كانت تقف امامه وهي تبكي بو*جع علي قلبها الذي تفتت بسبب من احبت. "متجوز عليا يا احمد؟ طيب انا قصرت معاك في ايه؟ احمد ببر*ود قال: "بصي يا ميسا، جوزي منها كان عشان أحقق حلمي. وكان هي جابت ليه عيال مش زيك." ضحكت ميسا بو*جع ثم قالت: "وكمان مخلف؟ دا انت متجوز من زمان بقا، وأنا اللي مضروب على قفايا؟ قال احمد بهدوء، وكأن الشيء الذي يريده أن يقوله شيء عادي: "ميسا، انتي طالق." نظرت إليه ميسا بو*جع وهي تشعر أن قلبها تح*طم.
"ليه؟ احمد ببرود: "أصل انتِ مش من قمتي قدام الناس." قالت ميسا وهي تنظر إليه: "أنا حامل." قال احمد ببرود: "وأنا مش عايز عيال منك. لازم ينزل." ابتلعت ميسا غصة مؤ*لمة وقالت: "بس لو نزل، مش هيكون هناك فرصة ليا عشان أحمل تاني. أنت عارف إن دي فرصتي الوحيدة." نظر إليها احمد بقسوة وقال: "وده شيء ما يخصنيش، والي في بطنك دا لازم ينزل." نظرت إليه ميسا بوجع وقالت: "احمد، إيه اللي غيرك؟ فين حنيتك وحبنا؟
أنت نسيت اللي عشناه سوا إزاي؟ نظر إليها احمد ثم ابتسم استهزاء وقال: "احمد اللي كان عايش يوم أكل ويوم يم*وت من الجوع دا خلاص انتهى. والحب اللي انتِ بتقولي عليه دا كان زمان. لكن دلوقتي أنا احمد المهدي، ممثل مشهور. لا انتِ تلقي بيه ولا اللي في بطنك دا يتشرف بيكي. تقدري كدا تقولي لما حد من زميله أو زميلاتها لما يسألها أمك شغالة إيه؟ هترد وتقول إيه؟ نظرت إليه ميسا بو*جع وحزن فقالت: "ودا على أساس إنك جيت من دريم بارك؟
وأنت أصلاً كنت حتة سواق." نظر إليها احمد ببرود وقال: "أهو انتِ قولتي. كنت. وأنا دلوقتي مش السواق بتاع زمان. احمد عبد المنعم دا ما*ت وتولد احمد المهدي. وأنا مش قابل بيكي تكوني مراتي. وحدة كانت بتشتغل خد*امة. وبكرا معاد عملية الإجها*ض. جهزِ نفسك." ثم تركها ورحل من المنزل ببرود شديد. نظرت ميسا إليه وهو يخرج، تشعر أن روحها تحط*مت إلى فُتات صغيرة. فهزت رأسها وقالت وعيونها تدمع:
"لا دا أكيد كاب*وس. أيوا صح دا أكيد كاب*وس. احمد حبيبي لسه راجع من الشغل." ارتفع صوت بكا*ئها ثم قالت: "لا مش كابو*س. وأحمد رجع وعاوز يتخلص من أملي الوحيد إني أكون أم. مستحيل إني أتخلى عنك. مستحيل. أنا لازم أهرب قبل ما يجي ويجبرني إني أقتلك." وقفت ميسا وذهبت إلى غرفتها وأخرجت ما يلزم، أخذته ورحلت من المكان. نظرت إلى المنزل وقالت:
"حسب الله ونعم الوكيل. حبيتك من كل قلبي وفي الآخر دمر*ت القلب دا. أنا عمري ما هـ سامحك في حياتي." ثم رحلت من الإسكندرية إلى القاهرة وهي تشعر بضياع. فهي لا تعلم إلى أين تذهب أو إلى من تذهب. فهي ليس لديها أحد. بعد مرور عدة سنوات. في بيت قديم مهتريء، كان هناك سيدة تجلس على السرير. وكانت هناك شابة في مقتبل العمر تنم على قدم السيدة، وهم ينظرون إلى التلفاز. نظرت الفتاة إلى التلفاز وهي تنظر إلى الممثل المفضل إليها وهي تقول:
"تعرفي يا ماما، أنا نفسي أوي أتصور مع الممثلين وأتكلم معاهم." نظرت الأم لابنتها ثم قالت بهدوء: "طيب.. فين عمرو؟ الفتاة واسمها لتين قالت: "لسه ما رجعش من الشغل. بقولك إيه يا ميسا يا عسل؟ ما تعملي لي كيكة من اللي بحبها." ميسا بهدوء قالت: "ماشي. رني على عمر، وعلى ما أقوم أعملها." لتين بابتسامة جميلة قالت: "ماشي."
لتين بنت في الثامن عشر، التحقت بكلية طب لكن بمنحة لسوء الأحوال المادية. فقد اجتهدت في الثانوية حتى حصلت على معدل نهائي لدخول جامعة بمنحة مجانية. وكذالك فعل توأمها عمر، لكن عمرو دخل إلى تخصص آخر، فقد دخل إلى كلية إعلام. كانت لتين فتاة هادئة جداً، تمتلك ملامح عادية. فهي تمتلك عيون واسعة بلون العسلي ورموش كثيفة، بشرة بيضاء بعض الشيء، جسد نحيف، قصيرة القامة، وشعر أسود مثل الليل، كثيف وطويل يصل إلى بعد خصرها.
في ورشة حدادة، كان عمرو يمسك الآلة الخاصة بلحام الحديد. وجد الهاتف الخاص به. نظر إلى المتصل ووجد توأمُ لتين. فتح عمرو الهاتف ثم قال بهدوء: "السلام عليكم." لتين بهدوء وصوت هادي: "وعليكم السلام. فينك؟ عمرو بهدوء: "في الورشة." لتين بهدوء قالت: "طيب ها تغيب؟ عمرو بهدوء قال: "أخلص اللي في إيدي وهاجي." لتين بهدوء قالت: "خلي بالك من نفسك." عمرو بهدوء قال: "حاضر." أنهى عمرو الاتصال ثم أكمل ما كان يفعله.
عمرو شاب هادئ جداً، لا يحب التحدث كثيراً. حمل مسؤولية أخته ووالدته من عمر الثالث عشر. وهو يفكر في أين هو والده؟ أهو حق تو*فى أم ماذا حصل معه؟ حتى هو لا يتذكر شكله ولا يوجد في المنزل إلا صورة له حتى يبحث عنه. في الثامن عشر من عمره، وسيم جداً. فهو يمتلك عيون شديدة السواد وواسعة مثل لتين، لكن الاختلاف في اللون، وشعر بني كثيف طويل، فهو 190 سم. قفلت لتين مع عمرو الاتصال ثم ذهبت إلى والدتها إلى المطبخ البسيط.
ثم قالت بابتسامة جميلة: "كلمت عمرو وقال لي إنه ها يخلص اللي في إيده وهيجي." ميسا بهدوء وز*عل على حال ولدها الذي رفض أن يعمل لمساعدتهم، فهو يعمل منذ الصغر. قالت: "ربنا يعينه، شال الهم بدري." لتين بهدوء وابتسامة، حضنت ميسا ثم قالت: "ربنا يخليه لينا وما يحرمناش منه أبداً." ميسا بهدوء قالت: "جهزتِ نفسك لبكرة؟ لتين بسعادة قالت: "أيوا. وجهزت هدوم لعمرو برضو. أنا مبسوطة أوي إني ها أحقق حلمي."
ميسا وهي تنظر إلى ابنتها بسعادة، فهي سعيدة جداً على ما وصل إليه أبناؤها وتحمد الله على حسن أخلاقهم. ميسا وهي تنظر إلى وجه لتين قالت: "لتين." رفعت لتين نظرها إلى والدتها وقالت: "نعم يا ست الكل." ميسا بهدوء قالت:
"أول يوم لكي بكرة. خلي بالك من نفسك. انتي رايحة مرحلة جديدة عليكي. ها تشوفي ناس جداد بمختلف الأعمار والأشكال. ها تلقي الحلو والوحش والغني والمتوسط. مش عاوزاكي تتأثري بيهم. خليكي متقبلة حالك اللي انتي عليه. مش عاوزة أشوف تغير في التصرفات. ابعدِ عن أي حد مش كويس." بدأت ميسا في نصح لتين مثل أي أم تخاف على أولادها. كانت لتين تسمع إلى حديث ميسا وهي متقبلة لكل كلمة تقولها والدتها وتضعهم ضمن الحسبان.
في صباح يوم جديد، كان كل من عمرو و لتين يركبُ الباص الذي يوصلهم إلى تجمع الكليات. نزل عمرو ثم أوصل لتين إلى جامعتها. عمرو بهدوء قال: "خلي بالك من نفسك، وما لكيش دعوة بحد." لتين بهدوء قالت: "حاضر. وأنت كمان خلي بالك من نفسك." دخلت لتين إلى مدرج، كانت تنظر إلى مكان تجلس به. وجدت مكان وذهبت إليه. وصل عمرو إلى المدرج الخاص به ثم دخل إليه وهو لا يهتم بأحد. وجد مكان فارغ، ذهب إليه وجلس. جاء أحد وجلس بجواره
ثم مد يده إليه وقال: "عبيد البدري." مد عمرو يده وقال: "عمر المهدي." عبيد بابتسامة قال: "منين يا زميل؟ عمرو بهدوء قال: "من وسط البلد." عبيد بهدوء قال: "أجدع ناس. أنا من محافظة البحيرة." عمرو: "تسلم." وهنا دخل الدكتور. خرجت لتين من المدرج وهي تقفل تسجيل شرح الدكتور وهي سعيدة جداً. وضعت الهاتف في حقيبتها وقرار النزول إلى الحديقة.
جلست على المقعد ثم أخرجت أحد كتب تتحدث عن علم الفضاء، فهي من النوع المهتم بكل شيء وتحب أن تعلم كل شيء. وأثناء قراءتها، وجدت هاتفها يرن. فتحت الاتصال ووجدت أحد جيرانها تتصل. لتين وهي تفتح الهاتف ثم قالت: "السلام عليكم يا عمتو." السيدة بهدوء قالت: "وعليكم السلام يا حبيبتي. عاملة إيه؟ لتين بهدوء قالت: "بأفضل حال والحمد لله." السيدة بهدوء قالت: "يارب ديما يا بنتي. كنت برن أسأل في درس انهردا ولا لا." لتين بهدوء قالت:
"إن شاء الله بكرة. أبقي ابعتي فطومة الصبح." السيدة بهدوء قالت: "ماشي يا بنتي. ربنا يعينك." قفلت لتين الهاتف ثم وضعته في الحقيبة. وبعد ذلك فتحت الكتاب وبدأت في القراءة. بعيداً عنها بعض الشيء، نجد مجموعة من الشباب يقفون وهم ينظرون إلى الفتيات وكانوا يتحدثون. أحد منهم واسمه أصيل قال: "بس يا صاحبي، دفعة السنة دي فيها م*زه كتير." شاب آخر واسمه رفيد قال: "وبالخص اللي في طب." شاب آخر واسمه فارس قال:
"امم. أنتوا قلتوا إحنا جاين هنا ليه؟ رفيد بهدوء قال: "أهو نتسلى شوية." اصيل لي فارس قال: "نتراهن؟ رفيد بهدوء قال: "اصيل بلاش رهان. مع فارس بتخسر في الآخر." اصيل بهدوء قال: "عادي يا عم ابن خالتي. فـ عادي." فارس بهدوء قال: "موافق." اصيل وهوا ينظر إلى البنات التي تمر من أمامهم، منهم من ينظر إليهم ومنهم من لا يهتم بهم. وقع أصيل عينه على لتين التي تجلس وحيدة تمسك كتاب. فقال: "إيه رأيك في البنت دي؟
نظر فارس وجدها فتاة تلبس دريس واسع وحجاب. قال: "عديه." اصيل: "طيب أراهن على دي ونشوف مين يكسب." فارس وهوا ينظر إليها ثم قال: "والمده؟ اصيل: "أسبوع." فارس باستغراب قال: "أسبوع؟ إيه دي لو رحت عندها ممكن تديني رقم الفون ومفتاح الشقة لو قلت لها بحبك." اصيل: "طيب يالا، بس نشوف مين هيرتبط بيها الأول." فارس: "تمام." اصيل: "ها روح أنا الأول." رفيد: "وأنا الحكم." ذهب أصيل. اتجه لتين ثم قال: "صباح الخير." رفعت لتين عينها
من على الكتاب ثم قالت: "خير." اصيل بهدوء وجدية قال: "بأسأل عن مكان كلية الإعلام." لتين بهدوء وهي تنظر إلى الكتاب ولم تنظر إلى من يقف أمامها حتى قالت: "مش عارفة حاجة هنا. تقدر تسأل حد تاني." اصيل: وهو يتأمل ملامحها بتمعن ثم قال: "إزاي أروح أسأل النجوم والقمر قُدامي؟ لم ترد عليه لتين. بل أكملت قراءة الكتاب. نظر أصيل إلى رد فعلها، وجد لا شيء. لم تتأثر بأي شيء. وجدها تقرأ الكتاب. اصيل وهوا ينظر إليها قال:
"ممكن أعرف أنتِ بتقرأي إيه؟ لم ترد عليه لتين. بل وقفت ثم ذهبت اتجه مقعد آخر وفتحت الكتاب مرة أخرى. نظر فارس إلى صديقه أصيل ثم شاور له أن يأتي. وقف أصيل ثم ذهب اتجه أصدقائه. قال فارس: "أنت قلت لها إيه؟ اصيل وهوا ينظر إليها: "ولا حاجة. لسه بقول يا هدى لقتها سبتني ومشيت. بس تصدق صوتها حلو أوي، ناعم ورقيق كدا." فارس وهوا ينظر إلى أصيل قال: "أنا رايح لها." كانت لتين تنظر إلى الكتاب باهتمام. ووجدت أحد يجلس أمامها. استغفرت
الله ثم قالت بهدوء: "خير." فارس وهوا ينظر إلى ملامحها يشعر أنه يعرف تلك الفتاة. قال: "ما فيش، بس حاسس إني شفتك قبل كدا. هوا إحنا اتقابلنا؟ رفعت لتين عينها من على الكتاب ثم نظر إلى من يقف أمامها وهي تشعر أنها رأته في مكان ما. قالت بتلقائية: "حاسة إني شفتك قبل كدا برضو." فارس بهدوء قال: "أنتِ مش عارفاني؟ أنا فارس ابن الممثل المشهور احمد المهدي." نظرت لتين إلى الكتاب ولم تهتم به حتى. لكن قالت: "ممكن تقوم من هنا؟
دا مكاني." نظر فارس إليها وهو لا يصدق أنها تجاهلت كلامه. فغض*ب منها. قال وهوا يقف: "ماشي. بس اعرفي إن دا مش أول لقاء بينا... " ثم رحل. لم تهتم لتين به. هي تذكرتُ عندما كانت تشاهد الحفلات على التلفاز، كانت تراه وهو يقف بجوار والده. وعلمت أنه جاء للتسلي بها. مر بعض الوقت حتى وجدت أحد يضع كتب بجوارها ثم جلس. لم تعرف عينها عن الكتاب لعلمها هوية الفاعل، فهو عمرو. لتين بهدوء قالت: "مالك؟ عمرو بتعب قال: "يوم متعب."
لتين بهزار قالت: "متعب إيه؟ دا لسه أول يوم. شد حيلك يا زميل عشان الأيام الجاية." عمر وهوا يتثاءب قال: "أيام جاية؟ أنا قررت أعتزل من انهاردة." لتين بابتسامة قالت: "بس أنا متحمسة أوي. سمعت إن في منح مجانية لبلاد بره للطلبة المتفوقين. وإن شاء الله هكون منهم." عمرو وهوا ينظر إلى وجه أخته وقال: "عايز تسافري بره وتسبيني هنا لوحدي؟ نظرت لتين إلى أخيها ثم رفعت يدها على خده وقالت: "ما تقلقش. ما انت ها تيجي معايا."
عمر بهدوء قال: "أجي معاكي أعمل إيه؟ لتين بابتسامة سعيدة: "تشيل لي الشنطة." نظر عمر إلى أخته بهدوء: "دا أنا أشيل*ك في عيوني يا جميل." احمر خد لتين وهي تسمع أخيها يتغزل بها. فهذه عادة منذ كانت طفلة حتى تعودت على الغزل. كان عمر يحب التغزل بأخته حتى يعودها على سماع الكلام المعسول حتى لا تبحث عنه أو أحد قاله لها لا تتأثر به. لتين وهي تنظر إليه قالت: "طيب ينفع أبوس*ك هنا؟ ولا إيه؟ عمر بابتسامة قال: "اتلمي على ما نروح."
لتين: "اتلمي! مااااشي. مااااشي. لنا بيت يلمني." عند الشاب الذين ينظرون إلى لتين. فقال أصيل: "طلعت مرتبطة." رفيد: "هو قالها إيه خلاها تحمر كدا؟ كان فارس ينظر إليها ولا يعلم لماذا أصر أنه يرتبط بتلك الفتاة. فارس بهدوء قال: "أنا لسه عند رهاني. البنت دي في خلال أسبوع هاتشرف جناحي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!