بانكسار. مبروك يارعد بيه. رعد بجدية: دلوقتي هعرف أكلمها لوحدنا، مهي بقت مراتي خلاص. مسك ثائر دراعه وهمس بتعب: يابني هي لسه صغيرة. أنا عارف إنها غلطت، بس انت وعدتني. متنساش وعدك ليا يارعد بيه. متنساش. رعد ربت على إيده وهمس بجدية: اطمن ياعمي. دخل أوضتها وانتفضت. وحاولت تخرج عند أبوها، لكنه مسك دراعها ووقفها. رعد: رايحة فين؟
عيونها كانت بتتكلم، بس صوتها مش بيخرج خالص. مش عارفة تتكلم، صوتها مش طالع. نزلت دموعها وهي بتهز رأسها بلا. رعد دفعها بخفة على السرير وهو بيقول: اقعدي. هنتكلم. زينب كانت خايفة من بصاته ليها، تعامله معاها، هو ليه بيعمل كده؟ واساساً اتجوزها ليه؟ قطع شرودها رعد لما اتكلم: انتي دلوقتي بقيتي على اسمي، يعني مراتي. وده برضاكي غصب عنك، بقى واقعنا. مسحت دموعها بأكملها، لكنها مش راضية توقف. كمل رعد:
الدلع بتاع باباكي تنسيه خلاص، أول ما تبقي في بيتي. وأساساً هانت، كلها يومين هتبقي في بيتي. هزت رأسها بالنفي الحازم وهو مكمل: ده مش بمزاجك، غصب عنك. وأنا مكنتش هعمل كده لو مكنش الراجل الطيب ده أبوكي. لكن باين جداً إنه بالرغم إنه راجل كويس وطيب، للأسف معرفش يربيكي. بس متشيليش هم، أنا وعدته إنك هتتربي من أول وجديد عشان هتتعلمي تمشي على العجين متلخبطيهوش.
كان تهديد صريح منه، لتشعر بقلبها يخلع من مكانه. مالذي ستراه الآن على يدي هذا الشخص؟ لتسمع كلماته الأخيرة: أنا تكلمت وقلت اللي عندي، وزي ما قلتلك، كلها يومين وهتتربي على إيديا من جديد. وهتبقي نسخة تانية خالص، وهتبعدي عن القرف اللي كنتي مغرقة نفسك بيه. أسيبك تستمتعي بيومين وأنتي حرة كده، عشان دول آخر يومين هتكوني براحتك فيهم. مشي. مشي وسابها مصدومة. إزاي يحصل؟ إزاي ده اللي بعمرها دلوقتي لسه بيروحوا المدرسة؟
أبوها بيعمل معاها كده ليه؟ ليه؟ ارتمت على سريرها تعيط لحد ماحست بيد أبوها على كتفها بتمسحها بتعب. ثائر: كان لازم ده يحصل. أنا مش هسيبك تضيعي نفسك كده. رعد بيه هو الوحيد اللي هيعرف يحافظ عليكي. رفعت وشها وهي بتشاورله برأسها بلا. لأ، هي مش عايزاه. مش عايزاه. باباها بيعمل فيها كده ليه؟ انتفضت لما حست بخبيط على باب الشقة. أبوها: ياساتر يارب، إيه الخبيط ده؟ معقولة رعد بيه رجع؟
طلع يفتح واتصدم لما شاف إخواته وعيالهم هاجمين على البيت عايزين يغسلوا عارهم. مع الشد والخناقة اللي قايمة، قاعدة. وزينب اللي عمالة بتتضرب من عمامها وعيالهم بحجة إنهم يغسلوا عارهم. وقع أبوها من طوله وهو مش عارف يحوشهم عن بنته الوحيدة. صرخت بعلو صوتها، وأخيراً طلع صوتها بعد الحدث اللي حصل لها. جريت عليه وهي ناسية وجعها والضرب اللي كانت بتتضربه.
مر يوم كامل وهي بالمستشفى تستنى أبوها يخرج من العمليات، لكن الطبيب صدمها بأنه اتوفى. ملحقتش تحزن على أبوها حتى، عشان جرجروها ونزلوها البلد بحجة إنهم هيلموا الفضيحة وتحضر العزا هناك. كانت زينب من غير حول ولا قوة تعيط بس. مش هاممها إيه اللي هيحصل بعد كده. خلاص أبوها مات، هي خسرت، خسرت كل حاجة بظرف يوم واحد. من غير مايكون ليها أي ذنب.
مر اليومين وهي عايشة بالذل والإهانة من كل أهل أبوها. وقرروا خلاص يجوزوها بحجة إنهم هيلموا الفضيحة. والأصل إنهم كانوا عايزين الورث وأملاك أبوها ياخدوها ومتطلعش للغريب. كانت ساكتة، عارفة كويس إنها مش هتعرف تعارضهم بأي حاجة. وفعلاً دخل المؤذون وبدأ عشان يكتب الكتاب على ابن عمها اللي هي أساساً بتكرهه ومبتحبهوش من لما كانت صغيرة. أكتر واحد استذل وضربها بكل غل وكره، سليم. لكن اتصدم الكل بالبوليس بيقتحم المكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!