في إحدى شركات المصري لاستيراد سيارات الفراري في مصر... يوسف بحدة طفيفة: انت الظاهر اتجننت في دماغك يا مراد.. جواز إيه اللي انت عاوز تتجوزه تاني دا، أومال مراتك سارة دي إيه؟! مراد بهدوء: على فكرة أنا مش بعرض عليك الفكرة، أنا بعرفك بس. استشاط يوسف من الغضب لبرود صديقه فأردف: وهتتجوز مين إن شاء الله؟ مراد: لسا معرفش. يوسف: انت عاوز تتجوز لي أصلاً؟ ما مراتك موجودة. مراد بهدوء مستفز: مراتي!
مراتي عند أهلها في أمريكا.. بقالها شهر.. أما بقي هتجوز لي دي.. فانت عارفها. يوسف: طالما انت عاوز تجيب ولد، طب ما سارة موجودة أهي، جيب من مراتك. مراد بسخرية: آه آه تصدق مفكرتش في الموضوع دا خالص.. أصلك متعرفش إن الست سارة خايفة على شكل جسمها من الحمل.. متجوز عارضة أزياء أنا.. شوف بقالنا حوالي 7 سنين.. وهي خايفة على جسمها من الحمل.. يا أخي، كدا بقي أنا زهقت، محتاج أشوف عيالي قصادي على الأقل ولد واحد يمسك الشركات بعدي.
يوسف بشفقة على صديقه: مراد حاول تقنعها. مراد بحدة: اطلع برا. يوسف: أفندم. مراد بعصبية: بقولك اطلع برا بدل ما افتحلك دماغك بالظبط اللي قدامي دي. جلس يوسف قائلاً: مراد أنا مقصدش.. أنا بس بفكر معاك بصوت عالي. مراد: متفكرش تاني. يوسف: حاااضر.. بس بردو هتتجوز مين. مراد: لسا بدور.. أنا محتاجها بس 9 شهور تحمل وهسيبها تاني. لمعت عين يوسف بفكرة ثم أردف قائلاً: امممم.. طيب أنا عندي فكرة. مراد: قولتلك متفكرش.
يوسف: اسمعني بس.. بص انت هتحتاج واحدة من طبقة فقيرة أصلاً عشان ترضى تسيبلك ابنها.. وانت اديها قرشين حلوين وبعدها طلقها براحتك. مراد: واجبها منين دي؟! يوسف: فاضي بكرة. مراد: امممم. يوسف: خلاص بكرة هاخدك لواحدة، هي أصلاً شغلها كله كدا. ابتسم مراد بتهكم قائلاً: دا شكلهم كلهم نفس الموضوع بقي. يوسف: مش أوي. مراد: تمام، هاجي معاك بكرة. في اليوم التالي... في إحدى الحارات الشعبية... نيروز: ماماااا أنا طبخت الأكل. سماح (الأم)
: خشي اغسلي الغسيل وابقي نشريه، أنا وأبوكي هنسافر لخالتك عشان تعبانة، هنيجيلك بكرة. نيروز: خلاص ماشي. الأب: متفتحيش لحد يا هبابة. نيروز: خلاص ماشي يا جماعة روحوا أنتم، لحالي هو أنا عيلة. الأم: أيوا عيلة، أوعي تفكري إنك لما كملتي الـ 18 تبقي كبرتي. تمتمت نيروز في سرها قائلة: الأسطوانة اشتغلت.. ثم قالت بصوت عالياً: ماما خلاص ونبي أنا داخلة أغسل الغسيل، سلام. ثم أغلقت الباب خلف والديها وذهبت لغسل الثياب.
في نفس ذات الوقت وصلت سيارة مراد إلى تلك الحارة الشعبية ونزل منها وهو ينظر إلى المارة بشيء من الاشمئزاز. مراد بتهكم: انت جابني هنا ليه؟! يوسف: الست دي بيتها هنا، يلا بس امشي معايا. سار خلف صديقه وهو يتفحص البيوت والشرفات.. ثم توقفوا أمام منزل متهالك فقال يوسف: أهو البيت. نظر مراد بتفحص ثم صعدوا السلالم وطرق يوسف الباب ففتحت فتاة صغيرة. يوسف: مدام رجاء هنا؟؟ الفتاة: أيوا، أقولها مين. يوسف: قولي لها يوسف بيه.
الفتاة: آه آه عرفتك، اتفضل هي مستنياك جوه. نظر مراد إليه ثم دلفوا سوياً فوجد امرأة ترتدي قميص نوم وجالسة على أريكة.. ويبدو عليها أنها من الغجر أو من فتيات الليل. نظر مراد لها وقال في نفسه: قسماً بالله لأنفخك يا يوسف.. جايبلي رقاصة؟؟ جلس مراد وهو يتجنب النظر إليها، فقال صديقه: ازيك يا رجاء. رجاء بدلع أنوثي وإغراء: أهلاً يا يوسف بيه.. انت أول ما كلمتني مصدقتش نفسي.
يوسف: لا صدقي.. أنا بقي حكيتلك اللي أنا عاوزه وهو دا مراد بيه. نظرت إليه بتفحص ثم قالت: بصوا مبدئياً كدا أنا عاوزه 5 مليون. نظر مراد لها: نعم يا روحمك، هو إيه اللي 5 مليون. رجاء: تعبي يا باشا، منا مش هحمل بردو وأتعب وأوحم وعمليات من غير مقابل. نهض مراد قائلاً: طلبك مرفوض. ثم ترك يوسف ونزل من المنزل. هز كتفيه قائلاً: خلاص بقي هو حر. ثم تركها ونزل خلف صديقه. يوسف بعتاب: فيها إيه يا مراد، يعني ما الست معاها حق.
مراد: انت جايبلي رقاصة أتجوزها.. انت ناسي الحمل دا هيحصل إزاي. يوسف: لا فاكر بس.. قاطعه قائلاً: مبقاش أنا ماشي. تحرك يوسف خلفه بينما مراد يسير بعصبية. في تلك الأثناء كانت نيروز تنشر غسيلها.. فوجدت مياه في الحاوية التي تضع بها الغسيل.. فحملتها وسكبت الماء في الشارع.. وليشاء القدر حتى تسقط المياه على مراد وحده فتبلل حتى النخاع.. فرفع رأسه ووجدها واضعة يدها على فمها تكتم شهقاتها المصدومة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!