبية ندهة قوية وبتوتر: امجد! تعالي طلع شنط الهانم فوق. امجد أجا وقال له: أمير بيه أحطها في غرفة حضرتك ولا في غرفة فاطمة هانم؟
أمير بعصبية قال له: حطها في غرفة فاطمة يا ابني انجز أنت لسه واقف عندك. أمه قالت له: أمير اهدى يا ابني مالك متوتر ومتعصب ليه كده؟ أمير قال لها: لا لا مش مدايق أبداً، أنا تمام. كلميني عنك أخبارك إيه؟ بقالي ثلث سنوات مش شفتكيش ولا نزلتي مصر وكنت كل مرة أقولك مش ناوية تنزلي مصر يا أمي تقولي لا، أنا حبيت لندن وكونت صداقات هناك مش ناوية أنزل مصر دلوقتي. طب كنتي حتى عرفيني عشان أقابلك في المطار وأستقبلك استقبال مناسب ليكي.
يا فاطمة هانم. حبيت أعملهالك مفاجأة يا حبيبي. أنت أخبارك إيه يا أمير ومين البنت دي وليه موجودة هنا؟ فهمني يا ابني ساكت ليه يا حبيبي قول. أمير بتوتر: دي يا أمي اسمها فاطمة على اسمك، وهي عايشة هنا عشان... اممممم عشان... قول يا ابني عشان إيه؟ قول.
عشان هي حبيبتي وأهلها مسافرين بره مصر وهي جت هنا من شهر واحد اشتغلت عندي سكرتيرة ولسه بتدور على منزل تعيش فيه عشان كده عايشة معايا مؤقتاً. وأنا حاولت أديها فلوس عشان تشتري بيت، قالت لي لا، أنا هشتغل ومن شغلي هجيب منزل، مستحيل أقبل آخذ منك حاجة. وهي عليها شغل دلوقتي عشان كده طلعت عشان تلبس. وأنا كمان عندي شغل ضروري. ارتاحي أنتِ وأنا هوصلها وهنرجع مع بعض. تمام. وبعدها أمير اتجه نحو السلم. أمه قالت له بصوت عالي:
ماشي يا أمير. بعد ما هي ترجع لازم نقعد مع بعض ونتكلم. تمام. أمير نظر إليها وهو واقف على السلم وقال لها: تمام يا أمي تمام. وبعدها طلع غرفة فاطمة والتي كانت مفتوحة. دخل وقف نحو الباب ينظر إليها وهي تقف أمام المرآة وفرة شعرها الطويل ذو اللون البني الحرير وكانت تمشط شعرها ولم تنتبه عليه أنه داخل الغرفة. أمير تنهد وهو يبتسم وقال لها: شعرك جميل جداً. فاطمة بتوتر تقول له: اممممم أمير بيه حضرتك هنا. قال لها:
أيوه هنا. بقولك إيه غيري هدومك بسرعة عشان هنخرج. قلت له: نخرج نروح فين؟ قال لها: عندنا شغل. يله وبلاش تسألي أسئلة كتير. تمام. قلت له: بس... أمير يقطع كلامي: بقولك إيه مفيش حاجة اسمها بس. لما أقول حاجة تقولي مفهوم وبس. يله خمس دقايق وتكوني جاهزة. ثم خرج من الغرفة. فضلت أفكر: (أول مرة أمير بيه يتغزل فيا، بس كبريائه وغروره مانعينه إنه يتغزل) . وابتسمت. أمير بيه ينادي من خارج الغرفة: فاطمة خلصتي ولا إيه؟ قلت له:
حاضر ثانية واحدة وهكون عند حضرتك. خلصت ووضعت مكياج وفتحت الباب لقيته واقف أمام الباب وينظر عليا ويبتسم وغمزاته بدأت تظهر. وقال لي: يله تعالي. ثم أمسك بيدي ونزلنا السلم مع بعض. أنا اتفاجأت ليه ماسك إيدي وليه تصرفاته غريبة معايا النهاردة. نزلنا خرجنا وصلنا أمام السيارة. أمير ساب إيدي وبعدها نفض إيده وقال لي: ابعدي عني. أنتِ مسدقتي ولا إيه؟ أنا نظرت إليه وقلت له: أنا مش فاهمة حاجة. حضرتك اللي مسكت إيدي مش أنا. نظر إلي
ثم ضحك ضحكة سخيفة ثم قال: متفكريش إني مسكت إيدك عشان خاطر سواد عيونك. لا متتعشميش أوي كده. أنا مسكت إيدك عشان أمي وبس. تصدقي إنما غير كده مفيش. ومتتعشميش يكون فيه. تمام يا حلوة. يله اركبي. أنا ركبت ومش فاهمة في إيه وخايفة أسأله عشان هو عصبي ومغرور جداً ومستحيل يجوبني على أي حاجة وهو بعصبيته دي. نزلنا روحنا كافيه. أنا قلت له بتنهيدة: ممكن أعرف جينا هنا ليه لو سمحت؟ بص لي ورفع حاجبه وقال لي: أووف!
أنا عارف إنك زنانه ومش هتبطلي أسئلة. حاضر يا ستي هقولك جينا ليه. أنا أمي ضغطت عليا في الكلام وهي بتسأل عنك، فمفيش حاجة مقنعة غير إني أقولها إنك حبيبتي وعايشة عندي عشان أهلك بره مصر وإنتي جايه بقالك شهر وملكيش بيت واشتغلت عندي وقعدتي في بيتي مؤقتاً. أنا نظرت إليه بعصبية ثم قلت له: نعم! إيه اللي حضرتك قلته ده؟ ليه مقلتش الحقيقة؟ نظر إلي ورفع حاجبه ثم قال:
والله كنتي يعني عايزاني أقولها ماما أنا كنت نايم وفجأة سمعت حركة في البيت قمت في الظلام لقيتها قاعدة وبتعيط وبتقولي لو سمحت ساعدني أنا عايزة أكون عندك هنا مؤقتاً. وأنا اسمي داليا جمال بس لو سمحت سميني اسم تاني عشان لو عرف إني عايشة هيقتلني. قلت لها مين اللي هيقتلك؟ قالت لي الوحش الكبير. قلت لها مين الوحش الكبير ده؟ قالت لي سمحني مش هعرف أقولك. بس في عرضك تساعدني. ها كنت عايزاني أقولها كدا؟ قولي تفتكري هي كانت هتقبل؟
لا مستحيل تقبل كانت هترميِك في الشارع يا هانم. أنا عيوني دمعت ونظرت له ثم قلت: والمطلوب مني إيه دلوقتي؟ كل المطلوب منك إنك تعملي حبيبتي قدامها بس. وهي مش بتحب البلد دي هتقعد فترة صغيرة وهتسافر، يعني من دلوقتي لحد ما هي تسافر اتصرفي معايا وكأننا مرتبطين. مفهوم؟ أنا نظرت إليه وعيني مليئة بالدموع وقلت له: طيب وإذا رفضت هتعمل إيه؟ رد قائلاً:
أنا مش هعمل، أنتِ اللي هتعملي. هتروحي المنزل تلمي هدومك وتروحي الشركة تلمي أغراضك وترجعي مكان ما جيتي. فكري وأنا منتظر منك رد دلوقتي. أنا فضلت أفكر إن لو قبلت خايفة إني أتعلق بيه وأنكسر مرة ثانية، ولو رفضت يبقى عمري انتهى وعدنان هيقتلني أو هيحبسني ويعذبني مرة ثانية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!