الفصل 7 | من 25 فصل

رواية عتاب الفصل السابع 7 - بقلم علا السعدني

المشاهدات
19
كلمة
3,063
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

ابتلعت (جميلة) ريقها فقد عرفته للوهلة الأولى، صحيح أنه يزداد وسامة لكنه لم يكن بشعاً يوماً داخل عينيها. نظرت لـ (نجوى) وجدتها تتفحصه بعناية شديدة، شعرت بغيرة لا تنكرها لكنها تعلم أنها لن تمتلكه، فليس من حقها أن تشعر بتلك الغيرة يوماً. لذا ابتلعت ريقها ثم قالت: -ده (أدهم) ، معرفتوش؟! اتسعت حدقتا (نجوى) ونظرت لـ (جميلة) تارة، ثم أعادت النظر إلى (أدهم) تارة أخرى بعدم تصديق. بينما تأبطت (روفيدا) ذراع (أدهم)

وهى محملقة فيه، أحقاً ذلك الوسيم هو (أدهم) ابن عم شقيقها؟ يبدو الأمر غريباً بعض الشئ، هل هذا حقاً نفس الشخص الذي تشبهه دائماً بـ (رامي جشوع) سارت معه حتى وصلا إلى المكان المخصص لجلوسهم سوياً. لاحظ (أدهم) نظراتها له فبادلها نظرة طويلة وابتسم ثم قال: -انتي بتحبي الاستايل ده؟ ابتلعت ريقها وتذكرت (أشرف) ، ولكنه أين الآن؟ لقد خذلها وهرب منها، لذا تحدثت بهدوء: -الاستايل ده حلو عليك قوي ولايق عليك جداً. شعر (أدهم)

وقتها أنه لا يريد من الحياة شئ آخر، فيكفيه نظرات إعجابها تلك. عندما شعرت (شجن) بوجود (رائد) في نفس المكان التي هي فيه، شعرت باختناق شديد، فكلما تراه تتذكر ذلك الشرخ الذي حدث لكرامتها، لذا قررت الخروج للحديقة لاستنشاق بعض الهواء النقي والبعد تماماً عن (رائد) . فذهب (وليد) خلفها، الذي كان يراقبها منذ وصوله للحفل. وجدها تقف خلف شجرة وتغمض عينيها كأنها تجدد كل الطاقة التي بداخلها من ربيع الشجرة. فوقف (وليد) خلفها ليقول:

-حضرتك بتشتكي من حاجة؟ معاكي دكتور (وليد الرفاعي) ، دكتور نسا. ثم قام بإخراج البطاقة الخاصة بالعيادة خاصته ليعطيها لها. اتسعت عينا (شجن) بعدم تصديق ثم قالت: -انت اتجننت يا (وليد) نظر لها هائماً ليقول: -يااااه من زمان مسمعتش اسمي بالحلاوة دي. لم تستطع كتم تلك البسمة التي ظهرت على ثغرها، فابتسم ليقول: -اهو أنا هدفي في الحياة إن البسمة دي متفارقش شفايفك. شعرت هي بتوتر كبير والتفت كي لا تراه، فتابع هو: (شجن)

أنا نفسي ترجعي ليا و... نظرت له بحدة ثم تحدثت بهدوء: -معادش ينفع يا (وليد) . انت فقدت الثقة فيا وأنا مش حاسة معاك بالأمان، أنت في أي لحظة ممكن تمد ايدك تاني وتطردني من غير حتى ما تخليني أدافع عن نفسي. بعد أن أنهت عبارتها، تقدمت لكي ترحل من أمامه، فأمسك معصم يدها وقال: -أنا اتنرفزت وأي راجل مكاني كان هيبقى كده. (شجن) أنتي مش متخيلة أنا بحبك قد إيه، إني أكتشف إنك عمرك ما حبيتينى ده شئ مش سهل أبداً عليا.

-الحب مش كل حاجة، بدليل إننا كنا عايشين مع بعض وكنا كويسين. -بس أنا محتاج أحس بحبك، أنا عاوزك تحبيني يا (شجن) ، مش راجل وخلاص في حياتك. -وأنت كسرتني. -طب اديني فرصة أصلح اللي اتكسر. -اللي اتكسر عمره ما بيتصلح. -مش دايماً، نعمله إعادة تصنيع. هزت (شجن) رأسها بأسى ليتابع هو: -مفيش ذكرى واحدة تشفعلي عندك يا (شجن) أغمضت (شجن) عينيها لتكتم أي دمعة تحاول الهبوط وابتلعت ريقها ثم نظرت له لتسأله: -عاوز إيه؟

-نبقى أصحاب، يمكن أوقعك في حبي. أنا أصلاً مصمم إنك تحبيني. أخذت نفس عميق ثم هزت رأسها بالإيجاب بالرغم من عدم اقتناعها، وهي تقول: -ماشي يا (وليد) . بس لمعلوماتك هتتعب نفسك ع الفاضي، قلبي كره الحب والضعف من زمان. فمد لها يده، فنظرت ليده بتردد، فمدت هي أيضاً يدها لكي يتعاهدا على أن تعطيه تلك الفرصة، فقال لها وهو يغمز عينيه اليسرى: -مجنون مين ده اللي يسيبك يا قمر. وبعدين دي فرصة، (أدهم)

مشغول الليلة دي ومش فايق لنا، مش هسيبك يعني مش هسيبك. هزت رأسها بأسى ثم قالت: -أنت مجنون. ثم حاولت سحب يدها من يده، فشدد على قبضة يدها فقالت: (وليد) ... لم يهتم، فتابعت: -وبعدين يا (وليد) ... -وبعدين إنتي... -أنت فايق ورايق. ثم سحبت يدها مسرعة ودلفت نحو الداخل، ففرك هو يديه بحماس ثم قال: -ده إحنا أيامنا فل الفل يا قمر. وقف (طلال) ينظر في الساعة الخاصة به وكأنه منتظر أحدهم، فأقتربت منه (هانيا) لتسأله بضيق ملحوظ:

-أوعى تقول إنك بتبص في الساعة عشان هتروح المصحة؟ دي خطوبة اختك الوحيدة. (طلال) رأسه نافياً ثم قال: -لا، أنا مستني بس (ريما) . عزمتها وهي زمانها ع وصول. رفعت (هانيا) إحدى حاجبيها بغيرة ثم قالت: -مش فاهمة أعزمها ليه؟ المفروض اللي يعزمها (رائد) مش أنت، وبعدين شكلهم انفصلوا عن بعض من ساعة ما اختفت، مين يصدق إنهم يقعدوا سنة بحالها ميكلموش بعض، دول ع طول مع بعض من وهما صغيرين. -حال (رائد) مش عاجبني من ساعة ما (ريما)

بعدت عنه، عشان كده عزمتها. زمّت شفتاها ثم قالت محذرة إياه: -يعني عزمتها لـ (رائد) بس مش كده؟ (طلال) رأسه بأسى ثم قال: -انتي مش كبرتي ع غيرة المراهقين دي. رفعت إحدى حاجبيها من وقاحته ثم قالت بضيق: -أنت مفيش فايدة فيك. مفيش فايدة فيك وع فكرة أنت اللي عجِزت مش أنا. ثم تركته لتبحث عن ابنتها، فهز (طلال) رأسه بأسى وهو يتمتم: -مجنونة.

دلفت فتاة لداخل المنزل، كانت ترتدي فستاناً طويلاً يغطي كتفيها، لونه وردي من الدانتيل ذو حمالة عريضة قليلاً يبرز بياض ذراعيها، مطرز بزخارف قماشية من الصدر لأسفل الخصر الذي يلتف حوله حزام وردي من الستان، وشعرها أسود قصير يصل بعد أذنها بقليل. اقتربت من (طلال) كي تسلم عليه وقالت: -وحشتني جداً يا (طلال) -انتي كمان يا (ريما) جداً. عاملة إيه في إدارة الفندق في شرم؟ -الحمد لله، بس متفكرنيش، أنا جاية هنا أنسى الشغل. ضحك

(طلال) كثيراً عليها ثم قال: -عموماً يا ستي (رائد) واقف هناك اهو. ابتلعت (ريما) ريقها ونظرت حيث أشار لها، فوجدته غير منتبه لوجودها، ولكنها تشعر بأن ملامحه قد تغيرت، فقد فقد بعض الوزن وأصبح شاحب اللون، حتى عينيه العسلية التي كانت تلمعان دوماً قد انطفأت ويبدو شارداً. تسرب القلق بداخلها نحوه، لذا ركضت نحوه ولم تستأذن (طلال) حتى. لاحظت (هانيا) ضحكات (طلال) (ريما)

، شعرت بغيرة رفضت الاعتراف بها، لذا أمسكت يد ابنتها وحاولت صرف نظرها عن (طلال) اقتربت (ريما) (رائد) ثم وقفت خلفه لتقول: -ياااه افتقدتك جداً. حين استمع (رائد) لصوتها، ابتسم دون أن يشعر والتف مسرعاً ليتأكد أنها هي، فنظر لها بابتسامة كبيرة لا يعلم متى ابتسمها، فبادلته هي بسمتها الرقيقة لتقول: -ياااه سنة تعمل فيك كده؟ لو أعرف إن غيابي في حياتك مهم أوي كده مكنتش بعدت. هز رأسه بأسى عليها ثم قال: -وحشتيني فعلاً.

-واضح إن فيه حاجات مخبيها عليا. -دايماً فهماني. -ده إحنا محتاجين قعدة طويلة بقى. -جلسة الاعتراف. دايماً بتخليني أعترف بكل حاجة من غير ما أحس. ضحكت عليه كثيراً ثم قالت: -مواهب طبعاً، هو أنا أي حد؟ -بس عرفتي إزاي إن النهاردة خطوبة (روفيدا) (طلال) أخوكي اتصل بيا وقالي. جت منه ولا جتش منك، مصدومة حقيقي. نظر (رائد) وقتها إلى (طلال) نظرة طويلة تحمل معاني كثيرة، لاحظت ذلك فقالت: -فيه إيه؟ -مفيش يا (ريما) -مش هتقولي فيه إيه؟

(ريما) ارجوكي متكبريش الموضوع. الموضوع وما فيه إني حاسس بتأنيب الضمير وزهقان من حياتي. -حصل إيه؟ ابتلع ريقه ثم قال: -تعرفي إن (وليد) (شجن) اتطلقوا. وضعت يدها على فمها بعدم تصديق، فتابع هو: -كمان (وليد) شفته مرة واحدة قبل ما أسافر الشهر اللي سافرته ده، حسيت إنه مكنش عاوز يشوفني. عرفت إن سبب طلاقهم هو أنا. الموضوع مضايقني جداً. -هي حاجة تضايق فعلاً. بس تفتكر (شجن) لسه بتحبك؟ قالتله إنها بتحبك. -معرفش. معرفش يا (ريما)

. وارجوكي اقفلي الموضوع ده، أنا بحاول أنساه. أنا طول عمري بعامل (شجن) (روفيدا) . ليلة ما قسيت عليها، قسيت عشان مكنش ينفع، مكنش ينفع صدقيني، مش أنا الشخص المناسب ليها. هزت رأسها بتفهم ثم قالت: -ماشي يا سيدي. افرح أنت في خطوبة اختك. أخذ نفس عميق ثم قال: -ماشي. بينما لم تكن (روفيدا) تشعر بأي سعادة، قلبها محطم بسبب تخلي (أشرف) عنها وخطبتها لشخص لا تحبه. صحيح أن (أدهم)

ليس سيئاً لتلك الدرجة، خصوصاً بمظهره الجديد هذا، إلا أن جراح قلبها التي تسبب فيها (أشرف) لم تلتئم بعد لكي ترتبط بشخص جديد. وجه (أدهم) نظره إليها وسألها: -تحبي تخرجي بعد الحفلة؟ نظرت له ولوسامته تلك كأن شخصاً جديداً هو من يحدثها وليس (أدهم) الذي تعرفه، فأبتلعت ريقها ثم قالت: -معلش أنا تعبانة من الصبح مش هقدر أخرج. -زي ما تحبي. وصلت (جميلة)

إلى المنزل وهي تشعر باختناق شديد، فقد حضرت تلك الحفلة لترد كرامتها أمام نفسها أولاً ثم أمام أي شخص آخر علم بحبها لـ (أدهم) . دلفت لغرفتها لكي تبكي بحريتها، فهي حاولت كظم دموع عينيها عن الجميع لتنهار بغرفتها بحرية. استمعت لصوت أحدهم يطرق باب غرفتها، علمت أنها والدتها، فمسحت دموعها فوراً وقالت بصوت مرتفع قليلاً: -ادخلي يا ماما. دَلفت والدتها للداخل ولاحظت احمرار عينيها وشحوب وجهها، فعلمت أنها كانت تبكي، لذا اقتربت منها

وجلست بجوارها على الفراش: -قولتلك كذا مرة متحلميش بحاجة مانتيش قدها يا (جميلة) . الأغنياء دول مينفعوش للي زينا. -اتعلمت الدرس كويس يا ماما، ممكن بقى تسبيني لوحدي شوية. -طب مش هتردي على اللي اتقدم ليكي؟ (جمال) ماما (جمال) ده مينفعش، مينفعش خالص. -ليه بقى يا (جميلة) ماله راجل شكله مش بطال وكمان معاه فلوس كويسة وشقته جاهزة. -بس صايع يا ماما وعربجي في أسلوبه. أنتي ترضيلي أتجوز واحد زيه؟ -أنا نفسي أطمن عليكي يا (جميلة)

، كل واحد تطلعي القطط الفاطسة كده، أنا مش دايملك العمر كله يا بنتي. وضعت (جميلة) يدها على كتف والدتها ثم قالت: -يا ماما بعد الشر عليكي، صدقيني مينفعش، كل اللي حسيت بيه ناحيته مينفعش يتنسي بين يوم وليلة كده، ماهوش زرار أدوس عليه وأنسى. عشان خاطري يا ماما متجبرنيش ع شئ مش حباه، وأول حد هيتظلم الإنسان اللي هرتبط بيه دلوقتي، اديني وقتي.

-ومعدتيش تبصي ع حد أعلى مننا، متعمليش زي خالتك، وكانت النتيجة إيه، إنه شككها فيا وخلاها تفتكر إن عيني منه، الله يجحمه مطرح ما راح، فرق بيني وبين اختي. قبلت (جميلة) يد والدتها ثم قالت: -هنساه يا ماما. إن شاء الله هنساه. مر يومان لم يحدث بهم شئ. ذهب (أدهم) إلى مكتبه الخاص، كانت ملابسه الرثة لم تتبدل، ولكنه قد استغنى عن نظارته بتلك العدسات اللاصقة. دلف إلى مكتبه بعد أن ألقى التحية على (جميلة)

، فأجابت عليه بهدوء، ثم فتحت درج المكتب الخاص بها وأخرجت علبة صغيرة مغلفة، فقد اشترت بالأمس له هدية من أجل خطبته. حاولت أن تتماسك وتدخل له، فأظهرت على وجهها الجمود وطرقت باب المكتب الخاص به، فسمح لها بالدخول، فدَلفت للداخل وابتسمت في وجهه وهي تقدم له تلك العلبة الصغيرة وتقول: -مبروك يا فندم. نظر (أدهم) لتلك الهدية التي تمسكها في يدها بدون أن يفهم: -إيه ده يا (جميلة)

-هدية الخطوبة بتاعت حضرتك. حضرتك خيرك مغرقني وده أقل واجب مع سيادتك، كفاية إن حضرتك شغلتني من سنتين لما كنت طالبة وكنت بتستحمل جدول امتحاناتي وبتديني إجازة فيه وعمرك ما خصمت مني حاجة. الهدية دي حاجة تافهة قدام اللي حضرتك عملته معايا.

قالت تلك الكلمات لكي تجعل نفسها تستمع إلى الفارق الشاسع بينهم، قالتها لتثبت لنفسها أنه لم يكن يكن لها أي مشاعر، بل كانت موظفة لديه مثل أي موظفة أخرى، بل كان يتصدق عليها في معظم الأحيان. بينما أجابها (أدهم) بهدوء: -مكنش له لازمة خالص إنك تتعبى نفسك بالشكل ده. -يعني حضرتك بترفض الهدية؟ ابتسم (أدهم) بهدوء ثم هز رأسه نافياً وقدم يده لكي يأخذها من يدها: -لا طبعاً. شكراً جداً.

ابتسمت بهدوء وكانت على وشك الانصراف، لكنها التفتت به مرة أخرى وعضت شفتيها بتردد كبير، فنظر لها (أدهم) قائلاً: -فيه حاجة تانية؟ هزت رأسها بالإيجاب ثم قالت: -آسفة إني بدخل، بس واضح إن خطيبتك اتبسطت أوي لما لبست هدوم مناسبة لسنك، كان شكلها باين أوي إنها مبهورة. التمعت عينا (أدهم) وسألها: -بجد يا (جميلة) شعرت بغصة في حلقها من لمعة عيناه تلك، فهزت رأسها بالإيجاب ثم قالت:

-أنا عارفة الاستايل اللي البنات بتحبه عموماً. لو حضرتك عاوزني أنقيلك اللبس مفيش أي مشكلة عندي، ممكن أحجز من ع النت أو أروح بنفسي أشتريلك. -بس ده هيبقى تعب عليكي أوي. -أبداً يا فندم. قالتها وهي تنظر لأسفل، فأجابها: -خلاص، أنا بثق جداً فيكي وفي ذوقك. -كموظفة، وبتمتمت بها داخل نفسها حتى لا تحلم أحلامها الوردية مرة أخرى. سارت (أسما) في ممر داخل المصحة تمر من خلاله على الحالات التي تباشرها، وجدت في الجهة المقابلة أن

(ريان) آت، فابتسمت له ولكنه لم يعيرها أي اهتمام ومر بجانبها كأنه لا يراها. اتسعت حدقتاها وهي لا تصدق، فالتفت لتقول: (ريان) ... توقف (ريان) عن السير وأخذ نفس عميق ثم التفت لها ببطء وقال وهو لا ينظر في عينيها: -افندم؟ اندهشت من تلك النبرة الجافة التي يتحدث بها فقالت: -أنت بتتكلم كده ليه؟ حتى مسلمتش عليا و... -يااااه لسه فاكرة يا دكتورة؟

أنا حقيقي مبقتش عارف العلاقة اللي بتربطنا إيه بالظبط. يعني لو الدبلة دي هي اللي بينا... قالها وهو يشير على دبلته الخاصة ثم قام بنزعها وتابع حديثه: -تقدري تتفضليها يا دكتورة، وكده كل واحد يبقى حر. لأني بصراحة تعبت. ثم قام بفتح قبضة يدها ووضع لها دبلته الخاصة وتركها وسار، وهي في قمة اندهاشها وعينيها متسعة. ما الذي حدث كي يقوم بفسخ الخطبة بتلك الطريقة؟

ظلت تفكر في أي شيء سيء فعلته معه، ولكن لا يوجد شيء، هي تعامله باحترام شديد وتكن له كل الحب. إذاً ماذا حدث؟

تلألأت الدموع داخل عينيها ونظرت للدبلة الخاصة به التي في يدها، ثم نظرت في الاتجاه الذي سار فيه. ضمت قبضة يدها على خاتمه ثم قامت بمسح دموعها من أسفل نظارتها الزجاجية وقررت أن تباشر عملها، رغم أن فضولها يقتلها كي تعرف لماذا انفصل عنها بتلك الطريقة، ولكن هنا في عملها لا وقت للمشاعر الشخصية تلك، فهي مسؤولة عن حالات كثر يجب متابعتها. داخل غرفة (عتاب) الخاصة في منزل (ريان)

، شعرت بألم كبير في رأسها وبدأت أن ترى صوراً كثيرة مبهمة وتسمع أصوات لأشخاص قد تعرفهم ومواقف قد حدثت لها من قبل. أمسكت رأسها وهي تسير داخل الغرفة حتى جلست على الفراش وتذكرت صوت تعرفه جيداً: -اسمي (فضل) ازداد شعور رأسها بالألم ثم تذكرت موقف آخر: -أنا بحبك يا (عتاب) تذكرت ذلك المشهد أيضاً الذي حلمت به، وغد يمسكها يحاول تقبيلها بالقوة وهي تبتعد عنه وهي تقول: -حرام عليك يا (فضل) ليه كده! أنا بحبك.

بدأ الألم يزداد في رأسها وهي ترى نفسها أمام ضابط في قسم الشرطة: -أنا قتلته. حينها وقفت (عتاب) ولم تستطع تحمل ذلك الألم في رأسها، فصرخت بأعلى صوتها ثم سقطت فاقدة للوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...