دخل محمود غرفة ضى وهو مضايق ومتعصب. بصتله ضى: مالك يامحمود؟ حصل حاجة؟ مالك مضايق كده ليه؟ محمود بضيق: بسبب حسين باشا طليقك. عامل في العاشق الولهان واقف من العصر للمغرب بعربيته تحت البيت. مش أول مرة أشوفه يقف. سرحت ضى في كلام أخوها وحست بوجع في قلبها. هو اللي عمل كده فيهم. بعد إيه جاي ندمان؟ ما أنا كنت ملك إيديه. فوقاتها ريم من سرحانها: هتعملي إيه ياضي؟ ضى بحده: هعمل إيه في إيه ياريم؟
حسين صفحة واتقفلت. لو فعلاً بيحبني وندمان زي ما بيقول يبعد عني. أنا مستحيل أرجع له. أنا مبقاش عندي ثقة فيه. دخلت عليهم روقية: ياله ياضي. الجماعة مستنياك بره. تعالي وقدمي ليهم العصير. وبالفعل أخذت صنية العصير وراحت قدمت ليهم. لقت راجل في عمر ولدها واسمه الحاج فايز السيوفي. كان راجل مريح وبشوش. قدمت ليه العصير وشكرها الحاج فايز. فايز: بسم الله ماشاء الله. بنتك زي القمر يامحمد.
ابتسمت ضى وراحت قدمت العصير لوالدة العريس واسمها نادية. نادية بابتسامة: تسلم إيدك يا حبيبتي. ابتسمت ضى وراحت تقدم العصير للعريس. لقت شاب وسيم. كلمة قليلة عليه. وليه هيبة طول بعرض وكرزما يخطف الأنفاس. أول مرة تشوفها على حد. قلبها اتخطف. حست إحساس ما حستهوش حتى مع طليقها. وبصوت محشرج: ضى اتفضل العصير. أخد منها ياسين كاست العصير وهو بيبصلها وكأنه بيقيمها. اتكسفت ضى وراحت قعدت جمب والدتها ونزلت عيونها في الأرض.
فايز: بص يا محمد ياخويا. إحنا النهارده جايين نطلب إيد بنتك ضى لياسين ابني. في اللحظة دي بصت ضى لياسين وهو كمان كانت عينه عليها. كانت نظرة عينيه حادة معرفتش معناها إيه. اتكسفت ضى ونزلت عينيها على طول. كمل كلامه الحاج فايز: ها يا حاج محمد؟ قولت إيه؟ محمد: والله يا حاج فايز أنا يسعدني نسايبكم. مش هتلاقي أحسن من ابنك لبنتي. فايز: يبقى على بركة الله ونقرأ الفاتحة. قراءة الفاتحة وتعالت زغاريط روقية في المكان.
كمل كلامه الحاج فايز: إحنا هنجيب الشبكة اللي تختارها عروستنا. وابني عنده جناح كامل في الفيلا. مكمل من كل حاجة. ردت ضى مسرعة: أنا آسفة ياعمي بس أنا حبة يكون ليهم مكان لوحدي. حتى لو كانت شقة. في الوقت ده رد ياسين بحده: معنديش مانع. عندي فيلا تانية هتعيشي فيها. ووجه كلامه لمحمد: لو سمحت يا عمي أنا عايز الجواز يتم خلال شهر. محمد باستغراب: بس انت مش شايف إنه بسرعة يعني؟ خده وقت تعرفه بعض فيه.
ياسين: أعتقد يا عمي الجواز قبول. ولو القبول مش موجود ماكنتش أنا هنا النهارده. وكمان أنا لازم أسافر عشان عندي شغل بره وهاخد ضي معايا. استغربت ضى طلبه. هو لسه ميعرفش حاجة عنها ولا هي كمان. متكلموش مع بعض ومعرفوش طباع بعض. إزاي يطلب إنهم يتجوزوا بالسرعة دي؟ ورجعت تفكر نفسها إن جوزها من حسين كان فيه وقت تعرفه فيه. بس للأسف طلعت مخدوعة في الآخر. خرجها من سرحانها صوت ياسين: ها يا عمي؟ قولت إيه؟ محمد وهو مش عارف يقول
إيه لأنه مكانش متوقع طلبه: والله يابني مش عارف أقولك إيه. يعني أنت فاجأتني بطلبك. ادخل فايز بالكلام: وافق يا محمد وصدقني بنتك هي بنتي. والكل هيشيلها في عينه. بص محمد في عيون ضى عشان يعرف ردها إذا كانت موافقة ولا رافضة. غمضت ضى عينيها معناها إنها معندهاش مانع. محمد: تمام يا حاج فايز. على بكره الله. تعالت الزغاريط والمبركات. وكل ده ياسين جالس ببرود. ونظر لضى وابتسم ابتسامة فوز.
استغربته ضى ومهمتش معنى نظرته وابتسامته ليها. بس تجاهلت الموقف. أما عند حسين اتنفض في سيارته أول ما سمع صوت الزغريط جاي من عند بيت ضى. قلبه اتخلع من مكانه. حاس في الوقت ده إن حب عمره راح من إيده. فضل يأنب نفسه. إزاي محفظش عليها؟
كانت معاه وفي حضنه. كانت ما بين إيديه وهو بغبائه ضيعها منه. كان فاكر لما يريح أمه هيقلل المشاكل معاها وهى هتستسلم وهتعيش زي كل الستات. بس طلع غلطان. جه عليها وهو عارف إنها عندها حق. بس بعد إيه؟ نزلت دمعة من عينيه. محاولش يمسحها. لأنه لو فضل يبكي العمر كله على ضيعها منه مش هتغسل هموم قلبه. استأذن فايز ومراته وابنه واتفقوا إنهم هيجيبوا شبكة ضى يوم الخميس إن شاء الله. وأخذوا بعضهم ومشوا.
أما ضى دخلت غرفتها وكانت مستنياها صاحبتها ريم. ريم بحماس: إيه الموز الأرض جو ده؟ ينهار حلاوة. ضى بضيق: احترمي نفسك ياريم. انتي عارفة إني مش بحب كده. ريم بضحك: يابت عليه. أنا الكلام ده. شكلك غيرانة. ضى بتنهيدة: لا وانت الصدقة. أنا خايفة وقلقانة. ريم: خايفة من إيه بقى إن شاء الله؟ الراجل مفهوش حاجة تتعيب. ده حلم الملايين يابنتي. كرزمة وطول وعرض. وكل ده هيعيشك في مستوى مستريح. عايزة إيه تاني؟ يابوخس الأخس انتي.
ضى: هتصدقي رغم كل اللي قولتيه هو فعلاً صح. بس نظرة عينيه تخوف. بارد. مش قادرة أفهمها. ريم: بطلي تحللي كل حاجة كده وافرحي. اللي انت فيه ده طبيعي بسبب تجربتك الأولانية. الراجل مفهوش غلطة. حرام عليكي. افرحي بقى. بطلي نكد. ضى حاولت تقتنع بكلام صحبتها وتشيل الأفكار دي من دماغها. استأذنت ريم أنها تروح عشان اتاخرت جداً على والدتها. نزلت ريم وخرجت من باب العمارة. شافها حسين. جرى عليها. ريم اتفاجأت بيه: حسين؟ خير؟ إيه؟
أقصدي إيه اللي جابك؟ حسين سألها وكان خايف من إجابتها وكأنه عارفها: هو الزغريط اللي جاي من بيت عم محمد ده إيه؟ ريم أشفقت عليه: كل شيء قسمة ونصيب. وربنا يعوضك خير. حسين بكسرة: يعني خلاص مفيش أمل؟ ضى هتكون لغيري؟ ريم بحزن على حالته: ربنا يعوضك بأحسن منها. عيش حياتك. الدنيا مبتوقفش على حد. حسين: أعيش حياتي بالسهل كده؟ طيب هي حياتي أعيشها إزاي دلوقتي؟ وسابها وركب عربيته وتحرك ومشى. روح على البيت وقابل والدته.
زينب: كنت فين ياحسين؟ اتاخرت يا ابني. قلقتني عليك. حسين بانكسار: خلاص يا أمي. ضى راحت من إيدي. هتتجوز. يارب تكوني مبسوطة. زينب وبتحاول تبرئ نفسها: أنا ياحسين هفرح لخراب بيتك؟ هي اللي محفظتش على بيتها. حسين بغضب: هي ولا انتي اللي بتدخلي في حياتها؟ وكأنه فرض تنفيذ كل أوامرك. أهنتيها وغلطتي فيها. وأنا بدل ما أحفظ عليها وعلى بيتي خربته. الله يسامحك يا أمي. الله يسمحك. وسابها وطلع على شقته.
حست زينب بالحزن على ابنها وعرفت غلطها. بس بعد فوات الأوان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!