الفصل 4 | من 29 فصل

رواية عصيان انثى الفصل الرابع 4 - بقلم حنان ماهر

المشاهدات
23
كلمة
1,432
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بعد شهرين من الوجع والألم والانكسار والحزن، كانت تجلس في غرفتها سرحانة، تفكر في اليوم الذي جاء فيه والدها وأبلغها أن حسين طلقها. توجعت كثيراً، "سهل كده أنه يطلقها؟ هو ده الحب اللي كان بيتكلم عنه؟ أنه يبيع ده؟ حتى ما حاولش إنه يحل المشكلة. هي كان حبها ليه عادي، بس هو كسر فرحتها، هز ثقتها في نفسها." دخلت روقية عليها، فانتبهت لدخول والدتها. "اتفضلي ياماما." "عاملة إيه يا حبيبتي؟ لسه برده زعلانة؟

صدقيني يابنتي ربنا نجاكي منه. عايزاكي ترجعي ضي اللي أعرفها." "صدقيني ياماما أنا مش زعلانة عليه، هو ميفرقش معايا. أنا زعلانة على نفسي، عروس مكملتش شهر واتطلقت. والناس مش بتسيب حد في حاله. أنا مش عارفة ده سبب اختياري الغلط ولا ده النصب." "ده الابتلاء يابنتي، نقول الحمد لله ونعيش حياتنا ومنوقفش حياتنا عشان حد. بكرة ربنا يعوضك أحسن منه وتفتكري الأيام دي وتشكرى ربنا." "وكأن أمها بلسم لجروحها، طبطبت على قلبها."

"إن شاء الله يا أمي." "أنا كنت عايزة أقولك حاجة بس حبة تفكري كويس وتاخدي وقتك." "خير يا أمي؟ قلقتيني." "خير ياحبيبتي، ما فيش قلق ولا حاجة. ابن عم أبوكي طلب إيدك لابنه. عيلة ماشاء الله أغنية أوي، فلل وعربيات، يعني هترتاحي ياحبيبتي." "إنتي بتقولي إيه يامي؟ جواز إيه دلوقتي؟ أنا لسه خارجة من تجربة، ما عنديش استعداد إني أدخل في علاقة تاني في الوقت الحالي. ابعتيلهم الرفض يا أمي، وقفلي على الموضوع ده أرجوكي."

"ماشي يابنتي، ربنا يهديكي ويصلح حالك." وسبتها روقية وخرجت. أما عند حسين، فكأنه قاعد في شقته هو وضى، رافض أنه ينزل يبات عند أمه. خبطت أمه عليه باب الشقة، فتح لها. حسين كان شكله مش مهندم ودقنه طويلة. "إيه يا حسين يا حبيبي؟ ما نزلتش ليه؟ أنا حضرت الغداء." "مليش نفس ياماما." "يعني إيه مليكش نفس؟ مش كفاية إنك بتبات هنا لوحدك ورفضت تنزل تبات معايا؟ أنا واخواتك كمان مش عايز تاكل معانا ليه يابني؟ ده كله ليه؟

عامل فيك وفينا كده؟ هي اللي قليلة الأصل ومش بتاعت عيشة، فوق لنفسك يابني وأنا أجوزك ست ستها." "بضيق، خلاص يامي أرجوكي سبيني في حالي." وقام وسبها ودخل على غرفته. "هتنسيها ياحسين وتتجوزي اللي تستاهلك وهشيل عيالك. الصبر بس." عدت الأيام وكل واحد على حاله، وقبل ما العدة تخلص بأسبوع، اتصل حسين بمحمد والد ضي وطلب منه يقابله. وبالفعل وافق محمد وقابله. "إزي حضرتك يا عمي؟ أخبارك إيه؟ "الحمد لله يا ابني بخير. اؤمرني؟

انت كنت طالب تقابلني ليه؟ "بصراحة يا عمي أنا عايزة أرجع ضي. مستعد أعمل كل اللي هي عايزاه. لو حابة إننا نجيب شقة بره ونسكن فيها، أنا ما عنديش مانع. بس هي ترجعلي." "والله يا ابني الموضوع ده يخص ضي. أنا هسألها ولو عندها نية للرجوع هبلغلك ويبقى لينا قاعدة تانية أبلغك فيها على شروطي على شأن ترجع لبنتي." "وأنا تحت أمرك يا عمي، وأوعدك إني مستحيل أزعله تاني." "ربنا يعمل اللي فيه الخير." وسابه محمد وراح على بيته.

"السلام عليكم ياروقية. أمال فين ضي؟ "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ضي في غرفتها يا حاج." "طيب تعالي عايز أتكلم معاكي." وبالفعل جلست جنبه. "حسين اتصل بيه وطلب يقابلني. عايز يرجع ضي. وقال هيجيب لها شقة بره بعيد عن أهله." "بانفعال، ده لما يشوف حلمه ودنه بعد اللي عمله من أول يوم جواز. أنا مستحيل أأمنه على بنتي تاني." "اهدى بس يا أم محمود، القرار بإيد ضي. ناديها اسألها عشان أخلص ذمتي."

وبالفعل ندهت على بنتها وراحت ضي عند والدها. "خير يابابا؟ ماما قالتلي إنك عايز." "اقعدي يابنتي، خير إن شاء الله. حسين طليقك عايز يرجعك تاني، وموافق على كل طلباتك وهيجيبلك شقة بره بعيد عن بيت العائلة." "بضيق، وأنا مستحيل أرجع له تاني، ولو كان آخر راجل في الدنيا. بلغه عرضه مرفوض."

"تمام يابنتي. طيب بالنسبة لابن عمي، رجع طلب إيدك تاني. بصي يابنتي فكري، انت هيجي يوم عليكي وتجوزي، مش هتعيشي كده. وأنا عايز أطمن عليكي. ودول أهلي وأنا عارفاهم، وكمان مستريحين مادياً. انت فكري كويس وصلي استخارة." "بس إحنا عمرنا ما شفناهم ولا نعرفهم يا بابا." "الدنيا تلاهي يابنتي. هما عارفين أخلاقي وأكيد أولادي زيي. ولما عرفوا إني عندي بنت حبوا ينسبوني. وأنا مش هلقي أحسن منهم."

"تمام يابابا، هستخير وهبلغ حضرتك وربنا يعمل اللي فيه الخير." محمد بلغ حسين بالرفض، حاول حسين يستعطفه لكن كان قرار نهائي. وسط ريم صاحبة ضي، أنها تكلمها جايز قلبها يحن عليه. وبالفعل راحت ريم على بيت ضي ورنت جرز البيت، فتحت لها ضي وسلمت عليها. "عاملة إيه يابنتي؟ مش هتنزلي الشغل بقى؟ هتفضلي قاعدة في البيت لامتى؟ في الوقت ده كانت خارجة روقية من المطبخ وسمعتها. "قولها يابنتي، بتحايل عليها." وقربت منها وسلمت عليها.

"ازيك يا ريم؟ ليكي وحشة. وأمك عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله يا طنط، حضرتك اللي وحشاني. وكله تعب ماما كان زماني ببات عندكم زي زمان." "ألف سلامة عليها يابنتي. انت هتتغدى معانا؟ "سؤال معلش يا طنط، هي الرائحة اللي شماها من ساعة ما دخلت هي صح؟ "ضحكت، هي ياحبيبتي محشي كرنب وورق عنب." "أيوه بقى، هو ده الكلام. أنا هتغدى وهتعشى كمان." سبتهم روقية ودخلت تكمل الغداء في المطبخ.

"حسين كلمني، هيتجنن عليكي وعايزك ترجعيله. أنا شايفة إنه اتغير، انت لو تشوفي شكله هيصعب عليكي. حاولي تديله فرصة." "ارجوكي يا ريم، بلاش نتكلم في موضوعه. أنا مستحيل أرجع له. وسلبيته قدام أمه واللي أمه عملته معايا من أول يوم ده، لو كان آخر راجل في الدنيا. وبعدين أنا هتجوز." "اتفاجئت ريم بجد، مين ده؟

ضي حاكت لها التفصيل اللي والدها قالها عليها، وإن العريس اسمه ياسين، وأنها استخارت وحست بالراحة، ووالدها بلغهم بالقبول وهيجي الخميس اللي جاي. "انت متأكدة يا ضي؟ يعني لسه خارجة من تجربة ومحتاجة تاخدي وقتك؟ "أنا صفحتي مع حسين اتقفلت ومش هقف عند الصفحة دي. وده أكيد مش هيبقى زيه، ده قربنا أكيد هيحافظ عليا وهيعمل حساب إني قُربته قبل ما أبقى مراته. وده جاي وهشوفه وساعتها هقرر. بس انت متتأخريش عليه وتجيلى من بدري."

"لا يا ستي متخافيش، هعمل حسابي. ربنا يعوضك ويقدر لك كل خير يا حبيبتي. تعالي نشوف طنط تكون محتاجة مساعدة." عدت الأيام وجه يوم الخميس، وبالفعل ريم كانت مع صحبتها بتساعدها. وعلى المغرب رن باب الشقة وفتح محمد استقبال الضيوف. دخل محمود غرفة أخته ضي. حسين وقف قدام البيت. "عندنا؟ اتفاجئت ضي…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...