الفصل 24 | من 30 فصل

رواية عذراء علي أبواب الجحيم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
40
كلمة
1,869
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

استدار ذلك العجوز وقال: أهلاً بالبيه اللي غايب عن بيته بقاله تلات أيام. مراد بحنق: لسه راجع أول ما عرفت إنك رجعت يا… يا جدي الغالي. فهمي بصرامة: إيه اللي سارة قالتهولي ده؟ عقد مراد ذراعيه أمام صدره وقال ببرود: وهي قالت إيه؟ فهمي بجدية وهو يقف أمام حفيده: عاوز تطلقها وأنت ناسي الصفقة والعقد اللي أنا ماضيه. أنزل مراد يده وتقدم إليه ونظر في عينيه بقوة: دي صفقة وسخة متطلعش من واحد غيرك يا فهمي بيه. فهمي بصراخ:

عاااوز تطلقها ليي؟ مراد بهدوء: مش عاوزة تخلف! فهمي: مش خلفت من 10 سنين، عاوز إيه تاني. مراد بتهكم: آه، ومات بسبب إهمالها… واللي أنا عاوزه دلوقتي إنها تجيب لي غيره! سارة باستنكار: ما أنت جبت واحد من الملجأ، عاوز إيه أكتر من كده. نظر مراد لها نظرة نارية وقال: اخرسي… لما الرجالة تتكلم الستات تخرس. فهمي: وسارة مش هتخلف. مراد بعند: وأنا عند قراري، قدامها أربع شهور تقرر فيهم يا تطلق يا تحمل وتخلف!

ثم تركهم وقال بصرامة وقوة: نيروز… روحي لزين وجهزيه عشان هوديه الحضانة. نيروز بتوتر وهي تنظر إلى فهمي: آآ… آه حاضر يا مراد بيه. ثم اتبعته، فقال فهمي لسارة: مين دي! سارة بتهكم: دي الدادة بتاعة زين، معاه من يوم ما اتولد! نظر فهمي في أثر نيروز بشك قائلاً: شكل التاريخ بيعيد نفسه! دلفت نيروز خلف مراد، وجدته يمسح وجهه بضيق قائلاً: تعالي ورايا لأوضة زين. فصعدت خلفه دون إضافة كلمة أخرى، حتى دخلوا إلى غرفة زين وأغلقوا الباب.

وجد مراد زين نائماً، فمسك نيروز من كتفيها ونظر لعيناها قائلاً: كل اللي أنا قلته لك تحت ده ولا كأنك سمعتيه، فاهمة. هربت دمعة من عينيها وقالت بتقطع: هو… هو أنت… هتخلف… من… منها. مسح مراد دمعتها وقال بحنان لم يسبق: ولا هلمس شعرة منها يا نيروز، ولا شعرة، فاهمة… أنا بس عاوز أتأكد من حاجة، لو طلعت صح أنا مش هسيب فيها حتة سليمة. نيروز: اوعدني إنك مش هتلمسها. قبل مراد جفونها قائلاً: وغلاوة زين عندي ما هلمس ست غيرك يا نيروز.

نيروز بتوجس: طب… افرض وافقت… هتعمل إيه ساعتها. مراد بتهكم: طيبة أوي أنت يا نيروز… سارة أهون عندها الموت ولا إنها ترجع تحمل وتفتح بطنها تاني ويظهر لها ديفوهات. ابتسمت نيروز فقال: أيوا كدا يا شيخة، ابتسمي خلي النهار يشقشق. أحاطها قائلاً: يلا صحي زين عشان هاخده في سكتي… وحاولي ما تحتكيش باللي اسمه فهمي ده حتى لو نادى عليكي، بجح فيه، أنا بقولك أهو. ابتسمت نيروز بشر فقال:

هو ده اللي أنا عاوزه… أنا عااوز نيروز بتاعة "يا حيوان" وأول جوازنا ترجع. ضحكت نيروز بخفوت وحكت يدها بشر قائلة: أنا وحشتني البجاحة… ثم ربت على ظهره بقوة قائلاً: روح أنا يابووو زين وشبلي العقرب ده هدوقه من سمه لحد ما يقول يا ما ارحميني، هاهاها. ضحك مراد وخرج، فاتجهت إلى زين لتقظه إلى حضانته. في غرفة توفيق.. كان يجلس في فراشه وتلمع عيناها قائلاً:

دمرتني… حرمتني من حب حياتي… خليتها قصادي بس مش قادر المسها… خليت ابني يكرهني… راجع تاني لي… منتظر موتي! تنهد توفيق بقوة وقال: ودمرت ابني معايا. في غرفة زين.. كانت نيروز تمشط شعره فقال زين: هو بابي رجع! ابتسمت نيروز واحتضنته من الخلف قائلة: آيوا رجع امبارح وسأل عليك، قولتله إنك نايم… وهو دلوقتي هياخدك للحضانة بنفسه. قفز زين بسعادة قائلاً: هييه هيييه، أنا هروحله دلوقتي…

ثم طبع قبلة صغيرة على صدغها وحمل حقيبته وخرج راكضاً إلى أبيه. كان مراد في تلك اللحظة يقف في بهو الفيلا ينظر في ساعته، حتى وجد ذلك القرد يقفز من أعلى السلم ويتشبث في مراد بقوة. زين بسعادة: بااابيي رجعع. أحاطه مراد بقوة وقبله قائلاً: آيوا رجع… ثم أنزله وقال: يلا يا بطل عشان حضانتك. فهمي بصرامة: استنى عندك يا مراد. نظر مراد له ببرود فقال زين: مين ده يا بابي. فهمي بحنق: بقي ابن الملاجئ ده يكون شبهك بالشكل ده؟

حمل مراد زين وقال: فهمي بيه لو ناوي تقعد كتير عرفني عشان أحجز لك فندق، لأن مش هقعدك في بيتي طبعاً. ثم خرج من المنزل، فقال فهمي بترقب: لو اللي في بالي حصل يا مراد… هيكون رد فعلي وحش. كانت الدادة سعاد تسير في بهو الفيلا، فقابلت فهمي. تخلت نظراتها إلى العدوانية وقالت بتحذير: ابعد عن مراد يا فهمي، أنا حذرتك. فهمي بابتسامة متهكمة: وهتعملي لي إيه يا سعاد! اقتربت سعاد وقالت بفحيح الأفاعي:

هعمل كتير أوي وهفضح المستخبي… ياااا… يا فهمي. وتركته وسارت في طريقها، فقال فهمي: مش فهمي المصري اللي يتهدد. نظر إلى الأعلى وجد نيروز تهبط، فقال بصوت مرتفع: أنت. لم تنظر إليه نيروز وأكملت نزولها، ولكنه قال: أنت يا بتاعة انت. أكملت نزولها ومرت بجانبه، فمسك ذراعها بقوة قائلاً: إييي انطرشتي! نظرت بهدوء إلى يده التي تمسك ذراعها وأبعدتها بقوة قائلة:

أولاً اسمي نيروز، وأكيد سمعت مراد بيه وهو بيقول اسمي… ثانياً مبغردش على حد من غير ما يناديني باسمي… ثالثاً لو عاوزني أحترمك، يبقى تحترمني الأول. نظر فهمي لها بشرار قائلاً: ورايا على الجنينة. ولكنها لم تتحرك من مكانها، فصرخ بها قائلاً: اتحركيي قدامي. قالت نيروز ببرود: أوامر مبخدهاش غير من مراد بيه. ثم سارت إلى غرفتها وأغلقت الباب بقسوة بوجهه. اشتعل في مكانه وقال بحقد: هتشوفي يا ست نيروز هعمل فيكي إيه.

مر أسبوع دون أحداث تذكر… ولكن في يوم… نيروز بتوتر: أسبوع إيه يا مراد، أنت عاوزهم ياكلوني هنا لوحدي. أحاط وجهها بيداه قائلاً: أسبوع واحد بس يا نيروز… لازم أسافر، الصفقة دي هتنقلنا في مكان تاني صدقيني… وبعدين أنا واثق فيكي إنك تقدري تصدي قصادهم. تنهدت نيروز بقلة حيلة، وبالفعل في نفس اليوم سافر مراد إلى إيطاليا. صباح اليوم التالي، دلفت سارة دون أن تطرق الباب إلى غرفة نيروز وقالت بحقد: يلا لمي حاجتك واطلعي برا بيتي.

رفعت نيروز حاجبها باستهزاء وقالت: بس ياماما، روحي العبي بعيد يا شاطرة. سارة بغل: OK As you like… ثم استدعت الحرس، وأمسكوا بنيروز وسحبوها تحت محاولتها الفاشلة للتحرر من أيديهم. في تلك اللحظة كان زين يهبط من أعلى الدرج وشاهد ما يحدث، فصرخ وركض باتجاهها. زين بصراخ: سيبوا دادا، سيبوها… هقول لبابي عليكم، سيبوها. جذبه فهمي من يده، فظل يصرخ ويضربه بكل قوته، ولكنه صغير. كانت نيروز تستمع إلى صرخات صغيرها بقلب متمزق،

فصرخت بهم قائلة: سيبوووني يا كلاب، والله لأقول لمراد بيه عليكم… بقولكم سيبووونيي. غرز زين أسنانه اللبنية في كف فهمي الذي صرخ وترك يده فوراً. وبيده الثانية صفع زين بقوة وأوقعه أرضاً تحت أنظار نيروز. وهي تجر إلى الخارج. فقد زين وعيه، فصرخت نيروز بقوة: زيييييييييييين. ثم جروها كالبهائم وألقوا بها أمام البوابة. فنهضت وحاولت الدخول، ولكن الأمن منعها. نيروز بصراخ هستيري: أنتم اتجننتمممم، دخلوووني حااالااا، زين اغمى عليه.

الرجل الأول بشفقة: آسفين يا آنسة نيروز. نيروز بتوسل: دخلوني أرجوكم، زين اغمى عليه، لازم أطمئن عليه، أرجوكممم. نظر الحارس إلى صديقه وتجاهلوا نيروز التي بدأت في الصراخ بهستيريا، وجلست بجانب البوابة وضمت قدميها أمام صدرها قائلة: أكيد هيروح حضانته بكرة. في إيطاليا.. مراد بقلق: محدش بيرد عليا لييي! يوسف: اهدي يا مراد، أكيد مشغولين. مراد: نيروز بردو مبتردش، خايف يكونوا عملولها حاجة. يوسف: عيشت وشوفت مراد المصري قلقان.

مراد بصراخ: مش فاضي لسخافتك دييي. تنهد مراد ونيروز في نفس الوقت وقالوا: يا ترى يا نيروز / يا مراد… في غرفة سارة.. سارة بانتصار: رميناها زي الكلبه برا. مجدي: ماهو أكيد هيرجع، مش هيفضل برا مصر مدى الحياة. سارة بضيق: عارفة، بس هتكون اتعلمت الأدب وعرفت إننا أسيادها. مجدي: ده مراد هيكسر الدنيا فوق راسكم. سارة: ميقدرش… أنت ناسي ولا إيه، فهمي بيه هنا. مجدي بتهكم: فهمي بيه دا اللي هيدمرنا قدامي. سارة بحنق:

اقفل يا مجدي، اقفلل، دانت فصييل. أغلقت الهاتف في وجهه دون أن تنتظر رده، ونظرت أمامها بشرود. في غرفة زين.. سعاد: كل يا حبيبي. زين بصراخ: مش عاوزز، مش عااوز، أنا عاوز دادة. سعاد بدموع: ربنا عالمفتري يابني… أبوك بس يرجع، والله ما هيرحمهم، وأنا بنفسي هكون متأكدة من دا بنفسي. ظل زين يبكي ولم يتناول شيء حتى غفى، فدثرته سعاد قائلة: فينك يا نيروز دلوقتي؟ فينك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...