الفصل 1 | من 17 فصل

رواية عذاب الحب الفصل الأول 1 - بقلم ندى محمود

المشاهدات
21
كلمة
3,478
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

أنا شايفه إن لو صورنا البيوت بس، هيكون المنظر كافي لجذب تعاطف الناس. معتقدش إن شكل البيوت اللي في الأحياء العشوائية هيكون منظر غريب على كل الناس، يعني إحنا بنشوفهم كتير في التلفزيون ومع ذلك محدش بيتحرك. أنا شايف إن لو صورنا الناس اللي هنا بشكل يجذب تعاطفهم، ده هيخليهم يتحركوا. مش عارفة جايب الحكمة دي كلها منين؟ بقالنا سنين أصحاب ومع ذلك متعلمتش منك حاجة. نديم ضحك. تعالى بس نجيب ميه من السوبر ماركت ده. إيه ده؟

فيه سوبر ماركت هنا؟ راحوا باتجاه سوبر ماركت صغير جداً جداً وفيه بضاعة قليلة جداً، وكان فيه راجل عجوز واقف في السوبر ماركت. أول لما شافهم رحب بيهم جامد. أهلاً أهلاً بالناس الجميلة. نديم ابتسم. بتدوروا على حاجة معينة؟ أنا معنديش حاجات كتير، بس يارب يكون اللي عايزين تشتروه موجود عندي. بعدها كمل بأسف.

كل الجيران والناس اللي في الحارة هنا لما بيشتروا مني، بيشتروا بالسلف، يعني عندي كراسة كاملة كلها أسماء الناس اللي أخدت مني حاجات وهتدفعها بالتقسيط. الحال هنا صعب أوي. ندي حطت إيدها على كتف الراجل العجوز. متزعلش يا عمو، إحنا جايين هنا عشان نوصل صوتكم للناس وعشان يبقى عندك بيت حلو ووظيفة حلوة. العجوز ابتسم. بجد هيكون عندي بيت له سقف؟ وكمان وظيفة أقدر أجيب منها ٣٠ جنيه في اليوم؟ نديم بص لندي اللي كانت عينها بدأت تدمع.

فرد هو. أيوه، كل حاجة هتتحسن، أوعدك بده. وبعدين ليه بتقول مفيش حاجات كتير عندك؟ أهو عندك كل حاجة في السوبر ماركت. وأخد حاجات كتير. بس كدا، أنت هتدفع فلوس كتير. شوفلي بس دول بكام يا عمي وأنا عايزهم كلهم. ربنا يخليك ويوقف معاك ولاد الحلال ويخلي لك أختك. بدهشة. أختي؟ آه، الآنسة اللي معاك. كان لسه نديم هيرد، بس ندي سبقته. أيوه، هو أكتر من أخويا كمان. ده أنا ربنا عوضني إن معنديش أخوات، وخلى عندي أجمل أخ في الدنيا.

نديم اتضايق من كلامها. هل عندنا نفس الأم؟ لا. طيب نفس الأب؟ لا برضو. هل راضعين مع بعض مثلاً؟ لا. يبقى بتقولي أخوات على طول ليه؟ إحنا أصحاب بس مش أخوات. مش عارفة بجد ليه الكلمة دي بتضايقك أوي. بزعيق. عشان إحنا مش أخوات. طب براحة، بتزعق لي وتعلي صوتك عليا ليه! قولتلك ١٠٠ مرة يا نديم، مش بحب إنك تعلي صوتك عليا. وسابته في السوبر ماركت وراحت تكمل تصوير في المكان. نديم وقف في مكانه وهو بيتنهاد.

مش بعرف أمسك نفسي لما بتجيب سيرة إننا أخوات. بتحبها صح؟ نديم استغرب. عرفت منين؟ في خمس دقايق كدا. الموضوع واضح زي الشمس يبني. اومال ليه الغبية دي مش فاهمة؟

عارف يا عمي، مامتي ومامتها أصحاب من المدرسة وعمرهم ما افترقوا أبداً. وحتى بابا وباباها كانوا أخوات، بس هما الاتنين ماتوا في حادثة قبل لما أنا وندي نتولد. ومن وقتها وماما ومامتها اتفقوا إنهم عمرهم ما هيفترقوا، وإنهم هيربونا مع بعض عشان نبقى سند لبعض لما نكبر. وفعلاً دخلنا نفس الحضانة ونفس المدرسة لغاية ثانوية عامة. اتفرقنا بس في الجامعة لما هي دخلت آثار وأنا دخلت شرطة. بس مع ذلك، أنا اللي بوصلها الجامعة كل يوم ومش بيعدي يوم غير لما نشوف بعض فيه. وكمان هواية التصوير خلتنا نقضي مع بعض وقت أكتر. أتخيل بحبها من وأنا عندي ٧ سنين وهي مش ملاحظة؟

١٤ سنة وهي غبية بالشكل ده! كان لسه العجوز هيرد، بس فيه شلة غريبة دخلت عليهم في السوبر ماركت. هتدينا اللي عندك في السوبر ماركت بالذوق، ولا ناخده بالعافية؟ يبني معنديش والله غير كام كيس مكرونة وكام شيبسي. بالله عليك سيبهم ومتأخذهمش، أنا معنديش رزق غيرهم. أنا مش بكرر كلامي مرتين. إيه يا شبح أنت وهو، عايزين إيه من الراجل؟ إيه ده، ناس نضيفة عندنا في الحارة. وزق نديم. بتدخل ليه في اللي ملكش فيه. نديم زقه.

وأنت مالك بالراجل العجوز؟ الحقوا يا رجالة، ده بيزقني. امشوا وسيبوه أحسن لكم. وهتعمل إيه لو ممشيناش؟ يبني سيبهم خلاص، ياخدوا اللي عايزينه. دول معروفين بالبلطجة في الحارة هنا ومحدش بيتجرأ يكلمهم. لا استنى يا راجل يا طيب أنت، ليه ياخدوا بضاعتك أصلاً؟ إيه مفيش شرطة في المكان؟ البلطجية بصوا على بنطلون نديم يشوفوا فيه مسدس ولا لا، بس مكنش فيه. انت هتضحك عليها ولا إيه؟ هو فيه شرطي بيخرج من بيته من غير سلاح!

طب تعالوا قربوا بس من أي حاجة في السوبر ماركت ده، وأنا هوريكم الضحك فين. البلطجي قرب وأخد كيس مكرونة. نديم مسكه من ياقة قميصه وضربوا جامد في وشه، لدرجة إن مناخيره نزفت وعينه ورمت. يبن الـ****. يلا اللي بعده. قرب عليه اتنين مع بعض، بس هو مسك واحد فيهم من رقبته وضرب بيه التاني. إيه مستواكم الضعيف ده؟ حاسس إني بتخانق مع أطفال.

قاموا من على الأرض وجروا عليه مرة واحدة، بس هو ضرب كل واحد فيهم في بطنه بسرعة جداً لدرجة إنهم ملحقوش يبدوا رد فعل. إيه الملل ده بجد؟ طب اضربوني ضربة واحدة حتى عشان أقتنع إنكم بلطجية. بس وقتها ندي وصلت عند السوبر ماركت. كانت راجعة عشان تقوله إنها هتمشي وحدها، فمفيش داعي يستناها لأنها مش هتروح معاه. اتفاجئت بالبلطجية اللي كانوا واقعين على الأرض. نديم! إيه حصل هنا؟

البلطجية أول لما شافوها جروا بسرعة عليها، وواحد فيهم مسكها من رقبتها وحط مطوة عند رقبتها. يا ترى هتقتنع إننا بلطجية لو موتها! وقرب المطوة جامد على رقبتها لدرجة إنها اتجرحت جرح سطحي ونزل دم. أما نديم فكان قلبه بيدق جامد من الخوف. سيبها! قال يعني هسمع كلامك فعلاً وأسيبها لما تقولي كدا. هتقتلها يعني وتدخل السجن! عادي، كدا كدا حياتي بره السجن عبارة عن سجن. نديم بدأ يقرب منه براحة. ماتتحركش، وإلا أقسم بالله هدبحها!

نديم وقف في مكانه. خلاص خلاص، مش هتحرك أهو. عايز إيه عشان تسيبها! وطلع من جيبه كل الفلوس اللي معاه. خد أهو، كل اللي معايا بس سيبها. واقلع الساعة اللي في إيدك كمان. نديم خلعها. اديهم لصاحبي وهسيبها. صاحبه قرب من نديم، ونديم حط له الفلوس والساعة في إيده. أهو عملت لك اللي عايزه، يلا سيبها! فاكر يعني إن لما أخد كل اللي معاك ده هيرجع كرامتي اللي رميتها في الأرض! وشاور له على الناس اللي واقفة قدام بيوتها وبيتفرجوا عليهم.

انت دوست على كرامتي قدام كل سكان الحارة، وكدا محدش هيخاف مني تاني! لازم ترجعها لي، وبعدها هسيب البنت. هرجعها لك إزاي مثلاً! واحد من البلطجية قرب من نديم وضربوا بوكس في وشه. أظن فهمت هترجعها لنا إزاي. نديم وقف قدامهم وهو فاتح دراعاته (مش عارفة أتخيلتوا الموقف ولا لأ) . وكان وقتها ندمان خمسين مرة إنه مجابش المسدس معاه. لو كان معاه، كان زمانه مَوقعش في الموقف الصعب ده، بس مش هينفع يقرب منهم ويخاطر إن يحصل حاجة لندي.

أهو أنا قدامك، اعمل فيا اللي عايزه. الرجالة قربوا من نديم وبدأوا ضرب فيه. في وشه وبطنه وكل مكان فيه. ولما وقع على الأرض ضربوه برجولهم. بعياط. سيبوه حرام عليكم، سيبوه! بس يا قطة، متعيطيش، متخافيش، دول كدمات بسيطة. بعياط. خلاص قول لهم كفاية ضرب، كفاية. لسه شوية، لما أحس أنا إنه كفاية، هقول لهم يوقفوا. أما الراجل العجوز فمكنش قادر يتدخل لأنه خايف على نفسه، وباقي سكان الحارة كلهم بيتفرجوا على المنظر ومحدش فيهم اتحرك.

وبعد ربع ساعة من الضرب سابوه وهو مش قادر يتحرك. بس قبل لما يسيبوه، واحد فيهم ضربه بالمطوة في بطنه. وبعدها البلطجي ساب ندي. ياريت تكون اقتنعت إننا بلطجية. وسابوهم ومشوا. أما ندي فجريت على نديم. بعياط. نديم، افتح عينك يا نديم. فتح عينه بالعافية وكان بيتكلم بالعافية. متقلقيش، أنا كويس أهو. دي غلطتي إن مجبتش المسدس. بعياط. ششش، متتكلمش، أنت كدا هتتعب أكتر. وحاولت تقيمه وهو ساند عليها. بعياط. حد هنا يساعدني، حرام عليكم!

وكانت هتطلع موبايلها عشان تتصل بالإسعاف، بس افتكرت إن واحد من البلطجية أخده. كان نديم بينزف جامد من بطنه من كتر الضرب فيها. سيبيني واطلعي من الحارة وشوفي أقرب سوبر ماركت اتصلي منه عالإسعاف. بعياط. لا، مش هسيبك هنا، أحسن يرجعوا تاني. وكانت بتبص على الدم اللي على الأرض وهي مرعوبة. استجمع قوته وحط إيديه على عينيها. متبصيش على الدم. أنتِ بتخافي منه جامد وبيغمي عليكي لما تشوفي دم.

سندته وقعدته على الأرض وقطعت حتة من فستانها وربطت له الجرح اللي في بطنه. بعياط. متقلقش، هتبقى كويس. وسندته تاني وقومته وفضلت ساندة مسافة كبيرة لغاية لما وصلوا للطريق العمومي، وحاولت توقف عربية بس محدش كان بيوقف لها. بس هو كان بدأ يقفل عينه. بعياط. لا، لا، متسبنيش يا نديم، خليك صاحي، أوعى تنام. بس هو نزف كتير ومكنش قادر، فاغمي عليه.

هي انهارت أول لما شافتة اغمي عليه ونزلته على الأرض، ووقفت في نص الطريق العمومي عشان تجبر عربية إنها تقف. وفعلاً دا اللي حصل. أنتي مجنونة! عايزاني أدوسك وأتسجن! فيه كذا طريقة للانتحار غير دي على فكرة! بعياط. ساعدني أرجوك، أخويا بيموت. بص على جانب الطريق وشاف نديم نايم على الأرض وباين إنه مضروب جامد وفيه قماشة على بطنه. سنده معاها لغاية العربية ووصلها المستشفى، وكانت مستنية في طرقة المستشفى وهي بتموت من القلق.

أنتي اللي جبتي المريض اللي كان بينزف جامد هنا! مسحت دموعها. أيوه.. هو كويس صح؟ عايزين نقل دم بسرعة. أنا نفس فصيلته وأقدر أتبرع له. تمام، كويس جداً، تعالي ورايا. وفعلاً اتبرعت له بالدم وقعدت في الطرقة تاني وهي مستنياه لغاية لما الدكتورة طمنتها إن حالته بقت مستقرة وإنه يقدر يمشي لما يفوق، بس لازم يرتاح كويس. دخلت الأوضة اللي هو فيها ونامت على الكرسي اللي جمب السرير وهي ساندة راسها عليه.

بعدها بساعات نديم فاق وشاف ندي حاطة راسها عليه ونايمة، وكان سرحان فيها. بس فاق من سرحانه على صوت الممرضة وندي كمان صحت. إيه ده، أخيراً فوقت! وحضنته جامد وهو فرح إنها قلقت عليه بالشكل ده. متتخيلش أنا قلقت عليك قد إيه. كنت فاكرة إن ربنا هياخد الأخ اللي عوضني بيه. زقها بعيد عنه لما سمع كلامها بحجة إن الجرح وجعه لما حضنته جامد. أنا آسفة بجد، نسيت إن فيه جرح. حاول يغير الموضوع. قولتي لماما؟ إيه ده؟

نسيت أقول لماما أو مامتك؟ وبعدين أصلاً الموبايلات اتسرقت. كويس مقولتيلهمش، كانوا هيقلقوا على الفاضي. أما الممرضة فزهقت من إنها واقفة ليها كذا دقيقة وهما بيتصرفوا كإنها مش موجودة. آه، آسفة، نسيت إنك واقفة هنا خالص. كنتي جاية تعملي حاجة؟ جاية أغير على الجرح. آه تمام، اتفضلي. ورفع التيشيرت لفوق عشان يغير على الجرح اللي في بطنه. بس الممرضة قالت له إنه لازم يقلعه خالص عشان تعرف تشوف شغلها، فهو اضطر يخلعه.

ندي بصت للناحية التانية بسرعة. إيه يا ابني، مش تقول إنك هتخلعه بدل ما أنت خلعته فجأة كدا! على أساس دي أول مرة تشوفني من غير تيشرت مثلاً. على فكرة، آخر مرة شفتك كدا كانت في الابتدائي لما رحنا البحر. آه، براحة لو سمحتي. ندي بصت عليه بقلق. إيه حصل؟ نديم ضحك. يعني مكنش ينفع تبصي غير لما أخضك 😂 إيه عضلات البطن دي؟ عملتها إمتى! مش أنتِ يا بنتي، عارفة إن بروح الجيم كتير! فاكراك رايح تخس.

طب بذمتك، واحد زيي جسمه مظبوط هيعوز يخس ليه؟ على فكرة عندك كرش. لا والله، مفيش. ما علينا، يلا البس التيشرت، أهو الممرضة خلصت. الممرضة خلصت ومشيت وهو لبس التيشيرت وخرج من المستشفى وركبوا تاكسي وروحوا البيت. آه، نسيت أقول لكم إنهم كمان جيران وشقتهم قصاد بعض. خبطت على شقته عشان توصله، بعدها هتروح شقتها. وأول لما خبطت الباب اتفتح بسرعة، وكانت أم ندي وأم نديم مع بعض في الشقة. كنتوا فين بردو كدا تقلقونا عليكم بالشكل ده!!!

هي الساعة كام؟ داخلة على ٢. نعم! تعالوا احكوا لنا، كنتوا فين؟ وبصت على نديم. إيه اللي في وشك ورقبتك ده!!! وقعدوا على الكنبة كلهم. إيه اللي حصل يا ندي؟ احكي لنا وماله نديم، ليه حالته كدا؟ ندي حكتلهم كل حاجة. وأم نديم حضنته وهي بتعيط. مكنتش هعرف أعيش من غيرك لو حصلك حاجة. اهدي يا ماما، أنا كويس. وبعدين دا درس ليا عشان منساش المسدس تاني.

الحمد لله، اتطمنا على نديم، فـ أنا هروح أنا وندي شقتنا عشان الوقت اتأخر، وأكيد نديم عايز ينام ويرتاح. تمام يا روحي. وودعوهم وراحوا شقتهم. يبنتي ليه بتروحوا الأماكن دي؟ وكمان رايحين من غير أي احتياطات. يا ماما، عدت على خير. الحمد لله، أنتِ ونديم بقيتوا زي ما أنا وصفية عايزين. كنا عايزينكم سند لبعض، والنهاردة اتأكدنا إنكم فعلاً سند لبعض، لما دافع عنك وعرض حياته للخطر.

متقلقيش يا ماما، أنا أصلاً لو كان عندي أخ ما كان هيكون أحسن من نديم، وعشان كدا أنا فخورة إننا أخوات. تمام يا بنتي، يلا روحي استريحي شوية، أكيد اليوم كان مرهق. اليوم اللي بعدو. ندي صحيت الصبح وهي مخضوضة لأنها حلمت بكابوس، وفتحت باب الشقة وخبطت جامد على شقة نديم. إيه يبنتي مالك؟ نديم هنا؟ لا، راح الشغل. بتهزرييي يا صفية. (بتقولها باسمها عادي) قعدت أتحايل عليه يرتاح يومين بس مرضيش. وبعدين إيه حالتك دي؟

قمتي من على السرير على الباب على طول ولا إيه؟ ندي حطت إيدها على شعرها. أيواا، حلمت بكابوس فـ جيت أطمن على نديم. لا، متقلقيش، هو كويس. عن إذنك، هروح أسرح شعري. وجرت بسرعة على شقتها وسرحت شعرها ولبست ونزلت راحت مركز الشرطة اللي شغال فيه نديم. لما وصلت هناك كان بيتكلم مع حرامية وصوته كان عالي جداً. بزعيق. بقول، وديتوا الحاجة اللي سرقتوها فين! انطقوا! أسجنوا لو عايز، لكن مش هنقول. بزعيق. يا عسكري!

خدوه اضربوه لغاية لما يعترفوا! و العسكري خدوه فعلاً. ندي راحت ناحية نديم. كل دي عصبية يا نديم؟ إيه دا، ندي. صحيح، أكيد هتعاقب البلطجية بتوع امبارح صح؟ هو انتي لسه فاكرة.. دا أنا رحت بنفسي هناك وجبتهم هنا ونزلت فيهم ضرب لغاية لما تعبت. بس كدا غلط على الجرح يا نديم!! ليه ترهق نفسك كدا؟ وقربت منه ورفعت القميص بتاعه عشان تشوف الجرح اللي في بطنه.. كل دا و كل اللي في مركز الشرطة مراقبين الموقف ومش مصدقين.

احم، ندي، ابعدي، أنا في الشغل. وبعدين كنتي قولتيلي وأنا كنت هوريكي بنفسي. أول لما شافت إن الجرح كويس ومتفتحتش، سابته. أهو خلصت يسيدي.. قولت أتأكد بنفسي إنه متفتحتش. طب اقعدي على الكرسي. ندي قعدت وشافت الشرطة التانيين باصين عليها، وبعدين استوعبت هما بيبصوا ليه. مش تقولي إن فيه ناس هنا يا نديم!! هكون شغال لوحدي مثلاً في المركز كله! معلش يا جماعة، كنت بطمن على أخويا. فـ سره. أخوكي تاني!

وهي قاعدة هناك عينها وقعت على واحد زميل نديم. زميله ده زي الممثلين الأتراك.. طول وعرض وعين زرقا وشعر أشقر.. واحد كدا مفيش زيه غير في الأفلام. هي أصلاً معجبة بيه ليها كذا شهر، ونديم ملاحظ نظراتها ليه عشان كدا مش بيحب إنها تجيله الشغل. فاقت من سرحانها على صوت نديم. طب إيه، مش هتمشي بقا؟ أنت كل مرة بتطردني كدا!! عندي شغل، يلا نتقابل لما أروح البيت. بصوت واطي.

طب مش هتعرفني على زميلك ده وتكسب فيا ثواب.. بلييييز عرفنا على بعض. يلا يبنتي من هنا، دا مكان شغل، يلا يا ماما. طب على فكرة مش هاجيلك الشغل هنا تاني. أحسن بردو، يلا امشي. طلعت له لسانها ومشيت. وهو ضحك على تصرفها ده. بمجرد لما مشيت.. زميله اللي كلمتكم عنه فوق قعد جنبه.

أنا بحاول بقالي فترة أعرف إيه علاقتكم ببعض، وبصراحة كنت مكسوف أسألك، بس أنا مشوفتش خالص دبلة في إيدك ولا هي كمان. وكمان لما قالتلك النهارده إنك أخوها، ده شجعني أكتر إني أجي أكلمك. خير. حابب آخد منك رقم أبوها عشان عايز أتقدملها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...