فتح فايز باب المكتب وتفاجأ بسالى. "انتي بتعملي إيه هنا؟ سالي بتوتر وارتباك: "أنا أصل... أبداً يا فايز بيه. أنا يعني كنت برتب المكتب." فايز بضيق وغضب: "وانتي من إمتى بتدخلي المكتب وأنا مش موجود؟ انت عارف إني مابحبش حد يرتب الأوراق الخاصة بيا. اتفضلي بره واللي حصل ده ميحصلش تاني." وكمل بنبرة أعلى: "سمعه، اتفضلي على مكتبك." سالي بخوف: "حاضر يا فندم، أنا آسفة." وجرت من أمامه.
أخذ فايز الورق الخاص بالشحنة الجديدة وخرج من الشركة. راجع على فيل ابنه ياسين، وهو في الطريق اتصل بياسين. "أيوه... باللي بياخد إجازة على كيفه." ياسين بتنهيدة: "آسف يا بابا، بس صدقني أنا كنت محتاج أبعد عشان أقدر أفكر أعمل إيه. أنا مش قادر أصدق إني كان بيتلعب بيا كده. على العموم أنا لازم أرجع بكرة عشان كريم هيروح يخطب ولازم أكون وياه."
فايز: "معلش ياسين، اصبر يا حبيبي. وعرف إن ربنا بيحبك وخليه يعرف الحقيقة. على العموم تيجي بالسلامة. أه كريم كلمني وبلغني بالمعاد." وسكت شوية. ياسين بقلق: "إيه يا بابا؟ سكت ليه؟ فايز بقلق: "عامل إيه مع ضي؟ ياسين، البنت أمانة أبوها يا ياسين." ياسين: "متخافش يا بابا. هتصدقني لو قولتلك إني يارتني عرفتها من زمان. كانت حاجات كتير اتغيرت." فايز بتطمئنان: "ربنا يسعدك يابني. ياله أنا هقفل معاك عشان وصلت عند الفيلا عندك."
ياسين: "هو حضرتك رايح تصالح ماما؟ فايز: "لا، أنا صالحتها خلاص. بس هي مردتش تروح لغاية أما انت ترجع." ياسين: "بجد؟ طب كويس عشان سيلا متبقاش لوحدها. على العموم سلملي عليها. مع السلامة يا بابا." وقفل معاه وتوجه لسطح اليخت. لقى ضي قاعدة وسرحانة. قرب منها وقعد جنبها. "ممكن أعرف الجميل سرحان في إيه؟ فاقت ضي على صوته: "أبدا، ولا حاجة." وكملت بضيق: "ممكن أعرف إحنا هنرجع إمتى؟ ياسين: "إيه؟ زهقتي مني بالسرعة دي؟
ضي بغضب: "أوعى تفتكر إني مصدقة الشويتين بتوعك دول. الاهتمام والحنية. أنا عايزة أعرف انت عايز مني إيه؟ ياسين وحاول يكتم غضبه بسبب كلامها الحاد: "هعوز منك إيه؟ واحد ومراته وحاب يغير جو معاها. إيه الغريب في ده؟ ضي: "واحد ومراته؟ أه. ده لما يكون بيحبها. مش اتجوزها بسبب غروره وكبريائه." وكملت بكسرة وحاولت تمنع دموعها بس مقدرتش: "انت ظلمتني يا ياسين وأنا عمري ما هسامحك." وسبته وجرت من قدامه. اتنهد ياسين
وتكلم وهو بيبص للبحر: "هعوضك ياضي. وحياة دقات قلبي اللي حس بحبك له، هعوضك." وتاني يوم عند كريم. صحي على خبط على باب شقته. فتح لقى ياسين قدامه. "إيه ياعريس؟ كل ده نوم؟ إحنا بقينا الضهر، ياله صحصح عشان نشوف هنعمل إيه." كريم ولسه بيتاوّب: "حمد لله على السلامة يا ياسين. انت جيت إمتى؟ ياسين: "لسه واصل. روحت ضي عند بيتها وجيتلك على طول." كريم: "حبيبي يا ياسو. أنا هدخل آخد شاور سريع وأجيلك."
ياسين: "ماشي يا سيدي. وأنا أشوف عندك إيه يتاكل عشان نفطر بيه." وتاجه للمطبخ. أما عند ضي. خبطت على باب بيت والدها. فتحت ليها روقية. روقية بفرحة: "ضي حبيبتي! أخيراً جيتي. تعالي يا حبيبتي ادخلي." ضي: "آسفة يا ماما، كنت مسافرة مع ياسين عشان كده معرفتش أجي الفترة اللي فاتت." روقية: "ومعرفتيش حتى تتصلي تطمنيني عليكي؟ ضي بتحاول تكذب: "أصل التليفون كان عطلان وأنا مخدتوش معايا."
خرج محمد من الأوضة في الوقت ده وقرب من ضي وأخدها في حضنه. "سيبي البت في حالها يا روقية. نزلتي فيها تحقيق. ووجه كلامه لضي: "نورتي بيت أبوكي يا حبيبت أبوكي." بدلته ضي الحضن بفرحة: "ربنا يديمك في حياتنا يا حبيبي. أنا قولت أجي أفطر معاكم وأروح عند ريم عشان كريم هييجي يطلب أديها النهارده." محمد: "أيوة يا حبيبتي. وأنا إن شاء الله أنا اللي هقبله أنا وعمها فتحي. ربنا يتمم لها على خير."
أمنت ضي على دعواته: "يارب يا بابا. ريم تستاهل كل خير. صحيح محمود فين؟ روقية: "في أوضة يا حبيبتي. ادخلي له." ضي: "حاضر يا ماما. بس ياريت تجهزي الفطار على شان أنا ميتة من الجوع. وحشني أكلك يا روقة." وسبتها ودخلت عند محمود. لقته واقف في البلكونة بيتكلم في التليفون. انتبه محمود لوجودها وقفل التليفون. "ضي؟ إيه المفاجأة دي؟
ضي بابتسامة: "خبطت على الباب كتير بس انت مسمعتش. فقلت أدخل أطمن عليك. إيه كنت بتكلم مين ومش حاسس باللي حواليك؟ محمود: "كنت بتكلم مع دينا عادي يعني. منتبهتش لخبط الباب." وهي بتعد قدامه على الكرسي: "أمم... عادي قولتلي." محمود: "إنجزي إيه الحوار يا وله؟ دانا اللي مربياك." محمود: "مش عارف ياضي، بس حاسس إني مشدود ليها." ضي بتفاهم وحنية: "مش شايف إن الموضوع ده لسه بدري عليه أوي؟
انت السنة دي مهمة جداً في حياتك وإن حاجة تانية تشغلك فده هيخليك تتأخر مش تتقدم لقدام. وحلمك إنك تبقى مهندس ممكن يضيع منك. وساعتها محدش هيتلام غير نفسك. أما بالنسبة للإحساسك، فصدقني ده إحساس مش ناضج. ده غير كلامك معاها من غير ارتباط رسمي، فده حرام. وكده انت بتعصي ربنا. واعتقد انت مترضاش ده لأختك." محمود: "صدقيني ياضي، أنا مستحيل أعمل حاجة تغضب ربنا. وكلامي معاها في حدود الصداقة مش أكتر."
قربت ضي ومسكت إيديه: "مفيش حاجة اسمها صداقة بين ولد وبنت. كلها مسميات عشان الشيطان يضحك علينا. ولو حاسس من ناحيتها إنك معجب بيها، يبقى حافظ عليها عشان ربنا يباركلك فيها. فهمني يا محمود." هز محمود رأسه. كملت ضي: "طيب ياله عشان نفطر. لحسن أنا رايحة للطعمية بتاعت روقة مجننانني." فطرت ضي مع عائلتها وراحت عند ريم عشان تبقى جنبها. وصلت ضي عند ريم وفتحت ليها نبيلة.
نبيلة بفرحة: "أهلاً. ازيك يا ضي يا بنتي. اتفضلي. دي ريم هتفرح لما تشوفك." ضي: "ازيك يا خالتي؟ وصحتك عاملة إيه؟ نبيلة: "الحمد لله يا بنتي بخير. انتي طمنيني عليكي. عاملة إيه مع جوزك؟ مبسوطة معاه؟ ضي بتنهيدة: "الحمد لله يا خالتي كويسة." نبيلة مسكت إيديها: "بصي يا حبيبتي. المثل بيقولك ابنك على ما ربيتي وجوزك على ما عودتيه. حافظي عليه وجيبيله اللي يتعمله. ساعتها هتبقى كل حياته وهيتغير للأحسن. اسمعي مني أنا ياما عشت وشفت."
في الوقت ده خرجت ريم وكانت لافة شعرها بالفوطة وتكلمت بضحك: "اسمعي كلام أمي دي مدرسة يا بنتي." وقربت منها وأخدتها بالحضن: "اتأخرتي ليه يا هانم؟ انتي ناسيه إني لسه هنزل أشتري فستان عشان أقبلهم بيه؟ ضي: "أنا أول ما وصلت روحت سلمت على خالتك روقية وبابا وجيت على طول. وكمان ياستي متقلقيش أنا جبتلك الفستان هدية." ريم بفرحة: "صحيح يا ضي؟ " ومسكت منها الشنطة وشافت الفستان: "الله!
بجد تحفة. تسلم إيدك. أنا لو نزلت أشتريه مش هجيبه حلو كده. لا بجد أصيل يا أبو رحاب 😂." وعند كريم كان بيلبس في غرفته وعمال يغني: "يا ولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابي وبقى عريس. والدعوة عامة وهتبقى لمى وهيبقى ليا في البيت ونيس." ياسين ساند كتفه على باب الأوضة وبيضحك: "كتب كتاب مرة واحدة يابني؟ ده انت لسه هتقرأ فاتحة وبعدين لسه شبكة وبعدين كتب كتاب وبعدين الجواز." كريم بغيظ: "حيلك حيلك. إيه يا عم؟ أنا هعمل كل ده مع بعض."
ياسين بيحاول يغيظه: "ليه يابني؟ هو سلق بيض؟ ما أعتقدش." كريم بثقة: "أراهنك إني أتجوزها خلال شهر واحد." ياسين بصدمة: "يابني ليه السرعة دي؟ ما في التاني السلامة وفي الجوازة الندامة." كريم بضيق: "ملكش دعوة انت يامعقد." وبيعدل كرافت بتاعها: "تراهن؟ ياسين: "ماشي يا كريم. أراهنك." كريم: "القاعة على حسابك." ياسين بخضة: "نعم يا روح أمك؟ قاعة إيه اللي على حسابي؟
ياله كريم بهزار: "عيب يا ياسو. أمي دي تبقى خالتك. وبعدين مش قد الرهان خلاص انسحب عادي." ياسين بتحدي وقاعد وحاطط رجل على رجل: "لا انسحب إيه؟ مش ياسين السيوفي اللي ينسحب." وكمل: "ولو خسرت؟ كريم: "أعزمك على الغداء." ياسين: "الغداء ده تبقى تاكله عند خالتك. تذكرتين طيران لباريس شامل الإقامة." كريم: "واطي طول عمرك يا ابن خالتي." ياسين: "مش أوطى منك يا ابن خالتي."
كريم بيبص على ساعته: "طيب ياله يا خوي. عشان لسه هنعدي نجيب عمي فايز وخالتي." وانطلقوا على فيل ياسين. نادوه أول ما شقته. "بسم الله ما شاء الله. زي القمر ياحبيبي. ربنا يتممهالك على خير." قرب منها كريم ووطى يبوس إيديها: "ربنا يخليكي ليا يا خالته." فايز: "مبروك يا كريم. ربنا يتمملك على خير يا حبيبي." كريم: "ربنا يبارك في حضرتك يا عمي. أنا كنت عايز أطلب طلب."
فايز: "قول يا حبيبي. انت عارف إنك ويا ياسين واحد عندي. وأظن انت تعرف ده كويس." كريم: "أنا عارف والله يا عمي. عشان كده عايز حضرتك تتفق معاهم إني أتأجل خلال شهر." نادية: "بالسرعة دي يا كريم؟ اصبر شوية تتعرفوا على بعض." كريم: "يا خالته حبيبتي، أنا عايز أبقى معاها براحتي. وكمان هي إنسانة محترمة ومتربية ومتدينة ومتعلمة. أحتاج إيه تاني عشان تبقى أم عيالي؟
أنا ضد الخطوبة. الواحد المفروض يمشي على أساسيات دينه اللي أمرنا بيه. عشان الخطوبة ليها ضوابط. وأنا عايز أبقى براحتي معاها. فهماني يا خالته؟ دخل فايز وحط إيده على كتف كريم: "انت صح يا كريم. ربنا يوفقك يابني وأنا معاك في قرارك." كريم بابتسامة: "شكراً يا عمي. طيب ياله بينا عشان شكلنا هنتأخر. وأنا لسه هشتري الشوكولاتة وبوكيه الورد."
وعند ريم كانت واقفة قدام المرايا وكانت تحت اللمسات الأخيرة. وكانت ضي بتساعدها. دخلت عليهم نبيلة ورقية. "بسم الله ما شاء الله." قالوها في نفس واحد. روقية: "ألف مبروك يا ريم يا حبيبتي. ربنا يطمنا عليكي. ويمتلك على خير." ريم: "ربنا يخليكي ليا يا خالتي. الله يبارك في حضرتك." في الوقت ده رن جرس الباب. نبيلة باستعجال: "شكل الجماعة وصلوا. أنا هروح أستقبلهم مع عمك محمد وعمك ممدوح." وخرجت هي وروقية لاستقبالهم.
أما ريم فكانت متوترة وقلقانة. ضي بتحاول تطمنها: "اهدّي يابنتي. في إيه؟ قلقانة كده ليه؟ وغمزتلها بعنيها: "امال هتعملي إيه في الفرح؟ ريم بغيظ: "بس بقى ياضي. قوليلي إيه رأيك فيه؟ شكلي حلو؟ ضي بحب: "زي القمر ياحبيبتي. ربنا يتمملك على خير. كريم ابن حلال ومحترم ويبختك بيه ويبخته بيكي." حضنتها ريم: "ربنا يخليكي ليا يا ضي. أنا لو أمي جابتلي أخت مش هحبها أكتر منك." خبطتها ضي براحة في كتفها: "ما أنا أختك يارخمة."
دخلت عليهم روقية تستعجلهم: "ياله يا ريم عشان الناس بره." خرجت ريم وفي إيديها صينية العصير. شافها كريم وقف. كانت جميلة بفستانها الأوف وايت. تقدمت العصير للكل. وراحت تقدمه لكريم. بصلها بحب وقالها: "شكلك زي القمر." اتكسفت ريم وبصت على الأرض وراحت قعدت جنب ضي. ممدوح: "منورنا يا جماعة." فايز: "ده نوركم والله. أنا هدخل في الموضوع على طول. أنا عايز أطلب أيد بنتكم المصونة لابننا كريم."
ممدوح: "واحنا مش هنلاقي لبنتنا شاب في أخلاق كريم." فايز: "بس أنا ليا رجاء. ويا ريت متكسفنيش." ممدوح: "انت تأمر يا أستاذ فايز. اتفضل." فايز: "أنا عايز كتب الكتاب والفرح الشهر اللي جاي." ممدوح باستغراب: "وليه الاستعجال؟ إحنا لسه مش جهزنا. والعروسة لسه هتنزل تشتري لوازمها."
دخل كريم: "لو سمحت يا عمي، أنا شقتي جاهزة مش محتاجة غير ريم تنورها. ولو حابة تغير حاجة أنا معنديش مشكلة. أما حاجتها سهلة. تنزل بكرة هي وضّي تشتري كل حاجة هي عايزها." رد محمد: "خلاص بقى يا ممدوح يا خوي. خلينا نفرح. وأنا كريم اضمنه برقبتي." بص ممدوح لنبيلة وهزت رأسها بنعم. "خلاص. على بركة الله. نقرأ الفاتحة."
زغرطت روقية والكل بيقرأ الفاتحة. وعيون كريم بتبص على ريم. اتكسفت ريم ونزلت عينيها. وعلى شفايفها ابتسامة فرح و... الحكاية بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!