فى حى من أحياء الشعبية تستيقظ بطلتنا ضى على ضوء الشمس الساطع من شباك غرفتها. بطلتنا عمرها 23 سنه، جملها عادى، لون بشرتها خمرى مايل للبياض، والى بيميزها لون عنيها العسلى وشعرها الاسود الطويل المنسدل أسفل ظهرها. خرجت من غرفتها وحمله على كتفها منشفة، لقت والدها جالس على الكنبه اللى فى الصاله. أبوها محمد وهو موظف فى إحدى الشركات الحكوميه. رجل حنون، ربه أولاده على التدين والأخلاق.
ضى: صباح الخير يابابا. ياقمر، امال ست الكل فين؟ الحاج محمد: صباح الفل ياحبيبتي. امك كالعادة فى مطبخ بتجهز الفطار. ضى: حبيبتي، طيب ليه انا كنت هقوم هجهزه قبل ما أنزله. هي تعبانه، تعبت نفسها ليه بس؟ الحاج محمد: أمك وانت عرفها ياض يابنتى، لو متعبتشنفسها مايبقاش إسمها روقيه. خرجت رقيه من المطبخ وهى شيله طبق الفول. رقيه: مين بيجيب فى سرتى؟ ضى: صباح الخير ياماما. ليه تعبتى نفسك بس؟ انا كنت هقوم هجهزه.
رقيه: ياحبيبتي أنا كويسه، وانت كفاية عليكى شغلك فى المدرسة وتعبك طول النهار. ضى: بحب صدقينى ياماما، تعبك راحه بالنسبالى. ربنا يدمكم فى حياتى انت وبابا. رقيه: طيب ياحبيبتي، روحى اتوضى والبسى، وانا هصحى محمود اخوكى على شان يروح المدرسة. دخلت ضى اتوضت وأدت فرضها وغيرت ملابسها وخرجت من غرفتها. جلست على السفرة تفطر مع اهلها فى جو أسرى ملئ بالدفئ. ضى: صباح الخير يامحمود. محمود: صباح الفل ياضى. ضى: إيه أخبار الدراسة معاك؟
كله ماشي كويس. ثانويه عامه مفهاش هزار. محمود: متقلقيش ياحبيبتي، إن شاء الله هدخل كليه الهندسه اللى بحلم بيها. ضى: يارب يامحمود يفرحنا بيك. عارف لو عملت كده انا هاخد فلوس الجمعية اللى عملها واجبلك متوسكلاللى نفسك فيه. رقيه: بضيق، ايه الكلام ده ياضى. انت عملت الجمعيه على شان جهازك تقومى تفرتكيها. ضى: سبيها على الله ياست الكل. ياله يامحمود على شاناخرنا. باست ايد والدها ووالدتها واخدت اخوها وراحت على شغلها.
وصلت ضى المدرسة وقبلت صدقتها ريم. ضى: صباح الخير ياريم. عمله ايه؟ طمنينى عليكى. ريم: الحمد لله ياقلبى. ها قوليلى بقى عملتى ايه فى موضوعك؟ كلمتى عم محمد علي ارتباطك من حسين؟ ضى: لسه والله ياريم معرفتش أكلمه. امبارح رجع متأخر وانت عارفه انى بنام بدرى. ريم: حرام عليكى يابنتى، الراجل هيتجنن عليكى. ضى: خلاص بقى ياريم متبقيس زنانه. هكلمه انهارده بإذن الله. فى نفس الوقت شفتهم حسين واقفين قرب عليهم.
حسين: وعينه كلها حب وباصص على (ضى) . السلام عليكم. رده عليه السلام وضى عنيها على الأرض. ضى: عن ازنكم عندى حصه. وجيه تمشى. وقفها حسن بلهفه. حسن: لو سمحتى ياانسه ضى ممكن كلمه. وقفت ضى وريم استاذت ومشيت. ضى: وعنيها على الأرض. خير وأستاذ حسين. حسين: كنت حابب أعرف بلغتى ولدك انى عايز اجى اقبله. ضى: بصراحه امبارح معرفتش أبلغه بس النهارده هبلغ. إن شاء الله. عن اذنك.
ذهبت ضى لستكمال عملها. وبعد فترة من الوقت خلصت شغلها ورجعت إلى منزلها. لقت ولدتها فى المطبخ بتحضر الغداء. ضى: السلام عليكم ياست الكل. بتعملى إيه؟ الريحه وصله جوه قلبى. رقيه: السلام عليكم ياحبيبتي. حمد لله على سلامتك. عمتلك محشى كرنب وورق عنب. ضى: بتمثيل وحتط اديها على قلبها. قلبى الصغير لا يتحمل. رقيه: بضحك. لا هيتحمل هو ومعدتك. روحى غيرى هدومك وصلى وتعالى ساعدينى.
ضى: فوريره. بعد دخلت غرفتها وغيرت ملابسها وأدت فرضها. رجعت تانى لولدتها تسعدها. ضى: بتوتر. ماما كنت عايزه اكلمك في موضوع كده وتبلغيه لبابا. رقيه: خير يابنتى، موضوع ايه؟ ضى: أنا فى واحد زميلى كلمنى وعايز يجى يطلب أيدى من بابا. رقيه: بسعادة. بجد ياضى؟ ده يوم المنى يابنتى. اخيرا هشوفك عروسه واطمن عليكى. وعلى الغداء كان الكل جالس على السفر يتناولو غدائهم. رقيه: بقولك يامحمد ضى جيلها عريس وعايز يجى يقبلكم.
محمد: عريس مين دهر؟ رقيه: زميل بنتك فى المدرسة معجب بيها وباخلاقها وعايز يجى يطلب ايديها. محمد: بص على بنته. وانت إيه رأيك ياضى يابنتى؟ ضى: اللى تشوفه حضرتك يابابا. محمد: خلاص ياحبيبتي، قوليلي إسمه بالكامل وانا هسال عليه. ولو طلع كويس يبقى يشرفنا.
وفعلا اخد محمد إسمه وعنوانه وسأل عليه. والكل أشهد بأخلاقه. وافق محمد إنه يجى يقبله. بلغته ضى بموافقه ابوها انه يشرفهم في البيت. وبالفعل حسين جاب مامته واخواته البنات وراحو علشان يتقدم لضى. وفى بيت الحاج محمد. الحاج محمد: اهلا وسهلا ياابنى. منورين والله ياجماعه. الست زينب أم حسين: بعوجه بوق. منور بأهله ياحج محمد. خرجت ضى من المطبخ وكانت شيله صنيه العصير وجنبها امها.
رقيه: بترحاب. أهلا وسهلا. نورتونا والله ياجماعه. قادمى ياضى العصير. حسين: انا يشرفنى ياعمى انى أطلب ايد بنتك واتمنى انك توافق. محمد: والله يابنى احنا سالنا عليك وسمعنا عنك كل خير. زينب: انا أبنى زين الشباب. ويبختها اللى هتكون مننصيبها. خوات حسين اسمهم منى وفاتن. منى: بتوشوش فاتن. شكل أمك مش عجبها العروسه. فاتن: مانت عارفه أنها عايزه تجوزه بنت اختها. خلينانتفرج أما نشوف هترسى على ايه.
منى: هترسى على أمك مدوباهم اتنين. وكتمه ضحكتهم. رقيه: وحست بالضيق من ام العريس. ربنا يباركلك فى ياحاجه ويفرحك بيه. حسين: بص ياعمى أنا شقتى جاهزه فى بيت ولدى اللهيرحمه وفراشها من الألف إلى الياء. مش ناقصها غير العروسه. وكنت عايز اتجوز خلال الشهر الجاى. وانا تحت امرك في كل اللى تامر بيه. محمد: يعنى يابنى شهر قليل. واحنا برده المفروض نجيب جهزها. حسين: لا ياعمى مش المفروض ده عرف. لكن الشرعالعروسه بيبقى ليها مهر.
محمد: كان سعيد بيه وباخلاقه. وحس أنه هو الشخص اللى هيبقى عوض لبنته. تمام يابنى. هنصلى استخاره وهنرد عليك. استأذن حسين ووالدته واخواته. رقيه: انا مش مستريحه لست ولدته. حسها جيه غصبعنها. شفت بتكلم ازى؟ بتكلم من تحت درسه. محمد: بضحك. هنشتغل شغل الحموات من أولها. أناشايف أنه شاب محترم. ووجه كلامه لضى. انت إيه رأيك يابنتى؟ ضى: اللى تشوفه حضرتك يابابا. محمد: على باركه الله. يومين ونبلغه بالموافقة. مبروكيابنتى.
وبعد يومين بلغه الحاج محمد بالموافقة. وحسين كان طاير من السعاده. وتسريع فى الأحداث. عده الشهر وجه اليوم المنتظر. وتم الفرح. وحسين اخذ ضى ودخلها شقتهم. حسين: قرب منها. أنا مش قادر اوصفلك فرحتى النهارده. انت خلاص بقيتى بتاعتى وعلى أسمى. من يوم ما شفتك وانا بحلم باليوم ده. ضى كانت مكسوفه وبتفرق فى اديها. حسين: تعالى نغير على شان نتوضى ونصالى. وبعد ما صلوا حط أيده على رأسها وقال الدعاء وتتم جوازه منه.
تاني يوم في الصباح. سمعه باب الشقه بيخبط جامد. قاموا مخضوضين. ضى: بخضه. هو فى ايه ياحسين؟ مين اللى بيخبط الباب بالشكل ده؟ حسين: مش عارف. راح فتح الباب لقى……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!