عايز أحلى فستان عندكم. نديم! إيه دا يا ندي، انتي تعرفيه؟ أما ندي فكانت مصدومة ومقدرتش ترد. اتفضل، أهو دا فستان حلو، عايز مقاس إيه منه؟ مقاس ندي. البنتين بصوا لبعض وهما بيضحكوا. نديم، امشي من هنا لو سمحت. مش ماشي يا ندي، إلا لما تيجي برا المحل عشان نتكلم. أنا مش عايزة أتكلم ولا عايزة حتى أشوفك، أنا مرتاحة في حياتي من غيرك. يعني ما جتش على بالك ولو ليوم؟ ولا حتى ثانية واحدة.
عارف إنك عايزاني أكرهك عشان أبعد عنك، بس دا مش هيحصل. وخدّي دبلتك، نسيتيها معايا. منستهاش يا نديم، أنا سبتهالك قصد، بطل تستهبل بقا. بس أنا مش موافق نفسخ الخطوبة. هتخليني مخطوبة ليك غصب يعني؟ أنا عارف إنك بتحبيني، فعشان كدا، أيوه، هنفضل مخطوبين غصب عنك. مديرها في الشغل، اللي هو صاحب المحل، اتدخل في الحوار. يا ندي، الراجل دا مضايقك؟ وبعدين حضرتك بتعمل إيه في المحل؟ وده محل لبس بنات أصلًا.
اتدخلش أنت بس بيني وبين خطيبتي. خطيبته! مش خطيبتك ولا حاجة، إحنا كنا مخطوبين، بس كدا. طيب تعالي برا المحل، عايز أتكلم بس معاكي، وبعدها اعملي اللي عايزاه. لأ يا نديم، أنا مش عايزة أتكلم معاك. أهو سمعتها، ياريت تتفضل برا. نديم خرج من المحل وهو متعصب. وفضل مراقبها طول اليوم وهي مش حاسة، لحد ما روحت بيتها. وهو راح الفندق. وصحى الصبح بدري وراح لبيتها وراقبها لحد ما راحت المحل.
كان بيشوف نظرات صاحب المحل وهو بيكلمها، وإد إيه هو بيخترع أي موضوع لمجرد إنه يتكلم معاها، وده كان معصبه جدًا. في استراحة الغدا، طلعت برا المحل عشان تشم هوا. نديم مسكها من إيدها وهي اتخضت. دا أنا، ما تتخضيش. نديم، أنا مش قولتلك امشي! صاحب المحل معجب بيكي، صح؟ إيه الي بتقوله دا! ينفع تسيبي الشغل دا، وأنا هشوفلك شغل أحسن منه. متدخلش في حياتي يا نديم. طيب خلاص، أنا هروح أضرب صاحب المحل، وهو بعدها هيطردك. مسكته من دراعه.
نديم، أنت ليه بتتصرّف كدا!! ليه مش قادر تتقبل إنّي خلاص مبقتش عايزة أشوفك، ومش عايزّاك تتدخل في حياتي تاني؟ أنا هفضل أراقبك كل يوم وأمشي وراكي لحد ما تزهقي مني وترجعيلي. وأنا مش هرجعلك يا نديم! وبعدين أنت عندك شغل ولازم تهتم بيه. وإيه فايدة إنّي أهتم بالشغل وحياتي، وأنتِ مش موجودة!
أنتِ مش متخيلة عدد المرات اللي بتيجي فيها على بالي كل يوم. ندي، أنا بقالي شهر مش عارف أنام كويس ولا آكل ولا أهتم بأي حاجة. ارجعلي، وهنحل كل حاجة سوا. نديم، أنت كدا بتصعّب الأمور عليا. أنا قولتلك، بكره الرجالة كلهم، حتى أنت، ومع ذلك أنت لسه بتمشي ورايا وبتحاول إننا نرجع. سبني أعرف أعيش يا نديم. وقتها مدير المحل خرج من المحل وشاف ندي ونديم بيتكلموا، فتدخل في الحوار. هو أنت متعمد تيجي تضايقها كل يوم!!
متسبها في حالها، سبق وقالتلك إنها مش عايزاك. والنبي بس أنت متدخلش في اللي مالكش فيه، وخليك في حالك. أنت بتتكلم بالأسلوب دا إزاي!! فاكر نفسك مين عشان تكلمني كدا. نديم كان بيتعصب أصلًا أول لما يشوفه، بسبب إنه شايف نظراته لندي ومتأكد إنه معجب بيها. فكان هيضربه بوكس في وشه، بس ندي شافت عروق إيده بانت أوي، فعرفت إنه متعصب وإنه ناوي يضرب اللي قدامه. مسكت إيده قبل لما يضرب المدير. نديم، متعملش اللي أنت بتفكر فيه دلوقتي.
على فكرة، حرام تمسكي إيده كدا وأنتم مش متجوزين. بعصبية وزعيق: وأنت مالك ها! كنت ولي أمرها مثلًا! نديم، اهدى.. لو سمحت يا أستاذ نادر، ينفع تدخل المحل، وأنا هخليه يمشي وأجي أكمل شغلي؟ تمام. نادر دخل المحل وسابهم، بس كان تركيزه كله عليهم. أيوا، إيه دا بقا! عينتيه حارسك الشخصي ولا إيه! نديم، أنت فاهم كل حاجة غلط. آه طبعًا، أنا اللي دايما بفهم غلط. نديم، أنا لازم أروح أكمل شغلي.. امشي لو سمحت.
بس نديم ممشيش، وكان بيراقبها من برا المحل. ندي خلصت شغلها وحست بدوخة فجأة وكانت هتقع، بس نادر مسكها، وبعدها فقدت الوعي. طبعًا نديم شاف الموقف دا، فدخل بسرعة المحل وأخدها منه. نادر طبعًا اتعصب من اللي عمله نديم، بس كان المهم عنده صحة ندي. أخدها نديم للبيت، وكان نادر معاه، لأنه مرضيش يسيبها. ميساء فتحت الباب وشافت نديم شايل ندي وجمبهم نادر. إيه اللي حصل لندي! نديم دخلها جوه ونيمها على السرير بتاعها، وكان نادر وراه.
بعدها طلع الصالة. إنت جيت إمتى يا نديم! وأنت مين؟ أنا نادر، مديرها في الشغل. جيت من كام يوم. أنا عارف إن الوقت مش مناسب، بس أنا حابب أتقدم لندي.. أبوها فين عشان أكلمه؟ أبوها متوفي. وميساء وقتها انفجرت في العياط. للأسف، مش هينفع بنتي تتجوز حد، فياريت حضرتك تبعد عنها، وهي من بكرة هتسيب الشغل. بالظبط كدا، زي ما أمها قالت. مش هينفع تتجوز حد ليه! لأنها مكتوب كتابها عليا. إيه! بس هي لما جت قدمت على الشغل قالتلي إنها سنجل.
هي بس عشان زعلانة مني الفترة دي، فـ قالتلك كدا بحزن. تمام، عن إذنكم. ومشي من الشقة. قولتله ليه إنك كاتب كتابك عليها؟ عشان يبعد عنها. وبعدين الكلام اللي قولته دا هيبقى حقيقة. نديم، أنت كل لما بتتكلم في الموضوع دا بتضايقني أنا وبتضايق ندي كمان، فـ انساه أرجوك. بنتي خلاص اتعقدت من الرجالة ومش هترضي أصلًا إنك تلمسها لما تتجوزوا.
وأنا مش عايز منها حاجة غير إنها تسمحلي بس أكون جنبها. لما تصحى هقولها وأقنعها، وبكرة نكتب الكتاب. نديم نام على الكنبة. والصبح ندي كانت فاقت، ولما طلعت الصالة وشافته اتضايقت. نديم، قوم. هزته جامد عشان يقوم. الله! اتخيلي كدا أصحى كل يوم على وشك الجميل دا. نديم، روح لو سمحت. إيه رأيك نكتب كتابنا النهارده؟ يعني أقولك مش عايزّاك ومش طايقاك، وتيجي تقولي يلا نكتب كتابنا؟
ندي، دي آخر فرصة، بعدها هسيبك في حالك زي ما أنتِ عايزة. وافقي وخليني أفضل جنبك على طول. وأنا مش عايزة يا نديم.. خلي عندك كرامة وامشي وسيبني في حالي. دا آخر كلام عندك؟! أيوه، آخر كلام. تمام. مشي من شقتهم. وميساء قالتلها إن نادر كان هيتقدمالها امبارح، فـ مينفعش ترجع الشغل دا تاني. ندي شافت شغل تاني في محل تاني. ومشافتش نديم من بعد اليوم اللي هزقته فيه. هي كانت زعلانة إنه أتخلى عنها بالسرعة دي.
إحنا البنات لما بنقول للشخص اللي قدامنا، ابعد، بنكون من جوانا بنقوله، اوعِ تبعد. بعد سنة. كانت في الشغل وبتفتكر نديم اللي مشافتهوش من سنة. بتفتكر كلامها اللي قالتهوله آخر مرة، وبتفكر يا ترى هل نديم خطب أو اتجوز ولا لسه مستنيها. أسئلة كتير كانت بتفكر فيها كل يوم خمسين مرة، وابتسامتها اختفت من على وشها لدرجة إن لو حد قال إن ندي كانت دايما بشوشة، محدش من اللي حواليها هيصدق الكلام دا. لو سمحتي، عايز أحلى فستان عندكم.
أول لما سمعت الجملة دي، قلبها دق بسرعة وبصت للشخص اللي قال الجملة.. بس مكنش نديم. جابته أحلى فستان وأخده. وهي في بالها نديم اللي قال نفس الكلام دا من سنة. خلصت يومها في الشغل، وكانت في طريقها للبيت لما شافت رامي واقف في الشارع قدام بيتها ومستنيها. بعياط وزعيق: أنت بتعمل إيه هنا! وقعدت تضربه كتير أقلام وبوكسات. مسك إيدها بلطف.
بندم: أنا بجد آسف على اللي عملته فيكي.. أنا بس من ساعة ما افتكرتي اللي عملته فيكي وأنا مش عارف أعيش حياتي.. أنا بقيت عايش زي الهربان، دا غير إن ضميري مش سايبني في حالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!