تحميل رواية «عذاب الانتقام» PDF
بقلم شمس العمراوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تقف امامه وهي تبكي بو*جع علي قلبها الذي تفتت بسبب من احبت. "متجوز عليا يا احمد؟ طيب انا قصرت معاك في ايه؟" احمد ببر*ود قال: "بصي يا ميسا، جوزي منها كان عشان أحقق حلمي. وكان هي جابت ليه عيال مش زيك." ضحكت ميسا بو*جع ثم قالت: "وكمان مخلف؟ دا انت متجوز من زمان بقا، وأنا اللي مضروب على قفايا؟" قال احمد بهدوء، وكأن الشيء الذي يريده أن يقوله شيء عادي: "ميسا، انتي طالق." نظرت إليه ميسا بو*جع وهي تشعر أن قلبها تح*طم. "ليه؟" احمد ببرود: "أصل انتِ مش من قمتي قدام الناس." قالت ميسا وهي تنظر إليه: "أنا...
رواية عذاب الانتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شمس العمراوي
سارت كيا في شوارع أوروبا وهي شارده، لكن لفت نظرها شيء. بقيت تنظر إليه وعيونها تمتلئ بالدموع. وفي لحظة وجع، أخرجت هاتفها واتخذت قرارها. لا تعلم أنها بذلك خسرت عمرو تمامًا.
قالت كيا بهدوء ودموعها تسير على خدها:
أنا موافقة.
ثم أنهت الاتصال وذهبت في الاتجاه الذي كانت تنظر إليه.
كان عمرو يقف في مكتبه وهو يتحدث مع لارا.
قال عمرو:
يا آنسة لارا، تفهمي وضعي. لا أستطيع أن أخرج الآن من الشركة.
قالت لارا بإصرار:
يا عمرو، إن لم تحضر حالًا، سأترك المنزل ولن أعود إليه مرة أخرى. وإن بحثت عني لن تجدني أبدًا.
تنهد عمرو بضيق منها وقال:
لارا، أنا لا أحد يأمرني. ويجب أن تعلمي أني لا أنفذ ما لا أريد.
قالت لارا بعناد:
وأنا أنفذ ما أريد، وستخرج معي. أتفهم. انتظرك في مطعم (***). إلى اللقاء.
ضغط عمرو على أسنانه بغضب. تنهد بهدوء ثم نادى على السكرتير الخاص به وقال:
ألغِ أي اجتماع هذا اليوم.
ثم خرج من الشركة.
خرج من الشركة وهو متضايق من أوامر تلك الفتاة. أما عن لارا، فقد وقفت تنظر إلى فستانها الرقيق الذي لا يظهر أي شيء من جسدها. فهي علمت أن عمرو لا يحب تلك الملابس، لذلك لم تعد ترتدي منها.
مشطت خصلاتها ثم خرجت من المنزل وهي تُردد إحدى المعزوفات.
وصلت إلى المطعم فاتسعت ابتسامتها وهي تنظر إلى عمرو الذي ينتظرها. ذهبت إليه ثم قبلته من خده. فنظر إليها بضيق وقال بحدة:
لارا، لا تعيدي ما فعلتِ مرة أخرى.
شعرت لارا ببعض الإحراج فقالت بخجل:
لماذا؟
قال عمرو ببرود:
لا أحب أن تلمسني أي فتاة مهما كانت.
قالت لارا بحرج:
آسفة، لن تتكرر.
وفي ذلك الأثناء، كانت كيا تمر من ذلك الشارع وشاهدت ما حصل. فذهبت إليهم وفي قلبها غصة مؤلمة وغيره تنهش قلبها من تلك الفتاة التي تقترب من حدود الذي رسمها عمرو ولم يجعلها تخطي تلك الأسوار.
قالت كيا بهدوء وهي تنظر إلى عمرو:
أهلاً يا عمرو.
نظر عمرو إلى كيا بهدوء، لكن تغلب عليه شوقه، فكانت عينه لا تريد أن تبتعد عن عينها. وكذالك كيا نظرت داخل عين عمرو فوجدت بها شوقًا كبيرًا، جعل قلبها يرفرف من السعادة وشعرت أن تلك النظرة شبعت غرورها، بالأخص عندما نظرت إلى لارا تلك الفاتنة، شعرت بالغيرة من جمالها، فهي أجمل منها بكثير.
قالت بابتسامة متكلفة:
هاي.
ردت عليها لارا بغرور وكبرياء:
من أنتِ؟
تذكرتها لكن لم تشأ أن تجعل لها أهمية لديها، فدعت أنها لا تعرفها.
قالت كيا بغرور:
كيا بيومي، ممثلة وحفيدة الإعلامي المشهور فؤاد بيومي.
قالت لارا بخبث وغرور عندما وجدتها تتباهى بنفسها:
لا أعلم عنه، لكن أنا لارا ڤان، صاحبة الفندق الذي احترق أمس، وذلك القصر الذي احترق معه. وأملك بعض الشركات حول العالم، وأعد أصغر مليارديرة في العالم. فلم يتجاوز عمري الثامنة عشر ولدي شركة خاصة بعيدًا عن أملاك عائلتي، غير النوادي والفنادق.
رفع عمرو حاجبه ثم حاول أن يكتم ضحكته، فهي حقًا تمتلك كل ذلك، لكن والدها أخذ كل شيء وطرد أمها وأخاها قبل قدومها. وتعتبر أنها لا تملك أي شيء حتى الطعام الذي تأكله. وبعد أن ولدتها أمها، جاءت لتسترجع أملاكها، فقتلها زوجها، وتبقي كل من روك ولارا وحدهما وقصر عائلة ولدتها.
ابتسم عمرو من تلك "الشيطانه الصغيرة" التي جعلت كيا تنظر إليها بضيق.
قالت كيا إلى عمرو:
عمرو، أنت تعرف البنت دي منين؟ وبعدين إزاي تسمح لها تقرب منك كده؟
قال عمرو ببرود:
ويهمك في إيه تعرفي اتعرفت عليها إزاي؟
قالت كيا بغيرة:
عمرو، رد عليها.
لم يرد عليها عمرو، بل أشار إلى العامل ليقوم بالقدوم. فجاء الشاب وقال بهدوء واحترام:
نعم يا فندم.
قال عمرو إلى لارا التي ترامق كيا بضيق، شعر أنها تريد أن تهجم عليها لتقتلها:
لارا، ماذا تريدين أن تأكلين؟
قالت لارا بنبرة رقيقة تغوي قديسًا، جعلت كيا تضغط على أسنانها بغيظ:
امم، هل لك أن تطلب لي أنت؟ فأنا أحب ذوقك في الطعام، لكني أفضل طعامك أكثر. حقًا لك أن تأخذ لقب أفضل طاهي في العالم.
"حم حم" عمرو ثم قال:
أحم، حسنًا.
نظر بطرف عينه إلى كيا التي تنظر إلى لارا بضيق.
قالت كيا بضيق:
متى أكلتي من طعامه؟
قالت لارا بغرور:
في منزله، فأنا أقيم معه.
"كح" عمرو فجاء ثم وضع يده على يد لارا ثم ضغط عليها بقوة وقال وهو يضغط على أسنانه:
لارا، اصمتي.
نظرت كيا إلى يد عمرو التي تمسك يد الفتاة بغيرة، فقالت إلى عمرو:
ماذا تقيم معك في المنزل؟ وتأتي أنت وتقول لي ماذا أفعل؟ لا تلمسيني، كيا حرام أن تقتربي مني، كيا. لا تقولي ذلك، كيا. وأنت تفعل ما تريد.
قال عمرو ببرود:
أفعل ما أريد. هل يخصك في شيء؟
ضغطت كيا على أسنانها ثم قالت بغضب:
حسنًا يا عمرو، فقد أحببت أن أخبرك أن هناك من طلب يدي وأنا وفقت.
ضغط عمرو على يد لارا بغضب، لكن لم يظهر أي تعبير على وجهه. قال ببرود وهدوء:
ألف مبروك.
وقفت كيا ثم قالت:
أتمنى أن أراك في الحفل. إنه الأسبوع القادم في منزل جدي.
ثم رحلت.
نظرت لارا إلى يدها التي في قبضة عمرو، وإلى الدم الذي يخرج من تحت أظافره.
قالت لارا بهدوء رغم وجع يدها:
هل أنت بخير عمرو؟
نظر إليها عمرو وعيناه تشع احمرارًا من شدة الغضب. رأت في عينيه حزنًا كبيرًا، فوضعت يدها على خده وقالت:
عمرو، ما بك؟
ترك عمرو يدها ثم أبعد يدها التي على وجهه، وقف ثم رحل من المكان.
وقفت لارا ثم ركضت خلفه وهي خائفة عليه كثيرًا.
في يوم جديد في مصر، كانت لتين تقف في المطبخ وهي تجهز الطعام لضيفتها، وكان عُبيد يلف يده على خصرها ويحدثها وهي تعمل.
قال عُبيد:
يعني هي هتجي انهارده؟ مكنتش عارفه تعزميها يوم تاني.
قالت لتين وهي تتحرك بصعوبة بسبب عُبيد:
يا حبيبي، هي طلبت مني نخرج سوي وأنت عارف إني مش فاضية غير انهارده، وامبارح. وامبارح خرجنا سوي، وأنا مش بحب آكل بره، فطلبت منها تيجي البيت.
قال عُبيد وهو يقبل خدها:
تمام. كلمتي عمرو؟
قالت لتين وهي تتنهد:
أيوا.
قال عُبيد بهدوء:
أخوكي كتووم، مش بيحب حد يعرف عنه حاجة مهما كان مين.
قالت لتين بهدوء:
هو كده من صغره.
قال عُبيد وهو ينظر إلى الكنافة بجوز الهند:
طبقي جوز الهند كثيرة على وجه الكنافة، معجون بعسل الجلكوز، وطبقي الكنافة في الأسفل معجون بعسل الجلكوز. هاتِ حتة.
قطعت لتين قطعة، فحملها عُبيد ثم أجلسها على طاولة المطبخ، فابتسمت لتين بخجل وقالت:
عُبيد، أنت بتعمل إيه؟
قال عُبيد بحب وهو يقبل خدها:
بساعدك عشان تأكليني حلو.
أخذ قطعة من الكنافة ثم وضعها في فمها وقال:
والله الواحد عايز ياكلك أنتِ مش الكنافة.
خجلت لتين فضمته إلى حضنها وقالت:
عُبيد، عيب كده. يوسف قاعد.
نظر عُبيد إلى يوسف الذي يجلس على الكرسي الخاص به وينظر إليهم ببراءة.
قال عُبيد:
انت بتشوف إيه يلا؟ غمض عينك.
قالت لتين بضحك:
فيه إيه يا عُبيد؟ ده طفل يا حبيبي.
قال عُبيد وهو ينظر إلى يوسف:
شفتي بيقولي جيب لي أخ.
نظرت لتين إلى يوسف ثم قالت إلى عُبيد:
بس أنا مسمعتش حاجة.
قال عُبيد وهو يمسك أنفها:
لا، ما إحنا بينا لغة خاصة محدش بيفهمها غيرنا.
قالت لتين:
ياسلام.
قال عُبيد بغمزة:
وحياة عبد السلام.
قالت لتين:
عبد السلام مين؟
قال عُبيد:
أخو يوسف إن شاء الله.
ضمت لتين عُبيد وقالت بخجل:
بحبك.
ابتسم عُبيد بحب ثم قال:
وأنا أعشقك.
قطع عليهم فقرة الغزل تلك صوت جرذ المنزل، فقال عبيد بهدوء:
روحي افتحي لي ضيفتك.
قالت لتين وهي تقبل خده:
ماشي.
لفت لتين حجابها ثم ذهبت إلى الباب وفتحته بابتسامة ناعمة، لكنها تلاشت عندما وجدت من يقف على الباب ولدها أحمد وهو يمسك يد شيري، ومعهم فارس الذي أجبرت شيري على القدوم معها.
في أوروبا.
فتحت لارا عينها وهي تضع يدها على رأسها بوجع. نظرت حولها وجدت نفسها في غرفتها في منزل عمرو. فغمضت عينها عندما تذكرت ما فعلته أمس.
عودة إلى الأمس.
نظرت لارا إلى عمرو الذي رحل فقالت:
حسناً، لقد غادر. ماذا أفعل الآن؟ قد مللت من الجلوس في المنزل.
أخذت تتجول في شوارع المدينة التي تقيم بها وهي شارده في حياتها وفي عمرو الذي أحبته، لكن هو لا يحبها. تشعر أن روحها تنزف على وجعه ووجع قلبها الذي أحب شخصًا يحب غيرها.
قالت لارا بحزن:
على ماذا أنتِ حزينة يا لارا؟ فهو لا يحبك ولم يعدك بشيء. حتى أنه لا يتقبل لمستك ويجرحك كل مرة ألمسه. ألم تري كيف كانت نظرته إليها؟ حقًا تمنت أن تكون لها.
قادتها قدماها إلى إحدى الحانات ثم دخلت إلى الملهى الليلي وجلست على البار ثم بدأت في الشرب، وهي تعتقد أن ذلك أفضل حل لها في النسيان.
بقيت هكذا بعض الوقت فشعرت أن أحدًا وضع يده على ظهرها. فنظر إليها من فعل ذلك وأبعدت يده بضعف بسبب سكرها.
قال الشاب وهو ينظر إلى وجهها:
إذاً لارا، ماذا تفعلين هنا؟ ابتعد عنك ذلك الشاب واتيتِ حتى تنسي ما فعل بكِ.
لم ترد عليه لارا، لكن فعلت شيئًا صغيرًا، فقد أخرجت أحد الأسلحة التي لا تفارقها، ثم وضعته عند رأس الشاب وقالت ببرود شديد ونظرة تحرق من يقف أمامها:
اغرب عن وجهي يا كسبر، حتى لا أقتلك. فيبدو أن آخر لقاء بيننا لم تتعلم أن تبتعد.
قال كسبر وهو يرفع يده:
حسنًا لارا، إلى اللقاء.
لكن بغتها بأخذ السلاح، ثم وضعه على رأسها وابتسم بخبث. لكن هي نظرت إليه ببرود وهي تستعد على القضاء عليه بذلك الخنجر الذي تضعه في وركها.
نقلت عينيها إلى من يقف ويضع سلاحه على رأس الشاب فتبدلت نظرتها من البرود إلى الضعف والبراءة. وأبعدت يدها عن السلاح وكأنها لم تكن على وشك قتل ذلك الشاب ببرود.
رواية عذاب الانتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شمس العمراوي
كان عمرو يجلس أمام الشاطئ الذي اعتاد الجلوس أمامه منذ قدومه إلى أوروبا. ينظر إلى الشاطئ وهو يفكر في خسارته لكيا، كان يقدر على منعها، لكنها هي من تخلت عنه، وهو لن يتنازل عن كرامته ولا عن مبادئه من أجل أي أحد.
رن هاتفه ففتح الاتصال. أغلق الاتصال بعد أن استمع إلى حديث من رن. أغمض عينيه بضيق، فوقف ثم ذهب إلى تلك الحانة التي تجلس بها لارا.
مر بعض الوقت ثم دخل إلى الحانة وهو يبحث عنها بعينه وينظر إلى المكان باشمئزاز وغضب، فهو لم يدخل إلى تلك الأماكن في حياته كلها. وقعت عينه على الشاب الذي يضع السلاح على رأس لارا. لقد علم هويته، فالشاب حبيبها السابق.
أخرج أحد الأسلحة التي أعطاه إياها روك، ثم اتجه ووضعه على رأس الشاب. كان معه بعض الحراس الذين أخرجوا أسلحتهم ووجهت على الشاب. أنزل عمرو السلاح ثم نظر إلى الرجل ببعض الخوف، فقال بابتسامة مزيفة: "أوكي، أنزلت السلاح، أنا فقط كنت أمزح معها."
وجاء ليضع يده على وجه لارا، فلم يتحمل عمرو أن يلمسها الشاب، فأطلق العنان لسلاحه وأفرغه في ذراع الشاب. اتسعت ابتسامة لارا ثم صقفت بيدها. أما عن من في الحانة فقد خرجوا يركضون منها.
أخذ عمرو لارا ثم خرج من الحانة وهي تتمايل من شربها المشروب. جلست على الأرض ثم قالت بعبوس: "أود أن أنام." فوضعت رأسها على الأرض ثم نامت. نظر إليها عمرو ثم ضغط على أسنانه بغضب. فلو لم تكن أمانة لديه لكان تركها هنا ورحل. انحنى ثم حملها.
ففتحت عينها، قامت، لفت يدها على رقبته وضمت نفسها إليه. تنهد عمرو بضيق ثم وضعها. دخل السيارة ثم قادها وذهب إلى شقته. دخل إلى الشقة ثم وضعها على السرير، فجاء ليخرج، فشدته لارا ثم أوقعته على السرير ثم تسطحت عليه.
جاء عمرو ليبعدها، فقالت بصوت ثقيل وهامس: "لا تبتعد أرجوك." ثم انحنت وقبلته ببطء في رقبته عند تفاحة آدم. ابتلع عمرو ريقه وأبعدها عنه ثم جاء ليخرج من الغرفة، وجدها تضمه من الخلف ثم قالت بصوت يغوي قديس: "لا تخرج، فأنا أحتاجك."
استغفر عمرو ربه ثم فك يدها وأبعدها عنه وقال بهدوء: "ابتعدي لارا، أنتِ لستِ بوعيك." قالت لارا بصوت ثمل: "لا أريد، أتعلم أنك وسيم جداً." اقتربت لارا منه فابتعد عنها عمرو ثم قال بضيق: "اعتني بنفسك لارا." ثم خرج من المنزل وهو يظفر الهواء. فك أول زر في قميصه وذهب إلى الشقة الأخرى التي استأجرها.
خرجت لارا من شرودها ثم ابتسمت بخجل عندما تذكرت ما فعلت معه. أما عند عمرو، فقد كان يقف ينظر إلى علامة الروج التي على رقبته، فضغط على أسنانه بغضب ثم أمسك أحد المناديل ثم مسحها ودخل تحت الدش وهو يفكر في كيا.
نظرت لتين إلى ولدها وفارس بهدوء ثم قالت: "اتفضلوا." قدمت لها شيري هدية صغيرة ثم قالت بابتسامة: "حاجة بسيطة." أخذت منها لتين تلك الهدية وهي تبتسم بهدوء إلى شيري، فهي من المستحيل أن تعامل ضيفها معاملة سيئة مهما كان حصل بينهم، فالضيف واجب أن يحترم مدام في منزلك.
نظر أحمد إلى لتين بهدوء ثم مد يده وقال: "أحمد المهدي." نظرت لتين إلى يده الممدودة، ترددت في وضع يدها، لكن في الآخر وضعت يدها وقالت بهدوء: "أهلاً وسهلاً بحضرتك، اتفضل ادخل."
أما عن فارس، فلم يبعد عينه عنها، فقد تذكرها وتذكر ما فعله معها. أخذ نفساً كبيراً ثم نظر إلى لتين وقال بهدوء: "عاملة إيه؟" نظرت إليه لتين بهدوء ثم قالت: "بأفضل حال الحمد لله، اتفضلوا."
دخل ثلاثتهم. قالت لتين بهدوء: "لحظة وجاية." دخلت إلى المطبخ. قال فارس وهو ينظر إلى والدته: "ماما، انتي تعرفي لتين منين؟" نظرت إليه شيري باستغراب ثم قالت: "الدكتورة الخاصة بيه، بس انت تعرفها منين؟" نظر فارس إلى والدته ثم قال: "معرفة قديمة." نظر أحمد إليه ببرود ثم نظر إلى هاتفه.
تنهد فارس بهدوء وهو يتذكر كل شيء فعله معها، وتمنى في داخله أن يقدر على محو ما فعله من عقلها، فهو تعرف أنها أخته عندما غادر ولدها المبنى الذي كانوا يقومون به، أخته وأخيه الذي لا يعلم أين هو الآن، فقد لم يتعرف على عمرو رغم لقائهم أكثر من مرة. بحث خلف ماضي ولده وعلم أنه كان متزوجاً قبل والدته، لكن ولده أنجبت قبل زوجته.
في الداخل، دخلت لتين إلى عبيد وضمت نفسها إليه وبدأت في البكاء. دخل أحضانه. قلق عبيد عليها، لف يده حولها ثم قال: "مالك يا حبيبتي، ليه البكاء؟" قالت لتين وهي تبكي: "سبني أخرج لجوا." مشى عبيد يده عليها ثم قال بهدوء: "قلقّتني عليكي يا حبيبتي، مالك؟ الست اللي بره دي عملت لك حاجة؟" قالت لتين ببكاء: "الست اللي بره دي تكون مرات بابا."
وقفت يد عبيد التي كانت تسير عليها لتهدئتها، قال: "عرفتي منين؟" قالت لتين وهي تدخل نفسها أكثر في أحضانه كأنها تريد تخفي نفسها: "هو جه معاها." قال عبيد بهدوء: "يعني هو موجود بره؟" قالت لتين بصوت ضعيف غلبه البكاء: "أيوا." قال عبيد بهدوء: "حبيبتي اغسلي وشك، ما ينفعش نسيبهم قاعدين لوحدهم كده في الأول والآخر دول ضيوف." هزت لتين رأسها ثم قالت: "حاضر." قبلها عبيد من عينها ثم قال: "حضر لك الخير يا قلبي، بلاش عيونك الحلوين دول يبكوا تاني، دمعتك غالية عليا." ابتسمت لتين إليه ثم ذهبت اتجه غرفتها.
خرج عبيد إليهم وهو يحمل يوسف وعلى وجهه ابتسامة هادئة، قال: "السلام عليكم." نظر إليه فارس وكذلك كل من شيري وأحمد. قالت شيري بسعادة عندما رأت يوسف: "وعليكم السلام، ممكن أشيله؟" وقفت ثم أخذته من عبيد وعينها تلمع بسعادة، فقالت بعفوية: "أحمد شوف شبه خالص كأنه نسخة مصغر منك." نظر عبيد إلى رد فعل أحمد الذي يبدو أنه أتى مرغماً، فقد كان يبدي عدم اهتمامه بشيء. أما عن فارس، فقد شعر برجفة سرت بداخله وهو ينظر إلى ابن أخيه، فابتسم بهدوء ثم قال لوالدته: "ممكن تجيب."
أخذ فارس يوسف ثم قبله من خده وهو يشعر بانتماء إلى ذلك الطفل. أما عن يوسف، فقد ضحك بصوت مرتفع وهو ينظر إلى فارس. قالت شيري إلى عبيد: "أومال فين لتين؟" قال عبيد بهدوء: "جاية دلوقتي."
لم يمر وقت كثير حتى دخلت لتين وهي تحمل بعض المشروبات وتقدمها إليهم ثم قالت بهدوء: "اتشرفت بزيارتك يا مدام شيري." قالت شيري بهدوء: "وأنا أكتر يا دكتورة لتين." نظر أحمد إلى عبيد ثم قال: "يا... انت اسمك إيه؟" قال عبيد بهدوء: "عبيد." قال أحمد بهدوء: "وانت شغال إيه يا عبيد؟" كان فارس يحمل يوسف وأخرج هاتفه ثم أخذ يلعب معه ويتصور سوياً. قال عبيد بهدوء: "إعلامي وعندي شركة إعلام وبعض الشركات في مجالات مختلفة في مصر وخارجها." قال أحمد باهتمام عندما علم أنه ذو مكانة عالية: "انت ابن مين؟" قال عبيد: "ابن شخص مش هتعرفه الآن، ميت من زمان ومش مشهور، الآن الشركات دي أسستها مع صاحبي وأخو لتين بعد الدراسة."
جاء أحمد ليتحدث، رن جرس المنزل، فقالت لتين: "لحظة هشوف مين." ذهبت لتين لتفتح باب المنزل، فقال شيري باستغراب: "هو مفيش أي خدمة هنا ليه؟" قال عبيد بهدوء: "لتين مش حابة إن يكون في خدمة في البيت وهي اللي بتعمل كل حاجة رغم شغلها." قالت شيري بهدوء: "بس كده هيكون متعب جداً." قال عبيد: "أيوا، فعشان كده بساعد معاها في شغل البيت." قالت شيري بهدوء: "زوج مثالي."
دخلت لتين وهي تتحدث مع كيا، فنظر الكل إليها. نظرت كيا إلى فارس ثم إلى لتين وقالت باستغراب: "فارس؟"
وقف عمرو أمام زجاج المطل على الشارع في الشركة وهو ينظر إلى الأفق بشرود. خرج من شروده على رنين هاتفه. فتح الاتصال ثم قال بهدوء: "أيوا." قال الحارس الذي كلفه مهمة مراقبة أحمد المهدي: "أيوا يا فندم، هو موجود في فيلا عبيد باشا مع زوجته وابنهم فارس." قال عمرو ببرود، لكن في داخله استغراب سبب وجودهم في منزل صديقه وأخته: "تمام، روح الشركة في مكتبي جواب بلون أصفر، خدوه وانت عارف هيروح فين." قال الحارس بهدوء: "تمام يا فندم."
أغلق عمرو الاتصال ثم أغمض عينيه بهدوء. دق باب المكتب، أذن للطَّارق بالدخول. وجد روك وكاين وجون. سلم عليهم عمرو بحرارة. قال روك وهو ينظر إلى عمرو: "كيف حالك يا صديقي؟" قال عمرو بهدوء: "بخير. وانت كيف حالك؟" قال روك وهو يريح جسده على الكرسي: "كما ترى."
أما عن كاين، فقد اتجه إلى الثلاجة الموجودة في الغرفة الخاصة بعمرو، ففي أيام يبيت في الشركة لكثرة العمل. أما عن جون، فقد رمى جسده على الأريكة وقال إلى عمرو: "لا تدع أحد يوقظني." قال عمرو بهدوء وهو ينظر إليهم، فقد كان التعب بادياً على وجههم: "يمكنك الدخول إلى تلك الغرفة بها سرير مريح." وقف جون ثم دخل إلى الغرفة وهو يحاول أن يغمض عينيه من شدة التعب. وجد كاين ينام على السرير، فابتعد قليلاً ونام هو الآخر.
قال روك إلى عمرو وهو ينظر إليه بهدوء: "أعتذر عما فعلته لارا بك أمس." قال عمرو بهدوء: "لا داعي للاعتذار، فهي مثل أختي." نظر إليه روك بعض الوقت ثم قال: "أعتذر، لكن لم ننتهي بعد، فاتمنى أن تتحملها بعض الأيام حتى نسترجع ما هو حقنا."
نظر فارس إلى كيا باستغراب ثم قال: "كيا." ذهبت كيا وسلمت على شيري بهدوء، ثم على عبيد الذي تلقت الجفاء في المعاملة منه. أما عن لتين، فقد كان التعامل بينهم كما هو لم يتغير، وذلك ما أعجبها في لتين، فهي لا تحب أن تخاصم أحداً على شيء لا دخل لها به، وعلاقتها مع عمرو لا تتدخل بها، لذلك مهما كان الخلاف بين عمرو وكيا، لم تكن تتدخل لتين أو تعاملها بسوء أبداً.
قالت شيري بسعادة: "مرات ابني العزيز بتعمل إيه هنا؟" كانت لتين تبتسم وهي تنظر إلى كيا التي ذهبت وحملت يوسف تداعبه. لكن تلاشت تلك الابتسامة ونظرت إلى كيا بتفاجؤ. أما عن عبيد، فقد نظر إلى كيا وضغط على شفته يمنع نفسه عن إخراجهم من المنزل وقتلهم، فمنذ قليل جاء من دمر لتين وعمرو ووالدتهم، والآن تأتي من دمرت قلب صديقه وتقف أمام أخته بكل بجاحة وتتحدث بابتسامة.
رواية عذاب الانتقام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شمس العمراوي
بعد أن خرج كل من كيا وأحمد والمهدي وأسرته، ارتمت لتين في حضن عُبيد تبكي على أخيها الذي كُسِر قلبه وأصبح حطامًا.
قال عُبيد بحزن وغضب من كيا وأحمد والمهدي وفارس: "أهدي يا حبيبتي."
قالت لتين وهي تبكي: "كسرت قلب عمرو، والكسرة الأكبر إن اللي هتتجوزها أخونا، يعني حتى مش حد غريب."
قال عُبيد بهدوء: "مش من نصيبه يا حبيبتي."
قالت لتين ببكاء: "قلبي وجعني على عمرو، مش بإيدي. شعور صعب لما الشخص اللي بتحبه يبيعك عشان حلم في نظرك إنه سخيف، والأصعب منه إنك تشوفه وهو بيتجوز أخوك هو جوزها."
قال عُبيد: "أهدي يا حبيبتي. هي اللي خسرت، وأنا أهو، انتي أهو. لو رجعت تندم على قراره تاني. بس كل القلق في إن عمرو يعرف."
قالت لتين ببكاء: "محدش يقوله."
قال عُبيد: "بس هو مسيره يعرف."
قالت لتين: "ساعتها هيكون نسي. أتمنى يقدر ينسى."
بعد مرور أسبوع، في يوم حفل خطوبة كل من كيا وفارس.
في الصباح، في فيلا فؤاد بيومي، وبالأخص في غرفة كيا التي كانت تنام على سريرها وهي تنظر إلى لا شيء. لم تغمض جفونها منذ أمس، لا تعلم لماذا، لكن النوم لا يريد أن يأتي إليها.
دخل فؤاد بيومي إلى غرفة حفيدته، ثم نظر إليها وقال بهدوء: "صباح الخير يا حبيبتي."
نظرت إليه كيا وكأنها وعَت إلى نفسها أن الصباح قد هل، وأن اليوم هو يوم خطبتها، أو كما نقول إنه يوم خسارتها النهائية لعمرو.
أغمضت عينيها بوهن، ثم ردت على جدها السلام وهي تبتسم بهدوء: "صباح الخير يا حبيبي."
قال فؤاد وهو ينظر إليها، لم يعجبه حالها. يعلم أنها حزينة، لكن ماذا يفعل معها؟ إنها عنيدة جدًا، وتأخذ كل شيء بعناد، حتى وصل بها الحال في أن ترتبط بشخص آخر غير الذي يتمناه قلبها.
"كيا، بلاش تعملي في نفسك كدا. قولي بس إنك مش عاوزة فارس، ووعد مني أخلصك من كل حاجة وأجوزك من اللي قلبك عاوزه."
لا يريد أن يجبرها على شيء، لم يفعلها في حياته. فهي كانت مدلالته بعد موت والديها في حادث سير مع زوجته. وهو يخاف أن يخسرها، فهي من تبقت له من نسل العائلة، ويخاف أن تبتعد عنه، فهي بطبعها متمردة، لا تحب الخضوع لأي أحد.
أما عن كيا، فقد كانت على وشك قول إنها ترفض هذا الارتباط، وتريد أن يكون من يلبسها خاتم خطبتها لا يكون غير عمرو. لكن عنادها تغلب عليها، فقالت بهدوء: "لا يا جدو، أنا مقتنعة بفارس."
ثم قالت بمرح: "أقوم بقا أجهز نفسي قبل ما فارس يجي ويشوفني بمنظري اللي يطفش بلد دا."
تنهد فؤاد بضيق منها، ثم وقف وخرج من الغرفة من غير أن يقول أي شيء.
نظرت كيا إليه وهو خارج، فنظرت إلى هاتفها، ثم بعثت رسالة إلى عمرو: "أخبرتني يومًا أنك لن تتركني، فأتمنى أن تحضر اليوم."
مر بعض الوقت، فوجدت الهاتف يهتز، فنظرت إليه، ووجدت رسالة من عمرو: "أخبرتني يومًا أنك لن تكوني لي أحد غيري، واليوم أنتِ لي غيري، فلا لوم عليّ إن لم أحضر يا قاسية القلب."
نظرت كيا إلى الرسالة ببرود، ثم وقفت وذهبت لتجهيز نفسها للحفل خطبتها.
في منزل أحمد المهدي، وبالأخص في غرفة فارس الذي كان يقف أمام المرآة وهو يبتسم بسعادة. فاليوم سيحصل على من كانت تشغل عقله وقلبه منذ فترة كبيرة.
تذكر أول لقاء بينهم.
عودة إلى الماضي.
"كان فارس في موقع التصوير يجري آخر مشهد في أحد أفلامه، وبعد أن انتهى خرج ووجد فتاة تقف مع فؤاد بيومي الإعلامي الكبير، فذهب وقرر أن يلقي السلام عليه. فاقترب منهم، ووجد كيا تتحدث مع فؤاد وتشتكي له عن شيء وهي تحرك يدها. وعندما اقترب فارس منهم، تلقى ضربة على أنفه من يد كيا."
كيا وهي تنظر إليه قالت: "أوبس، آسفة. ما كنتش أقصد."
كانت الضربة قوية بعض الشيء، فلم يتحدث فارس.
قال فؤاد وهو يقترب من فارس: "معلش يا فارس، حفبتي مجنونة شوية لما تيجي تتكلم أو تشتكي من حاجة."
قال فارس بهدوء: "عادي، ولا يهمك."
ثم تركه ورحل.
بعد ذلك اللقاء، عزمت كيا على العشاء للاعتذار منه بشكل لائق، ومن هنا بدأ اللقاء بينهم، لكن لم يكن هناك أي اهتمام من كيا إليه.
دخل عليه أصدقاؤه رافيد وأصيل وهما يضمونه ويهنئونه على خطبته.
عند عمرو، الذي كان يجلس أمام أحد الشواطئ وهو شارد ويمسك هاتفه في يده. شعر بأحد يجلس بجواره، لم ينظر إليه، فقد علم أنها تلك الشيطانه الصغيرة.
قالت لارا وهي تنظر إلى أمواج البحر: "ماذا بك يا عمرو؟ هل أنت بخير؟"
قال عمرو ببرود: "لماذا تسألين؟"
قالت لارا وهي تنقل نظرها إليه: "أشعر أنك لست بخير."
قال عمرو بهدوء: "أنا بخير."
نظرت إليه لارا وهي تتفقد عينيه الباردة، تشعر أنها خالية من الحياة، ثم نظرت إلى تلك العلامات السمراء الظاهرة تحت عينيه بسبب قلة النوم.
قالت لارا بهدوء: "أنت تشبه ذلك البحر الذي لا نهاية له."
قال عمرو بهدوء: "لماذا ذلك التشبيه؟"
قالت لارا بهدوء: "في أعماق البحر الكثير من الأسرار، ولا يعلم أغلبها أحد، وأنت مثله، لكن الفرق أنك لا تجعل أحدًا يتعدى الشاطئ، ولا تسمح لأحد أن يغوص بداخلك حتى يعلم ما مكنونك."
قال عمرو بهدوء: "والحياة علمتني أن أضع ألف سور حول الشاطئ، ولا تزال تعلمني أن أقفل تلك الأسوار بكل مفاتيح الدنيا."
قالت لارا بهدوء: "أتعلم أن الحياة لا تستحق كل ذلك؟"
قال عمرو بهدوء: "لماذا؟"
قالت لارا: "في يوم سيتنهي كل شيء، ولن يبقى أحد. فالعمر يا صديقي على وشك الانتهاء، لماذا نجلس ونبكي على ما حصل لنا؟ لماذا لا نأخذ العبرة منه ونتخطى الأسوأ منه؟"
لم يرد عليها عمرو، بل وقف ثم ذهب ليدخل المنزل الذي أمام الشاطئ.
نظرت إليه لارا، ثم تنهدت بهدوء وأخذت تنظر إلى الشاطئ وهي شاردة.
في المساء، في منزل عُبيد.
خرجت لتين من الغرفة وهي تقول: "عُبيد يا حبيبي، أنا مش هعرف أروح الشبكة، في عملية مستعجلة النهاردة."
نظر إليها عُبيد الذي يقف وهو يرتدي بدلة سمراء كلاسيكية ويحمل يوسف الذي يرتدي بدلة مثل ولده، لكنها جميلة جدًا ويرفع شعره مثل ولده.
قال عُبيد بهدوء: "تمام، أنا ها أسلّم وأجي على طول."
قالت لتين وهي تقبله من خده، ثم قبلت خد يوسف وقالت: "فك التكشيرة دي، هي كل حاجة انتهت عشان خاطر فؤاد بيه. الراجل محترم ويستاهل كل خير."
قال عُبيد بهدوء: "وأنا عشان خاطر الأستاذ فؤاد ما كنت رايح في أي مكان."
ابتسمت لتين بهدوء، ثم خرجت من المنزل، وخرج خلفها عُبيد وهو يحمل يوسف.
قال عُبيد بهدوء: "هخرج وهجيلك على المستشفى."
قالت لتين بابتسامة هادئة: "خلاص تمام."
وصل عُبيد إلى الحفل وهو يحمل يوسف، لأن لتين ليست متفرغة الآن.
دخل عُبيد، ثم قابل بعض رجال الأعمال، فوقف وسلم عليهم.
قال أحدهم: "أومال فين عمرو باشا؟"
قال عُبيد بهدوء وهو يلاعب يوسف الذي يبتسم لمجرد أن ينظر إليه أي أحد: "عمرو في أوروبا."
قالت إحدى السيدات التي تقف بجوار أحد رجال الأعمال: "أومال فين الدكتورة لتين؟ ما شفتهاش في الحفلة."
قال عُبيد بهدوء وهو لا ينظر إلى السيدة، لكن نظر إلى يوسف: "عندها عملية فمقدرتش تيجي."
قالت السيدة وهي تنظر إلى يوسف الذي ابتسم إليها عندما وجدها تنظر إليه: "ليه حضرتك جبته معاك؟ ما ممكن إنك كنت تسيبه مع الدادة."
قال عُبيد بهدوء: "بس مافيش عندنا في البيت دادة، ومش عاوزها."
قالت السيدة: "ليه؟ دا حتى تربيتهم متع'بة جدًا."
قال عُبيد بهدوء: "أتعب النهاردة عشانه، بكرة لما أكبر وأحتاج لرعاية، يتعب عشاني ويرعاني، مش يرميني في أي دار مسنين أو يأجر شقة ويجيب حد يخلي باله مني، زي ما الأهل بيعملوا في أطفالهم وقت حاجتهم للأم والأب، بيتعلم فيهم، وفيه وقت ما يحتاج الأم والأب ليهم."
بعد أن أنهى حديثه، تركهم، ثم ذهب إلى فؤاد بيومي الذي كان يقف مع بعض المشاهير.
قابله فؤاد بيومي بحفاوة وقال: "عامل إيه يا ابني؟"
قال عُبيد باحترام لهذا الرجل الذي قدم لهم الكثير: "الحمد لله يا فؤاد بيه."
قال فؤاد بهدوء: "أومال فين لتين؟"
قال عُبيد بهدوء: "بعد ما جهزت المستشفى، رنت عليها لعملية ضروري، وهي بتعتذر، إن شاء الله تيجي بكرة تبارك لكيا."
قال فؤاد وهو يتنهد: "أتمنى علاقتنا ما تتأثر بسبب اللي حصل."
قال عُبيد بهدوء: "انت في مقام ولدي، وكذالك عمرو بيعتبرك ولده. وربنا يسعدها في الأول والآخر، كل شيء قسمة ونصيب."
ابتسم فؤاد، ثم ضم عُبيد وهو يبتسم، فهو لن يجد أي أحد في أخلاق عُبيد وعمرو.
نظر فارس إلى كيا وهو يبتسم بهدوء، فبدأوا في الرقص لافتتاح الحفل.
ضمها فارس إليه وهو يشعر أن السعادة لا تسعه في شيء.
وبعد ذلك، نزل عمرو من السيارة، ثم دخل إلى الحفل، ومع كل خطوة كان قلبه يتحجر.
وقف ينظر ببرود إلى كيا وهي ترقص مع فارس. لا يريد أن يبعد عينه عنهما، وكأنه يريد أن يتأكد أن كل شيء انتهى بينهم.
وهو واقف وينظر إليهم، وجد أحمد المهدي ينظر إليه باستخفاف. اقترب منه وقال أحمد المهدي ببرود: "عشان تبقى تتجاهلني حلو، في لحظة خليتها تبعد عنك."
نظر إليه عمرو ببرود، ثم نظر إلى كيا، ونقل نظره إلى فؤاد بيومي، وذهب تجاهه، ولم يعر أي اهتمام لأحمد المهدي.
سلم عمرو على فؤاد، الذي تفاجأ بقدومه، ثم بعدها خرج من الحفل بعد أن وقع عينه في عين كيا، التي ابتسمت لفارس وأظهرت أنها سعيدة جدًا.
ومع تلك البسمة، أصبح قلب عمرو محجرًا، لم يعد يشعر بشيء.
قرر أن يذهب إلى المشفى لمقابلة أخته قبل سفره إلى أوروبا.
أما عن الحفل، فقد كانت شيري تجلس بين بعض صديقاتها، فجأة شعرت بوجع شديد في قلبها، ثم أغمي عليها.
رواية عذاب الانتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شمس العمراوي
دخل عمرو إلى مستشفى أخته، كان يسير شاردًا، لكن عينيه كانتا باردتين لا حياة فيهما. وصل إلى غرفة لتين ثم دق على الباب، وبعد ذلك فتحه. نظر داخل الغرفة، لم يجد لتين، لكن وجد عبيد نائمًا على الأريكة التي بميزة أن تصبح سريرًا. ابتسم بهدوء عندما وجد يوسف يفتح عينيه ويبتسم إليه. ذهب إليه ثم حمله، ونظر إلى عبيد الذي ينام بهدوء. يعلم أن صديقه متعب، فقد كثر عليه العمل عندما رحل، بالإضافة إلى مساعدته لتين في رعاية يوسف المتعب. فقد كان أغلب الأيام يأخذه معه إلى الشركة ولا يتركه لوحده في المنزل، لا يأمن لأحد غريب أن يعتني بطفله.
نظر عمرو إلى يوسف ثم ابتسم وقال:
"مش معنى إنك واخد ملامحه إني أكرهك، ده أنت اللي في القلب."
ابتسم يوسف ثم شد لحية عمرو الخفيفة وهو يتمتم بعبارات لا يفهمها أحد. ابتسم عمرو وهو يقول:
"حبيبي، وأنت وحشتني أكتر."
تمتم يوسف بعبارات غريبة، لكن عمرو كان يتحدث معه وكأنه يفهمها. مر بعض الوقت وهما على هذا الوضع. نظر عمرو إلى عبيد الذي وجده ينظر إليه.
قال عمرو بهدوء:
"عامل إيه وصحتك؟"
وقف عبيد ثم أخذ يوسف من عمرو، وضعه في السرير، ثم ضم عمرو وقال:
"وحشتني يا صاحبي."
في ذلك الوقت، كانت لتين تدخل إلى المكتب وهي مرهقة من العمل. فنظرت إليهما وقالت بمزاح:
"لألأ، مش في مكتبي الطاهر."
نظر إليها عبيد ثم غمز لها بشقاوة. فابتسمت بخجل ثم رقدت إلى عمرو وضَمَّته بشوق كبير. قالت وهي تشتكي له عن غيابه:
"كده يا عمرو تبعد عني كل ده؟ أهون عليك تحرمني من حضنك؟"
ضمها عمرو إليه ثم أخذ نفسًا كبيرًا من رائحتها، لكن ابتعد عنها وقال:
"راحتك أهم."
ضحكت لتين وقالت:
"كنت في عملية من شوية."
ضمها عمرو مرة أخرى ثم قال:
"مهما كانت راحتك، فهي مسك بالنسبة ليا."
حمل عبيد يوسف ثم قال بهدوء:
"طيب، أنا هخرج أتمشى شوية."
خرج عبيد وهو يحمل يوسف، وأفسح لهما مجالًا للحديث بحرية. فمهما كان عمرو صديقه الوحيد، ولـتين زوجته، لكن يجب أن يكون هناك خصوصية لهم كإخوة يحبون التحدث.
نظرت لتين إلى عمرو بهدوء ثم قالت:
"عامل إيه يا حبيبي؟"
تنهد عمرو بهدوء ثم قال:
"الحمد لله بخير. وأنتي عاملة إيه؟"
قالت لتين وهي تجلس على السرير وتشير إلى قدمها:
"بخير الحمد لله. تعال نام وحط دماغك على رجلي."
تسطح عمرو على الأريكة ووضع رأسه على قدم لتين. فبدأت لتين في تمرير يدها في شعر عمرو وهي ترتل القرآن في سرها. أما عن عمرو، فقد شعر براحة كبيرة على قدم لتين، فلم يشعر بحاله، وغمض عينيه ونام بهدوء وسلام بعد أسبوع من الأرق الذي أرهقه.
تنهدت لتين بتعب ثم قالت:
"ربنا يريح قلبك يا حبيبي."
ثم قبلته من على جبينه. مر بعض الوقت وكانت لتين تنظر إلى أخيها وهي تقرأ عليه بعض الآيات القرآنية. صمتت عندما وجدت باب المكتب يدق، فقالت بهدوء:
"اتفضلي."
دخلت إحدى الممرضات وقالت:
"في حالة لسه جايه دلوقتي ولازم تيجي ضروري."
قالت لتين بهدوء:
"تمام، تقدري تخرجي."
نظرت الممرضة إلى من ينام على قدم لتين ثم خرجت وهي تبتسم ببلاهة على شكل عمرو الهادئ. خرجت لتين وهي ترتدي معطفها ثم ذهبت إلى غرفة الكشف. وبسبب شرودها، لم تأخذ بالها من والدها الذي يقف أمام الغرفة. دخلت إلى الغرفة فوقع نظرها على شيري، فشعرت بالقلق عليها. ثم ذهبت وبدأت في عملها بأحسن وجه. أما في الخارج، فقد جاء فارس ووجدوه وكيا وفؤاد بيومي.
بعد مرور ساعة، خرجت لتين وهي تشعر بإرهاق شديد، فهي لم يأخذ جسدها الراحة الكافية. جاء عليها أحمد وفارس.
قال أحمد المهدي بهدوء:
"شيري عاملة إيه؟"
رفعت لتين عينها إليه، وعندما وجدت شكله الخائف والقلق على زوجته، تذكرت والدتها وشعرت بالقهر. سبقًا، كانت والدتها تعاني من نفس المرض ولم تجد أي اهتمام أو رعاية من أحد. وبسببهم اشتدت الأزمة وتوفت عندما لم تجد أي أحد يسعدها. واليوم، جاءت زوجة والدها بنفس المرض ونفس الأزمة، لكن باختلاف أن هناك من معها، ووجدت الرعاية اللازمة.
قالت لتين بصوت مختنق يدل على وشك البكاء:
"هي الحمد لله عدت مرحلة الخطر. أتمنى تنتظم في العلاج وتهتم بصحتها أكتر."
نظر إليها فارس وشعر بها، علم أنها تشعر بالقهر على والدتها. نظرت لتين إلى كيا، فذهبت إليها وقالت بهدوء:
"ألف مبروك."
ثم تركتها ورحلت. نظرت كيا إليها ثم نظرت إلى فارس الذي قال:
"هو في مشاكل بينكم؟"
نظرت إليه كيا وهي تعلم أنها حزينة على أخيها، فقالت:
"ممكن نتكلم برا؟"
نظر إليها فارس ثم قال:
"نتطمن على ماما ونتكلم."
هزت كيا رأسها ثم نظرت إلى الطريق المؤدي إلى مكتب لتين. قالت إلى فارس بهدوء:
"بعد إذنك."
وجاءت إلى السير. أمسك يدها فارس وقال بهدوء:
"ريحة فين؟"
ضمت كيا حاجبيها بضيق وقالت:
"هو أنا لازم أقولك أنا رايحة فين؟"
قال فارس بهدوء لكن تضايق من لكنتها في الحديث:
"من حقي أعرف."
ضمت كيا يدها ثم قالت:
"ليه بقى؟"
ضغط فارس على شفته ثم قال بضيق:
"أنتي خطيبتي ومن حقي أعرف عنك كل حاجة، ورايحة فين وبتعملي إيه."
قالت كيا وهي ترفع حاجبيها:
"ياسلام، يعني أنا لازم آخد إذنك في كل حاجة؟"
قال فارس بهدوء:
"أنا مقولتش تاخدي إذني، أنا بقولك عرفيني لا أكتر ولا أقل."
تنهدت كيا فقالت:
"هروح مكتب لتين."
قال فارس بفضول:
"أنتِ تعرفي لتين من امتى؟"
قالت كيا بهدوء:
"اتعرفت عليها عن طريق أخوها عمرو، وتقريبًا بقالنا كتير."
قال فارس بفضول:
"مين عمرو؟ هو أنا قابلته قبل كده؟"
قالت كيا وهي تتذكر عمرو:
"كتير."
شعر فارس بغصة في حلقه وهو يتذكر الشاب الذي كان حبيب كيا:
"هو اللي كان بيتكلم معاكي في حفلة عيد ميلادك؟"
قالت كيا بهدوء:
"أيوا. هوا."
أغمض فارس عينيه بعدم تصديق أنه هو، ولا أسوأ أنه أخذ حبيبة أخيه. استغل بعده ليحصل عليها. شعر أن الدنيا تضيق به. خرج من المشفى وهو لا يشعر بقدمه.
دقت كيا على باب المكتب وعندما لم تجد أي رد، دخلت إلى المكتب. وجدت المكتب فارغًا. جاءت للخروج، فلتفت نظرها عمرو النائم. قفلت كيا الباب ثم اقتربت من عمرو وهي تنظر إلى ملامحه بشوق كبير. زاد عليها حنينها إليه، فلم تعد تفكر في شيء غير أنها تريد أن تقترب منه أكثر.
في الحديقة، جلس فارس قرب أحد الأشجار وبدأت عيناه تزرف الدموع. يشعر بالذنب أنه تسبب في أذى أخيه سابقًا ولا يزال يفعل. يحمل نفسه أنه تسبب في أذى والدته، واليوم أخذ حبيبته. والأسوأ الذي يرق منامه أنه حاول التعدي على أخته بكامل إرادته. بكى بصوت مرتفع، كان يتمنى أن يصلح بينهم ويجتمعوا كأسرة سعيدة، لكن الظروف ضده.
أما عن لتين، فقد خرجت من المشفى وهي تشعر أنها لا تقدر على التحمل. فوقفت في الحديقة تبكي بصمت على حالها. وأثناء سيرها، استمعت إلى بكاء، فاقتربت من الصوت فوجدت أخيها فارس يبكي. بقت تنظر إليه وعيناها لا تريد أن تتوقف عن ذرف الدموع. اعتقدت أنه يبكي على والدته، فمسحت دموعها وقالت بصوت يدل على البكاء:
"متقلقش، مدام شيري هتكون بخير."
نظر إليها فارس وهو لا يصدق أنها أتت لمواساته بعد ما فعله بها وبأخيه. لم يتحمل قلب لتين أن يرى أخيها يبكي، مهما كان حصل بينهم، لكن في الآخر هو أخيها وتشعر بوجعه. بقي فارس ينظر إليها بعض الوقت، ثم فجأة وقف واقترب منها وضَمَّها وهو يبكي ويقول:
"آسف، أنا آسف، حقيقي أنا آسف."
أغمضت لتين عينيها وهي لا تقدر على الحديث. تجمدت مكانها وهي تشعر أن الهواء نفذ من حولها، ويوجد الكثير من المشاعر ما بين الكره والحب والانتماء والخزلان والحزن والرغبة في أن تبعده عنها وأن تحاسبه على ما فعله معهم، والرغبة في ضمه وأن تسامحه.
كان عبيد يمر وهو يحمل يوسف النائم، فوقع نظره على فارس الذي يضم لتين ويبكي بصوت مرتفع. بقي ينظر إليهم، وهو يفكر في الذهاب إليه ويبعده عن لتين ويصفعه بقوة حتى يقف عما يفعله مع إخوته. في النهاية، قرار تركهما، علهما يتصالحون ويرجعون إخوة، فهو أشد المعرفة أن لتين ستسامحه.
مشت كيا يدها على شعر عمرو وبدأت في تغلغل أصابعها بداخله، فابتسمت عندما شعرت بنعومته تحت أناملها. بقت شاردة به وهي تبتسم ببلاهة، لكن أفاقت على نفسها على نظرة عمرو لها الناعسة. اقتربت منه ببطء ثم قبلته من على جبينه، وكانت تلك القبلة بمثابة إنذار جعلت عمرو يبتعد عنها بعنف ثم نظر إليها ببرود وقال:
"أنتِ بتعملي إيه هنا؟"
نظرت إليه كيا بضيق من نفوره منها بذلك الشكل، ثم تذكرت تلك الفتاة التي كانت قريبة منه أكثر من اللازم وكانت تلمس ما هو حقها. قالت كيا بضيق:
"أنت بعدت عني كده ليه؟ ليه النفور مني كده؟"
قال عمرو ببرود:
"معدتيش تخصني، بقيت ملك غيري."
قالت كيا وهي تبتلع ريقها:
"أنا أقدر أنهي كل حاجة ونرجع زي الأول."
نظر إليها عمرو ثم ابتسم بسخرية وقال:
"بالسهل كده؟"
قالت كيا وهي تجلس على السرير ثم خَلعت الهيلز وقالت بعدم اهتمام:
"أيوا طبعًا، هو الارتباط إيه غير دبلة في بنصر؟"
نظر إليه عمرو وقال،،،،،،،،
رواية عذاب الانتقام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شمس العمراوي
نظرت لتين الي فارس وقالت بهدوء:
انت بتعتذر عن ايه ولا ايه
قال فارس وهوا يرفض تركها:
عن كل حاجه عملتها غلط في حقك وحق عمرو
قالت لتين بهدوء:
طيب ممكن تبعد
قال فارس وهوا يبتعد:
تسمحني
قالت لتين بهدوء:
اسفه مش هقدر اسمحك
ثم تركته ورحلت
وفي دخلها سامحته لكن تريد ان تري كم سايعافر حتي تقبل مسامحته وهل سوف ييأس من اول محاوله ام ماذا سيفعل
ابتسمت بهدوء وهي تسير تشعر ان قلبها لا يتوقف عن ضخ الدم بشكل سريع ف هي حقا سعيد بلقائها ب فارس و شعورها انه ندم و انه يود ان يجتمعُ اسره وحده
في طريقها الي المكتب قابلت عُبيد ف ابتسمت بسعاده ثم فجاء ض*مته من ظهره وقالت:
انا بحبك اوي
ابتسم عُبيد فحمل يوسف بيد وحده ثم نظر اليها وضم*ها وقال:
وانا بعشقك يا حياتي
قالت لتين:
انا مبسوطه اوي
قال عُبيد:
يارب ديما تكوني مبسوطه يا روحي
بقي فارس ينظر الي طيف لتين بشرود ثم فجاء ابتسم وقال:
تمام الرسالة وصلت
ثم ذهب الي غرفة ولدته وهوا يبتسم
قالب ولده في الطريق ثم قال:
تعلي عوزك
قال فارس بهدوء:
اشوف ماما الاول
قال احمد ببرود وهوا يخرج من المشفى:
انا مش هكرار كلامي تاني
ضغط فارس علي شفته ثم قال بهدوء:
حاضر
وقف فارس قابلة ولده ثم قال بهدوء:
نعم يا بابا
قال احمد ببرود:
ابعد عنهم متقربش منهم
نظر اليه فارس وهوا يضغط علي شفته بغ*يظ من ولده وقال:
ليه الح*قد دا ليهم
نظر اليه احمد ثم قال:
شيء ميخصكش
قال فارس بغض*ب:
ليه يا بابا دول اخوتي كل حاجه ليهم تخصني ليه تبعدهم عني ليه عاوزهم يكراه*وني ليه عايزهم يبعدُ عني
قال احمد ببرود:
انت متتدخلش في حاجه وخليك بعيد احسن ليك وليهم
ثم جاء الي الرحيل لكن وقف عندما استمع الي حديث فارس الذي قال:
انت الي دخلت موضوع التمثيل دا في عقل كيا لما عرفت انها بتحب عمرو صح وانت عارف قد ايه عمرو بي*كره الموضوع دا بسببك ، وانت برضه الي خلتني افكر فيها واحبها من كلامك عليها و انك تعلقني بها اكتر عشان انت عارف اني اي حاجه بعوزها بخدها عشان تك*ره عمرو فيا ويبعد عني وتقطع اي خيط يجمعنا مع بعض
نظر اليه احمد من الاعلي الي الاسفل ثم ابتسم بستهزاء ثم دخل الي المشفى
ضغط فارس علي شفته بغ*ضب ف ركل العشب غض*ب وهوا يقول:
لييييييه
مر بعض الوقت وهوا يقف مع نفسه في الحديقه وهوا يبكي لكن تفاجاء بيد صغيره تمد له منديل رفع نظره الي صحاب اليد وجد فتاة تنظر اليه بفضول بعيونها الوسعا الزرقاء نزلت عينه الي ملامحها، وجدها فاتنه او لي نقول انها اكثر من فاتنه، قالت الفتات بالغه الانجليزيه:
هل انت بخير
شعر فارس انه يجلس امام ملاك نزل من السماء لا بال نزل له هوا لا لي احد غيره
عندما لم تجد الفتات رد من فارس ف تركت له المنديل ثم جلست بجوره وقالت:
يا فتا لا شيء يستحق البكاء كل ذالك
لم يرد عليها فارس بال بقي صامت يستمع اليها
قالت الفتاة وهي تنظر الي القمر:
ابتسم يا فتا غدا افضل من اليوم، فبدلا من البكاء فكر في حل مشاكلك
لم يتحدث فارس بشيء بقي صامت ف بقت الفتاة صامته لا تتحدث بال رفعت رأسها الي السماء ونظرت الي النجوم
مر بعض الوقت وهم هكذا لكن استمع فارس صوت احد ينادي علي لارا فردت الفتاة التي بجور ثم ذهبت
اتجه المتكلم نظر الي من وجده عمرو الذي القي عينه نظره ثم رحل وذهبت الفتات خلفه
نظر عمرو الي كيا ببر*ود ثم قال:
وانتي بعقلك مفكره ان كل شيء بساهل كدا، انت اليه مش بتفكري غير في نفسك،ليه عوزه تج*رحي اناس معاكي
قالت كيا وهي تقلب شفتها:
انا مجر*حتش حد انا بمشي وري عقلي ورغبتي
قال عمرو بض*يق:
عقلك ورغبتك عقلك الي مصور ليكي ان الي انت عوزها يكون مهما كان الي قدماك ممكن ينضر ورغبتك القا*سي الي تخليكي تلعبي بمشاعري ومشاعر الشاب الي علقتي بيكي
قالت كيا بض"يق:
انت ليه شيفني وحشه كدا، انا بكل بساطه كنت عوزه احقق حلمي ودا كان ضد رغبتك و انت اكثر حد عارف قد ايه انا عنيده ومش بتنازل وانت الي بعدت عني، وانا عشان اخليك ترجع لي وتحس انك بتخ*سرني وفقت علي فارس وكل شيء مسموح في الحب و الحرب
نظر اليها عمرو ثم قال ببرود:
مثل غلط انتي اخذت فكره غلط عن المثل دا، اخرجي من جو الروايات الي يصور ليكي ان ممكن الشاب الي بيحبك يتنازل عن كرامته ويجبرك انك تعيشي معاه دا شيء خارج الوقع الان الراجل هوا الي يحافظ علي وعوده و مبادئه، وانت حلمك ضد مبادئي و انا خيرتك وانتِ اخترتي يبقا مافيش عليا لوم وشاب الي ارتبطي بيه دا ملوش ذنب انك تك*سر قلبه متبقيش انانيه عشان نفسك تد*مر غيرك
قالت كيا بض*يق وهي لا تقتنع بذالك الحديث:
عمتاً انت الخسرانَ
قال عمرو بضي*ق منها:
بالعكس انتي الخسرانَ الاني اقدر اجيب وحده مكان وحسن منك وجمل في كل حاجه، اعرفي ان الحياة مش بتقف مع حد
ثم تركها ورحل وهوا يضغط علي شفته بغض*ب لكن في طريقه قابل احمد المهد الذي نظر اليه ثم نظر الي كيا التي خرجت من نفس المكتب خلفه وهي تنادي عليه بأسمه نظر اليه عمرو ثم ابتسم بهدوء ثم مر بجواره وقال وهوا يمر بصوت منخفض لم تسمعه كيا:
مش عمرو الي يخسر
ثم نظر الي كيا ونظر الي احمد ثم رحل
تنهد بهدوء وهوا يقف امام المستشفي فوقع نظره علي لارا التي تجلس مع فارس ف نادي عليها بصوت مرتفع فردت عليه ثم ذهبت اتجاهه ف قال عمرو اليه:
لماذا خراجتِ من السياره
قالت لارا بهدوء:
لقد اقترب موعد الطائره وعندما تأخرت في الداخل جئت لي اخبارك انه حان وقت المغادره
نظر عمرو الي فارس ثم قال:
حسنا هي بنا
سار عمرو امامها ثم خرج من حديقة المشفى وسارت لارا خلفه
نظر احمد المهدي الي كيا التي كانت تنظر الي رحل عمرو بغض*ب قال احمد بهدوء اليها:
ممكن انك ترجعي البيت
نظرت اليه كيا ثم قالت:
تمام
جاءت لي المرور من امامه ف اوقفها صوت احمد الذي قال ببرود:
خلي بالك من تصرفاتك عشان متن"ضريش
ثم تركها ورحل ببرود فنظرت اليه كيا ثم خرجت من المشفى وهي تشعر بض*يق شديد
في صباح يوم جديد في شركة عمرو كان عمرو يجلس في مكتبه وهوا يعلم علي احد الملفات جائت السكرتير الخاص به وقال بهدوء:
سيد حان وقت الاجتماع
وقف عمرو ثم حمل بعض الملفات ثم خرج وخرج خلفه السكرتير الخاص به لم يرغب في تعين سكرتيره بسبب تعاملهم الذي تض*ايق منه ف فضل التعامل مع الرجال اكثر
وصل عمرو الي احد ارقي المطاعم ثم ذهب الي الطاولة المطلوبه ف قابل بعض العملاء لكن لفت نظره السيد ڤان، فسلم عليه ببرود ثم جلس
قال السيد ڤان الي عمرو:
كيف حالك سيد عمرو
نظر اليه عمرو ببرود وهوا يرد عليه
نظرت الخ*بث التي يلقيها اليه
بداء الاجتمع وتم الاتفاق علي البنود، لكن ثناء ذالك رن هاتف عمرو فوقف وقال بهدوء:
المعذره
فتح الاتصال بعد ان ابتعد عنهم قال بهدوء:
ماذا هناك
قال روك بهدوء:
لا تمضي علي العقود
قال عمرو بهدوء:
لماذا
قال روك بهدوء:
تم الاحتيال علي شركتك تقدر علي القدوم الي المنزل و سأخبرك بكل شيء لكن لا ترفض العقود اخبرهم انك اتررط الي الذهاب ثم بعدها اغلق الاتصال
رن عمرو علي السكرتير و**خبره انه سيتم الامضاء لاحقا لقد اطر الي الذهب ثم اغلق الاتصال وذهب الي منزل روك الذي لا يعلم به احد غيره
في مصر في المشفى كانت لتين تجلس مع شيري تتحدث معها تشعر ان تلك السيده حنونه قالت شيري بابتسامه:
فين يوسف
قالت لتين بابتسامه هادئه:
مع عُبيد في الشركه
ابتسمت شيري باستغراب وقالت:
غريبه ازي هوا معتني بيه رغم شغله
قالت لتين بهدوء:
اه هوا متعلق به جدا وبيحب يشيله علي طول
قالت شيري بهدوء:
ربنا يخليكم لبعض حقيقي انتم افضل مثل لي الزواج الناجح
قالت لتين بهدوء:
يارب، انا شيفه ان التعامل بحترام وهدوء وحل المشاكل بهدوء ومابنا بحيث ان احنا مندخلش اي حد وسطنا سعتها يكون الزواج ناجح احنا بيدنا ننجحه ونفشله
رواية عذاب الانتقام الفصل السادس عشر 16 - بقلم شمس العمراوي
نظرت إلى ذالك الكيس الأسود الذي في يدها و ابتسمت بهدوء وقالت: اتفضل بابا.
نظر إليها الشاب بابتسامة وقبل أن يدخل بعث لها قبلة في الهواء أشعلت خدها.
مر بعض الوقت وهي تجلس في غرفتها تفتح هاتفها، دخلت عليها والدتها وقالت: غزل قومي اقعدي مع خطيبك.
قلبت غزل عينيها بضيق وقالت: مش عاوزه.
قالت والدتها وهي تجلس بجوارها: هوا أنتم متخانقين ولا إيه؟
قالت غزل بهدوء: لا بس بابا بيحرجني، شفتي آخر مرة كان فيها هنا قال لي إيه عشان اتكلمت بس.
قالت والدتها بهدوء: معلش قومي بس اقعدي، هوا مش جاي يقعد مع أبوكي.
وقفت غزل ثم لفت حجابها.
ثم ابتسم بهدوء وخرجت إلى الفرندة ثم جلست بجوار والدها الذي يجلس بجوار خاطبها. كان الجو بينهم عم يسود سكوت لا أحد يتحدث.
نظرت بطرف عينها إلى خاطبها الذي شاور لها على هاتفها الخاص، فتنهدت بهدوء وأعطته له وهي متضايقة منه ليأخذه والتفتيش به.
قال والدها بهدوء: نورت المكان يا حسن.
قال حسن بهدوء وهو يفتح الهاتف ببصمة إصبعه التي أجبرت غزل بوضعها حتى فتحه بسهولة: دا بنورك يا عم عادل.
ضغطت غزل على شفتها بضيق، لا تحب أن يأخذ هاتفها أحد، لكن ماذا تفعل؟ قدر أخبرتها والدتها أنه من أحضره وعندما يطلب أن يفتحه فليأخذ.
مر بعض الوقت وهي تفكر في حديثه الأول بينهم وكيف أنه أخبرها أنها لا تروق له وأن والده من أجبره عليها. وكان بعض الأحيان يرمي لها حديث تجعلها تتمنى الموت بسبب شكلها الذي لا تأمن أنه جميل، ليست شديدة الجمال لكنها تمتلك ملامح حسنة بعض الشيء وبسبب بشرتها الجافة وبعض الحبوب وعدم اعتنائها بها تظهرها قبيحة.
تلمعت عينيها بدموع عندما لم تقدر على رفضه، فقد أجبرت عليه ولا تريد أن تحرج والدها، فقد قال والدها كلمته وتفاجأت بموعد خطبتها.
سألت والدها لماذا، أخبرها أنه يعلم الفضل لها، وذلك غير أنه وقح ويده تطول عليها، فلم تعد تفضل أن تجلس بجواره عندما تذكر أنه استغل غياب والدها فوضع يده على خصرها جعلها تقف مرة واحدة وتبتعد عنه وحذّرته من تكرار ذلك وفعلها مرة أخرى.
خرجت من شرودها عندما تحدث خاطبها إليها فردت عليه بهدوء.
وعندما كثر الحديث بينهم قال والدها بهدوء: غزل اخرصي وقومي ادخلي جوه.
ضغطت غزل على شفتها تمنع عينيها من البكاء، فقد رمى خاطبها نظرة استهزاء إليها جعلتها تشعر بقلبها يتفتت.
دخلت إلى غرفتها ثم وقفت أمام المرآة ونظرت إلى نفسها ثم أخذت نفس كبير ثم قالت بهدوء: دا كابوس زي اللي بيجي كل يوم بليل.
تذكرت أن هاتفها مع حسن في الخارج، فتهدت بضيق وقالت: أنا عارفة أنه ابتلاء.
ابتسمت في المرآة بتكلف ثم خرجت من غرفتها وقالت بهدوء: ممكن الفون لو سمحت.
نظر إليها حسن ثم أعطاها الهاتف، فأخذته ودخلت إلى غرفتها تلعب به وهي لا تهتم بمن بالخارج. فقالت بصوت منخفض: وأنا أعيط وأعكنن على نفسي ليه؟ ما اللي يحصل يحصل.
ثم بدأت في فتح أحد الروايات الإلكترونية، تعشق القراءة لكن لعدم امتلاكها المال وسوء أحوالهم المادية لا تقدر على شراء روايات ورقية.
دخلت عليها والدتها ف قالت: هوا حسن ماشي؟
قالت غزل بعدم اهتمام: لا قاعد مع الحاج.
نظرت والدتها إليها بهدوء ف قالت غزل بهدوء: مُنمن هوا بابا غير رأيه في حسن ليه؟
قالت مني بهدوء: غير رأيه زي يعني؟
قالت غزل بهدوء: مش عارفة بس تحسي إن التعامل معدش زي الأول.
قالت والدتها بهدوء: أنا مش عارفة، طول عمره أبوكي طبعه كدا.
قالت غزل بهدوء: ماما المفروض مهما كان طبعه يحترمني، أقدم حسن تخيلي كدا بعد الجواز يعملني باحترام مش هيحصل طول ما فيش احترام ليكم ليا، أبسط شيء هيعملني بالمثل زي ما أنتم بتعملوني.
قالت والدتها بقلة حيلة: اعمل إيه بس.
قالت غزل بهدوء: ولا حاجة يا ماما.
عند عمرو دخل إلى منزل روك ثم جلس على الأريكة وهوا ينظر إلى روك بهدوء.
قال روك وهو يعطيه بعض الملفات: إلقِ نظرة على تلك الأوراق، إنه يستغل بعض الشركات في أعماله المشبوهة.
نظر عمرو إلى الأوراق التي في يده وجد بعض الدلائل التي تظهر أنه يتعامل مع منظمة مافيا.
قال روك بهدوء: بعد أن يحصل على ما يريده يتسبب في إغلاق تلك الشركات و يبلغ عن صاحبها بدون أي دليل يثبت أنه من كان يفعل تلك الأشياء.
قال عمرو بهدوء: لماذا لا تبلغ عنه؟
قال روك بهدوء: لقد ورط الشركة مع أعماله ولو تم كشفه إلى العدالة سيتم حجز على ممتلكاته، إن أغلب العمل عن طريق الشركات حول العالم وذالك سيتراجع العملاء عن الشركة أيضاً.
قال عمرو بهدوء: إذاً ف أنت تود أن تسترجع كل ممتلكاتك الخاصة بك و بأختك بدون أي خسائر و في نفس الوقت أن تدخل والدك الحبس.
قال روك بهدوء: حسناً ذلك ما أريد واقتربت من هدفي، لكن أود أن تساعدنا في أن نكشف أعماله المشبوهة.
قال عمرو بهدوء: عذراً لا أقدر على المساعدة، الشركة ليست تخصني وحدي بل يوجد شريك وأنا لا أقدر أن أعرض الشركة في الإقفال أو صديقي للخطر.
قال روك بهدوء: أعذرك، لكن لن نفعل ذلك وحدنا بل تعاونت معنا شرطة العمليات الخاصة.
قال عمرو بهدوء: سأفكر في الأمر وأخبرك.
قال روك بهدوء: حسناً وأنا أنتظر قرارك.
خرج عمرو من المنزل ثم ذهب إلى منزله حتى يرتاح بعض الوقت من ضغط العمل مع نفسيته التي أرهقت من التعب.
في الطريق نظر إلى مرآة السيارة وجد أن هناك سيارة سوداء تسير خلفه. تنهد بهدوء فأخرج هاتفه ثم رن على روك.
قال روك بهدوء: هل فكرت بتلك السرعة؟
قال عمرو بهدوء وهو ينظر إلى الطريق أمامه: توجد سيارة تسير خلفي.
وقف روك ثم ذهب إلى باب المنزل ونظر من العين التي في الباب وجد بعض الرجال تقف أمامه. فكر بعض الوقت ثم قال إلى عمرو وهو قد دخلت إلى غرفة في المنزل: حسناً يبدو أن ولدي العزيز يتعقبك.
قال عمرو بهدوء: وماذا الآن؟
قال روك وهو يضع إبهامه على لوحة في الجدار ف انفتح الجدار ف دخل إلى الشقة التي بجوار الشقة: لا تفعل شيء، ابق كما أنت. اذهب إلى منزلك وكأن شيئاً حدث، هو فقط يتعقبك لن يفعل معك شيء حالياً حتى يأخذ ما يريده.
أغلق عمرو الاتصال ثم ذهب إلى منزله وفعل كما قال روك.
دق باب منزل روك من قبل الرجال التي تقف أمامه. مر بعض الوقت حتى انفتح الباب فنظر أحد الرجال إلى من يقف أمامه وجد فتاة ترتدي روب استحمام وشعرها يدل أنه مبلول وهي تنظر إليهم وترفع حاجبها.
قالت الفتاة بخبث: ماذا هناك؟
نظر الرجلين إليها ثم قال أحد الرجال: ماذا كان يفعل الرجل الذي خرج منذ قليل من عندك؟
رفعت الفتاة حاجبها ثم غمزت له وقالت: لماذا لا تدخل وأخبرك؟
نظر الرجلين إليها ثم نظرا إلى بعضهما، أخرج الرجل هاتفه ثم أخبر سيده أنه كان عند فتاة في مصر.
دخلت كيا إلى أحد المطاعم فوقع نظرها على فارس الذي كان يجلس شارد. فذهبت إليه ثم قالت بهدوء: مساء الخير.
نظر إليها فارس ثم قال بهدوء: مساء النور.
قالت كيا وهي تجلس: عامل إيه؟
نظر إليها فارس وهو يفكر في ماذا فعل عمرو حتى تتركه وتذهب إلى غيره وتجرح بذلك الشكل.
قالت كيا عندما وجدته ينظر إليها بشرود: في إيه؟
قال فارس بهدوء: ممكن نتكلم شوية بخصوص حياتنا.
قالت كيا بهدوء: اللي أنت عايز تعرفه قوله وأنا أجاوب.
قال فارس بهدوء: عايز أعرف كل حاجة عنك وعن علاقتك السابقة مع عمرو.
قالت كيا بهدوء: امم اسأل.
قال فارس بهدوء: من إمتى وأنتم كنتم مرتبطين؟
قالت كيا وهي تنظر إلى عينيه: من وأنا لسه طفلة، معدية العشر سنين تقريباً، بحبه من وأنا عندي حدا عشر سنة بعد ما أنقذني من شوية متحرشين.
قال فارس باستغراب: متحرشين؟
قالت كيا بهدوء: أيوا، بعض الشباب خطفوني وأنا صغيرة وحاولوا إنهم يتعدوا عليا، مكنش همهم إن اللي معاهم دي طفلة، اللي همهم إنهم يفرغوا رغبتهم الحيوانية وخلاص. بس الحمد لله عمرو أنقذني منهم هو و عبيد، وبعدها بقينا بنتقابل كتير وحبيته وحبني.
قال فارس بهدوء: وهل في حب لكي أتجه؟
قالت كيا بهدوء: الحب الأول عمره ما بيتنسي.
قال فارس ببعض الضيق لكن لم يظهر ذلك، فقد شعر بالغيرة: لو سنحت لك الفرصة أنك ترجعي له هترجعي؟
قالت كيا بتلقائية ولم يهمها أن الذي يجلس أمامها هو خطيبها وزوجها المستقبلي: أيوا، بس ده شيء مستحيل إنه يحصل.
قال فارس بهدوء: ليه مستحيل؟
قالت كيا بهدوء: لأن عمرو مستحيل إنه يتنازل عن مبادئه أو أنه يتراجع عن كلمة قالها وعنده مبدأ أن اللي لو حد باعه ما يرجعش له مهما حصل.
قال فارس بهدوء: وإنتي عارفة كدا ليه بعتيه من الأول؟
قالت كيا بهدوء وعينيها تتجمع بها الدموع: أنا كنت عايزة أحقق حلمي وأحطه في الأمر الواقع بس هو مش بيحب التمثيل وشايف أنه غلط لي، وأنا لما شفته مع البنت اللي كانت معاها في أوروبا دي حسيت بغيرة وكنت عايزة أعرفه أنه زي ما بدلني أقدر أني أبدله.
قال فارس بهدوء رغم الغضب الذي يشعر به منها: وإنتي طبعاً ما همك إلا اللي بتلعبي بيه مشاعره ولا أنه ممكن ينجرح من اللي هتعمله؟
قالت كيا وهي تمسح دموعها: أنا آسفة بجد.
نظر إليها فارس بهدوء ثم وقف وقال: اعتبري الشبكة هدية مني ليكي. اتشرفت بمعرفتك. ثم رحل من أمامها وهو يشعر بأن قلبه يضيق عليه.
عند لتين كانت تجلس في مكتبها بعد أن انتهت من عملها لتو، وقفت ثم ذهبت إلى أحد الغرف وفتحتها. كانت الغرفة دخل مكتبها دخل الغرفة الكثير من الألعاب التي تخص يوسف وسريره.
نظرت إليه وجدته ينام وسط الألعاب ف حملته ثم وضعته في سريره وخرجت. فوجدت أحد في مكتبها. نظرت إليه بهدوء ثم قالت: أهلاً وسهلاً.
قال فارس الذي ينظر إليها: محتاج إني أتكلم بس مفيش حد يسمع.
نظرت إليه لتين وهي تفكر بماذا به ولماذا تلك النظرة التي في عينه.
رواية عذاب الانتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم شمس العمراوي
كانت غزل تجلس أمام منزلها فقالت لوالدتها عندما اقتربت منها:
"ماما، أنا همشي برا شوية."
قالت لها مني بهدوء:
"متتأخريش."
سارت غزل وقررت أن تذهب إلى صديقاتها. عندما اقتربت منهم وجدتهم صامتين. ألقت عليهم التحية ثم جلست معهم صامتة. نظرت بطرف عينها عليهم وجدتهم يتحدثون بصوت منخفض. علمت أنها ليست مرغوبة في المجلس، فوقفت وابتعدت عنهم بهدوء.
نادت عليها واحدة منهم فأشارت إليها بكف يدها وهي تشعر بضيق منهم ومن عادتهم تلك. استمعت إلى ضحك أخرجتها إحدى الفتيات فشعرت بغصة في قلبها. هي لا تعلم لماذا تضحك، لكن شعرت أنها عليها بسبب حديثهم الصامت.
قابلتها والدتها فقالت:
"إيه ده، انتِ لحقتي؟"
قالت غزل بهدوء:
"اصل غيرت رأي."
ثم دخلت إلى غرفتها وفتحت هاتفها لتشغل عقلها عن التفكير في أسوأ الأحداث. رن هاتفها. زفرت بعض الهواء ثم ردت على المتصل. بعد إلقاء التحية قال حسن بهدوء:
"مرنتيش عليا ليه؟"
قالت غزل بهدوء:
"عادي، عارفة انك مشغول."
قال حسن بهدوء:
"مش المفروض إنك ترني تسألي؟"
قالت غزل بهدوء:
"حاضر، هبقى أرن."
قال حسن بضيق:
"ما كل مرة بتقولي حاضر ومش بترني."
قالت غزل بهدوء:
"طيب."
قال حسن:
"طيب إيه؟"
قالت غزل:
"طيب وخلاص."
تنهد حسن بضيق منها ثم بدأ في تغيير الموضوع فقال:
"ينفع اللي أبوكي عمله امبارح؟"
قالت غزل بعدم اهتمام:
"عمل إيه؟"
قال حسن بضيق:
"غزل، انتِ عارفة كويس أبوكي عمل إيه."
قالت غزل بضيق:
"وأنا أعمل إيه يعني؟"
قال حسن:
"ماشي يا غزل."
قالت غزل بهدوء:
"حسن، انتوا اللي وافقتوا على شروطه من الأول، يبقى مفيش عتاب."
قال حسن:
"أنا كنت فاكر إنه كلام وخلاص. يعني مش كفاية لا بنخرج ولا نروح أفراح ولا حتى نقعد مع بعض شوية لوحدنا؟ مش عارف إيه الشروط دي."
قالت غزل بهدوء:
"احمدي ربك، مش بعيد كان يقول مفيش تليفونات كمان."
قال حسن بضيق:
"ليه خاطب مرلين مرلو؟ مش كفاية إنه جعفر."
شعرت غزل بغصة في حلقها لكنها لم تصمت بالرد عليه ببرود:
"والله لو عجب حضرتك."
قال حسن بضيق:
"يعجب يا أختي."
قالت غزل ببرود:
"طيب."
أنهت غزل الاتصال بعد مرور بعض الوقت ثم نامت وهي تشعر بضيق، وتلك عادة لديها عندما تحزن تهرب منه في النوم.
نظرت لتين إلى فارس ثم قالت بهدوء:
"اتفضل."
جلس فارس على المقعد ثم قال:
"أنا بجد آسف، على كل حاجة. ليه مش عايزة تسمحيني؟"
قالت لتين بهدوء:
"انت بتعتذر عن إيه بالظبط؟"
قال فارس وهو يبتلع ريقه بخجل:
"من محاولتي القديمة في أذيتك، وإني السبب في موت والدتك، وكمان بعتذر لعمرو على كيا. بس والله ما كنت أعرف إن حبيبها السابق هو أخويا. تقدري تقولي له إني سبتها؟"
قالت لتين بهدوء وهي تشعر أنه حقًا نادم، لكن ليس بتلك السهولة أن تظهر له رضاها:
"أولاً، اللي فات مات. ثانيًا، الموت بأمر الله وهو اللي بيسبب الأسباب مش بيد حد. ثالثًا، أنا مليش دخل بعمرو وكيا، لأني لو كنت اتدخلت كنت زماني عدّيت كيا، لكن دا شيء لا دخلي فيه ولا هي عملت لي حاجة."
قال فارس بأمل أن تسامحه:
"طيب إيه؟"
ابتسمت لتين بهدوء ثم قالت:
"اقعد نتكلم."
جلس فارس بجوارها على الأريكة، لكن وضع رأسه على قدميها ثم فرد جسده على الأريكة وقال بتعب بدأ على صوته:
"أنا تعبان جدًا."
تفاجأت لتين بالأمر، لكنها ابتسمت بهدوء وشعرت أنه ليس بذلك السوء.
رفعت يدها ثم وضعتها على شعره وبدأت في تحريك يدها. قالت بهدوء:
"إيه تعبك؟"
قال فارس بضيق:
"من كل حاجة."
ردت عليه لتين بهدوء:
"احكي لو حبيت."
قال فارس وهو يغمض عينيه:
"كملي اللي بتعمليه في شعري، حاسس براحة."
ابتسمت لتين ثم فعلت معه كما تفعل مع عمرو، تلعب في شعره وتقرأ بعض الآيات. علمت أن فارس من صفاته أنه كتوم، لا يحب البوح بما يرققه.
مر بعض الوقت وهي تفعل ذلك فوجدت فارس ينام. ابتسمت بهدوء ثم أحضرت إحدى الوسائد ووضعتها تحت رأسه، ثم عدلت الأريكة وأصبحت سريرًا. ثم خ*لعت عنه حذاءه. ثم دخلت إلى غرفة يوسف وحملته ووضعته في حض*ن فارس ورحلت. ووضعت الوسائد من جهته ثم ذهبت لأداء عملها وهي تشعر ببعض السعادة.
خرج عمرو من شقته فنظر إلى من تقف أمام الشقة وهي تبتسم. نظر إلى ما ترتدي، وجدها ترتدي شورت جينز مع قميص تربطه بعقدة بجانب الخصر الذي يبدو صغيرًا جدًا. قلب عينيه بضيق من ملابسها فقال بهدوء:
"لارا، اذهبي وبدلي تلك الملابس."
نظرت لارا إلى ملابسها ثم قالت:
"ماذا بها؟"
رد عليها عمرو بهدوء بسؤال صغير:
"ألا تشعرين بالبرد؟"
جاوبت عليه لارا بهدوء:
"لا."
رد عليها عمرو وهو يقفل شقته:
"لا أحب أن أراكِ بتلك الملابس."
نظرت إليه لارا وهي تبتسم بحماقة:
"حقًا؟ هل تغار؟"
رد عليها عمرو بابتسامة جميلة بعثرت كيان لارا:
"حسنًا، أغار. لا أحب أن ينظر إلى ج*سدك أحد، فهو أغلى من العرضة لمن لا يستحقه."
قالت لارا وهي تنظر إلى مقتله وهي هائمة به:
"حقًا؟ لكن لا يوجد غير تلك الملابس."
عمرو بهدوء أبعد عينيه عنها ثم دخل إلى المنزل. ومر بعض الوقت وهو بالداخل فدخلت لارا إليه ثم قالت ببراءة:
"ماذا تفعل؟"
اقترب عمرو منها بهدوء وهو يحمل في يده معطفًا كبيرًا ثم أعطاها المعطف وقال:
"ارتدي، وهي نذهب إلى التسوق لكي أحضر بعض الملابس التي تزيد من قيمتك."
لبست لارا المعطف بسعادة. فخرج عمرو من المنزل فنظرت إليه لارا وهي تبتسم. فلفت يدها حول المعطف الذي يصل إلى قدميها ويغطيها بأكملها كأنها تضم عمرو. ثم شمت رائحته بحب وسارت خلفه.
فتح فارس عينيه على لمسات يد صغيرة ناعمة. نظر إلى يوسف الذي ينام وينظر إليه. ابتسم بهدوء ثم بقي ينظر إلى يوسف، ويوسف ينظر إليه وهو يبتسم بطفولة إليه. لكن فجأة ارتفعت يد يوسف ثم أمسكت ذقن فارس ثم شدها وهو يضحك. فضحك فارس رغم و*جعه الطفيف. وهنا دخل عُبيد الذي اختفت ابتسامته عند وقوع مقتله على فارس. نظر فارس إلى عُبيد بهدوء. قال عُبيد ببرود:
"انت بتعمل إيه هنا؟"
نظر إليه فارس ثم قال بهدوء:
"هكون بعمل إيه؟ جي أزور أختي."
ارتفعت شفت عُبيد بسخرية:
"أختك؟"
قال فارس بهدوء رغم ضيقه من عُبيد:
"أيوا أختي."
وهنا دخلت لتين التي كانت تبتسم بهدوء. فنظر إليها عُبيد بهدوء ثم ذهب إليها وقبلها من جبهتها ثم ضمها وقال بحب:
"وحشتني."
شعرت لتين بالخجل من وقوف فارس، فاحمر وجهها، جعل فارس يبتسم بهدوء:
"لنا لقاء إن شاء الله."
لم ينتظر حتى أن يرد عليه أحد فقد خرج من الغرفة بعد أن انتهى من حديثه.
قال عُبيد بهدوء:
"انتِ سامحتي؟"
قالت لتين بهدوء:
"عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان: فيُعرض هذا، ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»."
ابتسم عُبيد بهدوء ثم قال:
"صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)."
نظر عمرو إلى لارا التي كانت تقف أمامه وهي ترتدي بنطال قماش يشبه الجيب عليه بلوزة واسعة بعض الشيء لا يظهر مفاتنها، لكنه جميل جدًا عليها. قالت لارا بعدم رضا:
"ألا ترى أنه متسع بعض الشيء؟"
قال عمرو وهو يبتسم:
"تبدين رائعةً به."
اتسعت ابتسامة لارا وقالت وهي تنظر إلى نفسها مرة أخرى أمام المرآة وهي ترى نفسها جميلة:
"حقًا."
وبغرور أكملت الحديث:
"أي شيء أرتديه يصبح أجمل."
ضحك عمرو ثم قال:
"كفاكِ غرورًا، وهي بنا نذهب."
اقتربت منه لارا مراعية المسافة بينهم، فقد علمت أن عمرو لا يحب أي أنثى الاقتراب منه أكثر من ذلك:
"حسنًا، إلى أين نذهب بعد التسوق؟"
قال عمرو بهدوء:
"إلى أحد المطاعم، وبعدها أوصلك إلى المنزل وأذهب إلى عملي."
لارا بسعادة وهي تترجاه بمقتل أن يوفق:
"أود أن أذهب معك إلى الشركة، أرجوك."
تنهد عمرو بهدوء وهو يضع يده قرب حاجبه:
"حسنًا، هي بنا إلى الشركة وسوف أطلب لنا الطعام هناك."
رفعت لارا يدها إلى الأعلى ثم قالت بصوت مرتفع:
"ياااااه!"
نظر إليها عمرو بتحذير:
"لارا، لا ترفعي صوتك ونحن في الطريق، ولا تفعلين تلك الأشياء المجنونة مرة أخرى. الطريق له احترامه كما يقول البعض."
لارا بضيق وهي تربّع يديها:
"وماذا في ذلك؟ أنا حرة، أفعل ما أريد."
رد عليها بهدوء وهو يحاول أن يعلمها بعض الأشياء التي لا يحب أن يراها في فتاة تسير بجواره. يعلم أن لكل شخص حريته، لكن وجب عليه أن يخبرها الصواب من الخطأ. فهي من مسؤوليته:
"هل رأيتي ملكة من قبل تفعل تلك الأشياء؟ بالملكة من تسير وهي ترفع رأسها بكبرياء، لا تجعل أحد ينتقد أي شيء بها إن كانت ملابسها أو حتى أفعالها. وأنا حقًا ما أراكِ لا ملكة. لا أخبركِ ذلك بأن تتقيدي، لا، بل افعلي كل ما يحلو لكِ بدون أن تقل صورتك بين الناس."
كانت لارا تنظر إلى عينيه وهو يتحدث وهي تبتسم بهدوء وسعادة:
"هل تراني ملكة حقًا؟"
ابتسم عمرو ثم هز رأسه بقلة حيلة:
"ألم تسمعي أي شيء مما قلته غير أنكِ ملكة؟"
ضحكت لارا ولمعت عيناها بسعادة:
"لقد تاه مني عقلي عند سماعي تلك الكلمة وبدأ قلبي في ضخ الدم بصوت مرتفع، فلم أسمع غيرها ولم أهتم إلا بها."
نظر عمرو إلى حالتها بانتباه، فعلم أنها تقع له، فلم يعجبه ذلك. لن يقدر على أن يقدم لها أي حب أو أي شيء. قلبه لا يزال ي*نزف من حب مرهق، ولن يقدر على أن يجرب ذلك الشعور مرة أخرى.
رواية عذاب الانتقام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شمس العمراوي
رواية عذاب الانتقام البارت الثامن عشر 18 بقلم شمس العمراويرواية عذاب الانتقام الفصل الثامن عشر 18 بصوت مرتفع فلم اسمع غيرها و لم اهتم الا بها نظر عمرو الي حالتها
بانتبها فعلم انها تقع له فلم يعجبه ذلك لن يقدر علي ان يقدم لمها اي حب او
اي شيء قلبه لا يزال ي*نزف من حب مرهقة ُ ولن يقدر علي ان يجرب ذلك
الشعور مره اخري