ثم تقدموا إليها فجلست نيروز على الأرض وانحنت على طفلها تحتضنه بقوة وأعطتهم ظهرها منتظرة هجومهم عليها. ولكن قبل أن ينقضوا عليها حصل شيء لم يكن في الحسبان. تجمدت مكانها وهي تسمع صوت إطلاق النار فصرخ زين في أحضانها. ولكنها انتظرت الشعور بالألم ولكن لم تشعر بشيء. استدارت برأسها وجدت خمس رجال يرتدون ملابسهم السوداء ومن بينهم شخص تعرفه حق المعرفة. نيروز باستنكار: الديب الباشا؟ الديب بصرامة: مين دول وكانوا عاوزين منك إيه؟
نهضت نيروز وهي تحمل زين قائلة ببكاء: معرفش معرفش دي تاني مرة كان هيروح مني فيها زين. تحدث شخص يبدو عليه الود قائلاً: اهدي يا مدام وفهمينا. الديب بتهكم: تفهمك إيه يا عدي! بتقولك كانوا هيخطفوا الولد! عدي بجدية: فاهم يا ديب بس مين هيكون عاوز يخطف عيل صغير أو يأذيه! درغام بوجه لا يبشر بالخير: أو يأذي مراد فيه! هيثم: عفارم عليك.. أكيد فعلاً زي ما قال درغام.. حد بينتقم من مراد في ابنه!
نظر الديب إلى هؤلاء الرجال الذين يتألمون نتيجة إصابتهم في أقدامهم بالرصاصات وقال: عدي هات رجالتى ورجالة درغام من تحت يجوا يشلولي الكلاب دول ويتحطوا في المخزن لحد ما مراد يفوق.. وساعتها هو يقرر هيعمل فيهم إيه! ثم قال لهيثم: وأنت هتيجي معايا حالا لمدير المخروبة دي ماهي بقت زريبة من غير بواب! كل من هب ودب يدخل يتنكر في زي دكتور ويقتل ويخطف. ثم نظر إلى مهند: مهند احرس مدام نيروز وزين لحد ما مراد يخرج من الطوارئ.
درغام: وأنا دوري إيه هنا. الديب: أنت تروح لمراتك اللي كنت هتموتها من كام يوم. احتقن وجه درغام وقال بضيق: دييييب كله إلا هي مسمحلكش. نظر الديب إليه وحاجب مرفوع وقال: هتعمل إيه يا درغام! تقدم درغام حتى وقفوا أمام بعضهم وقال: زي ما أنت مبتحبش حد يجيب سيرة حرمك المصون أنا كمان مبحبش كدا. ابتسم الديب بغرور وقال: وأنت ناسي أنا مين! درغام: لا مش ناسي وبحترمك ومش ناسي إنك صحبي ورئيسي بس خلينا في حدود شغلنا.
ربت الديب على كتفه وقال: الديب متقالوش يقول إيه وميقولش إيه. استدار الديب فقال درغام: وأنا درغام أتاتورك يا ديب. قهقه الديب وهو يغادر فضحك درغام قائلاً: أيامنا هترجع وقريب أوووي. كانت نيروز تتابع حديثهم باهتمام فقال مهند إليها: مدام اتفضلي معايا. هزت رأسها ثم نزلوا أمام غرفة الطوارئ فقال الطبيب إليهم أن مراد أصبح بخير وهو الآن في غرفته. وأخبرهم برقم الغرفة وذهبوا إليه بسرعة.
دلفت نيروز مع زين بلهفة وجدوا مراد جالس على فراشه ويغطى جسده بالغطاء فركض إليه زين وقفز في أحضانه. زين ببكاء: بابي. أحتضنه مراد بقوة قائلاً: حبيبي بابي أنت كويس! هز زين رأسه فتنهد مراد براحة ونظر إلى نيروز قائلاً بلهفة: نيروز أنت كويسة! نزلت دموعها بغزارة وهزت رأسها بالموافقة وجلست على أحد الكراسي. بينما دلف مهند قائلاً: عيب أوي كدا بقى. ابتسم مراد ثم تقدم إليه مهند واحتضنه قائلاً: حمدلله على السلامة يا مصري.
مراد: الله يسلمك. ابتعد عنه فقال مراد بتعجب: أنت بتعمل إيه هنا؟؟ مهند: ولا حاجة كنت مع هيثم و درغام وعدي والديب هنا فجلنا خبر بأنك هنا وفي الطوارئ. مراد: الديب هنا وعدي!! مهند: آه كلنا كنا هنا. حاول مراد أن يحرك جسده فتألم فقال مهند: مراد أنت ليك أعداء؟؟ مراد بتهكم: أعداء إيه أنا مليش أعداء يابني. تهكم وجه مهند ثم قص عليه ما حدث لنيروز وزين فضم ابنه إليه بقوة ونظر إلى نيروز وجدها تنظر في الفراغ.
مراد بشراسة: أنا هنسف اللي يقربلهم يا مهند! مهند: الديب بيدور وقريب هيعرف.. أنا بقى لازم أمشي هالحين. ثم غمز إلى مراد وغادر. نظر مراد إلى نيروز وجدها تنظر إليه فقال: متعرفتيش على أي حد منهم! نيروز برعشة: ل.. لا. دلف يوسف واحتضن مراد ثم قال: مراد لازم تعرف حاجة! مراد: في إيه؟ يوسف: موظف الـ HR لاقوه مقتول في مكتبه. ثم أخرج صورته من الهاتف وأعطاها لمراد فظهرت على ملامحه الصدمة. يوسف: لاقوه ميت.
فزع زين وتمسك بوالده فنظر مراد إلى يوسف بحنق قائلاً: ما كانش له لازمة تقول منا شايف والله! يوسف: آه احم آسف! نيروز بتوتر: عاوزة أشوفه. مراد: متأكدة! هزت رأسها بتوتر فاعطاها يوسف هاتفه فشقت بقوة وقالت: هوو هوو اللي كان هياخد زين في الشركة. مراد: ياخد زين! نيروز: أيوا. ثم قصت عليه ما حدث أثناء سقوطه فاشتعل في مكانه قائلاً: قتل عشان ما يفضحهمش. يوسف: وفي حاجة كمان. مراد: قول يا بلاعة الكوارث قول.
يوسف: الحريق اللي حصل كان نتيجة ماس كهربي حصل في مكتبك. مراد باستخفاف: مكتبي! .. مكتبي مين يا أبو مكتب أنا قفلته بإيدي قبل ما أنزل محدش يقدر يفتحه غيري.. معايا المفاتيح وبصمتي استحالة. يوسف: بس لو شوفت الفيديو دا هتغير رأيك. أعطاه يوسف هاتفه مرة أخرى فشاهد شريط كاميرا المراقبة الخاصة بمكتبه. فوجد رجل يدخل لم تظهر ملامحه ثم أشعل النيران عن طريق الماس الكهربي ثم خرج مرة أخرى وأغلق الباب.
مراد بصدمة: اازااااي.. دا حد أكيد معاه نسخة من مفاتيحي.. بس بصمتي إزاي؟؟ يوسف: هو دا بقى السؤال.. دا حد قريب منك يا مراد.. حد معاه نسخة من مفاتيحك ومعاه بصمتك! مراد: طب المفاتيح تمام.. بصمتي إزاي بقى إزاي. يوسف: معرفش معرفش هتجنن. مراد بصرامة: يبقى مفيش خروج من البيت لحد ما أعرف مين اللي ورايا وعاوز يخلص من ابني ونيروز. يوسف: مراد أنت مش شاكك في حد طيب! حد أذيته أو كان ما بينكم بيزنس وحصل خلاف عليه!
مراد: لا لا مفتكرش. بعد أسبوعين. كانت نيروز تجلس مع زين وهو يرسم أحدى الرسومات ثم قال: حلوة! نيروز وهي تربت على ظهره: جميلة أوي يا زين! نهض زين بسعادة قائلاً: هروح لبابي يشوفها. نيروز: ماشي بس بسرعة. ركض زين إلى والده في الحديقة الذي كان يتابع أخبار الاستيراد في ميناء الإسكندرية وأسعار الجمارك الدولية. وتجلس أمامه سارة بضيق. قفز زين على قدميه فترك مراد هاتفه قائلاً: إيه يا وحش جاي لي؟
زين وهو يعطيه رسمته: شوف يا بابي الرسمة دي حلوة؟؟ رأى مراد تلك الرسمة وابتسم قائلاً: هو أنا سوبر مان دا؟ زين: أيوا. مراد: ومين دي! زين: دي نيروز هي كمان سوبر مان عشان أنقذتني. احتقن وجه سارة ثم تناولت هاتفها وانشغلت به. فقال زين: مامي شوفي الرسمة كدا؟ سارة وهي تنظر لهاتفها: حلوة حلوة. تهكم وجه مراد ثم قال بلطف إلى زين: روح جوه يا زين دلوقتي. نزل زين من على والده ثم ركض للداخل.
فقال مراد بتهكم: دا منظر أم بتتعامل مع ابنها. سارة ببرود: دا مش ابني وأنا مش أمه وأنت عارف كدا يا مراد. نهض مراد بغضب قائلاً: طببب وزمااان ماكنتيييش ام يا ساااره. نظرت سارة إليه قالت: مراد متتعصبش عليا. جذبها مراد من شعرها بقوة قائلاً: انتتت انتت واحدة مهملة.. وأنا قرفت منك وفي أقرب فرصة هطلقك. ثم دفعها على الكرسي وغادر. فحملت هاتفها بتوتر واتصلت برقم ثم انتظرت الرد. سارة بتوتر: الحقني بسرعة مراد عاوز يطلقني!
مر يومان ولم يظهر مراد فقلقت نيروز وكذلك يوسف الذي أخذ يبحث عنه في جميع الملاهي الليلية. ولكن لم يكن له أثر مما زاد من خوف نيروز. وفي إحدى الليالي دلف مراد متدهور الحال وهو يتكلم مع حاله فقابلته نيروز بغضب. نيروز بعصبية: كنتتتت فيين كل الأيام دي! مراد بثمل: كنت فين كنت فين آه كنت برا. جذبته نيروز ونظرت حولها ثم أدخلته إلى غرفتها وصرخت به.
نيروز بصراخ: كفاايه بقي يا مراااد كفاايه قرف وعككك كفايه نسوان كفايه خمررره.. عشاان ززين حتييي. نظر مراد إليها قائلاً: زين! نيروز بانفعال: أيوووا زيين زيين ابنك يا مراد. اخفضت صوتها وقالت ببكاء: زين ابننا يا مراد فوق من اللي أنت فيه دا. ثم قالت برجاء: كنت فين يا مراد هاه.. كنت مع ست صح! نظر مراد مطولاً إليها وقال: أنا ماليش في الستات والقرف دا يا نيروز.. والدليل إنكم لما دورتم عليا محدش لاقاني في أي مكان مشبوه. نيروز
وهي تحتضن وجهه بيدها: ط.. طب كنت فين هاه قولي يا مراد ريحني. مراد بهدوء: عاوزة تعرفي كنت فين! هزت رأسها بموافقة فجذبها من يدها وخرج بها إلى سيارته فقالت بخوف: مراد أنت سكران مش هتقدر... فقاطعها قائلاً: أنا عمري ما كنت فايق قد اللحظة دي. ثم ركبوا السيارة واتجه مراد إلى هدفه ثم بعد مدة توقف أمام المقابر. مراد: انزلي. نيروز بخوف: مراد إحنا بنعمل إيه هنا.
نزل مراد وفتح بابها وسحبها من يدها قائلاً: مش أنت عاوزة تعرفي أنا كنت فين! فهزت رأسها بنعم فقال: يبقى تيجي معايا تعرفي وتشوفي بنفسك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!