الفصل 12 | من 17 فصل

رواية عذاب الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى محمود

المشاهدات
22
كلمة
2,114
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

خلاص يا نديم أنا هكمل كلام. = لو شايفه الموضوع صعب أنا ممكن أقوله يوقف. -لا أنا هكمل. بعد لما خطفني صحيت لقيت نفسي متكتفة فالسرير وهو كان واقف بيضحك عليا زي المجنون ويقولي إن كان قدامي فرصة إن كل اللي هيحصل يبقى في الحلال بس أنا اللي سبتله شبكته وما رضيتش أكمل معاه في الخطوبة وإنه كل لما بيعوز حاجة بيعملها، سواء برضا اللي قدامه أو لأ. بعدها بدأت تعيط.

-عشت تلاتين يوم مربوطة زي الحيوان وهو كل يوم بييجي يغتصبني ولما بيزهق بيسيبني وييجي اليوم اللي بعده. حتى الأكل كان يرميلي بقايا أكل وخلاص وكان يسيب إيدي بس اللي مش متكتفة عشان أعرف آكل. تلاتين يوم وأنا كل يوم بتمنى إنه يقتلني عشان أخلص وعشان العذاب ده ينتهي. تلاتين يوم كاملين وقلبه ما أشفقش عليا ولو للحظة وأنا بترجاه إنه يسيبني في حالي. زادت في العياط.

-وعارف لما زهق وقال خلاص هيسيبني. خلاني في الأوضة مربوطة زي ما أنا بس طفى الأنوار كلها وخلاني في الضلمة يومين كاملين لحد لما مبقتش فاكرة حاجة من الشهر اللي خطفني فيه. نديم حضنها وهي بتعيط جامد. -نديم أنا مش هينفع أبقى معاك، أنت كنت صح من الأول يا نديم. أنت لو بقيت معايا فده هيكون شفقة مش عشان لسه بتحبني. = أنا بحبك ومش هتخلى عنك ولا حتى هبقى معاكي شفقة. أنتِ عارفة كويس إني بحبك. ندي زقته بعيد عنها.

-نديم روح شوف واحدة تانية، حتى لو أنت عايزني فأنا مش عايزاك. أنا مش عايزة حد خالص يا نديم، أنا هعيش لوحدي يا نديم وأنا راضية بقدري. = وأنا لا يمكن عيني تبص لحد غيرك ولا أتخيل نفسي مع حد غيرك. -لو سمحتوا سيبوني لوحدي، أنا عايزة أفضل فترة لوحدي.

وفي آخر اليوم خرجت من المستشفى وراحت بيتها مع ميساء لمدة يومين. ميساء كل لما تشوف بنتها قدامها بتقعد تعيط وندي تعيط معاها. أما نديم فكان كل يوم يخبط على بابهم ويرن عليها كتير بس ندي مطنشاه. حتى ميساء كانت بتطنش صافية ومش عايزة تشوف حد. وندي كانت تصحى تاكل وتصلي وتنام تاني. حاولت تقرب من ربنا لأن مش عايزة تخسر آخرتها زي ما خسرت دنيتها.

وصافية ونديم كانوا قلقانين على ميساء وندي جداً. هما عارفين إن الموضوع صعب عليهم بس كانوا عايزين يقفوا جنبهم. الإنسان مش هيقدر يعدي موضوع زي ده لوحده. وحتى رامي أول لما عرف إن ندي افتكرت كل حاجة هرب خالص والشرطة كلها بتدور عليه ومش لاقيينه. نديم حاول يلاقييه بكذا طريقة بس معرفش، كأنه فص ملح وداب. حتى أهله ما كانش ليهم أي أثر. وفي اليوم التالت ندي نزلت من بيتها ونديم شافها من البلكونة ونزل بسرعة وراها. = ندي استني.

بس هي كملت مشي وموقفتش. هو جري في الشارع عشان يلحقها وشدها من إيدها. -سيب إيدي يا نديم. عايز إيه؟ = رايحة فين؟ -رايحة أحجز تذكرة. = تذكرة إيه!! -أنا هسافر يا نديم أنا وماما. هنروح محافظة محدش يعرفنا فيها ومحدش يبصلنا فيها بشفقة. = هتسبيني لوحدي!

-أنت كل لما بتبص عليا يا نديم بيبقى في بالي إنك بتبصلي بشفقة وإنك حتى كلامك معايا دلوقتي فيه شفقة. أنا مش عايزة أعيش كده يا نديم. أنا هبعد عن هنا وهبدأ حياة في مكان تاني، حياة تانية في مكان جديد. ومتقلقش مش هعرف حد تاني ولا هتخطب ولا هتجوز في حياتي. هعيش بس لحد لما ربنا ياخدني عنده.

= أنا عمري ما بصتلك بشفقة ولا حتى فكرت إني أكون معاكي لمجرد إني بشفق عليكي. أنا عايز أكون معاكي عشان بحبك يا ندي، بحبك وعارف إن اللي حصلك صعب بس إحنا هنعديه مع بعض. هنعديه وأنا واقف جنبك وبساعدك لكن لوحدك مش هتقدري تتغلبي على الموضوع. -سيب إيدي يا نديم عايزة أروح أحجز التذكرة بقولك!!

= عارفة اشتقت أوي لهزارنا مع بعض وإنك لما تتضايقي مني تضربيني على دراعي وأنا كنت بقولك هتكسريلي دراعي في الآخر. طيب فاكرة لما كنت باخدك الجامعة كل يوم ولما تخلصي أي امتحان كنت باخدك أفسحك؟ فاكرة أيام المدرسة لما كنتي بتحلي وحش كنتي بتلجأيلي أنا أول واحد؟ هتسيبي ده كله يا ندي وراكي وتبدأي حياة جديدة إزاي؟ متعمليش كده يا ندي، أنتِ عارفة كويس إن محدش فينا هيقدر يعيش بعيد عن الثاني. إحنا مينفعش نتفرق أبداً. بعياط.

-الكلام ده كان زمان يا نديم قبل لما أكون قذرة. عارف أنا باخد شاور كام مرة في اليوم؟ طيب عارف إني بقطع في دراعي بالبرجل؟ أنا مش قادرة أعيش في نفس المكان يا نديم. ولا حتى قادرة أعيش في المكان اللي أنت موجود فيه. أنا أصلاً مش هرضى إنك تتظلم وتتجوز واحدة زيي ولا حتى هقدر أشوفك مع حد تاني غيري. ف ليه العذاب ده؟ أنا هبعد وخلاص. أنا هبعد عشاني وعشانك يا نديم. عشان أنت تقدر تشوف حياتك وتتجوز واحدة غيرك. بعياط.

= أنا عارف إني بقيت عيوط أوي الفترة دي بس استحمليني. أنتِ لو عايزة مصلحتي بجد مكنتيش هتسبيني وتمشي. كنتي هتفضلي هنا وكنا هنتخطي الأزمة دي مع بعض. عارفة أنا بقالي يومين بحاول أتكلم معاكي وإنتي ومامتك مش بتفتحوا الباب ولا حتى بتردي على مكالماتي. يومين وأنا كل تفكيري إني أعمل خطة عشان أفرحك وأخرجك من اللي أنتِ فيه. وف الآخر لما أجي أتكلم معاكي تقوليلي أنا هسافر!! طب ده أنتي حتى بتثبتي لرstart إنه انتصر عليكي وإنه.

كان لسا هيكمل كلامه بس ندي وقفته. بعياط. -حرام عليك بقا ليه بتجيب سيرته ليه؟ أنا يا نديم كرهت كل الرجالة خلاص مبقتش عايزة أشوف أي راجل قدامي. حتى أنت مبقتش عايزة أشوفك يا نديم. وانسى الأيام اللي فاتت ملهاش، وانسى ذكرياتنا لأنها خلاص بقت في الماضي. انسى كل ده وامسحيني خالص من ذاكرتك. بعياط.

= امسحك إزاي وأنا كل حياتي كانت معاكي. معني إني أمحيكي يعني بمسح حياتي. طب افضلي هنا وأوعدك مش هزعق فيكي تاني وهفسحك كل يوم. وبصي كمان هعزمك كل يوم على حسابي. بعياط. -يا نديم أنت بتخلي الموضوع أصعب. لو عايز مصلحتي بجد سيبني أمشي وخد أهي دبلتك. حتى لو فضلنا مخطوبين ساعتين بس فأنا حبيت الشعور أوي وأنا مخطوبة ليك. وادتله الدبلة في إيده. وبعدها فلّت إيدها من دراعه وجريت في الشارع.

هو مرضيش يمشي وراها وفضل باصص على الدبلة بتاعتها وهو بيعيط وبعدها روح بيته. أما صافية فحاولت تقنع ميساء بس ميساء مكنتش راضية. ميساء كانت حالتها زي حالة بنتها وكانت محترمة قرار بنتها إنهم لازم يبعدوا. واليوم اللي بعده أخدوا شنطهم وسافروا من غير ما نديم أو صافية يشوفوهم أو يودعوهم حتى. نديم اتصدم إنهم مشيوا لما لاحظ الأنوار كلها مطفية في الشقة طول اليوم. وكمان عشان ميساء كلمت صافية في التليفون عشان تودعها.

عدى شهر على سفرهم ونديم مبقاش قادر يكمل حياته كأن مفيش حاجة حصلت. أخد إجازة كبيرة من الشغل وبقى يروح بس مركز الشرطة عشان يسألهم لو فيه جديد أو لأ. وهو برضه كان بيحاول يوصل لرامي بس كل محاولاته بتفشل. شهر وهو مش عارف حتى راحوا لأنهي محافظة ولا حتى ساكنين فين ولا إيه أحوالهم. كان بس كل يوم لما ييجي من مركز الشرطة يبص على باب شقتهم ويقعد يعيط بالساعات وهو بيفتكر ذكرياتهم. ذكريات 21 سنة مكنتش هتخلص في شهر ولو حتى سنين. شكله بقى زي المدمنين من العياط وقلة النوم.

أما ندي فكانت طول الشهر ده بتحاول إنها تعدي من الأزمة دي. بتنزل كل يوم تدور على شغل عشان متفضلش في البيت وتقعد تعيط. وأحياناً كتير الدموع هزمتها وكانت بتعيط وهي ماشية في الشارع. كانوا بيرفضوها دايماً في الشغل عشان هي لسه متخرجتش. شهر بتدور على شغل ومفيش أي شغل. وف الآخر استقرت إنها هتشتغل في محل ملابس واتقبلت فيه. كانت أحياناً كتير لما تشوف طفل وطفلة جايين من المدرسة كانت بتفتكر هي ونديم لما كانوا بيخرجوا من المدرسة

ويروحوا البيت. وكانت كل لما تسمع صوت مديرها في الشغل بتفتكر نديم. هي كرهت كل الرجالة اللي في الحياة إلا نديم لأنها مش هتعرف تكرهه حتى لو فضلت الباقي من عمرها تحاول تعمل ده. زميلاتها في الشغل لما كانوا بيقولولها تعالي نخرج أو ناكل ترفض وتقولهم عاملة دايت. بس هي في الحقيقة مش راضية عشان ده بيفكرها بنديم. هي أدركت إن كل حاجة حواليها بتفكرها بنديم حتى وهي بتحاول تنساه.

وبعد الشهر ده نديم عرف يوصل لمكان ندي وميساء. صافية هي اللي قالتله على المكان لأن هي كانت طول الشهر ده بتزن على ميساء تقولها هما فين عشان بس تتطمن. ف في الآخر ميساء قالتله. نديم أخد أول قطر وراح للمحافظة اللي هما فيها. كانوا عايشين في محافظة قنا.

راح عند بيتهم وكان الصبح بدري. كان مستخبي عشان محدش يشوفه وفضل أسبوع هناك يراقب ندي من بعيد وهي رايحة الشغل وهي في الشغل وهي رايحة. كان مستعد بس يراقبها لآخر حياته بس المهم يشوفها حتى لو متكلموش. ف في الآخر قرر إنه يروح يكلمها ويترجاها إنها ترجع تاني أو لو مرضيتش قرر إنه هيعيش هو ومامته في قنا معاهم. دخل المحل اللي هي شغالة فيه وكانت ندي بتحط اللبس في الشماعة ومش منتبه. € فيه واد حليوة جاي علينا.

¥ الله هو فيه رجالة بالحلاوة دي؟ بصي يا ندي عليه. أول لما ندي بصت عليه اتصدمت. -نديم!! = أيوه نديم. عايز أحلى فستان عندكم. € إيه ده يا ندي إنتي تعرفيه؟ أما ندي فكانت مصدومة ومقدرتش ترد. ¥ اتفضل أهو ده فستان حلو. عايز مقاس إيه منه؟ = مقاس ندي. البنتين بصوا لبعض وهما بيضحكوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...