فاقت ضي في مكان مهجور وهي مربوطة على كرسي ومتقيدة من كل النواحي. المكان ضلمة، مافيهوش غير ضوء أبيض بسيط جداً متصوب ناحية الكرسي اللي قاعدة فيه. ضي مش مستوعبة هي فين، وآخر حاجة فاكراها إنها كانت بتتكلم قدام المول وبعد كده مش فاكرة حاجة. الخوف سيطر عليها ومبقاش عارفة تعمل إيه. كل اللي جه في بالها إنها تصرخ بأعلى صوتها. ضي بصراخ: "أنا فين؟ انتوا مين؟ مين اللي جابني هنا؟ حد هنا سامعني؟ أي حد يرد عليا." شخص جاي من الضلمة
وبيبتسم بخبث وبيقول: "جرا إيه يا قطة، شايفة المخلب اتخبت وبقيتي قطة كيوت خلاص وبتخافي؟ ضي هديت وهي بتسمع الصوت وبتحاول تركز. حاسة إن الصوت ده مش غريب عليها. قالت بتساؤل: "مين انت؟ مين؟ الشخص ظهر من الضلمة ووقف قدامها. ضي بصدمة: "رامي." رامي بضحك: "إيه ده؟ أنا كنت فاكر إني هتنسي وإني ماليش قيمة يا قطة، بس طلعتي بتحفظي بسرعة ومتقدريش تنسيني." قال كده وهو بيغمزلها بواقحة. ضي بقوة واشمئزاز: "انت حيوان، عايز مني إيه؟
رامي بابتسامة باردة: "هو انتي فاكرة إني نسيت القلم اللي انتي اديتهولي؟ لا يا حلوة، تبقي بتحلمي. وإن جيتي للحق، أنا أصلاً عملت شو عليكي. أنا وقعتك في حضني قصد، علشان سي ياسين يطلقك. بس طلعتي غالية عند البيه أوي، فقلت لازم أخلص منك خالص." "إيه رأيك في ده يا حلوة؟ ضي بعصبية وغضب: "انت واحد حيوان وسافل ومنحط. كنت عارفة إنه أكيد هيبقي انت، مفيش واحد بيفكر بالقذارة دي غيرك." رامي بنفس الابتسامة المستفزة:
"لا، في غيري. شخص تاني ساعدني في الموضوع ده كله وعملك فخ. إنما إيه، سهل أوي وحدة عبيطة وساذجة زيك تصدقه." ضي مش فاهمة هو بيتكلم على إيه ومين قصده بالشخص ده. اتصدمت أول ما دخلت سيلا الأوضة ووقفت حضنت رامي وهي بتقول: "ليه كده يا بيبي؟ أنا مكنتش عايزة أحرق المفاجأة دلوقتي، مش كله في أوانه." رامي وهو بيلف إيده حواليها وبياخدها في حضنه، غير مبالي باللي قاعدة قدامهم: "معلش يا قلبي، قلت تاخد صدمتها كلها مرة واحدة."
ضي مش مستوعبة اللي بيحصل قدامها. إزاي سيلا في حضن راجل تاني، والأسوأ إن اللي حصل معاها ومرضها والخناقة اللي حصلت ما بينها وما بين ياسين كانت بسببها هي. لا وكمان خطفها. سيلا ضحكت على شكلها. بعدت عن حضن رامي وقربت منها وقالت بضحك: "إيه يا ضي مالك يا حبيبتي؟ ده لسه التقيل جاي ولا إيه؟ هههههههه مش قادرة، منظرك فظيييييع هههههههه." ضي مصدومة من طريقة كلامها، مش مصدقة إن دي سيلا اللي كانت بتمثل عليهم البراءة والطيبة.
بصتلها وقالت لها: "ليه؟ ليه عملتي معايا كده؟ عملتلك إيه؟ ده أنا وقفت معاكي في مرضك ووقفت معاكي في موضوع الحيوان اللي وراكي، وفي الآخر تطلعوا متفقين عليا؟ عملت معاكي إيه؟ ليه؟ قالت آخر كلمة بزعيق. سيلا ببرود: "انتِ اللي دخلتي حياتي وحطيتي عينك على جوزي وبوظتي خططتي وقعدتي تدخلي في حاجات متخصكيش، ورسمتي دور البراءة والطيبة ياحرام. كل شوية سيلا حبيبتي، انتي كويسة؟ سيلا معلش، أنا هساعدك. ده إحنا زي الأخوات."
"تصدقي، كنتي بتصعبي عليا وإنتي مفكرة إني تعبانة ومريضة." ضي باشمئزاز: "أنا مشفتش أقذر من دماغك بجد، مشفتش كده." رامي تدخل وقال بضحك: "أمال لما تعرفي إحنا خاطفينك ليه، هتقولي علينا مافيا؟ سيلا ضحكت معاه وكملت هي الكلام وقالت: "أنا هقولها يا رامي، استنى. خاطفينك علشان نهدد ياسين بيكي، اهو طلعتي هتنفعي بمصلحة." ضي بصتلها وكانت مصدومة من اللي قالته: "وإنتي مفكرة إن ياسين مهتم بيا أصلاً وهينفذ طلباتكم؟
تبقي بتحلمي. أنا ولا حاجة بالنسبة لياسين. بس تصدقي، هو صعبان عليا إنه حب وتخدع في واحدة زيك." سيلا ضحكت: "كويس إنك عارفة أمتك. إن ياسين ده خاتم في صباعي، بحركة زي ما أنا عايزة. ويا عيني، الواد ديب في دبادبي دوب هههههههههه." فضلت تضحك ورامي يضحك معاها. رامي: "خلاص يا حبيبتي، تعالي. إنتي، سيبها تستوعب صدمتها براحتها وتعيش اللحظة. يلا يا حبي." وسابوها ومشوا. وأول ما مشيوا، انهارت. "يارب ساعدني، مليش غيرك يا رب."
قبل شوية، بالوقت ده، وأول ما ضي اتخطفت، كانت ساعتها ريم شافتها وملحقتش حتى تصوت لأنها اختفت عن انتظارها. طلعت بره المول اللي كانت فيه، لقت تليفون ضي واقع على الأرض. أول ما مسكته لقت ياسين بيتصل. ردت عليه بسرعة وهي دموعها نازلة ومنهارة. "ياسين." ياسين قلبه اتقبض. ليه ريم هي اللي ترد عليه مش ضي؟ "بتعيطي ليه يا ريم؟ فين ضي؟ وإنتي بتردي على تليفونها ليه؟
في نفس الوقت، دخل كريم مكتب ياسين. ولما سمع اسم ريم، خاف ليكون حصلهم حاجة. ياسين بخوف: "ريـم، ردي. ضي حصلها حاجة؟ ردي علياااا. إيه اللي حصل؟ كريم لما شافه كده، أخد منه التليفون وفتح الاسبيكر وقال بهدوء بيحاول يخبي خوفه: "حبيبتي، اهدي وردي عليا علشان لو حصل حاجة نلحق نتصرف. خدي نفس وردي عليا يا قلبي، طمنيني عليكم. إيه اللي حصل؟ ريم بدموع وبتتكلم بس الكلام بيخرج منها متقطع: "ضـضـضي ااااتخـطفـت...
يــا كـكـكـريم. اتخطفت قدام عيني وملحقتهاش." ياسين أول ما سمع الجملة دي، قلبه وقع في رجليه. اتخطفت إزاي وليه اتخطفت؟ مسك مفاتيح عربيته من على المكتب وبدأ يجري زي المجنون، عايز يعرف إيه اللي حصل معاها ويرجعها لقلبه حتى لو كلفه عمره. كريم شافه كده، جري وراه وهو بيكلم ريم: "حبيبتي، اهدي. خليكي عندك واحنا جايين في الطريق بسرعة يا قلبي، إحنا جايين. متخافيش."
وهما نازلين، فجأة لقوا في وشهم محمد. كان جاي طالع على الشركة، كان جاي يتكلم مع كريم في مواضيع بخصوص ريم. بس لما لقاهم كده، وقفهم وقال بقلق: "إيه ده يا ولاد؟ مالكم بتجروا كده ليه؟ ياسين نزل عيونه في الأرض. إزاي يقول إنه مقدرش يحمي بنته؟ كريم مقدرش يخبى عنه ورد بخوف: "اللي حصل إن ضي اتخطفت يا عمي." محمد أول ما سمع الجملة دي، حس بنغزة في قلبه وحط إيده على صدره: "إيه اللي بتقولوا ده؟ بنتي أنا اللي اتخطفت؟ لمين؟
ممكن يعمل كده؟ ياسين: "صدقني يا عمي، أنا هرجع ضي من غير ما يحصلها أي حاجة. هنرجع بيتها النهارده، واللي عمل كده هيدفع التمن غالي. وده وعد مني." محمد بص له بألم وهو بيهز رأسه: "ربنا يسترها مع بنتي. يلا، أنا جاي معاكم." ركبوا كلهم العربية وهما متجهين ناحية المول. وفي العربية، ياسين اتصل بفهد وحكاله اللي حصل لمراته، وهو قاله إنه هيجيب قوة وهيحصله.
في المول، وصل ياسين ومعاه كريم ومحمد. لقى ريم قاعدة قدام المول ومنهارة من العياط. قرب منها كريم اللي اتكلم علشان عارف ياسين هيتعصب وريم مش هتقدر تتكلم، وهو مقدر خوفهم. فعلشان ميوترش الجو أكتر، اتكلم هو وهو بيقرب من ريم. "حبيبتي، اهدي كده وقولي إنتي شوفتي إيه؟ ساعتها القوة كانت جت وقربت منهم. ريم حاولت تستجمع نفسها وبدأت تحكي إيه اللي حصل من ساعة ما جه تليفون لضي.
بعد ما ريم حكت كل حاجة، كان ساعتها ياسين بيغلي من جوه. وهو متوقع مين السبب في خطف ضي، غير كده. فهد: "إحنا دلوقتي هنشوف كاميرات المراقبة ونحدد مين السبب في الخطف." ياسين بجمود: "مش محتاجين نعمل ده، أنا هقدر أحدد مكانها." فهد باستغراب: "إزاي يعني؟ ياسين: "أنا حاطط في الدبلة بتاعت ضي جهاز تعقب صغير، هيقدر يوصلنا ليها." كريم: "طب يلا، مستني إيه؟ خلينا نلحقها."
ياسين فتح البرنامج من عنده، وعرفوا مكان ضي واتجهوا في طريقهم علشان يلحقوها. عند سيلا ورامي، كانوا قاعدين. بس فجأة جه زي إنذار كده في تليفون سيلا. رامي باستغراب: "إيه ده يا حبيبتي؟ سيلا قامت اتنفضت: "ياسين جاي." رامي قام وقف: "إزاي؟ عرفتي منين؟ سيلا بخوف: "إنت نسيت إني عاملة برنامج على تليفونه علشان أتعقبه؟ رامي: "طب هنعمل إيه دلوقتي؟ سيلا: "هتعمل إيه في إيه؟
أنا لازم أروح من هنا قبل ما يجي ويشوفني، وإنت تخلص من اللي اسمها ضي دي بسرعة." في العربية، كان ياسين بيسوق بأقصى سرعة عنده لحد ما وصل المكان، اللي هو مخزن اللي ضي كانت فيه. نزل من العربية جري. كانت ساعتها سيلا خارجة من الباب التاني. وأول ما سمعت إن في عربيات قربت عليهم، حاولت تجري بأقصى سرعة عندها علشان متتكشفش. أما عن ياسين والباقي، فدخلوا المكان. ياسين دخل المخزن وكان بينادي بصوت عالي: "ضي... حبيبتي... ضي."
سمعته ابتسمت وقالت: "ياسين." ياسين سمعها واتجه ناحية ما هي موجودة. كان ساعتها رامي ومعاه راجلين تانيين داخلين علشان يخلصوا من ضي. وأول ما سمعوا ياسين، استخبوا ورامي قال للي معاه: "واحد فيكم يلهي اللي اسمه ياسين، والتاني يضرب الرصاصة عليها بسرعة." ياسين أول ما شاف ضي مربوطة، قلبه وجعه جداً وراح فكها وهو دموعه في عينه. "آسف يا حبيبتي، آسف على اللي عيشتيه، آسف يا قلبي."
ضي بتبصله وهي بتبتسم على خوفه عليها. بس فجأة ابتسامتها بتختفي وهي بتقول بسرعة وخوف: "ياسين، حاسب." كان الراجل التاني معاه شوكة كبيرة وبيصوبها ناحية ياسين. ولسه هيضربه، ياسين مسك الشوكة واشتبكوا مع بعض. ساعتها كريم وريم ومحمد وفهد والقوة دخلوا، وباقي القوة بره بينتشروا في المكان علشان محدش يهرب. في الوقت اللي ياسين كان مشتبك مع الراجل ده، محمد شاف مسدس متصوب ناحية بنته. وبدون سابق إنذار، الرصاصة انتقلت من المسدس.
الكل كان في حالة صمت، ماعدا هي. واللي صرخت بأعلى صوتها والدموع محجرة في عينها: "باباااااااااااااااااااااااااا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!