الفصل 16 | من 18 فصل

رواية عذاب الانتقام الفصل السادس عشر 16 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
21
كلمة
2,283
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

نظرت إلى ذالك الكيس الأسود الذي في يدها و ابتسمت بهدوء وقالت: اتفضل بابا. نظر إليها الشاب بابتسامة وقبل أن يدخل بعث لها قبلة في الهواء أشعلت خدها. مر بعض الوقت وهي تجلس في غرفتها تفتح هاتفها، دخلت عليها والدتها وقالت: غزل قومي اقعدي مع خطيبك. قلبت غزل عينيها بضيق وقالت: مش عاوزه. قالت والدتها وهي تجلس بجوارها: هوا أنتم متخانقين ولا إيه؟

قالت غزل بهدوء: لا بس بابا بيحرجني، شفتي آخر مرة كان فيها هنا قال لي إيه عشان اتكلمت بس. قالت والدتها بهدوء: معلش قومي بس اقعدي، هوا مش جاي يقعد مع أبوكي. وقفت غزل ثم لفت حجابها. ثم ابتسم بهدوء وخرجت إلى الفرندة ثم جلست بجوار والدها الذي يجلس بجوار خاطبها. كان الجو بينهم عم يسود سكوت لا أحد يتحدث. نظرت بطرف عينها إلى خاطبها الذي شاور لها على هاتفها الخاص، فتنهدت بهدوء وأعطته له وهي متضايقة منه ليأخذه والتفتيش به.

قال والدها بهدوء: نورت المكان يا حسن. قال حسن بهدوء وهو يفتح الهاتف ببصمة إصبعه التي أجبرت غزل بوضعها حتى فتحه بسهولة: دا بنورك يا عم عادل. ضغطت غزل على شفتها بضيق، لا تحب أن يأخذ هاتفها أحد، لكن ماذا تفعل؟ قدر أخبرتها والدتها أنه من أحضره وعندما يطلب أن يفتحه فليأخذ.

مر بعض الوقت وهي تفكر في حديثه الأول بينهم وكيف أنه أخبرها أنها لا تروق له وأن والده من أجبره عليها. وكان بعض الأحيان يرمي لها حديث تجعلها تتمنى الموت بسبب شكلها الذي لا تأمن أنه جميل، ليست شديدة الجمال لكنها تمتلك ملامح حسنة بعض الشيء وبسبب بشرتها الجافة وبعض الحبوب وعدم اعتنائها بها تظهرها قبيحة.

تلمعت عينيها بدموع عندما لم تقدر على رفضه، فقد أجبرت عليه ولا تريد أن تحرج والدها، فقد قال والدها كلمته وتفاجأت بموعد خطبتها. سألت والدها لماذا، أخبرها أنه يعلم الفضل لها، وذلك غير أنه وقح ويده تطول عليها، فلم تعد تفضل أن تجلس بجواره عندما تذكر أنه استغل غياب والدها فوضع يده على خصرها جعلها تقف مرة واحدة وتبتعد عنه وحذّرته من تكرار ذلك وفعلها مرة أخرى. خرجت من شرودها عندما تحدث خاطبها إليها فردت عليه بهدوء.

وعندما كثر الحديث بينهم قال والدها بهدوء: غزل اخرصي وقومي ادخلي جوه. ضغطت غزل على شفتها تمنع عينيها من البكاء، فقد رمى خاطبها نظرة استهزاء إليها جعلتها تشعر بقلبها يتفتت. دخلت إلى غرفتها ثم وقفت أمام المرآة ونظرت إلى نفسها ثم أخذت نفس كبير ثم قالت بهدوء: دا كابوس زي اللي بيجي كل يوم بليل. تذكرت أن هاتفها مع حسن في الخارج، فتهدت بضيق وقالت: أنا عارفة أنه ابتلاء. ابتسمت في المرآة بتكلف ثم خرجت

من غرفتها وقالت بهدوء: ممكن الفون لو سمحت. نظر إليها حسن ثم أعطاها الهاتف، فأخذته ودخلت إلى غرفتها تلعب به وهي لا تهتم بمن بالخارج. فقالت بصوت منخفض: وأنا أعيط وأعكنن على نفسي ليه؟ ما اللي يحصل يحصل. ثم بدأت في فتح أحد الروايات الإلكترونية، تعشق القراءة لكن لعدم امتلاكها المال وسوء أحوالهم المادية لا تقدر على شراء روايات ورقية. دخلت عليها والدتها ف قالت: هوا حسن ماشي؟ قالت غزل بعدم اهتمام: لا قاعد مع الحاج.

نظرت والدتها إليها بهدوء ف قالت غزل بهدوء: مُنمن هوا بابا غير رأيه في حسن ليه؟ قالت مني بهدوء: غير رأيه زي يعني؟ قالت غزل بهدوء: مش عارفة بس تحسي إن التعامل معدش زي الأول. قالت والدتها بهدوء: أنا مش عارفة، طول عمره أبوكي طبعه كدا. قالت غزل بهدوء: ماما المفروض مهما كان طبعه يحترمني، أقدم حسن تخيلي كدا بعد الجواز يعملني باحترام مش هيحصل طول ما فيش احترام ليكم ليا، أبسط شيء هيعملني بالمثل زي ما أنتم بتعملوني.

قالت والدتها بقلة حيلة: اعمل إيه بس. قالت غزل بهدوء: ولا حاجة يا ماما. عند عمرو دخل إلى منزل روك ثم جلس على الأريكة وهوا ينظر إلى روك بهدوء. قال روك وهو يعطيه بعض الملفات: إلقِ نظرة على تلك الأوراق، إنه يستغل بعض الشركات في أعماله المشبوهة. نظر عمرو إلى الأوراق التي في يده وجد بعض الدلائل التي تظهر أنه يتعامل مع منظمة مافيا.

قال روك بهدوء: بعد أن يحصل على ما يريده يتسبب في إغلاق تلك الشركات و يبلغ عن صاحبها بدون أي دليل يثبت أنه من كان يفعل تلك الأشياء. قال عمرو بهدوء: لماذا لا تبلغ عنه؟ قال روك بهدوء: لقد ورط الشركة مع أعماله ولو تم كشفه إلى العدالة سيتم حجز على ممتلكاته، إن أغلب العمل عن طريق الشركات حول العالم وذالك سيتراجع العملاء عن الشركة أيضاً.

قال عمرو بهدوء: إذاً ف أنت تود أن تسترجع كل ممتلكاتك الخاصة بك و بأختك بدون أي خسائر و في نفس الوقت أن تدخل والدك الحبس. قال روك بهدوء: حسناً ذلك ما أريد واقتربت من هدفي، لكن أود أن تساعدنا في أن نكشف أعماله المشبوهة. قال عمرو بهدوء: عذراً لا أقدر على المساعدة، الشركة ليست تخصني وحدي بل يوجد شريك وأنا لا أقدر أن أعرض الشركة في الإقفال أو صديقي للخطر.

قال روك بهدوء: أعذرك، لكن لن نفعل ذلك وحدنا بل تعاونت معنا شرطة العمليات الخاصة. قال عمرو بهدوء: سأفكر في الأمر وأخبرك. قال روك بهدوء: حسناً وأنا أنتظر قرارك. خرج عمرو من المنزل ثم ذهب إلى منزله حتى يرتاح بعض الوقت من ضغط العمل مع نفسيته التي أرهقت من التعب. في الطريق نظر إلى مرآة السيارة وجد أن هناك سيارة سوداء تسير خلفه. تنهد بهدوء فأخرج هاتفه ثم رن على روك. قال روك بهدوء: هل فكرت بتلك السرعة؟ قال عمرو بهدوء

وهو ينظر إلى الطريق أمامه: توجد سيارة تسير خلفي. وقف روك ثم ذهب إلى باب المنزل ونظر من العين التي في الباب وجد بعض الرجال تقف أمامه. فكر بعض الوقت ثم قال إلى عمرو وهو قد دخلت إلى غرفة في المنزل: حسناً يبدو أن ولدي العزيز يتعقبك. قال عمرو بهدوء: وماذا الآن؟ قال روك وهو يضع إبهامه على لوحة في الجدار ف انفتح الجدار ف دخل إلى

الشقة التي بجوار الشقة: لا تفعل شيء، ابق كما أنت. اذهب إلى منزلك وكأن شيئاً حدث، هو فقط يتعقبك لن يفعل معك شيء حالياً حتى يأخذ ما يريده. أغلق عمرو الاتصال ثم ذهب إلى منزله وفعل كما قال روك. دق باب منزل روك من قبل الرجال التي تقف أمامه. مر بعض الوقت حتى انفتح الباب فنظر أحد الرجال إلى من يقف أمامه وجد فتاة ترتدي روب استحمام وشعرها يدل أنه مبلول وهي تنظر إليهم وترفع حاجبها. قالت الفتاة بخبث: ماذا هناك؟ نظر الرجلين

إليها ثم قال أحد الرجال: ماذا كان يفعل الرجل الذي خرج منذ قليل من عندك؟ رفعت الفتاة حاجبها ثم غمزت له وقالت: لماذا لا تدخل وأخبرك؟ نظر الرجلين إليها ثم نظرا إلى بعضهما، أخرج الرجل هاتفه ثم أخبر سيده أنه كان عند فتاة في مصر. دخلت كيا إلى أحد المطاعم فوقع نظرها على فارس الذي كان يجلس شارد. فذهبت إليه ثم قالت بهدوء: مساء الخير. نظر إليها فارس ثم قال بهدوء: مساء النور. قالت كيا وهي تجلس: عامل إيه؟

نظر إليها فارس وهو يفكر في ماذا فعل عمرو حتى تتركه وتذهب إلى غيره وتجرح بذلك الشكل. قالت كيا عندما وجدته ينظر إليها بشرود: في إيه؟ قال فارس بهدوء: ممكن نتكلم شوية بخصوص حياتنا. قالت كيا بهدوء: اللي أنت عايز تعرفه قوله وأنا أجاوب. قال فارس بهدوء: عايز أعرف كل حاجة عنك وعن علاقتك السابقة مع عمرو. قالت كيا بهدوء: امم اسأل. قال فارس بهدوء: من إمتى وأنتم كنتم مرتبطين؟ قالت

كيا وهي تنظر إلى عينيه: من وأنا لسه طفلة، معدية العشر سنين تقريباً، بحبه من وأنا عندي حدا عشر سنة بعد ما أنقذني من شوية متحرشين. قال فارس باستغراب: متحرشين؟ قالت كيا بهدوء: أيوا، بعض الشباب خطفوني وأنا صغيرة وحاولوا إنهم يتعدوا عليا، مكنش همهم إن اللي معاهم دي طفلة، اللي همهم إنهم يفرغوا رغبتهم الحيوانية وخلاص. بس الحمد لله عمرو أنقذني منهم هو و عبيد، وبعدها بقينا بنتقابل كتير وحبيته وحبني.

قال فارس بهدوء: وهل في حب لكي أتجه؟ قالت كيا بهدوء: الحب الأول عمره ما بيتنسي. قال فارس ببعض الضيق لكن لم يظهر ذلك، فقد شعر بالغيرة: لو سنحت لك الفرصة أنك ترجعي له هترجعي؟ قالت كيا بتلقائية ولم يهمها أن الذي يجلس أمامها هو خطيبها وزوجها المستقبلي: أيوا، بس ده شيء مستحيل إنه يحصل. قال فارس بهدوء: ليه مستحيل؟

قالت كيا بهدوء: لأن عمرو مستحيل إنه يتنازل عن مبادئه أو أنه يتراجع عن كلمة قالها وعنده مبدأ أن اللي لو حد باعه ما يرجعش له مهما حصل. قال فارس بهدوء: وإنتي عارفة كدا ليه بعتيه من الأول؟ قالت كيا بهدوء

وعينيها تتجمع بها الدموع: أنا كنت عايزة أحقق حلمي وأحطه في الأمر الواقع بس هو مش بيحب التمثيل وشايف أنه غلط لي، وأنا لما شفته مع البنت اللي كانت معاها في أوروبا دي حسيت بغيرة وكنت عايزة أعرفه أنه زي ما بدلني أقدر أني أبدله. قال فارس بهدوء رغم الغضب الذي يشعر به منها: وإنتي طبعاً ما همك إلا اللي بتلعبي بيه مشاعره ولا أنه ممكن ينجرح من اللي هتعمله؟ قالت كيا وهي تمسح دموعها: أنا آسفة بجد. نظر إليها

فارس بهدوء ثم وقف وقال: اعتبري الشبكة هدية مني ليكي. اتشرفت بمعرفتك. ثم رحل من أمامها وهو يشعر بأن قلبه يضيق عليه. عند لتين كانت تجلس في مكتبها بعد أن انتهت من عملها لتو، وقفت ثم ذهبت إلى أحد الغرف وفتحتها. كانت الغرفة دخل مكتبها دخل الغرفة الكثير من الألعاب التي تخص يوسف وسريره. نظرت إليه وجدته ينام وسط الألعاب ف حملته ثم وضعته في سريره وخرجت. فوجدت أحد في مكتبها. نظرت إليه بهدوء ثم قالت: أهلاً وسهلاً.

قال فارس الذي ينظر إليها: محتاج إني أتكلم بس مفيش حد يسمع. نظرت إليه لتين وهي تفكر بماذا به ولماذا تلك النظرة التي في عينه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...