الفصل 5 | من 17 فصل

رواية عذاب الحب الفصل الخامس 5 - بقلم ندى محمود

المشاهدات
23
كلمة
1,537
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

قعدت عالأرض فالشارع وهي بتعيط. وفجأة رفعت رأسها عن الأرض وشافت رامي. "رامي! عايز إيه؟ حط قماشة على بوقها وفقدت الوعي. *** بعد ساعة. مامت ندي قلقت عليها جداً، خصوصاً إنها قالت لها نازلة تودع نديم ومرجعتش البيت. ولو كانت هتروح تتمشى مثلاً كانت هتقولها قبلها. اتصلت على نديم. كان نديم وصفية وقتها ركبوا القطر وكان لسه متحركش. "أهدي بس واحكيلي كل حاجة براحة." "بنتي يا نديم خرجت تودعكم ومرجعتش تاني.. بقالها ساعة."

"يمكن راحت تتمشى مثلاً، وبعدين إحنا مشفناهاش.. مودعتناش." "لو كانت هتروح مكان كانت قالتلي قبلها." نديم وقتها اتأكد إن اللي حاسس بيه صح، وإن فعلاً فيه حاجة مش مظبوطة في الموضوع، لأن بقاله ساعة وهو حاسس إن فيه حاجة غلط. "هتلاقيها واجبها لغاية عندك، متقلقيش." وقفل المكالمة. "ماما أنا لازم أروح أشوفها.. أنا حاسس إن فيه حاجة غلط في الموضوع." "طب خلاص تعالي نرجع شقتنا لغاية لما تلاقيها، بعدها نبقى نروح بيت أبوك."

"تمام يا ماما شكراً إنك اتفهمتي الموضوع." "لا، أنا كمان قلقانة عليها. إنت عارف إني بعتبرها بنتي." وفعلاً راحوا الشقة بتاعتهم، وصفية قعدت مع أم ندي تهديها. أما نديم فنزل يدور عليها في الشوارع بس ملاقيهاش. الساعة ١٢ نص الليل ولسه مش لاقيها. فضل يدور لغاية الصبح، لأن مكنش عايز يروح من غيرها، بس برضه مفيش أي أثر ليها. واتصل بـ رامي وقاله إنه مكلمهاش النهارده. الصبح اضطر يرجع للبيت من غيرها.

كانت صفية وأم ندي مستنيينها في شقة أم ندي. "ها يا نديم لقيتها صح؟ ومستنية تحت في العمارة عشان عاملهالنا مفاجأة إنك لقيتها صح؟ نديم مكنش بيرد. "نديم رد علينا! "ملقيتهاش." أم ندي وقعت من طولها وأغمي عليها. وصفية ونديم شالوها على الكنبة وفوقوها. "بنتي فين؟ أنا عايزة بنتي.. شوفلي بنتي فين يا نديم! "أهدي يا ميساء (ده اسم أم ندي) . هنلاقيها إن شاء الله." "هنلاقيها فين بس؟ أهو دور عليها لغاية الصبح ورجع من غيرها."

"أنا هنزل تاني دلوقتي أدور عليها." "استني طيب يا ابني ارتاح شوية ونام ساعتين.. إنت منمتش من امبارح." "يا ماما هنام إزاي وإحنا مش لاقيين ندي.. كل ساعة مهمة لينا، وأنا هروح أبلغ الشرطة برضه." "تمام يا ابني." نزل من البيت وراح لمركز الشرطة، بلغ عن فقدانها. ولأنه شرطي، فأخدوا الموضوع بجدية وضمير أكتر من أي بلاغ تاني. ورامي كان بيمثل إنه منهار وحزين، وراح يدور معاهم. عدى خمس أيام على الحالة دي.

خمس أيام ونديم بينام بس ساعة كل يوم، ويدور عليها الـ ٢٣ ساعة الباقيين. كان التعب بيتملك منه، بس كل لما تيجي صورتها قدامه أو يفتكر موقف ليهم، ده بيحفزه إنه يقوم ويكمل تدوير عليها. أما ميساء وصفية فبدأ اليأس يتسلل ليهم، وكانوا حاسين إنهم خلاص، حتى لو لقوها فـ هتكون جثة. اليوم السادس. "أنا نازل يا ماما ويا صفية.. عايزين حاجة أجبهالكم معايا؟

"اقعد يا ابني خلاص.. إنت تعبت أوي وخسيت وبقى شكلك مرهق.. الشرطة هتكمل تدوير عليها." "أنا مش هرتاح غير لما ألاقيها يا ماما ميساء." "افرض عصابة تجارة الأعضاء خطفوها، وهي زمانها ميتة من كذا يوم." قلب نديم وجعه. "لا، أنا حاسس إنها عايشة. أكيد لسه عايشة.. أكيد." ونزل وسابهم وراح البحر، وصرخ بأعلى صوته وهو بيعيط. "فـينك يا ندي؟ فينك؟

أنا مش قادر أعيش وإنتي مختفية بالشكل ده.. ارجعي واتجوزي رامي حتى، بس المهم تكوني موجودة قدامي.. ارجعي." كان قاعد على الأرض ودافن راسه بين إيديه وهو بيعيط. وفجأة حس بإيد على كتفه. بص على أمل تكون دي ندي، بس كان رامي. "أنا كمان مفتقدها جامد." "صحيح ماما ميساء كانت عايزة تكلمك. تعالى معايا البيت." وراحوا لشقة ميساء.

"كويس إنك جبته معاك يا نديم.. بص يا رامي، أنا مش عارفة الشبكة راحت فين. أنا عارفة إن كلامي مش منطقي، بس أنا مش لاقياها.. الشرطة قالوا إن ندي ممكن تكون أخدتها عشان تبيعها وتعيش في مكان بعيد عن هنا، بس أنا مش مصدقة إن بنتي ممكن تعمل كدا. بس أنا مستعدة أدفعلك تمنها.. شوف هي بكام وقولي، ويا ريت تشوف حياتك لأن ممكن ندي مترجعش." "لا يا طنط عيب والله اللي بتقوليه ده.. شبكة إيه اللي أخد فلوسها؟

وبعدين أنا هستنى ندي لو آخر يوم في عمري." "يا ريت ندي كانت موجودة هنا عشان تشوف قد إيه هي اختارت الشخص المناسب عشان ترتبط بيه." عدى عشرين يوم تاني ولسه الحال زي ما هو، لدرجة إن الشرطة بدأت تتكاسل جامد عن التدوير عن ندي. لأن كده يا إما هيلاقوها مقتولة، يا إما هي اللي هربت بنفسها، واختفاء الشبكة كان مرجح لهم الاحتمال ده أكتر.

أما نديم فكان لسه بيدور بنفس العزيمة اللي كانت عنده أول يوم بدأ فيه تدوير عليها. كل يومه بيقضيه في البحث عنها. الكل كانوا بدأوا ييأسوا من إنهم يلاقوها، ما عدا نديم. لغاية لما في يوم. كانوا قاعدين في الصالة، وميساء بتعيط كالعادة، وصفية بتهديها، ونديم قاعد على الكنبة وهو ماسك نوته وبيعلم الأماكن اللي دور فيها خمس مرات، والأماكن اللي دور فيها أربع مرات. فجأة بيتفتح الباب بالمفتاح.

الكل بيتخض، لأن المفروض محدش معاه مفتاح غير ميساء وندي. وسط صدمة وذهول الكل، ندي دخلت من الباب. كان باين عليها مرهقة جداً، وكانت بتبصلهم بذهول. "مالكم يا جماعة؟ فيه إيه؟ بتبصولي كده ليه؟ ميساء جريت عليها وحضنتها. "كنتي فين يا بنتي؟ بقالنا شهر بندور عليكي." "كنت فين إزاي يا ماما؟ أنا نزلت الجامعة، رحت المحاضرات وجيت أهو." صفية ونديم وميساء بصوا لبعض.

"ماما أوعي تكوني أكلتي المكرونة البشاميل اللي عملتيها الصبح كلها لوحدك.. قولتلك سيبيلي منها شوية لغاية لما أرجع من الجامعة." من الصدمة محدش عرف ينطق. نديم راح ناحيتها وهزها جامد. "ندي إنتي كويسة؟! "إيه يا نديم بتهزني كده ليه؟ ما أنا كويسة أهو قدامك، وعلى فكرة أنا زعلت منك جامد إنك موصلتنيش الجامعة النهارده.. جامد جداً يعني."

"النهاردة الجمعة يا ندي.. والمرة الوحيدة اللي موصلتكيش فيها للجامعة كانت قبل امتحاناتك.. يعني من حوالي شهرين." "يا نديم بطل هزار بقى." صفية اتصلت بالدكتور، والدكتور جه بسرعة لأنه يعرف صفية ونديم. "ندي حالياً بتمر بصدمة نفسية. هي اتعرضت لحاجات كتير آذتها وزعلتها في الشهرين اللي فاتوا، لدرجة إن عقلها عشان يحميها مسح كل اللي حصل في الشهرين دول. تقدروا تقولوا إن الجسم بيحاول يحمي نفسه."

"طيب والعمل يا دكتور.. هترجع لها ذاكرتها تاني؟ إحنا عايزين نعرف كانت فين." "هترجع لها بالتدريج، بس لغاية الوقت ده عاملوها طبيعي ومحدش يفكرها بأي حاجة فاتت. هي هتفتكر لوحدها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...