الفصل 21 | من 25 فصل

رواية عتاب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم علا السعدني

المشاهدات
22
كلمة
590
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

في المساء، استعدت شجن لتذهب إلى منزل حماتها مع زوجها. وقفت أمام المرآة تطلع إلى شكلها النهائي، فأتى وليد من خلفها وأحاط خصرها بيده وهو يقف خلفها، ثم قبل وجنتها وقال: "عارفة مش عاوز أغرب برا باب الشقة." ابتسمت بخجل ثم قالت: "وهو إحنا كده هنخرج؟ ده الشقة اللي قدامنا." قال: "طب ما تيجي نقعد في البيت وبلاها مروحتها." قالت: "حرام يا وليد، دي مامتك." رد: "هو أنا بقولك هقاطعها." التفتت ونظرت في عينيه ثم قالت:

"هي كلفت نفسها وعملت أكل لينا، تزعل كده؟ تنحنح وليد ثم قال: "على فكرة كنت بختبرك." هزت رأسها بأسى، ثم ذهبوا معاً إلى والدته في شقتها، والتي استقبلت ابنها بترحاب كبير واحتضنته. جلسوا يثرثرون مع بعضهم البعض حتى شعرت بملل شديد، فقد كانت چيهان تتجاهل وجودها تماماً. وبعدها، طلبت چيهان من الخادمة أن تحضر لهم مائدة الطعام، ثم نظرت إلى وليد وقالت: "عملتلك ورق عنب اللي بتحبه." قال: "تسلم ايدك يا ماما." نظرت

چيهان إلى شجن ثم قالت: "من ساعة ما وليد اتجوزك أخوكي ماسألش خالص عنك، كأنه ما صدق ولا إيه؟ قالتها وهي تضحك كأنها تتحدث معها بمرح، فشعرت شجن بحزن شديد لما قالته، وحاولت أن تظهر قوية ثم قالت: "أخويا مشغول في شغله، وبعدين هو مش عاوز يضايقنا في أول الجواز مش أكتر، سايبنا على راحتنا." رفعت چيهان إحدى حاجبيها ثم قالت: "تقصدي إيه؟ أني مش سايباكو على راحتكوا؟ قالت شجن: "أنا مقولتش كده، أنا بس برد عليكي."

شعر وليد بأنه حريق على وشك الاندلاع، فقال: "لا يا ماما، شجن متقصدش خالص، بالعكس دي كانت مبسوطة جداً إنها جاية تقعد معاكي. بس إنتي يا ماما تقلتي في هزارك شوية معاها. هي أخوها بيحبها جداً وبيخاف عليها، وأنا اللي قايله مش عاوز أشوف وشك اليومين دول، أنا عريس جديد." زفرت چيهان بضيق ثم نهضت وقالت: "أنا هشوف منيرة حطت الأكل ولا لأ، عشان شكلي أنا الوحشة في القعدة دي." أشاحت شجن بوجهها للاتجاه الآخر وهي تحاول كظم غيظها. فقال

وليد بعد أن انصرفت والدته: "حقك عليا، هي بس متقصدش." ابتسمت بسخرية ثم قالت: "كالعادة متقصدش. كنت متأكدة أنك هتقول كده." قال: "يا شجن... قالت: "أنا غالية أوي عند أخويا، ولو في حد مش شايف كده، ده مش ذنبي." قالتها وهي تبكي، فمسح وليد دموعها وقبل رأسها: "والله عارف. إنتي مش غالية بس عند أدهم، إنتي غالية في حياتي. بلاش تكبري الموضوع، ساعات ماما بتهزر هزار تقيل." أكمل مسح دموعها بيدها ثم هزت رأسها بالإيجاب وأن: "حاضر."

قال: "يلا روحي اغسلي وشك." نهضت وذهبت للحمام لتغسل وجهها، ثم عادت وتناولوا الطعام سوياً. ولم تسلم شجن من نظرات چيهان العدائية، ففي نظر چيهان، شجن ليست إلا ممثلة بارعة استطاعت خطف حب ابنها بدموعها ورقتها الزائفة تلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...