الفصل 6 | من 40 فصل

رواية عذاب الحب الفصل السادس 6 - بقلم مريم أحمد

المشاهدات
22
كلمة
2,945
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

بعصبيه. انتي اتهبلتي يا بت ولا إيه؟ يعني إيه عايزه تطلقي وإنتي حامل؟ إنتي اتجننتِ؟ جت على صوتها رحاب وهي قلقانه. في إيه يا ماما؟ وقفت كيان وهي بتعيط. يا ماما إنتي مش فاهمه. حنان بعصبيه. ومش عايزه أفهم حاجة. أنا اللي أعرفه إن الست الحامل تحافظ على بيتها من الهوا، مش عشان كلام فاضي من التفاهات اللي بتدور في دماغك. عايزه تطلقي وتخربي بيتك؟ عيطت كيان أكتر. إنتي ليه مش عايزه تسمعيني؟ بقولك متجوز... حنان بغضب قاطعتها.

بس بس اسكتي. أنا اللي أعرفه إن عاصم جوزك بيحبك وبيخاف عليكي زي عينيه. ومافيش حد بيعمل كل اللي هو بيعملهولك ده، تبقي عايزه تطلقي منه؟ دخلت رحاب وهي بتحاوط كتاف كيان وبتحاول تاخدها معاها الأوضة. خلاص يا ماما أهدي، مش كده. هي برضو تعبانه، براحة. خديها يلا روحي عقليها وفهميها قيمة الحاجة اللي معاها. جوزها. جوزها اللي بنات الجيران كلهم بيحسدوها عليه وبيحسدوا حبه ليه. خلاص خلاص، حاضر. يلا يا كيان. خدت كيان ودخلتها الأوضة.

قعدت حنان على الكنبة وهي بتخبط على ركبها وهي مش مستوعبة اللي بيحصل. دخلت رحاب الأوضة وقعدت كيان على السرير. خرجت المطبخ جابتلها ميه ورجعت قعدت قدامها. كفاية عياط وخذي اشربي ميه. خدت كيان الكوباية وهي إيديها بتترعش من كتر العياط. شربت وحطت الكوباية على الكومود جنبها. قوليلي إيه اللي حصل. مسحت كيان دموعها. قوليلي يا رحاب، لو أنا أول ست تتطلق وهي حامل، قوليلي. متخافيش، مش هزعل. طبطبت رحاب على رجلها وهي بتحاول تواسيها.

اهدي بس، هي برضو خايفة عليكي. هتشيلي مسؤولية ابنك لوحدك إزاي بس؟ الشغل على قفا مين يشيل. وإنتي فاكرة إن أدهم هيخليكي تنزلي الشارع تجيبي حاجة عشان يخليكي تشتغلي؟ ده إنتي تبقي نسيتي أخوكي بقى. دمعت عيون كيان واتكلمت بضعف. أنا تعبانة. وحدي الله يا كيان وقومي اتوضي وصلي ونامي لك شوية على ما أدهم يجيب الأكل ويجهز. هزت كيان راسها بهدوء وقامت. دخلت الحمام تتوضى. خرجت رحاب قعدت جنب حنان اللي كان باين عليها الحزن. هي فين؟

بتصلي وهترتاح شوية على ما أدهم يجي. كملت كلامها بلوم. بصراحة يا ماما، إنتي كان المفروض تبقي أهدى من كده شوية. متزعليش مني يعني، بس دي كانت في غربة وبتشوفها كل فين وفين، تقومي مزعقة فيها كده. ده إنتي حتى مرضيتيش تسمعيها. قالت حنان بضيق. كنتي عايزاني أعمل إيه وأنا بشوف بنتي بتهد بيتها بإيديها؟ حتى لو، كنتي اسمعيلها يا ماما، بس متهبيش فيها كده مرة واحدة. أديكي شايفة هي كانت جاية عاملة إزاي.

أصل، من خوفي عليها يا رحاب. مش عايزها هي وابنها يعيدوا نفس تجربتي تاني. مش عايزها تشوف المعاناة اللي عانتها وهي صغيرة في ابنها وكأن حياتها بتتعاد من تاني قدام عينيها. طب قولي، هي ظروفها أحسن من ابنها؟ ليها أخ كان بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان متحسش إنها مالهاش أب. لكن ابنها ده هيجي يلاقي نفسه أول عيالها وملوش غيرها، هيعاني وهيتعب وهي هتتعب أكتر. هي مش مدركة اللي هي عايزة تعمله. قطعت كلامهم صوت مفتاح الشقة.

دخل أدهم وهو ماسك شنط كتير. يا يويو تعالي شوفي جبتلك كل الأكل اللي بتحبيه. بصت حنان لرحاب بتأكيد على كلامها إن لحد دلوقتي لسه أدهم بيتعامل مع كيان على إنها بنته مش أخته وبس. قامت رحاب. وطي صوتك دا هتطرشنا، البت بتصلي جوا، أهدي شوية. امشي يا بت روحي شوفيها بدل ما أديكي بالشنطة دي في دماغك أطرشك بجد. بصت رحاب لحنان بزهق. شايفة ابنك بيعاملني إزاي؟ شاورتلها حنان بإيديها بمعنى كبري دماغك. ماشي عشان خاطرك إنتي بس.

ودخلت لكيان. حط أدهم الشنط على السفرة وراح قعد جنب أمه. مالك يا ماما؟ فيكي حاجة مش مظبوطة؟ في حاجة مع كيان؟ ابتسمت أمه بسخرية وقلة حيلة. أختك عايزة تطلق وهي حامل. اتصدم أدهم من اللي أمه قالته بس حاول يتعامل بحكمة. طب ما أكيد في سبب. بصتله حنان. مفيش أي سبب على وجه الأرض يخليها تطلب الطلاق دلوقتي. لا يا ماما مش كده. أنا بعد الأكل هقعد وأتكلم معاها. هزت حنان راسها بهدوء. وهو قام فضى الأكل على السفرة.

خرجت رحاب وهي حاضنة كارمة اللي أول ما شافت أبوها سابت أمها وجريت عليه. بصي البيه عملك احتفال إزاي. عملك وليمة بحالها. كبري يختي بدل ما بطننا توجعنا. لحنان. أنا مش هسكت لابنك ده كتير. أنا قولتلك أهو. بص أدهم لكيان بحب. عايزك تاكلي كويس قبل ما البقرة اللي جنبك دي تنسف الأكل كله. بنفاذ صبر. يا مصبر الوحش على الجحش. نعمممم؟ بهزر مالك. ضحكت كيان. حرام عليك يا أدهم دي حتى رفيعة. هتشوفي يختي. عند عاصم.

نزل لأمه الشقة بعد ما قفل شقته هو وكيان. راح لها وقعد جنبها. اتكلمت صفية بزعل من غير ما تبصله. جاي ليه؟ يلا خد مراتك في إيدك وروح مطرح ما جبتها. ماما صدقيني كل ده غصب عني. وفي الوقت المناسب هشرحلك. لما يبقى يجي الوقت المناسب بقى. أنا قفلت شقتي زي ما قولتيلي، بس معلش خليني بايت معاكي النهاردة وهمشي بكرة. يا ستي بس عشان متباتيش لوحدك.

سبحان الله، طول عمرنا نسمع إن اللي مالوش خير في أمه مالوش خير في حد. بس أول مرة أشوف حد ليه خير في أمه وبيضيع الخير من إيده. مش هضيعها يا أمي، صدقيني. أنا بحبها أكتر من روحي. أنا بس محتاجك تساعديني. كلميها أو روحي لها، معلش. هي بنت أصول وهتقدرك. و عشان هي بنت أصول، فإنت رايح جاي تهين فيها بقى؟ ماهي بنت أصول ومش هتفتح بؤقها بنص كلمة. حاول عاصم يهديها. معلش يا أمي. حاضر. بكرة الصبح هروحلها. أما أشوف آخرتها معاك إيه.

وطي باس إيد أمه وهو بيشكرها. قام وقف. أنا هنزل أروح الشغل بقى، عايزة حاجة؟ هزت راسها بمعنى لا بهدوء. باس راسها. متزعليش، حقك عليا. خد البت اللي جوا دي وديها عند أمها ولا وديها في أي حتة، مش عايزها تقعد معايا. حاضر. ونده على حبيبة. أيوا؟ اطلع من ميداليته مفتاح وأداهولها. اطلعي الشقة اللي في الدور اللي بعد شقتي واقعدي فيها. اتكلمت حبيبة بغل حاولت تداريه. إيه يا ماما؟ إنتي مش عاوزاني أقعد معاكي ولا إيه؟ سمعتي.

طيب، طالعة أهو. عند كيان. كانوا خلصوا أكل. كانت هي دخلت أوضتها بعد ما رحاب رفضت تخليها تساعدها في حاجة. كانت قاعدة على السرير وفي حضنها كارمة اللي كانت نامت من كتر ما كيان كانت بتحنن على شعرها بحب أمومي. لاقت الباب بيخبط. ادخل. عامله إيه؟ ابتسمتله كيان. تعالى. قعد قدامها. سمعت إني هبقى خال قريب. ابتسمتله كيان بحزن. هتبقى أحسن خال واب في نفس الوقت. مش الخال والد؟

الخال والد آه، بس أي طفل بيحتاج لأبوه يا يويو. أنا آه عملت اللي أقدر عليه عشانك، بس في نفس الوقت إنتي كنتي بتبقي محتاجة لبابا، صح ولا إيه؟ دموعها نزلت بحزن. ماما مرضيتش حتى تسمعني يا أدهم. اسأل رحاب بقى، صوتها عليا عامل إزاي. طبطب عليها. من خوفها عليكي والله يا كيان. إنتي متعرفيش هي بتحبك إزاي، بس خافت عليكي وعلى ابنك. مكنتش عايزاكي تغلطي نفس غلطتها زمان. هزت راسها بهدوء وهي دموعها نازلة. احكيلي بقى أي أسبابك.

عاصم بيخوني يا أدهم. عارفها على عليا من بعد جوازنا بست شهور، ومتجوزها كمان. وأنا زي الهبلة كنت فاكرة بيحبني بجد. اهدي يا كيان. مش عايز أشوف دموعك ولا أشوفك ضعيفة طول ما أنا عايش. كمل بحكمة. أكيد في حاجة مش واضحة في الحكاية. في حاجة مبهمة. وده اللي هعرفه لما أقعد معاه. بس أنا مش هقدر أكمل معاه وهطلق. مش كل حاجة بتتحل بالتسرع. بالعكس. في حاجات بتبوظ من التسرع. اهدي وحكمي عقلك، واللي ربنا عايزه هو اللي هيكون.

هزت كيان راسها. كمل أدهم وهو بيستعد إنه يقوم. وأنا متأكد إن عاصم بيحبك. باس راسها. هاتي كارمة يلا عشان تعرفي تنامي براحتك. لا لا خليها. دي وحشاني. طيب لو حسيتي إن عندك أرق ومش عارفة تنامي، تعالي اقعدي معايا برا. أنا كدا كدا بكرة إجازة، فسهران شوية. هزت راسها بهدوء وهي مبتسمة. عند عاصم. كان واقف في مكتب اللوا. أنا بيتي واقف على كلمة طلاق يا سيادة اللوا. مينفعش كدا. اقعد يا عاصم. في حاجات لازم تعرفها.

قعد عاصم وهو على آخره. كان لسه هيتكلم بس قاطعه حسين لما قال. آخر حاجة وصلنالها إن أبوها هيهرب آثار يوم 9 في الشهر الجاي. لازم نبقى حاطين عينينا كويس عليه، وإنت حاول تاخد منها أي معلومات تفيدك. هي كدا كدا بتثق فيك أكتر من روحها. هو إيه ده يا سيادة اللوا؟ أنا بقولك بيتي بيتخرب، وسعادتك تقولي الشهر الجاي؟ وأنا لسه هستنى لحد الشهر الجاي، ويا عالم هكون ساعتها حافظت على بيتي ولا هيكون اتهد عشان خاطر العملية.

جرا إيه يا عاصم؟ مشاكلك العائلية حاول تحلها، بس بعيد عن إن شغلنا يتأذى. بصله عاصم بغضب وقام. أنا ماشي يا سيادة اللوا، عن إذنك. إذنك معاك. خرج عاصم من مكتب اللوا وهو مش طايق نفسه وخرج من القسم. وهو بيركب العربية لقى أدهم بيرن. رد عليه بسرعة وهو بيدور العربية. كويس إنك اتصلت. أنا مش عارف حسين دا عايز يخربها أكتر من كدا إيه. مسح أدهم جبينه بتعب.

معلش يا عاصم. أنا هديت كيان عنك بالعافية. دي مش طايقة تشوف وشك وكانت مصرة على الطلاق. لااا. إنت الوحيد اللي عارف كل حاجة. حاول بقى إنت وحماتي تهدوها عشان أنا مش مطلقها لو وقفت على شعر راسها حتى. طيب يا أخويا، أسيبك أنا بقى. يلا سلام. سلام. روح عاصم وطلع على شقة محمد. لما لقى مفيش صوت تلفزيون في شقة أمه والدنيا هادية، عرف إنها نامت. محبش يزعجها. طلع خبط الجرس. فتحت حبيبة الباب وأول ما شافته قلبت وشها ودخلت جوه.

دخل عاصم وهو مش فايق لها. كان كل همه موضوعه هو وكيان وبس. راح قعد على الكنبة بتعب وإجهاد واضح على وشه. قربت حبيبة وقعدت جنبه. إيه؟ مش شايفني زعلانة منك؟ حبيبة، أنا راجع من الشغل تعبان ومش فايقلك. مالك يا عصومي؟ حساك مضايق. مفيش حاجة يا حبيبة، واسكتي دلوقتي. لا دا كدا الموضوع بجد بقى. خير؟ هو طلاقكوا مؤثر عليك أوي كدا؟ للدرجادي بتموت فيها وبتحبها. فضل قاعد وهو باصص على التلفزيون.

لمي ليلتك يا حبيبة واترزعي اقعدي مكانك. اتكلمت بصوت عالي نسبياً. لا يا حبيبي، ما أنا مش كيان القطة الطيبة اللي بتبلع الإهانة وتسكت. أنا. قطة آه، بس قطة من اللي عندهم ضوافر بتخربش. اللي يفكر بس يهوب ناحيتها، بتجيبه الأرض. قطة شوارع يعني. اتصدمت حبيبة منه. قصدك إني جاية من الشارع! كملت بقوة.

حلو شارع. شارع بس خليك فاكر بقى إن قطط الشارع مبتسكتش لحد. ولعلمك، أنا زيي زيها. هي خلاص حامل وهتجيب لنفسها طفل يكون عكازها وقت شدتها. أنا كمان من حقي يبقى عندي أطفال. قام وقف وقال وهو بيخبط على خدها بهدوء. وأنا مش عايز عيال منك يا بوبة. يعني إيه الكلام ده؟ اتكلم وهو بياخد مفاتيحه وتلفونه. يعني ابقي وريني هتكسري كلامي إزاي وأنا أكسر دماغك وراه على طول. راح فتح الباب. سلام يا. قطة. ونزل بات عند أمه. تاني يوم.

كانت كيان صحيت بدري وهي بتفكر في كلام أدهم معاها. خرجت لاقت أدهم خارج من المطبخ وفي إيده سندويتش. هي برضو اللي هتاكلنا. قري بقى. وهي بتتاوب. الساعة كام دلوقتي؟ طلع أدهم تلفونه من جيب البنطلون. عشرة. اتخضت كيان جامد. يلاهوي عشرة! كدا عاصم اتأخـ. سكتت لما استوعبت اللي هي قالته واضايقت من نفسها جدا. وهو بياكل. لا واضح إنك مش طايقاه. عموما هو صاحي، كنت لسه بكلمه إن لينا قعدة سوا. حاولت كيان تغير الموضوع. أومال كارمة فين؟

الف سلامة عليكي يا حبيبتي. اومال مين اللي لبستها هدوم الحضانة؟ نفخت كيان بزهق منه. مقرف. متشكرين يا أختي الصغيرة. ضحكت كيان عليه ودخلت الحمام تغسل وشها وتتوضى. خرجت صلت الصبح ولاقت الباب بيخبط. راحت تفتح واتفاجئت. ماما صفية! اتفضل. دخلت صفية وسلمت على أدهم وقعدت. أومال أمك فين؟ لسه نايمة هي ورحاب. هروح أعملك حاجة تشربيها. وقام دخل المطبخ. بصت حنان لكيان. أنا جايالك بنفسي عشان أستسمحك في فرصة تانية لعاصم.

سكتت كيان شوية وهي بتفكر في كلام أدهم معاها، وشوية في اللي عاصم عمله فيها الفترة اللي فاتت، شوية. لحد ما اتكلمت أخيراً بحزم و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...