الفصل 24 | من 25 فصل

رواية عتاب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم علا السعدني

المشاهدات
20
كلمة
3,390
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

الفصل الرابع والعشرون عندما رأت (جميلة) (عتاب) شعرت بغضب شديد وعاد الماضى إليها كأنه كان بالأمس كيف طردتهم خالتها من المنزل بعد أن أتهمت والداتها فى شرفها وأنها تخونها مع زوجها الذى طالما كان يضايق والداتها وكيف قضوا ليلتين بالمسجد بلا مأوى أو أى مكان يأويهم لولا أن أمام المسجد قد وفر لوالداتها مسكن وعمل ودفع لها إيجار أول شهر ورفض  أن يكون ذلك حتى على سبيل السلفة  ترقرت الدموع بعينيها بينما شعرت (عتاب)

بذنب كبير يثقل كتفيها فقد كانت هى و (جميلة) أكثر من الأشقاء لولا والداها الذى فرق بينهم وكان سبباً فى موت والدتها أيضاً فقد حرمها كل شئ الأم والخالة والصديقة أقاربها الوحيدين  فى تلك الدنيا حاولت جاهدة أن تقنع والداتها أن خالتها بريئة لكنها لم تقتنع أبداً إلا قبل وفاتها بيومين كان بعد فوات الآوان لم تستطع أن تواجه شقيقتها وتعتذر منها  أغمضت عينيها فى محاولة منها لنسيان كل ذلك ولكن ما أن فتحتها حتى وجدت (جميلة)

ترحل فأسرعت نحوها وأمسكت يدها مانعة إياها من الرحيل فزعقت بها (جميلة) قائلة -إنتى عاوزة أيه ؟! مش كفاية اللى عملتوه ٠٠ ابعدى بقى ابعدىقالتها وهى تبكى فترقرت الدموع فى أعين (عتاب) ثم جذبتها نحو صدرها امتنعت (جميلة) فى البداية أن تحتضنها وحاولت أن تبعدها عنها ولكن اشتدت يد (عتاب) فى جذبها حتى سكنت (جميلة) وبكوا سوياً دون أن يتحدثوا حتى خرجت (عتاب) من صمتها وقالت

-حقك عليا ٠٠ حقك عليا إنتى وخالتو أنا آسفة بعد موت ماما الله يرحمها من 4 سنين قعدت ادور عليكوا كتييرابتعدت عنها (جميلة) ثم قالت متفاجئة -هى خالتو ماتت ؟ هزت (عتاب) رأسها بالإيجاب فرمشت (جميلة) عينيها قليلاً ثم قالت -وإنتى عايشة فين ؟ -ف٠٠ فى بيت ماما بس دلوقتي بشتغل فى دار ايتام وببات فيها ثم أمسكت (عتاب) يدها وقالت

-صدقينى حاولت افهم ماما كتير أن بابا هو اللى وحش بس كانت بتثق فيه لحد ما خد كل اللى حليتنا وهرب مع عشيقته ورغم كل ده مكنتش مصدقة أنه هرب كانت فاكراه مسافر وراجع لحد ما كنت فى تانية جامعة جالنا خبر وفاته وأنه اتجوز عليها ومراته كانت فاكرة أن فى فلوس معانا ورث بس شكله كان ضاحك عليها هى كمانابتسمت بسخرية ثم تابعت

-بعدها ماما تعبت جداً قعدت يومين تعبانة مش بتكلم ولما ابتدت تتكلم وصتنى ادور عليكوا واعتذرلكوا بس بعدها ماتت دورت عليكوا كتير بس معرفتش الاقيكواشعرت (جميلة) بحزن كبير من أجل (عتاب) فقالت (عتاب) بنبرة صادقة -أنا آسفةشعرت (جميلة) بصدق مشاعرها ولكن فى تلك اللحظة لاحظ كلاً من (رائد) (أدهم) الحزن الظاهر فى عيون كلاً من (عتاب) (جميلة) فاقترب كل واحد منهم ليقف بجوار حبيبته وهو يرمق الآخرى بغيظ -فى ايه يا (عتاب)

مالك واقفة كده ليه ؟ -فى ايه يا (جميلة) سحب كل واحد منهم الآخرى ووقف بها بعيداً فتملصت (عتاب) من يد (رائد) وقالت -اوعى سبنى ملكش دعوة بيا ٠٠ ارجع ل (ريما) بتاعتك يا بتاع (ريما) ردد (رائد) بدهشة -بتاع (ريما) تركته هى واتجهت نحو (جميلة) بينما كانت (جميلة) فى ذلك الوقت تتملص من يد (أدهم) وهى تقول -بأى حق تمسك إيدى كدهثم اخرجت من حقيبة يدها  هدية صغيرة وألقتها بوجهها وهى تقول

-كل سنة وأنت طيبإلتقط الهدية وعلى وجهه ملامح السخط ثم قال -اومال لو مكنتش كل سنة وأنا طيب كنتى عملتى ايه !! حركت كتفاها بلا مبالاة واتجهت نحو (عتاب) نظر (أدهم) إلى الهدية تارة وإلى (جميلة) مرة آخرى ثم تمتم قائلاً -هو أنا فى حد داعى عليا ما ارتبط أبداً ! ثم توجه نحو (رائد) وقال بغضب شديد -أنت ايه اللى جابك أنت وخطيبتك ٠٠ ادينى مش عارف اقعد مع (جميلة) دقيقة ع بعض -أنت بتطردنى ؟! -بصراحة اه يلا امشوا بقى

-ماشى يا سيدى يعنى خارج من الجنةوهم (رائد) ليرحل فامسك (أدهم) يده وقال -إلا قولى هما مش كانوا بيعيطوا برده ؟! -ايوة -طب دلوقتى بيضحكوا أنا مش فاهم حاجة يعرفوا بعض منين أصلاً -يعنى أنا اللى فاهم ٠٠ الستات دول صعب تتوقعهمزفر (أدهم) بضيق ثم قال -أنا تعبت مش عارف افهمها خالص ولا اتعامل معها -طب أنت حقك تقول كده أنت طول عمرك خام وملكش فى الستات لكن أنا ٠٠ أنا بعد الصياعة دى كلها مفهمهاش دى عيبة فى حقى

-اتنيل اقف معايا اهو اتساوينا فى الاخر وواقفين زى خبيتهاضحك (رائد) ثم قال -أنا رايح اشوفها -روحاقترب (رائد) منهما ووجدهم يضحكون فجلس بجوار (عتاب) -مش يلا بقى نروح نتعشى زى ما اتفقنازمت (عتاب) شفتاها ثم قالت -لا مش هتعشى روح لوحدك أو مع (ريما) (رائد) شفتاه بعدم رضا فتحدثت (جميلة) قائلة -هو مين ده ؟ فأجاب (رائد) مسرعاً -خطيبها -لأقالتها (عتاب) بتحدى فنظر (رائد) لخاتم خطبتها الذى فى يدها وقال -اومال ايه ده ؟!

-هو عشان لابسة دبلتك ابقى خطيبتكاتسعت عيناه بذهول مما تفوهت به بينما ضحكت (جميلة) فتابعت (عتاب) -أيوة أنت معملتليش خطوبة محدش عارف أصلاً أنى خطيبتك معرفتنيش ع اهلك مكلمتش خالتو تخطبنى منها -خالتو !! -أيوة (جميلة) تبقى بنت خالتوقالتها وهى تشر نحو (جميلة) فابتسم (رائد) (جميلة) وهو يقول -أهلاً وسهلاً -أهلاًقالتها (جميلة) بمرح فنهض (رائد) مبتعد خائب الأمل وذهب تجاه (ريما)

كى تحدثها وتشرح لها طبيعة علاقتهم وأنهم فتاتان مثل بعضهم البعض وبالتأكيد ستفهم ما يدور فى ذهن (عتاب) فى تلك اللحظة امتثلت (ريما) لأومره ثم ذهبت إلى الطاولة التى تجلس بها كلاً من (عتاب) (جميلة) وقالت -أنا عارفة أنك مش طايقانى ٠٠ بصراحة أنا كمان لما بصتيلى وحش اضايقت منك واتعصبت بس لما فكرت شوية لاقيت أنه من حقك تغيرى طبعاً (رائد) حبيبك والمفروض ملكك إنتى ٠٠ بس صدقينى أنا و (رائد)

اخوات أكتر من كده مفيش بنحب ناخد رأى بعض فى أى حاجة وبنشوف بعض كل فترة بس دى علاقتنازمت (عتاب) شفتاها ثم قالت -وأنا مالى ؟ -لا مالك طبعاً ٠٠ (رائد) ملكك لوحدك ٠٠ وبعدين إنتى مختيش بالك مثلاً انه دايماً يحكيلى عنك يعنى هو بيحب يكلم عليكى دايماً ومش ناسيكى وفى باله وقلبه -خدت بالى طبعاً ٠٠ بس  ليه ماقولتيش أنه مبيخبيش عليكى حاجة وبيخبى عليا عادى ومش بيحكيلى كل حاجة زى ما بيحكيلكزمت (ريما) شفتاها ثم قالت

-لا ده إنتى اووووفر بقى ٠٠ضحكت (جميلة) كثيراً ثم قالت -بصراحة معها حقعضت (عتاب) شفتاها ثم قالت -يعنى أسامحه ؟! اجابت الفتاتين -طبعاً يا مجنونةرفعت (عتاب) رأسها بتفاخر مصطنع ووضعت قدم فوق الآخرى ثم قالت -طيب ابعتهولىثم عقدت يدها نحو صدرها فضحكت (ريما) ثم أتجهت نحو (رائد) لتخبره بأن يتقدم نحوها فذهب نحوها وعندما اقترب منه قال -أسفنظرت له بتفاخر مصطنع ثم قالت

-خلاص سامحتك ثم آشارت بسببتها نحو وهى تنزل قدمها من أعلى الآخرى وتقول -لو اتكرر تانى ونستنى وسط قعدة هدبحكابتسم ثم قال -مش هيتكرر ثم سحب يدها وجعلها تقف بجواره وقال ل (جميلة) -عن اذنك أصلاً احنا مطرودين من الحفلة دى فهنروح نتعشى بقىضحكت (جميلة) عليه بينما قالت (عتاب) -هبقى اكلمك تانى ٠٠ باىآشارت لها (جميلة) بيدها مودعة إياها عندها اقترب (أدهم) وقال -اللى كانت واخداكى منى مشيت خلاصعندما استمعت (جميلة)

لصوته شعرت بالخجل ونظرت لأسفل فتابع هو -يعنى بتكروتينى وبترمى الهدية فى وشىابتسمت هى قليلاً عندما تذكرت ما حدث منذ قليل فقالت -أنا مش فاهمة أنت عاوز منى ايه ؟ وضع يده أسفل وجنته ثم قال -عاوز كل خيرهزت رأسها بآسى فتابع هو -مش ناوية توافقى ؟ -ع ايه ؟ -علياأخذت نفس عميق ثم قالت -مش مقتنعة بصراحة مانا كنت قدامك وخطبت غيرى اشمعنا دلوقتى -قولتلك ٠٠ قولتلك أنى دايماً حاطط فى دماغى أن (روفيدا)

تبقى مراتى مفتحتش عينى ع حد تانى غير لما سبتها شفت اد ايه أنا كنت مهتم بيكى من غير ما اخد بالى شفت تفاصيل عنى وعنك مكنتش واخد بالى منها -أنت هو صاحبك اللى خدت رأيى فى علاقته مع خطيبته -ا٠٠ ايوةقالها بإرتباك ملحوظ فزفرت هى بضيق وتابع هو -إنتى اللى نبهتينى أنى مكنتش بحب (روفيدا) أصلاً عملت زى ما طلبتى -معرفش ماهو أنا مدخلتش جو قلبك وعرفت -بس أنا قولتلك كل اللى حاسه وقتها -سبنى أفكر -زى ما تحبى ٠٠ عموماً (شجن)

وجوزها جايين احب تتعرفى عليها لو ميضايقكيش هى كمان حابة تتعرف عليكى -تتعرف عليا !! قالتها بدهشة فابتسم هو ثم قال -حكتلها عنك كتييير ونفسها تشوفكابتسمت هى بخجل واضح ثم نظرت لأسفل بينما دق قلبه لها كلما يرى خجلها ذاك يزداد إعجابه بها أكثر وأكثر ٠٠**********************فى تلك الأثناء كانت (روفيدا) بمنزلها متكأة على فراشها فتحت هاتفها وقررت مشاكسة (أشرف) لبعض الوقت فقد اشتاقت له وللحديث معه كثيراً لذا فتحت تطبيق

(الواتس آب) وأرسلت له ( (رائد) قعد يتحايل عليا كتير ٠٠ كتير اروح معاه عيد الميلادبس رفضت طبعاً قولتله لا مش هينفعايه رأيك فيا بقى 🙄 )ابتسم (أشرف) وهو يقرأ رسالتها ثم قال (زى القمرزى عادتك ) رمشت بعينيها قليلاً ثم أرسلت له (وحشنى انى اشوفك اووووى) (قريب إن شاء الله) (أنا مش عاوزة حاجة من الدنيا غير خاتم يربطنى بيك لكن متدورش ع فرح والكلام الفارغ دهأنا فرحتى أن أنت جنبى وابقى ع اسمك)

شعر بسعادة وهو يقرأ كلماتها الرقيقة تلك فأرسل لها (أنتى جميلة أوووى) (أنت كمانتصبح ع خير) (وإنتى من اهله حبيبتى) قالتها ثم احتضنت الهاتف وقالت بخفوت -بحبك اوووى ٠٠*****************غادر كلاً من (رائد) (عتاب) الحفل ليراهم (طلال) سوياً متجهين نحو سيارة (رائد)

وهو يترجل من السيارة الخاصة به مع زوجته وأبنته شعر بغضب شديد وود أن يفتك برأس ذلك العنيد الذى مصر على أن يرتبط بتلك الفتاة التى ٠٠ التى قتلت شقيقاهم اغمض عيناه وهو يشعر بنيران تنهش قلبه فتحدثت (مايا) قائلة -يلا يا بابى بقى ندخل لأونكل (أدهم) انتبه (طلال) لصوت أبنته فابتسم قليلاً ثم دلفوا نحو الداخل  ٠٠بينما فى الداخل وقفت (شجن) تبحث بعينيها عن تلك الفتاة التى سرقت قلب شقيقها فوجدت أخيراً (أدهم) (جميلة)

يتقدمون نحوها فابتسمت ونظرت ل (وليد) وقالت -ايه ده دى جميلة اوووى يا (وليد) حتى عينيها رهيبة ما شاء اللهابتسم (وليد) ثم قال بخبث -هى  فعلاً (جميلة) اتسعت عينان (شجن) فابتسم (وليد) بعد أن شعر بغيرتها الواضحتان بداخل عينيها فقال -اصل اسمها (جميلة) ٠٠ إنتى نسيتى ولا ايه ؟ فهمت (شجن) أن زوجها كان يريد فقط أن يشعر بغيرتها نغزته فى كوع يده فاصطنع هو التألم حتى جاء (أدهم) ووقف جوارهم -دى بقى (جميلة) (شجن)

اللى ع طول بحكيلك عنهاابتسمت لها (شجن) ثم امسكت يدها وقالت -ملكش دعوة ٠٠ هنتعرف احنا لوحدنا ٠٠ مش عاوزين نقعد مع رجالة ٠٠ مش كده يا (جميلة) سئلت سؤالها الأخير وهى تنظر إلى (جميلة) التى ضحكت وقالت -أيوةثم سحبتها بعيداً فشعر (أدهم) وقتها بالغضب وحدث نفسه قائلاً -لا بقى لا بقى كده كتيييير بجدثم وجه نظره إلى (وليد) وقال -خد مراتك وغور من هنا -أنت بتطردنى ؟ -أيوة بطردك ٠٠ ايه الصحاب دى كل شوية واحد فيكوا يجيب حبيبته تسحب

(جميلة) وياخدها بعيد (رائد) من شوية وأنت ٠٠ بس هو عنده دم واطرد أنت بلط مش هتطرد -أنا رايح اشوف الوكل اخباره ايهقالها وهو يطبق سبابته فوق ابهامه مقلداً (إيراهيم نصر) فى فيلم (شمس الزناتى) فهز (أدهم) رأسه بآسى ٠٠فى تلك الأثناء كانت (شجن) تجلس مع (جميلة) وحدثتها قائلة لكى تقتل كل ذرة شك فى قلبها -بصى أنا عارفة أن الموضوع مش سهل خالص (أدهم)

حكالى ع كل حاجة ٠٠ وصعب صعب تصدقى أنه حبك فجاءة بس دى الحقيقة الحب بيجى ع باب قلبنا بدون مقدماتابتسمت (جميلة) بخجل فتابعت (شجن) -بس اقولك خليكى كده لحد ما تتأكدى أنه بيحبك بجد خليه يثبتلك بألف طريقة حبه -إنتى معايا ولا معاه ؟ -معاكوا أنتوا الاتنين ومن زمان نفسى اخليه يتغير ويعرف يعبر عن حبه مش عاوزه يبقى نسخة من ابيه (طلال)

أبداً رغم أن مراته عرفت تغيره مؤخراً ٠٠ حاولى تغيريه حاولى تخليه يعبرلك عن حبه بكذا طريقة بس الاهم إنتى بتحبيه ولا مجرد شاب كويس ولا خلاص ؟ أخذت (جميلة) نفس عميق ثم قالت -بحبه ٠٠ بحبه دى كلمة قليلة اوووووى بحبه من لما كان مبهدل فى نفسهاتسعت عينان (شجن) غير مصدقة ثم قالت

-تصدقى طول عمرى اقوله خلينى انقيلك لبسك بس هو كان مقتنع بذوقه ضحكت الفتاتان معاً ثم ظلا يثرثران فى أمور شتى ٠٠*****************فى تلك الأثناء كان قد انتهى حفل الزفاف الخاص ب (أسما) (تامر) بعد أن أصر أن يقام بتلك السرعة فلا يوجد أى مبرر لديه للتأجيل ومع إصرار والداتها أن (تامر) شاب به جميع المميزات التى لا ترفض ولن تجدها فى أى شاب آخر وأنه لن يعود لديها فرصة مع (ريان) خصوصاً لو علم أنها التى أبلغت عنه (طلال)

لقد شعرت بما فعلته بعد فوات الآوان هى فقط كانت تريد رد لكرامتها التى تبعثرت حينما تركها بتلك الطريقة فى النهاية رضخت لتلك الزيجة وصلت للڤيلا التى ستسكن بها مع (تامر) فقد كانت ذو طراز رفيع يبدو عليها الفخامة من الداخل والخارج شعرت هى بأعياء فى جسدها وألم فى رأسها شديد من كثرة الضغوط التى عانتها طوال الشهر الماضى وبالأخص فى ليلة زفافها أمسكت رأسها وقالت له -ا٠٠ أنا تعبانة ومش قادرة ممكن أنامضحك (تامر) بسخرية ثم قال

-تنامى !! ٠٠ بقى أنا مستنى الليلة دى من شهر فات عشان حضرتك تقوليلى تنامى -ح٠٠ حاسة بصداع حقيقى و٠٠لم يترك لها مجالاً للحديث وأمسك يدها وسحبها نحو الطابق العلوى تحدثت بنبرة مجهدة -ا٠٠ أرجوك النهاردة بستوقف (تامر) عن السير ثم حملها بين ذراعيه كأنه لم يستمع إلى شئ منها وصعد الطابق العلوى ليدلفوا معا إلى حجرة النوم الخاصة بها ٠٠*******************وصل (رائد) (عتاب)

إلى المطعم وجلسوا على طاولة ما وطلب من النادل إحضار الطعام شعرت (عتاب) وقتها بريبة كبيرة لا تعرف بماذا عليها أن تبدء الحديث وكيف ستفتح معه الحديث فى ذلك الموضوع شعر هو بريبتها تلك لذا تحدث مشاكساً إياها -كأنك فى امتحان

-جداًقالتها بنبرة صادقة ليشعر هو بتأنيب الضمير فهو يعلم أنها ستخبره بأنها مريضة نفسية وهى ليست كذلك بل هو هو من جعلها تتوهم ذلك اغمض عيناه وتمنى أن يحدث أى شئ يمنعها عن الحديث بذلك الموضوع هو هو لا يستطيع حقاً إخبارها لما فعل ذلك فابتلعت ريقها ثم قالت -هما موضوعين الصراحة هكلمك فى المهم ولو تقبلته هكلمك فى التانى -اتكلمى -ا٠٠ أنا كنت مريضة نفسية هو بصراحة (ريان)

مش محددلى مرض بس تقريباً كان عندى فصام المهم كنت بتخيل أن واحد زيك كده بيكلمنى وحبينا بعض بس هو هو اتهجم عليا لو تعرف أنا لحد دلوقتي بحس أن الموضوع ده حصل بجد مش قادرة اتخيل أزها مجرد اوهام بس أنا قريت أن المريض النفسى بيبقى مصدق اللى حصله أثناء التهيئات ومبيعرفش يفصل بينها وبين الواقع و ٠٠اغمض (رائد) عيناه ثم قال بصوت مرتفع رافضاً أن يستمع منها أكثر من ذلك -كفاية ٠٠ كفاية يا (عتاب) فهمت (عتاب)

ثورته تلك بطريقة غير صحيحة فابتلعت ريقها وقالت -ا٠٠ أنا عارفة أكيد طبعاً بتقول أنا مجنونة ايه اللى جبرك تربط مصيرك بواحدة زيى عموماً  انا مش بلومك وكويس أنك عرفت شئ زى ده قبل ما الفاس تقع فى الراسقالتها وهى تحتبس تلك الدموع التى فى عينيها بينما حديثها ذاك كان بمثابة سكين باردة طعنته بها عدة طعنات بعدد كل حرف قالته وقفت هى لترحل فأمسك يدها مانعاً إياها الرحيل ثم قال

-أنا مش عاوز اعرف تفاصيل إنتى بس اللى تهمينى أنا من غيرك اموترمشت بعينيها عدة مرات وهى لا تفهم ثم سئلته لتعرف نيته بوضوح -يعنى مش فارق معاك ؟ هز رأسه نافياً فابتسمت هى بسعادة وشعرت بأن روحها قد عادت لجسدها فابتسم هو رغم الألم الذى يعتصر قلبه فقالت -عشان كده كنت مش عارفة اتعامل معاك ٠٠ عشان شبهه بس هو اصلاً ملوش ٠٠قاطعها قائلاً بتوسل -قولتلك بلاشهزت رأسها بالإيجاب ثم قالت -كده بقى اقدر افاتحك فى الموضوع التانى

-أى موضوع -ا٠٠ أنا أيام الجامعة كنت بحب واحد تشنجت أعصاب وجهه بطريقة ملحوظة ظنت هى فى البداية أن غضبه ذلك الواضح على وجهه بسبب الغيرة فقالت متعلثمة -ق٠٠ قصدى معجبة مرتبطتش بيه كتير يعنى .. لا لا ولا عمرى حبيته ولا حتى اعجبت بيه ٠٠ كان أسمه (عاصم الحديدى) عتاب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...