الفصل 3 | من 24 فصل

رواية عذراء الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم بسمة

المشاهدات
37
كلمة
806
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

قال رعد ببرود وهو يقتحم المكان مع البوليس: مين اللي هيتكتب لأمؤاخذه؟ سليم بغيظ: وانت مين انت عشان تدخل الدخله دي؟ رعد ببرود: وجوز العروسة… اتصدم الكل لما قرب منها رعد ومسك أيدها وشدها، لكنه وقف وهو بيبتسم بسخرية لما سليم وقف بوشه: جوز مين ياروح أمك؟ ضربه رعد برأسه وهو بيقول: تحمد ربنا اني هكتفي باخد مراتي بس ومش هقدم بلاغ خطف وتعنيف بحقكم…

كمل طريقه وهي تايهه، مش عارفه تعمل ايه ولا تروح فين، تمشي وراه ويجرجرها زي أي حاجة بأيده. وقفت لما سمعت صوت عمها: مش كفايه فضيحتك جايبالنا عار منين ولا مش بس كده ده انتي متجوزاها… ده على جثتي تخطي برااا البيت ده. ولسه هيرفع السلاح عليها اتدخل البوليس ووقفه. شهقت لما سمعت صوت رعد اللي دب الرعب جواها: هتفضلي واقفه كده كتير؟

بصت ليه وشافت نظرته خاليه، خاليه من كل حاجة إلا من الغضب اللي رعبها بجد. مين ده وايه اللي دخله حياتها؟ أبوها عمل معاها كده ليه؟ ليه؟ فاقت من شرودها لما سحبها وراه ومشي، وسابهم وراه مع البوليس يتصرف معاهم. ركبت جمبه بالعربية وهي ساكتة، مش عارفه تتكلم ولا عارفه تعمل ايه. ولا تقوله ايه. سندت رأسها على قزاز العربية وسرحت. حياتها انتهت خلاص، الكل بقى عاوز يتحكم بيها. أما هي استسلمت، استسلمت خلاص.

أما هو، مبصش ناحيتها أبداً، تجاهل وجودها وكأنها مش معاه. فضل مكمل بالطريق بصمت رهيب مرعب بالنسبة ليها. لحد ماسمع همسها: لو سمحت… مردش عليها، تجاهل صوتها كأنها منطقتش. لحد ما سمع همسها تاني وتالت وصوت شهقاتها العالي: لو سمحت أنا بكلمك… وقف العربية بضيق وبص ناحيتها بجدية: عايزة ايه؟ زينب وهي بتمسح دموعها بكمها وصوتها بيخرج بصعوبة بسبب العياط: عاوزة… عاوزة أزور قبر بابا.. ارجوك لو مرة واحدة بس ارجوك…

غمض عينيه وهو بيردد بضيق: استغفر الله العظيم… أنا لسه هتحمل الزن ده. زينب: ارجوك مرة واحدة… هما هما ماسبونيش أودعه أبداً والله هو وحشني اوووي…

طيب، قال كده وشغل العربية. وصلها المقابر ونزلت بعد ماشورلها على قبر باباها وبعد عنها شوية وهو مشغل سيجارته عشان تاخد راحتها. شافها رمت نفسها عالقبر. سمع صوت بكائها المرير. دموعها ندمها قهرتها عتابها. بالرغم أنه بعيد لكن كل ده وصله وسمعه. كانت مش عارفة بتقول ايه، كلامها متلخبط زي روحها وحياتها دلوقتي. طفى سيجارته ودعس عليها، ومشي ناحيتها. سمعت صوته لما كانت حاضنة قبر باباها: مش كفاية، يلا بينا… زينب بخوف:

انت هتعمل معايا ايه؟ رعد: مش وقت أسأله، يلا الوقت اتأخر… زينب: مش عايزة أسيب البلد، أنا عاوز أفضل جنب بابا… ارجوك… تأفف بضيق وهو بيشدها من فوق القبر: بلاش لعب العيال ده والدلع عشان أنا ماليش فالدلع الزايد، قلتهالك قبل كده تسمعي الكلام من سكات… قال كده وهو بيشدها وفتح باب العربية ودخلها. سكتت معرفتش تنطق بكلمة، لكن صوت عياطها زعجه. ولما اتعصب خلاص وقف العربية: هتفضلي كده كتير؟ صدعتي أمي… كفاية… شهقاتها زادت، لكنها

فجأة سكتت لما سمعت زعيقه: قلتلك كفاية… إيه مبتفهميش… مش عايز أسمع صوتك… نفسك مش عايز أسمعه… كتمت بوقها بأيدها وهي بتكتم عياطها. أما هو كمل طريقه لحد ما وصل وحدة من الشقق بتاعته. بص ناحيتها كانت نايمة ودموعها ناشفة على خدها. تأفف بضيق، قرب منها حاول يفوقها مكنتش بترد عليه. اضطر يشيلها ويطلعها. أول ماحطها عالسرير ولسه هيبعد، مسكت أيده وهمست: بابا متسيبنيش… ارجوك… متبعدش عني… بابا…

شدت دراعه وهو استسلم لحركتها دي لما حطت راسها على دراعه وكملت نومها. ببراءة مش عادية. لأول مرة يشوفها عن قرب كده. حجابها اللي كان مش متظبط كويس، خدودها اللي بيتاكلوا اكل من حلاوتهم، شفايفها اللي زي حبات التوت. تاه بملامحها. قرب منها وهو فاقد السيطرة على ذاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...