تحميل رواية «عذاب الجحيم» PDF
بقلم مريم محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جنى وهى بتجرى بأقصى سرعه عندها خبطت فى واحد متعرفوش. جنى: ارجوك خبينى فى اى حتى. الولد بدون تردد خدها بيته وهو عايش لوحده. الولد: هو كان فيه ايه معاكى ومين كان بيجرى وراكى. جنى وهى بتاخد نفسها بهدوء لان اليوم كان متعب بنسبالها: كان فى شويه شباب بيجرو ورايه. الولد: كانو عايزين منك ايه. جنى: الساعه كام معاك دلوقتى. الولد: 2 بليل. جنى: هيكونه عايزين ايه بقى. الولد: اه فهمتك بس انتى ايه اللى منزلك فى وقت زاى ده. جنى: اصل. الولد: اصل ايه. جنى: اه اصل أنا ممرضه وكان عندى نبطشيه ونزلت 12 قابلونى الشباب...
رواية عذاب الجحيم الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمود
جنى وهى بتجرى بأقصى سرعه عندها خبطت فى واحد متعرفوش.
جنى: ارجوك خبينى فى اى حتى.
الولد بدون تردد خدها بيته وهو عايش لوحده.
الولد: هو كان فيه ايه معاكى ومين كان بيجرى وراكى.
جنى وهى بتاخد نفسها بهدوء لان اليوم كان متعب بنسبالها: كان فى شويه شباب بيجرو ورايه.
الولد: كانو عايزين منك ايه.
جنى: الساعه كام معاك دلوقتى.
الولد: 2 بليل.
جنى: هيكونه عايزين ايه بقى.
الولد: اه فهمتك بس انتى ايه اللى منزلك فى وقت زاى ده.
جنى: اصل.
الولد: اصل ايه.
جنى: اه اصل أنا ممرضه وكان عندى نبطشيه ونزلت 12 قابلونى الشباب دول فى الطريق وانت فاهم بقى.
الولد: يعنى انتى بقالك ساعتين بتجرى منهم.
جنى: اه.
الولد حس انها بتكدب عليه بس قال إنه ملهوش دعوه.
جنى: مقلتليش بقى انت اسمك ايه.
الولد: يزن وانتى اسمك ايه.
جنى: أنا أسمى جنى.
يزن: طب اوصلك لحد بيتك طيب ولا اعمل ايه.
جنى بتوتر: طب مم..... ممكن طلب صغير.
يزن: طبعا اتفضلى.
جنى: ممكن إبات يومين عندك.
يزن: بس انا عايش لوحدى وانتى يعنى بنت.
جنى: اللى عمل معيا موقف رجولى زاى ده ميفكرش أنه يأذينى صح.
يزن اتنهد بصوت عالى: امممم ايوه صح بس اللى عايز أفهمه ليه مش عايزه ترجعى بيت أهلك.
جنى: أنا اصلا سيبتلهم البيت ومشيت وقعده دلوقتى فى فندق.
يزن: طب وده كويس أن بنت تسيب بيت اهلها وتمشى.
جنى: على اللى بيعمله معيا اه كويس.
يزن: وهما بيعمله ايه معاكى.
جنى بزعل: مش لازم تعرف.
يزن: اولا دى خصوصيا وده حقك وانا اسف لو كان فضولى مسيتر عليا شويه.
جنى: عادى ولا يهمك.
فى مكان تانى.
الشخص: وحيات امى لا اجبها حتى لو مع الجن الازرق هجبها.
الشخص 2: انت عارف يعنى ايه سرقه اتنين مليون جينه وانت عمال تقولى البت كويسه هتنفع معنا فى الشغل ونفعت مش هنكر لاكن سرقتك وهربت.
الشخص 1: أنا هموت واعرف ازاى أنا قبلت بيها معنا.
الشخص2: هى بصراحه جامده ومتتعيبش فا حقك.
الشخص1: انت بتقول ايه انت كمان.
الشخص2: ياعم سيبك دلوقتى هنلقيها ازاى.
الشخص1: مش عارف واكيد هتسافر بس ولله هجبها.
الشخص 2: وهتعمل ايه لما تجبها.
الشخص 1: ودى محتاجه سؤال اكيد هخلص عليها.
رواية عذاب الجحيم الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمود
الشخص 1: ودي محتاجة سؤال أكيد هخلص عليها 😈
الشخص 2: يبقى كده عين العقل يا صاحبي
عند جنى.
يزن بقى حيران، يخليها تكمل معاه ولا يردها؟ وهو حاسس إنها كدابة. البنت دي وراها سر كبير. هروبها من أهلها والشباب اللي كانوا بيجروا وراها، لأ، أكيد فيه حاجة مش اللي هي قالت عليه.
وفي وسط أفكاره، جنى ندهت عليه.
يزن: نعم؟
جنى: هو انت ليه عايش لوحدك؟
يزن: أهلي عايشين في لندن وأنا كنت معاهم وحبيت أجي أكمل حياتي هنا.
جنى: ده انت عبيط ولله، حد يسيب لندن ويجي هنا؟
يزن: دي بلدي اللي أنا منها.
جنى: وانت مش اتولدت في لندن؟
يزن: لأ، هنا كملت التلت سنين هنا، وبعد كده سافرنا.
جنى: طب وأهلك كأنهم موافقين إنك تعيش لوحدك؟
يزن: هما عايشين في جو ناس بره، كل واحد عايش بمزاجه، حتى البنات، وأنا طبعًا مش هكون حابب كده، فا كانوا بالنسبة لهم عادي.
جنى: اممممم، وأنا كمان هسافر.
يزن: ليه؟
جنى: أنا ههاجر، مش هسافر وبس.
يزن: أيوه، ليه؟
جنى: عشان عايزة أهرب من الناس اللي هنا.
يزن شك ورفع حاجبه: اللي هما مين؟
جنى بتوتر: أقصد أهلي يعني.
يزن شكه كل مادة يزيد ومش عارف يعمل معاها إيه، بس قال يكسب فيها ثواب ويخليها معاه.
يزن: وهي الشنطة اللي معاكي دي فيها إيه؟
جنى بتوتر: حاجتي، فيها حاجتي.
يزن لاحظ توترها لما سألها، بس عمل نفسه مأخدش باله.
جنى: وانت بتشتغل إيه؟
يزن: أنا حاليًا في كلية شرطة.
جنى: إيه؟ 😳
يزن: كلية شرطة.
جنى توترها زاد: إيه... إيه؟ وهتكون تخصص إيه؟
يزن: مخبرات.
جنى بتوتر: احم، ربنا معاك.
وبعد كده قعدت، فضلت تأكل في ضوافرها من كتر التوتر اللي هي بقت فيه، وكانت خايفة يفتح الشنطة بتاعتها في أي وقت. يزن كل مادة بيتأكد إن فيه حاجة غلط، بس هو لسه في كلية، فا ملهوش الحق إنه يقبض عليها من غير إذن النيابة.
يزن: أنا داخل أنام.
جنى: تمام.
يزن: هو انتي مش هتنامي؟
جنى: لأ، لأ، مش جالي نوم.
يزن هز كتفه: براحتك عمتا. بدل ما تنامي على الكنبة، في أوضة تانية مجهزة لو حبيتي تنامي.
جنى: تمام، شكراً.
وبعد كده دخل، وهو نام.
جنى في نفسها: يعني يوم ما اتحامى في واحد، اتحامى في ظابط؟ لأ، لأ، أنا لازم أهرب من هنا، وفي أسرع وقت، بس مش دلوقتي، استنى شوية.
وفعلاً جنى طلعت فونها وبقت تقلب فيه، ولقيت مسج جت لها.
الشخص: انتي في إيه؟ لو مرجعتيش بالفلوس، قولي على أختك اللي في الملجأ. يا رحمن يا رحيم.
جنى في نفسها: ينهار أسود، أنا لازم أروح الملجأ بسرعة.
وبعد كده فتحت الباب، ويزن سمع صوت رزعة الباب وهي بتقفله، بس مهتمش لأمرها.
وهي بقت تجري تجري لحد ما واحد وقفها بمسدس.
الشخص 1: عووو.
جنى: باسم؟ 😳
يتبع.
رواية عذاب الجحيم الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمود
باسم: أيوه هو، انتي فاكرة هتهربي كده بسهولة؟
جنى بجمود: انت عايز إيه دلوقتي؟
باسم: عايز الاتنين مليون.
جنى: ضاعوا مني.
باسم مسكها من شعرها جامد: يعني إيه ضاعوا منك؟
جنى: يعني مش هعرف ألاقيهم تاني.
باسم شد شعرها أكتر وهي كانت بتتوجع: وإنتي كنتي فين؟
جنى: كنت في بيت ظابط، هو اللي قابلته في سكتي، ولما دخلت بيته، بقى عمال يسألني كنت بجري ليه وبتاع، وأنا مكنتش أعرف إنه ظابط. فتش الشنطة، لقاها فيها فلوس، افتكر إني بهرب فلوس بره مصر، كان هيوديني القسم، لكن أنا هربت، وطبعًا الشنطة مع...
باسم ضربها بالقلم جامد، وقعت على الأرض وبقها جاب دم.
باسم بعصبية: إنتي إزاي تسيبيله الشنطة بسهولة دي؟ إزززززززززاي؟
جنى: بقولك كان هيوديني القسم وهتحبس، يا إما كنت هبلغ عنكم نفر نفر، وعليا وعلى أعدائي.
باسم: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مجنونة؟
جنى: أيوه، ما انت فاكرها سهلة كده؟ مش هبقى الضحية الوحيدة فيكم.
باسم راح شدها من شعرها مرة تانية: وحياة أمي إن جيبتي سيرتنا على لسانك لنقطولك خالص، وإنتي عارفة إن الموضوع مش صعب، ولولا الكبير عايزك كان زمانك جثة دلوقتي ومش لاقية حد حتى يدفنك.
جنى: أنا غلطانة أصلاً إني بقيت منكم.
باسم: وإنتي على أساس كنتي الشريفة العفيفة؟ ما انتي كنتي بتلفي وتدوري على ناس لحد ما تطلعي اللي فيه النصيب وتاخدي بعضك وتطفشي.
جنى: وإنت عرفت كل ده منين؟ أنا محكتش حاجة.
باسم: وإنتي فاكرة بندخل حد وسطنا بسهولة غير لما نعرف أصله وفصله.
وبعد كده شدها من دراعها جامد وخدها على العربية وطلع بيها على الكبير بتاعهم.
باسم حدفها جامد قدام الكبير بتاعهم: أهي الزفتة.
طارق: فين الشنطة؟
باسم حكاله اللي حصل.
طارق قام ونزل فيها ضرب لحد ما عدمها العافية، وهي حتى مكنتش قادرة تقاوم.
طارق بعصبية: خد الزفتة دي على المخزن حالا، وإياكم عينكم تنزل عليها.
وبعد كده الجارد شالوها وحطوها في المخزن، حتى مفقوهاش.
عند يزن.
تاني يوم صحي وبقى بيتمشى في الشقة، ولقى الشنطة بتاعت جنى، ولقى فوقيها ورقة. فتحها وكانت كاتبة فيها:
جنى: أنا آسفة إني كدبت عليك، بس لو فضلت عايشة وباقي في حياتي عمر، وتقابلنا هحكيلك قصة حياتي. وأمانة عليك تخلي الشنطة معاك، ومتخافش، محدش هيعرف يقرب منك، لأني هقولهم إنك ظابط.
وهنا كانت نهاية الورقة.
يزن بحيرة: يا ترى حكايتك إيه؟ ومين اللي انتي هتقوليلهم إني ظابط؟
بقى فيه مليون سؤال في دماغه، وجنى كانت عارفة إنها هتموت لو لقوها.
عند جنى.
جنى ابتدت تفوق، وكانت بتتوجع من كل جسمها، لأن حرفياً جسمها كله عليه كدمات من كتر الضرب. وقامت قعدت نص قعدة.
جنى: طب ياربي، أعمل إيه أنا دلوقتي؟
وبقت تبص حواليها على أي مخرج، بس قالت: بلاش النهاردة لحد ما هما اللي يطلعوها من المخزن بنفسهم، تكون اتعافت شوية.
وعدت تلت أيام ويزن ميعرفش حاجة عن جنى. وطول التلت أيام دول كانت جنى في المخزن بدون أكل ولا شرب.
وأخيراً فتحوا الباب، وكان طارق.
طارق: اطلعي، عايزك في مهمة.
جنى وقفت بالعافية: نع... احم، نعم.
طارق: تعالي ورايا.
جنى مشيت وراه، وهي ساندة نفسها بالعافية. راح قعدها على السفرة وجبلها أكل وميه. هي سابت الأكل وبقت تشرب ميه بوحشية، لأنها فعلاً كانت عطشانة جداً. وبعد كده ابتدت تاكل.
جنى بتتكلم وهي بتاكل: وإيه اللي انت عايزني فيها؟
طارق: تشتغلي في...
جنى سابت الأكل وقامت وقفت بعصبية: إنت إزاي تقول لي كده؟ أنا مهما حصل عمري ما أبيع شرفي، إنت فاهم؟ أنا عندي أموت ولا إن ده يحصل.
طارق قام وقف وبقى بيدور حواليها: طبعاً طبعاً، كلامك مظبوط. لاكن حياة أختك المسكينة في خطر. أختك تموت ولا جزء يتباع منك.
جنى سكتت مردتش.
طارق: إنتي كده شطورة، يلا خلصي أكل، خدي شور، وهتلاقي الفستان اللي هتلبسي جاهز على السرير، والميكاب هبعتلك واحدة تعملهولك.
جنى من غير ما تكمل أكل: أنا شبعت.
وبعد كده طلعت عشان تاخد شور، ولما خلصت شافت الفستان اللي قال عليه. شافت منظره، قرفت من نفسها إنها هتلبسه لأنه ضيق وقصير قوي، بس هتعمل إيه؟ جنى ممكن تضحي بروحها لأجل أختها. وفعلاً لبست الفستان، واللي هتعملهالها الميكاب طلعت وعملتلها الميكاب. بعد نص ساعة جنى بصت على نفسها في المرايا، وقالت تدعي من قلبها إنه ميحصلش حاجة. وبعد كده نزلت.
طارق أول ما شافها صقف وصفر بصوت عالي: ولله القمر ده ما خصارة فيا، بس معلش ده شغل برضو. هيجي اليوم اللي هتبقى فيه في حضني، متخفيش.
جنى بصتله بقرف من فوق لتحت ومشيت. ركبت العربية وراحت الكباريه، وبقت قاعدة ساكتة، وحتى مش بتشرب زي البنات التانية.
جه واحد.
الولد: القمر قاعد لوحده ليه؟
جنى بقت تبعد نفسها: مش حابة أقعد مع حد.
الولد بيقرب منها أكتر: طب إيه رأيك ما تيجي عندي البيت، على الأقل نبقى لوحدينا.
جنى: أروح الحمام أظبط الميكاب وأجيلك.
الولد: مستنياكي يا جميل.
وبعد كده جنى راحت الحمام، لأن الجارد كان واقفين بره.
جنى بقت تدور على أي مخرج، وشافت واحد جريت عليه بسرعة.
جنى: معلش يا أستاذ، مافيش أي باب تاني غير ده؟
الشاب بصالها من فوق لتحت: تبيعي بكام؟
جنى: اللي أنت عايزه.
الشاب: 500.
جنى طلعت 500 على طول وودتهومله.
الشاب: تعالي ورايا.
جنى بقت ماشية وراه وخايفة الولد اللي كانت قاعدة معاه يشوفها، وهو دخل في مكان زي مخزن كده.
الشاب: ده مخزن، وده باب الشغلين هنا، وده هيطلعلك من الكباريه من ورا.
جنى: طيب، شكراً.
جنى فتحت الباب وقلعت الهيلز، وبقت تجري تجري بأقصى سرعة عندها. أول حاجة عملتها راحت الملجأ، خدت أختها، وبقت يجرو هما الاتنين. وراحت عند بيت يزن.
يزن بصدمة: جنى.
رواية عذاب الجحيم الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمود
يزن بصدمه: جنى
وبعد كده بص على منظرها: وانتي ايه اللي عامل فيكي كده
جنى: دخلني بس وأنا هحكيلك
وبعد كده يزن دخلها وهي قعدت وكانت ماسكه في إيد أختها جامد
يزن: مين دي بنتك
جنى: لدرجادي أنا رخيصة في عينك
يزن سكت
جنى: عمتا لأ دي أختي وكنت سيباها في الملجأ
يزن: وكنتي سيباها في الملجأ ليه
جنى: ما أنا قلتلك هحكيلك مع إنك ممكن تأذيني
يزن: قولي أنا سامعك
جنى: الحكاية ابتدت من يوم عيد ميلاد بابا وكان عاملين حفلة على قدنا في بيتنا وكانت أختي وقتها لسه عندها سنتين وأنا عشرة المهم وفي وسط ما إحنا مبسوطين وفرحانين بعيد ميلاد بابا فجأة لقيت خالي دخل وهو والجارد اللي معاه ونزل ضرب في ماما وبابا وأنا بقيت بصرخ وبحاول أبعدهم عنهم بس مقدرتش كانه أقوى مني بكتير وهو بابا وماما قطعة النفس في إيدهم
يزن: طب سؤال هو ليه خالك عمل كده
جنى بدموع: لأنه كان عايز ياخد الورث كله بس هي مسبتش حقها ورفعت عليه قضية وخدت فلوسها وحطتها في حساب في البنك وكانت كاتبة الحساب ده باسمي أنا وأختي
يزن: امممم كملي
جنى: بس كده بقيت أنا بس بصرخ وبصوت ومش عارفة أعمل إيه وأختي كانت من كتر العياط مش عارفة تاخد نفسها وكان نفسها هيقف بس أنا شيلتها من على الأرض وخدتها في حضني بقيت بطمنها مع إني عايزة اللي يطمني وكلمت عمي وحكيتله اللي حصل كل اللي عمله جه دفن بابا وماما حتى معملش عزا وخالي خد البيت اللي كنا قاعدين فيه وباعوا وبعد كده أنا بقيت في الشارع قلت بدل ما أختي تتمرمط معايا أوديها ملجأ لحد ما ربنا يحلها وأمانة صاحبة الملجأ عليها وقلتلها متخليش حد يتبناها أنا ظروفي مش أحسن حاجة ولما أبقى كويسة هاجي آخدها تاني
المهم بقيت أنا بلف في الشارع ومش عارفة أعمل إيه وكنت بنام على الرصيف كل يوم وكنت أصحى على اللي يقولي إنتي إيه اللي منيمك هنا ويضربني واللي يشتمني محدش حتى خد بأيدي وعمي وخالي رماني في الشارع أنا وأختي وكملت بدموع وكنت بقعد بالأسابيع من غير أكل ولا شرب لحد ما لقيت شلة بنات قاعدين في بيت مش أحسن حاجة يعني وخلوني منهم كنا بنشتغل الناس ويصدقونا لحد ما نطلع باللي فيه النصيب ونمشي لحد ما كبرت ويعتبر بقيت أنا أحلى واحدة فيهم وأنا طبعًا الشغل مكنش كتير عندهم زي أنا كنت أكتر واحدة بجمع فلوس اتغاظوا واترميت في الشارع مرة تانية بس وقتها كنت واعية بقى مش صغيرة رحت أطمن على أختي وبقيت بمشي في الشارع لحد ما عربية وقفتلي وواحد نزلي منها قالي إنه هيشغلني شغلانة حلوة وهكسب منها رحت معاه من غير تردد ولما وصلت لقيتهم عصابة مافيا
يزن: بصدمة يعني انتي عضوة في عصابة مافيا
جنى: لأ أنا يعتبر رحت سكة اللي يروح مبيرجعش وأنا والله ما كنت أعرف إنهم عصابة مافيا وكأنه بيستغلوني في حاجات كتير يعني أغري التجار أقدم لهم مشروبهم وأنا كنت بكره نفسي بسبب نظراتهم ليا راح الكبير بتاعهم قالي أنا هضربك على كل حاجة وتبقى دراعي اليمين قلتله إزاي يعني وأنا بنت قالي بس إنتي بنسبة لي بميت راجل المهم حاول يعلمني بس أنا كنت بعمل نفسي عبيطة ومش فاهمة حاجة مرة أمسك سلاح مرة إزاي أعرف أقتل لدرجة إنه جاب واحد من رجّالته وحطه قدامي وقالي اقتلني وأنا ماسكة المسدس وموجهة ناحيته تخيل يعني إيه راجل مستني موته بس بيترجاني بنظراته مقلتلوش رحت عملت نفسي عبيطة وضربت الرصاصة جنبه وكان المسدس فيه رصاصة واحدة وبعد كده قلت للكبير مش قلتلك قبل كده مش سهل تعلم بنت القتل وبعد كده راح وخدني مخزن وقالي ده المكان اللي بنشرح فيه الجثث لما بنتاجر في الأعضاء حرفياً المكان كان كله دم من كل حتة وشوفت الناس وهي متقطعة ستات ورجالة وأطفال كمان أنا بقيت بحاول أتماسك بس غصب عني أغم عليا وهو شالني وداّني أوضة وفوقني وجه اليوم اللي قابلتك فيه الراجل اللي كان المفروض أقتله هو اللي هربني وأنا اللي خدت الفلوس اللي في الشنطة من الخزنة لأن الكبير كان مأمني لدرجة إنه كان مديني رقم الخزنة بتاعته وبعد كده طلعت أجري وهما شافوني وعرفوا مين اللي هربني ومع الأسف وبصت في الأرض بحزن
يزن: مع الأسف إيه
جنى: قتلوه الراجل اللي هربني ومش بس كده دول تاجروا في أعضائه وأنا مكنتش أعرف إن ده هيحصل كنت رجعت تاني بس مع الأسف فات الأوان ولما جيت هنا بعتولي مسج قالوا فيها إن لو مرجعتش بالفلوس هيموتوا أختي رحت سبت الشنطة هنا وقلت أعرفهم إنك ظابط وفعلاً لما عرفوا إنك ظابط مقدروش يتكلموا بس أنا اللي وقتها خدت علقة موت وحطوني في مخزن تلت أيام من غير أكل ولا شرب وبعد كده خرجني النهارده وقالي عايزني أشتغل في الكباريه وأنا طبعًا اعترضت بس طبعًا كالعادة لما بعترض على حاجة حياة أختي في خطر لو معملتهاش فروحت لبست اللبس اللي انت شايفه ده ونزلت رحت الكباريه وطبعًا الجارد هما اللي وصلوني وكأنه واقفين بره كمان رحت أنا هربت من باب تاني وجبت أختي وجيت هي دي كل الحكاية
يزن من كتر الصدمات اللي جنى خدتها هو اللي بقى مصدوم إزاي بنت تمر بكل ده ولسه لحد اللحظة اللي قاعدة فيها متماسكة جدا
جنى: وأنا سيبالك أنت الحكم
يزن: أنا المطلوب مني إيه
جنى: ممكن تساعدني
يزن: أساعدك إزاي
جنى: تحميني منهم لحد ما أسافر في مكان تاني
الجارد: أيوه يا باشا زي ما قلتلك هربت تاني
طارق: ورحمة أبويا إن ما رجعت بيها انت اللي هتقابل ربك
الجارد: حاضر
والجارد بقى يدور عليها في كل حتة ملقهاش
باسم: البت طلعت أسرع من الطيارة دي مكملتش عشر دقايق ومكنتش في المكان
طارق: ده أنا بس ألاقيها مش هخلي ليها مستقبل دي لتاني مرة تغفلني (وكمل بعصبية أكتر) عارف يعني إيه تغفلني أنا
باسم: انت اللي جبته وانت اللي تستحمل
طارق قام وقف ومسكه من زوره جامد: إنت إزاي تتكلم معايا كده عارف إنت لولا ابن أخويا كنت دفنتك مكانك
وبعد كده شده وقاله: غووور
طارق لما قال إنه هيخلص عليها مقتلهاش بسبب آخر مهمة هو قالها عليها لاكن قرر إن خلاص هيقتلها ويشوف غيرها
عند يزن
يزن: أنا المفروض أصلًا كضابط بعد اللي سمعته ده أحبسك إنتي واللي معاكي واحد واحد مش أساعد
جنى بصتله بحزن: أنا كده فهمت
يزن: واتفضلي بره إنتي وأختك بره
رواية عذاب الجحيم الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمود
يزن: اتفضلي بارتي انتي واختك.
جنى بصتله بزعل وهزت راسها من فوق لتحت بمعنى حاضر، وخدت الشنطة وخدت اختها وطلعت.
قمر: انتي ليه ماشية حافية يا جنى؟
جنى: الهيلز وجعتلي رجلي.
في ولد رد عليها: ما تيجي أشيلك يا قمر، السلامة على رجلك.
جنى مشيت ولا كأنها سمعت حاجة، بس الولد ما سكتش ومشى وراها وشدها من دراعها.
جنى شدت دراعها بعصبية: انت مجنون! انت إزاي تعمل كده؟
الولد: فيه يختي، هتعمليلي فيها محترمة؟ انتي مش شايفة لبسك؟
جنى اتعصبت أكتر: وانت مال أهلك بيا؟ ماشية في حالي، كلمتني ليه؟
الولد: أنا هعرفك مال أهلي كويس.
وبعد كده حاول ياخدها معاه بالغصب، وكان عمال يشدها وهي كان صوتها عالي وعمالة تقوله ابعد، وكانت قريبة من بيت يزن.
قمر كانت بتحاول تبعد الولد ده عنها.
يزن خد المسدس بتاعه، طلع على الصوت، ولما قرب لاقاها جنى، راح ضرب طلقة في الهوا، وبعد كده وجه المسدس على الولد.
يزن: سيبها أحسن لك.
الولد سابها بسرعة: أنا... أنا آسف يا باشا، معرفش إنها تخصك.
جنى: لا، أنا مخ...
يزن قطعها في الكلام: أيوه تخصني يا روح أمك، وإياك أشوفك تقرب من أي بنت في المنطقة دي تاني.
الولد: حاضر، حاضر.
وطلع يجري.
يزن: قدامي يلا.
جنى بخوف وتوتر: على فين؟
يزن: على البيت، هيكون فين؟
جنى: مش انت قلت...
يزن قطعها في الكلام للمرة التانية: أنا عارف أنا قلت إيه كويس، لاكن انتي فعلاً محتاجة حماية، يلا قدامي.
جنى ابتسمت ومسكت إيد أختها ورجعت البيت مع يزن.
جنى أول ما دخلت: متقلقيش، يومين بالظبط وهمشي.
يزن: إن شاء الله، هو انتي معكيش لبس غير ده تلبسي؟
جنى: مع الأسف لا.
يزن: طب ثانية واحدة، أشوفلك حاجة من عندي.
وبعد كده جاب لها تي شيرت وبنطلون من عنده، لأن مافيش سيتات في البيت.
يزن: معلش بقى، انتي فاهمة.
جنى ابتسمت: لا، ده بالعكس، شكراً ليك جداً، وأنا أصلاً عايزة أغير هدومي، وطبعاً دول أحسن بكتير بدل الزفت اللي أنا لابسه ده.
وبعد كده اداها الهدوم وهي دخلت الأوضة غيرت، ودخلت الحمام عشان تغسل وشها من الميكاب، وطلعت وهي فعلاً شكلها أحلى من غير ميكاب بكتير، ورفعت شعرها ديل حصان.
يزن: تحبي تاكلي إيه؟
جنى: شكراً، مش عايزة آكل، أنا هديك فلوس لو هتجيب أكل لقمر معاك.
يزن: خلي فلوسك معاكي، أنا مش هاخد منك حاجة.
وبعد كده وطى في مستوى قمر وابتسم: تحبي تاكلي إيه يا قمر؟
قمر: لو كيكة وعصير هيكونوا حلوين أوي.
يزن ضحك وباس جبينها: اللي تطلبي تحت أمرك.
جنى بصت على حنيته اللي خافيها ورا شخصيته الجدية، وابتسمت.
يزن: طب تحبي تاكلي على ذوقي؟
قمر: موافقة.
يزن: عيوني ليكي.
وبعد كده وجه كلامه لجنى: أنا آسف.
جنى: على إيه؟
جنى: إني تعبتك.
جنى ابتسمت: ولا يهمك، عادي، وبعدين أنا اللي آسفة إني تعباك معايا.
يزن طبطب على كتفها: تعبك راحة.
وبعد كده خرج عشان يشوف هيجيب أكل إيه.
قمر: باين على عمو إنه طيب.
جنى ابتسمت: أيوه.
في مكان تاني.
حمدي: إزاي يعني مش لاقيينها لحد دلوقتي؟ ده أنا اللي وصلتك ليها، وفي الآخر تضيعيها؟
طارق: هي اللي بتهرب، حتى لو الجارد معاها.
حمدي: البنت دي، انت لو مرجعتهاش، قول على نفسك وعلى رجالتك، يا رحمن يا رحيم.
وقفل السكة في وشه.
طارق طبعاً اتغاظ، لأن مافيش حد بيعمله كده، ولا حد يقدر أصلاً، فـ راح رزع الفون في الحيطة من كتر عيظه.
باسم: فيه إيه؟
طارق: انت ابعد عني دلوقتي أحسن لك.
باسم مشي من سكت، وراح أوضته، وفتح فونة وجاب صورة جنى وبقى سرحان فيها وعمال يكلمها.
باسم: عارفة يا جنى، والله عارف إنك شفتي كتير، ومافيش بنت تتحمل اللي انتي شفتيه، وبجد أنا بزعل من نفسي لما أفتكر إني مديت إيدي عليكي، وبسلمك لطارق بنفسي وأنا حرفياً بموت من جوايا ومش بيبان عليا، والله نفسي أهرب زيك من هنا، لاكن عارف آخرتي لو لقوني هتبقى الترب، وإن شاء الله هرب وألاقيكي، وتبقى مراتي، لأني بحبك.
يزن رجع البيت، وجنى لقت جاب لهم أكل من ماك، وجايب لقمر حلويات كتير.
وجاب أكل في البيت احتياطي لو جنى حبت تعمل أكل ليها وهو مش موجود، عشان متطلعش بره.
جنى: انت جايب لمين ده كله؟
يزن: ليكي انتي وقمر.
جنى: وأنا قلتلك مش جعانة، تعبت نفسك ليه؟
يزن: انتي أكيد ما أكلتيش حاجة من الصبح، ولازم تاكلي كويس، لأنك كده هتتعبي.
وبعد كده حط الأكل على السفرة، وقمر قعدت، وهي مرديتش تقعد.
يزن: يلا بطلي شغل العيال ده.
جنى: مش جعانة يا يزن.
يزن: طب أشطا.
راح شدها من دراعها وقعدها بالغصب، وكمان جنبه عشان متقومش.
يزن: يلا كلي.
جنى: كل انت بألف هنا.
يزن: يوووه بقى.
وراح جاب حتة فرخة وأكلها هو بنفسه.
يزن: كملي انتي بقى عشان أنا جعان.
جنى فضلت تضحك، وكلت بالغصب بسببه.
في مكان تاني.
الجارد: الو، أيوه يا باشا.
طارق: إيه يا زفت؟
الجارد: عرفنا مكان جنى.
طارق: ما تجيبها وتيجي يلا، مستني إيه؟
الجارد: أصل هي...
طارق: أصل إيه؟
الجارد: هي في بيت الظابط.
طارق: إيه؟
يتبع.
رواية عذاب الجحيم الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمود
طارق: إيه 😳
الجارد: ولله زاى ما قلتلك كده.
طارق: دى لو قالت حاجه علينا هنروح كلنا فى داهيه.
الجارد: لا أكيد هتخاف تحكى لأنها هتتاخد معنا.
طارق: لا ده أنا عارفها بل حافظها المهم هتجبها إزاي.
الجارد: أكيد يعنى هو مش هيفضل قعدلها فى البيت هيجى وقت وهيخرج.
طارق: تخليك واقف عندك لحد ما يخرج أنت فاهم واعِه يشوفك.
عند يزن.
يزن كان عمال يبص على الشباك وميت من الضحك:
مغفلين ولله.
جنى باستغراب: أنت بتضحك على إيه.
يزن: بضحك على المغفل اللى واقف بره مفكر إنِّي مش شايفه.
جنى: مين ده.
يزن: بودى جارد تبع طارق.
جنى بخوف: إيه.
يزن: متخفيش أنتِ فى حمايتى أنتِ وقمر مش هيقدر يقرب لأنه أكيد عارف إنِّي ضابط بما إنه واقف وأنا عارف هو بيفكر فيه إيه.
جنى: إيه.
يزن: أكيد كلم الكبير بتاعُه عرفه مكانك قاله خليك مكانك لحد ما يخرج وتجبها.
جنى: وأنت عرفت كل ده منين.
يزن: بعرف أقرا حركة الشفايف دى لعبتى أصلاً.
جنى: طب وهتعمل إيه.
يزن: ولا أى حاجة هخدك معى الكلية.
جنى: إزاي.
يزن: أنتِ كملتِ ثانوى.
جنى: أيوه وخدت الدبلوم مش المصاريف ومشكلة مسمحتش أدخل كلية.
يزن: حلو أوى مجموعك كان كام.
جنى: 94.2.
يزن: بجد وربنا.
جنى: أيوه ولله.
يزن: يعنى أنتِ برغم إنِّك كنتِ فيه بس كنتِ شاطرة.
جنى: وكنت بطلع على طول من الأوائل مع إنِّي مكنتش باخد دروس أو حاجة.
يزن: طب إيه رأيك أدخلك معى الكلية وعلى الأقل تكونِ معى ولو حد كلمك تعرفِ تتصرفِ.
جنى ضحكت بوجع:
أنت لو تعرف إن ده كان حلم عمري إنِّي أدخل كلية شرطة لاكن الموضوع مش سهل لازم يجيب سجل العيلة كلها ولازم يعرف عن كل واحد معلومات ومش عارف إيه وبذات أنا لو عرف إنِّي كنت مع عصابة مافيا أنا هكون فى السجن مش فى كلية شرطة.
يزن: متقلقيش أنا هدخلك بمعرفتى.
جنى بفرحة: أنت بتتكلم جد يا يزن.
يزن ابتسم على فرحتها: أه ولله بتكلم بجد.
جنى بقت تتنطط من الفرحة واندمجت ومن فرحتها حضنته.
جنى: أنا أنا بجد متشكرة.
يزن بقى واقف مصدوم ومش مستوعب اللى هى عملته بس مبعدهاش عنه.
وبعد كده هى ركزت فى اللى عملته وبعدت بإحراج وتوتر:
أنا ......... أحم أنا بجد آسفة أنا مش عارفة أنا عملت كده إزاي بس كنت فرحانة مش أكتر.
يزن ابتسم ابتسامة قمر كده وبص فى الأرض وحط إيده ورا شعره:
عادى ولا يهمك أهم حاجة إنِّي رجعتلك فرحتك بعد عذاب سنين.
جنى: أه ولله عندك حق.
يزن: المهم روحِ نامِ أنتِ وقمر عشان أوديكِ الكلية بكرة وأجيبلك شوية هدوم تغيرِ فيها.
جنى: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه أنا فعلاً متشكرة ليك جداً.
وبعد كده جنى خدت قمر ودخلته أوضة تانية ويزن طبعاً راح أوضته وبقى طول الليل باصص للسقف وعمال يفكر.
يزن فى نفسه:
يا ترى البنت دى هيحصلها إيه فى الدنيا دى وهى تعبت كتير وأنا بحاول على قد ما أقدر إنِّي أهون عليها باين عليها بنت ناس محترمة بس الزمن هو اللى أذاها.
وفى نفس الوقت جنى كانت عمالة تفكر برضو:
هو ليه بيعمل معايا كده أكيد شفقة عليّا طب ليه هو لحد الآن مرحش قال للنيابة على طارق ورجالته ودعت ربنا إنه يسامحها على كل حاجة وحشة هى عملتها وبقت تستغفر لحد ما نامت لاكن يزن ما مجلهوش نوم وقام طلع فى الجنينة وكان الجارد لسه واقف فا هو راحله وعمل نفسه ميعرفش حاجة.
يزن: أنت واقف هنا بتعمل إيه يا أخ.
الجارد بتوتر: أصل أصل مستنِى واحد صاحبى.
يزن: واااحد صاحبك أممممممم وصاحبك ده مجاش من تلات ساعات ونص.
الجارد: وأنت مركز معايا إيه هو أنت اشتريت الشارع مهو شارع الحكومة.
يزن ضحك بصوت عالى وطلع الكارنيه بتاعُه:
معاك الضابط يزن أحمد عبدالله ها بقى هتمشى ولا أحبسك بطريقتى.
الجارد حتى مردش عليه وركب العربية ومشى بس قبل ما يمشى يزن راحله عند الشباك:
بس احذر يا سكر لو شفت حد تعبك هنا أنت واللى معاك واللى هيتسددلك هتزعله تمام.
وبعد كده بعد ما الجارد مشى ورن على طارق.
الجارد: الو.
طارق: فيه إيه.
الجارد: باين جنى حكت كل حاجة لضابط.
طارق بصدمة: أنت بتقول إيه 😳
رواية عذاب الجحيم الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمود
طارق بصدمة: إنت بتقول إيه؟
الجارد: أيوه، لأنه لقاني فاهم كل حاجة. وجالي لحد عندي وكلمني وقالي بس احذر يا سكر لو شفت حد تعبك هنا، إنت واللي معاك هيزعلوا. وبعد كده لفيت العربية ومشيت.
طارق: لا لا، مش معقول تكون حكتله وهو يفضل ساكت كده.
الجارد: طب ما ممكن يا باشا حد يعرفها وبيحميها مننا.
طارق: مستحيل، حمدي قالنا إنها يعتبر مقطوعة من شجرة، ملهاش غير أختها.
الجارد باستغراب: مين حمدي؟
طارق: ده عمها.
عند يزن.
يزن رجع بيته وفتح باب أوضة جنى حاجة بسيطة عشان يطمن يشوفها نامت ولا لأ. ولما لاقاها نايمة ابتسم وقفل الباب بهدوء مرة تانية. وهو كده راح ونام هو كمان.
وصحى تاني يوم بدري وخبط على باب أوضة جنى. لاقاها صاحية وجهّزة.
يزن ابتسم: إيه النشاط ده يعني.
جنى: لا، أنا كده على طول.
يزن: قمر لسه نايمة.
جنى: اممم.
يزن: طب صحيها عشان تفطر وتيجي معانا.
جنى: تيجي معانا فين؟
يزن: الكلية.
جنى: إزاي يعني؟
يزن: ملكيش دعوة، أنا هتصرف.
جنى: تمام.
وبعد كده صحت قمر وهي قامت على طول. وكان يزن بيجهز الفطار.
جنى دخلت: اقعد إنت وأنا هحضر الفطار.
يزن: لا، أنا متعود على كده. متقلقيش.
جنى: طب أساعدك.
وبعد كده الاتنين ابتدوا يساعدوا بعض. جنى كانت قصيرة نوعاً ما، فكانت عايزة تجيب مجات عشان الشاي. بقت تتشط بس مش عارفة تطول. برضو راح يزن وقف وراها وجاب المجات. وهي لفت إيدها للمجات وابتسمت.
يزن: ابقي أجيبلك كرسي صغنن تقفي عليه يا أوزعة.
جنى ضحكت: متتعبش نفسك، لأني همشي.
يزن في نفسه: ده لو سيبتك تمشي.
وبعد كده خلصوا الفطار وراحوا على السفرة. وجنى قعدت بعيد عن يزن.
جنى بقت طول الوقت عمالة تفكر هو إزاي بيعملهم بالحنية دي. وهو ظابط، مهنته مش ماشية مع شخصيته خالص. بس مع ذلك سرحت فيه وابتسمت.
يزن ترقع بسوابعه قدام عينها: اللي واخد عقلك.
جنى ابتسمت: لا ولا حاجة. وآه تسلم إيدك، الفطار تحفة.
يزن: وتسلم إيدك إنت كمان لأنك ساعدتيني.
وبعد شوية خلصوا فطار. ويزن جهز نفسه ولبس البس المخصص للكلية. وطلع هو وجنى وقمر. الشارع كله بقى مستغرب مين دي وإيه اللي جابها عند يزن. يزن أول ما شاف إن كله عمال يبص لجنى راح جابها جنبه وخلاها تمسك إيده. جنى طبعاً اتحرجت وكانت بتحاول تبعد إيدها. بس هو كان ضغط عليها جامد. ولما خرج من الشارع سابها.
جنى بعصبية: إنت إزاي تتجرأ وتمسك إيدي؟
يزن: اعرفي السبب بس، وبعد كده اتكلمي.
جنى: وكان السبب إيه إن شاء الله؟
يزن: الشارع كله كان عمال يبصلك ومستغرب إنك إزاي عندي. وكله عارف إني عايش لوحدي. ومسكت إيدك لأجل أعرفهم إنك تخصيني. غير كده أنا كنت استحالة المسك أصلاً. وإنتِ عارفة.
جنى سكتت لأنها ملقتش حتى رد تقوله. وبعد كده وقف قدام محل ملابس.
جنى: إنت وقفت هنا ليه؟
يزن: ادخلي، نقي إلى إنتِ عايزاه. يلا إنتِ وقمر.
جنى: يزن، إنت بتهزر صح؟
يزن: لا طبعاً مش بهزر. ويلا عشان معاد الكلية قرب.
جنى: طب ما أنا مخدتش فلوس معايا.
يزن: متشغليش بالك بحاجة. خدي اللي إنتِ عايزاه وملكيش دعوة بحاجة. قلتلك. وبعد كده راح مسكها من دراعها وشدها عشان عارف إنها مش هتوافق تدخل. وهو اللي بقى يختارلها الهدوم. والهدوم اللي كان بيختارها واسعة وحلوة.
يزن: أنا من رأيي تدخلي تقيسي الدريس ده. هيكون حلو عليكي.
واداها الدريس. وهي دخلت البروفة. وقمر كانت بتنقي لوحدها وتاخد رأي يزن. ويزن كان بيبتسم ويقولها: ادخلي البروفة. شوفي جنى. طلعت بالدريس. لون عينها الأخضر مع الدريس الزيتي وشعرها البني. حرفياً كانت قمر. يزن شافها من جمالها حتى معرفش يقول رأيه.
جنى: إيه، بتبصلي كده ليه؟
يزن: لا لا، مفيش. الدريس زي ما قلتلك، حلو عليكي أوي.
جنى: طيب تمام، أنا مش هجيب غير ده.
يزن: عمتا، خليكي لابسة. لأنك مش هتفضلي ماشية بهدومك كده كتير. ها؟
جنى ضحكت: ماشي.
وبعد كده يزن راح جاب ترينجات بيتي. بس طبعاً اختار أكتر حاجة واسعة واتقنها برضو لأنه عرف مقاسها خلاص. جاب أكترية لبسها دريسات والباقي كله أوفيرسايز. حتى الترينجات كانت واسعة وطويلة. يعني متبينش مفاتن جسمها ومتتحرجش إنها تلبسها. وكانت الوقت ده كله بتظبط نفسها في البروفة عشان لما تروح الكلية تكون في أحسن صورة ليها. ولما خرجت لقت يزن ماسك شنط كتير.
جنى بصدمة: إيه كل ده؟
يزن: هدومك إنتِ وقمر.
جنى: حرام عليك بجد. فلوسك اللي بتضيعها دي كلها. أنا هديك حق الحاجة دي. ولما سألت سعر الحاجة دي كلها كام؟ قال 15000. تمام، هدهوملك.
يزن: لو خدتهم مبقاش راجل. إنتِ في بيتي وكمان في حمايتي. وطلباتك كلها مجابة إنتِ وقمر.
جنى اتحرجت لما قال كده. بس مشيت من سكات. وبعد شويه وصلوا الكلية. وهو اتصرف وعرف يشيل الشنط اللي كانت معاه. وراح عشان يقبل جنى. وطبعاً معرفش يقول إنها تقربله لأجل الإجراءات اللي هتحصل هتقول كده. وطبعاً اتفرضت بسبب تاريخ خالها وعمها. بصت ليزن بابتسامة يأس: مش قلتلك.
يزن: استني إنتِ هنا.
وخد اللي عمل الإجراءات دي على جنب. وبدأ يكلمه. لحد ما فعلاً وافق. وجنى اتقبلت في الكلية وهتبقى في قسم يزن. ودوها هدوم الكلية. وكانت مبسوطة بيها أوي. يزن كان بيضحك غصب عنه لما يلاقيها مبسوطة. زي ما يكون كان بيقول لنفسه إنه مش مصدق إنه بقى عوض لحد. وبعد كده رجعوا هما الاتنين البيت. وجنى ما زالت مبسوطة. بس فرحتها مكملتش. لأن حتى من قبل ما يدخلوا باب البيت. انضرب عليهم نار من جميع الاتجاهات.
يتبع
رواية عذاب الجحيم الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمود
مازالت جنى مبسوطة، بس فرحتها ما كملتش، لأن حتى من قبل ما يفتحوا الباب، انضرب عليهم نار من كل الاتجاهات.
يزن بسرعة حط قمر وجنى تحت دراعه ولف ورا البيت بسرعة. وديما معاه سلاحه الاحتياطي. طلع المسدس وشال صمام الأمان. ولسه بيطلع، جنى مسكت إيده.
جنى بدموع: انت رايح فين؟
يزن بعصبية: ابعدي دلوقتي، مش وقتك.
جنى بخوف: يزن، أنا خايفة عليك، دول كتير أوي.
يزن بعصبية أكتر: قلت لك ابعدي.
وبعد كده زق إيدها وطلع هو يشوف شغله. طبعًا يزن الأول على دفعته، واكيد محترف. بقى يشوف أي حتة أمان عشان يقف وراها.
راح طارق اتكلم بصوت عالي: والله لو في النيابة يا جنى، هجيبك هجيبك. واللى حصل كان قرصة ودن.
ووجه كلامه ليزن وضحك بصوت عالي: وانت بقى اللي هتحميها مني؟
يزن: مهو انت لو راجل، مكنتش اتحميت في رجالتك وجت لي.
ووقتها باسم استغل الفرصة واختفى من وسطهم، ومحدش من الجارد خد باله. وطلع يجري، بقى يجري بأسرع ما عنده. واللى شفته وهو بيجري، جنى بقت تكلم نفسها وقالت: يا ترى بيجري ليه؟ وقمر كانت بتعيط جامد. وجنى خدتها في حضنها عشان تطمنها.
قمر بعياط: هما الناس هياخدوكي مني؟
جنى ضمها لحضنها أكتر: لا يا قلبي، متخافيش.
عند طارق ويزن.
طارق: لا، أنا راجل وغصب عن اللي جابك.
يزن اتعصب لما قال كده: طب ما تيجي وش لوش ونشوف رجولتك يا راجل، وسيبك من رجالتك والسلاح.
طارق لما يزن قال كده عرف انه هيتهزم: احم، ت... تمام.
وبعد كده الجبهة كلها شالت السلاح وركبت العربية.
طارق: مهما حصل، محدش يدخل.
محدش رد.
طارق بعصبية: متردوا.
كلهم في صوت واحد: أمرك يا باشا.
وبعد كده طارق رمى سلاحه على الأرض، هو ويزن وقربوا من بعض، وكل واحد وشه بقى في وش التاني.
يزن ابتسم: إيه، ما توريني الرجولة؟
طارق من غيظه اداله بونية جامدة، بس يزن متحركش من مكانه ومسح الدم اللي نزل منه.
يزن ابتسم: هو ده اللي ربنا قدرك عليه.
يزن راح ضربه برأسية على مناخيره، طبعًا دخل ومنخيره جابت دم. ويزن راح نزل ضرب فيه بالبونيات جامد، وهو وقع على الأرض ووشه كله دم بسبب ضرب يزن ليه.
راح يزن ضربه بالـ "جل" جامد فيه جنبه.
يزن اتكلم بقرف: لما تحب تبقى راجل، ابقى خليك قد كلمتك. وجنى، وحياة أبويا وأمي، لو فكرت تقربي لها تاني، انت اللي جنيت على نفسك، انت والكتاكيت اللي معاك دول.
واحد من الجارد نزل ورفع السلاح على يزن. يزن في لحظة طلع المسدس وداله طلقة في كتفه، ووجه المسدس لطارق وابتسم: طلعت راجل صح يا أبو الرجولة.
ووجه كلامه للجارد: شيلوا الكلب ده من هنا، واحمدوا ربنا إني سبتكم لحد دلوقتي. بس يومكم قرب أوي.
الجارد نزلت شالت طارق ودخلوا العربية ومشيوا.
جنى طلعت من ورا البيت، وكانت منهارة حرفيًا. خايفة يحصل حاجة ليزن بسببها، وهو لوحده قدامهم. وأول ما شافت الدم على بوقه، جريت عليه وحطت إيديها على وشها والدموع في عينها: عملوا لك إيه؟ انت كويس؟ وايه الدم ده؟ وبقت تحط إيدها على الدم وبقت تلوم نفسها إنها جت له.
يزن بجمود: أنا كويس، يلا ندخل البيت.
يزن دخلهم البيت، وهي بقت تدور على قطن عشان تمسح له الدم وتشوفه ماله. لحد ما لقته ورحت وبقت تلمس وجعه بحنية وهي دموعها سبقها وهي بتمسح الدم. ويزن بقى يبص لملامحها وهي حزينة، بقى مدايق جدًا. راح رفع إيده ومسح دموعها.
يزن ابتسم: متعيطيش، أنا كويس والله.
جنى: لا، الغلط مني من الأول إني جيت لك وعرضت حياتك للخطر بسببى. وكنت هتموت النهارده أهو بسببى. أنا مستحقش إن واحد زيك يموت بسببى. بجد أنا آسفة. وأنا هطمن عليك وهروح المطار.
يزن ضم حواجبه: مطار؟ مطار إيه؟
جنى: أنا هسافر خلاص، كفاية اللي حصل لك لحد كده.
يزن: وأنا مش هخليكي تسافري.
جنى: ده ليه؟
يزن: أصل محتاجك.
جنى بستغراب: محتاجني في إيه؟
يزن: انتي الوحيدة اللي عارفة مكان طارق ورجالته، وعارفة كل تحركاته وكل حاجة، فـ هتساعديني كتير. فـ نخلص المهمة دي وابقي سافري.
جنى بحزن: أه، تمام.
ورجعت تاني تمسح الدم وخلصت بسرعة وقامت عشان تغسل إيدها. وهو بقى مش عارف يعملها إيه عشان ترجع مبسوطة تاني، مش حابب يشوفها وهي زعلانة كده.
يزن: هتاكلي؟
جنى: والله أنا مش عايزة آكل، أنا هدخل أنام.
ودخلت الأوضة وبقت منهارة حرفيًا، وبقت تحط إيدها على بقها عشان يزن ميسمعش صوتها هي بتعيط. راح يزن حضر أكل بنفسه وخلى قمر تاكل.
يزن ابتسم: مبسوطة وإنتي معايا يا قمر؟
قمر: أكيد يا عمة.
يزن: طب وإيه اللي مخليكي مبسوطة؟
قمر: إنك طيب أوي، سيبك.
يزن: بس كده؟
قمر: أه.
يزن: ليه؟ مشفتيش حد زيي يعني؟
قمر بزعل: لا، محدش كان طيب معايا كده غير جنى، مع إن كنت بشوفها كل فين وفين، بس كنت بفرح. وحاليًا فرحانة إني بقيت معاها. حتى المربية اللي في الملجأ كانت على طول بتعملني بقسوة وأنا مكنتش بتكلم.
يزن زعل جدًا وقام قعد جنبها وخدها في حضنه.
يزن: كملي أكل وأنا هخرج أجيب لك حاجة حلوة.
قمر: لا، متتعبش نفسك. اللي جبته امبارح أنا مأكلتش منه أصلاً ولسه موجود.
يزن بستغراب: ليه؟
قمر: مكنتش عايزة.
يزن: طيب يا قلبي.
وبعد كده يزن قام حضر أكل تاني وحطه على صينية وخبط على باب أوضة جنى.
جنى كانت مفكرة قمر: ادخلي يا قمر.
يزن فتح الباب: طب ينفع أنا أدخل؟
جنى سمعت صوته قامت اتعدلت ومسحت دموعها.
يزن: ده على أساس إني مكنتش سامعك وإنتي بتعيطي، صح؟
وبعد كده قرب وحط الصينية قدامها.
يزن: يلا ناكل سوا.
جنى: مليش نفس.
يزن: طب مش هاكل إلا لما تاكلي، وأنا جعان بصراحة. يرضيكي أفضل جعان؟
جنى: لا، كل انت بألف هنا.
يزن: وأنا قلت مش هاكل إلا لما تاكلي.
جنى مردتش.
يزن: طب ممكن أفهم إيه اللي مزعلك دلوقتي؟
جنى: إني مبوظالك حياتك.
يزن: ومين قال كده؟
جنى: هو ده اللي أنا شايفه.
يزن: متشوفيش تاني، بالله عليكي. ويلا كلي، عشان لو مأكلتيش، هرزع أم الصينية دي في وشك.
جنى غصب عنها ضحكت.
يزن: أيوه كده، أنا عايز الضحكة دي. يلا بقى كلي.
جنى ابتسمت وابتدت تاكل.
عند طارق.
طارق: يعني إيه باسم اختفى؟
الجارد: معرفش، أنا افتكرته في عربية الجارد التانية بس ملقتهوش.
طارق: يبقى موته قرب، لو اللي في بالي صح.
رواية عذاب الجحيم الفصل التاسع 9 - بقلم مريم محمود
طارق: يبقى موته قرب لو اللي في بالي طلع صح.
باسم من كتر ما كان همه إنه يهرب راح لمكان هو ما يعرفوش، وكان قافل تليفونه عشان طارق ما يرنش عليه.
وبعد كده فتحه وعمل حظر لكل اللي تبع طارق.
وطارق، وهو عارف إنهم هيوصلوا له هيوصلوا له، بس قال يعمل اللي عليه وخلاص.
وبعد كده رن على جنى.
جنى بخوف: يزن، ده باسم.
يزن بص باستغراب: مين باسم؟
جنى: ده ابن أخو طارق.
يزن خد منها التليفون ورد هو: الو.
باسم: انت مين؟
يزن: أنا يزن يا روح أمك.
باسم: أنا متصل على جنى مش عليك.
يزن: وجنى دلوقتي في بيتي وفي حمايتي. انت عايز إيه؟
باسم: ما تخافش والله، أنا مش هأذيها، أنا أصلاً سبتهم وهربت.
وقتها كان يزن فاتح الاسبيكر، وجنى أول ما سمعت كده خدت التليفون بسرعة.
جنى: ارجع بسرعة يا باسم، لو لقوك هتموت، ده ما بيرحمش عزيز ولا غريب، ده أنا بحمد ربنا إني لسه عايشة لحد دلوقتي.
باسم: أنا حابب أقولك حاجة واحدة بس، أنا بجد آسف إني مديت إيدي عليكي وكنت بسلمك لطارق بنفسي. والله مش محتاج منك حاجة غير إنك تسامحيني، وأنا هتوب عن كل حاجة أنا عملتها مع طارق، لأن فعلاً أذنبت كتير وقتلت كتير، ومش محتاج منك غير المسامحة. وقفل.
يزن: ده كداب.
جنى: لا، مش بيكدب، لأني شفته وهو بيجري، استغل إن طارق في حاجة شاغلاه هو ورجالته وجرى.
يزن: أيوه، يعني هو عايز إيه دلوقتي منك؟
جنى: بيقول إنه بيتأسفلي عنه، مد إيده عليا وكان بيسلمني لطارق وكده، ومش عايز حاجة غير إني أسمحه.
يزن: هو ضربك؟
جنى ضحكت باستخفاف: أنا بقى بيصعب عليا نفسي، وجسمي من كتر الكدمات اللي عليه بسبب الضرب، بس مش من باسم، من طارق.
يزن قفل إيده جامد وبقى يغل على سنانه لما عرف إن طارق ده كان بيضربها.
يزن بغيظ: وباسم ده ضربك كام مرة؟
جنى: مرة واحدة لما هربت وهو لقاني ضربني لما عرف إني سبت الشنطة معاك.
يزن مردش عليها ودخل البلكونة وبقى واقف باصص قدامه، وبقى مدايق جداً عشانها.
جنى دخلت وراه: هو... احم، هو أنا قلت حاجة ديقتك مني؟
يزن: لا، أنا مدايق عشانك، مش مدايق منك.
جنى ابتسمت: ما تضايقش نفسك، إن شاء الله فترة وهتعدي وهكون أحسن.
يزن استغرب أوي إزاي كل اللي هي فيه ده ولسه هي اللي بتدي طاقة إيجابية لنفسها.
جنى باستغراب: انت بتبصلي كده ليه؟
يزن: مستغرب.
جنى: ليه؟
يزن: إزاي برغم كل اللي انتي فيه ده، ولسه بتقولي لنفسك فترة وهتعدي وهتبقي أحسن.
جنى اتنهدت وابتسمت في نفس الوقت: لأني اتعودت على كده، عشان ما لقيتش اللي يهون عليا الأيام الصعبة، فبقيت أنا بهون على نفسي، لأني لو ما عملتش كده أنا هدمر أكتر ما أنا مدمرة.
يزن حرفياً مبقاش عارف يعمل إيه أو يهون عليها إزاي، أو ممكن يعمل إيه عشان يفرحها.
يزن: طب وانتي ناوية تعملي إيه بعد مكالمة باسم؟
جنى: هسمحه، أكيد، ده لو لقوه مش هيكون موجود على الدنيا تاني.
يزن: هو أنا في كلية شرطة، أيوه، بس بستغرب من الناس اللي بتعمل كده، بيستفادوا إيه في الآخر من ده كله؟
جنى ضحكت: فلوس، بيستفادوا فلوس.
يزن: في مليون طريقة يكسبوا بيها فلوس، على الأقل تكون حلال.
جنى: كله دلوقتي يحب السهل زي السرقة كده. (واتنهدت بصوت عالي) اللي كنت أنا نفسي بعملها.
يزن: أنا مش عايزك تفكري في اللي فات، اللي فات ده صفحة سودة واتقفلت خلاص. نبتدي حياة جديدة.
وبعد كده ابتسم ومسك إيدها: ولا ليكي رأي تاني؟
جنى سحبت إيدها بكسوف: لا، لا، مليش رأي تاني.
في مكان تاني.
باسم كسر الخط واشترى واحد جديد، وسجل رقم جنى بس ورن عليها.
جنى: الو.
باسم: أيوه يا جنى، أنا باسم.
جنى بخوف: فيه إيه يا باسم؟ حد عملك حاجة؟
باسم: لا، ده أنا قلت أكلمك من الخط الجديد عشان أنا كسرت الخط التاني.
جنى اتنهدت: آه، تمام.
باسم: هو الظابط جنبك؟
جنى: لا، ليه؟
باسم: طب كويس، عايز أقولك حاجة.
جنى: قول.
باسم: عارفة أنا هربت ليه؟
جنى: إيه؟
باسم: أناااااا.
جنى: انت إيه؟
باسم: أنا بحبك والله.
جنى: انت عبيط صح؟
باسم: والله هربت عشانك، عارف إنك مش هتكوني حابة شريك حياتك عضو في عصابة مافية، وقلت هتوب لأجل ربنا أولاً، وانتي ثانياً، وعرضت حياتي للخطر، وعارف إنهم لو لقوني هموت، بس أنا لأجلك أعمل المستحيل.
جنى بقت تسمع من الكلام ومش عارفة ترد تقول إيه، وكمان ده راسم حياته ومستقبله معاها، ومش عارفة. قفلت السكة حتى من غير ما تقول سلام، وقفلت التليفون خالص.
هو استغرب من رد فعلها ومش فاهم معنى اللي عملته ده إيه.
ووقتها يزن دخل عليها عشان يقولها تنام عشان معاد الكلية بكرة. كان عمال ينادي عليها وهي مش بترد، لحد ما على صوته وهي اتخضت.
جنى: إيه؟ فيه إيه يا يزن؟
يزن: انتي اللي فيه إيه؟ أنا بقالي ساعة بنادي عليكي، هو فيه حاجة ولا إيه؟
جنى: لا، لا، ما فيش.
يزن: لا، أكيد فيه، هو باسم كلمك تاني؟
جنى: احم، أيوه.
يزن: قالك إيه؟
جنى حكتله اللي حصل. يزن لما شاف في عينها الحيرة حس إنها هتوافق.
يزن رجع لجموده وقام ودها ضهره: اللي انتي عايزاه، نامي عشان معاد الكلية بكرة.
رواية عذاب الجحيم الفصل العاشر 10 - بقلم مريم محمود
جنى حكتله اللي حصل.
يزن لما شاف في عينها الحيرة، حس إنها هتوافق.
يزن رجع لجموده وقام ودها ضهره:
اللي انتي عايزاه. نامي عشان معاد الكلية بكرة.
جنى مبقتش فاهمة ليه كان الأسلوب ده رد فعله، واستغربت أوي. فضلت طول الليل سرحانة وعمالة تفكر ومش عارفة تعمل إيه.
قمر كانت قاعدة بتتفرج على كرتون.
يزن:
يلا يا قمري، كفاية سهر لحد كده.
قمر بزعل:
استنى، روبنزل قربت تخلص.
يزن:
يلا، وأنا هخليكي تكملي الكرتون وقت تاني. وكمان عشان آخدك معايا بكرة.
قمر قامت ودخلت الأوضة، ولقت جنى قاعدة سرحانة.
قمر:
إيه يا جنى، مش هتنامي؟
جنى انتبهت:
لا يا قلبي، نامي انتي.
وقمر نامت. فضلت جنى كده لحد ما سمعت صوت باب الأوضة بتاعت يزن بيترزع. وبعد كده خرجت وقفت في الأوضة. كان يزن هو كمان مش عارف ينام. وهي كانت باصة للقمر وسرحانة في التفكير.
يزن وقتها خرج هو كمان ووقف في البلكونة، وشافها وهي سرحانة.
يزن بجمود:
إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ مش قولتلك نامي.
جنى بتتكلم بنفس أسلوبه:
مجاليش نوم.
يزن:
ومالك بتتكلمي كده ليه؟
جنى:
انت اللي أسلوبك متغير، مش أنا بعملك بنفس الأسلوب.
يزن:
وكمان بتقوليها في وشي كده عادي.
جنى:
هخاف ليه.
يزن:
آه فعلاً، تخافى ليه. عندك حق. عمتا، مفيش سهر، اتفضلي نامي عشان الكلية.
جنى:
فيه إيه يا يزن؟ قلت مش عايزة أنام.
يزن مسكها من درعها جامد:
وأنا لما أقول كلمة، تتنفذ.
جنى بدموع:
وأنا... وأنا مش شغالة عندك عشان تعمل معايا كده.
يزن أول ما شاف دموعها، فاق لنفسه وإنه إزاي يعمل معاها كده. كفاية اللي هي بتمر بيه.
يزن سابها، حتى معتذرش عن اللي عمله، وخرج. قفل باب الشقة بالمفتاح ودخل أوضته.
وقتها جنى قررت إنها تمشي وتسافر دلوقتي، مش عايزة تكمل هنا.
راحت صحت قمر:
يلا يا قمر عشان هنمشي.
قمر بنوم:
هنمشي فين دلوقتي؟
جنى:
هنسافر. يلا.
وجنى فوقت قمر. جت تفتح الباب، لقت الباب مقفول بالمفتاح. يزن سمعها وهي بتحاول تفتح الباب، فخرج من الأوضة.
يزن:
انتي بتعملي إيه؟
جنى:
لو معاك المفتاح، هاته.
يزن:
أيوه، رايحة فين؟
جنى:
هنسافر.
يزن:
دلوقتي؟
جنى:
أيوه.
يزن:
مفيش سفر.
جنى:
ده اللي هو ليه؟
يزن:
انتي لسه مكملتيش طريقك معايا، وقلتلك محتاجلك عشان أوصل لطارق.
جنى:
وانت يا ضابط، مش هتعرف توصله بمعرفتك؟
يزن بعند:
لا، مش هعرف.
جنى:
هسافر. وقت ما تحب توصل لطارق، كلمني.
يزن:
لا.
جنى بعصبية:
هو إيه اللي لا؟
يزن:
أولاً، صوتك ميعلاش. ثانياً، اتفضلي ادخلي أوضتك عشان كلامك ده مش هيفيد بحاجة، ومش هتمشي.
جنى دخلت أوضتها بعصبية هي وقمر. وهو قفل الباب أصلاً، لأنه عارف إنها هتمشي بعد اللي عمله ده. وهي دخلت أوضتها وفضلت قاعدة منمتش. وهو دخل نام على طول.
وجه معاد الكلية، وجنى قامت لبست لبس الكلية. بقت باصة لنفسها وهي مش مصدقة إنها لابسة اللبس ده، وبقت فرحانة أوي.
يزن خبط على الباب.
جنى بجمود:
ادخل.
يزن دخل وشافها بلبس الكلية، بقى مبسوط بيها أوي.
يزن:
إيه القمر ده؟
جنى رفعت حاجبها:
نعم.
يزن:
لا، ولا حاجة يا حضرة الظابط. جنى، يلا على الكلية.
وقمر كانت صاحية. يزن رحلها ونزل في مستواها وابتسم.
يزن:
عاملة إيه النهارده؟
قمر:
الحمد لله.
يزن:
تحبي تفطري قبل ما نمشي، ولا أجيبلك أكل من بره؟
قمر:
لا، نفطر كلنا قبل ما نمشي.
يزن:
بس كده. عيوني.
وراح عشان يحضر الفطار. وجنى دخلت المطبخ عشان تشرب.
جنى:
متعملش حسابي في الفطار، مش جعانة.
يزن:
لا، لازم تاكلي. أول يوم تدريب بيكون صعب.
جنى:
عادي.
يزن قرب منها:
وهو لازم آكلك بأيدي عشان تاكلي؟
جنى بقت ترجع بضهرها لورا:
لا طبعاً مش لازم، وأنا مش عايزة أكل.
وبعد كده لفت وخرجت من المطبخ خالص.
يزن بص عليها وهي بتجري وابتسم. خلص الفطار. وقمر كانت بتساعده إنه يحطه على السفرة.
يزن:
بصي، أنا عارف انتي هتقولي إيه. متكتريش وتعالي كلي.
جنى:
مش جعانة.
يزن:
اللهم طولك يا روح.
ويزن راح شدها من درعها وجه يأكلها. مردتش تفتح بقها وبقت تبعد نفسها. وهو خلاها تفتح بقها بالعافية.
يزن:
هتاكلي. يلا اتفضلي.
وجنى برضو سابت الأكل وقامت.
يزن زهق وقالها براحتك. وهي قعدت استنتهم يخلصوا فطار عشان يمشوا.
وبعد شوية، خلصوا فطار ومشوا. وبعد شوية وصلوا الكلية. وهي دخلت تبع أولى، وطبعاً يزن كان تالتة كلية.
ودخلت عشان تشوف قوانين التدريب. وبقت خايفة، هي مش فاهمة حاجة وكمان لوحدها.
في واحد جه من وراها.
الشخص:
هو انتي أول يوم ليكي هنا؟
جنى:
أيوه.
الشخص:
آه، طب تمام. القائد كمان عشر دقايق وداخل.
جنى بتوتر:
تمام.
الشخص ضحك:
انتي داخلة كلية شرطة، مينفعش التوتر ده.
جنى:
تمام.
وبعد كده مشيت. خبطت في بنت من غير قصد.
جنى:
أنا آسفة.
البنت:
لا عادي، ولا يهمك. انتي شكلك جديدة هنا.
جنى:
أيوه فعلاً، أول يوم ليا هنا.
البنت:
تمام. (وسلمت عليها) أنا اسمي سلمى، وانتي؟
جنى:
اسمي جنى.
سلمى:
عاشت الأسماء يا جنى.
جنى ابتسمت:
شكراً.
وبعد كده سلمى ابتدت تشاور للشاب اللي كان واقف مع جنى.
سلمى ابتسمت:
إزيك يا عمر؟
عمر:
تمام الحمد لله. انتي إيه أخبارك؟
سلمى:
أنا تمام. أحب أعرفك بزميلة جديدة هنا، جنى.
عمر:
آه، أنا هقولك. جنى توتر بعد كده.
جنى بجمود:
أنا مش متوترة. عن إذنكم.
سلمى:
على فكرة، باين عليها جدية جداً. ملهاش في جو الهزار.
عمر:
يا ستي، وأنا مالي.
وبعد كده القائد دخل.
وكله وقف صف واحد.
القائد:
بالنسبة لناس الجداد، أحب أعرفكم بنفسي. أنا القائد شهاب أحمد محمد، المدرب بتاعكم. أولاً، لازم التزام بالمواعيد. التدريب، الأوامر تتنفذ.
جنى وهي بتسمع القوانين، بقت في قمة التوتر ومش عارفة تعمل إيه. خوفها زاد أكتر لما حست إنها لوحدها.
عمر قرب منها.
عمر بهمس:
أهدي يا حاجة، مش كده. هو مش هياكلك.
جنى:
وانت مالك؟ ماتخليك في حالك.
عمر:
اتصدقي، أنا غلطان. اولعي.
القائد:
الجداد ييجوا ورايا.
جنى اتوترت أكتر. والجداد مشوا ورا، وكان عمر وسلمى منهم.
جنى:
وانت عامل فيها بقالك سنتين في الكلية وانت لسه جديد.
عمر:
مكنش اسمي عمر. توتر عشان اتوتر.
سلمى ضحكت:
بصراحة، عنده حق.
جنى:
بقى كده. اشطا يابا.
عمر:
يابا؟ بنت تقول يابا؟
جنى:
آه، أنا.
القائد:
أول تدريب هيكون بداية البوكس. يعني هتتعلموا من البداية خالص. إلا لو كان فيه حد بيدرب من صغره، هيفيد زمايله.
عمر رفع إيده:
أنا يافندم.
القائد:
تمام. انت هتاخد أي حد تعلمه من البداية، وأنا هشوف باقي المجموعة. وبعد كده هتندم معانا.
عمر:
تمام يا فندم.
عمر اختار جنى وراح جنب ودنها بهمس:
ها، أدربك أنا، ولا أخليكي مع القائد؟
جنى بصت للقائد ولعت ريقها بتوتر:
احم، موافقة إنك تدربني.
عمر ضحك بصوت واطي على منظرها وخوفها من القائد.
عمر:
انتي متنفعيش في كلية شرطة. خالص. وكمان داخلة قسم مخبرات. يخربيتك. يلا يا أختي.
وبعد كده ابتدت بالكمات الخفية باليد.
عمر بجدية:
خلي ضربتك أسرع وأقوى من كده، ونشفي أعصابك أكتر. بلاش تكوني مسيبة أعصابك خالص كده. لأنك لما تدربي مجرم، مش هتكوني بتهزري مع ابن اختك. يعني.
جنى كانت أعصابها سايبة بسبب إنها مأكلتش، والجو كان حر. ده غير إنها منمتش طول الليل. ضربة والتانية، وكانت نفس النظام.
عمر بعصبية:
يا بنت الناس، نشفي أم أعصابك.
جنى لسه هترد، اغمى عليها.
يتبع