صرخة طلعت من شفايفها بوجع. غمضت عينها بخوف ووجع لما سمعت صوته اللي رعبها. "رعد، قلتي إيه؟ مسمعتش." زينب مسكت إيده اللي ماسكة شعرها. "سيبني خلاص، خلاص مش عايزة حاجة والله، خلاص." بعد إيده عنها وكأنه معملش حاجة. مسح شعرها ببرود وقال قدام شفايفها: "مفيش كلية لحد أما أقرر أنا. ماشي." نزلت دموعها بقهر وبصمت، وهي بتهز رأسها بخوف. "مسح وشها بهدوء وهمس: شاطرة. ودلوقتي اطلعي حضري حاجتك عشان هنسافر." "ممممش...
" ولسه هتتكلم وترفض، قاطعها وهو بيقعد على الكرسي. "انتي عارفة إني مبحبش أسمع أي اعتراض. اجهزي بسرعة." ولسه هتمشي، وقّفها. "استنى." وقفت ودارت وشها ليه. هو مابصش ناحيتها، لكنه طلع سيجارة وولعها وقال: "بالنسبة للكلية، متقلقيش. أنا وقفتك لحد ما أشوف امتى هسمح بنزولك الكلية." فرحته جواها إن في أمل تكمل تعليمها ومش هيمنعها. فاقت على صوته لما قالها: "دلوقتي مفيش وقت، بسرعة اجهزي." "ححاضر." وراحت جري حضرت حاجتها وطلعت.
كان شارد بيبص للسما بيشرب سيجارة وسرحان. هو بيشرب كتير كده ليه؟ أول مرة أشوف حد بيدخن كده. بتسأل نفسها بضيق من ريحة السجاير. "خلصتي؟ " اتخضت لما سمعت صوته بيكلمها من غير ما يبص ليها. زينب بهمس: "هو ليه عين ف ظهره ولا إيه؟ بعدت لما شافته وقف ومشي ناحيتها. "لو خلصتي، خلينا نمشي." وقف بغيظ ومكملش كلامه لما شافها لابسة إيه. "إيه اللي لابساه ده؟ انتي هتخرجي كده؟
بصت على هدومها، وكان بنطلون جينز وبلوزة ضيقة. مكنش فيها حاجة. هزت رأسها بخوف من نظرته. "رعد خد نفسه بغيظ وضم إيديه على صدره وكمل: وبالنسبة لشعرك، هتخرجي كده من غير الحجاب؟ "بس أنا مش محجبة." قالت بصوت خافت. "تتحجبي. إيه المشكلة؟ " قالها ببرود. "بس... "بس إيه؟ مش سامع. انتي عندك اعتراض يعني؟ "زينب: أنا أنا مش متعودة." "تتعودي. إيه المشكلة؟ "أووف، حتى اللبس مش عارفة تلبسي. امشي هنختارلك حاجة." "بس هدومي حلوة كده."
غمض عينيه بغيظ وقال: "امشي قدامي يازينب، مش عايز أتخانق النهارده." دخل أوضتها وفضل يدور على حاجة واسعة ومناسبة، مكنش فيه. رمى الهدوم على الأرض وبص ليها بغيظ وقال بوعيد: "ماشي. يازينب، أنا هتصرف." وسابها وخرج. كانت هي متغاضية منه، إزاي هو كده وعاوز يتدخل فكل حاجة؟ ليه كده؟ حتى لبسها. مخدش وقت طويل ورجع معاه حاجات كتير. هدوم وأسدالات وجزم رياضية. كان حاططهم ف شنطة سفر وبايده كيس فيه طقم.
طلب تلبسه. كان فستان بسيط واسع لونه أزرق سماوي مع جزمة بيضة وحزام أبيض وطرحة بيضة كمان. خرجت وهي أصلاً مش عارفة تلف الطرحة كويس. بص ليها رعد بتقييم وابتسم برضى. وسمعته بيقول: "كده أحسن. بس الطرحة تتظبط شوية وتبقى أحلى." قرب منها وظبط الطرحة ليها وهي كتمت نفسها بسبب قربه منها. وغمضت عينيها لما حست بنفسه السخن بيضرب وشها. لما بعد عنها، خدت نفسها بسرعة. وشافته مبتسم برضا وهمس بابتسامة: "كده أحلى. مش كده؟
وكمل كلامه: "ولسا فيه حاجات تانية هتعجبك جدا." قال كلمته بغمزة خلت جسمها يترعش وفضلت تفكر هو يقصد إيه بكلامه ده. خد أيدها وطلع بيها على واحد من الشاليهات بتاعته كان كبير جدا وفيه أوض كتير. أول ما وصلوا وهي بتبص بإنبهار على المكان. حست بيه يحضنها من وراه ويفك طرحتها. قلبها بقى يضرب جامد، حتى إنها بتسمع دقات قلبها. لما لفها ليه وفك شعرها ونثره على كتفها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!