عاصم وهو بيبص للمنبه اللي جنبه: فيه إيه يا زين؟ أنت عارف الساعة كام دلوقتي؟ فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ عمتك وأختك كويسين؟ زين بجدية: كلهم بخير، بس أنا عايزك في موضوع مهم ومش هقدر أستحمل لحد بكرة. عاصم باستغراب: تمام، تعال هستناك. زين: تمام. في منزل عاصم السيوفي:
خرج عاصم من الغرفة. مي كانت في أوضتها بتبكي بشدة وبتفتكر كل حاجة حصلت. سمعت صوت الجرس بيرن، خرجت من الأوضة تشوف مين. وقفت بصدمة على السلم أما لاقته زين، حطيت إيدها على بؤها بخوف تمنع خروج شهقاتها. مي ببكاء وخوف شديد: جاي ليه؟ أكيد هيقول لبابا كل حاجة، روحت في داهية، روحتي في داهية يا مي، أعمل يا رب أعمل إيه؟ عاصم بجدية: إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا مي؟ مي بتوتر وخوف: مفيش يا بابا، بس مش جايلي نوم.
عاصم بصرامة: طب ادخلي غيري هدومك دي وانزلي، زين تحت. مي بخوف شديد وتوتر: هو هو جاي دلوقتي ليه؟ عاصم بتفكير: مش عارف، هنعرف دلوقتي. ادخلي أنتِ بس غيري هدومك والبسي الطرحة على شعرك وانزلي. مي بتوتر: تم تمام. نزل عاصم للأسفل لاقى زين قاعد على الكرسي وباين عليه الحزن. عاصم: خير يا زين يا ابني قلقتني. زين بهدوء عكس ما بدخله من بركان: خير يا عمي، هي مي نايمة؟ عاصم: لا صاحية ونازلة أهي.
نزلت مي، بصلها زين بغضب مفرط وسرعان ما أتحول للبرود الشديد. خافت مي بشدة من تعبيرات وشه، حسيت إنها خلاص هتنتهي دلوقتي. عاصم بجدية: تعالي يا حبيبتي اقعدي. راحت قعدت جنب عاصم بخوف شديد. عاصم: ها يا زين، أهي مي نزلت أهي، كنت عايز إيه بقى؟ زين بجدية قلع دبلته تحت نظرات التعجب من عاصم والخوف من مي. زين: أنا مش عايز أكمل في الخطوبة دي. عاصم بعصبية مفرطة: هي لعبة؟ هو إيه اللي مش عايز؟ أقدر أعرف ليه؟
بصيت مي لزين بخوف شديد من إنه يقول لأبوها حاجة وهي بتتشاهد على نفسها. زين: تقبل على بنتك تتجوز واحد ما بيحبهاش؟ أخدت نفسها واتنهدت براحة. عاصم بغضب: والله ودا من امتى؟ مش دي مي اللي كنت كل شوية تقولي قرب ميعاد جوازي بيها عشان مش قادر أعيش من غيرها؟ دلوقتي جاي تقولي ما بتحبهاش؟ زين: كنت، دلوقتي عرفت إني كنت فاهم مشاعري من ناحيتها غلط وإني مش عايزها. وقف عاصم وبصله بغضب واتكلم بعصبية مفرطة: هو لعب عيال؟
أنت مدرك أنت بتقول إيه؟ اعقل يا زين وفكر في الموضوع. زين: أنا آسف يا عمي، بس أنا دلوقتي راجل متجوز وبحب مراتي، وأنت أكيد مش هتقبل إن بنتك تتجوز واحد متجوز. ربنا يعوض مي باللي يستاهلها.
عاصم بغضب وعصبية مفرطة: أنا اللي غلطان إني أمنت على بنتي إنها تبقى مع واحد شبهك، واحد مريض نفسي قلبه قاسي مفيهوش رحمة. كنت المفروض أسمع كلامها من الأول وما أخليهاش تتجوزك. قوم امشي اطلع برا، مش عايز أعرفك تاني، أنت لا ابن أخويا ولا أعرفك، وأنا أصلاً ما يشرفنيش إن بنتي تبقى مع واحد شبهك.
بصله زين بحزن شديد، فهو بيحب عمه جداً وبيعتبره أبوه التاني وقدوته في الحياة، لأن عمه هو اللي رباه بعد ما والده اتوفى وهو السبب الأساسي في أي نجاح حققه زين. عاصم بعصبية: إيه اللي مقعدك؟ قلتلك امشي. زين بحزن: أنا آسف يا عمي سامحني. عاصم: كله إلا بنتي يا زين، كله إلا مي. أنا أكيد مش هقف أسقفلك وأنت بتوجع قلبها. مي بحزن: بابا أنا... عاصم بمقاطعة راح عندها وحضنها بحب: أنا آسف يا بنتي، آسف إني حطيتك في وجع زي دا، سامحيني.
شددت مي من مسكتها ليه وفضلت تبكي بوجع شديد. حسيت بالندم، حسيت إن أبوها وزين ما يستحقوش منها كل دا. سابها عاصم وطلع بحزن على أوضته وفضل زين ومي موجودين. كان لسه هيخرج من الفيلا بس وقفه صوتها. مي بحزن: زين. بصلها بغضب
شديد واتكلم بعصبية مفرطة: هششش، مش عايز أسمع منك أي حاجة، ووشك دا يا ريت ما أشوفهوش تاني. وأوعى تكوني مفكرة إني ما قلتلهوش عشان خايف عليكي، لا يا بنت عمي، أنا اللي خلاني أسكت هو إني عارف إنه مش هيقدر يستحمل صدمة زي دي، عمي هو اللي سكتني مش أنتِ. أنا بجد بقرف منك. سابها وخرج من الفيلا. بكيت بشدة على حالها وكل اللي بيحصل، حسيت بذنب كبير. مسكت فونها ورنت على محمود. مي بحزن: آلو محمود، أنا محتاجك أوي، أنا تعبانة أوي.
محمود ببرود: مش وقته يا مي، هبقى أكلمك بعدين، دلوقتي مشغول. وقفل الخط. قعدت على الكرسي وبكيت بشدة واتكلمت بشهقات: مشغول في إيه دلوقتي؟ دا الساعة تلاتة الفجر. طلعت أوضتها وهي حاسة إنه هيغمى عليها من كثرة البكاء. فضل يلف بالعربية لحد أما لاقى نفسه بيقف قدام شقته. هو ديماً بيهرب من العالم وبيروح هناك يقعد مع نفسه من حزنه الشديد. نسي إن ياسمين هناك. في منزل زين: كانت قاعدة في المطبخ وطافية النور. ياسمين وهي بتاكل
خبطت بإيدها على دماغها: نسيت أسأله عن اسمه! يا نهار أبيض عليكي يا ياسمين. وكملت بتوهان: بس قمر أوي وطيوب أوي ووسيم أوي وشخصيته جميلة وحنين، يا اختي استغفر الله العظيم. يا ترى بابا هيعمل إيه أما يعرف؟ استرها معايا يا رب، دا أنا عبيطة. فتح الباب فهو معاه كذا نسخة من المفتاح. سمعت بحركة في الشقة، لافت حاجبها واستخبت ورا التلاجة بخوف شديد. ياسمين بهمس: يا لهوي، الشقة دي مسكونة ولا إيه؟ يكونش حرامي هيهد...
بحني وياخد أعضائي، يا رب احميني. دخل الصالة وخلع قميصه بعشوائية، حس إنه عطشان. دخل المطبخ يشرب. قرب من التلاجة وفتحها يطلع منها مية، وشه ما كانش ظهرلها بسبب إنه طويل جداً. خافت بشدة، لاقت طاسة جانبها على الرخامة، أخدتها بسرعة وقامت سريعاً واتكلمت بخوف شديد. ياسمين: والله العظيم لو قربت مني لهضربك بدي.
سمع صوت واحدة، شغل النور بسرعة. بصلها باستغراب، نسي نفسه وضحك على شكلها، أما هي فخجلت بشدة فكان عاري الصدر. بصيت الناحية التانية بخجل. ياسمين: يا عم أنت استر نفسك بأي حاجة. تجاهلها وخرج الصالة وأخد القميص بتاعه لابسه بعشوائية. خرجت وراه بخجل، غمضت عينيها. ياسمين: لبست؟ أفتح. بصلها بتوهان فكان شكلها جميل جداً وهي ومغمضة عينيها. زين: فتحي.
فتحت عينها ليتوه فيها أكثر وأكثر، وخصوصاً إنه أول مرة ياخد باله من لون عينيها الرصاصي. زين بحزن: أنا آسف نسيت خالص إنك هنا، أنا همشي دلوقتي خدي راحتك. لاحظت الحزن في عينيه، اتكلمت بإحراج: هو هو أنت كويس؟ كان لسه هيرد بس قاطعه رنة فونه. فريدة بعصبية: أقدر أعرف إيه اللي أنت عملته دا؟ ومين دي اللي أنت اتجوزتها وسبت بنت عمك عشانها؟ زين ببرود: أنا اتجوزتها. فريدة بعصبية مفرطة: أنت إيه الجبروت دا؟
أنت مش حاسس بالمصيبة اللي عملتها؟ زين: أيوا يا عمتي اتجوزت، وبكرة هاجيبها تعيش معانا في الفيلا وبحبها جداً. بصتله ياسمين بحزن مش عارفة إيه سببه، بصلها زين بتفكير. زين: سلام دلوقتي أشوفك بكرة. وقفل الخط. زين بتفكير: تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!