وصل رحيم وسيف ويوسف إلى المصنع. دخلو إليه وبحثوا في أرجاء المكان، لكن لم يجدوا فيه أحد. رحيم بغضب: هما فين؟ راحوا فيني؟ يوسف: مش عارف، بس أنا متأكد إنهم كانوا هنا. سيف: رحيم اهدا، إن شاء الله هنلاقيهم. رحيم بغضب: والله لأخليك تندم يا بترو. خرج رحيم من المصنع وجد هاتفه يرن برقم مالك. رحيم: ألو. مالك: رحيم، ملك رنت عليا وبتقولي إنها في القطر هي وقمر، جين على القاهرة وأنا خدت العربية ورحت عند المحطة مستنيهم هناك.
رحيم: خدت حراس معاك؟ مالك: لا، أنا مش صغير عشان آخد معايا حراس. رحيم بغضب: مااااالك! أنا لما أقول كله تتسمع، فاهم؟ أنا هبعتلك حراس، فاهم؟ أغلق الخط وقال: هنرجع القاهرة. سيف: وملك وقمر؟ رحيم: رجعوا القاهرة. ركب رحيم سيارته، وسيف ويوسف ركبوا معه. ساق رحيم بصمت قاتل. وصل كلا من رحيم وسيف ويوسف إلى القاهرة. وصلوا إلى المنزل، دخل رحيم وهو يبحث عن قمر وملك. وجد ملك تهرول إليه واحتضنته وأخذت تبكي كثيراً.
ملك: كنت خايفة أوي يا رحيم. رحيم وهو يحاول السيطرة على غضبه: حبيبتي متخافيش، مفيش حاجة هتحصلك طول ما أنا موجود. ملك وهي تحتضن رحيم أكثر لتحس بالأمان الذي افتقدته في غيابه.
رحيم رغم قسوته إلا أنه حنون على أي أحد يخصه. احتضنها رحيم أكثر ليشعرها بالأمان، أو بالأحرى ليشعر هو بالطمأنينة. فقد خاف كثيراً عليها، فهي ابنته التي ربّاها، لا يستحمل نسمة الهواء عليها هي وملك. فهما روحه. عندما علم أنهم خطفوا أحس أن روحه خرجت من جسده. نظر حوله يبحث عنها، لم يجدها. شعر بقلق، لكن قطع عليه تفكيره صوت ملك الباكي وهي تقول:
ملك: رحيم، أنا جعانة. الراجل اللي خطفنا مش متحضر، مجبلناش أكل رغم إني طلبت منه كتير. مالك باستغراب: هو انتي طلبتي أكل من اللي خطفوكي؟ ملك وهي تبعد عن رحيم: طبعاً. سيف: كان ليكي نفس تطلبي أكل؟ انتي كنتي مخطوفة. ملك: يا جماعة، إيه دخل الأكل بالخطف؟ ذنب معدتي إيه؟ ضحك يوسف وقال: عندك حق والله، إيه دخل المعدة بالخطف. سيف: إحنا بنكلم مين؟ اتنين بيعشقوا الأكل رغم كدا مش بيبان عليهم.
ملك: أيوا والله يا سيف يا أخويا، نفسي أعرف بيودوا الأكل ده فين. رحيم: قمر فين؟ ملك: قلتلي إنها هتروح تصلي الفروض اللي فوتتها. سيف: ملك، هو أنتم خرجتوا إزاي؟ ولا هو سابكم؟ ملك: بص، بعد ما آكل هقولكم. أنا بموت من الجوع. ودخلت إلى المطبخ. عند قمر.
كانت قمر تصلي فرضها. وبعد انتهائها جلست تسبح. نظرت إلى يدها ووجدتها فيها رعشة خفيفة. دخل عليها رحيم ثم وقف أمامها وأخذ ينظر إليها. نظرت قمر إلى رحيم ولا تعلم لماذا تريد البكاء. نظر رحيم إليها وإلى عينيها وإلى حسدها وأخذ يتفقدها بنظرته. وذهب إليها وأخذها في أحضانها. احتضنته قمر وأخذت تبكي كثيراً. قمر: كنت فين؟ أنا كنت خايفة أوي. رحيم وهو يشعر برعشة قوية في جسد قمر: آسف إني ما كنتش موجود.
قمر وهي ترتعش أكثر كلما افتكرت ما كان إدوارد يريد فعله بها: كان... كان... وأخذت شهقة. رحيم: هششش، خلاص، كل حاجة هتبقى تمام. قمر وهي تختبئ في أحضان رحيم. وعندما شعرت بالأمان، راحت في ثبات عميق. نظر رحيم ووجد قمر نائمة، فحملها ووضعها على السرير ونام بجوارها. *** في قصر البترو. إدوارد وهو يكسر أي شيء أمامه: كيف لهم أن يهربوا؟ كيف لفتاتان أن يتغلبوا على سبعة رجال؟ البترو بغموض: حقاً إنهم أذكياء.
إدوارد بشر: لن أتركها له. ستكون لي. البترو: ماذا سوف تفعل غداً؟ إدوارد: لا أعلم. لكن رحيم سوف أجعله يدخل الشحنة بأي ثمن مهما كان. البترو: هل ستقابله غداً؟ إدوارد: أجل. *** في صباح يوم جديد على فيلة الشاملي. استفاق رحيم على قمر وهي تصرخ وهي نائمة. رحيم وهو يمرر يديه على وجه قمر ويرجع شعرها إلى الخلف: قمر، يا قمر، اصحي. استفاقت قمر من النوم، أو من لاحرا من الكابوس الذي حلمت به. قمر
وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم. رحيم وهو يناولها كوباً من الماء: أهدي، كابوس وانتهى. قمر وهي تمسك كوب الماء ويدها ترتعش. أمسك رحيم الكوب وشربها الماء. قمر والدموع تنزل على وجنتها: رحيم، كان عايز يتعـدى عليا. رحيم وهو يأخذها في أحضانه ويضغط عليها يريد أن يدخلها جو أضلعه. توعد رحيم للبترو بالهلاك. استفاق على أنين قمر من ضغطه عليها. ابتعد رحيم ومسح
وجنتها من دموعها وقال: قومي اغسلي وشك عشان نفطر، وعشان أنا مش هقدر أقاوم الفرولة اللي في خدودك دي ولا الكرزتين دول. ووضع قبلة على ثغرها. احمرت قمر من الخجل ونزلت من السرير وذهبت إلى المرحاض. نظر رحيم إلى الفراغ وتبدل حاله، فقد أصبحت عيناه خامقة من شدة الغضب. لا يقدر على احتمال فكرة أنها تتعرض لتعدي أو أن رجلاً لمسها. إنه يغار، وغيرته تدمر من حوله. على طاولة الطعام. يجلس كل من جوري وجنة وسوزان وسيف.
جنة وهي تنظر إلى سيف: سيف، أنتم لقيتوا قمر وملك ولا لسه؟ قطع عليها الحديث نزول ملك وهي تقول: يا دادة، أنا جعانة. هتأكليني أكل؟ ثم نظرت إلى الجمع وقالت: صباح الخير عليكم. جنة وهي تذهب وتحضن ملك: حمدلله على سلامتك. جاءت جوري وسحبت ملك من جنة وقالت: أوي كدا ياحنة. وحضنت ملك وقالت: حمدلله على سلامتك يا قلبي، البيت وحش من غيرك. ملك: طبعاً يابنتي، هو في حد عامل للبيت حس غيري؟
يضحك سيف وهو يقول: البيت كان هادي، مفيش مقالب ولا شكل. ملك وهي تنظر إليه: شكلك نسيت آخر مرة عملت فيك إيه. سيف: والله لولا رحيم منعني عنك كان زمانك متعلق. دخل عليهم كل من مالك ورحيم وقمر. أول ما دخلت قمر، وقفت كلا من جنة وجوري وأخذوها في أحضانهم وقالوا: حمدلله على سلامتك يا قلبي. ثم جلس كل واحدة في مكانها. مالك: مش هتقولولنا أنتم هربتوا إزاي؟
ملك: هقولك. أنا وقمر كنا واقفين قدام المدرسة، ووحد حط حاجة على مناخيري. أنا عرفت إنه منوم، فكتمت نفسي. ولما لقيت قمر عملوا معاها كدا، عملت نفسي إني نايمة، وخدت الزجاجة اللي في جيب الراجل وهو بيحطني في العربية. ولما وصلنا، حطونا في غرفة في المصنع. ساعة ما مشوا، لقيت قمر هي كمان منامتش. قمر: بعد كدا اتفقنا أنا وإنتي نهرب، بس عايزين المفاتيح. ملك: دخل علينا راجل اسمه بين إدوارد.
تفاجأ كلا من رحيم وسيف بالاسم، ثم نظروا لبعض بغموض.
أكملت ملك كلامها: وحاول إنه يتعـدى على قمر، بس قمر كانت حاطة إني على رجليها، عشان كدا قال للرجالة تيجي تشلني. فواحد منهم كان معاه المفاتيح، وخدتها منه من غير ما يحس. وبعد كده دخل راجل تاني وقفه، وتكلموا بلغة غريبة، وخدوه ومشي. بعد كدا خليت الحراس اللي واقفين قعدة، بخبط على الباب وأنا بفتح عشان ميسمعوش صوت المفتاح. وفتحت براحة، وقمر رشت عليهم من المنوم، وراحوا في النوم. وبعد كدا...
وبدأت كلا من ملك وقمر بسرد ما حصل معهم ومساعدة الرجل لهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!