لها باستغراب: ليه؟ بصيت في الأرض بإحراج، حس إنها مش عايزة تتكلم. فقال: تمام، تعالي اركبي. فقالت: هنروح فين؟ فقال: أما نوصل هتعرفي. كانت خايفة في الأول، بس ركبت لأن ما قدامهاش حل غيره. في العربية: فقال: وأنتِ بقى إيه اللي يخليكي تروحي شقة في عمارة في وقت زي ده؟ حست إنه بيتكلم بسخرية وإنه بيشك فيها، بدأت تسترجع ذكرياتها ودخلت في دوامة من البكاء. بص لها بقرف وهو بيفكر في مِي. فقال: إيه، دوست لك على الجرح؟
اتكلمت بعياط هستيري: حرام عليك! كفاية عليا اللي بيحصلي، بلاش تبقى أنت بكلامك عليا. بص لها بعصبية مفرطة: أنتِ هتعملي فيها الشريفة عليا؟ ده أنا جايبك من شقة مفروشة، كنتي بتعملي إيه مع شاب بعد نص الليل؟ بتتصلوا مثلًا؟ بصت له بغضب واتكلمت بعصبية: نزلني! تجاهلها وكمل في طريقه. اتكلمت بصوت عالي جدًا: بقولك نزلني! نزلني هنا! أنت إيه ما بتسمعش؟ فرمل العربية بغضب كبير. جت تفتح الباب، لاقته مقفول. فقالت: افتحه!
فتحه وهو مستغربها وفي نفس الوقت متعصب منها. نزلت من العربية وراحت قعدت على كنبة كانت محطوطة في الشارع. بصيت للأرض بحزن كبير ودموعها ما بتفارق عينها. فضلت تبكي بشدة. بص لها باستغراب وساق عربيته ومشى. ياسمين ببكاء شديد: يا رب! كل الناس مفكرين إني مش كويسة، كلهم بيتخلوا عني، بس أنا عارفة إنك أكبر من الكل وإنك أكبر من حزني ومن الظلم اللي بشوفه.
وقف في نص الطريق، حس إن قلبه وجعه ومش عارف السبب. صورتها جت قدامه وهو سايبها بتعيط. لف بالعربية بسرعة ورجع لها. راح قعد جانبها واتكلم بعصبية: بطلي عياط! ببكاء: لو جاي عشان تتعصب عليا يبقى تمشي أحسن. فقال: كلنا بنغلط وأنا شايفك ندمانة، توبي لربنا واستغفري، والحمد لله إن ربنا نجدك في الوقت المناسب. بصت له واتكلمت بعياط هستيري: والله العظيم أنا مش شبه ما أنت مفكر، أنا أبويا هو اللي وداني الشقة دي.
اتصدم من اللي قالته: إزاي؟ Flash back: كنت نايمة وفجأة لاقيته داخل يصحيني وكان سكران. فقال: ياسمين، أنتِ يا بت قومي. صحيت واتكلمت بنوم: فيه حاجة يا بابا؟ علي: قومي هنروح مشوار. فقالت: هنروح فين دلوقتي؟ ده الساعة ١٢. فقال: أما نوصل هتعرفي، قومي البسي وفردوس مراتي هتيجي تزوقك. سمعت اسمها، خوفت بشدة. هي مش بتطيقني وطول الوقت بتعاملني وحش أوي. اسمها مرتبط بوجع كبير ليا لأنها السبب الأساسي في موت أمي الله يرحمها.
سمعت كلام بابا ولبست. لاقيتها دخلت تزوقني وكانت بتبص لي بشر كبير. ما كنتش فاهمة حاجة بس كنت خايفة أوي. فضلت طول الطريق أذكر الله وأنا مرعوبة. فجأة لاقيت التاكسي وقف قدام عمارة باين عليها فخمة أوي. نزلت مع بابا وطلعنا شقة في الدور التاني. خبطنا على الباب وفتحلنا شاب بص لي بشهوة كبيرة. فقال: هي دي؟ فقال علي: أيوه يا باشا. فقال الشاب: لا قمر وتستاهل المبلغ، ادخلي يا حلوة. بصت له بخوف كبير، حسيت إني بدأت أفهم. معقول؟
معقول يا بابا هتبيع بنتك؟ بدأت أصرخ. نزلت أقعد تحت رجله. فقالت: لا يا بابا، بابا بالله عليك ما تعمل فيا كده. بص لي بصة استحالة أنساها وسابني ومشى وقفل الباب وراه. كملت وهي بتعيط عياط هستيري: وبعدين بدأت أصرخ بأعلى صوت وأقول يا رب يا رب انجدني، أنا ماليش غيرك يا رب. لحد أما ربنا تقبل دعائي وأنت دخلت، ربنا بعتك ليا عشان تكون سبب في نجاتي. أنا والله ما شبه ما أنت بتقول، والله أنا مش كده.
لأول مرة يحس إن قلبه اتقطع على حد كده. اتكلم بحنية مفرطة: اهدئي، اهدئي خلاص. أنتِ دلوقتي في أمان والله، وده وعد مني لأدفعهم الثمن غالي وهأجيب لك حقك منهم. خلاص بطلي عياط بقى. بصت له بصة مليانة احترام، حسيت بالأمان بوجوده. لأول مرة ترتاح لحد بعد مامتها. فقال: شكلها هتمطر، تعالي اركبي. فقالت: هنروح فين؟ بحنية: ما تخافيش. ركبت معاه ووصلوا عند عمارة. بصيت بخوف وهي بتفتكر.
فقال: اهدئي والله ما هأعمل لك حاجة، امسكي المفتاح ده. فقالت: إيه ده؟ فقال: ده مفتاح شقتي في الدور التالت، ادخلي واقفلي الباب عليكي بالمفتاح. أنا عارف إني لو طلعت معاكي هتخافي. أنا همشي وأنتِ اطلعي وهتلاقي فيه أكل في التلاجة، كلي لو جعانة. بابتسامة: شكرًا. فقال: العفو.
نزلت وهي بتبص له بحب. طلعت. بص لطيفها واتأكد إنها طلعت. استنى شوية. بص على شباك شقته، لاقى الأنوار اشتغلت. اطمن إنها دخلت الشقة الصح. اتنهد وطلع بعربيته. راح فوق جبل ركن العربية وخرج منها. فضل يفتكر كل حاجة حصلت. افتكر حب حياته وهي في حضن حد تاني غيره. قسيمة الجواز. افتكر كلامها وهي بتقوله: أنت واحد قاسي وأنا استحالة إني أقبل أعيش معاك. اتنهد وبص للسما. خرج تليفونه من جيبه ورن على رقم.
فقال: أيوه يا عمي، عايزك دلوقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!