ضحكت نيروز وقالت: يا بكاش. كاد مراد أن يتحدث، فقاطعه صوت أحدهم يقول بصراخ: إيه ده. فالتفتوا إلى مصدر الصوت، وجدوا فهمي يقف وبيده أوراق وينظر إليهم بغضب جامح. تقدم فهمي إليهم بغضب، بينما فزعت نيروز واختبأت خلف مراد، الذي وقف أمامه بقوة. فهمي بصراخ: يبقى كلام التحليل دا صح، يبقى الخدامة دي أم زين. مراد بصرامة: إياك ثم إياك تهينها أو تقلل منها، نيروز هنا زيها زي سارة بالظبط.
فهمي بضجر: عال والله، بقوا الخدم يتساووا بالأسياد. ثم حاول جذب نيروز من خلف مراد. فمسك مراد يده بقوة. فشعر فهمي بتحطم عظامه بين كف مراد. مراد بتحذير قاتل: أنا مش توفيق باشا عشان تتحكم فيا أو تهددني، فاهم. فهمي بتألم: بتستقوى على جدك يا مراد. أبعد مراد يده بقوة وقال: عمرك ما كنت جدي ولا هتشرف بحاجة زي دي. ثم جذب نيروز من يدها وخرج بها من الغرفة. فهمي بتوعد: ماشي يا مراد. خرج مراد بها إلى الحديقة وقال بحنان: نيروز.
كانت نيروز ترتجف. فأحاط وجهها ونظر في عينيها بقوة وقال: ورعشتك من الخوف دي يا نيروز، لهنسفهم من فوق الأرض النهاردة قبل بكرة. نيروز برعشة: ف.. فهمي.. مش.. سهل يا مراد. مراد بحب: متخافيش يا قلب مراد. ثم أتاه اتصال من درغام فأجاب. مراد بهدوء: فيه إيه يا درغام! درغام ببرود قاتل: تعال على قصر الديب، إحنا متجمعين في حاجة تخص... ااا... ااا... مراد: انجز يا درغام. درغام: تخص زين ابنك الكبير.
نظر مراد إلى نيروز وقال: جايلك حالا. ثم أغلق هاتفه. فتمسكت به نيروز وقالت: أنت هتسبني لوحدي معاهم؟ مراد: مش هغيب ساعة وهكون عندك تاني، بس خلي بالك من زين. ثم وضع يده على بطنها وقال: ومن دا. ابتسمت نيروز وعانقته بقوة. وقبل جبينها ورحل. في الأعلى عند سارة. سارة بغبطة: بجد يا مجدي؟ خلاص هنسافر. مجدي بتوتر: أيوا يا حبيبتي، جهزي نفسك ساعة وهعدي عليكي من الباب الخلفي عشان الطيارة. سارة وهي
تخرج ثيابها من الخزانة: متقلقش يا روحي، متقلقش، يا ااه أخيراً. ثم أغلقت الهاتف في وجهه. مجدي لمن حوله: كويس كده! درغام وهو يوجه خنجره عند رقبة مجدي: أنت هتنفذ اللي هقوله دا وتروحلها، بس بدل ما تطلعوا على المطار هتطلعوا على القصر هنا، مفهوم. مجدي برعب: مفهوم، مفهوم... بس هقوم إزاي وأنتم رابطيني كده. نظر درغام إلى هيثم وقال: نفكه! هز هيثم كتفيه وقال: لما الديب يجي. وهنا دخلت آيات مكتب أمجد وشهقت بفزع: يانهار أحمر!
إيه اللي أنتم عاملينه في الجدع دا! درغام وهو يمسح وجهه بضيق: هيثم اتصرف معاها. هيثم وهو يتقدم إليه: مدام آيات، بصي كل الحكاية... قاطعه أمجد وهو يدخل: آيات! اطلعي برا. آيات بحنق: لا مش طالعة إلا لما أعرف مين الجدع اللي مربوط دهون. اقترب أمجد منها بمكر وقال: إذا كان كده يبقى ااا... ثم ضغط على عنقها في منطقة معينة فسقطت فاقدة لوعيها. أمجد وهو يحملها: ثواني يا جماعة... ثم خرج وغاب دقائق ورجع مرة أخرى إليهم.
هيثم: أمجد نمشيه ولا. أمجد: لا خلاص، فكوه، خليه ينفذ اللي اتقال. رحل مجدي. فجلس يوسف بأسى على صديق طفولته. فجلس بجانبه عدي وقال: يوسف، فوق كده، لسه التقيل قدام. مسح وجهه بضيق وقال: أنا مش متخيل إن فيه إنسانة بالقذارة دي، ومراد هيتقبل فكرة إن ابنه... فقاطعه أنور آغا، صديق درغام، وقال بجدية: متسبقش الأحداث يا يوسف، متسبقش الأحداث. في إنجلترا. كان توفيق يجلس على سرير الكشف وأمامه الطبيب وسعاد.
الطبيب: Well, doctor, it will not take a long time to improve, we will take about two months in physical therapy and you will go back to running like a horse. توفيق بحماس: Well, when it is late, let's start from now on physical therapy. I intend to return to Egypt as soon as possible on my feet. الطبيب: Well, rest a little and the nurse will come to help you go to the physiotherapy room. خرج الطبيب.
فقالت سعاد بحيرة: هو الدكتور ده كان بيقولك إيه! توفيق بعيون عاشقة: قال إني هاخد شهرين بس في العلاج الطبيعي وهرجع أقف تاني وأجري زي الحصان، وهيأخذني دلوقتي عشان أبدأ في العلاج. سعاد بشهقة: يخربيته، الله أكبر. قهقه توفيق بقوة وقال: خايفة عليا من الحسد! تنحنحت سعاد بحرج وقالت: احم، يلا يعني، أصل الأجانب دول مبحبهمش كده، كل حاجة عندهم خبر خير. توفيق بمكر: آه، بس عليهم مزز.
سعاد بغضب: يا راجل اختشي، عيب على سنك، واحترم الشعر الأبيض اللي في راسك، ده أنت ابنك طولك وأطول منك. توفيق: أحترم الشعر الأبيض برود، ولا بتطفي غيرتك! كادت سعاد أن تتكلم ولكن طاعها دخول ممرضة غاية في الجمال، بل إنها فتنة متحركة. وقالت بدلال: Come on, sir. I'll help you get there. سعاد: ودي عاوزة إيه الخوجاية دي كمان. توفيق بنبرة ذات مغزى: عاوزة تسندني عشان نروح الـ... قاطعه سعاد وهي تنهض وتسنده ليسير.
سعاد بغيرة: أوعي كده يا مقصوفة الرقبة، قال تساعدك قال، امشي يا توفيق بدل ما تشوف العين الحمرا. قهقه توفيق وتعمد التثاقل في السير ليستمتع بقربها منه. قبل الغروب. دخل مراد الفيلا وهو يصرخ وعروق وجهه بارزة: ساااااااااااااااااااررررررررره. صعد كالمجنون يبحث عنها في كل غرفة، كالإعصار المدمر. كانت سارة تنظم ثيابها بسرعة كبيرة. حتى سمعت صوته الغاضب فحملت السكين في يديها وخبأته خلف ظهرها.
دخل مراد إليها فهجم عليها بكل قوته، ويداه حول عنقها يحاول خنقها. مراد بصراخ: أنت إيه؟ خااااينة وقاتلة، قتلاااااااا، موتيه لييييي، لييييييي. ثم دفعها على الطاولة فسقطت على الأرض بها. فنهضت الأخرى بفزع: مين موتت مين! ظل مراد يصفعها بقوة ويسحبها من خصلاتها بقوة وهو يصرخ بانهيار: ابني يا ولاد الكلب، موتووووه، عشان إيه؟ عشان الفلوس؟ كنتم خدوه اا، سبووووه. سحبت خصلاتها من بين يديه ثم نهضت وهي تترنح في مكانها.
سارة بضحكات سخرية: آه قتلته، قتلته يا مراد، غرقته بإيدي دول، وزين اللي معاك دلوقتي هموته بنفس الطريقة. اتجه إليها ليبرحها ضرباً. ولكنها كانت الأسرع في غرز السكين في بطنه. وقف مراد أمامها بصدمة. فقالت: بس هموتك أنت الأول! غرزت السكين أكثر في منتصف معدته. وقالت: سلام يا مراد. ثم تركته. فوضع يده على السكين، كانت هي أخذت حقيبتها وخرجت راكضة. أثناء هبوطها كانت نيروز تدخل من الحديقة وفي يدها زين.
لاحظت نيروز توترها ثم رأت الدماء في يدها ففزعت وحملت زين واختبأت خلف السلم. حتى خرجت هي. فصعدت نيروز راكضة تبحث عن زوجها إن كان عاد. سمعت صوت تأوه رجل. فذهبت خلف الصوت بتوتر. زين بخوف: ماما أنا خايف! نيروز بتوتر: متخافش يا حبيبي، متخافش. كان الصوت يرتفع تدريجياً كلما تقدمت نيروز باتجاه تلك الغرفة وزين يتشبث بها بقوة. بمجرد دخولها للغرفة رأت ما أوقع فؤادها في قدميها.
فكان مراد يسند ظهره على الفراش وهو جالس على الأرض وينازع في انتزاع السكين من بطنه. ركضت نيروز إليه بفزع وهي تضرب وجهه برفق وتقول: مراد، مراد، رد عليا يا حبيبي، بصلي في عينيا. رفع مراد عينيه في عينيها. فابتسمت بألم وقالت: أيوا، خليك باصصلي. ثم نظرت إلى السكين ووضعت يدها عليها وقالت برعشة: هشيلها، ماشي، هعد لثلاثة وهشيلها. هز رأسه بألم. فدخل زين في حالة من الهلع وظل يصرخ. فأحتضنته نيروز بقوة.
نيروز: ششش، زين اهدى، بابا كويس، اهدى. زين: هيموت، بابا هيموووت. كان مراد يرغب في التكلم. ولكنه كح بقوة فسالت الدماء من فمه. نظرت نيروز إليه برعب. فقالت لزين وهي تحتضن وجه طفلها: زين حبيب ماما، بصلي. نظر زين بعيون دامعة. فقالت بعزم: اطلع على أوضتك مهما حصل، أوعى تفتح لحد ما أجلك أنا بنفسي. هز رأسه ثم قال: وبابا. نيروز: هيكون كويس، بس بسرعة، يلااا. ثم دفعته باتجاه الباب فخرج راكضاً. وسمعت صوت باب إحدى الغرف يغلق.
فنظرت لمراد ومسكت السكين وقالت: يلا، واحد... اتنين... أبلعت ريقها وسحبت بسرعة: تلاتتتتته. كتم مراد ألمه فتململ للجانبين فازدادت الدماء في الخروج. فوضعت يدها على جرحه بخوف وقالت: مرااااد. اقتحم الغرفة الكثير من الرجال. فرفعت نظرتها إليهم. فوجدت الديب بينهم. انحنى أمجد إليه من جانب ثم درغام من جانب. درغام: عند تلاتة... يلا واحد اتنين تلاتتتته. ساندوا مراد وتحركوا به إلى الخارج. بينما نيروز تنظر حولها بضياع.
حتى شعرت بأحدهم يضع سترته عليها. وما كان إلا عدي، فهو معروف بينهم بأنه طيب القلب، ولكن عندما يمس أحدهم أصدقائه أو أحد مقرب إليه يتحول إلى وحش كاسر. شكرته نيروز. فقال: مدام نيروز، شوفي زين فين وهاتيه، الوضع مش آمن ليكم في الفيلا هنا لحد إشعار آخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!