الفصل 2 | من 30 فصل

رواية عذراء علي أبواب الجحيم الفصل الثاني 2 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
56
كلمة
2,133
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

وقف مكانه يحاول استيعاب ما حدث منذ قليل. هل بالفعل تبلل بالماء؟ تسمر يوسف خلفه وهو يقول لنفسه: يانهار أزرق.. هنصور قتيل هنا. رفع مراد رأسه ببطء وعيناه تطق شرار. فوجد فتاة جميلة، خصلاتها بنية تنظر له بيذعر ثم اختفت. أنزل رأسه ثم نظر أمامه بشرود. ثم تفاجأ بها تخرج من باب بنيتها المتهدمة، وفي يدها منشفة وبدأت في مسح الماء عنه وهي تعتذر بشدة. نيروز: أنا أسفة يا عمو، ما أخدتش بالي صدقني بعتذر. نظر مراد لعيناها ولم يعلق.

ولكنه بداخل قال بتهكم: عمو؟! بينما يوسف وقف يتابع المشهد بصدمة. يوسف: هو مقتلهاش لحد دلوقتي إزاي؟! رفع رأسه مجدداً يحدد الدور للتي تسكن فيه تلك الفتاة. ثم تركها ودخل بيتها، تحت نظراتها المتعجبة. نيروز: أوووف، زمانه مفكر أهلي فوق وهيطلع يشتكي لهم. ثم ركضت خلفه للداخل وخلفها يوسف. صعد مراد وهو يتفقد الأدوار. ثم وقف أمام باب مفتوح فأدرك أنه منزلها، ثم دلف بهدوء إليه. صعدت خلفه نيروز ودلفت.

نيروز: يا عمو أنا اتأسفت، وبعدين ما كانتش ميه بصابون يعني. لم يهتم لها بل تابع في تفحص المنزل بنظرات ثاقبة. ثم جلس على أريكة في منتصف الصالة ونظر لها بتفحص. شعرت نيروز أن عيناه تخترق ملابسها فخجلت وقالت: لو سمحت اطلع برا، أنا أهلي مش هنا ومينفعش كدا، كلام الناس هيكتر. نظر لها وصمت. فدخل يوسف. يوسف: مراد، إنت بتعمل إيه هنا؟! لم يرد عليه. نيروز بتهكم: صاحبك أخرس باين، ولا القطة أكلت لسانه؟!

نهض مراد ثم اتجه إليها ومسكها من فكها ونظر لعيناها بتحذير. ثم انحنى بجانب أذنها قائلاً: مراد بصوت رجولي خشن اقشعر بدنها منه: أنا لا أخرس ولا في قطة أكلت لساني، بس الأكيد إنك هتدفعي تمن كلامك ده قدام. ثم ابتعد ونظر لوجهها عن قرب. نظرت هي لزمرد عيناه الخضراء. فترك فكها ووجه حديثه لصديقه: روح إنت، وسيبلي العربية أنا هرجع بيها، وانت شوفلك تاكسي ولا أي زفت روح بيه. يوسف: إيه يا عم، هو في ا...

قاطعه مراد بصرامة: أنا قولت اللي عندي، سيبني شوية مع القطة أم لسان طويل. نظرت له نيروز قائلة: أنا ممكن أصور وألم الحارة كلها. مراد بمكر: اممم، اعمليها وأنا هقولهم هي اللي طلعتني معاها بمزاجها ولما معجبتهاش عملت الفيلم ده كله. نيروز: إنت طلعتلي منين يا عم إنت، ما كانتش بلاستيكة ميه بصابون يعني. نظر مراد إلى يوسف: يلا إنت، أنا هتصرف مع الآنسة... ثم وجه حديثه لها: أومال الآنسة اسمها إيه؟! نيروز: نيروز يا خفيف.

مراد: اممم، طب انزل إنت بقى يايوسف عشان هوريها الخفيف ده بيعمل إيه. تراجعت هي للخلف بتوتر. ثم نظر يوسف له بيأس ثم خرج. فأغلق مراد الباب خلفه ونظر إلى نيروز. نيروز بخوف: إنت عايز إيه بالظبط. نظر مراد لها ببرود ثم اتجه إلى الأريكة وخلع سترته وألقاها بجانبه. مراد: عندك كام سنة يا شاطرة. نيروز: وإنت مالك إنت. مراد: رجعنا تاني، تمام شكلك بتحبي الطريق الصعب.

ثم نهض بحركة سريعة وجذبها وألصقها في الحائط وكتف يديها الاثنان بيد واحدة ورفعها فوق رأسها ونظر لعيناها بصرامة. مراد: نقول السؤال تاني.. عندك كام سنة يا شاطرة. نيروز بخجل وتعلثم: ع.. عندي 18. نظر مراد لها ثم ابتعد قليلاً ونظر لجسدها وقال: بس اللي ظاهر ده ميقولش 18. تململت بين يديها قائلة بصراخ: إنت إنسان قليل الأدب، أهلك معرفوش يربوك، إنت بتبص على إيه، ابعد عني يا حيوان.

مسك فكها بيده وقال: قولي قولتي إيه من شوية تاني. نظر له بخوف وصمت. مراد: لسانك ده أنا هعرف أقصهولك إزاي. بدأت نيروز تشعر بدموعها تتجمع في عيناها فقالت: إنت عايز إيه، أنا أسفت عن اللي حصل وبتأسف تاني. مراد بهدوء: أهلك فين؟! نيروز: عند خالتي. مراد: وهيرجعوا إمتى؟! نيروز: بكرة الصبح. مراد: بتكدبي عليا؟! نيروز: لالا والله أبداً، أنا خالتي في سنهور. مراد: فلاحين يعني. نظرت نيروز له بغضب فقال: إيه زعلتك أوي كلمة فلاحين؟!

نيروز باندفاع: الفلاحين اللي بتتكلم عنهم دول هما اللي زرعولك القطن اللي إنت لابس منه هدومك دي. مراد: آه هدومي اللي إنتي بلتيها. نيروز: قولت غصبن عني. ابتعد عنها مراد سريعاً ثم اتجه إلى الأريكة وجلس وأرجع ظهره ورأسه للخلف وأغمض عيناه. نيروز بتهكم: نعمل للباشا إيه عشان يشربه. مراد: قهوة. نيروز بعدم تصديق: أفندم. أرجع مراد رأسه لها قائلاً: قهوة إيه طارشة؟! نيروز: مبعرفش أعملها.

مراد: لا اتعلمي بقى لأن من هنا ورايح هشربها منك. نيروز: مش فاهمة تقصد إيه. أرجع رأسه مجدداً للخلف قائلاً: متاخديش في بالك ويلا اعمليها. ذهبت نيروز إلى المطبخ بتهكم وهي تقول لنفسها: كائن مستفز ملزق.. الله يخربيتك، الريحة بتاعته لازقت فيا.. بس إيه الجمال ده.. خسارة في أمه لو طبعه بالمنظر ده. مراد من الخارج: هتباتي في المطبخ انجزي، عاوز أسألك عن كام حاجة.

نيروز بعصبية: منا مش الكاميرا اللي أهلك جابوها لك عشان تعمل لك قهوتك. ثم وضعت يدها على فمها بصدمة. سيقتلها حتماً. ارتجف جسدها عندما لاحظت سكوته المفاجئ. ثم نظرت خلفها لتجده يقف وعيناه تنظر لها بتوعد. نيروز بتعلثم: بص.. إنت اللي مستفز، قسمًا بالله مش بعرف أمسك لساني. اقترب منها ثم دفعها لتلتصق في البراد فاحصارها بين يديه قائلاً: امممم، كاميرا مش كدا. نيروز بتوتر: قهوتك سادة ولا عادي. ابتعد عنها وهو يبتسم بداخله.

من تلك الطفلة المشاغبة. مراد وهو يتركها: أي حاجة وانجزي. أعدت نيروز بسرعة القهوة وخرجت وأعطتها له ثم سحبت كرسي وجلست أمامه. فوضع ساق فوق الأخرى. مراد: بتدرسي إيه؟! نيروز: هدخل علوم. مراد: اممم.. قولتي بقى إن أهلك عند خالتك مش كدا. نيروز: آه. ارتشف من فنجان قهوته ثم قال: مانت شاطرة في عمايل القهوة أهو، ولا هي مناهدة عالفاضي يعني. نيروز: معلش يا خويا. مراد: تربية حواري. نيروز: سيبنالك التربية عشان كانت ناقصاك.

ألقى مراد الفنجان في الأرض فتحطم إلى أشلاء ثم مسكها من خصلاتها. مراد بتحذير ولكن بهدوء: إنت مسحوبة من لسانك.. وهندمك على كلامك ده، حرف بحرف يا نيروز. ثم ترك شعرها. فانهضت هي قائلة: إنت إنسان معندكش دم، بتتهجم على البيوت وتنتهك حرمتها.. اتفضل برا. جلس على الأريكة بهدوء وأخرج هاتفه وتجاهلها. نيروز: اووووف.. خلاص خاليك كلم نفسك. ثم دلفت إلى غرفتها وأمسكت هاتفها. وأرسلت رسالة إلى صديقتها مي حجازي.

مي حجازي.. صديقة نيروز منذ الطفولة ولكنها تركت حارتها منذ خمس سنوات ومازالت على تواصل مع نيروز. نيروز: مي أنا في مصيبة، ردي. انتظرت قليلاً ثم أتى إشعار لها فوجدتها مي. مي: خيير يا مو المصايب. نيروز: في راجل في شقتنا. مي: يا مصيبتي راجل.. حلو ولا معفن يابت. نيروز: مي أنا مش بهزر، أنا عندي رااااجل.. هو حلو.. وحلو أوووي بس مستفز مش راضي يخرج من شقتنا. مي: صووتي يا بت لمي الحارة على اللي خلفوووه.

نيروز: هدّدني يا بت وقالي لو عملتيها هقول للناس إنك إنتي اللي طلعتيني معاكي ولما معجبتكيش صوووتييييعععع. مي بخبث: طيب بت، حاولي تغفليه كدا من غير ما ياخد باله، ممكن أكون عرفاه. نيروز: خايفة ياخد باله. مي: إنت فين دلوقتي. نيروز: في أوضتي. مي: خلاص صوريه من عند باب أوضتك، يلاا. نيروز: ربنا يستر. أغلقت المحادثة ثم فتحت بابها ببطء ثم التقطت صورة وأرسلتها إلى مي وانتظرت ردها. فوجدت مي تتصل بها فردت عليها.

مي بصراخ: الله يخربيتك، إنت عارفة مين اللي عندك. نيروز: مين؟! مي: دا مراد باشا المصري، صاحب شركة المصري لاستيراد عربيات الفرار. نيروز: وإيه بيعمل إيه عندي دااععع. مي: معرفش، بس المصيبة الأكبر إنه شافك وإنتي بتصوريه. انقبض قلب نيروز وقالت: هه، إزاي. مي: افتحي الصورة كدا. نيروز: طب خاليكي معايا. فتحت نيروز الصورة وتمعنت النظر فيها فوجدته ينظر باتجاهها وهو يبتسم بسخرية. ثم أغلقت الصورة. نيروز: أحيه يا أبو سوسو، أحيه.

مي: هتعملي إيه؟! نيروز: معرفش. مي: هو جالك إزاي أصلاً. حكت نيروز لها ما حدث. مي بصدمة: خربيتك يا شيخة. نيروز: ماخدتش بالي. مي: بس هو رجل أعمال زي دا، كان بيعمل إيه في حارتكم يا نيروز، إنتوا كحيانين. نيروز: بخطي الأسود. سمعت نيروز صوته ينادي عليها فقالت لمي: اقفلي اقفلي، دا بينادي. ثم أغلقت هاتفها وألقته على سريرها وخرجت له. مراد: حلوة الصورة؟! نيروز: نينيني الصورة.. عاوز إيه؟! مراد: أنا ماشي. نيروز: في داهية يا جدع.

مراد: امممم، اغلطي اغلطي.. هحاسبك في طريقتي. نيروز: ماشي يا مراد بيه المصري. مراد: امممم، استخبارات وشغل الاندر ايدج. نيروز: أولاً لا استخبارات ولا حاجة.. ثانياً والأهم أنا مش أندر زفت، أنا جبت الـ 18. مراد بتهكم: آه آه، بأمارة عمو.. أنا همشي، بس بكرة بليل هكون هنا تاني عشان ليا كلام مع أهلك. ثم اتجه إلى الباب فسارت خلفه.

ثم استدار لها وامسكها من خدها قائلاً: آه وبعد كدا لما تيجي تصوري حد على غفلة ابقي اقفلي الفلاش يا.. يا نبهة. ثم تركها ونزل إلى الدرج. نيروز: بلابلابلابلابلابللااا.. غتت، اتفو. ثم أغلقت الباب بقوة. ودلفت إلى الداخل وهي تلعنه. في اليوم التالي، خاصة في المساء. كانت تجلس في غرفتها تستمع إلى إحدى أغاني محمد حماقي. ثم وجدت أمها تدخل إليها وهي تقول: قومي يا مذخودة، في عريس مراياش جالك، قومي البسي حاجة وقبليه، يلااا يا بت.

نيروز: خدي الجاتوه وقوليله مرفوض. ضربتها أمها ثم قالت: قوومي. نيروز: حاضر حاضر، متضربيش بس. ارتدت نيروز بنطال جينز وفوقه تيشيرت أسود. وتركت لشعرها الحرية وخرجت. دلفت إلى حجرة المعيشة لتتفاجئ به. نيروز بصدمة: مراد المصري!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...