شكرته نيروز فقال: مدام نيروز.. شوفي زين فين وهاتيه. الوضع مش آمن ليكم في الفيلا هنا لحد إشعار آخر. هزت رأسها بتفهم وذهبت إلى زين وطرقت باب غرفته. زين من خلف الباب بخوف: م.. مين! نيروز بصوت دافئ: زين.. حبيبي افتح الباب. فتح زين الباب وخرج إليها فحملته. فنظرت إلى عدي الذي قال: هناخدك قصر الديب لحد ما.. قاطعته نيروز: أنا هفضل مع جوزي يا أستاذ.. أ.. أ.. عدي بهدوء: عدي. نيروز: يا أستاذ عدي!
عدي: مش بمزاجي ولا مزاجك، الديب اللي يقوله بيتنفذ. نيروز: بس.. قاطعها عدي: مفيش بس، هتروحي ترتاحي في القصر.. وهتكوني في أمان.. ياستي لو إنت مستغنية عن نفسك ومتعودة على البهدلة فكري في اللي في إيدك ده.. بصيلة كده.. ملوش ذنب يدخل مستشفى ويشوف أبوه بالمنظر ده، كفاية اللي شافه. نيروز وهي تنظر لزين الذي يدفن رأسه في عنقها وصوت شهقاته متقطعة من البكاء: اللي تشوفه. ابتسم عدي وقال: اتفضلي، في عربية مستنياكي تحت.
سارت نيروز خلفه فوجدت ثلاث سيارات أمامها. أشار عدي على إحدى السيارات وسار معها إليها ثم فتح الباب لها وقال للسائق: على القصر.. حالا. هز السائق رأسه فقال عدي بصوت جهوري وهو يحدث رجال الحراسة: وإنتوا على العربية ورا الهانم.. توصل للقصر بسلام ومتسبوهاش.. ولو حصلها حاجة أحسن لكم تضربوا نفسكم بالنار.. بدل ما الديب هو اللي ينفذ حكم إعدامكم.
نظروا إلى بعضهم البعض برعب ثم صعدوا إلى السيارة وانطلقوا خلف السيارة التي بها نيروز. ابتسم عدي وقال لنفسه: بدأنا اللعب! ثم ركب سيارته واتجه إلى مشفى الديب.. التي وصل إليها درغام وأمجد في وقت قياسي وخلفهم أسطول من سيارات الحراسة. دلفوا بمراد إلى الطوارئ. استقبلهم الأطباء بنشاط وخوف. أحد الأطباء: اتفضلوا إنتوا يا بشوات، إحنا هنتصرف. أمجد بهدوء مخيف: إنت عارف لو حصله حاجة هعمل فيكم كلكم إيه؟
ابتلع الطبيب ريقه بتوتر وقال وهو يدخل إلى غرفة العمليات: ع.. عارف. نظر أمجد حوله وقال: عدي فين! فقال هيثم غانم: مع نيروز هانم وزين. أتى اتصال إلى درغام فأجاب. درغام: إخلص. الجهة الأخرى: ..... درغام وهو ينظر إلى أمجد: سيبهم لحد ما يوصلوا للمطار. ثم أغلق الهاتف فقال أمجد: بيهربوا. درغام ببسمة ساخرة: الروح حلوة برضه. نظر أمجد إلى درغام ثم إلى أنور وقال:
تعالوا معايا.. وإنت يا هيثم خليك مع مهند هنا لحد ما مراد يطلع وطمني عليه، مفهوم. هيثم بضجر: أنا عايز أحضر المدعكة من أولهااا. أمجد وهو يغادر: المدعكة هتحصل لما مراد يفوق، أنا مقدرش أتصرف معاهم غير لما صاحب الشأن يصحى. مهند وهو يضرب هيثم على رأسه: إنت عبيط يا ابني ولا بتستهبل ولا روز مسحتلك عقلك. هيثم بحزن: روز! روز لو عرفت إني بكذب عليها يا مهند هتسيبني. مهند بضيق: هنعمل إيه.. هاه قولي نعمل إيه، نرجع بلدنا تاني!
عشان نتقتل.. إنت ناسي إحنا جايين هنا ليه! هيثم وهو يشيح بوجهه بعيداً عن صديقه: للأسف عارف. وضع مهند يده على كتف هيثم وقال بهدوء: هيثم خلينا نقعد جنب يوسف، شوف شكله عامل إزاي؟ نظر هيثم إلى صديقهم يوسف الذي يجلس ويقرأ القرآن الكريم وينظر أمامه ويهز رأسه بحركات منتظمة. هيثم: تعالي. نزل أمجد من المشفى فرأى سيارة تقترب بسرعة كبيرة ونزل منها عدي. عدي: رايحين فين! أمجد وهو يركب سيارته: طالعين رحلة!
كتم درغام ضحكته هو وأنور فقال عدي باستفزاز وهو يدخل رأسه من نافذة سيارة أمجد. عدي بمزاح: رحلة لفين بقى! أمجد وهو يدير محرك السيارة: رحلة لأمك.. رايحين نزور أمك. عدي وهو يخرج رأسه ويضرب سقف السيارة بيده: طب لي سيرة الوالدة طيب. أخرج أمجد رأسه من السيارة وقال: العيل الهزق بيجيب لأهله التهزيق.. ثم صرخ قائلاً: إركب عربيتككككك ووراياااااا.
انتفض عدي من تغير أمجد المفاجئ وركض إلى سيارته بينما درغام انفجر ضاحكاً. فهم لم يتغيروا، دائماً عدي يحاول استفزاز أمجد وينجح في ذلك. أنور: درغام وإحنا.. درغام بعد فهم: إحنا إيه؟ أنور وهو يشير إلى سيارته: مش المفروض نطلع وراهم. درغام: هو إنت مستني مني الرد.. ثم صرخ وهو يركض إلى سيارته: ماااترككككككككببب. ضحك أنور وصعد إلى سيارته وانطلق خلف صديقه.. وخلفهم الحراسة الخاصة بدرغام وأمامهم الحراسة الخاصة بالديب.
في سيارة مجدي: مجدي بهلع: لازم نوصل بسرعة، زمانهم عرفوا. سارة وهي تمسح الدماء عن وجهها: متخافش هتلاقيهم مشغولين مع مراد. مجدي: مراد. سارة بفحيح الأفاعي: آه مراد.. أصل تقريباً كده أنا قتلته. مجدي بصراخ: قتلتي ميييييين. سارة بضيق: واطي صوتك.. مالك خوفت أوي كده ليه، مش كنا متفقين على كده. مجدي بصدمة: مين اللي قالك كدهااا، أنا متفقتش معاكي على كدهااا. سارة وهي تعدل خصلاتها:
أهو اللي حصل بقى.. زمانهم معاه.. لحد ما يفتكرونا نكون خرجنا برا مصر! مجدي: إنت إيه يا شيخة شيطان. سارة: متنساش نفسك يا مجدي، أنا اللي أنقذتك من الإفلاس.. ورفعتك لفوق تاني، متنساش مين سارة الجويلي، فاهم. مجدي بتوتر: عارف يا حبيبتي. نظر مجدي أمامه وجد ثلاث سيارات تعترض طريقه.. ونزل عدي وأشهر بسلاحه باتجاههم. نظر في المرآة وجد أسطول سيارات يعترض طريقه من الخلف. مجدي بحزم: اربطي الحزام يا حبيبتي عشان هنخبطهم خبطة بسيطة.
نزل أمجد ودرغام وأنور.. ونظروا إلى سيارة مجدي. فقال أمجد: هدوءه ده مش كويس. درغام: إزاي؟ نظر أمجد وجد مجدي يدير محرك سيارته ويفرمل في الأرض بالإطارات فقال أمجد بسخرية: كده. انطلق مجدي باندفاع قوي باتجاه عدي الذي بدأ في ضرب النار ولكن لم يفلح، فاقتحم مجدي بسيارته ذلك الصف وخرج منه مسرعاً.. بعد أن حطم سيارة عدي. عدي بصراخ: عربيييتيييي يابن.. جايبها بالمرتب اللي حيلتي. ضرب أمجد رأسه بيده ثم صعد إلى سيارته وتحرك إلى عدي.
أمجد: اركب متنوحش زي النسوان كده. صعد عدي وهو يسب ويلعن.. وانطلق أمجد خلفهم ومعه الباقي. دخل مجدي في زحام مروري فوجد أنهم سيلحقوا به، فنزل وأمسك يد سارة وسار بين السيارات وهما ينحنيان كي لا يلاحظهم أحد. وصل الديب ومن معه ونزلوا.. واتجهوا إلى سيارة مجدي وجدوها فارغة. أنور: اتأخرنا. نظر أمجد إلى درغام نظرة خبيثة فقال درغام: اللي يلاقاهم الأول له شرف الضربة الأولى. أمجد: مابمدش إيدي على ستات!
درغام: اتفقنا يبقى مجدي.. ثم صافحوا بعضهم وفجأة صعدوا على أسقف السيارات وظلوا يركضون ويقفزون من سقف إلى آخر تحت صيحات أصحاب السيارات. عدي إلى أنور: وإحنا هنسيبهم يصطادوهم لوحدهم. ضحك أنور ثم صافح عدي وقال: اللي يلاقاهم الأول له شرف أول ضربة نار. ضحك عدي ثم ركضوا من بين السيارات ويبحثون عنهم. في قصر الديب: وصلت نيروز إلى القصر بينما نام زين على قدميها. فنزلت من السيارة ووجدت سهر في استقبالها.. ومعها الدادة حكمت. حكمت
بحنان وهي تأخذ زين منها: عنك يا حبيبتي.. هنيمه مع الولاد عندنا. هزت نيروز رأسها بتعب وقالت: أنا آسفة، عارفة إني بتقل عليكم. شهقت سهر وقالت: عيب كده يا بنتي إنت زي آيات بالظبط.. ثم قالت بحزن: ألاقييكي فين يا آيات بس! نيروز بعد فهم: هي آيات هانم مالها؟ سهر وهي دموعها: متشغليش بالك يا بنتي تعالي معايا. دلفت نيروز خلف سهر حتى وصلوا أمام باب غرفة. سهر: دي أوضتك يا نيروز لحد ما نعرف جوز بنتي هيقول إيه.
هزت نيروز رأسها وقالت: طب هي آيات فين! سهر بحزن: معرفش يا بنتي.. جوزها ده جبروت، من يومين لقيتوه بيقولنا على الفطار محدش يسأل عليها اعتبروها مسافرة.. ولما أبوه اعترض وأصر إنه يعرف مكانها.. مقلوش بردو. تنهدت نيروز بضيق وقالت: ممكن يكونوا اتخانقوا مع بعض. سهر: محدش يعرف عنهم حاجة.. المهم نامي واستريحي إنت.. عن إذنك. ابتسمت نيروز ودلفت إلى غرفتها.. ونظرت حولها بأنبهار.
نيروز: لما دي تبقى أوضة الضيوف أومال أوضة أصحاب القصر عاملة إزاي؟ فتذكرت زوجها الذي بين الحياة أو الموت فانقبض قلبها بضيق وقالت: ياترى يا مراد إنت عملت إيه دلوقتييي. عند مجدي وسارة: مجدي وهو يسحب سارة بقوة من يدها: نزلي راسك أكتررر. سارة بهلع: حااضر.. حااضر بس براحة دراعي اتخلع. مجدي: دراعك يتخلع أحسن من راسنا اللي تتخلععع. كان أمجد ودرغام يتسابقون على أسقف السيارات أما عدي وأنور بين السيارات فقالوا في ذات الوقت:
أهممم. ثم حاصرهم عدي من الخلف وأنور من الأمام وأمجد ودرغام فوق السيارات. أمجد بضحكات ساخرة: Game Over. درغام بلغته الأم: Güle güle. ثم سدد أمجد ودرغام لكمة قوية في وجه مجدي في ذات الوقت أسقطوه فاقداً الوعي تحت صرخات سارة التي أمسكها أنور من خصلاتها وضغط على أوردة عنقها فسقطت بجانب مجدي. أمجد وهو يغرز أصابعه وينظر حوله: بسرعة الناس بدأت تتجمع. حمل درغام مجدي على كتفه مثل كيس البطاطا أما عدي فحمل سارة أيضاً مثل درغام.
أمجد وهو يخبئ وجهه من الكاميرات: بسرعة على العربيات. انطلقوا إلى السيارات حتى ركبوها وتحركوا من موقعهم. في مشفى الديب: بعد ساعة خرج الطبيب المسؤول عن حالة مراد وهو يبتسم. فركضوا إليه. هيثم: دكتور مراد كويس؟ الطبيب: أيوة الحمد لله.. الضربة كانت على بعد خمسة سم من الشريان الرئيسي لو كانت الضربة فيه.. ماكناش هنقدر نعمل حاجة. سجد يوسف في الأرض فقال مهند: فاق؟ الطبيب: أيوة وفي أوضة 59. هيثم وهو يساعد يوسف على الوقوف:
متشكرين يلا يا يوسف. ذهبوا جميعهم إلى غرفة مراد الذي كان يجلس ممدداً على فراشه ويبتسم بوهن. ركض يوسف إليهم واحتضنه بقوة. يوسف: كده يا جدع تخوفنا عليك. مراد بتألم: إنت يا بني آدم براحة. ابتعد يوسف وهو يتعذر ثم تقدم مهند وهيثم. هيثم: حمد الله على السلامة يا دكتورنا. مراد: الله يسلمك يا هيثم.. بس إنتوا بتعملوا إيه هنا ولا جيتوا البيت عندي إزاي.. وعرفتوا من مين! مهند وهو يربت على كتف مراد: أمجد ودرغام هيعرفوك كل حاجة.
شهق هيثم قائلاً: نسيت أتصل بيهم أعرفهم إن مراد فاق. مهند: يا عم فكك كده كده هما جايين. هيثم: أيوة ص.. قاطعه أمجد: محدش يعتمد على أشكالكم. ضحك هيثم وهو ينظر إلى مهند: أهو شوف سمعت جملة أمجد بترن في ودني وهو بيقول.. بيقول.. في إيه يا جماعة بتبصولي كده لي! يوسف: سلم عالشهدا اللي معاك. مهند: هيسلم على كل اللي هناك. هيثم بعد فهم: بتبصوا ورايا ل.... احيههه.
وجد أمجد ودرغام وعدي وأنور يقفون أمام باب الغرفة وينظرون إليهم في تهكم. فقال هيثم: طبعاً لو حلفتلكم إني كنت هتصل بس مهند منعني هتصدقوا. دخلوا جميعهم إلى مراد وجلسوا يتبادلون أطراف الحديث. مراد: أومال مراتي وابني فين! أمجد: عندي فالقصر! مراد: وسارة هربت؟ ضحك درغام بقوة وقال: أخدناها وبندرس لها بلاغة وتعبير.. ثم ضيق عينيه حتى أصبحت حادة مثل الصقر وقال: والأدب. أمجد بضيق: أنا قولت محدش هيلمسها غير مراد هو اللي هيقرر.
مراد بهمس أقرب إلى فحيح الأفاعي: هوريها النجوم في عز الضهر. يوسف بضيق: مراد متلوثش إيدك بدم واحدة.. زي دي. مراد بأنفعال: لاااازم أموتها بنفسي زي ما قتلت ابني.. قتلته يا يوسف هي اللي غرقته بإيديهااا.. مصعبش عليها؟ نظر أمجد أمامه بشرود فقال أنور بحزن: الله يرحمه.. ويرحم موتانا. عدي: مولااااايييي ياااا مولااااااااايي. انفجر الجميع ضاحكاً فهز أمجد رأسه بيأس على صديقه. عدي: احم احم طيب هنعمل إيه؟
مراد: اديني أسبوع جرحي يلم. درغام: يا نونة! أمجد: أسبووووع بحاااله لي مضروب بعيار ناري.. وريه يا درغام. نهض درغام وخلع عنه الجزء العلوي من ملابسه وأعطاهم ظهره فظهر الكثير من الندبات فنهض أمجد أيضاً وكشف عن عضلات صدره وبطنه وقال: تحب أقولك كل واحدة كانت بسبب إيه؟؟ درغام بتفاخر: أنا بعتبرهم أوسمة. أمجد: أنا ودرغام بنتنافس عليهم! مراد بصدمة: يا ولاد المجانين!! ثم أشار درغام وأمجد على إحدى ندباتهم
وقالوا في نفس ذات الوقت: ودي بسبب مراتي! نظر الجميع إلى أمجد ودرغام فضحكوا جميعهم فقال عدي: آيات.. قصدي احم مدام آيات لما اتعرفت على أمجد حصلت حادثة وأمجد اتصاب في كتفه عشان يحميها. درغام: لا أنا مراتي هي اللي ضربتني بالنار. نظر الجميع إلى درغام فقال: إيه يا جماعة مانتم عارفين! أنور: دي حكاية كبيرة.. كانوا.. قاطعه مراد: خلاص يا جماعة شريط الأحداث والذكريات ده اقفلوه، هقعد أسبوع و..
قاطعه أمجد وهو يجذب مراد من الفراش ويوقفه على قدميه ويسحبه إلى الخارج. أمجد: يلا يا نونة بلاش دلع. مراد بتألم: إنت يا بني آدم إنت مفكرني زيكم عديم الإحساس! درغام: ديب سيب النونة تقعد في فرشتها. ضحك الجميع فقال مراد بحنق: حتى إنت يا يوسف. يوسف وهو يكتم ضحكاته: مانت أوفر أوي يا مراد إيه يعني ضربة سكينة! مراد بصدمة: إيه ياربي العالم المجنونة اللي وقعت فيها دي! أمجد: جاي بعد 15 سنة وتقول كده!
خرجوا من المشفى وركبوا سيارتهم وذهبوا إلى قصر الديب. في الطريق: مراد: حطتوها فين! أمجد: في مخزن أكتوبر.. بس مش لوحدها. مراد: مش فاهم. عدي: معاها ضيف شرف يا مراد. مراد بضيق: ضيوفها كتير أوي سارة هانم.. ثم نظر إلى أمجد وقال: أمجد أنا مش قادر صدقني الجرح واجعني، الصبح هتصرف. أمجد: حاضر يا توتو. زفر مراد الهواء بحنق وقال: متخلنيش أقلل منك! نظر أمجد حوله ثم نظر إليه وقال: الكلام ده ليا أنا؟؟ نظر مراد من النافذة وقال:
لا ولا حاجة. أمجد وهو يفرك ما بين حاجبيه: آه بحسب! وصلوا جميعهم إلى قصر الديب وهبطوا من سيارتهم. درغام وهو يقف نصفه بداخل سيارته والنصف الآخر متكئ على بابها: ديب إحنا هنمشي إحنا بقى.. مجلكش في حاجة وحشة. أمجد بمزاح: ولا حلوة يا درغام مش عايز أشوف وش أمك تاني. درغام وهو يقود سيارة بعيداً وبصوت عالي: هتوحشني يا صحبييي. خرج درغام وخلفه حراسة ومعه أنور صديقه. بينما هيثم ومهند. هيثم: هنروح بقى عاوز حاجة!
أمجد: في داهية يابني إنت بتستأذن! مهند بمزاح: امشي يابني إحنا بنتهزق هنا. أمجد: استنوا مني رسالة.. مهمتنا منتهتش لسا. هيثم: مش فاهم يا ديب قصدك إيه؟؟ أمجد وهو يربت على كتفه: هتعرف وقتها يلا الباب يفوت جمل. ضحك هيثم ومهند ثم ركبوا سيارتهم وانطلقوا بعيداً. نظر أمجد لمراد الواقف وبجانبه يوسف. أمجد: واقف لي ما تدخل! مراد: مش لما صاحب البيت يدخلنا؟ أمجد وهو يعدل سترته ويسير أمامه: الاحترام واجب بردو.
دخل أمجد وجد والده يجلس يظهر عليه علامات الامتعاض. أمجد وهو يتجاهله: لو في كلام هتقوله فده مش وقته! ثم سار وخلفه مراد ويوسف. وصل أمجد أمام غرفة وقال: مراتك جوا يا مراد وابنك مع آيات.. وعيالي متقلقش. يوسف بصدمة: مع عيالك ميقلقش. أمجد بحده: إنت بتعمل إيه هنا أصلاً؟ يوسف بتوتر: مع.. مع.. معععع... قاطعه أمجد: عارف الباب فين ولا أعرفك. يوسف: إزاي بس ده أنا لسه جاي من عنده.. ثم قبل مراد من صدغيه وصافحه وقال:
طريق السلامة إنت يا خويا. وفر راكضاً باتجاه الباب فقال مراد: العيال دي بتخاف منك ليه! أمجد وهو يسير مبتعداً: إنت عارف الإجابة يا مراد. نظر مراد في شبح ظل الديب وقال: للأسف عارف. فتح الباب بهدوء وجد نيروز جالسة على الفراش وتنظر في الفراغ. فاغلق الباب بهدوء وجلس بجانبها دون أن تشعر. مراد بحنان: سرحانة في إيه؟ نظرت نيروز باتجاه الصوت وما هي إلا ثانية وهي تقفز بين يديه وتحضنه بقوة ثم انهارت في البكاء.
ضمها مراد بقوة إليه وقال: شششش خلاص يا نيروز أنا جنبك. ابتعدت نيروز عنه وهي تتفحصه وتقول بلهفة: إنت حقيقي! إزاي إنت... قاطعها مراد بتألم وقال: لا لسه الجرح واجعني.. ثم رفع ملابسه عن بطنه فظهر الشاش. نيروز وهي تمسح دموعها: أنا.. أنا خوفت عليك.. وزين نام بصعوبة. سحب مراد الغطاء عليهما وقال وهو يضمها إليه: كل حاجة هترجع أحسن من الأول يا نيروز.. نامي بس. بعد أسبوع في مخزن أكتوبر: صرخت سارة بكل قوتها وقالت:
ارحمنننيي يا مرااااااد. جذبها مراد من خصلاتها بقوة وهو يقول بصوت رجولي قوي: ومرحمتيش ابنييي ليييي. سارة ببكاء وتوسل: الفلوس عمتني والله اتعميتت. مراد بحقد: والفلوس هي اللي هتموتك بردو. اقترب أمجد وقال: هتعمل إيه في مجدي! مراد بمكر: تعالي معايا وهتعرف.. بس الأول.. ثم نزل إلى مستواها وقال: سارة إنت طالق بالتلاتة.. وبصق عليها. ثم نظر إلى ذلك الباكي خلفها وقال: مش ده اللي كنتي بتخونيني معاه حتى من قبل الجواز..
ثم أشار على أحدهم: ومش ده اللي كنتي بتتحمى فيه! فهمي برعب: أنا جدك يا مراد عيب لما تربطني الربطة دي! مراد: دي الربطة اللي تستحقها. قال يوسف: الشقة جاهزة يا مراد. اقترب عدي من مراد وقال: نخدرهم! مراد: خدرهم. بعد ساعتين... استيقظت سارة وجدت حالها على فراش وعارية وبجانبها مجدي كما والدته أمه. فزعت سارة أكثر عندما وجدت مراد يقف أمامها. ثم رفع سلاحه باتجاهها فقالت بفزع: هتعمل إيه. مراد:
هعمل اللي كان المفروض يتعمل من زمان.. ثم ضرب طلقته الأولى فاستقرت في رأسها ووقعت صريعة. استيقظ مجدي عندما وجد شيء يقطر فوق رأسه فوجد الدماء حوله فنهض في هلع وجد مراد. مجدي بانهيار: والله ما عملت حاجة. أخرج مراد هاتفه من جيبه وفجأة سمع مجدي مكالمته مع سارة عن قتل زين ابنه فجحظت عيناه.. وعلي الفور قتله مراد بدم بارد. مراد بصوت جهوري: دخلللللهههه. دخل عدي ويوسف وهما يكبلان فهمي. ففك مراد قيده وأعطاه السلاح وقال:
إمسك سلاحك كده. أخذه فهمي بيد مرتعشة فاخرج مراد سلاحاً آخر بسرعة وقتل فهمي فوقع صريعاً. ثم خلع القفاز الذي كان يرتديه وبصق عليهم وقال: أنا ارتحت كده.. أخدت حقي وحق ابني وأمي كمان. ربت يوسف على كتف صديقه وقال: يلا عشان الرائد أحمد مكي زمانه جاي. نظر مراد إلى يوسف ثم إليهم وخرج مع صديقه فوجد أمجد بانتظاره في الأسفل. فركب بجانبه وانطلقوا. بعد يومان: نيروز بحزن: لا إله إلا الله.. موته وفضيحة!
مراد بعد اهتمام: أنا كدا كدا كنت مطلّقها. نيروز: خايفة توفيق باشا يزعل! .. ده مهما كان أبوه اللي مات. مراد: كل من عليها فان.. يلا بقى يا حبيبتي عشان ننام. بعد أربعة أشهر رجع توفيق وهو يسير على قدميه بشموخ وتعالٍ وبجانبه سعاد إلى مصر. أكملت نيروز شهرها السادس في الحمل وعرف مراد بأنها تحمل فتاة وكان في قمة سعادته. في أحدى الليل استيقظ مراد بقلق ومسح وجهه بضيق وأشعل مصباحاً بجانبه. ففتحت نيروز عيناها وقالت بنعاس:
مالك يا حبيبي! مراد بضيق: حلمت بزين! نهضت نيروز بقلق وقالت: زين الكبير! هز رأسه فقالت: حلمت بإيه طيب. مراد بحزن: زعلان مني عشان بطلت أزوره! ابتسمت نيروز وقالت ببساطة: بس كده.. ثم نظرت في ساعة الحائط وقالت: خلاص الفجر فاضله عشر دقايق نقوم نصلي.. ونفطر هيكون النهار طلع.. نروح نزوره سوا. وضع مراد يده على بطنها المنتفخ وقال: نزوره فين يا نيروز ببطنك دي.. إنت تعبانة يا حبيبتي! نيروز وهي تنهض: كله يهون عشان زين يلا بسرعة.
نظر مراد إليها بعشق ونهضوا سوياً بالفعل مع مطلع النهار كانوا أمام مقبرة زين. قرأوا الفاتحة وجلس مراد بجانب القبر وقبله وقال وعيناه تلمع: آسف يا زين.. أنا انشغلت عنك يا حبيبي. ثم ضحك وقال: عيب كده دي ماما نيروز! نيروز بلهفة: بيقول إيه بيقول إيه؟؟ مراد وهو يكتم ضحكاته: بيقول عليكي إنك بلعتي أخته! تراجعت نيروز للخلف ببطء وقالت: هو عرف منين إني حامل في بنت! مراد: زين بيعرف كل حاجة. ضحكت نيروز بتوتر فقال مراد:
نيروز اثبتي مكانك. نيروز: لي! مراد: اثبتي بس. نظرت نيروز إليه بخوف ثم انتفض جسدها عندما شعرت بيد صغيرة تلمس على بطنها فنظرت إلى مراد بخوف. مراد بسعادة: أختك الصغيرة. نيروز بخوف: مراد أنا حسيت بحد.. فنهض مراد واحتضنها وقال: ششش أهدي.. عشان تصدقيني! رجعوا إلى منزلهم فقالت نيروز: عايزين نصلح البسين يا مراد بليزز. مراد بنفي: استحالة يا نيروز. نيروز: مراد متقلقش هنعلم زين السباحة. مراد بتوتر:
نيروز إنت عارفة إنه عامل لي عقدة. نيروز: متخافش بقى! نظر مراد بقلق وقال: ماشي بس بشرط! نيروز: إيه. مراد بمكر: هنجيب 3. نيروز بعزم: إنت بخيل أوي على فكرة! مراد بصدمة: إيه ده إنت عايزة أكتر!! تعلق نيروز في عنقه وقالت بدلال: أنا ميكفنيش جيش منك يا مراد. ضحك مراد بصخب وقال: اطلب وأنا هنفذ.
وبالفعل بدأ مراد في إصلاح حمام السباحة بمساعدة نيروز.. ولهو زين حولهم. تحولت تلك العائلة من البؤس إلى الفرحة العارمة. فتلك هي الحياة جنب أسود وجانب أبيض ولكن لا يوجد بها الجانب الرمادي. وقرر توفيق وسعاد إقامة حفل كبير لإعلان زواجهم وزواج نيروز ومراد ولكن بعد أن تلد نيروز طفلتها. في إحدى الليالي.. كان مراد في غرفة مكتبه يتفحص إحدى الصفقات الهامة فدخلت نيروز وهي تسير مثل طائر النعام ببطنها الكبير.
مراد: الأهل منمتيش لي! نيروز وهي تفرك عيناها مثل الأطفال: مش عايزة أنام. واتجهت إليه وجلست على قدميه فلف يده حول بطنها وضمها إليه بقوة. مراد بمكر: مش عايزة تنامي بردو ولا عايزاني أحضنك وإنت نايمة. نيروز بمرح: عايز الصراحة. مراد: اممم. نيروز: آه عايزك تحضنيني عشان أنام. ضحك مراد ثم صمت قليلاً وقال بلهجة جادة: نيروز في موضوع لازم أكلمك فيه. نيروز بتركيز: إيه هو! ابتلع ريقه بتوتر وقال: أهلك. نيروز: مالهم.
مراد: اا ااا كانوا مسافرين لخالتك وو.. وو... قاطعته نيروز: وماتوا عارفة من شهر! مراد بصدمة: إييييه. نيروز بحزن: خالتو اتصلت بيا وعرفت. مراد: أنا آسف يا نيروز إني خبيت عليكي. نيروز: متتأسفش إنت كنت خايف عليا مش أكتر.. وبعدين فعلاً كل من عليها فان.. وإذا كان عليا فان هسمحهم في حقي. قبل مراد ظهرها المقابل إليه وقال: بحبك يا نيرو. نيروز وهي تشد يده على بطنها أكثر: ونيرو بتموت فيك يا مراد. تمت بحمد الله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!