الفصل 3 | من 30 فصل

رواية عذراء علي أبواب الجحيم الفصل الثالث 3 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
52
كلمة
2,187
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

نيروز بصدمة: مراد المصري. حمدي والدها: ادخلي يا نيروز سلمي على عريسك. نيروز: عريس مين.. دا. ثم أشارت عليه فقال حمدي: بت احترمي نفسك.. دا هيكون جوزك. نيروز بأندفاع: جوز مين دا.. هو فيه أي حد يفهمني. مراد بخبث: عمي ياريت تسبنا لوحدنا أتفاهم معاها.. شكلها مكسوفه. نيروز: مكسوفه في عينك. حمدي بتعلثم: احم ماشي يا باشا. نظر مراد إلى يوسف وقال: وانت كمان. يوسف: أنا أي؟! مراد بصوت خافت: أنت هتستعبط!

يوسف: آه آه صح أنا جاي معاك يا حج. خرج حمدي ويوسف فجذبها مراد من ذراعها وأجلسها رغماً عنها. مراد: امممم بقي مكسوفه في عيني هاه. نيروز: أنا ماشوفتش في بجاحتك حد.. ولا أنت حد قالك إنك بارد قبل كده؟! مراد بهدوء مرعب: بجاحة.. ولا.. بارد!! .. غلطاتك كتيرة أوي يا حرمي. نيروز: استغفر الله.. أنت عاوز أي انجزي ورانا مصالح. مراد: هكون عاوز أي.. واحد جايب ورد وجايب صحبه ولابس بدلة هيكون جاي لي يلعب استغماية يعني؟

صمتت نيروز ونظرت إلى الأرض بشرود. فأكمل قائلاً: أنا جاي أتزوجك. استفاقت نيروز على تلك الجملة وقالت: وأنا مش موافقة! مراد: وأنا مش باخد رأيك أنا بعرفك بس. نيروز: هو الجواز عافية يعني معاك.. أنا مش موافقة وطالما العروسة مش موافقة هيكون جواز باطل. ثم نهضت نيروز ولكنه نهض ومسكها من ذراعها وجذبها إليه ونظر في عينيها قائلاً بفحيح الأفاعي: هتجوزيني يا نيروز وبرضاكي عارفه لي..

ثم اقترب من أذنها قائلاً: عشان أهلك اللي بإشارة واحدة مني هوب هيقبلوا وجه كريم.. أو عشان صاحبك هي اسمها أيييي آه مي حجازي مش كدا.. هاذيكوا يا نيروز.. وكل دا متوقف عليكي.. عليكي أنت وبس. شعرت نيروز بأنكسار بداخلها وتجمعت دموعها. فابتعد ونظر في عينيها. نيروز بصوت مبحوح: بس أنا مش عاوزاك. مراد: خلاص.. بس افتكري إنك السبب في كل اللي هيحصلكم.. وفي الآخر هتجيلي يا نيروز.. حطي الكلام حلقة في ودنك. تركها

وكاد أن يخرج فقالت بصراخ: مواااافقة. تبسم مراد وقال: يبقي تعالي أجيبلك دبلتك دلوقتي. نيروز: دلوقتي! مراد: اممم يلا. خرجت نيروز بغصة في حلقها ونظرت لوالدها قائلة: بابا أنت موافق؟ حمدي: آه طبعاً هو أنت تلاقي زي الباشا فين في الزمن دا. شعرت نيروز بأمر مريب اتجاه والدها ونظراته لمراد ولكنها تجاهلت الموضوع. يوسف: هننزل دلوقتي. مراد وهو يخرج من المنزل: آه يلا. نزلت نيروز خلفهم فوجدت سيارتين سوداء أمامها.

فقال مراد: تعالي ورايا. اتجهت معه ثم صعدوا إلى إحدى السيارات فقال: اطلع على أفخم محلات المجوهرات حالاً. السائق: أمرك يا بيه. في الطريق.. كانت نيروز تنظر من الزجاج وهي تتخيل كيف ستصبح حياتها بعد الآن.. هل ستتزوج شخص تكرهه. حتى قطع تفكيرها صوته الرجولي وهو يقول: كتب الكتاب بعد بكرة. نظرت أمامها بصدمة فقالت باستنكار: بعد بكرة! بعد بكرة إيه.. أنت بتهزر يا عمو.. هو سلق بيض ولا إيه.. قال بعد بكرة قال.

مراد بتهكم: آه فعلاً بعد بكرة إيه.. هو بكرة. نظرت له بغضب قائلة: أنت عبيط ولا بتستعبط.. هو أنا عروسة ورق.. لسه فيه قاعة فيه فستان فيه ناس هتتعزم. قهقه مراد بسخرية ثم توقف فجأة قائلاً: صحيح عشم إبليس في الجنة. نيروز: يعني إيه؟! مراد: يعني لا قاعة ولا فستان ولا معازيم. نيروز: هو أنت واخدني مطلقة ومعايا عيل على إيدي.. أنا لسه عذراء وبنت بنوت يعني لازم أفرح زي باقي البنات. مراد: فعلاً.. عذراء على أبواب الجحيم.

نيروز: تقصد إيه بالكلام دا.. أنا استحالة أهلي يوافقوا على الكلام الفارغ دا. ابتسم بتهكم قائلاً: لا متقلقيش موافقين. صرخت نيروز قائلة: أنت كداااب. مسكها من ذراعها بقوة قائلاً: آخر مرة يا نيروز آخر مرة تعالي صوتك عليا. نيروز وهي تضربه على صدره وكتفيه: ابعد عني أنا بقرف منك أصلاً.. عاوز تتجوزني لي لي عاوز من إيه حرام عليك. مراد: عاوز أجيب عيال.. هكون متجوز لي؟! نيروز: روح لحد تاني وسيبني.

مراد: لا ماهو مزاجي بقي إني أجيبهم منك.. ثم رمقها بنظرات وقحة. لم تستطع تمالك دموعها فتساقطت منها. حتى وصلوا إلى وجهتهم. وتجلوا من السيارة ودلفوا إلى المحل. مراد: أنا عاوز خاتم ألماس حر للآنسة اللي معايا دي. نظر البائع لها وقال: بس كدا طلباتك عندي ومجابة. دلف البائع إلى مخزنه فقال مراد: افردي وشك بعد ما أفردهولك. نيروز: وأنت مال أهلك أنت حتى التكشيرة مكشرهااش. مراد وهو يجز على أسنانه: حححاااضر يا نيروز.

أتى البائع قائلاً: اتفضل يا فندم دا خاتم لسه جاي من فرنسا. مسكه مراد وتفحصه ثم جذب كفها بعنف ووضعه في إصبعها فناسبها. مراد: هاخده.. شوف عاوز فيه كام. ثم نظر إلى يوسف قائلاً: احسبه وأنا هوصلها وأرجع على الفيلا بتاعتي وأقابلك الصبح. يوسف: خلاص تمام.. سلام. خرج مراد ونيروز وركبوا السيارة وأوصلها حتى منزلها. نزل مراد ونيروز وصعدوا إلى بيتها ودقت الباب ففتحت والدتها. سماح: ادخلي ياختي.. اتفضل يا بيه.

مراد بتهكم: شكراً أنا عاوز بس أعرفكم بكرة هبعت هنا فستان أبيض عادي للآنسة عشان بعده هجيب المأذون وأجيبلكم. سماح: أنت تنور يا بيه. نظر مراد لها بسخط ثم رحل. بينما تلك المسكينة دلفت إلى غرفتها وبكت على فراشها حتى اتي اتصال لها من مي. نيروز بصوت باكي: الو. مي بلهفة: مالك يا بت. حكت نيروز لها ما حدث وختمت قائلة: مش عارفة أعمل أي يا مي مش عارفة دا بيهددني بيكي وبأهلي. مي: الوااطي.. اجمدي كدا وأنا هجيلك يوم كتب الكتاب.

نيروز: مي أنا فكرت أهرب. مي: أنت مجنونة.. تهربي إيه هتروحي فين.. عندي مثلاً هيجيبوكي.. فكري صح يا نيروز.. بصي كملي الجواز عادي لحد ما نعرف آخرتها. نيروز: آخرتها إيه يا مي أنا استحالة أنام جنب واحد زي دا. مي: طب هنعمل إيه هاه. نيروز: معرفش أنا خايفة أوووي. مي: لا استهدي بالله كدا وقومي صلي وادعي ربنا جايز ياخده. ضحكت نيروز قائلة: يارب يارب.. هقفل عشان أنام بقي. مي: خلاص نوم الهنا سلامات.

أغلقت الهاتف ثم نهضت وتوضأت لتصلي وتدعو ربها. حتى نامت في مكانها. بعد يومين خاصة يوم عقد القران. استيقظت نيروز وهي تشعر بانقباض قلبها. فتوضأت وصّلت فرضها اليومي ثم فتحت خزانتها ونظرت لذلك الفستان الأبيض. يشبه فساتين الأفراح ولكن تصميمه هادئ. نيروز لنفسها: كان نفسي ألبسك لواحد أنا بحبه ونفسي فيه. أخرجته نيروز ثم أخرجت حذائه. ولكنها لم تجد حجاب.

نيروز: طبعاً ماهو حماااار نسي الحجاب.. ماهو له حق بردو أنا نزلت امبارح معاه من غيره.. بس إن شاء الله هلتزم بيه.. ياارب ياارب ثبتني واقنعني بالحجاب ياارب. خرجت من غرفتها فوجدت أمها تتهامس مع والدها فقالت بصوت مسموع: صباح الخير. لاحظت توترهم فقالت سماح: صباح النور يا عروسة جهزي نفسك عشان الساعة 7 جوزك هيكون هنا. نيروز بتهكم: أنت مش ملاحظة إنكم بتقلبوني.. هو الزمن بيعيد نفسه ولا إيه؟! حمدي بحدة: بنت اصبحي على الصبح كدا.

نيروز في سرها: أنتم منكم لله. ثم دلفت إلى غرفتها تستعد للمساء. وبالفعل أتت مي لها وساعدتها في تجهيز نفسها ووضعت لها بعض من مساحيق التجميل وانتظرت قدمه قدرها. في تمام الساعة السابعة. سمعت نيروز صوت جرس منزلها فانقبض قلبها وأمسكت كف مي. مي: اهدي يا نيروز. نيروز: مش عاوزاه يا مي بكره. مي: هو أنتوا لحقتوا تكرهوا بعض. نيروز: مستفز ومعدم الإحساس كدا وبااارد جداً. قاطعها دخول والدتها وهي تقول: يلا يا بت.

نيروز بأنكسار: حاضر جايه. شجعتها مي فنهضوا سوياً وخرجوا. وقعت عيناها على ذلك الوسيم ذو الحلية الرمادية. وشعره المصفف ورائحة عطره التي تلفت الانتباه. جلست أمامه فقال: يلا يا شيخنا. المأذون: بسم الله الرحمن الرحيم.. طبعاً عارفين إن الجوا.. قاطعه مراد بلهجة حادة: مش خطبة جمعة هي يلا اكتب. نظر المأذون له فقال بحرج: موافقة يا بنتي. نظرت نيروز لهم ثم صمتت. مراد بتهديد: ردي على المأذون.

نظرت له نيروز وقالت بتقطع: موا.. افقه. تم عقد القران. وأتى دور الشاهدين. مراد: يوسف بطاقتك. يوسف: ... مراد بصوت مرتفع نسبياً: يوووسف. يوسف: هه آه البطاقة خدها أهي.. ثم نظر مرة أخرى إلى تلك الفتاة المحجبة الواقفة بجانب نيروز. بالطبع هي مي التي لاحظت نظراته لها واحمرت وجناتيها. نهض المأذون وأوصله يوسف فنظر مراد لها قائلاً: مبروك يا عروسة. نيروز: الله لا يبارك فيك ولا دنيا وآخرة. نهض مراد وجذبها من يدها قائلاً

لوالدها: أظن فلوسك وصلت. حمدي: طبعاً طبعاً يا بيه. تسمرت نيروز مكانها قائلة: أنت بعتني يا بابا. حمدي: اخرصي يا بت أنت أنا ما صدقت خلصت منك ومن همك. نيروز بصراخ: بعتني دي منهههه.. بعت بنتك زي أختها زمان. سحبت ذراعها من مراد وقالت ببكاء: اخدت كااام فيا هاه اخدت كاام في بنتك. اتجه حمدي ليصفعها ولكن يد مراد اعترضته قائلاً بتحذير: لو فكرت إنك تمد إيدك عليها قصادي تاني أنت هقطعها لك.

حمدي بتعلثم: بتغلط في أبوها يا مراد باشا. نظر مراد له نظرة أخرصته. أكملت نيروز بانهيار: أنتم.. أنتم السبب في موتها.. منه أختي ماتت بسبب جشعكم.. وعاوزني أموت زيها أنتم استحالة تكونوا أهل. ثم أخذت تضرب نفسها حتى. جذبها مراد من يدها ونزل بها إلى الأسفل وخلفها مي تبكي على صديقة عمرها. صعد مراد السيارة وأجلسها بجانبه وأمر السائق بالاتجاه إلى شقته الجديدة. طوال الطريق كانت نيروز تنظر من الزجاج حتى ظهر النيل أمامها.

وقف أمام عمارة كبيرة ثم نزل منها مراد وفتح لها الباب. مراد بجدية: انزلي. نظرت نيروز له والكحل قد ساح على وجهها ثم ترجلت منها وسارت خلفه. حتى وقف أمام باب إحدى الشقق وقال بخبث: هنا هيكون جحيمك يا نيروز هانم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...