تحميل رواية «عذاب الحب» PDF
بقلم مريم أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اتجوزت عليا؟ عاصم بهدوء: كيان اهدي وأنا هفهمك. صرخت في وشه بقهر: تفهمني إيه! كنت بتستغفلني طول الفترة دي وفي الآخر تكتشف إنك خاين. عاصم بزعيق: آه عشان أنا مبطقكيش. نزلت دموعها بألم وهي حاطة إيديها بين شعرها. كيان بقهر: عايشة معاك أربع سنين بحالهم، مستحملاك فيهم ومستحملة قرفك عشان في الآخر تيجي تقولي بكل برود أنا اتجوزت عليكِ. فضل يبص لها ببرود ومنطقش ولا كلمة. بصت له وهي عينيها بتدمع: وفي الآخر كان مبررك إيه بقى؟ كلمتين. كملت وهي بتنطق كلامه بكل هدوء كأنها بتستوعبه: كيان... أنا مبطقكيش....
رواية عذاب الحب الفصل الأول 1 - بقلم مريم أحمد
يعني إيه اتجوزت عليا؟
عاصم بهدوء: كيان اهدي وأنا هفهمك.
صرخت في وشه بقهر: تفهمني إيه! كنت بتستغفلني طول الفترة دي وفي الآخر تكتشف إنك خاين.
عاصم بزعيق: آه عشان أنا مبطقكيش.
نزلت دموعها بألم وهي حاطة إيديها بين شعرها.
كيان بقهر: عايشة معاك أربع سنين بحالهم، مستحملاك فيهم ومستحملة قرفك عشان في الآخر تيجي تقولي بكل برود أنا اتجوزت عليكِ.
فضل يبص لها ببرود ومنطقش ولا كلمة.
بصت له وهي عينيها بتدمع: وفي الآخر كان مبررك إيه بقى؟ كلمتين.
كملت وهي بتنطق كلامه بكل هدوء كأنها بتستوعبه: كيان... أنا مبطقكيش.
ضحكت بسخرية: هههههه لا حلوة.
بصت له وصرخت في وشه: مين اللي المفروض يقول كده للتاني؟
كملت وهي بتضربه في كتفه بقهر: استحملتك كتير أوي يا عاصم أوي.
كملت وهي بتفتكر كل حاجة تاني من الأول.
كأن المواقف بتتعاد من تاني قدام عينيها.
"بلاش خلفة دلوقتي يا كيان."
"حاضر."
"بلاش سفر يا كيان خلينا نستفيد بالفلوس أحسن."
"حاضر."
"بلاش يا كيان."
"حاضر."
"عشان خاطري يا كيان."
"حاضر."
زعق في وشها بكل عصبية: انتي هتعايريني عشان ظروفي ماكنتش سامحة؟
ردت عليه بنفس نبرة الصوت: لأ والله يا راجل قول كلام غير ده. مكنتش سامحة برضو ولا كانت كلها بتروح للسنيورة اللي كنت بتخوني معاها.
قعد على الكنبة واتكلم ببرود وهو بياخد ريموت التليفزيون.
"سميها زي ما تحبي."
شدته من إيده ووقفاته تاني قدامها بعصبية.
كيان بزعيق: انت إيه برود الأعصاب اللي فيك ده؟ هو لو كان الموقف معكوس وكنت أنت مكاني وأنا مكانك كنت هتبقى بالبرود ده؟
اتكلم بزهق وهو بيضربها تحت دقنها بهدوء.
عاصم: لمي ليلتك يا كيان واعملي حساب للكلام اللي بتقوليه أحسن لك.
كيان بزعيق: هو إيه أصله ده؟ انت عايز تجنني؟
زعق في وشها وهو بيقول.
عاصم بعصبية: انت عايزة إيه بالظبط؟
حطت إيدها على وسطها واتكلمت وهي رافعة حاجبها بثقة.
كيان: أنا عايزة أطلق يا عاصم.
قلم جامد نزل على وشها.
عاصم بزعيق: طلاق مين ياما؟ عيديلي تاني كده اللي قلتيه.
كيان بعياط وهي حاطة إيدها على خدها بألم.
كيان: انت عايز مني إيه؟ مش اتجوزت وشوفت حياتك؟ سيبني بقى يا أخي أنا كمان أشوف حياتي.
مسكها من إيدها بغضب واتكلم وهو صوته مبحوح من كتر عصبيته وحرقة دمه.
عاصم: عارفة يا كيان لو سمعت الكلمة دي على لسانك تاني هعمل فيكي إيه؟ لو فعلاً عندك استعداد تشوفي النجوم في عز الضهر يبقى خليكي جامدة وانطقيها.
فضلت تبصله بدموع وهي على آخرها منه وكان هاين عليها تتف في وشه.
بادلها بنظرات غضب وهو عيونه كانت خلاص هتخرج من مكانها من كتر عصبيته.
زقها وخرج من البيت ورزع الباب وراه.
كان نازل على السلم لقى باب شقة أمه اتفتح.
صفية: مالكم يا عاصم صوتكم عالي ليه؟
اتكلم عاصم من غير ما يبصلها: مفيش حاجة يا أمي. وكمل وهو بيمشي من قدامها: أنا نازل.
صفية وهي بتنادي عليه: يا واد اقف وفهمني.
كلمها بصوت عالي عشان تسمعه وهو رايح ناحية بوابة البيت.
"مش وقته ياما بعدين."
خدت المفاتيح من ورا الباب وقفت الباب وطلعت لكيان.
عند عاصم كان بيدور العربية مسك تليفونه عمل مكالمة.
عزت: أهلاً ازيك يا عاصم.
اتكلم عاصم بضيق وهو بيحرك العربية.
عاصم: سيادة اللواء أنا بيتي هيتخرب بسببك.
ضحك عزت: اهدى بس مفيش كلام من ده. أهم حاجة تكون متكلمتش في أي حاجة.
اتعصب عاصم من بروده: اهدى إزاي يعني بقولك بيتي بيتخرب تقولي اهدى.
عزت بجدية: جرا إيه يا عاصم ما أنت عارف من الأول نظام الشغل، هتيجي دلوقتي وتتكلم في حاجات فاضية تقدر تسلك دنيتك فيها.
سكت عاصم وهو بيحاول يتحكم في غضبه وبعدين اتكلم بضيق.
"مع السلامة يا سيادة اللواء."
فتحت كيان الباب لصفية.
كيان وهي باين على وشها أثر الحزن والعياط: ماما.
وترمت في حضنها وفضلت تعيط بقهر.
طبطبت عليها صفية وهي قلقانة: اهدي يا حبيبتي كله هيتحل.
خرجت كيان من حضنها وهي بتهز راسها برفض.
كيان: ده لا دي استحالة تتحل.
شدتها صفية ودخلت بيها على أوضة الأنتريه.
صفية: اهدي بس واحكيلي إيه اللي حصل.
اتكلمت كيان وهي دموعها نازلة.
كيان بعياط: ابنك اتجوز عليا.
خبطت صفية على صدرها بصدمة.
صفية بحزن: أثره كان نازل بيجري عارف العملة الهباب اللي نيلها.
وبعدين بصتلها وكملت: قوليلى انتي زعلتيه في حاجة؟
كملت بتوضيح: يعني على طول بتتخانقوا مثلاً مش متفقين كده يعني؟
كيان بحزن: لا والله دا أي حاجة بيقولها برد عليها بحاضر وبس.
طبطبت صفية على ضهرها.
صفية: طب اهدي معلش. لما يجيلي بس.
فضلت كيان بتعيط لحد ما سمعت جرس الباب بيرن.
صفية: قومي قومي امسحي دموعك دي وشوفي مين ع الباب يلا.
كملت بحزم: ومش عايزة أشوفك بالضعف ده تاني سمعتي؟
قامت كيان وهي بتمسح دموعها عدلت الطرحة على راسها وراحت تفتح الباب.
لقت قدامها واحدة أقل ما يقال عنها إنها جميلة.
كانت واقفة بثقة عامية من كتر ثقتها.
كيان ارتبكت.
كيان باستغراب: انتي مين؟
حبيبة: انتي كيان؟
عادت كيان سؤال: مين انتي ودخلتي البيت إزاي أصلاً؟
حبيبة بزهق: اممم يبقى انتي كيان.
كملت كلامها بثقة: بالنسبة لأول سؤال ف أحب أقولك بس أخاف عليكي من السكتة القلبية.
جت صفية لما لاقت كيان اتأخرت وهي بتقول.
صفية: مين يا كيان؟
وقفت جمب كيان وهي مستغربة البنت اللي واقفة ومستغربة لبسها.
صفية باستغراب: خير يا بنتي... عرفتي تدخلي البيت إزاي كمان؟
دخلت حبيبة وحضنتها وهي بتقول: أكيد انتي بقى تبقي صفصف.
بادلها صفية الحضن وهي بتبص لكيان باستغراب.
صفية: شكلك عرفاني. آه يا حبيبتي أنا صفية. انتي بقى اللي تبقي مين؟
خرجت حبيبة من حضن صفية: حاضر حاضر اهدوا. بالنسبة لسؤالكوا الأولاني.
كملت كلامها وهي بتبص لكيان بشماتة: ف أنا ضرتك يا قلبي.
بصت لصفية وهي بتلف المفتاح حوالين صباعها.
حبيبة بكيد: أما بقى لسؤالكوا التاني ف عصومي حبيبي كان عامل لي نسخة مفتاح.
مسكت كيان دماغها من كتر الدوخة اللي حست بيها ومفيش ثواني كانت واقعة على الأرض ووووو.
رواية عذاب الحب الفصل الثاني 2 - بقلم مريم أحمد
بصدمه… حامل!
الدكتوره بابتسامه… أيوه ألف مبروك.
زغرطت صفيه وهي حاسة إن قلبها هيطير من الفرحة.
عكس حبيبه اللي كانت واقفة بغل وبتـقـطـم في ضوافرها لحد ما اتكسروا.
الدكتوره بجدية… أهم حاجة تبعدوا عنها أي ضغط خالص، ومتعملش أي مجهود نهائي، وربنا يتمم لها على خير يا رب.
صفيه بابتسامة وهي باصة لكيان… حاضر حاضر أكيد.
كملت كلامها وهي بتبص لحبيبه.
صفيه… معلش يا بنتي روحي وصلي الدكتورة.
حبيبه بابتسامة صفراء… اوكي.
وشاورت للدكتورة تتحرك قدامها.
مسكت صفيه تليفونها بفرحة… أنا هرن على عصام أفرحهم.
مسكت كيان إيدها بسرعة… لا.
بصتلها صفيه بشك… مالك يا كيان؟ انتي مش مبسوطة ولا إيه؟
ابتسمت كيان بسخرية على حالها وهي بتمسح وشها وساندة بضهرها ودماغها على ضهر السرير.
كيان… طبعًا فرحانة.
مسكت صفيه إيديها.
صفيه بهدوء… أومال فيه إيه بس؟ شكلك بيقول عكس كده ليه؟
نزلت دموع كيان بحرقة وهي ماسكة باطنها… هحمل مسؤوليته إزاي لوحدي يا ماما؟ أنا مش هقدر أكمل معاه.
خدتها صفيه في حضنها وهي بتحاول تهديها.
خرجت كيان من حضنها وعينيها مليانة خوف.
كيان برعب وهي بتمسح دموعها… هي هي ممكن حبيبه تأذيني فيه؟
صفيه باستغراب… تأذيكي إزاي يعني؟
كيان… أصلك مشوفتيش شكلها كان عامل إزاي أول ما سمعت الخبر؟ وشها جاب ميت لون.
في نفس الوقت ده كانت حبيبه طالعة على سلم البيت وهي بتـهـرّي في نفسها من كتر الغل.
حبيبه… بكره… صبرك عليا يا كيان، إن خليتك تبكي بدل الدموع دم، عليه مبقاش أنا حبيبه الأنصاري.
كانت لسه صفيه هترد بس لاقت حبيبه واقفة على الباب.
حبيبه وهي باصة لكيان… أخص عليكي يا كيان.
خافت كيان لتكون حبيبه سمعت حاجة وبصت لصفيه بخوف.
حولت صفيه عينيها لحبيبه واتكلمت.
صفيه… ليه يا حبيبه؟ إيه اللي كيان عمله زعلك أوي كده؟
اتكلمت حبيبه وهي رايحة ناحية السرير.
بقى تبقي عارفة إنك حامل وتجهدي نفسك كده برضه.
كملت وهي بتقعد على السرير براحة… أصلك الصراحة بيتك حلو أوي ونضيف كمان، لا عصومي عرف يختار والله.
حبيبه بتعب… أنا مكنتش أعرف ولسه متفاجأة زيي زيك.
والفت حبيبه راسها وبصتلها… أومال مكنش باين يعني.
مسكت حبيبه دماغها بتعب.
صفيه بزهق… انتي عايزة إيه يا حبيبه؟
في نفس الوقت ده كان عصام بيفتح باب الشقة وعرف إن أمه فوق لأنها مكنتش في شقتها.
حبيبه بدهشة وهي بتحنن على إيد كيان…
عايز إيه يعني يا حماتي؟ يعلم ربنا إني حبيتها كأنها أختي بالظبط.
كملت وهي بتبص لكيان بهدوء… بس حاولي بقى تشدي حيلك بسرعة وتتحسني، لأني مليش في شغل البيت والتنضيف ده.
اتصدمت كيان من قلة ذوقها وكانت لسه صفيه هترد بس سكتت لما لاقت حبيبه اتنفضت برعب أول ما سمعت صوت عصام وهو بيزعق فيها.
رواية عذاب الحب الفصل الثالث 3 - بقلم مريم أحمد
عاصم بزعيق: حبيبههه انتي اتهبلتي ولا أيييه؟
انتفضت بخوف ولم تعرف ماذا تقول.
عاصم: ا ا انا...
أكمل وهو لا يزال متعصبًا: انتي عندي زيك زيها بالظبط مفيش فرق، عشان بس عقلك مياخدكيش لبعيد و متنسيش إنها مراتي الأولى.
بكت مرة واحدة: في إيه يا عاصم؟ أنا مقولتش حاجة لكل دا، انت جاي من برا مش طايقني ليه؟ أنا عملتلك إيه لكل دا؟
أكملت وهي تقوم من على السرير وتمسح دموعها: حبيبه بخبث: و حاضر ياسيدي، م هنسى إنها مراتك الأولى، انت بس اللي متنساش إن أنا كمان مراتك.
وخرجت من الأوضة وهي تبكي.
صفية بلوم: ليه كدا يبني الزعيق دا كله؟ دا انت حتى مطمنتش على كيان تشوفها مالها.
حمحت كيان صوتها وهي تمسك يد صفية.
كيان بمقاطعة: مالي يا ماما، ما أنا كويسة أهو.
صفية بدهشة: كويسة إزاي دا انتي حـ...
قاطعتها كيان بحدة خفيفة: كيان: في إيه يا ماما، ما أنا قاعدة أهو وبخير.
تكلم عاصم بزهق وهو يتجاهلها تمامًا:
عاصم: أهي قالتلك إنها كويسة ومفهاش حاجة.
وقام وقف: أنا خارج أشوف حبيبه.
وخرج من الأوضة.
فضلت كيان باصة على أثره بدموع وهي صعبان عليها نفسها.
في نفس الوقت برا في الصالة، كانت حبيبه قاعدة على الكنبة بتعيط بغل وبتكلم نفسها بحقد.
حبيبه: بقى يزعقلي أنا عشانك يا زبالة؟ والله لأوريكي، هتشوفي هعمل فيكي إيه؟ أنا إيه؟ انتي في أم البيت ده؟
سمعت صوته وهو ينادي عليها.
عدلت نفسها بسرعة، وأول ما حست بيه دورت وشها الناحية التانية.
قعد جنبها ومسك وشها لفه ليه بهدوء.
عاصم بحنية: ينفع اللي أنا سمعته دا؟
شالت أيده من على وشها وأدته ضهرها وفضلت تعيط جامد.
لفها ليه تاني.
عاصم: انتي عارفة إني مبحبش كدا، والحركة دي بتنرفزني، عشان لما أتعصب مترجعيش تعيطي.
حبيبه وهي لا تزال الدموع في عينيها: ماتتكلمش معايا.
ضحك عاصم بخفة: لا مقدرش.
حبيبه بقهر: لا عادي، ما انت قدرت تزعقلي وقدامهم كمان.
تكلم عاصم وهو يحاول يراضيها: ما خلاص بقى.
مردتش عليه وفضلت تعيط.
طلع علبة قطيفة زرقاء من جيب الجاكت بتاعه.
عاصم بحب: طب بصي، أنا جبتلك إيه عشان عيد ميلادك.
بصتله بسرعة وهي مبتسمة بتمسح دموعها: إيه؟
فتح العلبة وظهرت سلسلة فيها حرف اسمها.
تفاجئت بفرحة: الله، حرفي.
يأخذ السلسلة وقرب لبسها له.
ماسكتها بفرحة: حلوة أوي يا عصومي.
أكملت بحب: بحبك.
ابتسم لها وكان لسه هيرد بس سمع صوت صفية اللي كانت واقفة.
صفية: أنا نازلة يا بني أجهز الأكل على السفرة.
عاصم: خدي كيان تساعدك.
صفية: كيان عندها دوخة خفيفة كدا ونامت، هبقى أعملها شوربة خضار تغذيها.
أكملت وهي تبص لحبيبه: صفية: ما تيجي تساعديني انتي يا حبيبه.
بصت حبيبه لعاصم وكانت مضايقة، بس قامت بقلة حيلة لما قالها إنه هينزل هو كمان.
عدى وقت، كانوا خلصوا أكل وحبيبه أصرت إنها هي اللي تغسل المواعين.
كانت صفية مستغربة أمرها بس سكتت.
دخلت البلكونة وهي ماسكة كوباية الشاي في إيديها.
حبيبه بحب: جبتلك الشاي يا حبيبي.
خدته منها: تسلم.
شرب منه شوية: أحلى كوباية شاي شربتها.
ضحكت جامد: انت لحقت تشرب أصلاً.
ابتسم على ضحكتها.
أكملت بهدوء وهي مبتسمة: عارف من وأنا صغيرة وأنا نفسي أوي أسمي بنتي هدير.
عاصم: اممم.
حست إن معالم وشه اتغيرت، فرحت إن خططتها هتنجح.
حبيبه باستغراب: مالك يا عاصم؟ ملامحك اتغيرت ليه؟
بصلها واتكلم بجمود: قولتلك قبل كدا خلفة دلوقتي لا.
تكلمت باندفاع: مرة واحدة: هو إيه دا إن شاء الله؟ هو مش انت قولت إن أنا وهي عندك واحد؟ ليه بقى متكلمتش معاها هي كمان ومنعتها من خلفها؟
استغرب عاصم كلامها ويصلها بتركيز: قصدك إيه؟
حبيبه: قصدي إن كيان حامـ...
سكتت مرة واحدة وحطت إيديها على بوقها بخبث وهي بتبصله بارتباك.
مسك عاصم إيديها وهزها: انطقي، كنتي هتقولي إيه؟
حبيبه فضلت بصاله وساكتة.
كرر عاصم كلامه بحده أكبر: اخلصي.
حبيبه بارتباك مصطنع: كيـ كيان حامـ...
احمر وشه من كتر الغضب وخرج مرة واحدة من البلكونة.
فتح باب الشقة، نده عليها بصوت عالي وهو طالع لها بعصبية: كيااااااااااان ووووو.
رواية عذاب الحب الفصل الرابع 4 - بقلم مريم أحمد
بخبث وهي بتتكلم بهدوء: أصل كيان مراتك حامل.
ملامح وشه اتبدلت في ثواني من الهدوء للعصبية.
خرج من البلكونة وهو مش شايف قدامه و راح ناحية باب الشقة وهو طالع لكيان.
بصت حبيبة على طيفه بخبث وفرحة كبيرة.
حبيبة بشماتة ومسكنة: يا حبيبتي يا كيان ملحقتيش تفرحي بابنك يا عيني.
كياااااااااان!
دب الرعب في قلبها لدرجة حست قلبها هيقف لما سمعت صوته كدا على السلم وهي واقفة في المطبخ.
خرجت بسرعة تشوف فيه إيه.
بس وقفت مرة واحدة بخوف لما لقت باب الشقة بيتكسر.
وظهر قدامها عاصم اللي كان ديما حنين عليها وعمره ما زعقلها حتى، بصتله بتركيز وهي مش مدركة هو دا عاصم جوزها؟
ملحقتش تفوق من سؤالها لما لقت جاي ناحيتها بسرعة وعصبية شديدة.
كيان برعب وهي بترجع لورا: إيه يا عاصم في إيه؟
منع حركتها لما شدها من إيدها بكل غضب.
كيان بألم: آاااه إيدي يا عاصم بتوجعني.
فضل باصصلها بغضب لثواني وهو بيحاول يتحكم في عصبيته.
كان لسه هيتكلم سمع صوت أمه طالعة.
سحبها على الأوضة وهو لسه ماسك إيدها جامد.
دخل الأوضة وقفل الباب وراه.
كانت كيان مش فاهمة أي حاجة وهي مرعوبة من منظره قدامها.
بس مرة واحدة لقت قلم نازل على وشها.
صرخت بوجع وبصتله وهي حاطة إيدها على وشها.
عاصم بغضب: مبـتسمعيش الكلام ليه؟
من كتر صدمتها فيه معرفتش ترد عليه حتى.
كمل عاصم بعصبية وزعيق: بتكسري كلامي ليييييه؟
لفت كيان راسها ناحية باب الأوضة لما سمعت صوت صفية وهي بتخبط على الباب وبتنادي على عاصم.
مسك دماغها لفها ليه تاني.
كمل وهو لسه محاوط دماغها بإيديه: أَمَمم يلا ردي.
بصتله والدموع في عينيها واتكلمت بصوت ضعيف: أنا مكنتش أعرف.
عاصم باستهزاء: بجد؟
ويوم ما عرفتي عرفنا كلنا معاكي.
كمل بزعيق أكبر: كلناااا يا كياااان!
خافت صفية على كيان لما سمعت صوت عاصم وكمية الغضب اللي متحكمة فيه.
فضلت تخبط على الباب بكل قوتها: يا عاصم سيبها هي معملتش حاجة لكل الزعيق دا يا ابني.
بص لكيان وهو بيصرخ فيها.
عاصم بزعيق: هتفضلي طول عمرك غبيةههه!
صرخت في وشه لأول مرة.
كيان بزعيق: هوووو في إيه أنا عملتلك إيه لكل دا عملتلك إيه عشان تمد إيدك عليا أصلاًااا!
بصلها بصدمة من صوتها العالي.
كملت بزعيق أكبر: متفتكرش إن عشان سكتلك مرة يبقى تستحلاها بقى وفي الرايحة والجاية تمد إيدك عليا.
لا يا عاصم أنا ليا أهل يسدوا عين الشمس، إيه يعني في محافظة تانية مش هغلب وهروحلهم وهيقفولك ويعلموك إزاي تقف عند حدك معايا.
عاصم بدهشة وهو بيسقف: الله... لا برافو عجبتيني.
وقتها بقى هيربوكي أنتي وهيعلموكي إزاي إن كلمة جوزك سيف على رقبتك.
كيان بقوة: دا على أساس إني مكنتش عايشة أربع سنين بسمع كلامك فيهم وخلال الأربع سنين دول كل اللي كنت بقوله نعم وحاضر وبس، ولا أنت مش بتشوف إلا الوحش؟
بصلها بقلة حيلة: للأسف مش هتفهمي حاجة دلوقتي.
ومشي من قدامها راح ناحية الباب.
كيان: لا اقف وفهمني.
فتح باب الأوضة لقى صفية واقفة وبتبص على كيان بقلق عليها.
صفية بقلق واضح: أنتي كويسة؟
بص عاصم لكيان: ما هي قدامك أهيه مش شايفلها يعني دراع مكسور ولا رجل مشروخة عشان كل القلق دا.
كانت لسه كيان هترد عليه بس قاطعتها صفية.
صفية بحِدة: طب انزل دلوقتي وليا كلام تاني معاك.
خرج عاصم من الشقة وهو مش طايق نفسه.
لقى حبيبة قدامه بصاله بخوف.
تجاهلها ونزل.
خدت صفية كيان في حضنها وهي بتطبطب عليها.
فضلت كيان تعيط في متمسكة بحضنها جامد.
صفية بحزن عليها: خلاص يا حبيبتي كفاية عياط عشان متتعبيش وعشان ابنك.
خرجت كيان من حضنها وهي بتمسح دموعها وبتهز راسها.
بصتلها بقوة: أنا مش هسكت على ضرب ابنك ليا دا تاني، أنا مش واحدة جايباها من الشارع عشان المرمطة دي.
صفية بخوف: لأ متتكلميش أنتي عشان ميحصلش مشاكل، سيبيني أنا هتصرف معاه وهجبلك حقك منه.
يلا بس أنتي قومي دلوقتي لمي حاجتك عشان تنزلي تباتي عندي انهارده مش هينفع تباتي هنا وباب الشقة مكسور عليكي.
كيان بقرف: مش طايقة أشوف وشه.
حبيبة: عاصم خرج من البيت كله أصلاً.
لفت صفية: بسم الله الرحمن الرحيم.
حبيبة بابتسامة صفرا: خير يا أما شفتي عفريت؟
صفية: أنتي دخلتي هنا إزاي وإمتى؟
بصتلها حبيبة: هو إيه دا... مالك يا أمي ما أنتي لسه قايلة الباب بره مدشمل.
صفية بزهق: طيب طيب.
وقالت لكيان وهي بتحاول تساعدها: يلا يا حبيبتي عشان تنزلي معايا.
تاني يوم كانوا كلهم متجمعين على السفرة بيفطروا عند صفية.
كانت صفية قاعدة على راس السفرة وعلى يمينها كيان وعلى شمالها عاصم اللي كان قاعد في وش كيان وجمبه حبيبة.
فضل الحال زي ما هو بين عاصم وكيان.
كانت صفية وحبيبة بيتكلموا.
وحبيبة اللي كانت كل شوية تشد عاصم في الكلام معاها عشان تكيد كيان اللي مكنش فارق معاها أصلاً.
عاصم: آه صحيح يا ماما معلش هاخد شقة محمد أقعد فيها حبيبة على ما يرجع من السفر.
صفية: وبتستأذنيني أنا ليه كلم أخوك نفسه واستأذنه.
عاصم: ما أنا كنت مكلمه وهو مقالش حاجة.
صفية: طيب خلاص مادام هو موافق يبقى تمام كدا كدا كيان ربنا يباركلها مش مخلية في الشقة حاجة.
هز عاصم راسه وكمل أكل.
كيان اتكلمت لأول مرة من ساعة ما قعدوا يفطروا وهي بتنفض إيديها من العيش: أنا هروح عند ماما انهارده.
سكتت صفية لثواني وهي بتنقل عينها بقلق بين كيان وعاصم اللي كان باصص لكيان بغضب مكبوت.
كملت كيان كلامها وهي بتستعد قبل ما تقوم: هطلع أجهز حاجتي وألبس.
اتكلم عاصم وهو لسه باصص لكيان نفس نظراته اللي كانت ممكن تولع فيها من كتر غضبه.
عاصم: مايه يا حبيبة عشان شرقت.
اديتله حبيبة كوباية المايه وهي بتبصله بقلق.
حبيبة بخوف: أنت كويس؟
كانت لسه كيان هتقوم.
عاصم: مكانك.
بصتله باعتراض: نعم!
عاصم: خير مسمعتيش... اقعدي مكانك قولت.
قعدت كيان وهي بتبص لصفية بغضب.
صفية بحِدة: خلاص يا عاصم كمل أكل وأنتي اطلعي شوفي هتعملي إيه.
قامت كيان بسرعة قبل ما يعترض طلعت شقتها عشان تلم حاجتها وتجهز.
بص عاصم لأمه بغضب مكتوم: إيه دا يا أما؟
صفية: كمل أكلك الأول وبعدين نتكلم.
فضل عاصم قاعد وهو بيمضغ الأكل بغل.
بعد شوية صغيرين قامت صفية بعد ما خلصت أكل دخلت الحمام تغسل إيديها.
أول ما شافها عاصم مشغولة قام بسرعة راح ناحية باب الشقة.
حبيبة بصوت عالي عشان تسمع صفية: أنت رايح فين اقعد كمل أكلك.
بس عاصم مكنش سامعها أصلاً وطلع لكيان.
طلع مفاتيحه وفتح باب الشقة وهو بيحاول يتحكم في عصبيته ودخل.
كانت كيان جهزت خلاص وبتمم على الشبابيك والمحابس.
خرجت لقت عاصم قاعد على كرسي من كراسي السفرة وهو ساند راسه على ايده.
وقفت كيان بهدوء واتكلمت: في حاجة يا عاصم؟
عاصم باستهزاء: لا أبداً والله مفيش حاجة، كنت بس عايز أعرف حبوب الشجاعة بتتباع فين.
كمل وهو بيقف ورايح ناحيتها: أصل الكلام بقى بيتكسر عادي.
فضلت واقفة بثبات: أصلك مش هتمنعني يا عاصم إني أروح لأهلي.
اتكلم بهدوء وهي بيشاورلها بدماغها على الكرسي اللي جمبها.
عاصم: اقعدي عشان نتكلم.
مرضيتش تعاند معاه وقعدت بهدوء.
عاصم: فيكي إيه بقى عشان أنا جبت آخري.
ابتسمت بسخرية ومتكلمتش.
عاصم بهدوء مريب: كيان يا ماما أنتي عارفة إن حركاتك دي بتنرفزني فـ متعمليهاش أكرم لك.
بصتله كيان بحزن: أنت اتغيرت أوي كدا ليه؟
سند على السفرة بتركيز واهتمام.
عاصم: كملي اتغيرت إزاي؟
كيان بلخبطة: مرة واحدة مبـ مبقتش عاصم اللي أنا عارفاه وعارفة إنه بيحبني.
بصتله بخوف وشك: عاصم أنت مبقتش بتحبني؟
بصلها بدهشة: إيه اللي خلاكي تقولي كدا؟
كيان بدموع حاولت تداريها: خلينا متفقين إن مفيش قلب بيشيل اتنين فيا أنا أو هي.
شوف يا عاصم أنا مش هزعل بس إنك كل يوم تيجي تتخانق معايا فلا.
عاصم: واللي أنتي عايزاه مش هيحصل يا كيان.
لأني مش هطلقك أبداً عشان أنتي عارفة إني بحبك.
ابتسمت كيان بحزن: مش باين خالص.
مسح وشه واتنهد: أنتي شايفة إن هي السبب؟
بصتله وهي بتهز راسها وكانت خلاص دموعها هتنزل.
كيان: أيوا من ساعة ما عرفتها واتجوزتها وحياتنا اتقلبت.
عاصم: غلط... عشان أنا عارفها بقالي 3 سنين ونص وكانت حياتنا طبيعية.
اتصدمت كيان وبصتله: إيه!! وووووو
رواية عذاب الحب الفصل الخامس 5 - بقلم مريم أحمد
بقهر…
عارفها عليا بقالك 3 سنين و نص يا عااااصم بتخوني بعد جوازنا ب ست شهور بسسس.
عاصم بتوتر…
كيان اهدي انا مقصدش.
قامت و هي بتزعق…
متقصدش اييييه هات كمان الي ف قلبك و قوله يلاا… متخبيش حاجه اصل انا مبقتش بتصدم فيك خلاص.
فضل ساكت بتوتر معرفش يقول ايه و هو بيلعن في نفسه انه اتسرع في الكلام معاها.
كيان بقرف…
تصدق ان انا الي غلطانه اني اديت لنفسي فرصه و قولت اقعد اسمع.
كانت الي زيك الفرصه خساره فيه حتى.
قامت و هي بتشد شنطتها و بتاخد مفاتيحها.
عاصم…
كيان من فضلك متمشيش.
مردتش عليه فتحت باب الشقه لقت صفيه واقفه و كانت لسه هتخبط.
بصتلها صفيه بحزن عليها بعد م سمعت الي عاصم قاله و طبطبت عليها.
حضنتها كيان بسرعه و سحبت شنطة هدومها و نزلت على طول.
حبيبه…
ايه دا انتي رايحه فين خليكي.
بصتلها كيان باستحقار و كملت طريقها و هي بتفتح بوابه البيت و بتخرج.
ركبت عربيتها و هي دموعها نازله على حالها بقهر.
دورت العربيه و مسحت دموعها بغل.
كيان…
محدش يستاهل مني دمعه واحده عشان خاطره.
و حركت العربيه و هي حاسمه امرها من جواها انها تجيب حقها من كل حد اذاها و جرحها.
دخلت صفيه الشقه و هي عينيها على عاصم و موجهاله نظرات حاده.
دخلت حبيبه هي كمان و كانت رايحه لعاصم.
بس وقفتها صفيه و هي لسه عينيها على عاصم.
صفيه…
انزلي يا حبيبه دلوقتي.
حبيبه …
بس…
بصتلها صفيه …
بس ايه … قولتلك انزلي دلوقتي.
حبيبه بضيق…
طيب نازله اهوو.
خرجت من الشقه.
قفلت وراها صفيه الباب كويس و قربت من عاصم قعدت قدامه و فضلت بصاله بحده و مبتكلمش.
عدى ثانيه اتنين عشره كان عاصم فيهم بيحاول يخفي توتره عنها.
عاصم…
خير ياما هتفضلي ساكته كدا … و بعدين ايه نظراتك دي هو في ايه دا كله.
صفيه بحسره…
يا خسارة تربيتي فيك.
بصلها عاصم و هو مش مصدق الي بيسمعه.
عاصم…
انا يا امي!
صفيه بحزن…
يا خسارة سهري و تعبي عليك عشان كان عندي امل اني اطلع راجل زي م ربيت اخوك و طمرت فيه التربيه.
بلع عاصم غصته و متكلمش.
صفيه…
رايح تعرف واحده على مراتك و انت لسه مكملتش معاها حتى سنه.
عرفت انك اتجوزت حطيت جزمه في بوقي و سكت لكن خيانه يا عاصم!
مصعبتش عليك البت الي عايشه معاك كل طلباتي قبل طلباتك اوامر … مشوفتش اصلها النضيف بت متربيه مليون مره عمرها ما رفضتلي طلب و على طول قبل م اطلب الطلب الالاقيها قدامي حتى لو تعبانه عمرها م بتتأخر عني في حاجه و معتبراني امها التانيه.
في الاخر تسيب الكنز الي في ايدك و تبص برا للتراب … ليييه و عشان. ايه اصلا.
عاصم…
ماما انتي مش فاهـ…
صفيه بحده…
مسمعهاش منك تاني.
بصلها عاصم بصدمه…
ايه!
صفيه …
ايه اطرشت… مسمعتش انا قولت ايه.
بصلها عاصم بحزن و سكت.
صفيه…
لو عايز فعلا تقولهالي تاني يبقى ترجع مراتك.
كملت بتوضيح …
كيان … ترجعها الاول و بعد كدا ترجع تقولي ماما.
عاصم بحزن …
بس كيان مش هترجع يا امي هي عايزه تطلق.
قامت صفيه…
يبقى تنسى انك ليك ام.
قام عاصم و كان لسه هيتكلم.
قاطعته صفيه…
تاخد الهانم الي قاعده تحت دي مكان ما جبتها و خليكوا هناك مش عايزه اشوفها ولا اشوفك … و الشقه دي تتقفل نهائي و مش هتتفتح غير و رجل كيان بتدب فيها غير كدا تنساها خالص.
عاصم …
انتي عايزاني اسيبك تقعدي لوحدك؟
صفيه…
اخوك الراجل المحترم الي طمرت في تربيتي ليه كلمته و عرفت انه راجع من السفر بكره ان شاء الله و معاه مراته و عياله.
عاصم…
خليني معاكي انهارده و همشي بكره بس مش هسيبك لوحدك.
صفيه…
ابقى نام في الشارع بقى.
و نزلت شقتها.
بعد ساعه كانت كيان وصلت البيت عند اهلها.
ركنت العربيه و اول م نزلت لقت جيرانها بيجوا يسلموا عليها.
ام احمد…
وحشتينا اوي يا كيان عامله ايه.
حضنتها كيان بحب…
و انتي كمان اوي والله يا ام احمد … عامله ايه و نرمين ايه اخبارها.
ام احمد…
نرمين كويسه الحمدلله و احمد كمان كويس.
كملت بلوم و عتاب …
من ساعة ما اتجوزتي و انا بدورله على عروسه زيك مش لاقيه.
ابتسمت كيان بحزن على حالها …
ان شاء الله ربنا يرزقه بالي احسن مني كمان.
ام احمد بقلق…
بس انتي شكلك تعبانه عينك مالها انتي معيطه؟
كيان بتعب…
من السفر من السفر يا ام احمد.
ام احمد…
اه طيب يختي ربنا يسعدك.
كانت كيان كل م تنهي كلامها مع حد عشان تطلع تلاقي ناس تانيه جايه تسلم عليها لحد ما حست بصداع فظيع في دماغها و هي بتحاول متبينش دا ليهم عشان متكسر بخاطرهم.
حنان …
قومي يا رحاب بصي كدا من البلكونه شوفي ايه الدوشه دي.
رحاب…
حاضر يا حماة.
دخلت رحاب البلكونه و هي بتعدل الطرحه على شعرها تشوف في ايه.
لاقت الجيران متجمعين تحت العماره.
بصت بتركيز تشوف مين الي واقفه و الكل حواليها لحد م ابتسمت بفرحه كبيره و دخلت بسرعه لحنان.
رحاب بفرحه…
الحقي يا حماتي.
اتخضت حنان من صوتها…
في ايه يا بت.
رحاب بفرحه…
كيان تحت البيت.
قامت حنان بسعاده و عيونها مدمعه…
بجد.
و دخلت اوضتها بسرعه.
في نفس الوقت كان خارج ادهم من المطبخ و شاف رحاب واقفه جنب البلكونه اتعصب جدا.
ادهم بغضب…
انتي خرجتي البلكونه كدا يا بت.
شوحت رحاب بإيديها بزهق…
ماله اللبس م انا لابسه الطرحه اهو و بعدين بقولك اختك كيان تحت.
ملحقش ادهم يستوعب لقى امه خارجه من اوضتها بعد ما جهزت و بتفتح باب الشقه.
نزل هو و رحاب وراها على طول.
كانت خلاص حست ان هيغمى عليها من كمية الاسئله الي نزلت عليها مره واحده زي مبقناش نشوفك كتير ليه.. شكلك تعبانه.. خلفتي ولا لسه.. هتقعدي ولا هتمشي على طول.
لحد م سمعت صوت كانت. مفتقداه كتير و ظهرت قدامها. امها و هي بتزق الستات عشان تشوف بنتها.
اول م شافتها واقفه قدامها خدتها في حضنها و هي بتعيط.
حنان …
وحشتيني اوي يا كيان وحشتيني اوي.
بادلتها كيان الحضن و هي دموعها بتنزل…
و انتي كمان اوي.
خرجتها حنان من حضنها و هي تطمن عليها و بتبص علي وشها. جامد.
حنان بقلق…
مالك فيكي ايه.
هزت كيان راسها برفض و هي بتمسح دموعها.
و رجعت حضنتها تاني.
شدها ادهم من حضن حنان و هو بيبصلها بحب كبير.
ادهم…
وحشتيني يا مغلبانة.
ضحكت كيان و هي بتفتكر عمايلها زمان لما كانت بتبوظ اي حاجه تمسكها كانوا بيقولوها نفس الكلمه.
حضنته…
و انت كمان اوي.
خرجت من حضنه و هي بتقول…
اومال رحاب فينه.
بصتله بشك…
اوعى تكون مزعلها… احسن دي صحبتي الي مليش غيرها.
جاتلها رحاب و حضنتها …
انا اهو ينفع كل الغيبه دي.
بادلتها كيان الحضن بحب.
ادهم…
يلا طيب نطلع عشان ترتاح.
هزت كيان راسها.
و هو راح فتح العربيه و خد منها شنطة هدومها و هو مستغرب ان الشنطة كبيره بس سكت و محبش يتكلم.
و طلعوا.
كانت قاعده في حضن حنان الي كانت بتحنن على شعرها.
ادهم…
قومي يا رحاب رتبي حاجة كيان و انا هنزل اجيب اكله حلوه عشان خاطر عيونه.
رحاب…
شوفتي يا ست كيان كان لازم تيجي من بدري عشان البيه مجوعنا.
ضحكت كيان و حنان عليها.
قام ادهم و هي بياخد المفاتيح…
متصدقيهاش دي فاضلها تكه و تاكلنا انا و امك.
كيان بضحك…
لا هصدقها و هكدبك.
قعد ادهم تاني…
طب مش نازل.
رحاب …
لا لا انت مالك قفوش كدا انزل يلا هات الاكل انا جعانه.
قام ادهم …
مش هتأخر خمس دقايق و راجع.
حنان…
خمس دقايق عندك ساعتين.
ادهم…
لا يا شيخه من اوي كدا.
حنان…
طب يالا.
نزل ادهم.
كيان…
اومال كارمه فين.
رحاب…
نايمه يختي جوا احسن دي زنانه لو صحيت و ملقتش ابوها هنا هتفضل تأوأ و تعيط.
و شدت الشنطه…
انا هدخل ارتبلك حاجتك.
كيان…
شكرا لتعبك يا رحاب.
رحاب…
مش هرد عليكي.
و دخلت الاوضه.
خرجت حنان بنتها من حضنها.
حنان…
انا سيبتك لحد م بقينا لوحدنا اهو قوليلي بقى فيكي ايه.
اتكلمت كيان و دموعها نازله …
انا حامل.
بصتلها حنان و هي مش مصدقه…
كيان الحاجات دي مفهاش هزار جو المقالب بتاعك دا سيبيه دلوقتي.
هزت راسها برفض…
مش بهزر انا فعلا حامل.
حضنتها حنان و هي جواها سعاده لا توصف…
الحمدلله يا رب الحمدلله.
بعد شويه خرجتها من حضنها…
مالك في ايه مزعلك.
كيان بصعوبه…
ا انا عايزه اطلق يا ماما.
اتغيرت تعبيرات حنان للصدمه و هي مش مستوعبه…
انتي بتقولي ايه.
بصتلها كيان و هي بتهز راسها بتأكيد…
مش عايزه اكمل معاه.
قامت حنان وقفت بعصبيه ووووو.
رواية عذاب الحب الفصل السادس 6 - بقلم مريم أحمد
بعصبيه.
انتي اتهبلتي يا بت ولا إيه؟ يعني إيه عايزه تطلقي وإنتي حامل؟ إنتي اتجننتِ؟
جت على صوتها رحاب وهي قلقانه.
في إيه يا ماما؟
وقفت كيان وهي بتعيط.
يا ماما إنتي مش فاهمه.
حنان بعصبيه.
ومش عايزه أفهم حاجة. أنا اللي أعرفه إن الست الحامل تحافظ على بيتها من الهوا، مش عشان كلام فاضي من التفاهات اللي بتدور في دماغك. عايزه تطلقي وتخربي بيتك؟
عيطت كيان أكتر.
إنتي ليه مش عايزه تسمعيني؟ بقولك متجوز...
حنان بغضب قاطعتها.
بس بس اسكتي. أنا اللي أعرفه إن عاصم جوزك بيحبك وبيخاف عليكي زي عينيه. ومافيش حد بيعمل كل اللي هو بيعملهولك ده، تبقي عايزه تطلقي منه؟
دخلت رحاب وهي بتحاوط كتاف كيان وبتحاول تاخدها معاها الأوضة.
خلاص يا ماما أهدي، مش كده. هي برضو تعبانه، براحة.
خديها يلا روحي عقليها وفهميها قيمة الحاجة اللي معاها. جوزها. جوزها اللي بنات الجيران كلهم بيحسدوها عليه وبيحسدوا حبه ليه.
خلاص خلاص، حاضر. يلا يا كيان.
خدت كيان ودخلتها الأوضة.
قعدت حنان على الكنبة وهي بتخبط على ركبها وهي مش مستوعبة اللي بيحصل.
دخلت رحاب الأوضة وقعدت كيان على السرير.
خرجت المطبخ جابتلها ميه ورجعت قعدت قدامها.
كفاية عياط وخذي اشربي ميه.
خدت كيان الكوباية وهي إيديها بتترعش من كتر العياط.
شربت وحطت الكوباية على الكومود جنبها.
قوليلي إيه اللي حصل.
مسحت كيان دموعها.
قوليلي يا رحاب، لو أنا أول ست تتطلق وهي حامل، قوليلي. متخافيش، مش هزعل.
طبطبت رحاب على رجلها وهي بتحاول تواسيها.
اهدي بس، هي برضو خايفة عليكي. هتشيلي مسؤولية ابنك لوحدك إزاي بس؟
الشغل على قفا مين يشيل.
وإنتي فاكرة إن أدهم هيخليكي تنزلي الشارع تجيبي حاجة عشان يخليكي تشتغلي؟ ده إنتي تبقي نسيتي أخوكي بقى.
دمعت عيون كيان واتكلمت بضعف.
أنا تعبانة.
وحدي الله يا كيان وقومي اتوضي وصلي ونامي لك شوية على ما أدهم يجيب الأكل ويجهز.
هزت كيان راسها بهدوء وقامت.
دخلت الحمام تتوضى.
خرجت رحاب قعدت جنب حنان اللي كان باين عليها الحزن.
هي فين؟
بتصلي وهترتاح شوية على ما أدهم يجي.
كملت كلامها بلوم.
بصراحة يا ماما، إنتي كان المفروض تبقي أهدى من كده شوية. متزعليش مني يعني، بس دي كانت في غربة وبتشوفها كل فين وفين، تقومي مزعقة فيها كده. ده إنتي حتى مرضيتيش تسمعيها.
قالت حنان بضيق.
كنتي عايزاني أعمل إيه وأنا بشوف بنتي بتهد بيتها بإيديها؟
حتى لو، كنتي اسمعيلها يا ماما، بس متهبيش فيها كده مرة واحدة. أديكي شايفة هي كانت جاية عاملة إزاي.
أصل، من خوفي عليها يا رحاب. مش عايزها هي وابنها يعيدوا نفس تجربتي تاني. مش عايزها تشوف المعاناة اللي عانتها وهي صغيرة في ابنها وكأن حياتها بتتعاد من تاني قدام عينيها. طب قولي، هي ظروفها أحسن من ابنها؟ ليها أخ كان بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان متحسش إنها مالهاش أب. لكن ابنها ده هيجي يلاقي نفسه أول عيالها وملوش غيرها، هيعاني وهيتعب وهي هتتعب أكتر. هي مش مدركة اللي هي عايزة تعمله.
قطعت كلامهم صوت مفتاح الشقة.
دخل أدهم وهو ماسك شنط كتير.
يا يويو تعالي شوفي جبتلك كل الأكل اللي بتحبيه.
بصت حنان لرحاب بتأكيد على كلامها إن لحد دلوقتي لسه أدهم بيتعامل مع كيان على إنها بنته مش أخته وبس.
قامت رحاب.
وطي صوتك دا هتطرشنا، البت بتصلي جوا، أهدي شوية.
امشي يا بت روحي شوفيها بدل ما أديكي بالشنطة دي في دماغك أطرشك بجد.
بصت رحاب لحنان بزهق.
شايفة ابنك بيعاملني إزاي؟
شاورتلها حنان بإيديها بمعنى كبري دماغك.
ماشي عشان خاطرك إنتي بس.
ودخلت لكيان.
حط أدهم الشنط على السفرة وراح قعد جنب أمه.
مالك يا ماما؟ فيكي حاجة مش مظبوطة؟ في حاجة مع كيان؟
ابتسمت أمه بسخرية وقلة حيلة.
أختك عايزة تطلق وهي حامل.
اتصدم أدهم من اللي أمه قالته بس حاول يتعامل بحكمة.
طب ما أكيد في سبب.
بصتله حنان.
مفيش أي سبب على وجه الأرض يخليها تطلب الطلاق دلوقتي.
لا يا ماما مش كده. أنا بعد الأكل هقعد وأتكلم معاها.
هزت حنان راسها بهدوء.
وهو قام فضى الأكل على السفرة.
خرجت رحاب وهي حاضنة كارمة اللي أول ما شافت أبوها سابت أمها وجريت عليه.
بصي البيه عملك احتفال إزاي. عملك وليمة بحالها.
كبري يختي بدل ما بطننا توجعنا.
لحنان.
أنا مش هسكت لابنك ده كتير. أنا قولتلك أهو.
بص أدهم لكيان بحب.
عايزك تاكلي كويس قبل ما البقرة اللي جنبك دي تنسف الأكل كله.
بنفاذ صبر.
يا مصبر الوحش على الجحش.
نعمممم؟
بهزر مالك.
ضحكت كيان.
حرام عليك يا أدهم دي حتى رفيعة.
هتشوفي يختي.
عند عاصم.
نزل لأمه الشقة بعد ما قفل شقته هو وكيان.
راح لها وقعد جنبها.
اتكلمت صفية بزعل من غير ما تبصله.
جاي ليه؟ يلا خد مراتك في إيدك وروح مطرح ما جبتها.
ماما صدقيني كل ده غصب عني. وفي الوقت المناسب هشرحلك.
لما يبقى يجي الوقت المناسب بقى.
أنا قفلت شقتي زي ما قولتيلي، بس معلش خليني بايت معاكي النهاردة وهمشي بكرة. يا ستي بس عشان متباتيش لوحدك.
سبحان الله، طول عمرنا نسمع إن اللي مالوش خير في أمه مالوش خير في حد. بس أول مرة أشوف حد ليه خير في أمه وبيضيع الخير من إيده.
مش هضيعها يا أمي، صدقيني. أنا بحبها أكتر من روحي. أنا بس محتاجك تساعديني. كلميها أو روحي لها، معلش. هي بنت أصول وهتقدرك.
و عشان هي بنت أصول، فإنت رايح جاي تهين فيها بقى؟ ماهي بنت أصول ومش هتفتح بؤقها بنص كلمة.
حاول عاصم يهديها.
معلش يا أمي.
حاضر. بكرة الصبح هروحلها. أما أشوف آخرتها معاك إيه.
وطي باس إيد أمه وهو بيشكرها.
قام وقف.
أنا هنزل أروح الشغل بقى، عايزة حاجة؟
هزت راسها بمعنى لا بهدوء.
باس راسها.
متزعليش، حقك عليا.
خد البت اللي جوا دي وديها عند أمها ولا وديها في أي حتة، مش عايزها تقعد معايا.
حاضر.
ونده على حبيبة.
أيوا؟
اطلع من ميداليته مفتاح وأداهولها.
اطلعي الشقة اللي في الدور اللي بعد شقتي واقعدي فيها.
اتكلمت حبيبة بغل حاولت تداريه.
إيه يا ماما؟ إنتي مش عاوزاني أقعد معاكي ولا إيه؟
سمعتي.
طيب، طالعة أهو.
عند كيان.
كانوا خلصوا أكل. كانت هي دخلت أوضتها بعد ما رحاب رفضت تخليها تساعدها في حاجة.
كانت قاعدة على السرير وفي حضنها كارمة اللي كانت نامت من كتر ما كيان كانت بتحنن على شعرها بحب أمومي.
لاقت الباب بيخبط.
ادخل.
عامله إيه؟
ابتسمتله كيان.
تعالى.
قعد قدامها.
سمعت إني هبقى خال قريب.
ابتسمتله كيان بحزن.
هتبقى أحسن خال واب في نفس الوقت. مش الخال والد؟
الخال والد آه، بس أي طفل بيحتاج لأبوه يا يويو. أنا آه عملت اللي أقدر عليه عشانك، بس في نفس الوقت إنتي كنتي بتبقي محتاجة لبابا، صح ولا إيه؟
دموعها نزلت بحزن.
ماما مرضيتش حتى تسمعني يا أدهم. اسأل رحاب بقى، صوتها عليا عامل إزاي.
طبطب عليها.
من خوفها عليكي والله يا كيان. إنتي متعرفيش هي بتحبك إزاي، بس خافت عليكي وعلى ابنك. مكنتش عايزاكي تغلطي نفس غلطتها زمان.
هزت راسها بهدوء وهي دموعها نازلة.
احكيلي بقى أي أسبابك.
عاصم بيخوني يا أدهم. عارفها على عليا من بعد جوازنا بست شهور، ومتجوزها كمان. وأنا زي الهبلة كنت فاكرة بيحبني بجد.
اهدي يا كيان. مش عايز أشوف دموعك ولا أشوفك ضعيفة طول ما أنا عايش.
كمل بحكمة.
أكيد في حاجة مش واضحة في الحكاية. في حاجة مبهمة. وده اللي هعرفه لما أقعد معاه.
بس أنا مش هقدر أكمل معاه وهطلق.
مش كل حاجة بتتحل بالتسرع. بالعكس. في حاجات بتبوظ من التسرع. اهدي وحكمي عقلك، واللي ربنا عايزه هو اللي هيكون.
هزت كيان راسها.
كمل أدهم وهو بيستعد إنه يقوم.
وأنا متأكد إن عاصم بيحبك.
باس راسها.
هاتي كارمة يلا عشان تعرفي تنامي براحتك.
لا لا خليها. دي وحشاني.
طيب لو حسيتي إن عندك أرق ومش عارفة تنامي، تعالي اقعدي معايا برا. أنا كدا كدا بكرة إجازة، فسهران شوية.
هزت راسها بهدوء وهي مبتسمة.
عند عاصم.
كان واقف في مكتب اللوا.
أنا بيتي واقف على كلمة طلاق يا سيادة اللوا. مينفعش كدا.
اقعد يا عاصم. في حاجات لازم تعرفها.
قعد عاصم وهو على آخره. كان لسه هيتكلم بس قاطعه حسين لما قال.
آخر حاجة وصلنالها إن أبوها هيهرب آثار يوم 9 في الشهر الجاي. لازم نبقى حاطين عينينا كويس عليه، وإنت حاول تاخد منها أي معلومات تفيدك. هي كدا كدا بتثق فيك أكتر من روحها.
هو إيه ده يا سيادة اللوا؟ أنا بقولك بيتي بيتخرب، وسعادتك تقولي الشهر الجاي؟ وأنا لسه هستنى لحد الشهر الجاي، ويا عالم هكون ساعتها حافظت على بيتي ولا هيكون اتهد عشان خاطر العملية.
جرا إيه يا عاصم؟ مشاكلك العائلية حاول تحلها، بس بعيد عن إن شغلنا يتأذى.
بصله عاصم بغضب وقام.
أنا ماشي يا سيادة اللوا، عن إذنك.
إذنك معاك.
خرج عاصم من مكتب اللوا وهو مش طايق نفسه وخرج من القسم.
وهو بيركب العربية لقى أدهم بيرن.
رد عليه بسرعة وهو بيدور العربية.
كويس إنك اتصلت. أنا مش عارف حسين دا عايز يخربها أكتر من كدا إيه.
مسح أدهم جبينه بتعب.
معلش يا عاصم. أنا هديت كيان عنك بالعافية. دي مش طايقة تشوف وشك وكانت مصرة على الطلاق.
لااا. إنت الوحيد اللي عارف كل حاجة. حاول بقى إنت وحماتي تهدوها عشان أنا مش مطلقها لو وقفت على شعر راسها حتى.
طيب يا أخويا، أسيبك أنا بقى. يلا سلام.
سلام.
روح عاصم وطلع على شقة محمد.
لما لقى مفيش صوت تلفزيون في شقة أمه والدنيا هادية، عرف إنها نامت. محبش يزعجها.
طلع خبط الجرس.
فتحت حبيبة الباب وأول ما شافته قلبت وشها ودخلت جوه.
دخل عاصم وهو مش فايق لها. كان كل همه موضوعه هو وكيان وبس.
راح قعد على الكنبة بتعب وإجهاد واضح على وشه.
قربت حبيبة وقعدت جنبه.
إيه؟ مش شايفني زعلانة منك؟
حبيبة، أنا راجع من الشغل تعبان ومش فايقلك.
مالك يا عصومي؟ حساك مضايق.
مفيش حاجة يا حبيبة، واسكتي دلوقتي.
لا دا كدا الموضوع بجد بقى. خير؟ هو طلاقكوا مؤثر عليك أوي كدا؟ للدرجادي بتموت فيها وبتحبها.
فضل قاعد وهو باصص على التلفزيون.
لمي ليلتك يا حبيبة واترزعي اقعدي مكانك.
اتكلمت بصوت عالي نسبياً.
لا يا حبيبي، ما أنا مش كيان القطة الطيبة اللي بتبلع الإهانة وتسكت. أنا. قطة آه، بس قطة من اللي عندهم ضوافر بتخربش. اللي يفكر بس يهوب ناحيتها، بتجيبه الأرض.
قطة شوارع يعني.
اتصدمت حبيبة منه.
قصدك إني جاية من الشارع!
كملت بقوة.
حلو شارع. شارع بس خليك فاكر بقى إن قطط الشارع مبتسكتش لحد. ولعلمك، أنا زيي زيها. هي خلاص حامل وهتجيب لنفسها طفل يكون عكازها وقت شدتها. أنا كمان من حقي يبقى عندي أطفال.
قام وقف وقال وهو بيخبط على خدها بهدوء.
وأنا مش عايز عيال منك يا بوبة.
يعني إيه الكلام ده؟
اتكلم وهو بياخد مفاتيحه وتلفونه.
يعني ابقي وريني هتكسري كلامي إزاي وأنا أكسر دماغك وراه على طول.
راح فتح الباب.
سلام يا. قطة.
ونزل بات عند أمه.
تاني يوم.
كانت كيان صحيت بدري وهي بتفكر في كلام أدهم معاها.
خرجت لاقت أدهم خارج من المطبخ وفي إيده سندويتش.
هي برضو اللي هتاكلنا.
قري بقى.
وهي بتتاوب.
الساعة كام دلوقتي؟
طلع أدهم تلفونه من جيب البنطلون.
عشرة.
اتخضت كيان جامد.
يلاهوي عشرة! كدا عاصم اتأخـ. سكتت لما استوعبت اللي هي قالته واضايقت من نفسها جدا.
وهو بياكل.
لا واضح إنك مش طايقاه. عموما هو صاحي، كنت لسه بكلمه إن لينا قعدة سوا.
حاولت كيان تغير الموضوع.
أومال كارمة فين؟
الف سلامة عليكي يا حبيبتي. اومال مين اللي لبستها هدوم الحضانة؟
نفخت كيان بزهق منه.
مقرف.
متشكرين يا أختي الصغيرة.
ضحكت كيان عليه ودخلت الحمام تغسل وشها وتتوضى.
خرجت صلت الصبح ولاقت الباب بيخبط.
راحت تفتح واتفاجئت.
ماما صفية! اتفضل.
دخلت صفية وسلمت على أدهم وقعدت.
أومال أمك فين؟
لسه نايمة هي ورحاب.
هروح أعملك حاجة تشربيها.
وقام دخل المطبخ.
بصت حنان لكيان.
أنا جايالك بنفسي عشان أستسمحك في فرصة تانية لعاصم.
سكتت كيان شوية وهي بتفكر في كلام أدهم معاها، وشوية في اللي عاصم عمله فيها الفترة اللي فاتت، شوية.
لحد ما اتكلمت أخيراً بحزم و.
رواية عذاب الحب الفصل السابع 7 - بقلم مريم أحمد
حبيبه بعصبيه…
سايبني فوق لوحدي ونازل تبات عند أمك يا عاصم، سايب مراتك لوحدها.
عاصم باصلها ببرود تام، ومنطقش ب ولا كلمة.
ضربته في كتفه بغضب…
عمرك عملتها معاها طبعًا لا.
كملت بحقد…
دا إنت كنت بتسبني مرميه هناك عشان خاطرها… كنت بتسبني لوحدي على سبيل إنها متبقاش بايته لوحدها.
ودلوقتي لما عرفتهم بجوزنا سايبني لوحدي فوق و بايت هنا عند أمك.
زعق عاصم في وشها…
صوتك ميعلاش، وكرامة ليكي متقارنيش نفسك بيها نهائي سامعة؟ خليكي في نفسك زي ما هي مش شاغلة دماغها بيكي يبقى تتنيلى إنتي كمان تحطي جُمة في بؤقك وتخرسي خالص.
وآآآه يا حبيبه، نزلت أبات مع أمي خير، في حاجة؟
بصتله حبيبه بدموع وهي واقفة قدامه بتهز رجلها من كتر غيظها.
اتكلم وهو بيشاورلها ناحية المطبخ.
عاصم… اتفضلي ادخلي اعملي أكل عشان محمد جاي من سفر يلاقي حاجة ياكلها.
حبيبه بغل…
هي أمك فين يا عاصم؟
اتكلم عاصم وهو قاصد يستفزها…
عند كيان.
وافضلي ادخلي على المطبخ وأنا هنزل أجيب حاجات عشان الأكل اللي هتعمليه.
وخد مفاتيحه ونزل.
فضلت واقفة باصة على الباب وهي دموعها نازلة بقهر، وبتحقد على كيان من كل قلبها.
***
صفيه…
قولتي إيه يا حبيبتي؟
كانت لسه كيان هترد، بس قاطعها دخول أدهم وهو ماسك في إيده صنية فيها شاي وبيقول.
أدهم… كيان عاقلة يا أمي ومش هتخرب على نفسها هي وابنها.
بصتله كيان وعينيها مشتتة.
بادلها أدهم بنظرات تطمنها إن ده الصح.
صفيه بفرحة…
يعني خلاص هترجعي معايا؟
ضحك أدهم…
لااا، ترجع إيه، إحنا مصدقنا شفناها، خليها قاعدة معانا كام يوم طيب.
صفيه بابتسامة…
والله البيت وحش أوي من غيرها، واتخانقت امبارح مع عاصم بعد ما هي نزلت.
وقاطعته.
بصتلها كيان بلوم…
ليه كدا يا ماما.
صفيه…
والله زي ما بقولك كدا، وكمان خليته ياخد البت اللي اسمها حبيبه دي، قولتلُه مش عايزاها تقعد معايا، بت أعوذ بالله منها مبتتبلعش.
ابتسمت كيان بسخرية وسرحت وهي باصة في الأرض.
بص أدهم لصفيه بمعنى ليه جبتي سيرتها قدام كيان.
أدهم… قومي يا كيان صحي ماما يلا عشان تقعد مع حماتها.
هزت كيان راسها وقامت بهدوء.
***
طلع عاصم البيت وهو شايل شنط كتير في إيده.
دخل الشقة وشافها قاعدة قدامه زي ما سابها ومفيش أي حاجة اتعملت.
عاصم… إيه دا يا حبيبة.
بصتله حبيبه بلامبالاة وسكتت.
عاصم بضيق…
إنتي مش واقفة في المطبخ ليه تجهزي الحاجة زي ما قولتلك، ولا هو عدم سمعان الكلام بقى بيجري في دمي.
مسكت حبيبه تليفونها ببرود…
سميها زي ما تحب، وقولتهالك قبل كدا، أنا مليش في جو ست البيت اللي بتنضف وبتطبخ.
شد عاصم منها التليفون بعصبية وحدفه على الأرض لدرجة شاشته اتكسرت.
وقفت حبيبه وهي بتبصله…
ليه كدا يا عاصم.
مسكها من إيدها جامد…
مدام عايشة دور الملكة وملكيش في التنضيف والطبخ، يبقى أرجعك لأمك بقى وأقعدك جنبها وإنتي عايشة حياة الملوك بتاعتك.
بصتله حبيبه بصدمة واتكلمت بعصبية.
رواية عذاب الحب الفصل الثامن 8 - بقلم مريم أحمد
عيطت جامد مرة واحدة.
ليه كدا يا عاصم؟ هو انت زهقت مني للدرجادي؟ ومبقتش بتحبني؟ أنا عملتلك إيه طيب؟ دا أنا بحبك أكتر من نفسي.
ساب إيدها بهدوء وقعدها على الكنبة وقعد جنبها.
عاصم بهدوء: حبيبة يا حبيبتي أنا مقصدش أزعلك، متزعليش حقك عليا، بس انتي نرفزتيني. بقولك محمد راجع من السفر النهاردة هو ومراته وعياله ومحتاجين نستقبلهم بأكلة حلوة. أنزل وأطلع ألاقيكي مجهزةتيش أي حاجة.
حبيبة والدموع في عينيها: عملت كدا عشان حسيتك مش مهتم بيا ولا بزعلي منكم.
مسح عاصم دموعها: إزاي بس. أنا بس مشدود شوية عشان عندي مشاكل في الشغل وعارف إنك ملكيش ذنب، بس غصب عني. متزعليش.
ابتسمتله: مش زعلانه، أنا بحبك.
عاصم: طب قومي يلا بقى اعمليلنا الأكل دا، أنا واحشني أكلك حتى.
قامت بسعادة كبيرة من كلامه.
حاضر.
ودخلت المطبخ.
بص على طيفها بهدوء وهو بيهز راسه يمين وشمال وطلع تليفونه يكلم أمه.
عدى اليوم وكانت صفية قلبها طاير من الفرحة بسبب رجوع محمد تاني. كانت مش مصدقة نفسها. بالرغم من أسئلتهم عن عدم وجود كيان وعن إمتى عاصم اتجوز تاني، إلا إنها كانت فرحانة بلمة عيالها حواليها.
تاني يوم كانت كيان واخده كارمة في حضنها اللي كانت واخده تليفون كيان مشغلة عليه كرتون. كانت قاعدة سرحانة في حياتها وهي حاطة إيدها التانية على بطنها مش عارفة تعمل إيه. مش عايزة ابنها يعيش نفس تجربتها تاني مع أبوها. فضلت تفكر إنها لو جت بنت هتبقى أول طفلة ليها ومش هتلاقي أخ ليها زي ما كان أدهم محتوي كيان ومحسسها إن أبوها موجود معاها. ولما فكرت إن ممكن يبقى ولد لاقت إن هيبقى هي هي نفس الحكاية. حست بصداع من كتر التفكير وهي مش عارفة تعمل إيه لحد ما لقت أدهم خارج من أوضته وهو رايح ناحية الباب.
قعدت كارمة على الكنبة وقامت راحت لأدهم وهي بتنادي عليه بلهفة.
كان قاعد على الكرسي بيلبس الجزمة.
أدهم: إيه كل النده ده؟ قولي على طول.
تكلمت بتوتر: هـ هو انت قابلت عاصم ولا لسه؟
قام وقف وابتسم عليها.
أدهم: لا نازل أقابله أهو.
كمل بمشاغبة: تحبي أسلملك عليه؟
كيان بسرعة: لا لا.
أدهم بحنية: مالك يا كيان؟ متلغبطة ليه؟
كيان: خايفة يا عاصم، خايفة أوي من القرار اللي خدته ده وإني أديله فرصة تانية. بس في نفس الوقت فكرت في كلامك، بس خايفة يا أدهم.
طبطب أدهم عليها: كيان انتي عارفة أنا بحبك قد إيه وعمري ما هخليكي تاخدي قرار يأذيكي. ومع ذلك هنزل أقابله وأتصرف معاه.
هزت راسها بهدوء.
بعد شوية كان عاصم قاعد على قهوة قريبة من بيت أدهم.
جيه أدهم قعد قدامه.
أدهم: اللي نجدك مني يا عاصم إني فاهم كل حاجة، لكن والله لو كان حد غيرك كنت عرفته مقامه.
تنهد عاصم بضيق: كله من حسين اللي منه لله.
أدهم بغضب: خلي بالك أنا مش هعديلك مد إيدك عليها ده بالساهل. تخلص بس العملية وأفوقلك.
حاول عاصم يبررله: لا يا أدهم، أنا لما كنت بضربها مكنتش بتغابى عليها زي ما هي فاكرة.
أدهم: أنا شقتي مزروع فيها كاميرات من الزفتة حبيبة وبتراقبني. وأنا أه ضربت كيان بس مش من الضربة اللي بتعمل صوت بس، لكن مش بتوجع يعني. هي بس من صدمتها فيا كانت زعلانة وبتعيط بالمنظر ده.
أدهم بغضب: وزعيقك ليها يا روح أمك؟
عاصم: زعقت عشان حبيبة متشكيش في حاجة ومتأذيهاش هي وابني. انت متعرفهاش دي أقذر بني آدمة انت ممكن تشوفها في حياتك. دي زمان كانت هتأذي أخوها عشان أمها بتفضله عنها ومكنش حد محتاجيها. ونتيجة دا أهي ضيعت نفسها دلوقتي.
كمل بصدق: أدهم أنا لما كنت مانع كيان من الخلفه كان خوف عليها لأن حسين مكنش راضي يخلي حد غيري يمسك القضية دي. حتى انت لما حاولت معاه مرضاش.
هز أدهم دماغه.
كمل عاصم بضيق: أصعب عملية دخلتها وهو ولا حاسس بحاجة.
كمل أدهم: وحبيبة؟
بصله عاصم بدهشة: حبيبة مين دي يا عم؟ دا أنا أطيق العمى ولا أطيقها. دي زبالة. دا أنا لما كنت بسيبها في البيت وأروح كانت بتنزل تسهر هي وصحابها وفاكراني نايم على وداني. دا أنا كنت بوهمها إني أغلب الوقت في الشغل عشان مقعدش معاها في بيت واحد.
كمل بسخرية: انت فاكرني أنا هأمن على بيتي مع واحدة زي ديه؟
هز أدهم راسه بفرحة: جدع يا عاصم، مغلطش لما وافقت عليك لأختي. بس خلي بالك كيان لازم تعرف عشان تسامحك.
هز عاصم راسه: أكيد طبعًا. حاول انت بس تهديها من ناحيتي أنا والله اتظلمت كتير في أم دي قضية وكله بسبب حسين.
ضحك أدهم: حد قالك تبقى شاطر في شغلك؟
هز عاصم راسه بقلة حيلة.
جتله رسالة على تليفونه، بس أول ما شافها وقف بصدمة وهو بيبص لأدهم و...
رواية عذاب الحب الفصل التاسع 9 - بقلم مريم أحمد
بزعق…يعني إيه يعني العملية اتأجلت يا سيادة اللوا؟ هي لعبة.
حسين بضيق: انت بتزعق ليه؟ هو أنا اللي أجلتها.
عاصم: بزعق عشان بيتي مش هيستنى… بقولك بيتي اتخرب وسعادتك ولا همك.
حسين بغضب: جرا إيه يا عاصم؟ مش معنى إني واخدك ابني عشان خاطر أبوك الله يرحمه كان أعز أصدقائي يبقى تزعق في وشي كدا عادي وتنسى الشغل أصلاً.
عاصم باستنكار: بذمتك في أب بيعمل في ابنه كدا ويكون سبب إنه يخرب عليه؟
كان لسه حسين هيرد بغضب بس اتفتح باب مرة واحدة وظهر أدهم وهو رايح بسرعة ناحية عاصم.
أدهم لحسين: أنا آسف جداً يا سيادة اللوا، امسحها فيا أنا.
وشد عاصم: يلا يا عاصم.
نفض عاصم إيده من أدهم بغضب وبص لحسين.
عاصم بغضب مكبوت: العملية هتبقى امتى؟
حسين: لما يقرروا، هبقى أبلغك واتفضل على مكتبك.
وكمل وهو بيبص لأدهم: شكراً يا أدهم على ذوقك.
ابتسم عاصم بسخرية وخرج من مكتب اللوا من غير ولا كلمة.
***
جت كيان ووقفت على باب المطبخ.
كيان بهدوء: ممكن تخلوني أساعدكم؟
حنان: لا مينفعش تعملي مجهود، قولناله.
ردت عليها بترجي وهي على وشك إنها تعيط كأنها عايزة تهرب من تفكيرها.
كيان: ليه بس؟ خليني أساعدكم.
وبصت رحاب لحنان بمعنى وافق.
رحاب: تعالي يا كيان اقعدي على الترابيزة هنا وخرطي الملوخية.
هزت كيان راسها وراحت بهدوء.
كانوا شغالين بيحضروا الأكل وهما بيتكلموا مع بعض.
على عكس كيان اللي كانت سرحانة.
رحاب: اخرجي يا ماما انتي تعبتي، اخرجي ارتاحي شوية.
هزت حنان راسها بتعب وخرجت من المطبخ.
بعد شوية لاحظت رحاب كيان اللي مش معاهم أصلاً.
راحت لها وندت عليها بقلق وهي بتهزها براحة.
رحاب بهدوء: كيان... كيااان.
شالت كيان إيديها مرة واحدة بألم واضح على ملامحها ومسكت إيدها جامد.
جابت لها رحاب مناديل بسرعة لما شافت إيديها نازل منها دم جامد.
رحاب: بدل ما تخرطي الملوخية خرطتي إيدك يا فالحة.
بس الدم موقفش من المناديل.
قومتها رحاب: قومي تعالي نروح نغسلها.
خدتها وخرجت.
في نفس الوقت ده كانت حنان داخلة المطبخ تشوف في إيه.
أول ما شافت إيد بنتها جايبه دم اتخضت جامد.
حنان بقلق: إيه اللي عوّر إيدك كدا؟
هزت كيان راسها يمين وشمال بهدوء.
رحاب: مفيش حاجة يا ماما.
دخلت بيها الحمام غسلتلها إيديها وجابت علبة الإسعافات الأولية ولفّت لها الجرح بعد ما عقّمته كويس.
كل ده وحنان واقفالها على باب الحمام.
كيان: تسلم إيدك يا رحاب.
رحاب بحب: تسلمي يا حبيبتي.
وخدتها ودخلتها أوضتها قعدتها على السرير.
رحاب: هروح أشوف الأكل وهاجيلك.
هزت كيان راسها بهدوء.
معداش دقيقتين من خروج رحاب لاقت حنان داخلة عليها وقعدت قدامها على السرير.
كيان بتعب: إيه يا ماما مالك؟
حنان بقلق عليها: انتي اللي مالك؟
كملت بتوضيح: مبقتيش مركزة كدا وعلى طول سرحانة… فيكي إيه؟
كيان بحزن: مفيش والله يا ماما.
كملت بهدوء: تلاقي بس الحمل تعبني.
حنان: تعبانة يبقى نروح لدكتورة.
كملت بضيق: انتي أصلاً المفروض تتابعي مع دكتورة مش عايشة كدا والسلام.
باستها كيان من خدها بحب: حاضر يا ماما.
حنان: استني هقوم اجيبلك كوباية لبن تغذيكي.
ردت كيان بسرعة وهي بترفع الغطا على وشها: لاااا.
رجعتلها حنان بحزم وشالت الغطا من على وشها وقعدتها على السرير: مفيش حاجة اسمها لا و اقعدي عدل عشان تشربي اللبن.
دخلت رحاب وفي إيديها كوباية اللبن: معلش يا ماما اتأخرت عليكي بس كنت بشوف كارمة.
خدت حنان منها الكوبايه.
حنان بحزم: تعالي كتفيلي إيدين البت دي.
بصت رحاب على كيان لاقتها بتهز راسها يمين وشمال بترجي.
ضحكت عليها رحاب وقالت لحنان: حاضر.
***
عند صفية كانوا كلهم متجمعين ما عدا عاصم اللي كان لسه في الشغل.
كانوا قاعدين كلهم قدام التليفزيون بيتفرجوا على مسرحية وبيضحكوا.
ما عدا حبيبة اللي كانت واخده ركن بعيد عنهم قاعدة فيه وماسكة تليفونها اللي كان واضح إنها بتكلم حد كتابة باهتمام كبير.
لاحظت صفية وقالت لها: قاعدة لوحدك ليه يا حبيبة؟
بصتلها بابتسامة: ما أنا معاكم أهو.
صفية باستنكار: معانا إيه؟ دا انتي ماسكة تليفونك مش سايباه.
قامت حبيبة: لا والله دا أنا تعبانة أوي باين جالي برد كنت لسه بكتب لصحبتي.
كملت بتوضيح: أصلها دكتورة.
شاورتلها صفية بزهق: طيب سلامتك ادخلي نامي لك شوية.
هزت حبيبة راسها ودخلت أوضة عاصم.
بيري: محبتهاش أنا، عايزة طنط كيان.
يوسف بضيق طفولي: وأنا كمان محبتهاش خالص.
لميس بغضب: عيب كدا انت وهي، إيه قلة الأدب دي؟ ما تتكلم يا محمد.
تنهدت صفية: لأ وعيب ليه… أنا كمان يا حبايبي محبتهاش.
***
بليل كان عاصم رجع وقعدوا يتغدوا كلهم.
كانت حبيبة ولميس بيحطوا الأطباق على السفرة.
صفية: كفاية بقى اقعدوا كلوا.
قعدت حبيبة جنب عاصم.
لميس: هروح أجيب المايه و جايه.
محمد: وانت ناوي ترجع كيان امتى؟
كانت حبيبة لسه هتحط المعلقة في بؤقها بس نزلتها تاني وهي بتبص لعاصم ومستنية رده.
في نفس الوقت كانت لميس جت وهي شايلة إزازة مايه وكوبايات.
لميس: أيوا يا عاصم روح هاتها من عند طنط حنان انهارده… دي وحشاني أوي.
كملوا العيال بفرحة: أيوا وإحنا كمان البيت وحش من غيرها أصلاً.
ضحكت صفية جامد.
عاصم بابتسامة: دي اتفاقية بقى ولا إيه؟
يضحكوا جامد.
عاصم: عموماً حاضر، بعد الغدا هروحلها.
كمل عاصم وهو بيقول لصفية: في حياتي كلها مشوفتش حماة بتحب زوجات ولادها زيك.
صفية: لما يكونوا بنا أصول وكويسين إيه هيخليني محبهمش.
حست حبيبة الكلام عليها وكانت بتغلي من جواها وهي بتتوعد لكيان.
بصتلها صفية ولاحظت: ما تاكلي يا حبيبة مبتأكليش ليه؟
قامت حبيبة مرة واحدة بغل: ماليش نفس.
كملت وهي باصة لعاصم بغضب ووووو.
رواية عذاب الحب الفصل العاشر 10 - بقلم مريم أحمد
قامت بغضب وهي باصة لعاصم.
أنا داخلة أنام عشان تعبانة.
تجاهلها عاصم وكمل أكله بكل برود.
كانت لميس هتقوم تشوفها بس شاورلها عاصم إنها تقعد مكانها.
خلصوا أكل، ولميس دخلت الأطباق للمطبخ.
كان عاصم قاعد في البلكونة ومعاه محمد.
محمد: جوازك وراه حكاية.
شرب عاصم من كوباية الشاي ومردش عليه.
كمل محمد بثقة: مادام مردتش تبقى حكاية كبيرة.
رد عليه عاصم وهو بيمسك تليفونه: مش هنا نبقى نتكلم على القهوة.
هز محمد راسه: وكيان؟
أتنهد عاصم بتعب: مش عارف، ماسكة في سيرة الطلاق مش راضية تسيبني.
محمد بهدوء: حقها.
عاصم: عارف، بس كله غصب عني يا محمد، كله بسبب حسين.
محمد: حسين دا اللوا؟
هز عاصم راسه: آه يا خوي اللوا اللي منه لله خرب بيتي.
محمد: طب ما تخلي أدهم يتكلم معاها.
عاصم: قولته طبعًا، وبالفعل كلمها، وأديني عمال أرن عليه والحيوان مبيردش.
ضحك محمد عليه جامد: طب ما ترن عليها هي يا ذكي.
عاصم بحزن: مش هترد.
محمد: تبقى حمار.
بصله عاصم: يا محمد كيان واخده على خاطرها مني جامد وأنا مكلمتهاش من ساعة ما مشيت عشان تهدى.
محمد: وأنا وأنت عارفين كيان بتحبك قد إيه. وبما إنك مكلمتهاش وكنت بتعرف أخبارها من أدهم، أكيد أول ما هتلاقي منك اتصال مش هترد من أول مرة. بس لما تلاقيك مصر على إنها هترد هتحس بحبك ليها وهترد عليك. ركز، متبقاش غبي، يكش ترن عليها 100 مرة بس هي ترد. وصدقني أول ما ترد عليك اعتبر كل حاجة اتحلت.
هز عاصم راسه من كلام محمد: عندك حق.
ورن على كيان.
كانوا كلهم متجمعين.
وكانت كيان قاعدة بتساعد كارمة في واجب الحضانة.
كيان: لا شكل الحرف مش حلو، امسحيه واكتبيه تاني.
كارمة بزهق طفولي: يوووه أنا زهقت من الاستيكة دي، يا رب تخلص.
وهي بتركز على الحرف بالاستيكة عشان تخلصها.
ضحكوا عليها أوي.
كيان بضحك: مش هتخلص، ومتتكيش عليها عشان الورقة هي اللي هتتقطع والاستيكة برضه مش هتخلص.
سابت كارمة الاستيكة وربعت ايديها بزعل طفولي.
فكت كيان ايديها بحب وخليتها تمسك القلم وهي ماسكة ايديها وابتدت تكتب معاها الكلمة من تاني.
خلصوا: بصي كدا بقى الحروف شكلها منظم وحلو إزاي.
بصت كارمة للورقة بإعجاب: آه شكلها حلو قوي قوي.
كيان: طب يلا كملي.
باب الشقة خبط.
أدهم: قوموا ادخلوا جوا على ما أشوف مين.
قامت كيان وهي شايلة كارمة اللي مسكت الكراسة في ايديها.
ورحاب سندت حنان ودخلوا الأوضة.
فتح ادهم الباب وابتسم بترحاب: أم أحمد اتفضلي.
دخلت فاطمة (أم أحمد) بابتسامة: تسلم يا أدهم.
كملت وهي بتقعد: أومال أمك فين نايمة ولا إيه؟
أدهم: لا لا صاحية، هدخل أديها خبر إنك هنا.
هزت راسها بهدوء.
كانوا قاعدين في الأوضة.
كانت حنان ورحاب بيتكلموا.
وكيان كانت ماسكة إيد كارمة بتكتب معاها الواجب بخط كويس.
وكانت كارمة مبهورة قوي من شكل الكراسة.
دخل عليهم أدهم.
أدهم: ماما، أم أحمد برا.
قامت حنان باستغراب وخرجت.
أدهم: قومي يا رحاب اعمليلهم شاي.
رحاب وهي قايمة: حاضر.
قعد ادهم قدام كيان.
أدهم: مش كفاية بقى يا كارمة، تعبتي عمتو معاكي.
كارمة بحب: لأ.
ولفتله الكراسة: بص يا بابا كيان علمتني أكتب إزاي.
أدهم بانبهار: جميلة قوي.
كمل وهو بيشاورلها: تعالي بقى اقعدي هنا كملي الواجب عشان عايز أتكلم مع كيان شوية.
نزلت كارمة من على رجل كيان وراحت ناحية ترابيزة تانية قريبة من مكتب كيان.
فضلت تحاول تطلع على الكرسي بس معرفتش.
كان لسه ادهم هيبدأ يتكلم مع كيان بس قاطعه صوت كارمة لما قالتله.
كارمة: بابا تعالي قعدي مش عارفة أطلع.
قام وهو على وشه ابتسامة مميزة بتظهر بس كل لما يسمع منها كلمة "بابا".
شالها وقعدها كويس على الكرسي: هتكبري امتى بقى.
ضحكت كارمة.
وادهم رجع قعد قدام كيان اللي كانت قاعدة لسه على مكتبها.
أدهم بهدوء: عاصم اتصل بيا كذا مرة.
كيان بهدوء: وأنا؟
أدهم: رديتي؟
هزت راسها برفض وكملت بتساؤل: أنت رديت عليه؟
أدهم: لا، قولت أسيبه يستوي شوية.
بصتله باستغراب.
كمل بتوضيح: أصل أنا عارف هو بيرن عليا وعليكي ليه.
كيان: أدهم أنا خايفة أديله فرصة تانية.
أدهم: عمري ما جبرتك على حاجة ولا هجبرك يا كيان، بس أنا بقولك تدي نفسك أنتِ فرصة قبل ما تديله. فكري في ابنك.
في نفس الوقت ده رن تليفون كيان.
ابتسم ادهم: شوفي مين.
ابتسمت بإحراج وهي بتشد التليفون ناحيتها: تؤ.
ضحك عليها: اممم طيب.
كمل: بس مترديش عليه دلوقتي خالص.
هزت راسها وهي لسه مبتسمة.
أدهم: هو رن عليكي كام مرة؟
ضحكت كيان: بتاع عشر مرات كدا.
قام: تبقي ردي عليه في المرة العشرين، لو معملهاش يبقى مبيحبكيش بجد.
ضحكت كيان عليه جامد: أنت رايح فين؟
أدهم: محمد رجع امبارح، هروح أسلم عليه ونقعد شوية على القهوة، وهاجي.
جهزت راسها: ابقى ابعتله سلامي.
يهز راسه وهو خارج: حاضر.
فاطمة: مالك يا حنان؟ شكلك زعلانة.
حنان: طبيعي هزعل، بنتي عايزة تخرب على نفسها وتطلق.
فاطمة بفرحة حاولت تخفيها: بجد؟
كملت بتوتر لما حنان بصتلها باستغراب: ا... اقصد ليه يعني؟ وانتِ ليه مزعلة نفسك كدا؟ في مليون واحد يتمناها غير عاصم ده.
هزت فاطمة راسها بأسى: عايزة تطلق وهي حامل.
اختفت فرحة فاطمة تدريجيًا: هااا؟ ... حـ حامل!
كملت وهي بتبعد الفكرة عن دماغها: لا... لا لا طبعًا متطلقش، إزاي يعني تخرب بيتها وهي حامل، لا طبعًا.
بصتلها حنان وهزت راسها: ادعيلها.
دخلتلها رحاب وهي مبتسمة.
كيان: إيه اللي مفرحك أوي كدا؟
رحاب: قولت لأدهم يجيبلي معاه شوكولاتة.
كيان بسخرية: كل ده عشان شوكولاتة؟ ده أنا قولت في حاجة حصلت.
كل ده وكان لسه تليفون كيان بيرن بإصرار رهيب.
صرخت كارمة مرة واحدة وهي بترفع ايديها لفوق بفرحة: خلصت.
سقفتلها كيان ورحاب بتشجيع.
كيان: جدعة يا كوكي.
كملت بخبث: وماما قالت لبابا يجيبلك معاه شوكولاتة وهو راجع عشان انتي شطورة.
كارمة بفرحة: هيييه.
رحاب: لا لا هيييه إيه بس، مفيش الكلام ده عشان سنانك.
كملت وهي بتبص لكيان بغل: منك لله.
ضحكت كيان عليها.
رحاب بخبث: ما تشوفي يختي مين اللي معاه رصيد عايز يخلصه.
سحبت كيان التليفون من قدام رحاب وهي على وشها ابتسامة.
كيان: وانتِ مالك انتِ؟
قامت رحاب وهي بتشيل كارمة وبتخرج.
رحاب: طب ردي يختي، ردي بدل ما يخللو.
خرجت وقفلت الباب وراها.
مسكت كيان التليفون وفتحت المكالمة بتوتر.
كيان: آآ.. الـ...
جاها صوت عاصم اللي مليان حب: حقك عليا يا كيان.
فضلت ساكتة وهي جواها شعور ملخبط ممزوج بين فرحة وحزن.
حب وكره... حنين وزعلك.
كل المشاعر الملخبطة دي كانت جواها في نفس الوقت.
كانت هتقفل المكالمة في وشه لحد ما جاها صوته تاني وهو بيقولها بحب صادق: وووو.